شرح الرسالة التدمرية للشيخ صالح سندي 47
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا والحاضرين وجميع المسلمين قال الشيخ تقني الدين ابو العباس احمد بن عبد الحليم ابن تيمية رحمه الله تعالى في رسالته
0:20تحقيق الاثبات للاسماء والصفات وحقيقة الجمع بين القدر والشرع قال رحمه الله والله تعالى جعل من دين الرسل ان اولهم يبشر باخرهم ويؤمن به. واخرهم يصدق باولهم ويؤمن به قال تعالى واذا اخذ الله ميثاق النبيين لما اتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم
0:43لتؤمنن به ولتنصرنه. قال اقررتم واخذتم على ذلكم اصري. قالوا اقررنا فاشهد. قال فاشهدوا وانا معكم من الشاهدين قال ابن عباس رضي الله عنهما لم يبعث الله نبيا الا اخذ عليه الميثاق لان بعث محمد صلى الله عليه وسلم وهو حي لا يؤمن النبي ولا ينصره
1:03قلنا وامره ان يأخذ الميثاق على امته لان بعث محمد صلى الله عليه وسلم وهم احياء ليؤمنون به ولينصرنه وقال تعالى وانزلنا اليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه فاحكم بينهم بما انزل الله ولا تتبع اهواءهم
1:22ما جاءك من الحق لكل جعلنا منكم سلعة ومنهاجا. احسنتم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له
1:41ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا
1:58اما بعد فان الله سبحانه وتعالى من رحمته امتن على اهل الارض بان بعث فيهم انبياءه ورسله عليهم الصلاة والسلام ليبصروا الناس بدين الله وليدعوهم الى الحق ويرشدوهم الى الواجب عليهم من حق الله سبحانه وتعالى
2:35وبما لهم من الجزاء ان اطاعوا او عصوا البقاع والقلوب كلها مظلمة الا ما اشرق عليه شمس النبوة واعظم الناس واعظم الانبياء اكملهم نورا نبينا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم
3:05وقد جعله الله عز وجل خاتم المرسلين وامام النبيين واوجب على جميع الانبياء قبله من لدن ادم عليه السلام والى عيسى عليه الصلاة والسلام الذي هو اخر الرسل قبل نبينا محمد عليه الصلاة والسلام
3:31اخذ الله عليهم العهد جميعا وايضا على اممهم انه لو بعث النبي صلى الله عليه وسلم واحدهم حي فانه يجب عليه ان يتبع هذا النبي عليه الصلاة والسلام الدليل على ذلك
3:54ما اخبر به سبحانه وتعالى في سورة ال عمران لتؤمنن به ولتنصرنه هذا ميثاق وعهد اخذه الله سبحانه وتعالى على النبيين اجمعين فدل ذلك على ان نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم
4:20يجب على كل من بلغته رسالته عليه الصلاة والسلام ان يؤمن به اذا كان هذا حقا واجبا على جميع الانبياء والمرسلين لو ادركوا النبي صلى الله عليه وسلم فكيف بمن دونهم من البشر
4:40ذكر المؤلف رحمه الله وها هنا قاعدة لطيفة بباب النبوات وهي ان دين الانبياء واحد ولاجل ذا فمتقدمهم يبشر بمتأخرهم ومتأخرهم يصدق بمتقدمهم والدليل على ذلك ما جاء هذه الاية التي معنا
5:15وكذلك ما جاء عن عيسى عليه الصلاة والسلام فيما اخبر الله عز وجل عنه ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه احمد واما المتأخر فانه يصدق المتقدم كما انه يؤمن به
5:32ومن ذلك ما اخبر الله سبحانه عن نبينا محمد عليه الصلاة والسلام اذ قال وانزلنا اليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه فهو يصدقه فكل رسول متأخر
5:51فانه يصدق من قبله من الانبياء والمرسلين هذه الاية التي معنى وهي اية ال عمران واذ اخذ الله ميثاق النبيين فسرها ابن عباس رضي الله عنهما وكذلك ابن عمه علي رضي الله عنه
6:16بما قد سمعت وهو ان الله عز وجل لم يبعث نبيا الا اخذ عليه الميثاق لئن بعث محمد صلى الله عليه وسلم وهو حي ليؤمنن به ولينصرنه وكذلك الامر في حق الامم
6:34ولاجل ذا فالنبي صلى الله عليه وسلم قال لو كان موسى حيا ما وسعه الا اتباعي لو كان موسى حيا ما وسعه الا اتباع هذا في حق موسى ومن موسى
6:51الذي هو من اعظم الانبياء والرسل وهو كليم الرحمن عليه الصلاة والسلام ومع ذلك فوالله لو كان النبي صلى الله عليه وسلم اه ادرك موسى وكان موسى حيا في وقت بعثة النبي عليه الصلاة والسلام
7:12فانه والله لا خيار لموسى عليه الصلاة والسلام الا يتبع نبينا عليه الصلاة والسلام وقل مثل ذلك في عيسى عليه الصلاة والسلام فانه اذا نزل اخر الزمان فانه سوف يحكم بشريعة محمد عليه الصلاة والسلام
7:31فان هذا هو الواجب عليه كما انه هو الواجب على جميع الانبياء لو ادركوه عليه الصلاة والسلام فهذا كله توطئة وتمهيد لبيان التوحيد الذي اطبق عليه هؤلاء الانبياء عليهم الصلاة والسلام
7:53فاولهم واخرهم دينهم واحد الانبياء اخوة لعلات. دينهم واحد كما اخبر بهذا النبي صلى الله عليه وسلم. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وجعل الايمان به متلازما وكفر من قال انه امن ببعض وكفر ببعض. قال تعالى ان الذين
