شرح الرسالة التدمرية للشيخ صالح السندي 19
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا وانفعه وانفع به يا رب العالمين
0:12قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى في الرسالة التدميرية لفظ الجهة قد يراد به شيء موجود غير الله فيكون مخلوقا. كما اذا اريد بالجهة نفس العرش او نفس السماوات. وقد يراد بهما ليس
0:26بموجود بما ما ليس بموجود غير الله تعالى. كما اذا اريد بالجهة ما فوق العالم ومعلوم انه ليس في النص اثبات لفظ الجهة ولا نفي كما فيه اثبات العلو والاستواء والفوقية والعروج اليه ونحو ذلك
0:42فقد علم انه ما ثم موجودا الا الخالق والمخلوق والخالق مباين للمخلوق سبحانه وتعالى ليس في مخلوقاته شيء من ذاته ولا في ذاته شيء من مخلوقاته فيقال لمن نفى الجهة اتريد بالجهة انها شيء موجود مخلوق؟ فالله ليس داخلا في المخلوقات ام تريد بالجهة ما وراء العالم؟ فلا ريب ان الله
1:04فوق العالم بائن من المخلوقات وكذلك يقال لمن قال ان الله في جهة فتريد بذلك ان الله فوق العالم او تريد به ان الله داخل في شيء من المخلوقات فان اردت الاول فهو حق وان اردت الثاني فهو باطل
1:21ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره نعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
1:43واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا. اما بعد ان المؤلف رحمه الله بعد ان بين المنهج الذي عليه اهل السنة والجماعة
2:06في هذه الالفاظ المجملة المحتملة للحق والباطل ضرب مثلا لها للمنهج في التعامل معها بهذين اللفظين الذين هما الجهة والتحيز وسيأتي معنا ان شاء الله في القاعدة السادسة كلام المؤلف رحمه الله
2:43ان باستعمال المبتدعة لفظتي التجسيم والتحيز في نفي صفات الله سبحانه وتعالى وسيكون ثمة تفصيل لمناقشة القوم في هذا المسلك الذي سلكوه وهذا اللفظ الذي استعملوه بعون الله عز وجل
3:13انما هنا لم يدخل المؤلف رحمه الله في نقاش في الالفاظ نفسها او في المسلك الذي سلكوه من خلالها فنفوا صفات الله سبحانه وتعالى انما تكلم باقتظاب عن المنهج الذي ينبغي
3:41ان يستعمل مع من يستعمل هذه الالفاظ المجملة اذا كان المقام مقام مجادلة ومناظرة. قال رحمه الله الله فلفظ الجهة قد يراد به شيء موجود غير الله فيكون مخلوقا يعني هذا
4:06الشيء يكون مخلوقا. فاذا قيل ان الله عز وجل في جهة فهذا يحتمل هذا الاحتمال الاول ان يكون الله عز وجل داخل شيء من مخلوقاته وانه يحيط به شيء من مخلوقاته
4:27وانه يظله شيء من مخلوقاته وهذا مما يجب تنزيه الله سبحانه وتعالى عنه الله اعظم من ذلك واكبر من ذلك اذا هذا احتمال حينما يقول الانسان ان الله عز وجل في جهة فانه يقال هل تريد ان الله عز وجل في جهة مخلوقة
4:52بحيث يكون داخل شيء من مخلوقاته او ان شيئا من مخلوقاته اعلى منه او هو محايث له او هو محيط به فلا شك ان هذا المعنى باطل ترده كل النصوص التي دلت
5:12على صفات الله سبحانه وتعالى وانه الكبير وانه العظيم وانه الواسع سبحانه وتعالى والاحتمال الثاني ان يراد بان الله عز وجل في جهة يعني انه فوق كل شيء فكل شيء مخلوق الله عز وجل فوقه
5:36فهذا العلو المطلق الذي الله عز وجل فيه ليس شيئا وجوديا انما هو شيء عدمي اذا قيل ان الله سبحانه وتعالى في جهة ويريد ما فوق العالم ما فوق كل شيء موجود
5:57وانت خبير يا رعاك الله بانه ليس فوق هذا العالم وفوق كل ما هو موجود من المخلوقات الا العدم المحض فان اردت ان الله سبحانه وتعالى في هذا العلو المطلق
6:14فهذا حق ولا محظور فيه وهو الذي دلت عليه النصوص وهو الذي يليق بكمال الله سبحانه وتعالى اذا صار استعمال هذا اللفظ في مقام الاثبات محتملا لباطل ولحق فلم يجز
6:36اطلاق قبول هذا الاطلاق لا من جهة الاثبات ولا من جهة النفي حتى في جهة النفي اذا قال ان الله عز وجل ليس في جهة فهذا ايضا يحتمل حقا ويحتمل باطلا
6:55اذا قال ان الله ليس في جهة واريد في جهة مخلوقة فهذا حق الله عز وجل ليس في جهة مخلوقة واذا اراد ان الله عز وجل ليس في جهة يعني ليس فوق العالم
7:12ليس في العلو المطلق فلا شك ان هذا النفي باطل لا شك ان هذا النفي باطل والمؤلف رحمه الله تذكر بان هذا اللفظ الذي هو الجهة اصلا لفظ غير ثابت في النصوص
7:36انما جاء في النصوص وصف الله عز وجل بالعلوم بالاستواء بالفوقية وبعروج الاشياء اليه ونزولها منه وما الى ذلك من النصوص التي تدل على علو الله تبارك وتعالى على جميع خلقه
7:56ولا شك ان استعمال الالفاظ الشرعية هو الذي ينبغي ان يكون من المسلمين ولا يأتونك بمثل الا جئناك بالحق وماذا واحسن تفسيره كلام الله عز وجل احسن الكلام وهو جل وعلا اعلم بنفسه
8:18ورسوله صلى الله عليه وسلم افصح الخلق وهو اعلمهم به سبحانه وتعالى اذا اي حاجة ان يلجأ الانسان الى مثل هذه الالفاظ المحتملة لباطل ولحق ويعرض عما جاء في النصوص
8:39من الفاظ لا لبس فيها ولا اشتباه بحال قال وقد علم انه ما ثم موجود الا الخالق والمخلوق والخالق مباين للمخلوق سبحانه وتعالى ليس في مخلوقاته شيء من ذاته ولا في ذاته شيء من مخلوقاته
8:59وهذا من المعلوم بالضرورة ان الله عز وجل ليس في ذاته شيء من مخلوقاته وليس في مخلوقاته شيء من ذاته فالله اعظم من ذلك والله اكبر من ذلك والله يتنزه عن ذلك
9:16و ذكر بعد ذلك هذه المناقشة التي ذكرتها لك يا رعاك الله فيبنى القبول او الرد على ما يذكر هذا المتكلم من هذا اللفظ ومراده منه ثم بعد ذلك يقبل المعنى او يرد. اما اللفظ فانه لا يتعرض له بشيء
9:42انبه هنا الى ان لفظ الجهة اثباتا او نفيا لا يستعمله اهل السنة حينما يقولون ان الله في جهة او ان الله ليس في جهة قلنا هذه الفاظ مجملة اهل السنة
10:04يتنزهون عن استعمال هذه الالفاظ ولا يتداولونها ولا يدونونها في مصنفاتهم اما كلمة جهة العلو فهذه لا حرج فيها لانه لا ينتابها شيء من الاحتمال واللبس وقد استعملها من استعملها من اهل السنة والجماعة
10:31فهذا لا حرج فيه ان يقال ان الله عز وجل في جهة العلو متى ما علم من سيرة هذا المتكلم ونهجه انه يريد بالعلو العلو المطلق بحيث يكون الله عز وجل
10:49فوق العالم فوق كل شيء سبحانه وتعالى اذا اراد هذا واستعمل كلمة في جهة العلو فهذا لا حرج فيه لان الحكم يدور مع علته وجودا وعدما قد منعنا استعمال كلمة الجهة
11:08لاجل وجود الاحتمال والاشتباه واللبس اما مع قولك في جهة العلو فصار اللفظ ها هنا ماذا مفسرا نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وكذلك لفظ المتحيز ان اراد به ان الله تحوزه المخلوقات فالله اعظم واكبر بل
11:32قد وسع كرسيه السماوات والارض. وقد قال تعالى وما قدروا الله حق قدره والارض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه وقد ثبت في الصحاح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال يقبض الله الارض ويقضي السماوات بيمينه ثم يقول انا الملك اين ملوك الارض
11:52وفي حديث اخر وانه ليدحوها كما يدحو الصبيان بالكرة. ففي حديث ابن عباس رضي الله عنهما ما السماوات السبع والارضون السبع وما فيهن بيد الرحمن الا كخردلة في يد احدكم
12:06وان اراد به انه منحاز عن المخلوقات اي مباين لها منفصل عنها ليس حالا فيها هو سبحانه كما قال ائمة السنة فوق على عرشه بائن من خلقه. احسنت هذا اللفظ الثاني وهو
12:23التحيز والمتحيز هل يصح ان يقال ان الله عز وجل موصوف بالتحيز او انه متحيز او يقال ان الله عز وجل ينزه عن التحيز او انه غير متحيز والمتكلمون المعطلة
12:48تكثر في مصنفاتهم كلمة ليس بمتحيز او ينزه عن التحيز يستعملون هذه الكلمة في مقام النفي ولا سيما اذا تعلق الامر بصفة الاستواء والعلو لله سبحانه وتعالى فهم يتذرعون من نفي هذه الكلمة المجملة
13:15الى نفي هذه الصفة عن الله سبحانه وتعالى والتحيز من الحوز اصل هذه المادة يدور على معنى الجمع والضم ولاجل هذا تقول حست المال احوزه اذا جمعته وضممته اليك وتقول حوزة الدار
13:43يعني مرافقها وملاحقها التي تضم اليها ومن ذلك ايضا قوله تعالى او متحيزا الى فئة فالمتحيز الى فئة هو الذي عدل من محل الى محل ومن فئة الى فئة وهذا ايضا راجع الى هذا المعنى
14:07وذلك انه كان مع فرقة ثم انضم الى فرقة اخرى فهذا هو اصل استعمال هذه الكلمة بين المؤلف رحمه الله ان من قال ان الله عز وجل متحيز فان هذه الكلمة
14:33ينبغي ان يستفصل عن معناها ماذا تريد بقولك ان الله عز وجل متحيز ان اردت ان الله تحوزه المخلوقات يعني انها تحيط بالله سبحانه وتعالى فلا شك ان هذا باطل
14:52واورد كما سمعت جملة من الادلة التي تدل على ان الله اجل من ذلك واكبر واعظم و الاحتمال الثاني ان يراد ان الله عز وجل منحاز عن مخلوقاته بائن عنهم
15:13وهذا المعنى لا شك انه حق وهو الذي يتداوله اهل السنة والجماعة بلا نكير فيقولون ان الله عز وجل عال على خلقه وبائن منهم فمثل هذا لا حرج فيه وكذلك الامر
15:37في مقام النفي وهو المستعمل بالفعل عند المتكلمين المتكلمون الذين ينفون صفات الله سبحانه وتعالى يتذرعون بنفي التحيز على نفي ما لا يريدون اثباته لله سبحانه وتعالى من الصفات انهم يقولون ان الله عز وجل غير متحيز. وما هو
16:04تحقيق القول عندهم ما الذي يريدونه بالتحيز التحقيق والله تعالى اعلم انهم يريدون بالتحيز ما يدل على معنى المباينة المتحيز يعني البائن عن غيره وقد يعبرون عن ذلك بقولهم انه الذي يشار اليه
16:33المتحيز هو الذي يشار اليه والله عز وجل ينزه عن التحيز هكذا يقولون فما رأيكم؟ بهذا النفي على هذا المعنى هل هو مقبول او مردود نعم لا شك انه مردود
16:53فالله عز وجل قائم بذاته بائن عن خلقه يشار اليه وقد اشار اليه اعلم الخلق به نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فان كان هذا هو التحيز عندكم معشر المتكلمة
17:13فلا شك انه معنى باطل ترده شرائح النصوص اما ان قلتم ان الله عز وجل غير متحيز وتريدون بان الله عز وجل لا يحيط به شيء من الامكنة المخلوقة ولا يحيط به شيء من مخلوقاته. ان اردتم هذا
17:36فهذا النفي صحيح المعنى هذا النفي صحيح المعنى لكن اعلم يا رعاك الله انهم ان اطلقوا هذا النفي فمرادهم ما ذكرت لك نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله القاعدة الثالثة اذا قال القائل ظاهر النصوص مراد او ظاهرها ليس بمراد
18:01فانه يقال لفظ الظاهر فيه اجمال واشتراك. فان كان القائل يعتقد ان ظاهرها التمثيل بصفات المخلوقين او ما هو من خصائصهم فلا ريب ان ان هذا غير مراد ولكن السلف والائمة لم يكونوا يسمون هذا ظاهرا ولا يرصدون ان يكون ظاهر القرآن والحديث كفرا وباطلا. والله سبحانه وتعالى اعلم واحكم
18:22ان يكون كلامه الذي وصف به نفسه لا يظهر منه الا ما هو كفر وضلال. احسنت هذه القاعدة الثالثة وهي قاعدة مهمة فيها بحث مسألة يكثر الخلاف فيها بين اهل السنة
18:45ومخالفيهم هل ظاهر النصوص الظاهر الادلة مراد او هو غير مراد ينبغي ان تتنبه اولا الى شيء له صلة بالقاعدة السابقة وهذا الذي لاجله وضع المؤلف رحمه الله والله اعلم
19:11هذه القاعدة في هذا الموضع الا ترى انه قال لفظ الظاهر فيه اجمال واشتراك والقاعدة الماضية تتعلق بموضوع هذا الاجمال والاشتراك اذا ناسب الان ان يتكلم عن لفظ الظاهر واعلم يا رعاك الله
19:37ان الالفاظ المجملة المحتملة للحق والباطل التي سبق الكلام عنها منها الفاظ غير معروفة في لغة العرب اصلا كلفظ الهيول فان هذا اللفظ غير عربي وقد يستعملونه في مقام الاثبات او في مقام النفي
20:04فيما يتعلق بصفات الله عز وجل او ذاته قد تكون هذه الالفاظ المجملة الفاظا عربية ولكن القوم اصطلحوا على استعمالها استعمالا خاصا بهم فصار هذا اللفظ مصطلحا خاصا بهم وهذا
20:28كما ذكرت لك بلفظ التحيز في لفظ الجسم في لفظ التركيب في لفظ الجبر في لفظ اللفظ الى اخره. هو لفظ في اصله ماذا عربي ولكن القوم استعملوه استعمالا خاصا واكثر الالفاظ المجملة التي يتكلم عنها اهل العلم
20:49يدور على هذه الالفاظ ثمة شيء ثالث وهذا الذي اريد التنبيه عليه الان هناك الفاظ شرعية او اثرية يعني استعملها السلف في اثارهم هي حق لا شك فيها واستعمالها لا شك انه صواب
21:16ولكن من اهل البدع من استعملها استعمالا خاصا فصارت في حقهم مصطلحا خاصا اذا تكلم احد هؤلاء بهذا المصطلح فينبغي ان يعلم انه لا يريد به الاصطلاح الشرعي ولا ما درج عليه السلف
21:39انما يريد اصطلاحا خاصا اصطلح عليه واضح فهذا اللفظ يعامل معاملة الالفاظ المجملة حينما يجادل الذي يستعمل هذا اللفظ ليس انه ينهى عن استعمال السني هذا اللفظ انتبه لا نطبق جميع الاحكام التي
22:03قلناها في الالفاظ المجملة السابقة ومن ذلك ان اهل السنة ماذا لا يستعملونها يربأون بانفسهم عن استعمالها. الامر ها هنا ليس كذلك استعمال المبطلين لهذه الالفاظ الشرعية ليس مانعا من استعمالها. لا ندع هذه الالفاظ
22:24لاجل ان مبطلا استعملها استعمالا باطلا. هذا ليس بوجيه وليس بحسن انما في مقام المجادلة فاننا نستفصل عن المعنى الذي اراده. خذ مثلا لفظ التوحيد الا ترى انه من احسن الالفاظ
22:45وقد جاء في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم بغير ما حديث صحيح الا تعلم ان المعتزلة مثلا استعملوا هذا المصطلح الحسن في معنى قبيح ما هي اصول المعتزلة
23:05العدل والانزال والوعيد والامر والنهي كذا التوحيد انظر الى هذه الالفاظ التي جعلوها اصول مذهبهم اصول مذهبهم الباطل من ذلك التوحيد تدري ما حقيقة التوحيد عند المعتزلة على ما اصطلحوا عليه هم
23:29يريدون بالتوحيد نفي صفات الله عز وجل انظر كيف البس المعنى القبيح هذا اللفظ الحسن انظر مثلا الى العدل ما احسن العدل العدل معنى حسن ومبنى جميل والنصوص جاءت بالامر به
23:49ومع ذلك استعملوه باصطلاح خاص بهم فالعدل في زعمهم هو قولهم بالقدر نفي القدر في مذهبهم حيث يزعمون ان مشيئة الله عز وجل لا تتعلق بافعال العباد والله ما خلق افعال العباد
24:10فانظر كيف ان المعنى القبيح البسوه هذا اللفظ الحسن خذ مثلا هذا الاصل الثالث عندهم الا وهو الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ما احسن هذه الكلمة وقد جاءت النصوص بالامر بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر كثيرا
24:32لكن ما الامر بالمعروف؟ وما النهي عن المنكر عندهم انه الخروج على ولاة المسلمين الجائرين وهذا في الحقيقة هو المنكر وليس النهي عن المنكر فما اكثر ما سلت السيوف على امة محمد صلى الله عليه وسلم
24:52بفعل هذا الخلل بالفهم وهذا التلبيس الذي وقع فيه هؤلاء الوعيدية. اذا هذه الالفاظ وامثالها كثير تجد انه يستعمل لفظ التنزيه والمعطلة اذا استعملوا التنزيه فاعلم انهم يريدون نفي صفات الله سبحانه وتعالى وقس على هذا
25:16من ذلك هذا المصطلح مصطلح ظاهر النصوص هذا استعمله السلف وجاء في كلامهم وجاء في كلام الائمة المعتد باقوالهم تجد مثلا اب القاء اه قوام السنة التيمي ابا القاسم رحمه الله
25:41يقول ومذهب السلف الذي اجمعوا عليه في نصوص الصفات اجراؤها على ظاهرها ونفي الكيفية عنها تجد انه يستعمل ماذا اجراءها على ظاهرها قريب منه ما نص عليه ابن ابي عاصم في كتابه السنة وكذلك
26:04الخطيب البغدادي وغيرهم من اهل العلم كثير. تجد ان ظاهر النصوص في عرفهم هو ثبوت هذه الصفات لله سبحانه وتعالى على ما يليق به لان القوم قد صحت السنتهم ولان القوم
26:25قد صح قصدهم ولاجل هذا فهم يعلمون ان صفة كل موصوف تناسب ذاته وتلائم حقيقته. اذا كان ظاهر وهذه النصوص في عرفهم وفسطئه وفي اصطلاحهم واستعمالهم هو ان هذه النصوص
26:46ثابتة لله سبحانه وتعالى على ما يليق به تبارك وتعالى اذا هذا استعمال صحيح وهذا آآ جرت عليه اثار السلف يقولون انها تجرى على ظاهرها يقولون امروها كما جاءت امروها يعني اثبتوها كما جاءت يعني على ظاهرها
27:10فهذه الكلمة شبيهة بالكلمة السابقة وعلى هذا فقس اذا السلف رحمهم الله والائمة من بعدهم كانوا يستعملون هذه الكلمة على المعنى الحق الذي تعارفوا عليه لكن من جاء بعدهم فانهم
27:34قد اخطأوا في هذا المقام نتج عن هذا ان استعملوا استعمالا خاطئا واعتقدوا اعتقادا خاطئا وهذا ما سابينه ان شاء الله لكن قبل هذا ينبغي ان نعلم ما المراد بقولنا ظاهر النص
27:56هل ظاهر النص مراد او غير مراد ظاهر النص هو ما يتبادر من الكلام من معنى عند من يعرف لغة الخطاب ما هو ظاهر النص ما يتبادر من الكلام من معنى
28:17عند من يعرف لغة الخطاب هذا المخاطب هذا المستمع ان كان من اهل اللغة فالمعنى المتبادر من الكلام الى ذهنه هو ماذا ظاهر الكلام ظاهر النص ظاهر الخطاب وظاهر النص
28:38يعلم اما بالوضع اللغوي او بالوضع الشرعي او بالوضع العرفي او بالقرائن المحيطة بالكلام وما يتعلق بذلك من سياقه وسباقه وما الى ذلك وهذا ليس بخفي ولا غامض على من كان من
29:03اهل المعرفة بهذه اللغة اذا هذا هو ماذا ظاهر النص هل نصوص الشريعة اجمالا محمولة على ظاهرها او هي غير محمولة على ظاهرها افترق الناس في هذا المقام الى فرق
29:28لكن مجمل ذلك يرجع الى ثلاثة اقسام الناس في هذا المقام ثلاثة اقسام القسم الاول الذين حملوا ظواهر نصوص الكتاب والسنة على ظاهرها في العلميات والعمليات في ماذا العلميات والعمليات يعني في مسائل الاعتقاد
29:59وفي مسائل الفقه والاحكام فالنصوص محمولة على ماذا على ظاهرها القسم الثاني من حمل نصوص الكتاب والسنة على ظاهرها في العمليات واضطرب في العلميات وعلى هذا عامة المتكلمين عامة فرق المتكلمين
30:33في باب العمليات اذا جاءت النصوص في موضوعات موضوعات الطهارة والصلاة والصيام والحج تجد انهم يأخذون بماذا بالظاهر ولا يقولون ان المراد غير ظاهر فنحتاج الى تأويل هذه النصوص المسلك العام الغالب عليهم هو ماذا
30:55حمل هذه النصوص على ظاهرها لكن في العلميات يعني في العقائد القوم مضطربون بعضهم اذا جاء الى نصوص المعاد حملها على ظاهرها لكنه اذا جاء الى نصوص الصفات لم يحملها على ظاهرها
31:16واخرون كان موقفهم مخالفا لهذا. لكنهم في الغالب في باب الصفات لا يحملون النصوص على ظاهرها وفي غيرها قد وقد الصنف الثالث هم الذين لم يحملوا النصوص على ظاهرها لا في العمليات
31:44ولا في العلميات هؤلاء النصوص على غير ظاهرها في مسائل ومباحث الاحكام وكذلك في مباحث العقائد وعلى هذا الباطنية القرامطة الزنادقة الذين حملوا نصوص الاحكام الشرعية على غير ظاهرها ثم تناولوا
32:12بهذا المسلك ايضا المباحث العلمية العقدية المتعلقة بصفات الله عز وجل او من مباحث الاخرة وما الى ذلك وثمة طوائف تقرب من هذا المذهب او تبعد من هذا المذهب وبينهم
32:32تفاوت كبير فمقل ومكثر خذ مثلا الفلاسفة القوم في مباحث العلميات لا يحملون النصوص على ظاهرها لكنهم في مباحث العمليات قد وقع بينهم اضطراب كبير فمنهم اناس لا يحملون نصوص العمليات على ظاهرها ومنهم
32:56قوم مقتصدة يمكن ان يقال انهم عقلاء الفلاسفة المنتسبين الى الاسلام هؤلاء يحملون النصوص العملية على ظاهرها ويلتزمون بذلك ومنهم اناس يرون ان الاولى حملها على ظاهرها وان كان يجوز ان تحمل على
33:19غير ظاهرها. وعلى كل حال القاعدة في هذا ما ذكر شيخ الاسلام رحمه الله في كتابه بيان تلبيس الجهمية انه لا يكاد ينضبط تفصيل الباطل لا يكاد ينضبط تفصيل الباطل
33:39الاقوال الباطلة من الصعوبة بمكان ان تنضبط لك انضباطا تاما. انما ان تؤخذ ماذا في الجملة والا فالباطل باطل ولا حد لما تقذف به النفوس من الاهواء فربما تجد في الفرقة الواحدة اقوالا
33:58كثيرة كلهم ينتسبون الى مذهب واحد ومع ذلك اقوالهم ماذا؟ متفاوتة لكنه في الجملة في هذا المقام على ما ذكرت لك. انتقل بعد ذلك الى المبحث الذي نحن بصدده وهو باب
34:16الصفات هل النصوص في باب الصفات على ظاهرها او انها محمولة على غير ظاهرها وبالتالي نقول ان ظاهرها مراد للمتكلم بها اذا كان المتكلم بها هو الله سبحانه او كان المتكلم بها او كان المتكلم بها رسوله صلى الله عليه وسلم
34:43الناس في هذه المسألة مختلفون الى ثلاثة اقوال القول الاول من قال ان هذه النصوص ظاهرها ثبوت الصفات لله سبحانه وتعالى على ما يليق به انتبه هذا واحد ظاهرها ثبوت الصفات لله سبحانه على ما يليق به
35:16وهذا الظاهر مراد واعتقدوا ثبوت الصفات انتبه هذا المذهب فيه ماذا ثلاثة امور اولا قالوا ظاهر النصوص ما ماذا؟ ما المتبادر الى الاذهان الصحيحة السليمة ثبوت الصفات لله سبحانه وتعالى
35:43على ما يليق به كما ان له ذاتا تليق به سبحانه وتعالى فكذلك له صفات تليق به جل وعلا. اذا هذا هو ظاهرها ثم قالوا هذا الظاهر مراد للمتكلم به
36:02الله عز وجل اراد هذا الظاهر الله عز وجل اراد منا ان نفهم هذا اراد منا ان نفهم هذا المعنى اذا الظاهر ماذا مراد هذا هو الظاهر والظاهر مراد ثم بنوا على هذا
36:21اعتقادهم اعتقدوا ثبوت الصفات لله سبحانه وتعالى مع تنزيهه مع تنزيهها عن التمثيل والتكييف. طيب القسم الثاني اناس قالوا ان ظاهر النصوص التمثيل ظاهر نصوص الصفات التمثيل ما معنى التمثيل
36:48اي ان صفات الله تعالى الله عن ذلك تماثل صفات المخلوقين هذا مرادنا بقولنا ظاهرها التمثيل هذا واحد وهذا الظاهر مراد الله عز وجل لما تكلم بهذا الكلام اراد هذا المعنى واراد منا ان نفهم ذلك
37:13اذا الظاهر ماذا مراد فكانت النتيجة ان اعتقدوا التمثيل مثلوا صفات الله عز وجل بصفات المخلوقين هؤلاء هم الممثلة وقد اخطأوا في الامور الثلاثة جميعا الفرقة الاولى هي فرقة الحق والسعادة والتوفيق
37:44هي فرقة السلف الصالح اهل السنة والجماعة اصابوا في الامور الثلاثة حينما قالوا ان الظاهر ثبوت الصفات على ما يليق بالله ها وان هذا ظاهر مراد واعتقدوا هذا الظاهر الذي هو
38:04ثبوت الصفات على ما يليق بالله اصابوا في الامور الثلاثة جاء الممثلة فاخطأوا في الامور الثلاثة اولا ليس ظاهر النصوص ها التمثيل وليس هذا التمثيل مرادا لله عز وجل وهذا الاعتقاد الذي اعتقدتموه
38:26باطل لا شك فيه من شبه الله بخلقه فقد كفر الفرقة الثالثة قالوا ان ظاهر النصوص التمثيل ماذا قالوا يا ياسر ظاهر النصوص التمثيل وهذا الظاهر غير مراد فكانت النتيجة وهو الامر الثالث
38:54ان عطلوا الله عز وجل عن هذه الصفة عن هذه الصفة او تلك الصفات اذا هذه الفرقة الثالثة قالت بثلاثة اشياء اولا ظاهر النصوص التمثيل وهذا من الامر العجيب ان يكون اصل واحد
39:17يتفرع عنه قولان متقابلان المعطلة في جانب والممثلة والممثلة في الجانب الاخر واصلهم واحد كلا الفريقين اعتقد ان ظاهر النصوص في باب الاسماء والصفات التمثيل لكنهم انفصلوا بعد ذلك افترقوا فقالت المعطلة بسبب هذا الاصل
39:47لا نثبت الصفة لله عز وجل. لانه لا يمكن ان نشبه الله عز وجل بخلقه قالت الممثلة بل ظاهر النصوص مراد فكانت النتيجة ان مثلوا اذا هذا اصل اتفق عليه ماذا
40:07فرقة التعطيل والتمثيل ثم قالوا ان ظاهر النصوص هذا الذي قلنا انه ظاهر النصوص اعلموا رحمكم الله انه غير مراد ثم نتج عن هذا ان عطلوا الله عز وجل عن صفاته
40:29اذا تأملت في حال هذا هؤلاء وجدت انهم اخطأوا مرتين واصابوا مرة اخطأوا حينما زعموا ان ظاهر النصوص التمثيل هذا خطأ لا شك فيه كما سيأتي بعد قليل ان شاء الله
40:50واخطأوا حينما عطلوا الله عز وجل عن صفاته واصابوا حينما قالوا ان التمثيل غير مراد لله سبحانه وتعالى وهذا حق لكن الخلل عندهم حينما اعتقدوا ماذا ان الظاهر هو ماذا
41:12التمثيل فهذا لا شك انه خطأ. يعني هذا الصواب هو من حيث النتيجة لكنه مبني على مبنيون على قول خاطئ انما قالوا ظاهر هذا النص هو التمثيل ونحن نقول الله عز وجل لا يمكن ان يريد بهذا النص
41:31التمثيل او ان نعتقد فيه ان صفاته مماثلة للمخلوقين اذا هذه اقوال الناس في الجملة في هذا المقام وهو مقام ظاهر النصوص هل هو مراد او غير مراد الحق الذي لا شك فيه
41:55كما اسلفت لك يرعاك الله ان ظاهر النصوص هو ثبوت الصفات لله عز وجل على ما يليق به وان هذا الظاهر مراد اذا وجب اثباتها لله سبحانه على ما يليق به
42:14مع تنزيهه جل وعلا عن كل تمثيل وعن تكييف وعن تحريف وعن تعطيل قاعدة اهل السنة وهذا مما ينبغي ان يعلم في هذا الباب وفي غيره ينبغي ان يعلم ان الحق في هذا المقام
42:33في مقام التلقي التلقي من النصوص القاعدة في هذا ان النصوص الشرعية مرادة للمتكلم مفهومة للمخاطب اعد علي يا وسام قاعدة اهل السنة ها هنا ها النصوص الشرعية مرادة للمتكلم
43:03مفهومة للمخاطب مفهومة للمخاطب الله عز وجل ما انزل هذا الكل ما انزل هذا الكتاب العظيم ولا بعث رسوله صلى الله عليه وسلم فحدثنا بسنته عليه الصلاة والسلام لتكون هذه الشريعة
43:26مجموعة طلاسم والغاز واحاجي او كلام من اعجمي لا يفهم ولا يراد ولا ولا يدرى المراد منه هذا مما يجب ان تنزه النصوص الشرعية عنه والله جل وعلا يقول ولو جعلناه قرآنا اعجميا لقالوا لولا
43:49فصلت اياته اعجمي وعربي اذا الحجة ستكون على اهل الايمان والاسلام كيف يحتج علينا بكلام غير مفهوم لا يمكن ان يكون ذلك وحال المخاطبين حينئذ سيكون قبل التنزيل وبعده سواء ما استفادوا
44:14شيئا اقول لو كان هذا القرآن وكانت هذه السنة مفهومة غير مفهومة بل مجهولة المعاني لكان حال الناس قبل نزول الوحي وبعده سواء بل اقول كانت حالهم بعد النزول بعد نزول الوحي اسوأ
44:37لما يسببه هذا النص المجهول من اشكال كبير ومن عسر ومن فرقة فكان ترك الناس بلا وحي خيرا لهم من انزال وحي غير مفهوم بل يوقع الشقاق ويوقع الخلاف ويوقع الاشكال
44:58اذا لا بد ان تكون النصوص مفهومة لدى المخاطبين وهذه جملة قد مرت معنا سابقا ولعل الله عز وجل ان ييسر زيادة بسطها لاحقا كذلك نقول ان النصوص الشرعية مرادة لماذا
45:19للمتكلم بها وهذا لا شك فيه ولا ريب ولا يمكن ان يقال في الكتاب والسنة خلاف ذلك لا يمكن كيف وان يكون ذلك والله سبحانه وتعالى قد وصف كتابه بانه بيان للناس وتبيان لكل شيء
45:44وانه جاء بالحق واحسن تفسيره ويرى الذين اوتوا العلم الذي انزل اليك من ربك هو الحق ويهدي الى صراط العزيز الحميد وان هذا القرآن هدى ورحمة وانه موعظة للمؤمنين وانه شفاء لما في الصدور
46:07ومع كل ذلك هذا الكتاب وتلك السنة لها ظاهر يفهم ولها باطن يراد ايات ايات يا ذوي الحجاب هذا مع هذا ان يكون القرآن بهذه المثابة ثم يقال انك اذا قرأت كلاما
46:34وتبادر الى ذهنك شيء فاعلم ان هذا المتبادر ان هذا الظاهر شيء والذي اراد الله عز وجل من هذا الكلام وارادك ان تصل اليه شيء اخر هل يتأتى هذا لا يمكن ان يتأتى هذا
46:53ولد المؤلف رحمه الله قد احسن ما شاء الله ان يحسن حينما ذكر هذه الكلمة العظيمة كلمة علمية وايمانية معا قال رحمه الله لكن السلف والائمة لم يكونوا يسمون هذا ظاهرا
47:12ولا يرتضون ان يكون ظاهر القرآن والحديث كفرا وباطلا والله سبحانه وتعالى اعلم انتبه والله سبحانه وتعالى اعلم واحكم من ان يكون كلامه الذي وصف به نفسه لا يظهر منه الا ما هو كفر
47:30وضلال اي ورب الساعة قال الله العجب من اولئك الذين يقولون ان ظاهر النصوص غير مراد لانه يفيد التمثيل والتمثيل كفر بالله عز وجل والذي اراد الله عز وجل شيء اخر
47:53يعني الله عز وجل يخاطبنا في هذا القرآن وكذا رسوله صلى الله عليه وسلم فيخبرنا بانه العلي وانه متصف بالعلو وانه متصف بالفوقية وانه مستو على عرشه وانه تعرج الملائكة والروح اليه
48:22وانه تتنزل منه الاشياء وانه سبحانه وتعالى ينزل اذا شاء الى نصوص كثيرة تبلغ العشرات بل تبلغ المئات بل هي اكثر من ذلك ثم يقال لك اياك ثم اياك ان تفهم من هذه النصوص ظاهرها
48:52وهو علو الله سبحانه وتعالى بل الذي يجب ان تعتقد شيء اخر بل الذي يجب ان تعتقد شيء اخر بل الذي يجب ان تعتقد ضد ما جاء في هذه النصوص
49:10اذا كانت النصوص تخبرنا وظاهرها يدل على انه عال على كل شيء فاعلم ان الله لداخل العالم ولا خارجة ولا فوق ولا تحت ولا عن يمين ولا عن شمال هذا الذي يجب عليك ان تعتقد
49:27ايتأتى هذا يا اخوتاه في كتاب هذا شأنه وفي سنة هذا شأنها هل يمكن اعيد عليك مرة اخرى ما هو هذا القرآن والسنة قرينة القرآن هذا القرآن جاء وصفه واسمع الى ما جاء وصفه
49:54جاء وصفه بانه بيان جاء وصفه بانه تبيان جاء وصفه بانه هدى ورحمة جاء وصفه بانه موعظة للمؤمنين جاء وصفه بانه نور مبين جاء وصفه بانه يهدي الى صراط العزيز الحميد
50:15جاء وصفه بانه حجة رسلا مبشرين ومنذرين لالا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل والرسل جاءوا بالوحي جاء وصف هذا القرآن بانه ميسر جاء الامر بتدبر هذا القرآن جاء الامر باتباع هذا القرآن اتبعوا ما انزل اليكم من ربكم
50:41جاء الامر لزومي ما دل عليه هذا القرآن جاء وصفه بانه الحق وانه احسن تفسيرا جاء وصفه بصفات غير هذه كثيرة ثم بعد كل هذا ينبغي ان نعلم ان اشرف ما في هذا القرآن وهو المطالب الالهية
51:11ومباحث الصفات يجب ان نعلم ان ظاهرها غير مراد بل ان ظاهرها ضلال بل ان ظاهرها كفر بالله سبحانه وتعالى وان الحق بشيء اخر والعجيب انه ما بين لنا انما ترك الناس هكذا سبهللا
51:39كل يضرب اخماسا في اسداس يبحث عن هذا الشيء الذي اراده الله عز وجل حينما اخبرنا بان له وجها حينما اخبرنا بان له يدين حينما اخبرنا بانه استوى على العرش حينما
51:55انه يأتي حينما اخبرنا انه يجيء حينما اخبرنا انه يحب حينما اخبرنا انه يغضب او يبغض في نصوص كثيرة جدا كل هذا هل يتأتى مع وصف القرآن بتلك الصفات ان الذي لا شك فيه ولا ريب
52:19ان كلاما هذا وصفه ثم يقال ان ظاهره غير مراد لانه كفر وضلال لا يكون الا لواحد من اربعة اسباب اولا ان يكون المتكلم ناقص العلم بمعنى انه لا يدري ماذا يريد
52:43ولاجل هذا يتكلم بكلام ظاهره شيء والمراد شيء اخر ولا شك ان هذا الاحتمال اعظم الباطل فان الذي انزل هذا الكتاب هو العليم الخبير سبحانه وتعالى السبب الثاني ان يكون المتكلم بهذا الكلام
53:09ناقص الحكمة يصف هذا الكلام بهذه الصفات العظيمة الجليلة الكثيرة ثم بعد ذلك يقول ان له ظاهرا بخلاف ان له مرادا بخلاف ظاهره وظاهره ضلال هذا لا يكون من حكيم
53:30انما يكون ممن يريد العبث ويريد الهزل يعبث ويضحك يتكلم بكلام ظاهره شيء ثم يدع هذا المخاطب يتخبط يذهب يمينا وشمالا ربما يضل وهو يضحك يعبث وهل هذا ظن المؤمنين بربهم
53:59هل هذا ظنهم بهذا القرآن الذي وصف بانه فصل وليس بالهزل هل يجوز هذا يا جماعة والله لا يجوز او ان يكون السبب عي في المتكلم مسكين لا يعرف ان يبين
54:21لا يعرف ان يفصح ليس عنده بلاغة وليس عنده فصاحة وليس عنده قدرة على ان يبين الشيء الذي اراد ولذلك يتكلم بكلام ظاهره شيء والمراد شيء اخر السبب ماذا تعي في اللسان
54:41هل يتأتى مع هل يتأتى هذا مع وصف القرآن بانه احسن تفسيرا بانه انزل وجعل بلسان عربي ليعقل جعل وانزل بلسان عربي مبين وبلغه الينا افصح من نطق بالضاد عليه الصلاة والسلام
55:10هل يمكن والله لا يمكن اذا بقي السبب الرابع وهو سوء القصد وهو سوء القصد ان يتكلم المتكلم بما ظاهره شيء والمراد شيء اخر لانه لا يريد له الهداية بل يريد
55:33ان يتخبط ويزل ويضل هل هذا الظن بالله عز وجل الله عز وجل ينزل هذا القرآن لنضل ام ان الله عز وجل اخبر عن نفسه فقال يريد الله ليبين لكم
55:53يبين الله لكم ان تضلوا الله عز وجل يريد بنا الخير الله عز وجل هو الرحيم الله عز وجل هو الرحمن الله عز وجل هو الرؤوف. الله عز وجل هو اللطيف
56:10وهكذا النبي صلى الله عليه وسلم جاء وصفه بانه رؤوف رحيم بهذه الامة اذا لا يمكن مع انتفاء هذه الاسباب الاربعة قطعا ان يقال ان النصوص لها ظاهر والمراد شيء اخر
56:31هذا من اقبح الكلام وهذا من اشنع الاصول والقواعد وهذا اس الضلال الذي ادى الى انحراف من انحرف كلهم يدورون على هذا الاساس لاجل هذا تجد انهم يقولون ان ظواهر النصوص تفيد التشبيه
56:58لا يجوز حملها على ظاهرها وكل نص اوهم التشبيه اوله او فوض ورم تنزيها بل وصل الحد ببعضهم الى ان يقول ان الاخذ بظواهر النصوص نصوص الكتاب والسنة من اصول الكفر
57:20عياذا بالله ما اقبح هذه الكلمة وما اعظم شناعة هذا المتكلم بها نسأل الله السلامة والعافية. الاخذ بظواهر النصوص من اعظم اصول الكفر سبحان الله العظيم اقدر الله حق قدره من تكلم بهذا الكلام
57:41هل عظم كلامه؟ هل عظم رسوله صلى الله عليه وسلم من تفوه بهذا الهذيان اذا الذي ينبغي ان يعلم وان يعتقد هو ان الله سبحانه وتعالى جعل هذا الكتاب سببا للهداية الى الحق
58:06فسره فاحسن تفسيره وبينه فاحسن بيانه ونبيه صلى الله عليه وسلم بلغ البلاغ المبين فقال عليه الصلاة والسلام تركتكم على مثل البيظاء تركتكم على مثل البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها الا هالك
58:31النبي صلى الله عليه وسلم يقول ما من نبي بعثه الله الا كان حقا عليه ان يدل امته على خير ما يعلمه لهم. وان يحذرهم من شر ما يعلمه لهم
58:43افيترك النبي صلى الله عليه وسلم امته تتيه في دياجير الظلال تقرأ القرآن وتؤمر بتلاوته ليل نهار ويخبر هؤلاء التالون بانه يسر لهم هذا القرآن ثم بعد ذلك واذا بهم
59:04يقرأون فيتخبطون ويضلون ويقعوا في نفوسهم شيء من هذا المتبادر الذي هو افك مبين وضلال عظيم كفر بالله العظيم سبحانه وتعالى وليس هذا في موضع واحد بل في مواضع كثيرة جدا في الكتاب والسنة تبلغ الالاف
59:26ومع ذلك النبي صلى الله عليه وسلم لا يتفوه بكلمة واحدة فيقول ان ظاهر هذه النصوص ضلال او ان كل نص ظاهره كذا فالمراد كذا وكذا والله ما فعل النبي صلى الله عليه وسلم
59:41وهو الذي من رحمته بهذه الامة لا يمكن ان يدع شيئا يوصلها الى الخطر والضلال الا وبينه حتى انه اكثر عليه الصلاة والسلام من بيان خطري الدجال مع انه مكتوب
1:00:02على جبينه كافر على مظاهره ومع ذلك النبي صلى الله عليه وسلم يبين ويبين ويبين ويكثر على اصحابه لان هذا المقام فيه ماذا خطورة مع ان الدجال لو قارنت خطره
1:00:23بخطر هذه الايات التي بين ايدينا ونتلوها ليل نهار وظاهرها يقودنا الى الكفر والله ان خاطر هذه النصوص على الناس اعظم اي والله اذا كان المسلمون مأمورين بان يقرأوا القرآن الصغير والكبير والعالم والجاهل والذكر والانثى الكل مطلوب منه ان يقرأ القرآن
1:00:52والقرآن ظاهره ضلال ان اخطأتك اية ستصيبك الاية التي بعدها وان تجاوزت هذه وهذه فالاية الثالثة لك بالمرصاد سوف تقودك الى الضلال لانك تحملها على ظاهرها لانه يتبادر منها شيء الى ذهنك
1:01:14سبحان الله العظيم اي خطورة هذه اليس الاولى ان يدع الانسان تلاوة القرآن لانه يمكن ان يضل بل يكفر بالله عز وجل لانه قد يتبادر الى ذهنه ما هو التشبيه
1:01:31ربما يزل فيعتقده فكان الاولى ان لا يقرأ كتاب الله بل كان الاولى ان يترك الناس بلا قرآن خير من ان ياتيهم قرآني يظلهم وليس يبين له ولا يقول هذا
1:01:47ولا شك من عظم الله وقدره حق قدره سبحانه وتعالى اسأل الله عز وجل ان يهدينا الى الصواب وان يجير لنا من الضلال وان يثبتنا على الحق انه ولي ذلك والقادر عليه وصلى الله على نبينا محمد
1:02:06واله وصحبه اجمعين