شرح الرسالة التدمرية للشيخ صالح السندي 03
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين فاللهم اغفر لشيخنا وانفعه وانفع به يا رب العالمين. قال الشيخ تقي الدين ابو العباس احمد ابن عبد الحليم رحمه الله تعالى في رسالة التدميرية
0:18والاول يتضمن التوحيد في العلم والقول كما دلت على ذلك سورة قل هو الله احد ودلت على الاخر سورة قل يا ايها الكافرون وهما سورتا الاخلاص وبهما كان يقرأ صلى الله عليه وسلم بعد الفاتحة في ركعتي الفجر
0:35ركعتي الطواف وغير ذلك. احسنت ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره. نعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا. من يهده الله فلا مضل له. ومن يضلل فلا هادي له
0:50واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم تسليما كثيرا. اما بعد فقد مضى معنا في درس البارحة
1:09الكلام ان نوعية توحيد الذين تكلم عنهما المؤلف رحمه الله فسمى الاول التوحيد في القصد والارادة والعمل. وسمى الثاني التوحيد في العلم والقول وهما ما علمت من توحيد المعرفة والاثبات وتوحيد القصد والطلب
1:39او التوحيد العلمي والتوحيد العملي على ما مضى بيانه في درس البارحة ثم استدل المؤلف رحمه الله على هذين النوعين بسورتي قل يا ايها الكافرون وقل هو الله احد فسورة قل يا ايها الكافرون دلت
2:10على ثبوت التوحيد لله سبحانه وتعالى في القصد والارادة والعمل وهذا هو توحيد العبادة وهذا هو توحيد الالوهية قل يا ايها الكافرون لا اعبد ما تعبدون فيه نفي العبادة عما سوى الله عز وجل
2:37فيها الكفر بالطاغوت وفيها الايمان بالله فيها اعتقاد ان العبادة حق خالص لله عز وجل وهذا ما قام به بالفعل صلى الله عليه وسلم وهكذا المتبعون له ولا انتم عابدون
3:04ما اعبد فالذي يعبد انما هو الله عز وجل وحده وما سواه فيجب نفيه وانكاره والكفر به فلا توحيد الا بهذين التوحيد مجموع التجريد والتفريط مجموع التجريد والتفريط هو التوحيد
3:30يعني مجموع النفي والاثبات والبراء والولاء والتخلية والتحلية والبغض والمحبة والايمان والكفر هذا هو التوحيد فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى وهي لا اله الا الله القائم بحقها
3:56الاتي بها هو الذي يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله واما التوحيد في العلم والقول او التوحيد في المعرفة والاثبات او التوحيد العلمي او توحيد الربوبية والاسماء والصفات فانه قد دل على هذا النوع
4:26سورة الاخلاص قل هو الله احد ففيها اثبات ما يدل على كمال الله سبحانه وتعالى في ربوبيته وفي ذاته وفي اسمائه وصفاته قل هو الله احد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد
4:52فهذا فيه اثبات توحيد المعرفة والاثبات كما هو ظاهر لك ولا يكون الموحد موحدا حتى يجمع بين نوعي التوحيد حتى يؤمن بقل يا ايها الكافرون ويؤمن بقل هو الله احد
5:13ولذا النبي صلى الله عليه وسلم سن لامته قراءة هاتين السورتين في عبادات او في صلوات مشروعة وهذا فيه نكتة لطيفة النبي صلى الله عليه وسلم كما ذكر المؤلف كان يقرأ بهما في ركعتي سنة الفجر
5:44وذلك حتى يكون افتتاح اليوم بتجديد العهد بالتوحيد و كذلك كان صلى الله عليه وسلم يختم يومه بقراءة هاتين السورتين في سنة المغرب حتى يختم يومه ايضا بتجديد العهد بالتوحيد
6:11وكذلك كان يفعل صلى الله عليه وسلم في ختم ليلته فانه كان يقرأ بما يجدد العهد بالتوحيد اعني في اخر ما يقرأ في صلاة الوتر قل يا ايها الكافرون وقل هو الله احد
6:28وذلك والله اعلم حتى يكون موضوع التوحيد قريبا من ذهن المسلم فان هذه الحياة مليئة بالمشغلات مليئة بالشبهات فلربما يقع ما يقع مما يصرف عن هذا التوحيد او يضعف هذا التوحيد
6:54فيحتاج المسلم الى ان يذكر نفسه به تنبه يا عبد الله الى ان الله عز وجل انما خلقك في هذه الحياة لتوحيده لتوحده توحيد المعرفة والاثبات وتوحده توحيد القصد والطلب
7:13ولذا قال رحمه الله وبهما كان يقرأ صلى الله عليه وسلم بعد الفاتحة في ركعتي الفجر وركعتي الطواف وغير ذلك غير ذلك كان يقرأ بهذا في صلاة الوتر كان يقرأ بهذا في سنة المغرب. كذلك كان يفعل فيه
7:31ركعتي الطواف وفي مسند الامام احمد من حديث جابر رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قرأ بعد طوافه في الركعتين بقل يا ايها الكافرون وبالتوحيد يعني قل هو الله احد
7:52لا شك ان ذلك في هذا المقام له شأن عظيم وذلك لان هذا البيت انما اسس على اساس التوحيد واذ بوأنا لابراهيم مكان البيت الا تشرك بي شيئا فهذا الذي اسس
8:13له ومن اجله هذا البيت على اساس عظيم من التوحيد فاذا طاف الانسان بهذا البيت الجليل فانه يذكر نفسه بهذه الحقيقة فيقرأ قل يا ايها الكافرون وقل هو الله احد
8:30اذا هاتان السورتان لهما شأن عظيم ففيهما الدليل البين الواضح لمن كان له قلب وتجرد وانصف سيد انهما قد دلتا على هذين النوعين من التوحيد والتوحيد راجع اليهما و ينبه هنا ايضا
9:00الى ان سورة الاخلاص قل هو الله احد التي تعدل ثلث القرآن والتي من قرأها كان له اجر قراءة ثلث القرآن كما صح هذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
9:18هذه السورة دلت على توحيد المعرفة والاثبات او التوحيد في العلم والقول كما عبر المؤلف بما هو ظاهر لك ففيها بيان ما يرجع الى التوحيد في المعرفة والاثبات باثبات ربوبيته واسمائه وصفاته سبحانه وتعالى
9:42وايضا لم تخلو السورة من التنبيه والبيان لتوحيد القصد والطلب فحق لها ان تكون عادلة او تعدل ثلث القرآن انها كما دلت كما هو بين على التوحيد الاول فانها دالة على التوحيد الثاني
10:08ويخطئ من يظن ان هذه السورة لم يرد فيها بيان توحيد العبادة ولو بدلالة التضمن او دلالة اللزوم وهذا بين من عدة مواضع فاولا في قوله الله قل هو الله
10:30والله هذا الاسم الجليل العظيم اصله الاله ثم صار الادغام لكثرة الاستعمال فكانت الكلمة الله والاله هو المعبود لا تعرف العرب في لغتها معنى الاله الا انه المعبود فهو فعال بمعنى مفعول
11:00اذا الله عز وجل هو المعبود هذا شيء يختص به سبحانه وتعالى فصارت هذه السورة دالة على توحيد الالوهية هذا الاول ثانيا في قوله تعالى قل هو الله احد فاسمه تعالى الاحد
11:23دليل على اثبات توحيد الالوهية ايضا ومعلوم عندك يا رعاك الله ان هذا الاسم لا يجوز ان يضاف مفردا مثبتا على ذات الا لله سبحانه لا شريك له. لا يجوز ان يقال
11:44هذا او لا يجوز ان تطلق هذه الكلمة او يقال هذا الاسم على ذات في مقام الاثبات بصيغة الافراد لا الاضافة الا على الله سبحانه وتعالى واما غيره فانه يقال فيه واحد ولا يقال
12:06احد اللهم الا في مقام الاظافة او ان يذكر هذا على سبيل النفي او ما جرى مجرى النفي وهذا اظنه قد مر بنا بنا في اه الكلام عن اه الواسطية
12:24عليه يقال ان هذا الاسم قد دل على ثبوت نوعي التوحيد فان الاحد هو الذي توحد وتفرد بدون ان يكون له شريك في ذاته فلا نظير له وهو الذي توحد
12:50فكان احدا في صفاته فلا مثيل له وهو الاحد الذي توحد في عبادته فلا شريك له فعاد هذا الاسم دالا على ثبوت نوعي التوحيد فالاحد من معانيه انه الذي يعبد وحده لا شريك له
13:15ومما يدلك على ذلك ما جاء في سنن ابن ماجة باسناد حسن من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه لما ذكر ان الذين اوذوا في سبيل الله عز وجل في اول الامر سبعة
13:36وان منهم بلالا رضي الله عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وابو بكر قد حماهم الله عز وجل حمل الله عز وجل النبي صلى الله عليه وسلم بعمه وحمى الله ابا بكر
13:51قومه واما البقية فانهم اعطوا تحت سياط التعذيب المشركين ما ارادوا. مع طمأنينة قلوبهم بالايمان الا بلال رضي الله عنه فانه كما قال ابن مسعود هانت نفسه في سبيل الله عز وجل
14:13هانت عليه نفسه في سبيل الله عز وجل فابى ان يجيب المشركين الى ما كانوا يدعونه اليه. من التخلي عن التوحيد والرجوع الى ملة الشرك المقصود انهم اسلموا بلالا رضي الله عنه الى صبيانهم وسفهائهم فكانوا يطوفون به في مكة وهو يردد
14:38احد احد رضي رضي الله عنه وارضاه. تحمل ذلك في سبيل الله عز وجل. وهانت عليه نفسه في سبيل الله سبحانه وتعالى فكان يصدع بالتوحيد فيقول احد احد هذا هو التوحيد الذي لا ارجع عنه والسؤال
15:01ما هي الخصومة التي كانت بين النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه وبين المشركين اكانت في جعل شريك مع الله عز وجل في صفاته يكون مماثلا له اهو في اعتقادي
15:20ان ثمة ذاتا تناظر ذات الله عز وجل ولاجل هذا كان بلال رضي الله عنه يدفع ذلك فيقول احد احد؟ الجواب بالتأكيد لا انما كان يقول هذا لانه ثابت على التوحيد
15:38خلاف دين المشركين وهو ما تعلق بالتوحيد في العبادة فهو يقول احد احد في عبادته فلا اشرك مع الله عز وجل في العبادة شيئا. المقصود ان من معاني الاحدية بل من اظهر معاني الاحدية لله سبحانه وتعالى كونه الاحد
16:02في عبادته افلا تدل هذه السورة بعد هذا على توحيد العبادة الجواب بلى بالتأكيد ثم يقال ايضا قال الله عز وجل الله الصمد ومر بنا ان كنتم تذكرون الكلام عن اسم الله عز وجل الصمد
16:22وصفة الصمدية لله عز وجل والعلماء كما تعلمون تكلموا كلاما طويلا في تفسير هذا الاسم الجليل الذي ما جاء في كتاب الله الا في هذا الموضع حتى ان الاقوال بلغت نحوا من عشرة اقوال
16:40في تفسير هذه الكلمة فقيل ان الصمد هو الذي لا جوف له صمد الكلمة محورة او مبدلة من من الصمت من المصمت وقيل ان الصمد هو الذي لا يأكل ولا يشرب
17:02وقيل ان الصمد هو الذي لا يخرج منه شيء ولا يدخل فيه شيء وقيل ان الصمد تفسيره ما بعده لم يلد ولم يولد وقيل ان الصمد هو الباقي الذي لا يفنى
17:18وقيل ان الصمد هو السيد الذي كمل في سؤدده وقيل ان الصمد الذي تصمد اليه الخلائق في حاجاتها وهذا هو موضع الشاهد الذي اريد التنبيه عليه فالله عز وجل صمد تصمد يعني ترجع اليه الخلائق في حاجاتها تنيب اليه تطلبه
17:45وحده سبحانه وتعالى في حاجاتها. هذا هو الذي يكون من اهل الايمان يسألون الله عز وجل وحده. واما غير اهل التوحيد والايمان. فانهم يسألون الله عز وجل ولكنهم ايضا يسألون غيره وهذا محل
18:04الاشكال عندهم. المقصود ان الله عز وجل تصمد اليه الخلائق في حاجاتها. تطلبه وتسأله وتدعوه سبحانه وتعالى وهذا من توحيد الالوهية فالله عز وجل هو المدعو. الله عز وجل هو المرغوب اليه. الله عز وجل هو الذي يناب اليه. هو الذي ينيب عبده اليه
18:28اذا صارت كلمة الصمد او صار اسم الصمد دليلا على ثبوت توحيد الالوهية لله سبحانه وتعالى خذ وجها رابعا وهو في قوله لم يلد نفى الله عز وجل ان يكون له ولد
18:48وهذا من اعظم الافك والبهتان الذي نطق به فئام من الناس تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا والمقصود ان نفي الولادة عن الله سبحانه وتعالى يعني نفي ان يكون لله عز وجل ولد
19:06فيه تحقيق توحيد العبادة ونفي الشرك عنه ووجه ذلك ان الذين ادعوا الولد لله عز وجل اشركوا مع الله هذا الولد في العبادة لكونه ولدا له. النصارى مثلا لماذا يدعون المسيح عليه السلام؟ لماذا يعبدونه مع الله
19:33اجيبوه لانهم يزعمون انه ابن الله فاذا انتفى كونه ابنا لله انتفت بالتالي عبادته ما صار هناك ذريعة لان يشرك مع الله عز وجل في العبادة فصار نفي الولد عن الله سبحانه وتعالى وانه لم يلد تعالى الله عن ذلك
19:58فيه نفي للشرك في العبادة عن الله سبحانه وتعالى بدلالة اللزوم. وبالتالي صارت هذه السورة صارت هذه السورة دالة ام على توحيد العبادة ايضا وقل مثل هذا في الوجه الخامس
20:13وهو في قوله ولم يكن له كفوا احد فانه اذا لم يكن لله عز وجل مكافئ او كفؤ او نظير او مثيل فهذا دليل على انه قد تفرد بالكمال المطلق
20:32واذا كان ذلك كذلك كان هو المستحق للعبادة دون ما سواه فان النفوس انما ترجو وتحب وتتوكل وتعظم من كان متصفا بالكمال هذه هؤلاء الذين يعبدون غير الله عز وجل
20:58اعتقدوا ان هذه المعبودات لها صفة كمال باي وجه كان كونها قريبة من الله سبحانه فترفع الحوائج اليه او غير ذلك هذا دليل على انه معتقد فيها نوعا كمال فعبدوها
21:17فكيف اذا كان الكمال كله من جميع الوجوه ثابتا لله سبحانه وتعالى الا يكون هو المستحق للعبادة؟ بناء على ذلك اذا دل قوله ولم يكن له كفوا احد بدلالة اللزوم على ثبوت توحيد العبادة وانه الذي يجب ان يفرد بالعبادة وحده
21:43لا شريك له فهذه اوجه خمسة تدلك على ان السورة العظيمة سورة الاخلاص قد جمعت بين اثبات توحيد المعرفة والاثبات واثبات توحيد القصد والطلب والله تعالى اعلم. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فاما الاول وهو التوحيد في الصفات فالاصل في هذا الباب ان يوصف الله تعالى بما وصف به نفسه
22:14وبما وصفته به رسله نفيا واثباتا ويثبت لله ما اثبته لنفسه وينفى عنه ما نفاه عن نفسه نعم بدأ المؤلف رحمه الله في الكلام عن الاصل الاول وسنأخذ شوطا طويلا
22:30ان شاء الله في هذا الموضوع وهو الكلام عن باب الصفات لله سبحانه وتعالى قال فاما الاول وهو التوحيد في الصفات فالاصل في هذا الباب ان يوصف الله تعالى بما وصف به نفسه
22:47وبما وصفته به رسله نفيا واثباتا فيثبت لله ما اثبته لنفسه وينفى عنه ما نفاه عن نفسه. هذا هو الاصل في هذا الباب وفي هذه الجملة مسائل عدة اولا ما معنى الاثبات
23:06يقول الاصل ان يوصف الله بما وصف به نفسه فيثبت له ما اثبته الاثبات للصفات بمعنى اعتقاد الثبوت اعتقاد ثبوت الصفات لله سبحانه وتعالى. اي اعتقاد ان الله عز وجل موصوف بهذه الصفات
23:29اعتقاد ان الله سبحانه وتعالى قد قامت به هذه الصفات. فالمعنى في كل هذا واحد وهذا كما قد علمنا راجع الى اصل الايمان الذي هو التصديق فاذا كان الله سبحانه وتعالى
23:49قد اخبر عن نفسه بانه قد اتصف بصفات او انه قد انتفت عنه صفات فان مقتضى الايمان ان تصدق الله عز وجل في هذا الخبر لان الخبر يجب ان يقابل بالتصديق الخبر اما من حيث كونه خبرا يقابل بماذا
24:10اما بتصديق او تكذيب فخبر الله عز وجل ما الذي يجب ان يقابل به؟ بالتصديق ولا شك؟ اذا اذا كان ذلك كذلك وتأسس لنا هذا المعنى فينبغي ان يفرع عليه وجوب ان يثبت لله ان يصدق بان الله سبحانه وتعالى قد اتصف بهذه الصفات
24:33التي اخبر بها او انه انتفت عنه هذه الصفات التي نفاها عن نفسه المسألة الثانية دلت هذه الجملة على ان الله سبحانه وتعالى يوصف بالاثبات ويوصف بالنفي. يوصف بان صفات تقوم به
24:53والله عز وجل متصف بها حقيقة فالله متصف بالرحمة والله متصف بالحياة والله متصف بالعلم والله متصف بالقيوم والله متصف بالعلو الى غير ذلك من صفات الجلال والجمال له تبارك وتعالى. اذا
25:11نحن نصف الله عز وجل بصفات مثبتة قامت بالله عز وجل وايضا الله عز وجل نفى عن نفسه صفات فيجب علينا ان فيجب علينا ان ننفيها عن الله سبحانه وتعالى
25:28صفه بانه قد انتفى عنه كذا وكذا مما نفى عن نفسه. فاذا نفى الله عز وجل عن نفسه السنة والنوم واللغوب واللعب والظلمة فما الذي يجب علينا يجب علينا ان نقول ان الله عز وجل
25:48لا يجوز ان تضاف اليه هذه الصفات يجب نفي هذه الصفات عن الله سبحانه وتعالى. الله منزه عن هذه الصفات. اذا تنقصف تنقسم الصفات من حيث الثبوت وعدمه الى قسمين صفات
26:09ثبوتية او مثبتة وصفات منفية عن الله سبحانه وتعالى وهذا الموضوع سيأتي له بحث قريب ان شاء الله وسيأتي له كلام مفصل ايضا عند عن القاعدة الاولى فالمؤلف كما قد علمت
26:25جعل كلامه في اصلين ومثلين ثم خاتمة تتضمن سبعة تتضمن سبعة سبع قواعد مفيدة وعظيمة ونافعة سيأتي الكلام عنها ان شاء الله المسألة الثالثة التي دلت عليها هذه الجملة ان المرجع
26:46فيما يثبت او ينفى عن الله عز وجل انما هو الوحي انما هو ما جاء في كلام الله وما جاء في كلام رسل الله والرسول الذي بعث الينا هو محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم. اذا علينا ان نثبت ما اثبت الله في القرآن وننفي
27:08كما نفى الله في القرآن كما ان علينا ان نثبت ما اثبت الله عز وجل ما اثبت رسوله صلى الله عليه وسلم في السنة وان ننفي ايظا ما نفاه صلى الله عليه وسلم في السنة
27:23ولما وجب ان يكون المرجع في الاثبات والنفي هو الوحي لما لا يكون هناك مورد اخر نستقي منه الاثبات والنفي الجواب عن هذا من وجوه قلنا يجب ان يكون المورد الوحيد
27:50الذي نستقي منه معرفة ما يثبت لله وما ينفى عنه يجب ان يكون الوحي لا غير اما اية واما حديث ولا نتجاوز القرآن والحديث كما قال الامام احمد رحمه الله نصف الله عز وجل بما وصف به نفسه وما وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم لا
28:14جاوزوا القرآن والحديث وهذا قاله هو وقاله كل العلماء ايضا ان قاله هو بلسان اه مقاله فقاله العلماء بلسان مقالهم وحالهم ايضا اذا المرجع في اثبات الصفات الكتاب والسنة لا غير والسبب
28:33اولا ان ما في القرآن والسنة هو الحق الذي لا ريب فيه ولا يتطرق اليه خلل او باطل بوجه من الوجوه كتاب الله عز وجل هو الحق. الله عز وجل انزله بالحق. وبالحق انزلناه وبالحق نزل. هو الكتاب الذي لا يأتيه
28:59من بين يديه ولا من خلفه وقل مثل هذا في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. هذه السنة كلام الذي لا ينطق عن الهوى. ان هو الا وحي يوحى. كلام الذي
29:13لا يقول الا الحق صلى الله عليه وسلم. اذا اذا كان ذلك كذلك فان هذه جهة مأمونة نستقي منها ما يتعلق بصفات الله عز وجل واسمائه السبب الثاني ان الله عز وجل
29:33اعلم بنفسه ورسوله صلى الله عليه وسلم اعلم الخلق به فوجب ان يوقف عند حد ما اخبر الله به وما اخبر به رسوله صلى الله عليه وسلم قال تعالى قل اانتم
29:52قل اانتم اعلم ام الله؟ هل انتم اعلم بالله من الله هل انتم اعلم بالله من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ الذي قال عن نفسه انا اعلمكم بالله واشدكم له خشية
30:09اذا لا احد اعلم بالله من الله ولا احد اعلم به من خلقه من رسول الله صلى الله عليه وسلم. فواجب اذا ان يوقف عند حد ما ورد في الوحي
30:22والسبب الثالث ان خلاف ذلك قول على الله بغير علم خلاف الوقوف عند حد الوحي لا يخرج عن كونه قولا على الله بغير علم لان الله سبحانه وتعالى لا يحاط به
30:45في العلم قال تعالى ولا يحيطون به علما وعليه فكل من تكلم في الله عز وجل بغير دليل الوحي فانه قائل على الله عز وجل بغير علم والسؤال الكلام على الله عز وجل بغير علم محمود ام مذموم
31:07لا شك انه مذموم بل هو في غاية الذنب قال سبحانه وتعالى قل انما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن. والاثم والبغي بغير الحق. وان تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا
31:23وان تقولوا على الله ما لا تعلمون فلا يجوز ان يتكلم الانسان في الله عز وجل بغير علم فهذا محرم شديد التحريم الوجه الرابع ان الله سبحانه وتعالى في ذاته
31:45وفيما يتصف به او يتسمى الاصل انه غيب بالنسبة لنا ما هو الغيب الغيب ما غاب عنك ما غاب عنك يسمى ماذا يسمى غيبا والله عز وجل ما رأيناه اليس كذلك
32:09هل رأينا الله ما رأينا الله ولا يراه احد في هذه الدنيا. قال صلى الله عليه وسلم فيما اخرج مسلم تعلموا انكم لن تروا ربكم حتى تموتوا. الله عز وجل يرى
32:24في الاخرة نسأل الله من فضله اذا الله عز وجل ما رأيناه والله عز وجل ما رأينا مثيلا له حتى نتكلم في صفاته فنقول هو موصوف بكذا وكذا اذا رأينا
32:39مثيلا لله وحاشى ان يكون لله مثيلا لكن لو فرضنا ذلك فاننا يمكن ان نقول انه يثبت لله كذا وكذا بناء على المقايسة. بين الله عز وجل ومثيله او شبيهه تعالى الله عن ذلك
32:57لكن هل لله مثيل ليس كمثله شيء هل تعلم له سميا؟ ولم يكن له كفوا احد. فلا تضربوا لله الامثال. فلا تجعلوا لله اندادا. الله وعز وجل لا مثيل له
33:11فانتفى ايضا ان يكون لله عز وجل مثيل وعليه ما بقي عندنا في وسيلة المعرفة المتعلقة بالله في وسيلة العلم بالله عز وجل وما يقوم به من الصفات وما يتسمى به
33:28الا سبيل واحد فقط وهو الخبر والخبر جاء عن الله سبحانه وتعالى في مصدر صحيح في مصدر موثوق به غاية الثقة يفيد الطمأنينة واليقين للمتلقي الكتاب والسنة وعليه فليس من حقك ان تتكلم على الله عز وجل
33:54وهو غيب بالنسبة لنا الا في حدود ما جاء في الخبر تأمل معي قال الله عز وجل في شأن المشركين وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن اناثة ماذا كان الرد عليهم
34:15الان هذه دعواهم ما هو رد هذه الدعوة اشهدوا خلقه اذا انتم مبطلون انتم ما شهدتم خلقهم فكلامكم هنا اذا كلام بالباطل اذا كان ذلك كذلك في حق مخلوق تكون لما فيه
34:41بغير علم وبغير حق فكيف في كلامي فكيف بالكلام في الخالق سبحانه وتعالى اليس اولى ان يكون باطلا؟ ان كان بغير برهان وبغير دليل وبغير علم. اذا واجب ان نقف عند حدود الوحي
34:58وها هنا يقرر العلماء قاعدة وهي ان باب الاسماء والصفات باب توقيفي بمعنى يوقف فيه عند حد ما ورد في الوحي ما ورد في الكتاب والسنة عندنا مسألة رابعة وهي
35:21ان كلام المؤلف رحمه الله يفيد بان الحق في هذا الباب هو الوقوف عند الوحي وعدم تجاوز الادلة كما سبق ويفيد ايضا عدم التفريق بين الادلة في استفادة العلم منها في هذا الباب
35:44لا نفرق بين الادلة فيما يتعلق بثبوت الاسماء والصفات لله سبحانه وتعالى فالعبرة عند اهل السنة انما هي ثبوت الدليل فما متى ما ثبت وجب الاخذ به ولا يجوز التوقف او التردد بعد ذلك
36:04لان المقصود هو ان يأتينا خبر صحيح وعليه فلا فرق عند اهل الحق عند اهل السنة والجماعة بين ان تثبت الصفة او يثبت الاسم في القرآن او ان يثبت في السنة. كل
36:19مقبول لا فرق عندهم ان يثبت آآ الاسم او تثبت الصفة في القرآن او تثبت في القرآن والسنة او تثبت في السنة فقط. لا فرق كل مقبول وكل واجب ان يعتقد مضمونه
36:38كذلك لا فرق عند اهل السنة والجماعة بين متواتر واحاد فالكل مقبول اذا كان النص متواترا او كان النص احادا ثابتا فانه يجب الاخذ به. ولا يجوز التردد في ذلك
36:56وذلك لان الادلة قد دلت على حجية السمع مطلقا دون قيد او شرط دلت الادلة على ان النقل والسمع يعني ما جاء في الكتاب والسنة حجة مطلقا دون شرط او قال تعالى وما اتاكم الرسول
37:22فخذوه. قال تعالى لانذركم به ومن بلغ النذارة تحصل بما يأتينا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويثبت انه قد انذر به دون قيد لم يأتي قيد هنا بشرط ان يكون
37:41متواترا بشرط ان يكون متواترا نضر الله امرأ سمع مقالتي فوعاها اذا الواجب ان يثبت ان هذا كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه لا فرق عند اهل السنة بين متواتر
37:57واحد وهذا البحث انما يتعلق بالتأكيد بمباحث السنة انما يتعلق بمباحث السنة وعليه هذا هو المنهج الحق وخلافه باطل الذين يقولون انما نأخذ بالمتواتر دون الاحد لا شك انهم قد ضلوا الطريق المستقيم
38:18وخالفوا الحق وما دل عليه الدليل وما نهيه السلف الصالح رحمهم الله واسوأ منهم الذين يقولون لا نأخذ اصلا بالادلة النقلية انما نكتفي بالادلة العقلية. ذلك ان الادلة النقلية في زعمهم ادلة ظنية والباب قطعي فلا يؤخذ فيه الا بقطعي
38:41هذا كلام من ابطل الباطل بل هذه مقدمة الزندقة هذه مقدمة الزندقة وسيأتي ان شاء الله الكلام عن هذه المسألة وان الادلة النقلية تفيد اليقين انما ذلك لمن كان مؤمنا بها
39:03لمن كان مصدقا بها لمن قام بحق الايمان بها هذا والله الادلة النقلية عنده لا شك انها تفيده العلم وتفيده اليقين اكثر من غيرها اكثر مما يزعمونه ادلة عقلية وانما هي في حقيقتها
39:22اه شبه وسفسطة لا غير كل ما يدعونه من عقليات تخالف ما جاء في النقل فلا شك انه مناف للعقل قبل ان يكون منافيا للنقل وهذا بحث سنتكلم عنه ان شاء الله في ما
39:39سيأتي ان شاء الله في هذه الرسالة انت لمسألة خامسة في هذه الجملة التي ذكرها رحمه الله وهي اننا نثبت لله ما اثبت لنفسه وننفي عن الله عز وجل ما نفى عن نفسه وعليه
39:56علينا ان نسكت عما سكت الله عنه وما سكت عنه رسوله صلى الله عليه وسلم هذا الباب كما قد علمنا باب توقيفي اذا نسكت عما لم يرد ونقول بما ورد
40:15ولا يجوز لنا ان نتجاوز ذلك ثبت عندنا ان الله سبحانه وتعالى يبصر اليس كذلك؟ فنعتقد ثبوت البصر لله عز وجل. ثبت عندنا ان الله عز وجل له عين فنثبت لله العين نعتقد ان الله موصوف بالعين وان له عينان سبحانه وتعالى
40:39ثبت عندنا ان الله عز وجل متصف بالسمع فواجب ان نعتقد انه يسمع وانه السميع سبحانه وتعالى هل نقول بعد هذا اننا نثبت له الاذن اجيبوا يا جماعة. قلتم قبل قليل نثبت البصر
41:01ونثبت العين وهنا قلتم نثبت السمع فلما لا تقولون نثبت الاذن اه الان نرجع الى الوصول التي قررت عندنا الباب باب توقيفي. نقول بما ورد ونسكت عما ورد اذا الاذن
41:25ليس لنا ان نثبتها لله سبحانه وتعالى واذا سئلنا ما السبب قلنا لعدم الدليل ما ورد طيب اذا ننفيها عن الله عز وجل ها ولا ننفي كلا الامرين موقوف كما قلنا
41:49ما يثبت لله ما ينفى عن الله كله موقوف على موقوف على السمع موقوف على الدليل وعليه كما اننا نسكت عن اثبات ما لم يرد فاننا ايضا نسكت عن نفيه
42:09ما لم يرد فنقول هذه الصفة التي ذكرتها يا هذا وهي الاذن لا نثبتها لله ولا ننفيها عن الله ومن تكلم فيها باثبات او نفي فانه متكلم على الله عز وجل
42:27بغير علم ولا شك ان هذا محرم مؤكد التحريم واضح؟ اذا هذه مسائل خمس يجب علينا او ينبغي علينا ان نستوعبها في هذه النبذة التي هي اصل ولاحظ اننا في المقدمات نحتاج ان نأصل
42:46ذلك انه سيأتي معنا تفريعات كثيرة نحتاج ان نستصحب معها هذه الاصول التي نؤصلها الان. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وقد علم ان طريقة سلف سلف الامة وائمتها اثبات ما اثبته الله اثبات ما اثبته من الصفات من غير تكييف ولا تمثيل ومن غير تحريف ولا
43:10تعطيل وكذلك ينفون عنه ما نفاه عن نفسه مع ما اثبته من الصفات من غير الحاد لا في اسمائه ولا في اياته فان الله ذم الذين يلحدون في اسمائي واياته كما قال تعالى ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في اسمائه سيجزون ما كانوا يعملون. وقال تعالى
43:30الذين يلحدون في اياتنا لا يخفون علينا افمن يلقى في النار خير ام من يأتي امنا يوم القيامة؟ اعملوا ما شئتم انه بما تعملون بصير هذه الجملة تفريع عما سبق
43:47من القاعدة الاصيلة في هذا الباب وهي اننا نثبت لله ما اثبت لنفسه وننفي لله ما نفاه عن نفسه وكذلك الاثبات والنفي لما جاء في السنة ثم قال وقد علم ان طريقة سلف الامة وائمتها
44:04هذا الامر معلوم فيما هو مدون في مصنفات السنة التي الفها علماء اهل السنة هذا كلام يقوله اهل السنة عن علم لا يتكلمون به تخرصا هذه العقيدة ولله الحمد حملت الينا
44:23عن الصحابة والتابعين واتباعهم بالاسانيد الصحاح بالاسانيد الجياد الثابتة لا يتكلم اهل السنة والجماعة في هذا الباب فينسبون الى السلف كلاما من عند انفسهم حاشى وكلا هذا كله معلوم ويقطع اهل السنة والجماعة به يقطعون
44:44بالدليل والبرهان ان هذه العقيدة التي نتكلم بها وهي اثبات ما اثبت لنفسه وما نفاه عن نفسه الى اخره واجتناب اذير التي تخالف هذا الاثبات نعتقد ان هذه هي العقيدة التي كان عليها اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. فابو بكر وعمر وابن عمر وابن
45:04سعود وما كان عليه التابعون ابن سيرين وما كان عليهن خاعي وما كان عليه الحسن وما كان عليه نافع وما كان عليه من بعدهم وما كان عليه ائمة المسلمين كل اولئك كانوا على هذه العقيدة
45:20العقيدة التي اخذها المتأخر عن المتقدم بالاسناد الصحيح فنحن لا ريب عندنا ولا شك في ان هذه هي عقيدة السلف بالدليل والبرهان. ومن كان منصفا فعليه ان يعود الى مصنفات اهل السنة التي تنقل الاثار باسانيدها وسيتجلى له حقيقتها
45:44هذا القول طريقة سلف الامة وائمتها ائمة المسلمين عطفهم على سلف الامة هو من باب عطف العام على الخاص وذلك ان ائمة المسلمين هم السلف والائمة الذين جاءوا من بعدهم
46:10والسلف مصطلح محدد بفترة زمنية معلومة وهي ثلاث طبقات وهي التي جاءت تزكيتها من لدن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخيرية خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم. وهذا الامر بين واضح
46:33ومن بعدهم ينسب اليهم اولئك السلف ومن جاء بعدهم سائرا على نهجهم هو السلفي ومجموعهم السلفيون فهم منسوبون الى هؤلاء الصفوة الابرار الاخيار اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعون واتباعهم رضي الله عنهم ورحمهم
46:57قال طريقة سلف الامة وائمتها في هذا الباب اثبات ما اثبته من الصفات كما مر معنا ذلك وعرفنا وجوبه ودليله وان المقام ليس مقام تخير انت بالخيار ان شئت ان تثبت الصفات
47:17الواردة وان شئت الا تثبتها انت مخير. هل الامر كذلك هذا الباب ليس فيه تخيير حتم لازم ان تصدق الله وان تصدق رسوله صلى الله عليه وسلم والا في. ان ايمانك في مهب الريح
47:35اعلم ذلك متى ما بلغك العلم بثبوت صفة لله عز وجل او نفي صفة عن الله فلست مخيرا يا عبد الله واجب عليك ان تعتقد موجب ذلك هذا اتم لا خيار فيه
47:51قال اه من غير تكييف ولا تمثيل ومن غير تحريف ولا تعطيل كذلك ينفون عنه لانه ذكر الاثبات اولا ينفون عنه ما نفاه عن نفسه مع ما اثبته من الصفات يعني يجمعون بين
48:06الاثبات والنفي من غير الحاد المؤلف رحمه الله يقول لنا اذا اردت ان يخلص او ان يخلص ايمانك في هذا الباب فعليك ان تجتنب محاذير خمسة عليك ان تجتنب محاذير خمسة
48:32ما سمعت التكييف التمثيل التحريف التعطيل الالحاد والالحاد في ايات الله وفي اسمائه طيب دعونا نأخذ هذه المحاذير الخمسة التي لن يسلم لنا ايماننا الواجب بصفات الله سبحانه وتعالى حتى
48:58ننزه هذا الايمان عنها نجتنب هذه الامور الخمسة قال اولا من غير تكييف ما هو التكييف التكييف هو الذي او هو ما يجاب به عن السؤال بكيف التكييف ما يجاب به
49:21عن السؤال بكيف هذا الذي يسمى ايش تكييفا اقول لك كيف جاء محمد تقول لي جاء مسرعا جاء راكبا انت هنا ماذا كيفت مجيئه. اقول لك كيف خالد فتقول لي لونه
49:43كذا طوله كذا عرضه كذا شعره كذا عينه صفتها كذا. انت هنا تذكر كيفية تجيب بها عن تجيب بها عن سؤالي بكيف؟ اذا الجواب عن السؤال بكيف هو التكييف وان شئت فقل
50:03هو تحديد كن هي الصفة تحديد كنه الصفة وعليه فالتكييف في الصفات تحديد كنه صفات الله سبحانه وتعالى. بمعنى اذا كان الله عز وجل موصوفا بالوجه وان وجهه سبحانه وتعالى
50:26اه ذا الجلال والاكرام فان التكييف في ذلك هو ان يحدد الكن هو الكيفية فيقال ان وجهه على هيئة كيت وكيت وكيفيته كيت وكيت ويخاط في هذا الخوض المقيت تحدد
50:47على وجه التحديد كيفية وكنه صفة الله سبحانه وتعالى؟ اذا قيل ان الله عز وجل متصف بالاستواء على العرش او انه ينزل الى سماء الدنيا كما اخبر صلى الله عليه وسلم اذا بقي ثلث الليل الاخر
51:03فيأتي المكيف فيقول ان نزوله على الهيئة الفلانية وان كيفية هذه الصفة كذا وكذا يخوضون في هذا الباب بهذا المعنى هذا الامر محرم ممنوع لا يجوز لمؤمن بالله واليوم الاخر
51:29ان يخوض فيه وذلك لامور اولا ما سبق ان علمنا ان الكلام في باب الصفات كلام في باب غيبي والغيب ان لم تسبق رؤيته او رؤية مثيل له فلا يمكن الوصول الى علم فيه الا عن طريق
52:00الخبر الصادق وليس عندنا دليل على ان الصفة على كيفية معينة لو ثبت عندنا ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله ينزل الى سماء الدنيا على هيئة كذا وكذا
52:23فاننا نقول سمعا وطاعة لكن اذا لم يقل النبي صلى الله عليه وسلم الا انه ينزل فقط فما الذي يجب ان نقف عند حدود ما ورد ولا نقول بغير علم
52:39والقول على الله عز وجل كما قد علمت بغير علم لا شك انه محرم شديد التحريم هذا امر يدركه جميع العقلاء ان الكلام عن الاشياء يجب ان يكون بماذا يجب ان يكون بعلم ولا تقف ما ليس
52:59لك به علم فكلامك بغير علم عما تتكلم فيه لا شك انه من ابطل الباطل. اذا الله سبحانه وتعالى لا يجوز ان يكيف لعدم ورود الدليل وهنا يقعد اهل السنة قاعدة
53:16فيقولون اثبات الصفات اثبات وجود لا اثبات تكييف انتبه يقول اهل السنة بهذه القاعدة المهمة اثبات الصفات ماذا اثبات وجود لا اثبات تكييف حينما نثبت لله عز وجل انه متصف بالوجه او انه متصف باليد
53:43او انه ينزل او انه استوى او انه يحب او انه يبغض سبحانه وتعالى فان ذلك يعني ان هذه الصفات قد قامت بالله عز وجل ولا يعني ذلك اننا نكيف صفة الله عز وجل
54:00ومما يدلك على ان هذا الخوض خوض في بالباطل قوله تعالى ولا يحيطون به علما يا عبد الله انت تتكلم عن شيء ليس لك به احاطة علم. فكيف تتكلم؟ اذا انت تتكلم بالباطل وتخوض وتخوض
54:19بالباطل ثم مما يدلك على ان هذا التكييف باطل ان فيه اساءة ادب على الله تبارك وتعالى فان هذا الذي يتكلم بالتكييف تكلم اولا بغير دليل ولا شك ان هذا ممقوت في حق المخلوقين
54:41لو ان انسانا من الشرفاء والعظماء تكلم في كيفية صفته او وجهه او شكله بغير علم وبلغه ذلك فانه ماذا يغضب كيف تتكلم يا ايها المتكلم بغير دليل عني ثم يقال ايضا هذا الذي تكلم بالتكييف
55:02تكلم بحدود او في حدود ما علم. اليس كذلك وحينما يا رعاك الله يتكلم الانسان في كيفية معينة هو يتكلم في حدود ماذا معلوماته اليس كذلك؟ لا يمكن ان يتكلم الانسان في شيء خارجه
55:23حدود معلوماته يمكن يمكن ان تتصور شيئا فتحكيه بغير ان يكون قد سبق لك به علم نعم يمكن ان تتصور الان شيء يمكن ان تتصور شيئا لا نظير له ها
55:41مستحيل لا بد ان تتكلم في حدود الحواس الخمسة لا تستطيع ان تخرج عنها لان عقلك محدود في حدود هذه الحواس كونك تكيف اذا انت تحكي شيئا استفدته من خلال
55:59معلوماتك من خلال عقلك وعقلك محدود بالمحسوسات والسؤال هل هل هذه المخلوقات التي كيفت صفة الله سبحانه وتعالى بناء على ما قامت به او ما قام بها عفوا هل هذا
56:19من الكمال ام من النقص لا شك انه من النقص اذا انت تكيف صفة الكامل بما هو نقص بما هو ناقص وهذا سوء ادب على الله فصار هؤلاء المكيف ممن لم يقدر الله عز وجل حق قدره. ينطبق عليه قوله تعالى وما قدروا الله حق قدره
56:45اي كلام تقوله بالتكييف فاعلم انك تصف الله عز وجل بالنقص لا تصفه بالكمال. انت تصفه بشيء مما علمته من كيفية صفات المخلوقين وهذا لا يجوز ان يضاف الى الله سبحانه وتعالى. عجيب والله
57:10تكيف ان تكيف صفة الصانع بصفة مصنوعة هل هذا يصح في شأن المخلوقين ان تكيف لانك رأيت المصنوع ها تقول صانعه ها ما شاء الله كانه هو الذي صنع هذا
57:35ما شاء الله كأنك تنظر اليه بناء على ماذا بانه صانع لهذا المصنوع هل يجوز هذا هذا لا لا يقوله انسان يعقل ما يقول. فالله عز وجل ليس كمثله شيء
57:49وانت تكيف بما هو من شأن وخصائص المخلوقين وهذا نقص لا يجوز ان يضاف الى الله سبحانه وتعالى باتفاق المسلمين. الله منزه عن كل نقص ولا يعني ولا يجادل في هذه القاعدة احد من الناس قط
58:10اذا التكييف ممنوع وقول على الله سبحانه وتعالى بغير علم ويعجبني هنا اثر لطيف اخرجه اللالكائي في السنة عن الامام الناقد المحدث عبدالرحمن بن مهدي رحمه الله انه قد بلغه ان رجلا من ولد جعفر بن سليمان
58:37كان يخوض في صفات الله عز وجل بالتكييف والتشبيه فرآه يوما في مسجد فدعاه وقال بلغني عنك كذا وكذا بدأ الرجل يدافع عن نفسه فقال له على رسلك دعنا نتكلم في المخلوق اولا
59:05ثم ساق باسناده الى النبي صلى الله عليه وسلم انه رأى جبريل عليه السلام وله ست مئة جناح سد بها الافق فقال له صف لي مخلوقا له ست مئة جناح
59:25فسكت الرجل كيف يصف مخلوق له ست مئة نحل فقال دعني اهون عليك لن اسألك عن خمس مئة وسبعة وتسعين جناحا انما ساسألك عن اجنحة ثلاثة قد علمت الجناحين لا اسألك عن جناحين لكن اسألك عن الثالث
59:48ركب لي ثالثا كيف اين سيكون في المقدمة في المؤخرة اين سيكون فما كان من هذا الرجل الا ان قال نحن عاجزون عن معرفة المخلوق فعجزنا عن الخالق اولى فرجع عن قوله
1:00:11اذا مما يجب وهذا ايضا من القواعد الاصيلة عند اهل السنة والجماعة وجوب قطع الطمع عن ادراك صفات الله سبحانه عن ادراك كيفية صفات الله سبحانه وتعالى وجوب قطع الطمع
1:00:32عن ادراك كيفية صفات الله سبحانه وتعالى واجب يا عبد الله ان تعالج نفسك ان كان يخارجها شيء من هذا المرض ان كان النفسك ان كانت نفسك تتطلع الى معرفة كيفية صفات الله عز وجل
1:00:51فهذا مرض ينبغي عليك ان تعالج نفسك منه. والا فانه قد يوردك الموارد المقصود ان التكييف محظور يجب اجتنابه وها هنا تنبيه المؤلف رحمه الله يقول من غير تكييف يعني يجب ان يكون الاثبات منزها عن التكييف
1:01:22وهذه كلمة اطبق عليها السلف فانك تجدهم اذا تكلموا عن الصفات يقولون عقيبة ذكر الصفة بلا كيف؟ يقولون بما يقولون ماذا يقولون بلا كيف طيب بمعنى ان التكييف نم في علمنا به
1:01:51او حكايتنا عنه او سؤالنا عنه التكييف ممنوع اعتقادا حكاية سؤالا كل هذه التي يرجع اليها التكييف ممنوعة ليس لك ان تعتقد او تدعي انك تعلم كيفية صفة الله. ليس لك ان تتكلم بهذا او تحكيه. فتقول كما قال
1:02:18المكيفة عليهم من الله ما يستحقون ان صفة الله كذا وكذا كتب المقالات ان قرأت فيها تجد ما يقشعر منه الجلد حقيقة ويصعب على الانسان ان يتلفظ به كأنما يتكلمون
1:02:37عن آآ اصغر المخلوقات يبدأون يحددون كذا وكذا كلام والله لا استطيع ان انطق به التكييف ممنوع اعتقاده وحكاية وايضا سؤالا والاثر المعروف عندكم من اثر الامام ما لك رحمه الله
1:03:02حينما وقف عليه رجل وقال يا ابا عبد الله الرحمن على العرش استوى كيف استوى هنا يغضب مالك رحمه الله ويعلوق ويعلوه العرق ويقول تلك الكلمات العظيمة التي تلقاها عنه اهل السنة
1:03:21بالقبول. قال الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول والايمان به واجب والسؤال عن ذلك بدعة. السؤال بكيف؟ عن صفة الله عز وجل بدعة. اذا التكييف ممنوع اعتقادا ممنوع حكاية ممنوع
1:03:45سؤالا اذا هذا هو مجال نفي التكييف. ما يرجع الى هذا وليس اذا قال العلماء من غير تكييف او قال السلف بلا كيف ليس مقصودهم ان صفة الله عز وجل لا كيفية لها
1:04:02ليس المقصود ان ثمة كيفية لصفة الله كون صفة الله عز وجل لها كيفية هذا امر ضروري والا كانت تعطيل اليس كذلك؟ لم تكن صفة لا توجد صفة لا توجد الصفة في الموصوف الا ولها
1:04:23كيفية وكنة لكن نحن ننفي علمنا بذلك. اذا لصفة الله عز وجل كيفية قطعا. لكن البحث ليس في هذا البحث في علمنا بكيفية صفة الله سبحانه وتعالى وهذا مما ينبغي ان يلاحظ عند الكلام عن هذا الموضوع
1:04:49طيب بعد ذلك الكلام عن التمثيل قال من غير تكييف ولا تمثيل التمثيل اعتقاده مماثلة صفة الخالق لصفة المخلوق اعتقاد مماثلة صفة الخالق لصفة المخلوق فيقول الممثل ان صفة الله
1:05:17مثل صفة المخلوق يقول كما يقول هؤلاء الذين سفهوا انفسهم ان وجه الله عز وجل كوجه المخلوق او ان يده كيد المخلوق تعالى الله عن ذلك علوا كبيرة اذا متى ما اعتقد الانسان ان صفة الخالق
1:05:38مثل صفة المخلوق نقول هنا وقع في ماذا وقع في التمثيل وقبل ان ابدأ كل الكلام الذي جاء في التكييف ذما ونهيا وانكارا على اهله كله ينسحب ايضا على التمثيل
1:05:56هاتان الفئتان المكيفة والممثلة مجرى الكلام عنهما عند العلماء واحد هذا وهذا المكيف والممثل كلاهما عند اهل السنة من فرقة المشبهة او من فرقة الممثلة واذا تكلموا تكلموا عنهما في مساق
1:06:16واحد فهاتان بليتان ابتليت بهما الامة وان كان البلاء بهما اقل بكثير من البلاء التعطيل والتحريف كما سيأتي الكلام عن ذلك ان شاء الله. قال رحمه الله ولا تمثيل اذا لا يجوز لك ان تمثل صفة الخالق بالمخلوق. ايمانك واجب ان تنزهه عن هذا المحذور
1:06:42فهو داء عضال يجب ان تتنزه عنه وذلك لان الله سبحانه وتعالى قد نفى المثيل عنه فقال ليس كمثله شيء ولم يكن له كفوا احد. هل تعلم له سمية؟ فلا تضربوا لله
1:07:02الامثال فلا تجعلوا لله اندادا. اذا هذا شيء نفاه الله عن نفسك والاصل عندنا ان هذا الباب اخبار يجب التصديق بها وهذا هو اصل الايمان اي ايمان لك ان لم تصدق الله عز وجل
1:07:20فيما اخبر به سبحانه وتعالى ثم هذا قول على الله بغير علم فيكون محرما وان تقولوا على الله وان تقولوا على الله ما لا تعلمون ولا تقف ما ليس لك به علم
1:07:38وامر ثالث وهو انه سوء ادب على الله عز وجل لان من مثل الله عز وجل بالمخلوق فقد وصفه بالنقص ولا بد من مثل الله عز وجل بمخلوق في صفته فضلا عن ذاته فلا شك انه حينها
1:07:59قد وصفه بالنقص والله عز وجل له الكمال المطلق فينزه سبحانه وتعالى عن كل نقص. طيب هنا سؤال وهو ما الفرق بين التكييف والتمثيل الجواب ان يقال ان التفريق بينهما من جهتين. من جهة المعنى ومن جهة النتيجة
1:08:24اما من جهة المعنى فان التمثيل فيه تقييد بمماثل التمثيل فيه ماذا تقييد بمماثل بمعنى الممثل هو الذي يقول صفة الله كا صفتي المخلوق او يدوك كيد الانسان فهو يقيد بماذا
1:08:49بمماثل اما المكيف فانه لا يقيد بمماثل المكيفة يتكلمون في تحديد صفة الله سبحانه وتعالى دون ان يقيدوها بمماثلين يتخيلون صورة او هيئة او كنها ويقولون ان الله سبحانه وتعالى على هذه الهيئة
1:09:11فصار تكييفهم ليس فيه تقييد بمماثل معين. وان كانوا ما خرجوا عن حدود ماذا كما قلنا عن حدود المحسوسات والمخلوقات لكنهم ما قيدوا بماذا بمماثل معين كما فعل الممثلة اما من جهة النتيجة
1:09:33فان كل ممثل فهو مكيف وليس كل مكيف ممثلا فصار بين الكلمتين عموم وخصوص مطلق كل ممثل فانه مكيف لم لانه لما مثل صفة الخالق بالمخلوق فقد حكى كيفية اليس كذلك؟ خاض بالتكييف
1:10:04متى ما مثل صفة الخالق بالمخلوق فبالتالي صارت الكيفية ماذا معلومة اليس كذلك؟ فصار هذا الممثل مكيفا شاء ام ابى صار مكيفا ولا بد لكن لا يلزمه العكس لا يلزم العكس وعليه
1:10:23فالتكييف اعم من التمثيل وحكمهما على كل حال واحد. وينطبق على الممثل والمكيف ما قال السلف رحمهم الله من الحكم بالكفر كما قال نعيم بن حماد وكلمته كلمة اجماع بين ائمة
1:10:44اهل السنة من شبه الله بخلقه فقد كفر ومن جحد ما وصف به نفسه فقد كفر وليس فيما وصف الله به نفسه ولا رسوله صلى الله عليه وسلم تشبيه وهذا يجرنا الى ان عندنا كلمتين نحتاج الى معرفتهما ليس الان. لكن استحضرهما
1:11:05عندنا تكييف وعندنا تمثيل وعندنا تشبيه وعندنا تجسيم كم كلمة؟ اربع كلمات تكلمنا عن التكييف والتمثيل والواجب نفي ذلك تبقى عندنا كلمة التشبيه والمؤلف رحمه الله سيتكلم عنها باستفاضة وتفصيل لكن خذها
1:11:25آآ خلاصة مركزة اذا تكلم اهل السنة بنفي التشبيه فانهم يريدون التمثيل لا فرق عند اهل السنة اذا اطلقوا ان الله عز وجل لا يجوز ان يمثل بخلقه كذلك يقولون لا يجوز ان يشبه بخلقه الكلمتان
1:11:48واحدة اما عند غيرهم فثمة وقفة وهذا ما سيتكلم عنه المؤلف رحمه الله ان شاء الله. اذا عند اهل السنة التشبيه في الجملة بمعنى التمثيل على فارق دقيق بينهما سنتكلم عنه في حينه ان شاء الله
1:12:06اما التجسيم فلا الكلام في التجسيم باب اخر اذا وصلنا الى التجسيم فاننا نكون قد وصلنا الى الكلمات المجملة المحتملة للحق والباطل والاصل ان اهل السنة لا يستعملون هذه الكلمة
1:12:27من جهة النفي فلا يقولون بغير تجسيم الاصل هو اجتناب ذلك وان قال قلة من اهل العلم والسنة بهذا فان هذا يعذر فيه ويحمل كلامه على انه اراد نفي التمثيل والتشبيه والا فالاصل والتحقيق
1:12:45ان هذه الكلمة كلمة ماذا؟ مجملة والمؤلف رحمه الله افاض واطال الكلام عن كون هذه الكلمة مجملة وسنأتي اه الى الكلام عنها