8:18يكفرون بالله ورسله ويريدون ان يفرقوا بين الله ورسله ويقولوا نؤمن ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون ان يتخذوا بين ذلك سبيلا اولئك هم الكافرون حقا. وقال تعالى افتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض؟ فما جزاء من يفعل ذلك منكم
8:38الا خزي في الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون الى اشد العذاب. وما الله بغافل عما تعملون. وقد قال لنا قولوا امنا بالله وما الينا وما انزل الى ابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب والاسباط وما اوتي موسى وعيسى وما اوتي النبيون من ربهم. لا نفرق بين
8:58احد منهم ونحن له مسلمون. فان امنوا بمثل ما امنتم به فقد اهتدوا. وان تولوا فانما هم في شقاق فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم. فامرنا ان نقول امنا بهذا كله. ونحن له مسلمون. فمن بلغته رسالة محمد صلى الله عليه وسلم فلم يقر بما جاء به
9:18لم يكن مسلما ولا مؤمنا بل يكون كافرا. وان زعم انه مسلم او مؤمن. احسنت نبه المؤلف رحمه الله وها هنا الى التلاسم الى التلازم الحاصل بين الايمان بالله والايمان بالرسل عليه الصلاة والسلام
9:41وبين الايمان بالرسل جميعا بمعنى الايمان بكل رسول هذا امر يجب الجمع بين ان تؤمن بكل رسول ارسله الله سبحانه وتعالى سواء علم على وجه التفصيل او كان ممن لم يسمى لنا
10:05فان ذلك كله يجب الايمان به هذا الامر من المعلوم من الدين بالضرورة انه لا ايمان الا بان يؤمن الانسان بكل كتاب انزله الله وبكل رسول ارسله الله لا ايمان
10:30ولا يمكن ان يكون الانسان مؤمنا الا بان يؤمن بكل كتاب انزله الله وبكل رسول ارسله الله يجب الايمان بذلك تفصيلا فيما جاء مفصلا واجمالا فيما جاء مجملا هذا امر
10:52قطعي مجمع عليه بين المسلمين ولاجل ذلك من كفر بنبي واحد فانه يكون كافرا بالله ويكون كافرا بجميع الانبياء والمرسلين حتى انه كافر بالرسول الذي يزعم انه يؤمن به بمعنى
11:15اليهود يزعمون انهم امنوا بموسى لكنهم يكفرون بعيسى ومحمد عليهما الصلاة والسلام والنصارى يزعمون انهم يؤمنون بموسى وعيسى لكنهم يكفرون بمحمد صلى الله عليه وسلم والحق انهم جميعا كافرون بالله اولا
11:39ثم كافرون بجميع الانبياء والمرسلين ولذا القاعدة عند اهل العلم التي اطبقوا عليها جميعا ان من كفر بنبي واحد فانه كافر بجميع الانبياء والمرسلين ولاجل هذا انظر ما اخبر الله عز وجل مثلا في سورة الشعراء كذبت قوم نوح المرسلين
12:03كذبت قوم لوط المرسلين كذبت عاد المرسلين. كذب الثمود المرسلين. مع انهم في الواقع انما كفروا بماذا بنبي واحد هذا الرسول الذي ارسل اليهم. لكن الله جل وعلا جعلهم كافرين بجميع المرسلين
12:23ومرجع ذلك الى امرين اولا ان الحق الذي جاء به الانبياء جميعا واحد ولاجل هذا متى ما كفر انسان بهذا الحق الذي جاء به رسول معين عليه الصلاة والسلام فانه بالتالي سوف يكون كافرا
12:48بجميع الحق الذي جاء به جميع الانبياء والمرسلين اصل دين الانبياء وهو التوحيد واحد وجوب طاعة الله عز وجل شيء واحد. الانبياء كما اخبرنا ماذا؟ دينهم واحد. اخوة لعلات ولاجل هذا
13:06من كفر بحق جاء به هذا النبي فالواقع انه كفر بالحق جميعا فلا فرق بينما جاء به هذا وما جاء به هذا من بالنظر الى اصل الدين ولا فرق بين المعبود هنا والمعبود هنا فالمعبود واحد وهو الله سبحانه وتعالى
13:27فتحصل لنا اذا ان من كفر بنبي واحد فانه كافر بجميع الانبياء. الامر الاخر ان الايمان بالرسول انما كان طاعة لله سبحانه وتعالى الايمان الذي ينفع هو ان يؤمن الانسان برسول
13:48طاعة لله لان الله امر بطاعة هذا الرسول واتباعه اليس كذلك والله سبحانه وتعالى امر بطاعة الله عز وجل امر بالايمان بجميع الانبياء والمرسلين. اذا من زعم انه امن بهذا الرسول
14:10ثم كفر بمثيله ونظيره دل هذا على ان ايمانه الاول لم يكن ايمانا صحيحا لم يكن لاجل الله سبحانه وتعالى واتباعا لامر الله انما كان لهوى او عصبية او اي غرض من الاغراض الاخرى. اما لو كان ايمانه اتباعا لامر الله اذا لا فرق
14:33بين نبي ونبي كما انه امن بالاول وجب عليه ان ان يؤمن بالبقية. اليس كذلك؟ تحصل لنا اذا ان من كفر بنبي واحد فانه كافر بجميع الانبياء كذلك من كفر بنبي فانه يكون كافرا بالله سبحانه وتعالى. لانه يكون مستكبرا
14:59عن طاعة الله عز وجل وقد مر بنا ان الدين الواجب على جميع الناس انما هو الاستسلام لله سبحانه وتعالى فله اسلموا والاستسلام قلنا انه يقابله امران اشراك ها واستكبار
15:21اشراك واستكبار والمؤمن هو الذي يسلم من هذين ولاجل هذا يظهر لك عظم شأن سورة الاخلاص فان الله عز وجل اخبر فيها بانه احد وانه صمد الايمان باحادية الله ينفي الشرك
15:47والايمان بصمدية الله ينفي الاستكبار اذا هذا الذي يزعم انه مؤمن بالله عز وجل ثم يستكبر عن اتباع ما امر الله عز وجل به من الايمان بهذا الرسول فالواقع انه
16:06نقض ايمانه لم يكن لم يكن مؤمنا بالله اصلا او انه لو كان مؤمنا اصلا فانه اضحى ناقضا هذا الايمان لانه صار مستكبرا لا مسلما صار مستكبرا لا مسلما. اذا الخلاصة
16:24من كفر بنبي فقد كفر بالله وقد كفر بجميع الانبياء والمرسلين ولاجل هذا يقول المؤلف رحمه الله وجعل الايمان بهم متلازما وكفر وكفر من قال انه امن ببعض وكفر ببعض
16:43قال تعالى ان الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون ان يفرقوا بين الله ورسله ما معنى كونهم يريدون ان يفرقوا بين الله ورسله المعنى انهم يفرقون بين الله ورسله في الايمان
17:09فانهم يزعمون انهم يؤمنون بالله ولا ولا يؤمنون بماذا بالرسل والسؤال هل هؤلاء ما امنوا بالرسل مع ان اليهود مثلا يزعمون انهم مؤمنون بماذا بموسى لكنهم غير مؤمنين بعيسى ومحمد عليه الصلاة والسلام. هل يصح ان يقال انهم
17:34لم يؤمنوا بالرسل الجواب نعم قلنا ان من كفر برسول واحد فقد كفر بجميع الرسل. فصح انهم كفروا بالرسل هؤلاء يزعمون انهم يؤمنون بالله لكنهم كافرون بماذا؟ بالرسل. هذا هو التفريق بين الايمانين
17:54هذا هو التفريق بين الايمانين وظنوا ان هذا ينفعهم عند الله سبحانه وتعالى ويريدون ان يتخذوا بين ذلك سبيلا سبيلا الى النجاة يزعمون ان هذا قدر يكفيهم الى ان ينجوا عند الله سبحانه وتعالى. والحق ان ذلك لا يكفيهم ولا ينجيهم
18:19الواجب عليهم ان يؤمنوا بالله ويؤمنوا برسول برسل الله سبحانه اجمعين. والا فانهم كافرون قطعا اولئك هم الكافرون حقا كافرون كفرا قطعيا لا شك فيه ولا لبس وقد يقال ان قوله ويريدون ان يفرقوا بين الله ورسله
18:44هو على ما قال بعض اهل التفسير يرجع الى معنى انهم يريدون ان يقطعوا الصلة بين بعض الرسل عليهم الصلاة والسلام ومرسلهم سبحانه وتعالى كانهم حينما يكفرون ببعض الرسل وبالتالي كفروا بالرسل جميعا قطعوا الصلة
19:04بين الله وهؤلاء الرسل لانهم يزعمون انهم كذبة اليس كذلك؟ النصراني دعواه بلسان حاله ومقاله هو ان محمدا عليه الصلاة والسلام كاذب في كونه رسولا الى جميع الثقلين. اليس كذلك؟ اذا هؤلاء يريدون التفريق بين الله ورسله. فيقطعون الصلة. صلة
19:27الوحي صلة البعث صلة الرسالة يا صلة البعثة او صلة الرسالة يريدون قطع هذه الصلة بين الله ورسله حينما يزعمون انه لم يرسله الله وما بعثه الله اذا يصدق عليهم على هذا المعنى انهم يريدون ان يفرقوا بين الله ورسله. ولاحظ ان قوله يريدون
19:51يعني انهم يحاولون ويسعون لكنهم لا يبلغون ذلك ولن يبلغوه. لا يبلغون ذلك ولن يبلغوه. انما هي محاولات منهم حينما يطعنون فيها في هؤلاء الانبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسلام. ثم قال
20:09ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض هذه الاية في معنى الاستئناف البياني. يعني تبيين لقوله ويريدون ان يفرقوا بين الله ورسله. ماذا صنعوا يقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض كما كان يفعل ذلك اليهود وكما كان يفعل ذلك
20:34النصارى الله عز وجل بين حالهم بعد ذلك وانهم هم الكافرون حقا وقال واعتدنا للكافرين عذابا مهينا ثم بين بعد ذلك حال المقابلين لهؤلاء وهم اهل الايمان حقا. الموحدون صدقا والذين امنوا بالله ورسله. ولم يفرقوا بين احد منهم. اولئك سوف
21:01فنؤتيهم اجورهم وكان الله غفورا رحيما فدل على ان اهل الايمان هم الذين لم يفرقوا بين الرسل عليهم الصلاة والسلام. مقالتهم على الضد من مقالة الذين قالوا نؤمن ببعض ونكفر ببعض وقل مثل ذلك في
21:21ما اخبر الله عز وجل به في سورة البقرة لا نفرق بين احد من رسله لا نفرق بين احد من رسله بل نؤمن بهم جميعا من اولهم الى اخرهم مع ملاحظة
21:38ان الايمان واجب بجميع الانبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسلام لكن الطاعة والاتباع خاصة بالنبي عليه الصلاة والسلام هنا سؤال قد يرد وهو ما الفرق اذا بين الايمان بعيسى وموسى وابراهيم نوح وبقية الانبياء والمرسلين والايمان بمحمد عليه الصلاة والسلام بالنسبة
22:05معشر امة محمد عليه الصلاة والسلام. الجواب ان الواجب في حقهم جميعا الايمان والتوقير الايمان والتوقير يجب اجلالهم وتوقيرهم وبالتالي فان من المجمع عليه بين المسلمين قطعا ان من سب نبيا
22:29فانه كافر مرتد ان من سب نبيا فانه كافر مرتد. كما ان من كذب نبيا فانه كافر مرتد كما ان من كذب ما انزل الله على نبي فانه كافر مرتد
22:44اذا هذا امر يشترك فيه جميع الانبياء والمرسلين وهذا هو احد اركان الايمان الذي لا يصح ايمان بدون اجتماع هذه الاركان فيه في هذا المؤمن لا يصح ايمان ما لم يجتمع فيه الايمان بهذه الاركان جميعا
23:05اما النبي عليه الصلاة والسلام فله حق زائد على ذلك اضافة الى الايمان والتوقير يجب الطاعة والاتباع يجب الطاعة والاتباع من يدان بشرعته انما هو محمد صلى الله عليه وسلم لا غير
23:28وكل من زعم انه يؤمن بالنبي عليه الصلاة والسلام لكنه مستكبر عن طاعته فانه ليس بمؤمن بالنبي عليه الصلاة والسلام وبالتالي فانه كافر بالرسل بل كافر بالله سبحانه وتعالى. نعم
23:47احسن الله اليكم قال رحمه الله كما ذكروا انه لما انزل الله تعالى ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين قالت اليهود والنصارى فنحن مسلمون فانزل الله تعالى ولله على
24:02ناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا. فقالوا لا نحج. فقال تعالى ومن كفر فان الله غني عن العالمين فان الاستسلام لله لا يتم الا بالاقرار بما له على عباده من حج البيت. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم بني الاسلام على خمس شهادة
24:21ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت. ولهذا لما وقف النبي صلى الله عليه وسلم بعرفة انزل الله تعالى اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا. نعم
24:42الناس في الايمان بالرسل ثلاثة ادرب اولا الكافرون بالرسل ثانيا الغلاة في الرسل ثالثا المؤمنون ايمانا شرعيا بالرسل كم قسم ثلاثة اقسام. هناك من هو كافر بالرسل وهؤلاء قسمان منهم من هو كافر بجميع الرسل
25:13وهؤلاء هم المشركون الوثنيون واللا دينيون وكثير من الفلاسفة هؤلاء يكفرون بالرسل جميعا او وهو القسم الثاني من يكفر ببعضهم كاهل الكتاب هؤلاء يؤمنون في زعمهم ببعض ويكفرون ببعض والحق انهم كافرون بالجميع حتى بمن زعموا
25:41انهم يؤمنون به حتى من زعموا انهم يؤمنون به فهم كافرون به كما انهم كافرون بغيره من الرسل هناك قسم غلا فوصل به الحال الى ان رفع هؤلاء الانبياء والمرسلين
25:59الى درجة الالوهية او الى درجة الربوبية او الى درجة البنوة لله سبحانه وتعالى تعالى الله عن ذلك هؤلاء واولئك لا شك انهم ضالون كافرون الحق هو مع الوسط الذين امنوا بالرسل عليهم الصلاة والسلام جميعا
26:25وخصوا رسولنا عليه الصلاة والسلام بالطاعة والاتباع بعد بعثته عليه الصلاة والسلام ما غلوا غلو الفرقة الثانية وانما اعتقدوا ان النبي صلى الله عليه وسلم عبد لا يعبد ورسول لا يكذب
26:46بل يطاع ويتبع عليه الصلاة والسلام و لا شك ولا ريب ان كل من بلغته رسالة النبي صلى الله عليه وسلم فانه يجب عليه اتباعه وعليه فمن شك او كذب
27:10فلا شك في كفره بالاجماع الضروري عند المسلمين قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما اخرجه الامام مسلم في صحيحه والذي نفسي بيده لا يسمع بي احد من هذه الامة
27:26يعني من امتي الدعوة وهم كل من وجد حيا بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم والى قيام الساعة. كل اولئك يتوجه اليهم وفي حقهم هذا الحديث لا يسمع بي احد من هذه الامة يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بالذي ارسلت به الا
27:51كان من اصحاب النار واذا كان هذا في حقي من هو كتابي يهودي او نصراني فكيف بالوثني فكيف باللا ديني فانه يلزمه من باب اولى يلزمه اتباع النبي صلى الله عليه وسلم من باب اولى
28:12بهذا يعلم ان الدعوة الخبيثة الضالة التي نشطت وتنشط في هذا العصر بدعوى وحدة الاديان او بالمدرجة الى ذلك وهي دعوة التقارب بين الاديان ويزعمون ان الكل يعبد ربا واحدا
28:45كلها طرق توصل الى الله سبحانه وتعالى فمن شاء ان يكون يهوديا فليكن ومن شاء ان يكون نصرانيا فليكن ومن شاء ان يكون مسلما فليكن وبالتالي لا تثريب على احد اذا كان يعبد الله
29:02انما هذه وسائل وطرق الاختلاف بينها اختلاف تنوع هكذا يزعمون وهذا كفر بالاجماع المعلوم من الدين بالضرورة ومن قال بهذا فانه وقع في ردة عن دين الله عز وجل الحق الذي لا ريب فيه
29:28ويعلمه الصغير والكبير ان الله سبحانه وتعالى لا يقبل من احد دينا منذ بعث النبي عليه الصلاة والسلام والى قيام الساعة الا اذا امن بالنبي عليه الصلاة والسلام وبما انزل به. وبما انزل اليه
29:51والله لا ينفعه ان يقول انا اؤمن بالنبي عليه الصلاة والسلام كنبي للعرب مثلا لكنه ليس مرسلا الي اذا كان يزعم انه من اهل الكتاب او من غير العرب حتى هذا القدر والله لا ينفعه
30:11بل حتى لو قال ان اتباع النبي عليه الصلاة والسلام افضل واحسن واحوط لكن من اتبع غيره من الانبياء والمرسلين فلا حرج عليه. والله هذا لا ينفعه لا ينفعه حتى يعتقد في قلبه
