شرح الرسالة التدمرية للشيخ صالح السندي 17
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه وللمسلمين. قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى
0:18فان قال العمى عدم البصر عما من ومن قال فان قال العمى البصر قبل ومن قال انه ليس بحي ولا سميع ولا بصير ولا متكلم لزمه ان يكون ميتا اصم اعمى ابكم. احسنت
0:38ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
0:57واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا اما بعد فكنا قد توقفنا الدرس الماظي عند هذه المسألة المهمة وكنت وعدت بتفصيلها الدرس الذي بعده
1:30وهذه المسألة من المسائل المهمة في باب الصفات ينبغي على طالب العلم ان يتنبه لها وهي ان من طرق اهل السنة في اثبات صفات الكمال لله سبحانه وتعالى هذه الطريق
1:55وهي طريق اثرية عقلية مضى عليها السلف واتباعهم وهي اثبات صفات الكمال بنفي نقائضها اثبات صفات الكمال بنفي نقائضها وهذه الطريق غير الطريق الاخرى التي تعرفنا عليها سابقا وهي قياس الاولى
2:34فان تلك من باب اثبات صفات الكمال بانفسها وهذه فيها اثبات صفات الكمال بنفي نقائضها مبنى هذه القاعدة على امر عقلي مسلم به باتفاق العقلاء وهو ان نفي الصفة اثبات لنقيضها
3:12نفي الصفة اثبات لنقيضها فنفي الحياة اثبات للموت ونفي العلم اثبات للجهل ونفي العدل اثبات للظلم ونفي المداخلة اثبات للمباينة وقس على هذا اذا صفات الله عز وجل صفات كمال
3:50لانه لو كان خاليا عنها لاتصف بظدها الذي هو نقص اليس كذلك صفات الله عز وجل التي هي صفات كمال يجب ان يكون موصوفا بها. لانه لو كان خاليا عنها
4:13لكان متصفا بنقيضها ونقيضها نقص والله عز وجل قد ثبت بالنقل والعقل واتفاق جميع المسلمين انه منزه عن كل نقص جل ربنا وعزه فاذا كان يتنزه عن النقص وجب ان يكون متصفا بنقيض هذا النقص وهو
4:46وهو الكمال اذا نثبت لله عز وجل صفة الكمال من خلال ماذا نفي نقيضها الذي هو نقص الذي هو نقص وآآ انت خبير يا رعاك الله بان الصفتين المتقابلتين اللتان اللتين تتقابلان
5:18السلبي والايجاب يعني اللتين تتقابلان تقابل التناقض لابد من ثبوت احداهما ونفي الاخرى يمتنع في العقل اجتماعهما وينتمع في العقد ويمتنع في العقل ارتفاعهما يجب ثبوت احد هاتين الصفتين المتقابلتين بالسلب والايجاب
5:45وبناء عليه متى نفينا الذي هو نقص ثبت الذي هو كمال اذا لو لم يكن الله عز وجل موصوفا بالسمع لكان موصوفا بالصمم والصمم نقص عند العقلاء والنقص ينزه الله عز وجل عنه. اذا واجب
6:10ان يكون الله سميعا. لو لم يكن الله عز وجل متصفا بالبصر لكان موصوفا بما يقابل هذه الصفة وهي صفة العمى والعمى كمال او نقص نقص اذا وجب ان يكون الله
6:30بصيرة فاحد الامرين ثابت لله عز وجل ولابد اما البصر واما العمى بمعنى اما الكمال واما النقص فاي الامرين الله عز وجل احق به الكمال ام النقص لا شك ولا ريب
6:51انه الكمال. اذا نحن نثبت لله عز وجل صفة الكمال من خلال طريق هي نفي النقيض نفي النقيض فالصفتان المتقابلتان المتناقضتان اذا انتفى عن الله عز وجل الصفة التي هي نقص ثبت لله عز وجل
7:16الصفة التي هي كمال لله عز وجل وهذا قد جاءت الاشارة اليه في كتاب الله سبحانه وتعالى ومن ذلك قول الله سبحانه وتعالى عن ابراهيم عليه السلام يا ابتي لم تعبد ما لا يسمع
7:38ولا يبصر ولا يغني عنك شيئا استدل ابراهيم عليه السلام بان الهة ابيه باطلة لان هذا الذي يعبده ابوه وقومه انما هو اله متصف بصفات نقص فثبت ان الله عز وجل متصف بالكمال
8:11لان الله عز وجل لا شك ان له الكمال فاذا كانت هذه الالهة موصوفة بالنقص كانت لا تستحق العبادة فثبت ان الله موصوف بالكمال لانه المستحق للعبادة او بذا تبين لنا انه المستحق
8:32للعبادة وقل مثل هذا فيما اخبر الله عز وجل به عن عجل قوم موسى الم يروا انه لا يكلمهم ولا يهديهم سبيلا فدل هذا على ان المتصفة بهذه الصفة التي هي نقص
8:52وهي صفة الخرس الذي هو عدم الكلام وانه لا يهديهم دل هذا على انه ناقص والناقص لا يستحق ان يعبد بخلاف المعبود الحق وهو الله سبحانه وتعالى فانه ليس كهذه الالهة
9:10التي عبدها المشركون فثبت انه متصف بالكمال فكان بهذا مستحقا فكان بهذا مستحقا للعبادة المقصود ان هذه الطريق طريق مهمة اه استدل بها اهل السنة والجماعة ووافقهم بعض المتكلمين فاصابه
9:38حينما استدلوا بهذه الطريق واستدلوا بهذا الدليل على اثبات الصفات التي اثبتوها فان من مقتصدة المعطلة الذين ليسوا بغلاة من اثبت لله عز وجل بعض الصفات من ذلك اولئك الذين اثبتوا لله عز وجل
10:01صفات المعاني التي يسمونها الصفات النفسية فانهم اثبتوا السمع والبصر لله سبحانه وتعالى او اثبت كثير منهم صفة السمع والبصر لله سبحانه وتعالى من خلال هذه الطريق وهذا مما استفادوه
