استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
افتح في المكتبة ↗
0:00ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
0:22واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا اما بعد اعلم ارشدك الله لطاعته ان من ابواب الخير العظيمة التي من دخلها وسلك سبيلها
0:54فانه يحسن عاجله ويحصن اجلة حسن الخلق حسن الخلق باب من ابواب الخير العظيمة التي لا ينبغي لمسلم ان يقصر فيها واذا كان هذا مطلوبا من كل مسلم فانه مطلوب من طالب العلم
1:32على سبيل التأكيد فان حسن الخلق كان هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو الذي قال الله فيه وانك لعلى خلق عظيم قال انس رضي الله عنه كما في الصحيحين
1:54كان النبي صلى الله عليه وسلم احسن الناس خلقا فيا متبع رسول الله صلى الله عليه وسلم يا من يروم ان يكون من المؤتسين به دونك هذا الباب الجليل حسن الخلق
2:17حسن الخلق كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو الله عز وجل ان يهديه اليه ففي صحيح مسلم في استفتاح النبي صلى الله عليه وسلم في قيام الليل انه كان انه كان يقول
2:38اللهم اهدني لاحسن الاخلاق لا يهدي لاحسنها الا انت واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها الا انت ماذا تريد تريد الجنة حسن الخلق سبيلها وطريقها قال صلى الله عليه وسلم
3:01اكثر ما يدخل الناس الجنة تقوى الله وحسن الخلق لا بل ان حسن الخلق يرفعك الى درجات عظيمة فيها الم يخبر النبي صلى الله عليه وسلم بانه زعيم ببيت في اعلى الجنة
3:24لمن حسن خلقه الم يقل النبي صلى الله عليه وسلم ان من احبكم الي واقربكم مني مجلسا يوم القيامة احاسنكم اخلاقا ماذا تريد تريد ان تكون من اهل البر الموصوفين بانهم من الابرار
3:47عليك بحسن الخلق قال صلى الله عليه وسلم البر حسن الخلق تريد ان تكون من العباد المتقين عليك بحسن الخلق فانه يبلغك هذه الدرجة الم يقل النبي صلى الله عليه وسلم
4:09ان حسن الخلق يبلغ الرجل درجة ان الرجل ليبلغ بحسن خلقه درجة الصائم القائم اذا من اراد السعادة في الدنيا والاخرة فعليه ان يراعي هذا المقام العظيم وهو حسن الخلق
4:34ولذا كان السلف رحمهم الله اهل عناية كبيرة بهذا الموضوع حتى انهم كانوا يقولون نحن الى قليل من الادب احوج منا الى كثير من من الحديث ولذا كانوا يجعلون الاخلاق
4:57مادة يدرسونها ويتعلمونها كما يتعلمون العلم هذا ابن سيرين التابعي الجليل رحمه الله يقول كانوا يتعلمون الهدي كما يتعلمون العلم الهدي يعني السلوك والاخلاق اذا من اراد ان يكون من اهل اتباع النبي صلى الله عليه وسلم السالكين سبيل السلف الصالح من اراد ان يكون سلفيا بحق
5:30فعليه ان يعتني بحسن الخلق ان يجعل حسن الخلق مادة يدرسها. يتعلم امهات الاخلاق الكرم والشجاعة والصدق والعفة الصبر ما الى هذه الاخلاق وما يقرب منها وما يرجع اليها هذه ينبغي ان تتعلمها
6:05ان تعرف حقائقها والاسباب الموصلة اليها واحوال المتخلقين بها ورأسهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم اصحابه ثم بقية السلف الصالح ثم ائمة الهدى من بعدهم ثم ان تأخذ نفسك بها
6:27وان تروض نفسك عليها فانه ثمة فرق بين ان تعلم الخلق وان تتخلق بالخلق كونك تعرف الشجاعة او الكرم او العفة شيء وكونك تكون شجاعا بالفعل وكريما بالفعل وذا عفة بالفعل هذا شيء اخر هذا يحتاج الى مجاهدة للنفس
6:57هذا يحتاج الى صبر ومداومة ومراقبة للنفس فان ارتقاء هذه المعالي والاخذ بهذه الصفات والسجايا الكريمة لا شك انه يحتاج الى معالجة ويحتاج الى رياضة والا لكان الناس كلهم قد بلغوا الى هذه الدرجة لولا المشقة ساد الناس كلهم
7:28اذا الامر يحتاج الى معالجة وترويض وقمع لاهواء النفوس وترك للدعة والكسل والراحة اذا هذه وصيتي لنفسي ولاخواني لان هذا المقام الناس في كل زمان محتاجون اليه لكنه في هذا الزمان
7:55هم اليه احوج نحن الى حسن الخلق احوج اليه يا اخوتاه لا سيما ما يرجع الى طلاب العلم والى الدعاة الى الله سبحانه وتعالى اسأل الله عز وجل ان يهديني واياكم لاحسن الاخلاق فانه لا يهدي لاحسنها الا هو
8:17وان يصرف عنا سيئها فانه لا يصرف عنا سيئها الا هو ان ربنا لسميع الدعاء وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين ينتقل بعد ذلك الى الكلام على ما نحن بصدده وهو
8:39متابعة درسنا في كتاب التدميرية فاقرأ يا شيخ عبد الله بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
8:59اللهم اغفر لشيخنا وانفعه وانفع به يا رب العالمين قال الشيخ تقي الدين ابو العباس احمد ابن عبد الحليم ابن تيمية رحمه الله تعالى في رسالته لاهل تدمر وفي هذا المقام تكلم الناس في الافعال
9:13ان يعرف حسنها وقبحها بالعقل ام ليس لها حسن ام ليس لها حسن وقبح يعرف بالعقل كما قد بسطها كما قد بسط في غير هذا الموضع. وبينا ما وقع في هذا الموضع من الاشتباه
9:27فانهم اتفقوا على ان كون الفعل يلائم الفاعل او ينافره يعلم بالعقل وهو ان يكون الفعل سببا لما يجب وهو ان يكون الفعل سببا لما يقبل لما يحبه الفاعل ويلتذ به وسببا لما يبغضه ويؤذيه. نعم
9:44الحمد لله وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه ومن والاه اما بعد فان المؤلف رحمه الله قد تكلم كما تذكرون في درس الماظي عن ان الانسان مضطر في حياته الى شرع
10:08به يسعد في حياته وفي اخرته تكلمنا عن ان شريعة الاسلام هي الشريعة الحقة المنزلة من عند الله عز وجل هي الشريعة الحاوية لجميع المنافع والمصالح الدنيوية والاخروية والمؤلف رحمه الله
10:38ذكر باخر كلامه السابق ان الناس قد يعرفون بعض مصالحهم بفطرتهم وعقولهم الناس قد يعرفون بعض مصالحهم بفطرتهم وعقولهم لكن جميع ذلك على وجه التفصيل لا يمكن ادراكه ولا الاحاطة به الا من طريق الرسل عليهم الصلاة والسلام
11:13الا من الوحي الا من شرع الله سبحانه وتعالى كانت هذه مناسبة الى ان لان يعرج المؤلف رحمه الله الى اشارة يسيرة تتعلق بموضوع بموضوع التحسين والتقبيح العقليين وهذه مسألة من المسائل الكبيرة
11:40الخلافية التي تعددت فيها الاقوال وكان منهج اهل السنة والجماعة ومذهبهم فيها وسطا بين طرفين كان وسطا بين طرفين كما سيتبين معنا ان شاء الله ويحسن ان نقف وقفة عند هذه المسألة فانه
12:04مما يجمل ويحسن بطالب العلم ان يحيط علما بها من حيث معرفة القول الحق والاقوال المخالفة للحق فيها عندنا ها هنا مسألتان عدم ضبط او التفريق بين المسألتين ربما يوقع في شيء من الاشكال عند بعض عند بعض طلبة العلم من جهة انه يرى ان الكلام فيها
12:35ربما يكون يعني فيه شيء من الاشتباه والتداخل لكن اذا ميزت انهما مسألتان والثانية ينبني على الاولى فانه يسهل عليك فهم الموضوع ان شاء الله اقول عندنا مسألتان هل الافعال
12:59فيها حسن او قبح من ذاتها او ان ذلك راجع الى الامر بها او النهي عنها هل الافعال في ذاتها فيها حسن فيها قبح فيها اوصاف تجعلها حسنة بغض النظر عن كون الشريعة امرت بها او لم تأمر بها
13:26او ان هذا الحسن انما مرجعه الى كوني هذه الافعال قد امر الشرع بها هذه مسألة المسألة الثانية كيف يعرف حسن هذه الاشياء بمعنى هل العقل يعرف حسن الاشياء وقبحها او لا يعرف ذلك
13:52اذا ثبوت حسن الاشياء في ذاتها او عدم ذلك هذه مسألة وكون العقل يدرك هذا الحسن او القبح او لا يدركه انما المرجع في ذلك الى الشرع هذه ماذا مسألة اخرى
14:11فهمنا الان التفريق بين المسألتين دعونا في المسألة الاولى هل بالافعال حسن في ذاتها بحيث تكون سببا للمدح او الذم او الثواب او العقاب او منشأ للمصلحة او المفسدة اوليس الامر كذلك
14:41الصواب والتحقيق والذي عليه مذهب اهل السنة والجماعة ان الاشياء والافعال يكون حسنها راجعا الى ذاتها هذه حالة والى ذاتها والامر بها شرعا هذه حالة ثانية والى الامر بها شرعا هذه حالة
15:09ثالثة اعيد الافعال والاشياء قد يرجع حسنها الى ذاتها وكذلك قبحها وقد يرجع حسنها ها الى ذاتها والى الامر بها وقد يرجع الحسن بها الى الامر بها يعني هي حسنة لان
15:35الشرع امر بها وليس لان فيها في ذاتها ما يقتضي حسنها اذا عندنا كم مثال؟ كم سورة عندنا ثلاث سور اما الامر الاول وهو ان يكون في الافعال آآ حسن
15:57في ذاتها فهذا لا شك فيه ولا ريب وان بالافعال ما يقتضي ان تكون اسبابا للمدح او الذم او الثواب او العقاب او منشأ للمصلحة والمفسدة هذا القدر قد يعلمه العقل
16:28وكل ما كان حسنا بذاته فان الشرع يأمر به ويحث عليه فهو في ذاته حسن ولما امر الله به ازداد حسنا الى حسن وازدادت المصلحة فيه فوق كونه ماذا مصلحة
16:54اذا هناك اشياء هي في ذاتها حسنة قبل ان يأتي الشرع بالامر بها توحيد الله عز وجل وهو الفطرة التي فطر الله الناس عليها لو ترك الناس بدون ان يكون هناك مؤثرات
17:14تصرفهم عن توحيد الله عز وجل فانهم سيكونون موحدين لله عز وجل في الجملة كل مولود يولد على الفطرة. اذا التوحيد في ذاته ماذا حسن وجاء الشرع فزاد هذا الحسن
17:33حسنا حينما امر به وقل مثل ذلك في الصدق قل مثل ذلك في العدل قل مثل ذلك في الكرم قل مثل ذلك في بقية هذه الامور التي يدرك العقل انها في ذاتها
17:48حسنة لا شك في ذلك ولا ريب وانها تقتضي مدحا وثناء وانه يجمل القيام بها هذا لا شك فيه ولا ريب هناك شيء اخر وهو ان يكون حسن الشيء او الفعل راجعا الى ذاته والى
18:11والى امر الشرع به يتوارد على ذلك ماذا الامران وذلك في كل ما امر الشرع به مما لم يدرك العقل حسنه كثير من الاوامر الشرعية المأمورات فيها تعبدية اليس كذلك
18:39يعني كون صلاة الظهر تكون في هذا الوقت وباربع ركعات وليست ثلاثا ولا خمسا هذا امر وعلم حسنه بماذا بالامر فاتضح ان هذا في نفسه ماذا حسن لا شك كل ما امر الله عز وجل به فلا شك انه ماذا
19:05حسن وقد يدركه العقل وقد لا يدركه اذا هذا الامر او هذا الذي امر الله سبحانه وتعالى به توارد عليه كونه حسنا في ذاته وكون الشرع ماذا يعني ظهر كشف الشرع انه حسن فصار
19:30حسنا مرجع حسنه الى الامرين مرجوح حسنه الى الامرين الشرع كاشف لحسن الاول الشرع مقرر لحسنه. مؤكد لحسنه اذا تأتي الشريعة مقررة لحسن الاشياء التي حسنها ذاتي وتأتي بصورة اخرى
19:58كاشفة لحسنها الذاتي تأتي ماذا كاشفة لحسنها الذاتي. العقل ما تبين له وجهه حسن ذلك لكن لكننا نقطع ان كل فعل الله وكل امر الله وان كل خلق الله عز وجل من جهة اتصاف الله سبحانه وتعالى به
20:19فلا شك انه حسن لا شك في ذلك ولا ريب جاء الشرع ها فكشف عن حسن ذلك اذا رجع حسن هذه الافعال الى ذاتها والى الامر بها طيب بقينا في سورة ثالثة وهي
20:40ان يكون حسن الفعل راجعا الى الامر بها وليس الى ذاتها عامة الافعال التي تطلب ترجع الى الاول والثاني اما ان تكون معلومة المعنى والمصلحة فيها ظاهرة او كما نقول احكام معللة
21:04واما ان تكون ماذا تعبدية العقل لا يستقل بمعرفة المصلحة والحكمة فيها اليس كذلك؟ طيب هناك شيء ثالث هو يعني شيء قليل من جهة الوقوع وهو الاوامر التي كان المقصود منها الامتحان والابتلاء
21:28مثال ذلك امر الله عز وجل ابراهيم عليه الصلاة والسلام ان يذبح ابنه اسماعيل. ذبح اسماعيل حسن لا من جهة الفعل لكن من جهة كونه ماذا؟ مأمورا به فالحكمة من ذلك ابتلاء
21:51وامتحان ابراهيم عليه الصلاة والسلام. فلما تحققت المصلحة و ظهرت هذه المصلحة باستجابة ابراهيم عليه الصلاة والسلام فلما اسلم وتله للجبين هنا نسخ هذا الحكم واضح لم ينفذ هذا الامر ولم يشأ الله عز وجل ان فاز هذا الامر لانه لا مصلحة
22:24في ذبحه ليس في ذبحه ماذا حسن بل لا شك ان ذبحه ماذا؟ من حيث هو امر قبيح لانه بدون ماذا بدون موجب انما كان الحسن في ماذا في الامر كان الحسن في ماذا؟ في الامر. اذا الحسن ها هنا رجع الى الامر بالفعل لا الى
22:48الفعلي نفسه وهذه على كل حال صورة يعني قليلة المهم ان نفهم ان حسن الاشياء والافعال قد يرجع الى ذاتها وهذا العقل ماذا يدركه والشرع يقرره ويؤكده ويزيده حسنا الى حسن وقد يرجع الى
23:10وقد يرجع الى الامرين والعقل حينئذ لا يكون ماذا؟ مدركا والشرع هو الذي كشف عن الحسن فعاد الحسن الى ذات الفعل والى الامر به وتارة يكون حسن الفعل راجعا الى
23:26الامر به فحسب راجعا الى الامر به فحسب اذا تبين لنا هذا نذهب الى المسألة الثانية التي انبنت على المسألة الاولى وهي هل العقل يدرك حسن الاشياء وقبحها ام لا
23:46هذه المسألة هي التي اه يطرقونها كثيرا ويبحثونها كثيرا في كتب الاعتقاد او في كتب اصول الفقه عندنا ها هنا آآ كلامه في تحرير محل النزاع اتفقت الفرق والمسألة الان الخلاف فيها حاصل
24:11بين اهل السنة والجماعة والمعتزلة والاشاعرة اتفق الجميع على ان العقل يدرك ملائمة الفعل او منافرته يعني كون الفعل ملائما للنفس بحيث يكون سببا لذة يكون مقارنا للذة يلتذ بها
24:39ها او يكون مقارنا لالم يتألم به هذا يعلم بالعقل كون الفعل ملائما او منافرا هذا يعلم بماذا بالعقل ماذا نريد بقولنا ملائم انه ملائم او انه منافق يعني انه يقارنه ماذا
25:04لذة يلتذ الانسان بها يشعر الانسان بها او انه يقارنه ماذا الم يألم به هذا شيء لا يخالفون فيه لا يخالفون في ان آآ الشراب الحلو البارد هذا ملائم لماذا
25:22ملائم للنفس وان القطع اه اليد مثلا او الاصبع اه سكين ان هذا ماذا مؤلم هذا يلائم وهذا ينافر هذا يلتذ به الانسان وهذا يألم به الانسان. هذا قدر ماذا
25:42لا يخالف احد في انه ماذا مدرك بالعقل ولذا النافون للحسن والقبح يقولون ان كنتم تريدون بالحسن هذا القدر ونحن نسلم به اذا هذا قدر ماذا لا خلاف فيه اتفقوا ايضا
26:01وبعضهم يقول هذا قول اكثرهم وبعضهم ينقل الاتفاق ان ادراك العقل ان هذا كمال وهذا نقص هذا قدر يدرك بالعقل كادراك ان الحياة كمال وان الموت نقص ان العلم كمال وان
26:25الجهل نقص هذا المقدار ايضا يسلمون به حتى الذين نفوا حتى الذين نفوا حسن الاشياء وقبحها كما سيأتي مع ان التحقيق ان ما سنتكلم عنه بعد قليل وهو موضع الخلاف في الحقيقة راجع الى الامرين السابقين
26:50موضع الخلاف هو هل في الاشياء والافعال اسباب او صفات تقتضي كونها اسبابا للمدح والذم والثواب والعقاب ام لا هل في الاشياء والافعال صفات او خواص تجعلها اسبابا للمدح او الذنب او الثواب او العقاب
27:21او ان الامر ليس كذلك هذا هو موضع الخلاف والناس فيه مختلفون في الجملة الى ثلاثة اقوال قول يقول ان العقل لا يدرك حسن الاشياء وقبحها لا يدرك كونها اسبابا للمدح والذم او الثواب والعقاب
27:49او عدم ذلك لا يدركه لا فرق عند هذا بين الافعال العقل لا يصل الى ان هذا الفعل فيه شيء يقتضي ذلك بل هو ينكر ان يكون فيه شيء من ذلك اصلا
28:07فالاشياء كلها متساوية لا فرق بين التوحيد والشرك ليس في التوحيد شيء يقتضي ان يكون مأمورا به وفي الشرك شيء يقتضي ان يكون ماذا؟ منهيا عنه لا فرق بين ان تصدق او تكذب كلا الفعلين ماذا
28:27سواء انما الفرق ان الشرع قال افعل وكان حسنا لان الشرع قال افعل وهذا قال الشرع فيه لا تفعل اذا هو ماذا قبيح وليس فيه شيء يرجع الى ذاته ليس في الكذب ما يقتضي ما يؤهله لان يكون منهيا عنه
28:49انما فقط الشريعة ماذا قالت لا تفعل الامر راجع الى امر الله عز وجل مشيئة الله عز وجل اقتضت ان يكون هذا مأمور به وان يكون هذا مأمورا به وان يكون هذا
29:05منهيا عنه واضح؟ والا لو عكس الامر لم يكن هناك اي اشكال لو امر بالشرك ونهي عن التوحيد لو امر بالكذب ونهي عنه الصدق لو ابيح السفاح ومنع النكاح لما كان هناك فرق
29:25كلا الفعلين ماذا واحد كلا الفعلين ماذا؟ واحد. فليس في هذا شيء او خاصية يكون بها حسنا وليس في هذا شيء يجعله قبيح وبالتالي العقل لا يحسن ولا يقبح العقل لا يحسن
29:46ولا يقبح اذا هذا هو المذهب الاول وهو الذي ذهبت اليه الاشاعرة. طبعا هذا المذهب له خلفيات من ذلك ان هؤلاء جبرية ويقولون المجبور لا يأس المجبور على فعل لا يتأتى ان توصف افعاله بحسن
30:16او قبح فهو ماذا مجبور هو مفعول به وليس وليس فاعلا طيب عندهم ايضا امر اخر وهو نفي تعليل افعال الله عز وجل. عندهم الله عز وجل لا يفعل لحكمة
30:40يحبها سبحانه وتعالى ووجودها احب اليه من عدمها الامر ليس كذلك الله عز وجل عندهم حكيم نعم لكن ليس انه ذو حكمة ويخلق ويأمر ويشرع ويقدر لاجل هذه الحكمة الامر ليس كذلك هو حكيم
31:05بمعنى محكم وهو حكيم بمعنى حاكم له الحكم اما ان يكون ذا حكمة فالامر ماذا ليس كذلك هؤلاء ينفون تعليل ماذا افعال الله سبحانه وتعالى بالحكم والمصالح والامر عندهم مرجعه الى محض
31:29المشيئة. الامر في ذلك مرجعه الى ماذا محض المشيئة ولا شك ان هذا قول في غاية البطلان والادلة متكاثرة بل يقول ابن القيم رحمه الله كما مفتاح كما في مفتاح دار السعادة
31:48ان الادلة على تعليل افعال الله سبحانه وتعالى بالحكم والمصالح نحو من الف دليل وذكر رحمه الله نماذج وطائفة من هذه الادلة اذا فهم هذا الاصل او فهم هذين الاصلين يسهلان عليك فهم
32:14هذا القول لماذا قيل به وهذا من اهم الاشياء لطالب العلم ان يعرف اه خلفيات الاقوال اسباب الاقوال الاسس التي التي انبنت عليها الاقوال. لماذا هم يقولون بهذا هم يطردون شيئا
32:32اعتقدوه والتزموا به ترده اقتضى الى الوقوع في هذا الامر حتى اصبحوا يعني مخالفين للفطرة التي فطر الله الناس عليها آآ ان الناس كلهم مفطورين ان الناس مفطورون على التفريق بين الصدق والكذب والعدل
32:54والظلم وبين حسن الخلق وسوء الخلق فضلا عن التوحيد و والشرك فكيف يقال ان هذه الافعال كلها سواء لا فرق الا ان الشارع قال افعل اذا كان حسنا لا تفعل اذا كان
33:11اذا كان قبيحا هذا قول حكايته تغنيه عن بطلانه تغني عن ابطاله هذا قول قابله قول اخر وهو قول المعتزلة هؤلاء اهل تمجيد للعقل وتعظيم له ورفعوه فوق قدره فقالوا
33:34العقل يدرك حسن الاشياء وقبحها ويترتب الثواب والعقاب على هذا الادراك العقل ندرك حسن الاشياء وقبحها لم يقفوا عند هذا الحد بل زادوا عليه فقالوا ان هذا الادراك وهذه المعرفة
34:00ترتب عليها الثواب والعقاب وعليه لما كان آآ الخير حسنا مدركا بالعقل والشر مدرك آآ بالعقل فمخالف ذلك معاقب ولو لم تقم عليه الحجة الرسالية اثبتوا الحسنى والقبح العقليين لكن مع
34:30مبالغة وغلو حتى انهم قالوا ان هذه المعرفة كافية في ماذا في ثبوت الثواب والعقاب والمدح والذنب و ترتب على مقالتهم مفاسد كثير ومنا اعظمها ان القوم صاروا يقولون ان كل ما حسن من العبد
35:00حسن من الله سبحانه وتعالى وان كل ما قبح من العبد فانه قبيح بالنسبة لله عز وجل. جعلوا لهم قانونا تحكموا فيه تحكموا به في افعال ربنا سبحانه وتعالى وترتب على هذا اشياء
35:19عديدة قالوا ان هذا لا يليق بالله فهو منفي هذا يليق بالله فهو ثابت المرجع في ذلك راجع الى ماذا الى تحسين عقولهم او او الى تقبيح عقولهم في مسائل عدة
35:35ترتبت على مقالتهم هذه وليس المقام مقام تفصيل لذلك جاء اهل السنة والجماعة فكان منهجهم منهجا وسطا قالوا بالحق المحض وتركوا الاقوال الباطلة قالوا ان الفريق الاول اصاب في شق
36:01واخطأ في شق والفريق الثاني اصاب في شق واخطأ في شق فصار الصواب المحض مع اهل السنة والجماعة اهل السنة والجماعة يقولون العقل قد يدرك حسن الاشياء وقبحها وقد لا يدرك ذلك
36:25قد يدرك حسن الاشياء وقبحها وقد لا يدرك ذلك وادراك حسن الاشياء وقبحها اذا ادركه العقل قد يكون على وجه التفصيل وقد يكون على وجه الاجمال فحسب اما المدح والذم
36:51او الامر والنهي او الثواب والعقاب فان مرجعه الى الشرع فحسب العقل لا ينبني عليه شيء من ذلك ولا يترتب على حكمه شيء من ذلك فهمنا اعيد اهل السنة يقولون
37:16ان العقل قد ها يدرك حسن الاشياء او قبحها وقد لا يدرك ذلك كما مر بنا هذا قريبا اليس كذلك قلنا ان الشرع قد يكون كاشفا يبين في الاشياء حسنا ما كان العقل
37:41يدركه قبل بيان الشريعة وحتى فيما يدركه العقل قد لا تكون هذه المعرفة ويكون هذا الادراك على وجه ماذا؟ التفصيل. الشريعة تأتي بماذا بتفصيل ذلك وبيان ما يترتب عليه من المصالح والخير في العاجل
38:02او في العاجل اذا العقل قد يدرك حسن الاشياء وقبحها وقد وقد لا يدرك ذلك ولو ادركه قد يكون على جهة التفصيل وقد يكون على جهة الاشمال فحسب اما ما يرجع الى
38:21المدح والذم او الامر والنهي او الثواب والعقاب هذا مرجعه الى الشرعي فحسب قال اهل السنة انتم يا معشر الفريق الاول احسنتم في كونكم نفيتم ان يكون مدح او ذم او ثواب او عقاب
38:43مبنيا على مبنيا على العقل واخطأتم حينما نفيتم ان يكون العقل ماذا مدركا لحسن الاشياء و وقبحها وانتم يا معشر الفريق الثاني احسنتم من جهة انكم اثبتم ان العقل ماذا
39:03يدرك حسن الاشياء وقبحها لكنكم اخطأتم حينما اينما رتبتم على هذا الادراك والمعرفة الثواب والعقاب اذا الحق المحض كان معه منهج اهل السنة والجماعة فحسب طيب ما ادلة اهل السنة على هذا
39:24استدلوا بالفطرة والعقل وبالادلة النقلية اما الفطرة والعقل فان اهل السنة يقولون الله سبحانه وتعالى جعل في العقول قدرة على تمييز المصالح والمفاسد والحسن والقبيح كما جعل بمشام الناس تمييزا بين الروائح الحسنة والروائح
39:58القبيحة كما جعل في اذواقهم تمييزا بين الطعم الحسن والطعم القبيح. كذلك العقل ماذا يميز بين الحسن والقبيح وهذا الحق انه شيء فطري مدرك بالفطرة وكل من خالف في ذلك
40:22فانه اما متكلم بما يجهل او انه معارض معاند لا يمكن ان يقال ان بر الوالدين مثل ها عقوق الوالدين سواء بسواء لا فرق بين هذا وهذا نفس الفعل ليس فيه شيء يميز هذا عن هذا اللهم الا
40:47ان الشرع قال افعل لهذا ولا تفعل لهذا هل يقول عاقل بذلك هل يقول عاقل ان تغريق انسان بريء في البحر مثل انقاذ غريق لا فرق بين هذا الفعل وهذا
41:06كلاهما سواء اللهم الا ان الشريعة امرت بهذا ونهت عن هذا هل يقول عاقل بذلك لا شك ان هذه مكابرة المخالف في هذا الامر في الحقيقة مكابر وهذا يجعلني اقول
41:23التحقيق ان النفات لو التزموا بلوازم قولهم السابق من جهة ان العقل اه يدرك الاشياء من كونها ملائمة او منافرة او انها كمال او نقص لو اعطوا لوازم هذا القول
41:47حقه لو اعطوا هذه اللوازم حقها لرجعوا الى مقالة اهل السنة والجماعة بمعنى كل حسن او قبح في الحقيقة بهذه الدنيا وفي هذا الوجود راجع الى مسألة الملاءمة والمنافرة او الكمال
42:05والنقص لان كون الشيء سببا للمدح او الذنب هذا قلنا هو ايش موضعه موضع الخلاف اليس كذلك هو عند التحقيق ما ذكروه واتفقوا عليه يعني كونه سببا للمدح والذم هو لانه ماذا
42:31ملائم للفطرة التي فطر الله الناس عليها وهذا هو الكمال اذا الحسن او الشيء الحسن عند التحقيق انما هو المصلحة الحكمة الصواب الخير هذا هو في الحقيقة ماذا هو الشيء الحسن
42:55وهذا هو الملائم لماذا للفطر التي فطر الله الناس عليها فلو انهم اعطوا هذا القول حقه والتزموا بلوازمه ما كان هناك اه مخالفة لهم مع قول المثبتين واضح طيب اقول من الادلة على ذلك ايضا ادلة الشرع
43:20وهذه جاءت على انواع واذكر لك اه قليلا من كثيرها من ذلك الادلة التي دلت على ان في الاشياء ما يجعلها حسنة او قبيحة في حكم العقل من ذلك قول الله عز وجل
43:42واذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها ابائنا والله امرنا بها قل ان الله لا يأمر بالفحشاء هذه الاية مرت بنا غير مرة وتكلمنا عن معناها وقلنا ان الفاحشة في هذه الاية ما هي
44:00الطواف بالبيت عراة رجالا ونساء عدا قريش ومن ولاها الحمس الله عز وجل يقول ان هؤلاء اذا فعلوا هذه الفاحشة عللوا فعلهم بامرين واذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها ابائنا هذا واحد
44:23تناب والله امرنا بها. اما اما الامر الاول فكانوا فيه صادقين نعم هو تقليد اعمى لابائهم فالله عز وجل ما رد هذا القول لكن الشيء الذي كذبوا فيه كونهم نسبوا ذلك الى الله عز وجل فقالوا والله
44:43امرنا بها هنا بين الله كذبهم في ذلك فقال قل ان الله لا يأمر بالفحشاء. والمعنى ان الله لا يأمر بما تعلمون وتدركون وتعقلون انه فحشاء هذا يتنافى وكمال الله
45:05وعدم وعظمة الله وحكمة الله ولو كان المعنى كما يقول النفاة نفاة التحسين والتقبيح انه فاحشة بمعنى منهي عنه لكان معنى الاية قل ان الله لا يأمر بما ينهى عنه
45:26واي فائدة بهذا الكلام؟ هذا امر لا يحتاج الى بيان اليس كذلك؟ معلوم ان الشيء الذي يأمر الله به لا يهنأ عنه ان الذي ينهى عنه لا يأمر به انما هو شيء ماذا
45:42وراء ذلك قل ان الله لا يأمر بما تعلمون وتدركون انه ماذا انه فحشاء اذا العقل ماذا يدرك حسن الاشياء وقبحها وقل مثل ذلك في قوله تعالى فيأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر
46:05ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث اذا الاية تدل على ان العقل يدرك المعروف ويدرك المنكر يدرك الامر الحسن والامر القبيح الطيبة والخبيث والا لو لم يكن الامر كذلك لكان معنى الاية ماذا
46:32ان الله نعم ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث يعني الله يحرم الشيء الذي يحرم الله يحرم الشيء الذي يحرم ويأمر بالشيء الذي يأمر به وهذا ينزه اه احد الناس
46:57عنان يتكلموا به في مقام المدح والثناء ثمة وجه اخر من اه الدلالة وهو ما كان يناظر به الانبياء عليهم الصلاة والسلام اممهم فان في كثير من تلك الادلة والمناظرات ما يبين
47:22ان الانبياء عليهم الصلاة والسلام كانوا يرجعون الكافرين الى عقولهم فهم يقولون لهم ارجعوا الى عقولكم وانظروا ماذا تحكم بها لتعلموا ان ما انتم عليه باطل وانما ندعوكم اليه حق
47:42اعطيك مثالا واحدا تأمل في قول لوط عليه الصلاة والسلام حينما كان يحاجج قومه ائنكم لتأتون الرجال وتقطعون السبيل وتأتون في ناديكم المنكر لاحظ كيف كان الخطاب باستفهام ها انكاري
48:04يعني انتم تدركون انكم تفعلون افعالا قبيحة فكيف تستمرون عليها وتدعون الحق الذي جئتكم به الاستفهام الاستنكاري يدل على هذا المعنى الذي ذكرته لك وقل مثل ذلك في وجه اخر من الادلة النقلية
48:28وهو ما بينت فيه الشريعة ان الكفار اذا دخلوا النار نعوذ بالله منها انهم يلومون انفسهم انهم ما استفادوا من عقولهم ولا حكموها فيما هم فيه ولذا يقول الله عز وجل في سورة تبارك
48:54وقالوا لو كنا ماذا نسمع او نعقل ما كنا في اصحاب الجحيم ما كنا في اصحاب السعير استغفر الله لاحظ معي انهم لاموا انفسهم على شيئين. اولا على عدم اتباعهم على عدم اتباعهم
49:15ادلة الشرع ما كانوا ايش يسمعون لكن ليس هذا فقط بل ايضا انهم ما كانوا يعقلون وقالوا لو كنا نسمع او نعقل اذا العقول تدرك حسن التوحيد وقبح الشرك لكن
49:39قلبتهم اهواءهم تقليدهم لابائهم ومعظميهم عنادهم واستكبارهم كل ذلك جعلهم اه يعرضون عما يحكم العقل به ويلوح لهم ظاهرا بعقولهم من حسن التوحيد وقبح الشرك و هذا الموضع من كتاب الله عز وجل
50:06يفيدنا فائدتين هذه الفائدة التي تبين القول الحق في هذه المسألة وايضا ان هذه المعرفة العقلية او هذا الادراك العقلي لا يكفي في ترتيب الثواب والعقاب ولذلك الملائكة خزنة النار عليهم السلام
50:32لما يدخلون لما يدخل هؤلاء الكفار الى النار ماذا يقولون لهم؟ الم يأتكم نذير الم يأتكم نذير اذا الحجة قامت عليهم بماذا بالرسالة قامت عليهم بالرسالة وليس بحكم العقل الله عز وجل من رحمته بعباده
51:00انه ما انه ما رتب العقاب على مجرد احكام ماذا؟ العقول. مع ان العقول تدرك حسن التوحيد وقبح الشرك لكن الله عز وجل لا احد احب لا احد احب اليه العذر منه سبحانه وتعالى. قال عليه الصلاة
51:22لا احد احب اليه العذر من الله ولذلك ارسل المرسلين مبشرين ومنذرين رسلا مبشرين ومنذرين لان الا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل وما كنا معذبين حتى نبعث رسوله
51:40اذا هذا يرد مذهب المعتزلة الذين بالغوا في مسألة التحسين والتقبيح حتى جعلوا العقل ماذا آآ يترتب على حكمه وادراكه الثواب والعقاب. هذا لا شك انه باطل الحق فيما ذكرت لك
51:59طيب اذا هذه بعض الادلة التي تدل على المذهب الحق الوسط في هذه المسألة وهو مذهب اهل السنة والجماعة المقام على كل حال آآ فيه بحث اكثر من ذلك لكن المهم عندي ان تفهم الخلاصة
52:19ان العقل يدرك او قد يدرك حسن الاشياء وقبحها و اه اما الشرع فانه مستقل لا ينازع ولا يشارك بالمدح والذنب بالثواب والعقاب في الامر والنهي في كثير من التفاصيل
52:46المتعلقة ببيان المصالح في الدنيا والاخرة هذه مرجعها الى ماذا الى الشرع فحسب هذه استقل بها الشرع والله تعالى اعلم اعد لو تكرمت الله اليكم قال رحمه الله وفي هذا المقام تكلم الناس في الافعال هل يعرف حسنها وقبحها بالعقل ام ليس لها حصن وقبح يعرف بالعقل
53:12فما قد بسط في غير هذا الموضع وبينا ما وقع في هذا الموضع من الاشتباه فانهم اتفقوا على ان كون الفعل يلائم الفاعل او ينافره يعلم بالعقل هذه مسألة يعني ذكرناها سابقا وقلت لكم
53:26يعني حتى الموضع الخلافي في الحقيقة يرجع الى ذلك ولذلك شيخ الاسلام نصفي مجموع الفتاوى في المجلد الثامن على انه ليس في الوجود حسن الا هو ملائم ولا قبيح الا هو
53:43منافق لو اعطى الامور حقها لادركوا هذا نعم الله اليكم قال رحمه الله هو ان يكون الفعل سببا لما يحبه الفاعل ويلتذ به. وسببا لما يبغضه ويؤذيه وهذا القدر يعلم بالعقل تارة وبالشرع اخرى حتى هذا القدر الذي ذكروه الحق
54:05ان المقام فيه تفصيل يقول وهذا القدر وهذا القدر يعلم بالعقل تارة يعلم بالعقل والشرع يؤكد ويقرر ويزيده حسنا الى حسن نعم قال وهذا القدر يعلم بالعقل تارة وبالشرع اخرى وبهما جميعا اخرى. هذا تكلمنا عنه انه قد يستقل الشرع بماذا
54:31ببيانه و يقول بهما جميعا اخرى هذا فيما اذا ادرك العقل حسنا او قبحا اجماليا فتأتي الشريعة تبين ذلك ماذا على وجه التفصيل فيما يرجع الى المنافع الدنيوية او الى المنافع
54:54الاخروية. اذا المرجع احيانا يكون ماذا الى ماذا الى الامرين نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله لكن معرفة ذلك على وجه التفصيل ومعرفة الغاية التي تكون عاقبة الافعال من السعادة والشقاوة في الدار الاخرة لا
55:12الا بالشرع وما اخبرت به الرسل من تفاصيل اليوم الاخر وامرت به من تفاصيل الشرائع لا يعلمه الناس بعقولهم. كما ان ما اخبرت به الرسول من تفصيل اسماء الله وصفاته لا يعلمه الناس بعقولهم. وان كانوا قد يعلمون بعقولهم جمل ذلك. نعم كما قلنا الشريعة مستقلة بالمدح والذنب
55:32بالايجابي اه او التحريم بالوعد او الوعيد اه بما يرجع الى تفاصيل كثير مما ينتفع الناس به كما مثل لك المؤلف رحمه الله الناس احوج ما يكونون في سعادتهم الدنيوية والاخروية الى معرفة الله سبحانه وتعالى باسمائه
55:56وصفاته العقل يهتدي الى جمل من ذلك ولا يهتدي الى تفاصيل ذلك العقل قد يهتدي العقل يهتدي الى جملة الجزاء الاخروي وان هناك ماذا دارا فيها جزاء وعقاب لكن تفاصيل ذلك
56:17مرجعه الى الشرع اذا عطفا على ما ابتدى به المؤلف رحمه الله الناس محتاجون الى شريعة الناس محتاجون الى شريعة لا يمكن ان تكون لهم سعادة ولا طمأنينة ولا رخاء
56:35الا اذا التزموا شرع الله عز وجل لانه هو الذي يعلم سبحانه وتعالى ما يصلحهم وما تفسد به احوالهم الا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله
56:55وهذا التفصيل الذي يحصل به الايمان وجاء به الكتاب مما هو دل عليه قوله تعالى هذا التفصيل الذي يحصل به الايمان وجاء به الكتاب مما هو دل عليه قول وجاء به الكتاب هو احسن
57:10وجاء به الكتاب هو مما دل عليه قوله تعالى وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا
57:21قوله تعالى قل ان ضللت فانما اضل على نفسي وان اهتديت فبما يوحي الي ربي انه سميع قريب. وقوله تعالى قل انما قل انما قل انما انذركم بالوحي. نعم. اذا هذا يفيدنا فائدة وهي
57:37ان الفطرة والعقل تدرك فيما يرجع الى سعادة ابن ادم في الدنيا والاخرة الجمل الاشياء ايش الاجمالية لكن هذه وحدها لا تكفي اذا لابد من وحي لابد من رسالة لابد من شريعة
57:59فانه لا يمكن ان تدرك اسباب السعادة في الدنيا والاخرة ولا يمكن الوصول لذلك الا بان يكون العلم مفصلا التفصيل حظ الشريعة لاحظوا العقل التفصيل في كل شيء في كل ما ينفع الناس
58:20في كل ما تكون مصلحتهم فيه وفي ضد ذلك معرفة ضد ذلك هذا لا يمكن ان يستقل العقل به اذا الناس مضطرون اضطرارا الى ماذا الى وحي الله الى النبوة والرسالة الى شرع الله سبحانه وتعالى
58:41لعل هذا القدر فيه كفاية ونكمل ان شاء الله بدرس اه الليلة القادمة ان شاء الله والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.