30:30ان الواجب على جميع الثقلين ليس البشر فقط بل البشر والجن الواجب عليهم جميعا اتباع هذا النبي محمد ابن عبد الله القرشي الهاشمي صلى الله عليه وسلم دون من سواه من الانبياء والمرسلين
30:51الانبياء والمرسلين قلنا انه يؤمن بهم ويوقرون اما الاتباع والتدين فانما يكون بشرعة محمد صلى الله عليه وسلم لا غير وبذلك يظهر لك ان اليهود والنصارى فضلا عن غيرهم من ملل الكفر
31:15منذ ان بعث النبي عليه الصلاة والسلام فانهم ان استمروا على ما هم عليه فانهم كفار دون شك ناهيك عن كونهم كافرون بالله سبحانه وتعالى من اوجه اخرى لكن لو قلنا وسلمنا جدلا انهم باقون على شريعة موسى او على شريعة عيسى وابوا اتباع النبي عليه
31:41عليه الصلاة والسلام فلا شك في كفرهم فكيف وهم يجمعون الى هذا القول بنبوة القول ببنوة عيسى لله او عزير لله اتخاذ الاحبار والرهبان اربابا من دون الله دعاؤهم غير الله كدعاء عيسى ومريم وما الى ذلك في بحار
32:04تلاطمة من الشرك بالله عز وجل. افبعد هذا يقال ان الكل يؤمن بالله وكلها طرق توصل الى الله تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا. ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين. هذا قدر
32:27لا يعذر انسان في ترك الايمان به ليس للانسان خيار في ان يتردد في قبوله ورب السماء بل واجب عليه ان يذعن بان كل من لم يؤمن بالنبي صلى الله عليه وسلم بعد بلاغ الرسالة اليه
32:49فانه كافر بالله لا ينفعه والله ولو سجد لله الى يوم القيامة قال الله سبحانه ومن يكفر بالله ورسوله فانا اعتدنا للكافرين سعيرة كتابي فيلسوف لا ديني وثني كل احد
33:15بلغه ان الله عز وجل بعث النبي عليه الصلاة والسلام وما اتبعه فوالله لا ينفعه ذلك اذا هذا الامر مما لا يجوز التردد فيه واورد المؤلف رحمه الله على ذلك
33:33الاية الواضحة الصريحة في تقرير هذا الامر من سورة ال عمران ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة في من الخاسرين ثم قال قالت اليهود والنصارى فنحن مسلمون
33:49في زعمهم مسلمون الاسلامي العام الاسلام العام كما سيأتي معنا انتهى ببعثة النبي صلى الله عليه وسلم في حق الموجودين من هو حي بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم
34:14فانه لا يصدق في حقه انه مسلم بالاسلام العام حتى يؤمن بي النبي صلى الله عليه وسلم ويتبعه خاصة واضح؟ اذا الاسلام العام هذا لا يصح في حق احد بعد
34:33بعثة النبي صلى الله عليه وسلم وان زعمه فانه لا ينفعه. لا ينفعه بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم الا الاسلام بالمعنى الخاص ما هو الاسلام بالمعنى الخاص شريعة محمد صلى الله عليه وسلم
34:51قال فانزل الله تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا فقالوا لا نحج فقال تعالى ومن كفر فان الله مغني عن العالمين. فان الاستسلام لله لا يتم الا بالاقرار
35:08بما له على عباده من حج البيت وهكذا في بقية الاركان اذا كان هذا في حق البيت ففي حق الصلاة والزكاة والصيام كذلك قرار هو الالتزام وهذه مسألة مرت معنا
35:27سابقا الاقرار هو الالتزام الالتزام بمعنى اعتقاد الوجوب والتكليف اعتقاد الوجوب والتكليف وهذا واجب على كل انسان في حق الاوامر التي امر الله بها ورسوله عليه الصلاة والسلام ولذلك لا يعذر انسان في ذلك
35:52قد يعصي من جهة العمل لكنه لو لم يلتزم ولم يقر فانه يكفر بالله سبحانه وتعالى. بمعنى من ترك الصيام او الحج لهوى يقول انا مشغول بتجارة ما استطيع ان اذهب الى الحج
36:14هذا عاصي لكنه ما خرج عن الاسلام على الصحيح وما عليه قول جمهور اهل العلم لانه ماذا مسلم مقر هو يقر بانه ماذا ملزم ومخاطب ومكلف وواجب عليه ان يحج
36:32هذا قدر عقدي يجب ان يبقى في القلب فان عصى بالعمل وما حج؟ فنقول انه ماذا عاصي فاسق مرتكب لكبيرة على خطر لكنه لا يزال لا يزال في داخل الدائرة الاسلامية
36:53اما لو انه ترك الالتزام ترك الاقرار قال انا لست مكلفا بالحج لا يلزمني ان احج انتم حجوا اما انا لا يلزمني ان احج ولست مكلفا بذلك فان هذا نقض للاسلام لمن كان مسلما
37:13نقد للاسلام لمن كان مسلما. وقد مر بنا ان كنتم تذكرون في شروط لا اله الا الله ان من شروط لا اله الا الله القبول وان من من من معاني القبول هذا المعنى الذي نتكلم عنه وهو الاقرار
37:33والالتزام الاقرار والالتزام وهذا يجب في كل الاوامر والنواهي ان يلتزم الانسان بذلك وان يعتقد انه مكلف بها واما مسألة العمل او عدم العمل الانصياع بالفعل او عدم الانصياع بالفعل فهذه مسألة
37:52فهذه مسألة اخرى. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وقد تنازع الناس في من تقدم من امة موسى وعيسى عليهم السلام هل هم مسلمون ام لا؟ وهو نزاع لفظي فان
38:06الاسلام الخاص الذي بعث الذي بعث الله به محمدا صلى الله عليه وسلم المتظمنة لشريعة القرآن ليس عليه الا الا امة محمد صلى الله الله عليه ليس عليه الا امة محمد صلى الله عليه وسلم. والاسلام اليوم عند الاطلاق يتناول هذا. واما الاسلام العام المتناول لكل شريعة بعث الله
38:28بها نبيا من الانبياء فانه يتناول اسلام كل امة متبعة لنبي من الانبياء احسنت يقول المؤلف رحمه الله وقد تنازع الناس فيمن تقدم من امة موسى وعيسى هل يقال في حقهم انهم مسلمون ام لا؟ يقول اختلفوا
38:45منهم من قال يصح ان يقال فيهم انه ماذا مسلمون ومنهم من قال لا يصح ان يقال فيهم انهم مسلمون وقد حكم شيخ الاسلام بينهما بحكم عادل قال الخلاف ها هنا
39:00لفظي لم لان النفي والاثبات لم يتواردا على محل واحد الذين اثبتوا ارادوا شيئا والذين نفوا ارادوا شيئا اخر الذين اثبتوا اسلام هذه الامم ارادوا الاسلام العام الاسلام الذي مر بنا سابقا وقلنا ان الاسلام العام هو الاستسلام لله سبحانه وتعالى
39:27توحيده الانقياد له في الجملة وهذا لا شك انه متحقق في حق كل من امن برسوله الذي بعث اليه هذا متحقق في حق كل من امن برسوله الذي بعث اليه
39:47والذين نفوا ارادوا ان هؤلاء ليسوا مسلمين بالاسلام الخاص الذي هو ماذا شريعة النبي محمد صلى الله عليه وسلم لا شك انهم ليسوا مسلمين بهذا و قلنا ان النصوص جاء فيها ذكر الاسلام على دربين
40:09ذكر الاسلام بمعناه العام اذ قال له ربه اسلم هذا ابراهيم عليه السلام قال اسلمت لرب العالمين وهذا الذي وصى به عليه الصلاة والسلام بنيه ويعقوب الى اخره وهناك ادلة
40:26جاء فيها ذكر الاسلام بالمعنى الخاص كقوله تعالى وقل للذين اوتوا الكتاب والاميين ااسلمتم فان اسلموا فقد اهتدوا وقل مثل ذلك في الكتاب الذي بعثه النبي عليه الصلاة والسلام الى هرقل كما ثبت في الصحيح قال اسلم
40:53تسلم اسلم تسلم قال ادعوك بدعاية الاسلام اسلم تسلم. ما المراد اسلم بماذا اسلم بمعنى ادخل في ديني النبي محمد صلى الله عليه وسلم. وهذا هو الاسلام الذي قال الله او قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم بني الاسلام
41:17على خمس في ادلة كثيرة. اذا يجب ان نفرق بين الامرين ويجب ايضا ان نعلم وان نوقن وان نعتقد ان بعد انه بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم لا ينفع احدا الا الاسلام الخاص
41:38لا ينفع احدا الا الا الاسلام الخاص الذي بعث به النبي صلى الله عليه وسلم. قال والاسلام اليوم عند الاطلاق يتناول هذا واما الاسلام العام المتناول لكل شريعة بعث الله بها نبيا من الانبياء فانه يتناول اسلام كل امة
41:58متبعة لنبي من الانبياء. اذا هل ثمة وجود اليوم للاسلام بالمعنى العام لا لا وجود في حق كل البشر بل منذ بعثة النبي صلى الله عليه وسلم. والى الاجيال القادمة
42:17الى انتهاء هذه الحياة على الارض لا وجود الا لاسلام واحد هو ماذا شريعة النبي محمد صلى الله عليه وسلم. طيب غيرهم سواء كانوا قلنا لا يؤمنون بدين او كانوا يؤمنون
42:37بدين الانبياء والرسل من قبل كموسى او عيسى عليهم الصلاة والسلام فقلنا هؤلاء لا شك في ماذا في كفرهم لانهم كفروا بالنبي عليه الصلاة والسلام. اضافة الى اسباب اخرى لكفرهم اضافة الى اسباب اخرى
42:57لكفرهم غالبا نعم يعني غالبهم يقع في الشرك في الدعاء غالبهم آآ يقول بنوة اه بعض البشر لله سبحانه وتعالى الى غير ذلك. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ورأس الاسلام مطلقا شهادة ان لا اله الا الله وبها بعث الله جميع الرسل كما قال تعالى ولقد
43:24ابعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت. وقال تعالى وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا اله الا انا يعبدون. وقال تعالى عن الخليل عليه السلام. واذ قال ابراهيم لابيه وقومه انني براء مما تعبدون. الا الذي فطرني فانه
43:44وجعلها كلمة باقية في عقبه لعلهم يرجعون. وقال تعالى عنه قال افرأيتم ما كنتم تعبدون انتم واباؤكم الاقدمون فانهم عدو لي الا رب العالمين. وقال تعالى قد كانت لكم اسوة
44:00وقال تعالى قد كانت لكم اسوة حسنة في ابراهيم والذين معه اذ قالوا لقومهم انا برءاء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا ثم بدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء ابدا حتى تؤمنوا بالله وحده. وقال تعالى واسأل من ارسلناه من قبلك من رسلنا اجعلنا من دون
44:20الرحمن الهة يعبدون وذكر عن رسله كنوح وهود وصالح وغيرهم انهم قالوا لقومهم اعبدوا الله ما لكم من اله غيره. وقال عن اهل الكهف انهم فتية امنوا بربهم وزدناهم هدى وربطنا على قلوبهم اذ قاموا فقالوا ربنا رب السماوات والارض لن ندعو من دونه الها لقد كنا اذا
44:43قطع هؤلاء قوم اتخذوا من دونه الهة لولا يأتون عليهم بسلطان بين فمن اظلم ممن افترى على الله كذبا. وقد قال سبحانه قال ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. ذكر ذلك في موضعين من كتابه. كلاهما في النساء
45:03وصل المؤلف رحمه الله الى بيان ان الانبياء اجمعين متفقون على هذه الحقيقة العظمى وهي التوحيد اي ان يعبد الله سبحانه وحده ويكفر بما دونه هذه القضية العظمى هي التي
45:33ترجم عنها كلمة التوحيد كلمة التوحيد ترجمة للتوحيد لا اله الا الله وهذا الذي جاء به الانبياء عليهم الصلاة والسلام جميعا الامر بعبادة الله وحده الكفر بما يعبد من دونه
45:56من اولهم الى اخرهم كلهم جاؤوا بهذه القضية العظمى هذه المسألة الكبرى وهي التوحيد قال رأس الاسلام مطلقا شهادة ان لا اله الا الله وبها بعث الله جميع المرسلين والادلة على ذلك ما قد سمعت
46:17وغيره ايضا كل ذلك يدل على اتفاق الانبياء جميعا على هذه الدعوة الدعوة الى التوحيد الى شهادة ان لا اله الا الله ثم بعد ذلك هناك خلافات فيما بينهم في الشرائع
46:35هناك خلافات فيما بينهم في الشرائع اما اصل الدين وهو التوحيد شهادة ان لا اله الا الله الامر بعبادة الله والامر بالكفر بما يعبد من دون الله فهذا محل اتفاق بين الانبياء عليهم الصلاة والسلام
46:53جميعا لكن ما معنى لا اله الا الله ما حقيقة هذا التوحيد الذي بعثوا به والذي دعوا الامم اليه هذا من اهم الاشياء التي ينبغي العناية بها فكيف ينتفع بلا اله الا الله
47:16من يردد كلاما لا يفقهه ولا يفهم له معنى انما يذكره كما يتكلم الهادي او كما يتكلم النائم لا يدرك ما يقول كيف يكون لهذه الكلمة اصل عقدي في القلب
47:36لا اله الا الله ليست كلمة تقال باللسان فحسب انما هي كلمة تقال باللسان وعقيدة تستقر في القلب وعمل تنبعث به الجوارح بعد ذلك هذه لا اله الا الله النافعة لصاحبها
47:56والا فان من الناس من كان يردد لا اله الا الله وقد اخبر الله عن هؤلاء بانه في الدرك الاسفل من النار اليس كذلك كانوا يقولون لا اله الا الله
48:13هؤلاء هم المنافقون ومع ذلك هم في الدرك الاسفل من النار هل كان الاشكال عندهم يرجع الى النطق ما نطقوا بلا اله الا الله؟ كلا لكن الاشكال عندهم انما جاء من جهة الخلل
48:34في العقيدة والعمل وعليه فاول درجة للوصول الى تحقيق لا اله الا الله عقيدة وعملا انما هي العلم بمعناها لا يمكن ان تعتقد شيئا وانت تجهله اليس كذلك اعتقد شيئا تجهله
48:58ممكن او تكليف بما لا يطاق اذا لا اعتقاد الا وهو متفرع عنه عن علم اليس كذلك اذا لابد من العلم بلا اله الا الله لابد من التفقه في معناها
49:17وما اكثر التقصير في ذلك لو فتشت وبحثت وسألت وجدت كثيرا من الناس مع الاسف الشديد يردد لا اله الا الله كثيرا لكن لو سألته ما معناها فانه لا يجيبك الجواب المسدد
49:39بل ربما وجدته بلسانه وجوارحه يكذب بلا اله الا الله نعم يقول لا اله الا الله بلسانه لكنه ينقضها بلسانه او بلسانه وجوارحه والخلل في هذا الامر ليس خللا في امر هين
50:06المسألة ها هنا جنة ونار نجاة او هلاك وهذه المسألة ليس للانسان عذر في ان يدعي جهلها لخفائها هذا المعنى للا اله الا الله من اوضح الاشياء واجلاها في كتاب الله
50:29من اوضح الاشياء واجلاها في كتاب الله معنى لا اله الا الله وهو الذي يتلخص في امرين اعتقاد الكفر بكل ما يعبد من دون الله وافراد الله عز وجل بالعبادة
50:50هذا الذي يلخصه اهل العلم في كلمتي النفي والاثبات لا اله الا الله نفي واثبات براء وولاء تجريد وتفريط نفي للالوهية عن كل احد واثباتها لله سبحانه وتعالى وحده لا شريك له
51:19اذا لابد من تجريد ولابد من تفريد ومجموعهما التوحيد التوحيد مجموع التجريد والتفريط تجريد كل من سوى الله سبحانه وتعالى عن الالوهية وافراد الله عز وجل وحده بها بذا يكون الانسان موحدا
51:46ومن اوضح ما جاء في كتاب الله عز وجل في تفسيرها هذه الاية العظيمة التي اوردها المؤلف رحمه الله وهي من سورة الزخرف واذ قال ابراهيم لابيه وقومه انني براء مما تعبدون
52:04الا الذي فطرني انني براء مما تعبدون ها هذا هو النفي هذا هو البراء هذا هو التجريد الا الذي فطرني هذا هو الاثبات هذا هو الولاء هذا هو التفريط وقل مثل هذا في بقية الايات التي ذكرها المؤلف. ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله
52:34واجتنبوا الطاغوت لا ينفعك واحد منهما ورب السماء واحد من هذين لا ينفعك حتى تكون موحدا حتى تكون قد اتيت بلا اله الا الله حتى تجمع بينهما حتى تجمع بينهما
52:54وبناء عليه هذا الذي يمر بشخص يعبد صنما او يسجد لقبر او يركع لشمس ويقول انا لا افعل فعله انا لا اعبد الا الله لكنني لا اتعرض له بشيء في عقيدته يعني لا اعتقد
53:19في حقه انه مخطئ او ضال اقول ليس لي به شأن يمكن يكون مصيبا ويمكن ان يكون مخطئا هل ينفعه كونه يعبد الله وحده هل ينفعه كونه يردد لا اله الا الله