10:23من طريقة السلف ومنهجهم ليس شيئا انفردوا به او ابتدأوه هم انما هو شيء استفادوه من منهج اهل السنة والجماعة فاصابوا من هذه الجهة حيث انهم اثبتوا لله عز وجل
10:41هاتين الصفتين لله سبحانه وتعالى واثباتهم لهاتين الصفتين بهذه الطريق سيبقى حجة عليهم في الصفات التي نفوها عن الله سبحانه وتعالى فان هذه الطريق طريق مطردة بمعنى تطرد في جميع الصفات
11:05فما بالهم استعملوها في بعض ولم يستعملوها في بعض فان هذا لا شك من التناقض اذا كان الله عز وجل عندهم متصفا بالسمع والبصر لانه لو لم يكن كذلك لكان متصفا بالعمى
11:25والصمم وهذا نقص فيجب نفيه عن الله عز وجل اذا كان الامر كذلك فانه يقال لهم ولماذا انتم تنفون عن الله عز وجل صفة الحكمة مع ان العقل يقتضي انه لو لم يكن متصفا بالحكمة
11:43لكان متصفا بضدها من العبث ونحوه وهذا نقص يجب تنزيه الله عز وجل عنه فواجب اذا ان يثبت له صفة الحكمة جل وعلا وقل مثل هذا في بقية الصفات التي نفوها عن الله عز وجل
12:05اذا هم وان كانوا احسن من جهة لكنهم اساءوا من جهة اخرى حينما تناقضوا فلم يطردوا هذه الطريق بعد ان بين المؤلف رحمه الله هذه الطريقة المهمة باثبات الصفات عقب عليها بايراد
12:27اورده اهل البدع على هذا المسلك وعلى هذا الدليل وقد سبق ان تكلم عنه شيخ الاسلام رحمه الله وبينا وجه الرد على ذلك من خمسة اوجه ان كنتم تذكرون فقلت ان المؤلف رحمه الله سيتكلم عن هذا الموضوع
12:47في القاعدة الاولى وسيعيد الكلام ايضا من وجه اخر عن هذا الموضوع في القاعدة السابعة. ولعل الله عز وجل ان ييسر الوصول الى ذلك الموضع يتبين لنا بعون الله عز وجل
13:04نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فان قال العمى عدم البصر عما من شأنه ان يقبل البصر وما لا يقبل البصر كالحائط لا قالوا له اعمى ولا بصير. قيل له هذا اصطلاح اصطلحتموه. والا فما يوصف بعدم الحياة والسمع والبصر والكلام يمكن
13:25يمكن وصفه بالموت والصمم والعمى والخرس والعجمة. طيب ذكر المؤلف رحمه الله ايرادا اورده الجهمية ومن فوقهم من المعطلة الذين هم اشد وغلوا في التعطيل من الجهمية القرامطة اوردوا ايرادا وهذا الايراد
13:57ذكرت لك سابقا انه قد استشكل عند بعض اساطين المتكلمين و ما انفصلوا عنه بشيء يذكر والحق ان هذا الايراد ليس بشيء ولا وجه له ان اعطي حقه من التأمل
14:18فرزق الله عز وجل المتأمل التوفيق والبصيرة القوم يقولون نحن نسلم بان الصفتين المتقابلتين تقابل السلب والايجاب وهذا ما عرفناه بانه تقابل التناقض تقابله التناقض فالنقيضان هما اللذان لا يجتمعان
14:47ولا يرتفعان في الشيء الواحد في الوقت الواحد وهذا قلنا كالوجود والعدم والحركة والسكون وما الى ذلك يقولون نحن نسلم بهذا لو كانت صفة السمع و الصمم مثلا من قبيل
15:11الصفات المتقابلة تقابل السلب والايجاب لكن نحن لا لا نسلم بذلك بل نقول انهما متقابلتان تقابل العدم والملكة تقابل العدم والملكة تذكرون اننا تكلمنا عن التقابل فقلنا ان المتقابلين ينقسمان
15:38الى اربعة اقسام تذكرون او لا تذكرون؟ كررنا هذا الكلام غير مرة تقابل تقابل العدم والملكة هو جزء من تقابل السلب والايجاب انما الفرق ان تقابل العدم والملكة مخصوص بالمحل الذي يكون قابلا لذلك
16:03واما ما لم يكن قابلا لذلك فانه يجوز رفع الصفتين المتقابلتين من خاصية او من خواص المتقابلين تقابل العدم والملكة انه يجوز رفع الصفتين المتقابلتين عن المحل الذي ليس قابلا لهاتين الصفتين
16:26ومثلوا لهذا بالسمع والبصر فان السمع ضده الصمم فهاتان اه فان السمع يقابله الصمم وهاتان الصفتان يمكن نفيهما اي رفعهما عن هذه الاسطوانة. او ذاك الحائط وذلك لان هذا المحل
16:50قالوا غير قابل اصلا لي هذه الصفة او ما يقابلها قالوا ونحن نقول ان الله عز وجل غير قابل اصلا للاتصاف لا بهذه الصفة ولا بما يقابلها ايرادكم هذا الذي او استدلالكم هذا الذي استدللتموه صحيح لو كانت الصفتان متقابلتان ماذا
17:19تقابل التناقض تقابل السلبي والايجاب. فان هذا التقابل يطرد فيه الحكم فيقال في كل شيء وفي كل حال ان هاتين الصفتين لا ترتفعان ولا تجتمعان اما اذا كان التقابل تقابل
17:40السل تقابل العدم والملكة فالامر يختلف فانهما لا يجتمعان ولا يرتفعان في المحل القابل ويجوز ارتفاعهما في غير القابل. قالوا والله عز وجل نقول انه لا يقبل اصلا ان يكون سميعا او
18:01او اصم او يكون بصيرا او او اعمى وقل مثل هذا في بقية الصفات كالكلام مع الخرس الى غير ذلك فهمنا اذا هم يقولون صفة السمع مع الصمم متقابلتان تقابل العدم
18:22والملكة فيجوز رفعهما عن الله سبحانه وتعالى بان يقال لا سميع ولا قسم والسبب ان الله عز وجل اصلا لا يقبل الاتصاف بواحدة من هاتين الصفتين طيب المؤلف رحمه الله
18:44اجاب عن هذا الايراد في هذا الموضع باجوبة اربعة وجوابان منها كان بالمنع وجوابان كانا على سبيل التسليم لكن مع المعارضة و كنت اوردت فيما مضى آآ معنى كلام شيخ الاسلام رحمه الله
19:07وسنقرأه الان لكن هناك جواب لم يتعرض له شيخ الاسلام رحمه الله في هذا الموضع احب ان انبهك عليه وهو ان الصفات في حق الله عز وجل لا يمكن ان يكون التقابل بينها
19:31وبينما يقابلها من قبيل تقابل العدم والملكة هذا لا يرد اصلا في الصفات التي تتعلق بالله سبحانه وتعالى او تنفى عن الله عز وجل لم لان الصفات في حق الله عز وجل
19:51اما ان تكون واجبة واما ان تكون ممتنعة اما ان تكون من قبيل الممكن يعني تكون ممكنة في حق الله او غير ممكنة في حق الله عز وجل فهذا غير وارد اصلا
20:08انتبه لهذا حينما يقول هؤلاء ان التقابل بين السمع والصمم من تقابل العدم والملكة ما هو تقابل العدم والملكة؟ الملكة قالوا هي كل معنى وجودي ام امكن ان يتصف به شيء. انتبه الى قولهم
20:36امكن ان يتصف به الشيء اما باعتبار جنسه او باعتبار نوعه او باعتبار عينه المهم انهم يقولون ان الملكة هي المعنى الوجود الذي يمكن ماذا ان يتصف به الشيء العدم
20:57هو ارتفاع هذه الملكة هو ماذا ارتفاع هذه الملكة وعليه فيمكن ان نقول ان الانسان يمكن ان يكون سميعا ويمكن ان يكون اصم اليس كذلك الانسان يمكن ان يكون متكلما ويمكن ان يكون
21:18اخرس الانسان يمكن ان يكون بصيرا ويمكن ان يكون اعمى هذا في حق المخلوق متوجه كون الصفة ومقابلها تكونان ممكنتين في حق الانسان هذا وارد اما في حق الله سبحانه وتعالى فهذا التقسيم لا يرد
21:49الله عز وجل الصفة في حقه اما ان تكون كمالا فهي بهذا واجبة في حقه او تكون نقصا فتكون ماذا ممتنعة في حقه فهمنا اذا الكلام عن ان الصفات في حق الله سبحانه وتعالى يمكن ان تتقابل تقابل العدم والملكة هذا غير وارد
22:16اصلا في حق الخالق انما هذا يمكن ان يكون في حق المخلوق لان الله عز وجل واجب الوجود والمخلوق ممكن الوجود وبالتالي صفاته تدخل في قبيل ممكن اما الله عز وجل فلا
22:35لا محل اصلا لن يقال هذه الصفة يمكن ان يتصف بها ويمكن الا يتصف بها طيب هذا حاول ان تتأمله ان اتضح لك فبها والا فالامر على كل حال يسير
22:52بالمناسبة اه هذا الموضع وما بعد الى نهاية هذه القاعدة فيه بحث عقلي دقيق يحتاج الى شيء من التركيز و اني اوصيك يا طالب العلم في مثل هذا المقام الذي قد تستشكل فيه بعض المباحث
23:12ان تسعى الى ان تركز وتفهم العلم بكل حال ليس امرا مستغلقا انما هو امر ان اعطي حقه من التأمل سيتضح باذن الله عز وجل حتى المشكل لكن الذي اريد ان اقول
23:32انه وان بقي الشيء مشكلا فهذا ليس بالشيء المعضل المشكل يبقى مشكلة وطالب العلم قد يستشكل بعض المسائل استشكاله بعض المسائل يدل على انه يطلب العلم اذا هو يبحث وينظر ويتأمل وبالتالي يقع عنده ما قد يستشكل
23:58المشكل يبقى مشكلة وينحل بتوفيق الله عز وجل مع مرور الايام والليالي الذي اريد ان اقول انه لا ينبغي ان يكون وقوع المشكلات سببا في اعراضك عن العلم بعض الناس
24:17اذا قرأ في كتاب فانه اذا وقف على بعض المسائل التي ما استوعبها جيدا ربما رمى بالكتاب وربما اساء الظن بنفسه من جهة الولادة وعدم الفهم او اساء الظن في العلم
24:35من جهة انه شيء صعب ولا يمكن الوصول اليه وبالتالي ينقطع يصاب بالقنوط وهذا من الامر الذي لا ينبغي على طالب العلم ان يقع فيه المشكلات تبقى مشكلات دعها في زاوية المشكلات
24:54وستنحل ان شاء الله ان لم يكن اليوم فغدا وان لم يكن غدا فبعد سنة وان لم يكن بعد سنة فبعد عشر سنوات. ما المشكل لم يزل اهل العلم على هذا تبقى عندهم مشكلات
25:08تنحل مع مرور الايام والليالي اما انه اذا وقفت على مشكل انقطعت او اصابك اليأس والقنوط فضعف حرصك على العلم هذا ليس بالمسلك الرشيد المطلوب ان تكون حريصا والحرص وسط بين حالتين
25:31اللامبالاة او القنوط بعض الناس لا مبالي لا فرق عنده بين ان يفهم او لا ان او ان لا يفهم المهم ان يمر على الكتاب المهم ان يقول انا قرأت كذا
25:45ومررت بهذا الكتاب على الشيخ الفلاني ربما شيء من التفاخر او شيء من الشعور الذاتي بانه قطع شيئا مع انه لم يفهم شيئا كثيرا مما قرأ يقابل هذا من اذا مرت به المشكلات
26:03اصابه من الضيق والفتور واليأس ما الله به عليم والذي ينبغي ان تكون حريصا احرص على ان تفهم وان تستوعب وان تبحث فان انحل الامر لك فالحمد لله والا فانه سينحل لاحقا
26:22وكم من طلبة العلم من اذا مرت به المشكلات ابقاها بحالها ثم اعاد الكرة بعد مدة فان لم تنحل اعاد الثالثة والرابعة ربما في الخامسة او السادسة تنحل فهكذا ينبغي ان تكون
26:42بمثل هذه المسائل. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وايضا فكل موجود يقبل الاتصاف بهذه الامور ونقائضها فان الله قادر على جعل الجماد حيا كما جعل عصا موسى حيا ابتلعت الحبال والعطر قيل له
27:01اعد قيل له قيل له هذا اصطلاح ما اصطلحتموه والا فما يوصف بعدم الحياة والسمع والبصر والكلام يمكن وصفه بالموت والصمم والعمى والخرس والعجمى نعم شيخ الاسلام هنا لا يسلم بصحة هذا القسم اصلا
27:23لا يسلم بصحة قسم المتقابلين تقابل العدم والملكة انتبه شيخ الاسلام واهل العلم قبله وبعده يعلمون قاعدة لا مشاحة في الاصطلاح لكن يعلمون ايضا ان هذه القاعدة مقيدة لا مطلقة
27:51لا مشاحة في الاصطلاح ما لم يترتب على هذا الاصطلاح احقاق باطل او ابطال حق اما اذا ترتب على الاصطلاح ابطال حق او احقاق باطل لم يسلم بها لم يسلم بهذا الاصطلاح
28:13هنا حينما ترتب على هذا الاصطلاح الذي ذكره وهو التقابل تقابل العدم والملكة لما ترتب على هذا التذرع اه التذرع الى نفي صفات الله سبحانه وتعالى هنا قال لهم شيخ الاسلام قفوا
28:35نحن لا نسلم اصلا بهذا الاصطلاح ما الدليل على هذا الذي اصطلحتم عليه حينما تقولون ان السمع ان السمع والصمم وانا العمى والبصر متقابلان تقابل العدم والملكة وبالتالي فلا يوصف باحد الوصفين
28:56الا ما كان اه قابلا لهذا المحل وما ليس قابلا فانه لا يوصف بذلك ما الدليل على هذا الامر ان كان الامر شرعيا فهاتوا الدليل عليه ولا دليل عليه وان كان عقليا
29:12هاتوا الدليل على انه عقلي ولا دليل على انه عقلي انما هو اصطلاح محض ان كان الامر راجعا الى اللغة فاللغة لا تساعدكم بل اللغة على خلاف ما قلتم فانه
29:29في اصطلاحكم لا يصح وصف الارض بالموت اليس كذلك مع ان اللغة قد جاء فيها وصف الارض بالموت اليس الله سبحانه وتعالى يقول واية لهم الارض الميتة وعندكم لا يصح ان توصف
29:52بالموت فان الارض محل غير قابل لا لحياة ها ولا لموت فلا تثبت احدى الصفتين في هذا الموضع وهذا امر غير صحيح. النبي صلى الله عليه وسلم وهو افصح العرب اللهم صل وسلم عليه
30:12يقول كما عند ابي داوود واحمد وغيرهما باسناد صحيح من احيا ارضا ميتة فهي له العرب يتكلمون بهذا كثيرا يقولون مثلا فلان ليس له مال صامت ولا ناطق يقولون مال
30:31صامت ومال ناطق المال الصامت قالوا الذهب والفضة والناقط والناطق قالوا الغنم والابل مع انهم اعني هؤلاء المتكلمين يقولون ان مثل الذهب والفضة لا يوصف بماذا لا صمت ولا ولا نطق
30:52وقل مثل هذا في نظائر كثيرة اذا هذا الذي ذكرته شيء ما ساعدتكم عليه الادلة الشرعية ولا العقلية ولا اللغة ما بقي الا انه ماذا اصطلاح محض اصطلحتم عليه ثم بنيتم عليه بعد ذلك
31:13هذه الاحكام فنحن لا نسلم لكم بهذا الامر بل التقابل بين السمع والصمم وبين العمى والبصر الحق انه من قبيل التقابل بين السلب والايجاب وليس من قبيل التقابل بين العدم والملكة. نعم
31:36احسن الله اليكم قال رحمه الله وايضا فكل موجود يقبل الاتصاف بهذه الامور ونقائضها فان الله قادر على جعل الجماد حيا كما على موسى كما جعل عصا موسى عليه السلام حيا ابتلعت الحبال والعصي. احسنت
31:53هذا وجه اخر ايضا بالمنع القوم يقولون ان الملكة كل معنى وجودي امكن ان يكون آآ الشيء متصفا به والسؤال هل يمكن في قدرة الله سبحانه وتعالى ان يجعل الجماد
32:21ناطقا بصيرا سميعة ام لا هم يقولون امكن اليس كذلك فنقول هل في قدرة الله سبحانه وتعالى ان يجعل هذه الامور واقعة وبالتالي ممكنة ام لا الجواب نعم فان نظرنا الى قدرة الله سبحانه وتعالى امكن في كل شيء
32:48ان يقال فيه انه قابل لهذه الصفة وقابل لماذا لمقابلها فالله سبحانه وتعالى قد جعل حيت قد جعل عصا موسى عليه الصلاة والسلام حية تسعى كذلك الله سبحانه وتعالى انطق الجماد
33:14فالطعام سبح والحجر سلم والجذع حن والجلود تنطق وتقول انطقنا الله فهذا في قدرة الله سبحانه وتعالى ليس بممتنع بل الله عز وجل قادر على ان يجعل هذه الاشياء جميعا
33:40محلا قابلا لماذا محلا قابلا لهذه الصفات او مقابلها وبالتالي ستكون جميعا من قبيل ها المتقابلات تقابله السلبي والايجاب نعم وايضا هذا الجواب الثالث ما قبله الثاني وما قبله الاول والان الثالث نعم. وايضا فالذي لا يقبل الاتصاف بهذه الصفات اعظم نقصا مما يقبل الاتصاف
34:11وبها مع اتصافه بنقائضها. فالجماد الذي لا يوصف بالبصر ولا العمى ولا الكلام ولا الخرس اعظم نقصا من الحي الاعمى الاخرس. نعم هذا الجواب على سبيل التسليم سلمنا جدلا بان
34:29هناك اشياء لا يمكن ان تتصف بهذه الصفة او بما يقابلها سلمنا بهذا جدلا فاننا نقول ان الذي لا يقبل الاتصاف بهذه الصفات المتقابلة اعظم نقصا ممن يقبل الاتصاف بها مع اتصافه بنقائضها. يريد ان يقول
34:53ان الذي لا يقبل الاتصاف بهذه الصفات اصلا اعظم نقصا ممن يقبل الاتصاف بها او بضدها او بما يقابلها يقبل الاتصاف بها او بما يقابلها فالجماد الذي لا يوصف بالبصر ولا العمى ولا الكلام ولا الخرس اعظم نقصا من الحي الاعمى الاخرس. وهذا واظح لا شك فيه
35:21بمعنى ايهما ايهما انقص انسان اعمى واصم واخرس او هذه الاسطوانة التي لا توصف لا بعمى ولا بخرس ولا بصمم ولا بما يقابل ذلك. ايهما اشد نقصا لا شك ان الاسطوانة
35:48اشد نقصا اذا انتم اذا كنتم تفرون من تشبيه الله سبحانه وتعالى بالانسان او الحيوان الذي هو قابل للاتصاف بالكلام السمع والبصر فانكم ما زدتم على ان شبهتموه جل ربنا وعز
36:13وتعالى عن قولكم علوا كبيرا وصفتموه بالجماد الذي هو غير قابل اصلا للاتصاف بهذه الصفات فكان قولكم لا شك انه اشنع من القول الذي فررتم من اثباته لله سبحانه وتعالى. نعم
36:34فاذا قيل ان الباري عز وجل لا يمكن لا يمكن اغتصابه. هذا توضيح لما سبق بيانه نعم فاذا قيل ان الباري عز وجل لا يمكن اتصافه بذلك كان في ذلك من وصفه بالنقص اعظم مما اذا وصف بالخرس والعمى والصمم ونحو ذلك
36:52مع انه اذا جعل غير قابل لهما كان تشبيها له بالجماد الذي لا يقبل الاتصاف بواحد منهما. وهذا تشبيه بالجمادات الحيوانات فكيف ينكر من قال ذلك على غيره ما يزعم انه تشبيه بالحي. فررتم من تشبيه الله عز وجل بالحيوان
37:12توقعتم في تشبيهه تعالى الله عن قولكم وافقكم بالجماد نعم الله اليكم الجواب الرابع قال رحمه الله وايضا فنفس نفي هذه الصفات نقص كما ان اثباتها كمال فالحياة من حيث هي
37:30هي مع قطع النظر عن تعيين الموصوف بها صفة كمال وكذلك العلم والقدرة والسمع والبصر والكلام والفعل ونحو ذلك. وما كان صفة كمال فهو سبحانه وتعالى احق بان بان تصف به من المخلوقات فهو لم يتصف به مع
37:49فلو لم يتصف به مع اتصاف المخلوق به لكان المخلوق اكمل منه. نعم. وهذا معلوم الفساد بالضرورة هذا هو الجواب الرابع من المؤلف رحمه الله وهو ايظا على تسليم صحة ما قالوا من
38:07التقابل بين العدم والملكة فاننا نقول لهم انه بغض النظر عن نوع التقابل هل ومن تقابل السلب والايجاب او من تقابل العدم والملكة بغض النظر عن هذا هذه الصفة التي تنفوها عن الله عز وجل هي كمال
38:29وعدمها نقص مهما كان نوع التقابل في هذه الصفات فالحياة والسمع والكلام والبصر والعلو وما الى ذلك كل ذلك كمال او نقص لا شك انه كمال بغض النظر عن كون التقابل في هذه الصفة وما يقابلها تقابل سلب او ايجاب او تقابل عدم او ملكة هي
38:58صفة كمال وما يقابلها صفة نقصد فاذا كان المخلوق يتصف بهذه الصفة التي يقر العقل بانها كمال فاننا نقول ان الله عز وجل اولى ان يكون متصفا بالكمال من المخلوق
39:18وهذا مبني على القاعدة التي تكلمنا عنها سابقا وهي قاعدة قياس الاولى التي هي من معنى كون الله عز وجل له المثل الاعلى يعني الوصف الاكمل. كل كمال اتصف به المخلوق لا نقص فيه بوجه من الوجوه. فالله عز وجل
39:41اولى به لان المخلوق ما استفاد كماله الا من خالقه فكان خالقه احق واولى بالكمال والا للزم ان يكون المخلوق اكمل من خالقه وهذا معلوم الفساد بالضرورة يعلم كل عاقل
40:06يقر بالخلق يقر بوجود الخالق سبحانه انه يستحيل ان يكون مخلوق اعظم واكمل من خالقه تعالى الله عز وجل عن ذلك علوا كبيرا. نعم هذه اوجه اربعة يرد بها على الايراد الذي اورده
40:28هؤلاء المعطلة على تلك القاعدة التي ذكرت لك وهي اثبات الصفة التي هي صفة كمال لله عز وجل بنفي نقيضها نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله واعلم ان الجهمية المحضة في القرامطة ومضاهاهم ينفون عنه ينفون عنه تعالى اتصافه بالنقيضين
40:52حتى يقولوا ليس ليس بموجود ولا ولا ليس بموجود ولا حي ولا ليس بحي ومعلوم ان الخلو عن نقيضين ممتنع في بدائه العقول كالجمع بين النقيضين. نعم. مصطلح الجهمية اظن انني تكلمت سابقا عنه وقلت
41:12انه يطلق باعتبارين الاول اعتبار عام حيث يوصف كل معطل بانه جهمي او من الجهمية وثمة اعتبار خاص يطلق على جهم بن صفوان واتباعه خاصة المؤلف هنا استعمل كلمة الجهمية بالاعتبار العام الذي يشمل جميعه
41:38المعطلة فيقول ان الجهمية المحضة يريد المعطلة الغلاة يريد المعطلة الغلاة كالقرامطة ومر بنا سلمكم الله الكلام عن قولهم في صفات الله عز وجل حيث انهم يسلبون عن الله عز وجل
42:01النقيضين اعاد المؤلف رحمه الله ها هنا قولهم فقال عنهم انهم ينفون عنه تعالى اتصافه بالنقيضين ومعلوم ان رفع النقيضين كالجمع بين النقيضين كلاهما ممتنع حتى يقولوا ليس بموجود ولا ليس بموجود
42:24ليس بموجود يعني لا موجود ولها ليس بموجود ما معنى لا ليس بموجود نفي النفي اثبات اذا هم يقولون ليس بموجود ولا معدوم ليس موجودا وليس معدوما هذه خلاصة ما يقولون. لا حي ولا ليس بحي. لا ليس بحي يعني
42:51ها ميت اذا يقولون لا حي ولا ميت ان قلت لا حي ولا ميت او قلت لا حي ولا ليس بحي فالكلمتان او العبارتان شيء واحد نعم ينفون عن الله عز وجل النقيضين
43:09فالوجود والعدم والحياة والموت امران متقابلان تقابل سلب وايجاب بمعنى انهما متناقضان لا يمكن ان يكون الشيء اي شيء الا موجودا او معدوما اليس كذلك؟ ليس هناك حالة وسط وليس هناك حالة ثالثة
43:32ان يكون الشيء لا موجودا ولا ولا معدوما كذلك بالنسبة لحياة والموت كذلك بالنسبة للحركة والسكون الداخل والخارج المباينة او المداخلة الى غير ذلك هذه كلها تتقابل تتقابل تقابل السلبي والايجاب
43:54وعند كل عاقل لا يمكن ان يجتمع النقيضان كما انه لا يمكن ان يرتفع النقيضات اما القوم فانهم خرجوا عن حدود العقل لانهم عصوا الله عز وجل بعقولهم فافسد الله عز وجل عليهم عقولهم
44:16فصارت عقولهم ضحكة للعقلاء والحمد لله على العافية نحمد الله على ان عافانا من هذه الاهواء نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله واخرون وصفوه بالنفي فقط فقالوا ليس بحي ولا سميع ولا بصير. وهؤلاء اعظم كفرا من اولئك
44:38من وجه واولئك اعظم كفرا من هؤلاء من وجهه. طيب اشار ثانيا الى فرقة اخرى من المعطلة فهم الذين لا يصفون الله تعالى الا بالسلب وصفهم لله عز وجل انما هو بالسلوب
45:00تذكرون اننا تكلمنا عن هذا حينما اورد المؤلف رحمه الله اقوال المعطلة فذكر قول هؤلاء القرامطة وذكر بعده قولا طائفة اخرى من غلاة المعطلة وهم الفلاسفة ومن تابعهم هؤلاء انما يصفون الله عز وجل بالنفي
45:23فيقولون ليس بحي ليس بسميع ليس ببصير ليس بكذا ليس بكذا كل الذي يجهدون في وص الله عز وجل به انما هو النفي انما هو السلب قلنا ان خلاصة مذهب هؤلاء
45:44انما هي ماذا وصف الله عز وجل بالعدم كما مر معنا في كلام السلطان محمود رحمه الله اذا اردت ان تصف المعدوم وباي شيء تصفه احسن من هذا الذي تذكر
46:02لا شيء احسن منا اه لا شيء احسن من هذا الذي تقول في وصف العدم تعالى الله عن قولهم وافكهم علوا كبيرة المؤلف يقول هؤلاء يعني الفلاسفة والجهمية المعتزلة وغيرهم
46:24ممن لا يصفون الله عز وجل الا بالسلب اي بالنفي يقول اعظم كفرا من اولئك من وجه واولئك يعني القرامطة الذين سلبوا النقيضين اعظم كفرا من وجه هذه المسألة بسطها المؤلف رحمه الله في كتابه الصفدية
46:47في اواخر المجلد او في اواخر الجزء الاول من الصفدية بسطها هذه المسألة المقارنة بين مذهبي القرامطة والفلاسفة ونحوهم آآ في حدود آآ ثلاث صفحات تقريبا وذكر فيها كلاما مركزا في المقارنة بين
47:10هذين المذهبين كلاهما شر وكلاهما ضلال وكلاهما تناقض وكلاهما كفر لكن بالمقارنة بينهما يقول شيخ الاسلام ان قول الفلاسفة اشنع واشد كفرا من وجه وان قول القرامطة اشنع واشد كفرا من وجه
47:34ما وجه هذا الذي ذكره شيخ الاسلام رحمه الله الفلاسفة اشنعوا قولا من القرامطة من وجه وهو ان العدم في حق الله عز وجل على قولهم اولى به من الوجود
48:03الفلاسفة على قولهم العدم احق بالله سبحانه وتعالى من الوجود اما القرامطة فليس احد الامرين اولى من الاخر او احق من الاخر ليس العدم اولى في حقه من الوجود وليس الوجود اولى في حقه
48:28من العذاب بعبارة اخرى الفلاسفة يقولون ان الله سبحانه ممتنع الوجود واجب العدم ممتنع الوجود واجب العدم اما القرامطة فانهم يقولون انه ممتنع الوجود ممتنع العدم فايهما اشنع لا شك ان الفلاسفة
48:56اشنع لان عدم الله سبحانه وتعالى على قولهم سبحانه وتعالى عما يقولون لا شك ان العدم في حقه اولى بل هو واجب واجب ان يكون ماذا معدوما ممتنع ان يكون
49:16موجودا اما اولئك وكلا الامرين ممتنع فقط امتنعوا الوجود ممتنع العدم وليس ان عدمه ماذا واجب ليس ان عدمه واجب فمن هذه الجهة كان قول الباطنية اهون وقول الفلاسفة اه اكثر او اشد كفرا اعظم شناعة
49:42لكن من جهة اخرى الباطنية قولهم اشنع وكفرهم اعظم من جهة انهم ما اثبتوا لله عز وجل صفة ثبوتيا ولا اي شيء من جهة الثبوت البتة ما اثبتوا لله عز وجل شيئا ابدا
50:09اما الاخرون الفلاسفة من ضاهاهم فانهم قد قالوا باثبات شيء في الجملة مثلا الفلاسفة قلنا انهم وصفوا الله عز وجل بماذا بالسلوب الاضافات ولاجل اثباتهم هذه الاضافات قالوا عن الله سبحانه وتعالى او وصفوا الله عز وجل بانه عاشق ومعشوق وعشق
50:40ولذيذ وملتذ ولذة اليس كذلك آآ تلاحظ انهم اثبتوا شيئا في الجملة وان كانوا عادوا على هذه الاضافات بجعلها ماذا امورا عدمية بعد ذلك لكن في الجملة ماذا قالوا باثبات شيء ما قالوا انه موجود بشرط
51:01الاطلاق وقل مثل هذا في الجهمية والمعتزلة لابد ان يكونوا قد اثبتوا شيئا ما اما اولئك القرامطة فانهم ماذا ما اثبتوا لله عز وجل شيئا البتة فكان قول القرامطة على هذا
51:18اشنع كان قول القرامطة على هذا اشنع من قول الفلاسفة على كل حال كلا القولين ضلال كلا القولين كفر. كلا القولين تناقض ولا يمكن ان يكون القوم قد اه قالوا
51:41ب آآ الحق الذي توارد عليه النقل والعقل وهم بهذه المثابة التي هي غاية التعطيل وغاية الكفر نعوذ بالله من هذه الحال. نعم الله اليكم قال رحمه الله فاذا قيل لهؤلاء هذا يستلزم وصفه بنقيض ذلك كالموت والصمم والبكا
52:07قالوا انما يلزم ذلك لو كان قابلا لذلك. رجع المؤلف رحمه الله الى الايراد السابق انهم يقولون ان هذا غير غير وارد لان الله عز وجل لا يقبل الاتصاف اصلا بهذه الصفات. قال الشيخ
52:28وهذا الاعتذار يزيد قولهم فسادا. لماذا لماذا كان هذا الاعتذار يزيد قوله فسادا لما سبق الكلام عنه في الوجه الثالث ان الذي لا يقبل الاتصاف بهذه الصفات اعظم نقصا مما يقبل
52:50الاتصاف لكنه لا يتصف فهمتم مرت بنا هذه سابقا وقلنا ان الحائط انقص من الانسان الاعمى. نعم وكذلك من ضاه هؤلاء وهم الذين يقولون ليس بداخل العالم ولا خارجه اذا قيل لهم هذا ممتنع في ضرورة العقل كما اذا قيل ليس بقديم ولا محدث ولا واجب ولا ممكن ولا قائم بنفسه ولا قائم
53:21بغيره قالوا هذا انما يكون اذا كان قابلا لذلك. والقبول انما يكون من المتحيز. فاذا انتفى التحيز انتفى قبول هذين النقيضين الان يناقش المؤلف رحمه الله طائفة من الجهمية لكنهم بالنسبة
53:40للذين سبقوا مقتصدا واولئك غلاة لكن هؤلاء اتوا ايضا بشناعة عظيمة كان قولهم فيه سلب للنقيضين والعجيب انهم يزعمون انهم من اهل السنة بل يزعمون انهم هم اهل السنة مع قولهم بهذه الشناعة العجيبة
54:09التي هي خارج خارجة عن حدود المعقول حينما يقولون ان الله عز وجل لا داخل العالم ولا خارجه الحق ان هذا سلب للنقيضين وهذا ممتنع في بدائه العقول طيب بالتالي يكون القوم
54:31قد ساروا في طريقة الاستدلال وطريقة الوصف لا اقول في الوصف لكن في طريقة الوصف ساروا على نهج اشياعهم وسابقيهم من الجهمية الغلاة اولئك نقطوا وهؤلاء رسموا على على هذه النقاط
54:53حقيقة هم قد تأثروا تأثرا كبيرا بالمسلك الذي سار عليه ولاة الجهمية فاتوا بهذا الامر العظيم الذي لازمه وصف الله سبحانه وتعالى بالعدم فالقول بانه لا داخل العالم ولا خارجه يقتضي ولابد
55:14انه ماذا معدوم فلا يمكن ان يكون شيء موجود سواء كان وجوده لذاته او وجوده بغيره لا يمكن ان يكون الا داخل العالم او او خارجه اما ان يكون لا داخل العالم ولا خارجه فهذا لا يكون الا
55:32الا معدوما. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فيقال لهم قالوا يعني اذا قيل لهم هذا ممتنع في في ضرورة العقل يعني يمتنع سلب النقيضين اذان نقيضان داخل العالم وخارج العالم ماذا
55:50نقضان لا يجتمعان لا يمكن ان يكون الشيء الواحد داخل العالم وخارج العالم في وقت واحد كما انه يمتنع في الوقت الواحد ان يكون ماذا لا خارج العالم ولا ولا داخل العالم
56:05قالوا هذا انما يكون اذا كان قابلا لذلك والقبول انما يكون من المتحيز فاذا انت انت فالتحيز انتفى قبول هذين النقيضين. يعني يقولون كونه هذين متقابلين يمتنع ارتفاعهما انما يكون في المحل القابل والله عز وجل
56:31لا يقبل ان يكون موصوفا بهذا او موصوفا بظده كما قلنا في مسألة الكلام والخرس ومسألة السمع والصمم اه وكررنا هذا غير مرة اذا اذا قلنا ان الله ليس متحيزا
56:48انتفى قبول هذين النقيضين وامكن رفعهما قلنا المتقابلان. تقابل العدم والملكة من خواص هذا التقابل انه يجوز ماذا رفع الصفتين المتقابلتين رفع الصفتين المتقابلتين لكن لا يجوز ها الجمع بينهما فالحائط تقول انه لا ليس بسميع ولا
57:14اصم على قولهم ليس بسميع ولا اصم. ولا يجوز ان تقول انه سميع اصم. طيب يقول لما كان غير متحيز جاز لنا ان نرفعه الوصفين المتقابلين فنقول انه ها لا داخل العالم
57:33ولا خارجه طيب انظر الان الرد على هذا القول. نعم فيقال لهم علم الخلق علم الخلق بابتناع الخلو من هذين النقيضين هو علم مطلق. لا يستثنى منه موجود. هذا الجواب الاول
57:48الكلام الذي ذكره الكلام الذي ذكره مكابرة محضة فان جميع العقلاء يسلمون بان التقابل بين داخل العالم وخارج العالم تقابل سلب وايجاب تقابل نقيضين واذا قلتم بخلاف هذا كنتم مكابرين ولابد
58:17كل عاقل يدرك ان كل موجودين فاحدهما اما ان يكون داخل الاخر او خارجا عنه وهذا لا يمكن ان يختلف فيه عاقل الا اذا كان مكابرا كل موجودين فلا بد ان يكون احدهما اما داخل الاخر
58:43واما خارج الاخر الله عز وجل موجود عنده او لا اجيبوا موجود والعالم موجود ام لا مع الفرق بين الوجودين وجود الله عز وجل لذاته وجود العالم بغيره لكن المهم الله عز وجل يسلمون بانه موجود والعالم يسلمون بانه
59:11موجود اذا لا بد في كل موجودين من ان يكون احدهما داخل الاخر او ان يكون خارجه يستحيل ان يكون هناك جواب او حال ثالثة يستحيل وهذا مما يسلم به جميع العقلاء. اذا حينما يريدون ادخال هذا التقابل بين داخل العالم وخارجه
59:36في تقابل العدم والملكة نقول انتم مكابرون بل هذا عند جميع العقلاء على تسليم هذا النوع الذي هو تقابل العدم والملكة لا يمكن ان يكون من تقابل العدم والملكة بل هذا من تقابل
59:52السلب والايجاب. يقول علم الخلق بامتناع الخلو من هذين النقيضين هو علم مطلق. لا يستثنى منه موجود. ولا يخالف في هذا الا مكابر التقابل بينهما من تقابل السلب والايجاب لا من تقابل العدم والملكة التقابل بين المباينة والمداخلة
1:00:19التقابل بين المباينة المداخلة من تقابل السلب والايجاب لا من تقابل العدم والملكة ثم ذكر جوابا اخر نعم قال رحمه الله والتحيز المذكور ان اريد به كون الاحياز. اي تحيز مذكور
1:00:39حينما قالوا ان الله ليس بمتحيز قالوا ان الله ليس بمتحيز وبالتالي صح لنا ان نقول انه لا داخل العالم ولا خارجه. نعم والتحيز المذكور ان اريد به كون الاحياز الاحياز كون الاحياز الموجودة تحيط به فهذا هو الداخل في العالم
1:01:05ان اريد به انه منحاز عن المخلوقات اي مباين لها متميز عنها فهذا هو الخروج فالمتحيز فالمتحيز يراد به تارة ما هو داخل العالم وتارة ما هو خارج العالم فاذا قيل ليس بمتحيز كان معناه وليس بداخل العالم ولا خارجه
1:01:25فهم غيروا العبارة ليوهموا من لا يفهم من لا يفهم حقيقة قولهم ان هذا معنى اخر وهو المعنى الذي علم فساده بضرورة العقد كما فعل اولئك في قولهم ليس بحي ولا ميت ولا موجود ولا معدوم ولا عالم ولا جاهل. شيخ الاسلام رحمه الله في الجواب
1:01:45الثاني يناقشهم في قولهم ان هذا لا يرد علينا لاننا نقول انه ليس بمتحيز المتحيز هذه الكلمة سيتكلم عنها المؤلف رحمه الله في القاعدة الثانية وتمر بنا غدا ان شاء الله
1:02:06كلمة متحيز من الالفاظ المجملة ماذا تريدون بها يقول شيخ الاسلام المتحيز المعقول من هذه الكلمة اما ان يكون ما تحيط به الاحياز يعني يكون داخل الاحياز او يكون منحازا عن غيره
1:02:30فيكون خارجا عن العالم فكلمة المتحيز تشمل الامرين وبالتالي اذا قالوا ان الله ليس متحيزا كأنهم قالوا انه لا داخل العالم ولا خارجه اتدري ما نتيجة ذلك نتيجة ذلك انهم يقولون
1:02:57ان الله عز وجل لا داخل العالم ولا خارجه لانه ليس متحيزا وهذا بمعنى قولهم انه لا داخل العالم ولا خارجه لانه ليس داخل العالم ولا خارجه جعلوا الحجة هي الدعوة
1:03:19نفسها وهذا ممتنع عند جميع العقلاء ان تجعل الدعوة ان تجعل الحجة هي الدعوة نفسها هذا مصادرة على المطلوب وهذا نوع من من الكيد الذي يقع بين المتناظرين ونوع من الحيل
1:03:45التي يتخذها المتجادلان وهذا عند العقلاء مما ينبغي ان يترفع عنه صاحب المروءة القوم جعلوا الحجة هي الدعوة نفسها ما زادوا على ذلك. ولهذا يقول شيخ الاسلام فهم غيروا العبارة ليوهموا من لا يفهم من لا يفهم حقيقة قولهم ان هذا
1:04:11معنى اخر وهو المعنى الذي علم فساده بضرورة العقل ان المعنى الذي علم فساده بضرورة العقل ان النقيضين لا يجتمعان ولا يرتفعان والمباينة والمداخلة يعني داخل العالم وخارج العالم امران
1:04:30متناقضان متقابلان تقابلا السلبي والايجاب وبالتالي يمتنع اجتماعهما ويمتنع ايضا ارتفاعهما فالقوم يقولون لا داخل العالم ولا خارجه لانه ليس بمتحيز فكانت النتيجة انهم قالوا انه لا داخل العالم ولا خارج العالم لانه
1:04:54ليس داخل العالم ولا خارج العالم وهذا مما لا ينبغي ان يقع فيه من آآ يريد ان يكون منصفا في جداله حقيقة الامر انهم ساروا على الطريقة نفسها التي وقع فيها المتقدمون
1:05:15حينما نفوا عن الله سبحانه وتعالى النقيضين فقالوا ليس بحي ولا ميت قالوا انه لا موجود ولا معدوم قالوا انه لا عالم ولا جاهل وقال اصحابنا هؤلاء انه لا داخل العالم
1:05:30ولا خارج العالم وهذا معلوم بفساد معلوم فساده بضرورة العقل فان الذي ليس داخل العالم ولا خارج العالم هو العدم المحض والله عز وجل موجود والله عز وجل له الكمال المطلق في ذاته وفي صفاته سبحانه وتعالى. اذا تبين لنا فساد
1:05:55قولهم وهذا هو المطلوب. والله تعالى اعلم وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين