استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
افتح في المكتبة ↗
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا وانفعه وانفع به يا رب العالمين. قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى في رسالته لاهل تدمر
0:17فصل واما الخاتمة الجامعة ففيها قواعد نافعة. والقاعدة الاولى ان الله سبحانه موصوف بالاثبات والنفي فالاثبات كاخباره انه بكل شيء عليم. وعلى كل شيء قدير. وانه سميع بصير ونحو ذلك. والنفي كقوله لا تأخذه سنة
0:36ولا نوم وينبغي ان يعلم ان النفي ليس فيه مدح ولا كمال الا اذا تضمن اثباتا. والا فمجرد النفي ليس فيه مدح ولا كمال. لان النفي المحض دمهم محض والعدم المحض ليس بشيء وما ليس بشيء هو كما قيل ليس بشيء. فضلا عن ان يكون مدحا او كمالا. نعم
0:58ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
1:18واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله. صلى الله عليه وعلى اله واصحابه. وسلم تسليما كثيرا اما بعد فان المؤلف رحمه الله قد ذكر في اوائل هذه الرسالة بعد ان قدم
1:48بالمقدمة التي بين فيها منهج اهل السنة والجماعة في باب الاسماء والصفات بين رحمه الله انه سيبين هذا الحق ويفصله من خلال شرح اصلين ومثلين وخاتمة جامعة وهذا اوان الكلام
2:19عن الخاتمة الجامعة والتي تتضمن سبع قواعد جليلة تنتفع بها طالب العلم ايما انتفاع هذه القاعدة خلاصتها ان الله سبحانه وتعالى موصوف بالنفي والاثبات وان النفي يستلزم الصفة الثبوتية لله سبحانه وتعالى
2:57فكل نفي في الصفات فانه يستلزم ثبوت كمال الظد له تبارك وتعالى ولعلكم تذكرون اننا تكلمنا عن هذا الموضوع في اوائل هذه الرسالة ذكرنا منهج اهل السنة والجماعة في الصفات المنفية
3:22ومما ذكر في ذلك الموضع ان الله سبحانه وتعالى موصوف بالنفي والاثبات وهذا يرجع الى اربعة اقسام فهو جل وعلا موصوف بالنفي المجمل وموصوف بالاثبات المجمل كما انه موصوف بنفي مفصل
3:50وموصوف باثبات مفصل وذكرنا بعد ذلك بعض الضوابط المتعلقة بهذا الباب ومن ذلك اننا بينا ان كل نفي في النصوص مجملا كان او مفصلا فانه يستلزم صفة ثبوتية لله سبحانه وتعالى ولابد
4:26كان في ذكر هذا الموضوع في ذلك الموضع اجمال وكان الوعد ان يتم التفصيل عند الوصول الى القاعدة الاولى وهذا اوان الوفاء بذلك الوعد هذه القاعدة اذا تأملتها يا رعاك الله
4:52تجلى لك ما كان عليه اهل السنة والجماعة من تعظيم للعظيم سبحانه وتعالى وحسن ادبهم معه جل في علاه بخلاف حال الذين ما قدروا الله حق قدره ولا عظموه حق تعظيمه
5:19ممن خاض في هذا الباب بالباطل وذكرنا نبذة من احوالهم والمؤلف رحمه الله فصل شيئا من ذلك هذه القاعدة تدل على ان الصفات المنفية لله سبحانه وتعالى لابد ان تتضمن
5:44شيئا ثبوتيا له سبحانه وتعالى ولابد فان الاثبات فان النفي المجمل يستلزم الكمال المطلق وان النفي المفصل يستلزم ثبوت كمال ضد ما نفي عن الله سبحانه وتعالى وبهذا يكون التوحيد فالله سبحانه وتعالى
6:16موصوف بالنفي والاثبات والاصل في معرفته جل وعلا الاثبات لان هذا هو الكمال واما النفي فانه مراد لغيره لا لذاته بمعنى ان النفي يراد به تكميل الاثبات ومجموعهما اعني النفي والاثبات
6:43هو التوحيد هذا الامر قد توارد عليه النقل والعقل فكل من رزق بصيرة وحسن تأمل في ادلة الكتاب والسنة فانه سيتبين له سيتبين له بجلاء ان كلما جاء من نفي
7:12بصفات الله سبحانه وتعالى فانه يتضمن صفة ثبوتية هي كمال في حق الله سبحانه وتعالى واجب له تبارك وتعالى فكل ما جاء في هذا الباب ينضبط بهذه القاعدة وتوضيح ذلك
7:39انه اذا وردت الصفة المنفية في نصوص الكتاب والسنة فانها تفيد فائدتين اولا تنزيه الله سبحانه وتعالى عما نفي عنه ومعلوم بالاجماع الضروري عند المسلمين ان الله تعالى منزه عن كل نقص
8:05وعن كل عيب وعن كل ما لا يليق بكماله كما انه منزه عن كل مشاركة له في كماله كما تبين لنا هذا في تلك الدروس الماضية الفائدة الثانية ان هذا الدليل الذي دل على الصفة المنفية
8:28كما انه دل بدلالة المطابقة على تنزيه الله عز وجل عن هذا النقص فانه قد تضمن فانه قد دل بدلالة اللزوم على ثبوت كمال ضد ما نفي عن الله سبحانه وتعالى
8:46اعيد كل دليل دل على صفة منفية عن الله سبحانه وتعالى فانه قد افاد فائدتين الفائدة الاولى ان هذا الدليل قد دل بدلالة المطابقة على تنزيه الله عز وجل عن هذا الذي نفي سواء كان نفيا
9:08مجملا او نفيا مفصلا فاذا قال الله جل وعلا ليس كمثله شيء كان هذا نفيا مجملا واذا نفى الله سبحانه وتعالى اللغوب عنه مثلا وما مسنا من لغوب كان هذا نفيا
9:28مفصلا اذا الفائدة الاولى اننا افدنا من الاية بدلالة المطابقة تنزيه الله عز وجل عما نفي والفائدة الثانية اننا نستفيد بدلالة اللزوم ثبوت كمال ما كمال ضد ما نفي عن الله سبحانه وتعالى
9:53فاذا نفي عن الله سبحانه وتعالى نفي مجمل دل هذا على ثبوت الكمال المطلق واذا نفيت صفة آآ من الصفات التي ترجع الى النقص او تستلزم النقص فان هذا يدل على ثبوت كمال ظد هذه الصفة عن الله سبحانه وتعالى
10:19بمعنى اذا نفي عن الله عز وجل الظلم فان هذا يدل على ثبوت كمال عدل الله عز وجل واذا نفي عن الله السنة والنوم فهذا دليل على كمال حياته وقيوميته جل وعلا
10:38واذا نفي عن الله الموت فان هذا دليل على كمال حياته تبارك وتعالى واذا نفي عن الله عز وجل اللغوب فهذا دليل على كمال قدرته وقوته سبحانه واذا دل الدليل
10:55على نفي اللعب عن الله سبحانه فهذا دليل على ثبوت كمال الحكمة له سبحانه وتعالى وقس على هذا في غير ذلك من الادلة وهذا كما ذكرت لك قد توارد عليه النقل والعقل
11:16تأمل كل دليل دل على صفة منفية لله عز وجل تجد ان هذا الدليل يلوح منك يلوح لك منه ان الله عز وجل ما نفي عنه هذا الذي نفي الا لانه موصوف بكمال ضده
11:41اذا قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله لا ينام ولا ينبغي له ان ينام فاي شيء يفيدك هذا الحديث الا يفيدك ان هذا النوم يتنافى وكمال الله سبحانه وتعالى
12:02فهو الذي قد ثبت له كمال الحياة والقيومية سبحانه وتعالى فان ينام والحال انه موصوف بهذا الكمال تبارك وتعالى تأمل مثلا في قوله تعالى قل هو الله احد الله الصمد
12:23لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد كيف ان الله عز وجل لم يلد ولم يولد لانه الصمد فهو السيد الذي كمل في سؤدده تبارك وتعالى تأمل في قوله تعالى ولا يؤوده حفظهما
12:45تجد التعقيب بقوله وهو العلي العظيم لانه قد ثبت له كمال العلو والعظمة فانه لا يثقله ولا يكرثه ان يحفظ السماوات والارض تأمل مثلا في قوله تعالى وما كان الله ليعجزه من شيء في السماوات ولا في الارض
13:08اي شيء عقب هذا الحكم بقوله انه كان عليما قديرة فكمال علمه وكمال قدرته قد افادت ان الله سبحانه وتعالى لا يعجزه شيء في السماوات ولا في الارض وقس على هذا النظير
13:32اذا هذا الدليل النقلي على ان كل نفي في صفات الله عز وجل يستلزم ثبوت كمال الضد اما من جهة الدلالة العقلية النقلية فانها كثيرة لو تأملت من ذلك اولا
13:55ان الله سبحانه وتعالى قد ثبت له المثل الاعلى فقد علمنا ان المثل الاعلى هو الوصف الاكمل والنفي لو كان نفيا محضا ما ثبت معه الوصف الاكمل ان يثبت الوصف الاكمل
14:23والمثل الاعلى مع نفي حقيقته العدم فالعدم ليس بشيء فضلا عن ان يكون الوصف الاكمل فضلا عن ان يكون الوصفة الاكمل ثانيا ثبت بالنص والاجماع والعقل ان الله عز وجل
14:53هو المحمود الممدوح الذي يمدح ويحمد بكل حمد ومدح فله من ذلك اقصى المدح والثناء سبحانه وتعالى حتى ان العباد جميعا لو اجتمعوا عن بكرة ابيهم فاثنوا على الله سبحانه وتعالى
15:17كل ثناء بكل لغة في كل وقت ما احصل ثناء عليه انت كما اثنيت على نفسك هكذا قال النبي صلى الله عليه وسلم الذي هو اعظم الناس ثناء على الله عز وجل
15:33لا احصي ثناء عليك انت كما اثنيت على نفسك اذا اذا ثبت ان الله عز وجل محمود بكل حمد وممدوح بكل مدح فكيف يكون موصوفا بما هو عدم المحض لاننا قد علمنا ان النفي المحض
15:56عدم المحض والعدم المحض ليس بشيء فضلا عن ان يكون مدحا العدم المحض ليس بشيء فضلا عن ان يكون مدحا ايضا ان النفي المجرد للصفة عن الموصوف قد تكون لعدم قابلية المحل
16:26وهذا ليس فيه ما يمدح به نفي الصفة عن الموصوف قد يكون لعدم قابلية المحل وهذا ليس فيه اي كمال وليس فيه اي مدح وهذا ما ذكره الامام عبدالعزيز الكيناني رحمه الله في كتابه الحيدة
16:52حينما الزم آآ بشرا المريسية باثبات العلم لله سبحانه وتعالى فابى ذلك وقال انه لا يجهل ماذا قال انه لا يجهل فقال الامام عبدالعزيز رحمه الله ان نفي ان نفي الصفة
17:16لا يستلزم المدح ان نفي السوء لا يستلزم المدحة. ان نفي السوء لا يستلزم المدحة قال وكيف ذلك؟ قال بشر كيف ذلك قال رحمه الله ان قولك ان هذه الاسطوانة
17:35لا تجهل ليس في ذلك اثبات المدح له ليس في ذلك اثبات المدح لها فدل هذا على ان مجرد النفي قد يكون لعدم قابلية المحل وهذا لا كمال فيه ولا مدح
17:53والله عز وجل قد ثبت له اقصى ما يكون من الكمال والمدح الامر الرابع ان النفي المحض قد يكون ل عدم القدرة النفي لو كان محضا لا يستلزم امرا ثبوتيا
18:16فانه قد يكون لعدم القدرة فان الضعيفة لو انه قال للقوي الذي هو قاهر له ومتغلب عليه اقوى منه بكثير لو قال له وقد اعتدى عليه اذهب فاني لا اقابل
18:43السيئة بالحسنة واني قد عفوت عنك وهو في غاية الضعف ولو اراد ان ينتصر لنفسه ما فعل ايعد هذا مدحا في حقه لا يعد هذا مدحا في حقه فان المدح ها هنا
19:02انما يكون مع القدرة اما مع عدم القدرة فانه ليس بمدح و هذا معلوم عند الناس جميعا وافضل العفو كما يقول ابو العتاهية عفوا عند مقدرة وافضل العفو عفوا عند مقدرة
19:21ولهذا من المشهور في كلامي او في اشعار العرب قول بعضهم قبيلة لا يغدرون بذمة ولا يظلمون الناس حبة خردل قد يقول قائل انه قد مدح هذه القبيلة بانهم لا يظلمون ولا يغدرون
19:42فهل الامر كذلك الجواب لا هو في الحقيقة ذم لهم وليس مدحا لهم لانه آآ قد اشعر قوله قبيلة بانهم اضعف من ان ان من ان يظلموا او يغدروا. اليس كذلك
20:03فلم يكن هذا في حقهم مدحا لم يكن هذا في حقهم مدحا ومن ذلك ايضا قول الاخر لكن قومي وان كانوا ذوي حسب وفي رواية عنه ذوي عدد ليسوا من الشر في شيء وان هان
20:20بعض الناس حينما شرح هذا البيت قال هو يمدح قومه والصحيح انه كان يذمهم لانه في اول القصيدة يقول لو كنت من مازن لم تستبح ابلي بنو اللقيطة من ذهل ابن شيبانا
20:37فهو في الحقيقة كان يتأسف ان قومه ما انتصروا له ولو كان من مازن لو كان ينتسب الى تلك القبيلة لوجد من ينتصر له ويأخذ حقه ممن اغتصب حقه فدل هذا على ان
20:57هذا القدر وهو اه النفي لعدم القدرة ليس بمدح وعليه فلو ان الله سبحانه وتعالى كان نفي الظلم عنه مثلا عدما محضن ونفيا محضن لقيل ان هذا ربما كان راجعا لعدم
21:20قدرته تعالى الله عن ذلك ولا شك ان هذا ليس فيه كمال ولا مدح. والله عز وجل لا يجوز ان يضاف اليه الا كل كمال ومدح فثبت لنا اذا ان
21:34كل صفة منفية عن الله عز وجل فانها تستلزم صفة وجودية هي كمال ثابت واجب لله سبحانه وتعالى نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ولان النفي المحض وينبغي ان يعلم وينبغي ان يعلم ان النفي ليس فيه مدح ولا كمال الا اذا تضمن اثباتا والا فمجرد النفي ليس فيه مدح ولا كمال
22:04لاننا في الماح عدم المحو والعدم المحض ليس بشيء وما ليس بشيء هو كما قيل ليس بشيء فضلا ان يكون مدحا او كمالا ولأن النفي ولأن النفي المحض يوصف به المعدوم والممتنع والمعدوم والممتنع لا يوصف ولا كمال
22:22فلهذا كان عامة ما وصف الله به نفسه من النفي متضمنا لاثبات مدح كقوله فالله لا اله الا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم الى قوله ولا يؤوده حفظهما
22:36فنفي السينة والنوم يتضمن كمال الحياة والقيام. فهو مبين لكمال انه الحي القيوم وكذلك قوله ولا يؤده حفظهما اي لا يكرثه ولا يثقله. وذلك مستلزم لكمال قدرته وتمامها. بخلاف المخلوق القادر اذا كان
22:53لا يقدر على شيء بنوع كلفة ومشقة فان هذا نقص في قدرته وعيب في قوته وكذلك قوله تعالى لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض فان نفي العزول نستلزم لعلمه بكل ذرة في السماوات والارض. وكذلك قوله تعالى ولقد خلقنا السماوات والارض وما بينهما في ستة ايام
23:15وما مسنا من لغوب فان نفي امس اللغوب مس اللغوب الذي هو التعب والاعياء دل على كمال القدرة ونهاية القوة بخلاف المخلوقات الذي يلحقه من النصب والكلال ما يلحقه. وقل مثل هذا في غير ذلك
23:31اذا قال الله عز وجل اه كما في كتاب الله سبحانه وتعالى نعم قال لا يضل ربي ولا ينسى الا ترى انه دال على ثبوت كمال علم الله سبحانه وتعالى
23:48الا ترى الى ان قوله تعالى وهو يطعم ولا يطعم الا ترى انه دال على ان له كمال الغنى سبحانه وتعالى فهو لا يحتاج الى غيره ولا يفتقر الى غيره
24:02ولا يفتقر الى شيئا الى شيء البتة سبحانه وتعالى وهكذا في بقية الصفات المنفية عن الله سبحانه وتعالى. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وكذلك قوله لا تدركه الابصار انما نفى الادراك الذي هو الاحاطة كما قاله اكثر العلماء ولم ينفي مجرد الرؤية
24:23لان المعدوم لا يرى وليس في كونه لا يرى مدح الا وكان كذلك لكان المعدوم ممدوحا. وانما المدح في كونه لا يحاط به وان رؤي كما انه لا يحاط به وان علم فكما انه اذا علم لا يحاط به علم فكانما فكما انه اذا علم لا يحاط به علما فكذلك اذا رؤي
24:43لا يحاط به رؤيا فكان في نفي الادراك من اثبات عظمته ما يكون مدحا وصفة كمال وكان ذلك دليلا على اثبات الرؤية لا على نفيها لكنه دليل على اثبات الرؤية مع عدم الاحاطة. وهذا هو الحق الذي اتفق عليه سلف الامة وائمتها. نعم. هذا كلام حسن
25:03في تقرير هذه المسألة والرد على المخالفين فانا نفاة الرؤية عن الله سبحانه وتعالى الذين انكروا شيئا معلوم ثبوته اه عن الله سبحانه وتعالى معلوم ثبوته لله سبحانه وتعالى وهو كونه
25:28يرى جل وعلا في الاخرة كما دل على هذا كثير من الادلة في الكتاب والسنة هؤلاء تركوا كل ذلك وراء ظهورهم وتشبثوا بالاستدلال بقوله تعالى لا تدركه الابصار والحق ان هذا الدليل عليهم لا لهم
25:53وذلك اولا لان نفي الادراك عن الله سبحانه وتعالى لا يدل على نفي الرؤيا فهناك امران ادراك ورؤية ولا تلازم بينهما فقد اه يرى الشيء ولا يدرك فالادراك بمعنى الاحاطة
26:16وتأمل معي في قوله تعالى فلما تراءى الجمعان قال اصحاب موسى انا لمدركون ماذا رد موسى عليه السلام وهو معهم وهو يرى فرعون وقومه مقبلين ماذا قال قال كلا كلا
26:36هذه تعود الى ماذا الى قولهم انا لمدركون فبين موسى عليه السلام وهو يرى فرعون وقومه ان الادراك غير حاصل لن يكون هناك ادراك مع ان الرؤية حاصلة قطعا لان الله قال
26:56فلما ترى الجمعان فهذا دليل على ان ثبوت الرؤية لا يستلزم ثبوت الادراك وهذه قاعدة حسنة اه ينبغي ان تحفظ وهي كما انه لا يحاط به وان علم يرحمك الله
27:18قال لا يحاط به وان رؤي كما انه لا يحاط به وان علم فكما انه اذا علم لا يحاط به علما فكذلك اذا رؤي لا يحاط به رؤية وذلك لان الله سبحانه وتعالى هو الكبير
27:36الذي هو اكبر من كل شيء وهو الواسع العظيم سبحانه وتعالى فالمؤمنون اذا رأوا الله اذا رأوا ربهم سبحانه وتعالى يوم القيامة فانه لعظمته يرى ولكن لا يحاط به رؤية
27:58وانت يرعاك الله اذا وقفت اليوم امام البحر هل تراه نعم تراه اذا كنت ذا بصر فانك تراه لكنك لا تحيط به رؤية لا يمكن ان تراه من جميع الجوانب لا تحيط به كما تحيط رؤية
28:18بهذا الشيء هذا شيء صغير فامكنني ان احيط به رؤية لكن البحر بسعته لم تقدر على ان تحيط به رؤية انت ترى الشمس اليس كذلك لكنك لا تحيط بها رؤية لا ترى جميع
28:37جهاتها وابعادها واولها واخرها اليس كذلك فهذا دليل على انه لا تلازم بين ثبوت الرؤيا ثبوت الادراك اذا كان هذا بحق آآ مخلوق ليس بشيء امام عظمة الله سبحانه وسعته
28:55فكيف يقال ان آآ رؤية الله سبحانه وتعالى تستلزم ادراكه والوجه الثاني ان يقال ان قوله تعالى لا تدركه الابصار دليل على ثبوت الرؤية والا فالذي لا يرى اصلا لا يقال في حقه انه
29:17لا تدركه الابصار هو اصلا لا يرى فضلا عن ان يدرك اذا كان غير قابل لان يرى فما فائدة ان يقال انه لا يدرك كان الاولى ان يقال ان الله
29:32لا يرى لكن لما قال سبحانه لا تدركه الابصار دل على انه يرى ولكنه لا يدرك لعظمته وسعته وكبره سبحانه وتعالى هذا هو الحق الذي لا شك فيه وقد تحدى شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في غير موضع من كتبه
29:56ان يأتي المبطلون بدليل نقلي يستدلون به على باطلهم الا وكان في امكانه بتوفيق الله ان يقلب الدليل فيكون حجة عليهم لا لهم وقد فعل هذا رحمه الله في رده على من استدل بهذه الاية على نفي الرؤيا في مواضع
30:22من كتبه رحمه الله والتزم هذا اللازم في هذا الموضع كما التزمه في غيره وهو انه لا يستدل مبطل بدليل النقل الا بين ان هذا الدليل يشهد على فساد قوله وليس انه يشهد
30:40لقوله والله تعالى اعلم. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله واذا تأملت ذلك وجدت كل نفي لا يستلزم ثبوتا هو مما لا هو مما لم يصف الله به نفسه. فالذي
30:53لا يصفونه الا بالسلوب لم يثبتوا في الحقيقة الها محمودا بل ولا موجودا. ما احسن هذه الكلمة التي تلخص لك حال هؤلاء المعطلة الذين ديدنهم والذين غاية امرهم ان يصفوا الله سبحانه وتعالى بالسلوب
31:16يعني بالصفات المنفية فاسمع خلاصة حالهم من الخبير بهم قال رحمه الله لم يثبتوا في الحقيقة الها محمودا بل ولا موجودا وصدق رحمه الله وهذا المعنى قد سبق اليه رحمه الله
31:38فقد اخرج عبدالله بن احمد في السنة باسناده عن عبدالرحمن بن مهدي الامام المحدث الجليل رحمه الله انه قال عن الجهمية وبعض مقالاتهم انهم يدورون على انه ليس في السماء اله يعبد
32:00هذه الخلاصة وهذا الشيء الذي يلفون ويدرون حوله ان يقول انه ليس هناك اله تعالى الله عن قولهم وافكهم علوا كبيرا وهذا الذي كان عليه آآ اولئك الذين بثوا هذا المذهب
32:25في صفوف المسلمين فان هؤلاء حقيقة امرهم انهم كانوا يعتقدون ذلك ثم تلقف هذا من كان جاهلا بحقيقة المقالة وغفل عن اللوازم التي تلزمها فليس كل من قال بتلك السلوك
32:45يلتزم هذا اللازم الذي يلزم على هذا النفي لكن اللازمة كما تعلم لازم القول يدل على صحته او بطلانه وان لم يكن منسوبا الى صاحب القول حتى يلتزم لازم القول ليس بقول
33:05لكنه دليل على صحته او بطلانه لازموا قولي هؤلاء النفاة لا سيما اذا كانوا من هؤلاء المتكلمين الذين عندهم ايمان بالله عز وجل وظاهر حالهم انهم يريدون تنزيه الله لكنهم ظلوا واخطأوا واتوا بهذه الفواجع
33:28وهذه العظائم فكان لازم قولهم هذا اللازم انه ليس ثمة اله محبود محمود بل ليس ثمة رب موجود. تعالى الله عن هذا القول علوا كبيرا لكنهم لجهلهم آآ ما فطنوا الى هذا اللازم
33:50والا فحقيقة قولهم لا شك انه الكفر المستبين لكن الامر كما قال ابن القيم رحمه الله في النونية والجهل قد ينجي من الكفران. يعني ان الجهل قد ينفع صاحبه في دفع الكفر عنه قد يكون هذا
34:10قد يكون الجهل دافعا عن صاحبه الكفران والا لو كانوا يلتزمون لازم قولهم حينما قالوا ان الله لا داخل العالم ولا خارجه ولا فوق ولا تحت ولا محايفا له ولا
34:27اه يشار اليه ولا كذا ولا كذا ولا كذا لو كان هؤلاء يلتزمون بهذه اللوازم ويفطنون اه ويفطنون لهذا اللازم اه فلا شك انهم يكونون بهذا قد كفروا كفرا صريحا لكنهم جهلوا
34:46وهذا الجهل قد يدفع عنهم حكم الكفر لكنه لا يدفع عنهم انهم منحرفون ضالون مبتدعون نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وكذلك من شاركهم في بعض ذلك كالذين قالوا انه لا يتكلم او لا يرى او ليس فوق العالم او لم يستوي على العرش
35:06ويقولون ليس بداخل العالم ولا خارجه ولا مباين للعالم ولا محايف له اذ هذه الصفات يمكن يعني مداخل محايد يعني مداخل ليس مباينا للعالم ولا مداخلا له نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ان هذه الصفات يمكن ان يمكن ان يوصف بها المعدوم وليست هي مستلزمة صفة وليست هي مستلزمة وليست
35:34هي مستلزمة صفة ثبوت. مستلزمة وليست هي مستلزمة صفة ثبوت. ولهذا قال ولهذا قال محمود ابن لمن ادعى ذلك في الخالق ميز لنا بين هذا الرب الذي تثبته وبين المعدوم
35:52هذا كلام حسن من هذا الملك الصالح الذي هو محمود ابن سبكتاكين او ابن سبكتكين وهو الملك والسلطان الصالح العادل الذي وصفه شيخ الاسلام رحمه الله بانه كان من خيار الملوك
36:16واعدلهم وكانت السنة في زمنه ظاهرة ومنصورة وكانت البدعة في وقته مقموعة ومقهورة حتى انه امر بلعنة اهل البدع على المنابر تشديدا وانكارا عليهم وتسفيها لارائهم حثا للناس على هجران اقوالهم
36:47كان شديدا اعظم الشدة على اهل البدع والضلال وصاح بهم وكذلك على اهل الكفر والشرك حتى قيل انه قتل عشرة الاف زنديق وله من المقامات المشهودة ما استحق بها الثناء والمدح
37:09من اهل العلم والتاريخ عليه رحمة الله. وقد توفي سنة احدى وعشرين واربع مئة للهجرة كانت سلطنته وملكه بضعا وثلاثين سنة عليه رحمة الله المقصود ان السلطان محمود ان السلطان محمودا هذا
37:32قد حصلت بين يديه مناظرة بين اثنين تتعلق هذه المناظرة صفات الله سبحانه وتعالى احدهما كان ابن فورك والاخر كان ابن الهيسم الذي هو من اتباع ابن كرام قرر ابن فورك
37:59ما قرره المعطلة من ان الله سبحانه وتعالى لا داخل العالم ولا خارجه ولا فوق ولا تحت الى اخر ما يذكرونه من هذه السلوب فقال رحمه الله بكلام عاقل يتفهم لوازم الاقوال
38:17ويبصر حقائقها قال رحمه الله ميز لنا وهو يوجه هذا الخطاب الى ابن فورك يقول ميز لنا بين هذا الرب الذي تثبته وبين المعدوم الحقيقة ان هذا الذي تصف به ربك سبحانه وتعالى لا يعدو
38:36ان يكون وصفا لماذا وصفا للمعدوم ونقل شيخ الاسلام رحمه الله هذه الكلمة في درء التعارض في الجزء السادس بصيغة اخرى فانه قال اذا اردت ان تصف المعدوم فهل تأتي
38:56باحسن من هذا الوصف اذا اردت ان تصف المعدوم هل تأتي باحسن من هذا الوصف يعني هذا احسن وصف وادق وصف الشيء المعدوم كيف لك ان تصف الله العظيم الذي له المثل الاعلى والوصف الاكمل والاسماء الحسنى
39:19والنعوت الجليلة الجميلة سبحانه وتعالى كيف تصفه بهذا الوصف ولم يجد ابن فورك ردا على هذا الا انه خاطب وكاتب ابا اسحاق الاسرايين بهذا الاستشكال الذي ما عرف له جوابا
39:37فعلا الحقيقة ان هذا القول يستلزم ماذا ان يكون الله عز وجل معدوما وما وجد ابو اسحاق جوابا كما يقول شيخ الاسلام رحمه الله الا ان قال انه لو كان خارج العالم لكان جسما
39:56هذه هي خلاصة التحقيق انه لو كان خارج العالم لكان جسمه وكلمة الجسم هذه بها تفصيل وفيها اجمال سنتكلم عن تفصيله واجماله ان شاء الله لاحقا كما اه وعدت في الدرس الماضي
40:18المقصود ان حقيقة هؤلاء تؤول الى وصف الله سبحانه وتعالى بانه معدوم ويجعلونه من جنس المعدومات بل يجعلونه من جنس الممتنعات من تعمق اكثر في مقالاتهم ولا سيما من كان منهم
40:37قد اه بلغ الغاية في التعطيل ونسبة السلوب الى الله سبحانه وتعالى يجد ان خلاصة قولهم انه يصف الله عز وجل الممتنعات وهذا اقبح من وصفه بالمعدومات او بما تستلزم كونه من جنس المعدومات
40:59نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وكذلك كونه لا يتكلم او لا ينزل ليس في ذلك صفة مدح ولا كمال. بل حتى المعدوم يمكن ان تقول في حقه انه
41:12لا يتكلم وانه لا ينزل وانه لا يستوي وانه كذا وكذا فاي مدح وكمال في هذا نعم بل هذه الصفات فيها تشبيه له بالمنقوصات او المعدومات. فهذه الصفات منها ما لا يتصف به الا المعدوم. ومنها ما لا يتصف به الا الجماد او الناقص
41:31كما قلنا في الدروس الماظية ان مآل قول هؤلاء ولابد وصف الله سبحانه وتعالى اما باوصاف الجامدات او اوصاف الناقصات او اوصاف المعدومات او اوصاف الممتنعات لا يخرج قولهم عن هذا اللازم
41:58كما بين المؤلف رحمه الله نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فمن قال لا هو مبال للعالم ولا مداخل للعالم فهو بمنزلة من قال لا هو قائم بنفسه ولا بغيره ولا
42:11قديم ولا محدث ولا متقدم على العالم ولا مقارن له. اي وجود لمن كانت هذه صفته وهل هذا الا الالحاد والانكار الصريح لوجود الخالق العظيم سبحانه وتعالى فضلا عن اثبات الكمال له
42:29نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ومن قال انه ليس بحي ولا سميع ولا بصير ولا متكلم لزمه ان يكون ميتا اصم اعمى ابكم وهذا يجرنا الى ذكر قاعدة مهمة في باب الصفات وهي
42:47ان نفي الصفة الثبوتية عن الله سبحانه يستلزم وصفه بظدها من النقص اعيد نفي الصفة الثبوتية عن الله عز وجل وانت خبير بان كل صفة كل صفة ثابتة له فهي كمال اليس كذلك؟ اذا
43:13اي نفي لصفة ثابتة لله عز وجل فانه يستلزم ولابد ماذا اثباتها اثبات النقص له لانه سيوصف بضد ذلك من النقص سيوصف بماذا بضد ذلك من النقص. من لم يصف الله عز وجل بالبصر
43:37فانه واصف له بالعمى ولابد من لم يصف الله عز وجل بالسمع فانه واصف له بالصمم ولابد من لم يصف الله عز وجل بالكلام فانه واصف له بالبكم ولابد وقس على هذا
43:55كل نفي لصفة ثبوتية فانه يستلزم وصف الله عز وجل بضدها من النقص يستلزم وصف الله عز وجل بظدها من النقص. افهم هذه القاعدة على عكس ما فهمت القاعدة السابقة ولذلك
44:12من منهج اهل السنة والجماعة الذي مضى عليه السلف واتباعهم انهم يثبتون الصفة لله عز وجل من خلال نفي نقيضها فهمت هذه من مسالك اثبات الصفات العقلية لله سبحانه وتعالى اثبات الصفات لله عز وجل بمسلك العقل
44:35ان السلف كانوا يستدلون على ثبوت الصفة له بماذا بنفي نقيضها هل تصف الله سبحانه وتعالى بالصمم اذا قال لا نقول انه يلزمك اثبات السمع له لانه لو لم يكن سميعا
44:55كان والصمم مما يجب تنزيه الله عز وجل عنه لانه نقص باجماع العقلاء وقس على هذا بقية الصفات وهذا ما سيتكلم عنه المؤلف رحمه الله اظن ان الكلام فيه سيطول فنؤجله
45:16الى الدرس القادم والله تعالى اعلم وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.