53:37والله لا ينفعه متى يكون الانسان مؤمنا اذا جمع بين الامرين فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى هي لا اله الا الله ولقد بعثنا في كل امة رسولا
53:56ان اعبدوا الله فقط يكفي هذا والله ما يكفي حتى يضم الى لا حتى يضم الى اعبدوا الله ماذا واجتنبوا الطاغوت. وقل مثل هذا في اه قوله تعالى قال افرأيتم ما كنتم تعبدون؟ تأمل يا عبد الله ما اعظم هذه الاية
54:21قال افرأيتم ما كنتم تعبدون؟ انتم واباؤكم الاقدمون فانهم ايش عدو لي الا رب العالمين لانهم كانوا مشركين يعبدون الله ويعبدون غير هؤلاء قوم ابراهيم كانوا يعبدون الله ما كانوا معرضين بالكلية عن عبادة الله كانوا يعبدون الله لكن الخلل كان في كونهم
54:48يجمعون الى عبادة الله عبادة غيره فاستثنى ابراهيم عليه الصلاة والسلام قال فانهم عدو لي يجب ان تعادي كل ما يعبد من دون الله سبحانه وتعالى من هذه الطواغيت الطواغيت التي تعبد من دون الله سبحانه وتعالى
55:12كل من عبد وهو راض او ترشح للعبادة فانه يجب اتخاذه عدوا فانهم عدو لي يجب اعتقاد بطلان عبادتهم يجب اعتقاد بغض هذه الاصنام وعابديها وعبادتها يجب اعتقاد كفر كل من عبدها من دون الله سبحانه وتعالى
55:38قال فانهم عدو لي الا رب العالمين البراء والولاء التجريد والتفريط وقل مثل هذا في قوله تعالى قد كانت لكم اسوة حسنة في ابراهيم والذين معه اذ قالوا لقومهم انا برءاء منكم ومما تعبدون من دون
56:02الله ما حقيقة هذه البراءة كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء الى متى ابدا الى ما لا نهاية فقط في حالة واحدة حتى تؤمنوا بالله وحده فقط هذه الحالة تستثنى
56:25اما ما عدا ذلك فانه يجب الكفر بالطاغوت قل مثل هذا في قول الانبياء عليهم الصلاة والسلام وهو اه شأنهم جميعا اعبدوا الله ما لكم من اله غيره اعبدوا الله
56:45الا الله ما لكم من اله غيره لا اله اليس كذلك وقل مثل هذا في نصوص كثيرة. قال تعالى والذين اجتنبوا الطاغوت ان يعبدوها هذا لا اله ثم قال وانابوا الى الله هذا ايش
57:08الا الله قال لهم البشرى اولى يا اهل السعادة والتوفيق هؤلاء اهل السعادة والتوفيق وقل مثل ذلك في قوله تعالى فلا اعبد الذين تعبدون من دون الله ولكن اعبد الله الذي يتوفاكم
57:30هذه هي لا اله الا الله لا اله فلا اعبد الذين تعبدون من دون الله الا الله ولكن اعبد الله الذي يتوفاكم وقل مثل ذلك في قوله تعالى ذلك بان الله هو الحق
57:47وان ما يدعون من دونه هو الباطل وان ما يدعون من دونه الباطل. ايتان في كتاب الله عز وجل من اوضح واصرح ما يفسر كلمة التوحيد لا اله الا الله
58:03وقل مثل ذلك في قوله تعالى وقضى ربك الا تعبدوا هذا لا اله ها وقضى ربك الا تعبدوا الا ايا هذه هذا الجزء الثاني هو الا الله هذا هو الاثبات
58:23و قل مثل ذلك في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فان هذا المعنى واضح جلي من اشهر الاحاديث وبل هو من من من من اصول الشريعة حديث ابن عمر رضي الله عنهما في الصحيحين بني الاسلام
58:45على خمس ماذا شهادة ان لا اله الا الله جاءت رواية في مسلم مفسرة جاءت رواية في مسلم مفسرة لقوله شهادة شهادة ان لا اله الا الله. قال النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الرواية بني الاسلام على ان يعبد الله
59:07ويكفر بما دونه ما احسن واجمل هذا التفسير للا اله الا الله بني الاسلام على ماذا على ان يعبد الله هل اكتفى بهذا النبي صلى الله عليه وسلم هنا الجواب لا. قال ايش
59:28وكفر بما يعبد من دونه. وكفر بما يعبد من دونه يعبد الله يقابلها من الرواية الاخرى ايش الا الله ويكفر بما يعبد من دونه يقابلها في الرواية الاخرى لا اله
59:52ولاجل هذا كان هذا هو التوحيد فجاءت الرواية الثالثة بني الاسلام على ان يوحد الله ارأيت كيف كانت هذه الروايات الثلاث يفسر بعضها بعضا شهادة ان لا اله الا الله
1:00:11وما معنى لا اله الا الله ان يعبد الله وان يكفر بما دونه طيب ما معنى هذا؟ ما حقيقة هذا التوحيد على ان يوحد الله فاذا هذا المعنى العظيم هو الذي اطبقت عليه الرسل عليهم الصلاة والسلام
1:00:34اجمعون والله ما تردد واحد ولا تخلف واحد عن الدعوة الى هذه الكلمة الطيبة العظيمة لا اله الا الله اذا فهم هذا المعنى هو الاساس والمبدأ في اعتقادي ما دلت عليه لا اله الا الله ثم في العمل
1:00:58بمقتضى لا اله الا الله ولذا كان اول شرط من شروط لا اله الا الله فيما تعلمون يا طلبة العلم العلم بمعناها نفيا واثباتا فلا اله الا الله ركنان. نفي
1:01:16واثبات تجريد وتفريد ومجموعهما التوحيد لعلنا نكتفي بهذا القدر ونكمل ان شاء الله في الدرس القادم والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين