شرح الرسالة التدمرية للشيخ صالح سندي 46
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا وانفعه وانفع به يا رب العالمين
0:14قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى في رسالته لاهل تدمر فصل واما الاصل الثاني هو التوحيد في العبادات المتضمن للايمان بالشرع والقدر جميعا. فنقول انه لابد من الايمان بخلق الله وامره
0:29فيجب الايمان بان الله خالق كل شيء وربه. نعم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له
0:49واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا اما بعد فهذا هو الاصل الثاني
1:15الذي بنى المؤلف رحمه الله كتابه عليه مع صنوه الاصل الاول تذكرون ان المؤلف رحمه الله افتتح هذا ال الكتاب ببيان هذين الاصلين وهما التوحيد في الصفات والتوحيد في الشرع والقدر
1:49وانتهى كلام المؤلف رحمه الله في الاصل الاول وهو ما يتعلق بصفات الله سبحانه وتعالى انتهى بختام القاعدة السابعة ثم بدأ المؤلف رحمه الله ببيان الاصل الثاني فقال فصل واما الاصل الثاني وهو التوحيد في العبادات
2:15المتضمن للايمان بالشرع والقدر جميعا هذا الاصل ضمنه المؤلف رحمه الله موضع موضوعات متعددة فتكلم اولا عن حقيقتي التوحيد بعد ان ذكر نبذة في القدر وبسط بعض الشيء مراتب القدر الاربع
2:50ذكر بعد ذلك حقيقة التوحيد والشرك عند اهل السنة والجماعة ثم ثنى ببيان حقيقة التوحيد عند المتكلمين ونقده ثم اتى بعد ذلك بحقيقة التوحيد عند الصوفية ونقد كلامهم ثم تكلم رحمه الله بعد ذلك
3:18عن المخالفين في باب القدر وان كان عقد قبل ذلك مقارنات بين الفرق ذكر جملة من الفرق وعقد مقارنات بين هذه الفرق ثم بعد ذلك عاد فتكلم عن معنى الشهادتين قبل ان نبين
3:42مخالفة المخالفين في باب القدر شرح ايضا مرة اخرى معنى الشهادتين شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ثم عطف على المخالفين في باب القدر الكلام على معنى الكلام عن التحسين والتقبيح العقليين
4:09ثم اردف ذلك بالكلام عن مصطلح الفناء والمعنى الصحيح والمعنى الباطل الذي يستعمل في اه يستعمل تستعمل كلمة الفناء فيه يعني تارة يستعمل استعمالا صحيحا وتارة يستعمل استعمالا باطلا ثم ختم الكتاب بوصايا نافعة
4:42تتعلق بمسائل شتى من الوصية بالاتباع وبيان شرطي قبول العمل الصالح وما الى هذه الموضوعات اذا هذا هو الاصل الثاني وهو التوحيد في العبادة او كما قال المؤلف رحمه الله التوحيد في العبادات
5:09وذلك يتضمن الايمان بالشرع والقدر جميعا ما وجه العلاقة بين التوحيد في العبادة والايمان بالشرع والقدر جميعا لماذا ربط المؤلف رحمه الله بين هذين لماذا جعل الايمان بالشرع والقدر جميعا مضمنا في توحيد العبادة
5:46الجواب عن ذلك ان يقال ان التوحيد لا يكون توحيدا الا بالجمع بين الايمان بالشرع والايمان بالقدر لا يكون الموحد موحدا حتى يجمع بين الايمان بهذين الامرين جميعا ما هما
6:13ما هما الايمان بالشرع والايمان بالقدر والناس في هذا الباب مفترقون الى اربع فرق اما الفرقة الاولى فهم اهل التوحيد والايمان هؤلاء هم خلصوا الوجود هم اهل السعادة والتوفيق الذين جمعوا بين الايمان بالشرع والايمان بالقدر
6:47هؤلاء عملوا لله بالله بامر الله هؤلاء عملوا لله اخلصوا دينهم لله بالله استعانوا بالله سبحانه وتعالى لانهم يعتقدون انه لا حول ولا قوة الا بالله وكان ذلك بامر الله
7:14عبدوا الله بما شرع الله تعبدوا لله بما احب لا بما احبوا فكان تعبدهم بامر الله اذا هؤلاء جمعوا بين الايمان بالشرع يعني بالامر والنهي مع القدر هؤلاء اعتقدوا ان كل شيء
7:42من حركة او سكون او عين او صفة لا تكونوا الا بتقدير الله سبحانه وتعالى لا تكون الا بعلمه وكتابته والا بمشيئته وخلقه سبحانه وتعالى ومع ذلك فانهم جدوا واجتهدوا في طاعة الله سبحانه وتعالى
8:09وما جعلوا ايمانهم بالقدر سببا في تقصيرهم في العمل انما احتجوا بالقدر على المصائب لا على المعائب احتجوا بالقدر على المصائب لا على المعائب يعلمون ويوقنون بان الله سبحانه وتعالى لا يطاع الا باعانته
8:39كما انه لا يعصى الا بمشيئته سبحانه وتعالى اذا هؤلاء هم الفرقة الاولى الذين وحدوا الله حقا جمعوا بين الايمان بالشرع والايمان بالقدر جميعا اما الفرقة الثانية فانهم اولئك الذين امنوا بالقدر
9:07لكنهم قصروا في الايمان بالشرع او اهملوا ذلك بالكلية عندهم ايمان بماذا عندهم ايمان بالقدر واهمال للشرع ظنوا ان بين هذين تضاد انتبه يا رعاك الله الشرع والقدر امران مختلفان يجتمعان
9:40وليس امرين متضادين لا يجتمعان ان كنتم تذكرون كلامنا في المختلفات والمتقابلات. اتذكرون وقلنا ان من الاشياء اشياء مختلفة المختلفان امران ليسا متماثلين اليس كذلك ولكن يمكن ماذا اجتماعهما فالسواد والحلاوة
10:14ليس متماثلين لكن يمكن اجتماعهما في التمرة اليس كذلك الايماء الشرع والقدر امران ماذا مختلفان يجتمعان بل يجب ان يجتمعا اما المخالفون فانهم يعتقدون ويقولون سواء بلسان حالهم او بلسان مقالهم
10:44ان الشرع والقدر ماذا ظدان لا يجتمعان ضدان لا يجتمعان والحق ولا شك الامر الاول فلا توحيد ولا ايمان الا بان يجمع الانسان بين ايمانه بالشرع والقدر جميعا اذا الفرقة الثانية
11:11قالت نحن مؤمنون بالقدر اما الشرع تقصروا او اهملوا بالكلية وركنوا الى القدر ركنوا الى ماذا الى القدر قابلتهم فرقة ثالثة وهم الذين اتوا بالامر والنهي امنوا بالشرع لكنهم قصروا
11:38في الايمان بالقدر او اهملوا ذلك بالكلية هؤلاء علقوا الامور بانفسهم فهم يحدثون افعالهم بمشيئتهم دون ان يكون لذلك تعلق قدر الله سبحانه وتعالى لا دخل لمشيئة الله ولا لخلقه
12:01بما يأتون او يذرون بما يفعلون او يتركون هذه فرقة مقابلة للفرقة الثانية اما الفرقة الثالثة فانهم اولئك الذين قصروا في الامرين او اهملوا الامرين وهؤلاء بشر الحال هؤلاء بشر حال وهم اسوأ
12:26تلك المذاهب وسيأتي ان شاء الله الكلام عن هذه الفرق واحوالها ومقالاتها ونحن لا نزال في مقدمة البحث في هذا الموضوع قال المؤلف رحمه الله واما الاصل الثاني وهو التوحيد في العبادات
12:48المتضمن للايمان والشرع بالشرع والقدم جميعا فنقول انه لابد نعم نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فنقول انه لابد من الايمان بخلق الله وامره فيجب الايمان بان الله خالق كل شيء وربه ومليكه. وانه على كل شيء قدير. وانه ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن. فلا حول ولا قوة
13:13فانا بالله وقد علم ما سيكون قبل ان يكون وقدر المقادير وكتبها حيث شاء. كما قال تعالى الم تعلم ان الله يعلم ما في السماء ايها الارض ان ذلك في كتاب ان ذلك على الله يسير
13:28في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان الله قدر مقادير الخلائق قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة وكان عرشه على ما هذا الاصل كما ترى
13:44اذا كان يتكلم عن الشرع والقدر فالكلام فيه ينفصل الى موضوعين كل كلام المؤلف رحمه الله يدور على هذين على الشرع والامر والنهي وعلى القدر والتوحيد يجمعهما والتوحيد يجمعهما بدأ رحمه الله بنبذة
14:10مركزة عن القدر القدر ليس الا هذه الاشياء التي سمعتها هي المراتب الاربع التي اطبق عليها الرسل واتباعهم وان من بها اهل السنة والجماعة قاطبة والمؤلف رحمه الله انما ذكرها
14:38والله اعلم بحسب ما سنح في خاطره فذكر الخلق ثم المشيئة ثم العلم ثم الكتابة الترتيب الحق هو ان الله سبحانه وتعالى علم ثم كتب ثم شاء ثم خلق المسألة
14:59بهذا الترتيب فالله عز وجل علم قبل ان يكتب وكتب قبل ان يشاء وخلق عقب مشيئته سبحانه وتعالى اذا هذه هي المراتب الاربع التي لا ايمان بالقدر الا بتحقيق الايمان بها
15:21علم كتابة مولانا مشيئته وخلقه وهو ايجاد وتكوين العلم وهو اعتقاد ان الله سبحانه وتعالى علم كل شيء ازلا وابدا بالماضي والحال والمستقبل علم ما كان وما يكون وما هو كائن
15:44بل ولم وما لم يكن لو كان كيف يكون من الممكنات بل ومن المستحيلات الله بكل شيء عليم وسع كل شيء رحمة وعلما جل ربنا وعز والادلة على ذلك كثيرة في الكتاب والسنة
16:05المرتبة الثانية ان الله عز وجل كتب في اللوح المحفوظ الذي هو محفوظ من الزيادة والنقصان والغلط كتب الله سبحانه وتعالى مقادير كل شيء الى ان تقوم الساعة قبل خلق السماوات والارض والى ان تقوم الساعة كتب الله عز وجل مقادير ذلك كله
16:34في هذا اللوح المحفوظ ودل على هذا ما ورد المؤلف رحمه الله من الاية والحديث الم تعلم ان الله يعلم ما في السماء والارض ان ذلك في كتاب ان ذلك على الله يسير
16:50وكذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم كتب الله مقادير كل شيء قبل خلق السماوات والارض بخمسين الف سنة قال وعرشه على الماء الامر الثالث مشيئة الله سبحانه وتعالى فيعتقدون
17:11اعني اهل السنة والجماعة ان الله عز وجل له المشيئة النافذة والقدرة التامة سبحانه وتعالى فما شاء الله كان وهو على كل شيء قدير فكل شيء لا يكون الا بمشيئة الله سبحانه وتعالى
17:36كما انه لا حول ولا قوة الا بالله ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن وما تشاؤون الا ان يشاء الله الله عز وجل مشيئته هي الموجبة للاشياء على الحقيقة
17:55ليس ثمة شيء يوجب الاشياء ويقتضيها على الحقيقة الا مشيئة الله عز وجل الشيء الذي يشاءه الله عز وجل سيكون ولابد ولا يمكن ان تتخلف مشيئة الله. لا يمكن ان يشاء الله عز وجل شيئا فلا يكون
18:16واذا لم يشأ الله عز وجل كون شيء فلن يكون الامر الرابع الا وهو مرتبة الخلق فيؤمن اهل السنة والجماعة بان الله عز وجل خالق كل شيء وحده لا شريك له
18:35فما ثمة موجود الا خالق ومخلوق والخالق هو الله وحده وما سواه فمخلوق. الله خالق كل شيء قال سبحانه وخلق كل شيء والخلق يشمل كل شيء سواء كان من الاعيان
18:57او كان من الصفات والافعال فهذا اذا يشمل خلقنا وخلق افعالنا ايضا والله عز وجل كما مر بنا في دروس الواسطية وغيرها الله عز وجل قد يخلق بلا واسطة وقد يخلق
19:18بواسطة قد يخلق بلا واسطة وقد يخلق بواسطة مع غناه سبحانه وتعالى عن هذه الواسطة لكنها حكمته سبحانه وتعالى اذا هذا بالجملة هو القدر وهذه مراتبه الايمان بالقدر يعني الايمان بان الله سبحانه وتعالى علم كل شيء
19:46وكتب وشاء وخلقه هذا هو القدر وهذا هو الايمان به. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ويجب الايمان بان الله تعالى امر بعبادته وحده لا شريك له كما خلق الجن والانس لعبادته. وبذلك ارسل رسله وانزل كتبه
20:08وعبادته تتضمن كمال الذل له والحب له. وذلك يتضمن كمال طاعته. ومن يطع الرسول فقد اطاع الله. طيب لاحظ ان هذه الجملة اشتملت على قواعد مهمة الحق انها اصول ينبغي اعتقادها في باب توحيد الالوهية
20:31اولا ان الله عز وجل امر بعبادته وحده لا شريك له يجب ان يعتقد ان الله ما امر الا بتوحيده ولم يأمر ولا يأمر سبحانه وتعالى قط بالشرك به امر الله عز وجل
20:51انما كان بماذا بالتوحيد لا بالشرك القاعدة الثانية ان الله عز وجل انما خلق الجن والانس لعبادته وحده لا شريك له وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون التوحيد هو الغاية
21:12والحكمة من خلق السماء من خلق البشر بل خلق هذا الكون كله. الله عز وجل ما خلق ذلك الا لانه يحب ان يعبد هذه الحكمة المحبوبة لله سبحانه وتعالى هي
21:32التي لاجلها يفعل ولاجلها يخلق سبحانه وتعالى. وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. فهي على اصطلاح المناطق العلة الغائية من خلق الخلق عبادة الله وحده لا شريك له والعلة الغائية هي التي يفعل لاجلها هذا شيء يحبه الله
21:57وتعالى بغض النظر عن كونه واقعا او غير واقع العلة الغائية لا يلزم وقوعها لا يلزم وقوعها جزما قد تقع وقد لا تقع كونها تقع او لا تقع مرجعه الى
22:15مشيئة الله سبحانه وتعالى. اما كون ذلك حكمة يحبها الله سبحانه ويفعل لاجلها فلا يعارض ذلك ان اكثر الخلق ما عبدوا الله لا يعارض ذلك ان اكثر الخلق ما عبدوا الله فمرجع ذلك
22:35الى مشيئته هو الذي شاء ذلك ولو شاء لامن من في الارض كلهم جميعا لو شاء الله ما عصي لو شاء الله ما اشرك به لكن لله حكمة بالغة سبحانه وتعالى اذا الله عز وجل
22:50خلق الخلق وله حكمة لاجلها خلق ولاجلها فعل وهي ان يعبد اما وقوع ذلك فهذا لا يعارض اما وقوع ذلك او عدم وقوعه فهذا لا يعارض مسألة الحكمة مسألة الحكمة
23:11في الخلق شيء ومسألة كونه يشاء ان يعبد او يشاء وان يعصى او يشاء ان يشرك به هذا شيء هذا شيء اخر. اذا هذه القاعدة الثانية قال وبذلك ارسل رسله وانزل كتبه
23:31هذه القاعدة ها الثالثة الله عز وجل انما ارسل رسله وانزل كتبه للتوحيد وبالتوحيد التوحيد اعظم ما في رسالات الانبياء والتوحيد اكمل ما في كتب الانبياء التوحيد هو اعظم ما انزل الله سبحانه وتعالى في هذه الكتب. وما ارسل به الرسل
24:07فهو حقيقة الدين وهو اوله وهو اخره وهو لبه وظاهره الحق ان كل شيء يدور على هذا الامر وهو التوحيد فان دعوات الانبياء الذين دعوا الى الله سبحانه وتعالى وبلغوا ما امروا به
24:30انما كانت التوحيد لله امروا بالتوحيد وبمكملات التوحيد وحذروا من ضد ذلك اذا دعوات الانبياء عليهم الصلاة والسلام انما تعلقت ابتداء وانتهاء بالتوحيد قال وعبادته تتضمن كمال الذل والحب له. وذلك يتضمن كمال طاعته
25:00هذه القاعدة الرابعة ما هي العبادة العبادة لخصها المؤلف رحمه الله في هاتين الكلمتين العبادة كمال الحب مع كمال مع كمال الذل كمال الحب مع كمال الذل اللغة العربية اصل كلمة العبادة فيها يرجع الى معنى الذل. يرجع الى معنى الذل. يقول ابن فارس
25:32طريق معبد اي مذلل مطروق. مذلل ايش؟ مطروق. ذللته الاقدام التي تطرقه سارة صار مذللا معبدا هذا من جهة اللغة اما من جهة الشرع فالذل وحده لا يكون عبادة ومعلوم عندك يا رعاك الله ان الشريعة
26:03تأتي الى الالفاظ اللغوية فتستعملها استعمالا خاصا الشريعة تأتي الى الالفاظ اللغوية فتستعملها استعمالا خاصا وان كان هذا الاستعمال لا يقطع العلاقة مع الاصل اللغوي اليس كذلك؟ فالصلاة في اصل اللغة
26:28الدعاء لكن جاءت الشريعة فاستعملت هذا اللفظ اللغوي باصطلاح شرعي خاص فصارت الصلاة لها مفهوم عبادة لله سبحانه وتعالى مفتتحة بالتكبير مختتمة بماذا بالتسليم ومع ذلك فان الدعاء ماذا جزء فيها بل ركن
26:55من اركانها الفاتحة ركن من اركانها وما الفاتحة الا التوحيد حتى ان الله سبحانه وتعالى سمى قراءة الفاتحة بالصلاة مع ان مع ان الفاتحة ماذا جزء منها وهذا في الحديث القدسي الصحيح فتسمية
27:17البعض بالكل دليل على اهمية ماذا هذا البعض دليل على اهمية هذا الجزء المقصود ان العبادة في الشرع معنى اوسع من مجرد ماذا؟ الذل. هي ذل بل هي كمال الذل معه
27:37كمال المحبة فمن ذل لله وحده فمن ذل لله فقط فانه ما عبد الله كما ان من احب الله فقط ما عبد الله لا يكون عابدا لله الا من جمع
27:53بين المحبة والذل. ومن جمع بين المحبة والذل بل بين كمال المحبة والذل فانه سوف تنبعث جوارحه وينبعث قلبه ولسانه بطاعة الله سبحانه وتعالى. يستحيل ان يكون هناك محبة وذل
28:13لا يتبعها طاعة لله سبحانه وتعالى. ولذا قال المؤلف رحمه الله وذلك اه وعبادته تتضمن كمال الذل له والحب له وذلك يتضمن كمال طاعته ومن يطع الرسول فقد اطاع الله يتضمن كمال طاعته من احب الله وذل وخطأ
28:36فانه سوف يجد في طاعة الله سبحانه وتعالى ولابد طيب قد يقول قائل مر بنا في درس كتاب العبودية ان العبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الاقوال والافعال الظاهرة والباطنة
29:00فهل هذا التعريف يعارض هذا التعريف الذي بين ايدينا؟ الجواب لا هذا الذي معنا تعريف للعبادة باعتبار التعبد واما ذاك التعريف فتعريف للعبادة باعتبار المتعبد به فهمنا يا جماعة هذا التعريف الذي بين ايدينا
29:26تعريف للعبادة باعتبار التعبد وذاك تعريف للعبادة باعتبار المتعبد به القاعدة الخامسة هي ومن يطع الرسول فقد اطاع الله ومن يطع الرسول فقد اطاع الله لا يمكن ان يطاع الله
29:51حتى يطاع رسوله صلى الله عليه وسلم مستحيل لا يمكن ولا يتأتى لاحد ان يكون مطيعا لله حتى يطيع رسول الله صلى الله عليه وسلم كما انه لا يمكن لاحد ان يؤمن بالله
30:10بعد بعثة رسوله صلى الله عليه وسلم حتى يكون مؤمنا برسوله صلى الله عليه وسلم كما انه لا تغني احدى الشهادتين تعني الاخرى من اتى بشهادة ان لا اله الا الله وابى ان يشهد ان محمدا رسول الله
30:30فلا تنفعه لا اله الا الله اذا هذان ايمان هاتان شهادتان هاتان طاعتان متلازمتان لا تنفك احداهما عن الاخرى طاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم. الايمان بالله والايمان برسوله صلى الله عليه وسلم. الشهادة لله بالوحدانية
30:59والشهادة لرسوله صلى الله عليه وسلم بالرسالة هذه اصول خمسة لي او من اصول توحيد العبادة ينبغي التنبه والاهتمام بها وحسن رعايتها وانعام النظر فيها. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ومن يطع الرسول فقد اطاع الله وقد قال تعالى وما ارسلنا من رسول الا ليطاع باذن الله. وقال تعالى
31:33ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم اذا طاعة الله لا تتأتى الا بطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وقد قال تعالى واسأل من ارسلنا من قبلك من رسلنا اجعلنا من دون الرحمن الهة يعبدون؟ هذه الاية
31:57فيها بحث عند اهل العلم واسأل من ارسلنا من قبلك من رسلنا هل هذا السؤال يمكن ان يكون من رسول الله صلى الله عليه وسلم اليس الرسل قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم قد توفاهم الله
32:24اذا كيف يؤمر النبي صلى الله عليه وسلم ان يسأل الرسل الذين ارسلهم الله عز وجل قبله تأمل معي واسأل من ارسلنا من قبلك من رسلنا اجعلنا من دون الرحمن الهة يعبدون
32:42هذا السؤال كيف يتحقق من لدن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا احد في حياته عليه الصلاة والسلام من الرسل موجود. اليس كذلك الجواب عن هذا آآ عدة اقوال او اجاب عن هذا اهل العلم بعدة اقوال
33:07موجودة في كتب التفسير خلاصتها اما ان يقال ان هذا الامر واسأل توجه الى النبي صلى الله عليه وسلم ليسأل الرسل ليلة الاسراء لانهم قد جمعوا له اليس كذلك فيتحقق
33:28ان كانوا سؤالهم او فهو الجواب الثاني وهو الاشهر عند اهل العلم ان يكون المراد ان يسأل الذين ارسل اليهم واسأل من ارسلنا اليهم واسأل من ارسلنا اي اليهم يعني اسأل اتباع
33:53اولئك الرسل اسأل المؤمنين باولئك الرسل اذا اسأل من ارسلنا يعني اسأل اتباعهم. اسأل ماذا اتباعهم وهل هذا يمكن التحقق نعم يمكن ان يتحقق من ذلك رسول الله يمكن ان يحقق ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم بان يسأل اليهود ان يسأل
34:18النصارى طيب وقيل ان المراد بهذا السؤال استقراء المراد استقراء شرائعهم استقراؤه شرائعهم استقري شرائعهم وانظر هل تجد فيها ان الله سبحانه وتعالى امر بان يشرك به ان يجعل معه الهة يعبدون معه؟ هل تجد شيئا من ذلك
34:51ومهما يكن من شيء فعلى اي قول من الاقوال فسرت هذه الاية فالمراد واضح المراد هو تقريع المشركين بان ما هم عليه من الشرك ليس عليه شريعة احد من الرسل عليهم الصلاة والسلام
35:13المراد تقريع المشركين فما هم عليه من الشرك من اتخاذ الانداد مع الله سبحانه وتعالى ليس عليه احد من الرسل عليهم الصلاة والسلام. ما نزل في رسالة احد من الانبياء
35:32ولا كان في شيء من كتب الله قط. انما هو شيء ابتدعتموه بعيدا عن توجيهات واوامر رسل الله سبحانه وتعالى والعلم عند الله عز وجل نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وقال تعالى وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبدون. وقال تعالى
36:00شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي اوحينا اليك وما وصينا به ابراهيم وموسى وعيسى ان اقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه كبر على المشركين ما تدعوهم اليه. نعم. هذه الايات التي سمعت كلها تدل على الاصول السابقة. وان دين الانبياء والمرسلين لم
36:20يكن الا التوحيد وان الله ما امرهم الا بتوحيده وما نهاهم الا عن الشرك به سبحانه وتعالى حتى ان صفوة اولئك الرسل ومقدموهم حتى ان صفوة هؤلاء الرسل ومقدميهم وهم اولو العزم من الرسل الذين جاءوا في هذه الاية شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي اوحينا اليك وما وصينا به ابراهيم وموسى
36:47وعيسى هؤلاء هم اولو العزم من الرسل على القول الراجح وهو ما عليه جمهور اهل العلم. وقد جاء ذكرهم مجموعين في موضعين في كتاب الله في هذا الموضع وفي قوله تعالى واذ اخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وابراهيم وموسى
37:07عيسى ابن مريم اذا الدين الذي امر الله عز وجل به الانبياء جميعا وعلى رأسهم اولئك المصطفين الذين هم اولو العزم من الرسل عليهم الصلاة والسلام هو توحيد الله عز وجل. كما قال سبحانه وتعالى هنا ان اقيموا الدين
37:27وما الدين الا طاعة الله عز وجل وحده لا شريك له هذا الذي امر الله عز وجل به اولي العزم من الرسل سيدهم وامامهم نبينا صلى الله عليه وسلم اعظم الناس قياما بهذا الامر ولا شك
37:48اعظم الناس قياما بهذا الامر وهو اقامة دين الله عز وجل والدعوة الى توحيده والنهي عن الشرك به لا شك ان محمدا صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين وامام المرسلين اعظم
38:05الناس قياما به عليه الصلاة والسلام. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وقال تعالى يا ايها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا اني بما تعملون عليم وان هذه امتكم امة
38:20واحدة وانا ربكم فاتقون فامر الرسول باقامة الدين والا يتفرقوا فيه. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح ان معاشر الانبياء ديننا واحد والانبياء اخوة لعلات وانا اولى الناس بابن مريم لانه ليس بيني وبينه نبي. نعم
38:41انبياء الله عز وجل كما بين عليه الصلاة والسلام هنا دينهم واحد شبههم بالاخوة لعلات بنو العلات هم الذين ابوهم واحد وامهاتهم شتى. يعني اخوة لاب يقال لهم بنوا علات او اخوة لعلات. يقابلهم
39:10الاخوة لام الذين امهم واحدة واباؤهم شتى وهؤلاء يقال لهم بنو اخياف بنو اخيف والصنف الثالث هم الاشقاء ويقال لهم بنوا اعيان يقال لهم بنو اعيان. المقصود ان النبي صلى الله عليه وسلم
39:36شبه حالة الانبياء عليهم الصلاة والسلام في وحدة دينهم واصل التوحيد الذي بعث الله عز وجل به هؤلاء الرسل بماذا بالاخوة لعلات اصل الدين ماذا؟ واحد لكن الشرائع مختلفة فالاب الذي هو الاصل للاخوة اصلهم ونسبهم يرجع الى من
40:06الى ابيهم اذا اصل الدين واحد وهو ماذا التوحيد لكن الفروع وهي الشرائع والاوامر والنواهي يحصل فيها ماذا؟ اختلاف كما ان اخوة العلات امهاتهم ماذا شتى لكن اصلهم لكن اصلهم واحد
40:25اذا الانبياء عليهم الصلاة والسلام جميعا اهل دين واحد بالنظر الى ماذا بالنذر بالنظر الى توحيد الله سبحانه وتعالى. كلهم مطبقون ومجمعون عملا. ودعوة على التوحيد كلهم مطبقون مجمعون على التوحيد عملا
40:49ودعوة نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وهذا الدين هو دين الاسلام الذي لا يقبل الله دينا غيره لا من الاولين ولا من الاخرين فان جميع الانبياء على دين الاسلام قال تعالى عن نوح عليه السلام واتل عليهم نبأ نوح اذ قال لقومه يا قوم ان كان كبر عليكم مقامي وتذكيري بايات الله
41:12على الله توكلت فاجمعوا امركم وشركائكم ثم لا يكن امركم عليكم غمة ثم اقضوا الي ولا تنظرون فان توليتم فما سألتكم من اجر ان اجري الا على الله وامرت ان اكون من المسلمين. وقال عن ابراهيم عليه السلام ومن يرغب عن ملة ابراهيم الا من سفه نفسه. ولقد اصطفيناه في الدنيا وانه
41:34وفي الاخرة لمن الصالحين. اذ قال له ربه اسلم. قال اسلمت لرب العالمين. ووصى بها ابراهيم بنيه ويعقوب يا بني ان الله اصطفى قال لكم الدين فلا تموتن الا وانتم مسلمون. وقال عن موسى عليه السلام وقال موسى يا قومي ان كنتم امنتم بالله فعليه توكلوا
41:54ان كنتم مسلمين وقال في خبر المسيح عليه السلام واذ اوحيت الى الحواريين ان امنوا بي وبرسولي قالوا امنا واشهد باننا مسلمون وقال فيمن تقدم من الانبياء عليهم السلام يحكم بها النبيون الذين اسلموا للذين هادوا وقال عن بلقيس انها قالت ربي اني ظلمت
42:16نفسي واسلمت مع سليمان لله رب العالمين. نعم هذا تأكيد من المؤلف رحمه الله الى المعنى السابق وهو اجماع الانبياء على التوحيد واجتماعهم على الدعوة اليه وهذا هو الاسلام بالمعنى العام
42:38وسيأتي معنا قريبا ان شاء الله في كلام المؤلف ان الاسلام له اطلاقان اطلاق بالمعنى العام فهو دين جميع الانبياء والرسل وهو التوحيد واسلام بالمعنى الخاص وهو دين محمد صلى الله عليه وسلم خاصة
42:59وهو الذي لا يقبل الله من احد دينا سواه بعد بعثته عليه الصلاة والسلام والى قيام الساعة وهذه المسألة شرحناها ان كنتم تذكرون على وجه التفصيل في شرح كتاب العبودية. مما يدل على هذا المعنى وان دين الانبياء هو الاسلام
43:21الذي هو التوحيد هذه الايات التي ذكرها رحمه الله فالله جل وعلا قال عن نوح عليه الصلاة والسلام وامرت ان اكون من المسلمين وقل مثل ذلك في ابراهيم عليه الصلاة والسلام
43:39اذ قال له ربه اسلم قال اسلمت لرب العالمين. وهكذا بنيه حينما قال يعقوب يا بني ان الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن الا وانتم مسلمون وهكذا قال موسى عليه الصلاة والسلام
43:59ل اتباعه ان كنتم امنتم بالله فعليه توكلوا ان كنتم مسلمين وهكذا قال ايضا اخوهم يوسف عليه الصلاة والسلام توفني مسلما والحقني بالصالحين. وهكذا الحواريون الذين اخبر الله سبحانه وتعالى انهم قالوا واشهد باننا
44:23مسلمون وكذلك بلقيس ربياني ظلمت نفسي واسلمت مع سليمان لله رب العالمين. بل الانبياء وجميعا وصفهم الله عز وجل بالاسلام فقال سبحانه وتعالى في آآ سورة المائدة يحكم بها النبيون الذين اسلموا على هذا التفسير
44:47قال كلمة الذين اسلموا تعرب يحكم بها النبيون الذين اسلموا صفة ها؟ صفة لي الانبياء ويمكن ان تعربها ايضا ويمكن ان تعربها بدلا يمكن ان تعربها بدلا. المقصود ان الذين اسلموا على هذا التفسير هم
45:14الانبياء. اذا الانبياء على دين الاسلام وما هو هذا الاسلام الاسلام العام الذي هو توحيد الله عز وجل. الاستسلام له بالطاعة سبحانه وتعالى. وهذا ما يفسره كلام المؤلف الاتي نعم
45:33احسن الله اليكم قال رحمه الله فالاسلام يتضمن الاستسلام لله وحده. فمن استسلم له ولغيره كان مشركا. ومن لم يستسلم له كان مستكبرا عن عبادته. والمشرك به المستكبر عن عبادته كافر والاستسلام له وحده يتضمن عبادته وحده وطاعته وحده. هذا هو الاسلام بالمعنى العام. ما هو
45:56الاسلام بالمعنى العام الجواب انه الاستسلام لله وحده. الاستسلام لله وحده يتضمن الذل والخضوع له والمحبة والتأله له اذا معنى قوله الاستسلام لله شيئان ذل وخضوع ومحبة وتأله. هذا معنى قولنا
46:23الاستسلام لله قال فمن استسلم لله ولغيره كان مشركا. ومن لم يستسلم له كان مستكبرا اذا انفصل حال الناس جميعا الى ثلاثة اصناف لا خروج للناس عن ذلك مسلم مشرك
46:46مستكبر اذا الاسلام يقابله او يضاده امران الاسلام يضاده امران اولا الشرك والثاني الاستكبار والمستكبر كما بين اهل العلم اما ان يكون ممتنعا واما ان يكون منازعا المستكبر اما ان يكون
47:20ممتنعا يمتنع بالكلية عن طاعة الله سبحانه وتعالى او يكون منازعا لله سبحانه وتعالى في امره. هو مستكبر لكونه ماذا ينازع الله سبحانه وتعالى فما خضع لامره ما خضع لامره الشرعي او لامره القدري او لكليهما. اذا
47:44الاستسلام لله عز وجل الذي هو الاسلام بالمعنى العام يقابله امران يضادانه هما ماذا الشرك والاستكبار الذي يستسلم لله عز وجل لكنه يستسلم لغيره معه. هذا ماذا مشرك والذي لا يستسلم لله سبحانه وتعالى
48:09هذا مستكبر وتنبه هنا يا رعاك الله الى ان المعنيين يتداخلان انما الحكم ها هنا بالاغلبية ليش بالاغلبية بمعنى حينما نقول هذا مشرك وهذا مستكبر فهذا باعتبار ما غلب عليه والا
48:37فكل مستكبر مشرك وكل مشرك مستكبر وهذا ما بحثناه وتكلمنا عنه بالتفصيل في رسالة العبودية ان كنتم او ان كان بعضكم يذكر كل مشرك فانه مستكبر ولذا قال الله عز وجل عن المشركين انهم كانوا اذا قيل لهم لا اله الا الله ايش
49:09يستكبرون اذا المشرك مستكبر لانه استكبر عن الاخلاص لله عز وجل يقابل ذلك ان كل مستكبر فانه ماذا مشرك نعم بيان ذلك يظهر بالعلم بان كل انسان حارث همام ولذا كان
49:37اصدق اسماء بني ادم حارث وهمام اصدق ما ينطبق او ما يوصف به الانسان انه ماذا حارث يحرث ويترك ويعمل ويفعل وايضا همام بمعنى انه يهم ويقصد ويريد فلابد اذا ان يكون له مراد ينتهي اليه
50:06فاذا لم يكن الله عز وجل مراده فلا بد ان يتخذ مريدا يعبده وقد دل الحال احوال الناس واستقراء ما هم عليه على انه كلما كان الانسان اعظم استكبارا كلما كان اعظم
50:26شركا ولذا من اعظم المستكبرين في الارض فرعون اليس كذلك وصفه الله سبحانه وتعالى بالاستكبار في غير ما اية وهو كان مشركا ويذرك والهتك ويذرك والهتك وهذه الاية لها معنى ولها مفهوم قد قد ذكرناه وفصلنا الكلام فيه في رسالة العبودية
50:53ان كنتم تذكرون. المقصود ان كل من استكبر عن طاعة الله عز وجل وعبادته فانه لا بد ان يتخذ معبودا يعبده فيكون الحال انه قد اشرك مع الله عز وجل في الحق
51:09الذي هو حق خالص لله قد يكون هذا المستكبر يشرك ويتعبد لصورة لمنصب لدينار لدرهم الى غير ذلك. المهم انه لابد ان يكون ماذا لابد ان يكون متعبدا لغير الله سبحانه وتعالى فيكون بذلك جامعا بين وصفي
51:34الاستكبار والشرك لكن كلامنا هنا حينما نقول ان من آآ اشرك مع الله عز وجل غيره فانه يعني استسلم لله ولغيره يكون مشركا وحينما نقول انه ان لم يستسلم بالله يكون مستكبرا هذا باعتبار ماذا
51:55باعتبار الغالب عليه نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وهذا دين الاسلام الذي لا يقبل الله غيره وذلك انما يكون بان يطاع في كل وقت بفعل ما امر به في ذلك الوقت. فاذا امر في اول الامر
52:11اذا امر في اول الامر باستقبال الصخرة ثم امر ثانيا باستقبال الكعبة كان كل من الفعلين حين امر به داخلا في دين الاسلام. فالدين هو الطاعة والعبادة له في الفعلين وانما تنوع بعض صور الفعل وهو وجهة المصلي فكذلك الرسل دينهم واحد وان تنوعت الشراط والمنهاج والوجهة والمنسك
52:31فان ذلك لا يمنع ان يكون الدين واحدا كما لم يمنع ذلك في سيرة الرسول الواحد احسنت يزيد المؤلف رحمه الله هو هذا الموضع المهم بيانا فيقول وهذا دين الاسلام الذي لا يقبل الله غيره
52:49وذلك انما يكون بان يطاع في كل وقت بفعل ما امر به في ذلك الوقت هذه كلمة نفيسة وفائدة اوصيك بان تكتنزا مع القواعد والفوائد التي تقتنصها من هذه الرسالة المفيدة
53:11هذه كلمة فخمة عظيمة جليلة ليت ان كل مسلم ينعم النظر فيها يقول رحمه الله وهذا دين الاسلام الذي لا يقبل الله غيره وذلك انما يكون بان يطاع في كل وقت بفعل ما امر به في ذلك
53:34وقت العابد لله حقا هو الذي يطيع الله سبحانه وتعالى في كل وقت بفعل ما امر به في ذلك الوقت وهذا نستفيد منه عدة فوائد اولا ان اديانا مرسلين وشرائعهم
54:00وبعثتهم الله سبحانه وتعالى يطاع حقا حينما يتبع الرسول الذي يأمر باتباعه في ذلك الوقت ومفهوم ذلك انه لم يطع الله من اطاع رسولا سابقا بعد ان امر الله عز وجل ببعثة رسول بعده
54:31بمعنى المطيع لله حقا من بني اسرائيل في الوقت الذي بعث الله عز وجل فيه موسى عليه الصلاة والسلام هو الذي يطيعه من موسى ومن كان من بني اسرائيل بعد ان بعث الله عز وجل عيسى
54:52لا يكون مطيعا لله لو استمر على طاعتي موسى اذا الله انما يطاع في كل وقت بما امر به في ذلك الوقت لن يكون مطيعا ذاك الانسان الا اذا اطاع من
55:10عيسى وقل مثل هذا بعد بعثة محمد صلى الله عليه وسلم كل البشر من بني اسرائيل من العرب من العجم من الانس من الجن من كل احد بعد بعثة محمد صلى الله عليه وسلم
55:30انما يطيع الله حقا من اطاع الرسول محمد بن عبدالله الهاشمي القرشي عليه الصلاة والسلام اذا الله انما يطاع في كل وقت بما امر به في ذلك الوقت هذا واحد ثانيا
55:48فيما يتعلق بالمثال الذي مثل به المؤلف رحمه الله وهو ما يتعلق بالناسخ والمنسوخ هذه قاعدة استفدناها فيما يرجع الى رسالات الانبياء وفيما يتعلق ايضا بالناسخ والمنسوخ لما كان الاتجاه الى بيت المقدس في الصلاة
56:10حينما امر الله عز وجل بذلك كانت طاعة الله عز وجل هي ان تتوجه الى بيت المقدس في الصلاة ومن ابى ذلك كان مستكبرا لكن لما امر الله عز وجل بالتوجه الى بيته الحرام
56:28صارت طاعة الله عز وجل من ذلك الوقت انما هي التوجه الى بيت الله الحرام لا لا الى المسجد الاقصى والله عز وجل يخلق ما يشاء ويختار فليس للعبد الا ان يتوجه
56:48حيث توجهت ركائب العبادة اذا علا له منار للامر توجه اليه ودار معه حيث دار هذه هي العبودية لله عز وجل حقا ويمكن ان نستفيد من هذه القاعدة فائدة ثالثة تتعلق بباب التفاضل بين الاعمال
57:15وهذا يختلف عن سابقيه هذا الامر يختلف عن سابقيه بان الامر الاول اصبح ماذا غير طاعة لم يعد طاعة لله عز وجل الامر الاول الطاعة انما هي في الثاني. اما في هذا الباب الذي ساذكره
57:38فالامر فيه مختلف لان البحث فيه بين فاضل ومفضول افضل العبادات عبادة الله عز وجل في الوقت بوظيفة هذا الوقت انتبه لهذا فان هذا من الفقه النفيس في التعبد لله عز وجل
58:02افضل العبادة هي عبادة الله عز وجل في الوقت بماذا بوظيفة ذلك الوقت بمعنى انه اذا حضرت الصلاة فافضل ما يعبد الله عز وجل به في ذلك الوقت ان يصلي العبد
58:27فاذا انقضت الصلاة فافضل ما تعبد الله عز وجل به في ذلك الوقت ان تذكره واذا نزل العدو ببلاد المسلمين فافضل ما يعبد الله به دفع هذا الصائل والجهاد في سبيل الله
58:46اذا غرق مسلم فافضل ما يعبد الله به انقاذه اذا مرض اخوك فافضل عبادة هناك عيادته اذا نزل بك اخوك ضيفا فافضل عبادة حينئذ ان تكرمه اذا عطس اخوك فافضل عبادة في تلك اللحظة هي
59:09ان تشمته وهكذا دواليك اذا هذه اشارة يتبعها كلام كثير وتفصيلات كثيرة لكنها تنبئ عما وراءها بان افضل ما يعبد الله عز وجل به في الوقت المعين وظيفة ذلك الوقت المعين
59:30ولا شك ان هذا يكتنفه امور نحو التعارض ويحتاج التعارض الى الى ترجيح وكل ذلك يحتاج الى فقه نفس يحتاج الى فقه نفس والا فان هذا من ربح الشيطان على الانسان
59:50حينما يميل به عن الفاضل الى المفضول فيربح الشيطان ما بينهما من الفضل والاجر يربح الشيطان ما بينهما من الفضل والاجر. ولذلك كان من مقاصده التي يحرص عليها اذا ما استطاع ان يصرف العبد
1:00:10عن العبادة فانه يصرفه عن الفاضل الى المفضول وهذا ربح في الجملة وفي حق العبد قسارة في الجملة. نعم قال رحمه الله فالدين هو الطاعة والعبادة له في الفعلين الاول في وقته
1:00:30والثاني في في وقته لان المعبود في الحالين واحد وهو الله سبحانه وتعالى ان كان الامر بالتوجه الى بيت المقدس او الامر بالتوجه الى بيت الله عز وجل فالعبادة فينا فالعبادة هنا وهنا
1:00:50انما هي للمعبود الواحد سبحانه وتعالى. قال وانما تنوع بعض صور الفعل وهو وجهة المصلي فكذلك الرسل دينهم واحد وان تنوعت الشرعة والمنهاج والوجهة المنسك فان ذلك لا يمنع ان يكون الدين واحدا كما لم يمنع ذلك في شرعة الرسول الواحد. ليس هذا فقط بين
1:01:16ورسول بل في حق الرسول الواحد حينما ننظر الى الناسخ والى المنسوخ لعل في هذا القدر كفاية ونكمل غدا ان شاء الله والله تعالى اعلم وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين