شرح الرسالة التدمرية للشيخ صالح السندي 04
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا وانفعه وانفع به يا رب العالمين
0:12قال الشيخ تقي الدين احمد بن عبدالحليم رحمه الله تعالى في رسالة التدميرية فقد علم ان طريقة سلف الامة وائمتها اثبات ما اثبته من الصفات من غير تكييف ولا تمثيل
0:24ومن غير تحريف ولا تعطيل وكذلك ينفون عنه ما نفاه عن نفسه مع ما اثبته من الصفات من غير الحاد في لا في اسمائه ولا في اياته. فان الله ذم الذين يلحدون في اسمائه واياته كما
0:36قال تعالى ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في اسمائه سيجزون ما كانوا يعملون. وقال تعالى ان الذين يلحدون في ايات لا يخفون علينا افمن يلقى في النار خير ام من يأتي امنا يوم القيامة اعملوا ما شئتم انه بما تعملون بصير. احسنت
0:56ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله
1:16صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا. اما بعد فقد مر بنا في الدرس الماظي الكلام عن طريقة اهل السنة والجماعة في باب الاسماء والصفات وان طريقتهم في ذلك هو هي اثبات ما اثبت الله او رسوله صلى الله عليه وسلم
1:49لربه اثبت الله لنفسه او النبي صلى الله عليه وسلم لربه مع اجتناب محاذير خمسة ما هي هذه المحاذير هيا اسكندر. التكييف قال التعطيل ها تشبيه التمثيل ها التحريف واخيرا الالحاد
2:28وهذا ما تضمنه كلام المؤلف رحمه الله ومضى الكلام عن لفظين من هذه الالفاظ هما التكييف والتمثيل ومضى ايضا ان التشبيه في حكم التمثيل على فارق دقيق سنتكلم عنه ان شاء الله قريبا
2:53بقي معنا الان ضمن كلام المؤلف وهو بحسب ترتيب كلامه قال ومن غير تحريف. التحريف المراد به ما اصطلح المتأخرون على تسميته بالتأويل وهو صرف اللفظ عن ظاهره الى غيره صرف اللفظ
3:28عن ظاهره الى غيره. هذا هو التحريف الذي اراده المؤلف رحمه الله وهو ان يحمل الكلام على غير ظاهره بل يصرف الى غيره لما يدعى من قرينة تدل على ذلك
3:50كل تأويل فلا بد ان يدعي المؤول فيه ان ثمة قرينة ان هناك دليلا على هذا التأويل على هذا الصرف للكلام عن ظاهره هذا التأويل قد يكون بالحركات وقد يكون بالحروف
4:15وقد يكون بالكلمات المعولة قد يستعملون في تأويلهم تحريفا للحركات. او للحروف او للكلمات اما التحريف عن طريق تحريف الحركات فذلك كما اول بعضهم او كما قرأ بعضهم على سبيل
4:46او كان الدافع عنده هو التأويل قوله تعالى وكلم الله موسى تكليما هذا التأويل كان عن طريق تحريف في في الحركات وهذا لا يفعله عاقل فيما يتعلق بالقرآن لان القرآن
5:09محفوظ المسلمون يحفظون القرآن كثير منهم يحفظون القرآن ولا يمكن ان يمر هذا عليهم بسهولة بل هذا سينكشف مباشرة اما في الاحاديث فيمكن وهذا يقع منهم كثيرا اذا امكن عند
5:30هؤلاء المؤولة ان يحرف الحديث بحيث لا يثبت لا تثبت فيه الصفة لله عز وجل عن طريق تحريف الحركات فانهم يستعملون هذا ومن نظر في شروح الاحاديث التي كتبها من هو متأثر بمنهج التأويل؟ فانه يجد على هذا امثلة يحرفون عن طريق الحركات. يغيرون الحركات عن
6:00وجهها حتى توافق ما يريدون ثانيا قد يكون هذا التأويل عن طريق تحريف في الحروف اما بزيادة واما بنقصان من امثلة ذلك قول المحرفة المؤولة ان استوى تؤول الى استولى
6:26استوى في قوله تعالى الرحمن على العرش استوى تؤول الى استولى. فمعنى استوى على العرش استولى على العرش فهذا التحريف كان عن طريق تحريف في الحروف كما قال ابن القيم رحمه الله
6:47امر اليهود بان يقولوا حنطة فابوا وقالوا حطة لهواني وكذلك الجهمي قيل له استوى فابى وقال وزاد الحرف للنقصان قال استوى استولى وذا من جهله لغة وعقلا ليس يستويان. اين استوى
7:09من استولى هذا له مورد في اللغة وهذا له مورد في اللغة فالجمع بينهما او القول بان هذا هو هذا لا شك انه بعيد تمام البعد وقد يكون فهذا التحريف عن طريق تحريف في الكلمات
7:27اما بزيادة واما بنقص اما ان يدعى في النص ان فيه مجاز زيادة او مجاز حذف هذا هو الاكثر في المؤولة كأن يقولون كأن يقولوا مثلا ان معنى قول الله عز وجل وكلم الله موسى
7:52اي جرحه بمخالب الحكمة او قولهم مثلا يحبهم ويحبونه يقولون ان محبة الله للمؤمن اصابة حبة قلبه بالتوفيق والتسديد اصابة حبة قلبه بالتوفيق والتسديد. ولا شك ان كل من شم رائحة للغة العرب
8:21التي نزل بها القرآن يدرك ان هذا انما هو تحريف للكلم عن مواضعه وانه ليقطع ان سلم قلبه من افة الهوى فانه يقطع ان الله سبحانه وتعالى ما اراد بقوله يحبهم
8:37هذا المعنى ويا لله العجب ماذا سيقولون في قوله يحبونه لانه قال يحبهم ويحبونه المقصود ان هذا هو مسلكهم وهذه هي تصرفاتهم في النصوص فان هؤلاء المحرفة قلت قد قلت
9:00حقيقة حالهم سابقا في دروس مضت واقولها ايضا الان ان النصوص عندهم صارت مع الاسف الشديد بمثابة الصائل الذي يدفع بكل وجه مهما امكن الدفع في صدور النصوص وجعلها لا تدل على الحق
9:23الذي لا يريدون اثباته فانهم لا يتوانون عن ذلك حتى انهم يركبون الصعب والذلول حتى انهم يأتون في هذه المواضع بما يضحك العقلاء على اقوالهم يأتون بغرائب ويأتون بعجائب ارأيت افسد قولا
9:44من قول من قال ان قوله تعالى اامنتم من في السماء ان المراد بذلك ملك من الملائكة يخوف الله عز وجل عباده لا من نفسه وان له تلك القدرة العظيمة امنتم من في السماء ان يخسف بكم الارض
10:05يريد انكم تأمنون هذا الملاك ان يخسف بكم الارض اي مسلم مهما بلغ الغاية في العامية يفهم هذا من هذه الاية اذا القوم اهل التحريف هم الذين تسلطوا على النصوص
10:28تحرفوها عن وجهها وجعلوا معانيها لا ما اراد الله عز وجل والله سبحانه وتعالى انما انزل كلامه لكي يكون هدى ونورا مبينا جعلوه كاللعبة في الايدي يتصرف فيها بحسب اهوائهم
10:54والمهم الذي يثبت معانيها التي لا يوافقون ولا توافق اهواءهم لان القاعدة عندهم كما قد علمت ان القوم اعتقدوا ثم استدلوا استقرت العقائد في نفوسهم من خلال ما نهجوا من قواعد الكلام ومن من خلال
11:19تقريرات الفلاسفة وما اشربت قلوبهم من الاهواء ثم بعد ذلك جا له بانظارهم في موارد النصوص فالشيء الذي وافق هواهم قبلوه وان كان قبوله على جهة التبع لا على جهة الاستقلال والاولية
11:40فالحكم عندهم انما هو لما يزعمون انه دليل العقل القاطع والنقل ان وافق حبا وكرامة نأخذ به ونستدل به على على سبيل الاستشهاد على سبيل التقوية لا اننا نبني القواعد
11:59والاصول على هذه الادلة التي يقولون انها ادلة ظنية فادلة النقل عندهم انما هي ادلة ظنية لا يستفاد منها اليقين. واما ان خالفت القطع واليقين الذي هو مستفاد عندهم فيما يزعمون من دليل العقل فان هذه الادلة مردودة وغير مقبولة لكن ما الحيلة
12:25كيف يصنعون وقد جاءت هذه النصوص طريق لا يمكن انكاره ولا يمكن نفيه بالكلية فايات القرآن لا يمكن انكارها والاجماع القطعي منعقد على ان انكار حرف من كتاب الله عز وجل كفر
12:46اذا الحيلة هي ان نسلط على هذه الالفاظ سيف التأويل فنقطع هذه المعاني الى حسب ما يوافق اهواءنا ونخيطها بحسب ما نرغب حتى يصير هذا القرآن بالنسبة للجهم جهم وحتى يصير بالنسبة للمعتزلين معتزلي وحتى يصير للقدر قدري. وهكذا
13:16كل كل اصناف اهل الاهواء كل يفصل ايات القرآن بحسب ما يهوى وما كانوا اولياءه ان اولياؤه الا المتقون الذين هم السلف الصالح واتباعهم هم الذين اعتقدوا وتقرر في نفوسهم
13:35ان الله سبحانه وتعالى اراد ان يكون هذا القرآن هدى ونورا وشفاء بل لا يمكن ان تكون هداية الا بسببه وان اهتديت بما يوحي الي ربي لا يمكن ان تكون هداية الا من طريق هذا الوحي وعليه فلابد ان يكون ظاهر النص اللائق بالله مرادا
13:58هذا امر ضروري لا حيلة فيه متى ما كان متى ما كان الكلام يراد به الهداية ويراد به الارشاد فلا بد ان يكون ظاهره مرادا يستحيل ان يكون الامر على خلاف ذلك
14:17لو كان الله عز وجل يريد كلاما يريد ان يتكلم بكلام ظاهره يخالف الحقيقة التي ارادها الله سبحانه وتعالى اذا سيخرج هذا القرآن سيخرج هذا القرآن عن كونه كتاب هداية الى ان يكون كتاب تعجيز او الى ان يكون كتاب
14:41غاز اما ان يكون كتاب هداية فمستحيل ومما يدل على ذلك انك لو جئت الى هؤلاء المؤولة فالزمتهم المنهج نفسه لكن مع كلام ائمتهم هل يقبلون بمعنى اذا كانوا ينتسبون الى احد من الائمة الاربعة او غيرهم اذا كانوا يعظمون الامامة الفلانية او الامام الفلاني فأتيت
15:10الى نص من نصوص هذا الامام فقلت فيه ان هذه الكلمة ليست على ظاهرها انما فيها مجاز فيها مجاز الحذف وانما يريد كذا وكذا هل يقبلون الجواب بكل تأكيد لا يقبله
15:27لم؟ يقولون لان كلام الائمة انما هو في مقام التبيين انما هو في مقام التوضيح والتعليم ومثل هذا لا يمكن ان يكون لهم ظاهر يطلقونه باطل يريدونه. ما يمكن كيف يكون التبيين مع ذلك
15:46يا لله العجب لا تقبلون ان تسلطوا التأويل على نصوص ائمتكم ثم انكم تسلطونه على الذي اراد الله سبحانه وتعالى ان يكون بيانا وتبيانا ونورا مبينا تريدون ان تسلطونه على كلام افصح الخلق صلى الله عليه وسلم
16:10تريدون ان تسلطونه على هذا النور المبين؟ وعلى هذا الوحي العظيم. الذي فيه كل خير وهدى وارشاد الى الحق الذي يهدي الى طريق الرشاد تريدون ان تجعلونه بمثابة الالغاز او الطلاسم او الكلام الاعجمي الذي لا يفهم المراد منه
16:33ان هذا لا شك انه مسلك معوج المباحث التي ستأتي معنا ان شاء الله في هذا الكتاب سيكون فيها بحث مطول لمسلك التأويل وسيتبين لنا انه منهج باطل من حيث
16:51اساسه ومن حيث المسلك الذي سلكه المتأولة والمنهج الذي ساروا عليه. ومن حيث ايضا اللوازم التي تلزم هذا المنهج وايضا من حيث نتائج التي اثمرها هذا المنهج. كل ذلك سيأتي ان شاء الله في محله على وجه التفصيل
17:12السؤال الان لما عدل المؤلف عن لفظ التأويل مع انه الاشهر الى لفظ التحريف والذي يبدو والله اعلم ان المؤلف سلك هذا المسلك في هذا الكتاب وفي كتب اخرى كما تذكرون مر معنا هذا في
17:32الواسطية اولا لانه اراد ان يضع الامور في نصابها اراد ان يعبر عن الحقائق بالالفاظ التي تناسبها. فالذي يناسب المسلك الذي سلكه ما هو التحريف الذي يوضح الحقيقة على ما هي عليه هو هذه الكلمة ان هذا هو تحريف للكلم عن مواضعه
18:00و اما لفظ التأويل فانه لا يؤدي هذا المراد لا سيما وان اطلاق هذه الكلمة قد يخفف الوطأة وقد يسهل تمرير هذا المنهج على الجهال. لان اكثر الناس ليس عندهم خبرة
18:24بسبر الكلام والغوص الى المعاني انما هما انما هم واقفون عند الالفاظ دون ان يدركوا ما اراد المتكلمون بها لا سيما اذا نظر الى منهجهم ومسلكهم واغراضهم التي افصح عنها
18:43كلامهم استعمال هذه الكلمة التأويل صحيح اذا فهم المراد لكن استعمال كلمة التحريف ادل على المقصود وابلغوا في بيان الجناية فان التحريف فيه من بيان الشناعة التي كان عليها هؤلاء
19:10وان هذا المسلك مسلك لا يوافق الحق هذا مسلك باطل فلا احد يقبل ان يكون محرفا او ان يكون قابلا للتحريف ان كان يريد الخير اليس كذلك؟ اذا قيل هذا تحريف
19:26قلنا يقول اعوذ بالله من التحريف. اما لو قيل انه تأويل فالامر الان اصبح فيه مجال للاخذ والرد اذا نظر من لا خبرة عنده مقاصد هؤلاء واصطلاحاتهم ربما يمرر عليه الباطل
19:44فيقول التأويل جاء في النصوص في مواضع مثبتا ممدوحا تجد مثلا وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم على قول من وصل تجد يا ابتي هذا تأويل رؤياي من قبل هل ينظرون الا
20:02تأويله تجد انه يقول والله كلمة جيدة لا بأس بها اذا كان القوم اهل تأويل اذا هم على شيء من الحق وهذا الذي ارادوا من مسلك اهل الاهواء وهذا مما ينبغي ان يتفطن اليه
20:23انهم يسلكون مسلكين معا ينهجونهما سويا. اولا ان يأتوا الى الباطل فيحسنوه ويزخرفوه ويلقون عليه العبارات القشيبة الرشيقة الجميلة حتى يسهل تمرير هذا الباطل على الاغمار لا يقولون تحريف اعوذ بالله نحن لا نحرف انما هذا
20:52تأويل يأتون الى التعطيل الى ما حقيقته؟ نفي صفات الله عز وجل يقولون نحن لا نعطل نحن ننزه هذا تنزيه وليس وليس تعطيلا لما؟ حتى يسهل تمرير الباطل على الاغمار
21:10سميتم التحريف تأويلا كذا التعطيل تنزيها هما لقبان ثم قال يقول ابن القيم رحمه الله فقلبتم تلك الحقائق مثلما قلبت قلوبكم عن الايمان. هذا كلام ابن القيم رحمه الله في النونية. اذا من مسلكهم انهم
21:32يأتون الى المعاني الباطلة والالفاظ المستشنعة فيكسونها حلية جميلة فبالتالي يسهل يسهل قبولها عند الجهال في مقابل هذا يأتون الى الحق فيكسونه المعاني القبيحة يكسونه الالفاظ السيئة المسودة وبالتالي تنفر الناس عن ذلك
22:05يقولون في الاثبات تجسيم وهؤلاء الذين هم اهل السنة مجسمة هؤلاء مشبهة يأتون الى الحق يعبرون عنه بالفاظ تنبو عنها الاسماع وتقشعر منها الجلود فينصرف الناس عن الحق وينصرفون عن اهله الحق
22:26وهذا مما ينبغي ان تتنبه اليه لابد ان يكون حظك المعنى لا ان تخدع بالالفاظ فالعلماء هم الذين يغوصون ويدركون المراد ويفقهون ما وراء هذه الكلمات التي يرمي بها هؤلاء
22:50على سبيل التشغيب والتلبيس والتدليس على كل حال هذا الموضع سنتكلم عنه ان شاء الله في حينه و يتبين لنا انه مسلك باطل يأتي بعد ذلك اللفظ الرابع وهو التعطيل
23:08والتعطيل في اللغة التخلية وبئر معطلة يعني هجرها اهلها خالية لا احد يأخذ منها او ليس فيها شيء من الماء مهجورة التعطيل يراد به نفي صفة الله سبحانه وتعالى التعطيل في باب الصفات هو نفي صفة الله سبحانه وتعالى. اما كليا بان تعطل جميع الصفات او
23:41جزئيا يعني تعطل صفة معينة هذا التعطيل انتبه له بالتأويل علاقة وقبل ان اوضح هذه العلاقة نقول هل يمكن لاحد من اهل القبلة من المنتسبين الى هذه الامة ان ينكر صفة جاءت في النصوص
24:15هكذا يقول الله لا يتصف بهذه الصفة وهي واردة في النصوص الجواب عن هذا ان فيه تفصيل التعطيل قد يكون تعطيلا صريحا وقد يكون تعطيلا غير صريح اما تعطيل الصريح بان تنفى الصفة عن الله عز وجل
24:39عندهم صراحة هذا لا يتأتى منهم الا في احاديث الاحاد اما المتواتر من الكتاب الذي هو كله متواتر او من السنة التي هي بعض السنة او هي الاقل في السنة
24:59هذه ماذا هذه لا يتأتى فيها الانكار الصريح. الله عز وجل يثبت لنفسه انه استوى على العرش فيأتي احد يأتي احد من هؤلاء فيقول لا الله عز وجل لا يستوي على العرش
25:17لا شك ان هذا لا يصدر من شخص عنده ايمان لانه متى ما قال هذا فانه يكون ماذا كافرا كذب الله عز وجل او كذب رسوله صلى الله عليه وسلم صراحة
25:32لكنهم يعطلون التعطيل الصريح في حق ماذا الاحاديث الاحاد بدعوى ان احاديث الاحاد غير مقبولة في باب الاعتقاد واضح لان القوم يزعمون ان حديث الاحاد ما هو الا ماذا ظني ظني الدلالة هو في اصله
26:00فكيف اذا كان معارضا فيما يزعمون للدليل القطعي اذا هو غير مقبول قطعا هو في اصله لو لم يعارض بالقطع ظني وهذا الباب لا يقبل فيه الا القطع فكيف اذا كان مع هذا
26:18معارضا للدليل الذي يزعمونه قطعيا وهو دليل العقل القاطع عندهم بنفي التشبيه عن الله عز وجل. فاذا جاء في حديث ان الله عز وجل يضحك كما ثبت في الصحيح. يضحك الله عز وجل الى رجلين يقتل احدهما الاخر يدخلان كلاهما الجنة
26:39يقولون لا نحن لا نثبت لله صفة الضحك. صفة الضحك صفة الضحك تنفى عن الله عز وجل كيف وصلوا الى هذا التعطيل ها من خلال نفي نفي الاصل الذي انبنى عليه الاثبات وهو
26:58هذا الحديث من اي جهة خبر احاد خبر الاحاد غير مقبولة ها في العقائد لان هذا الباب قطعي فلا نقبل فيه الا قطعيا هذا الباب قطعي لا نقبل فيه الا قطعيا. هذا واحد. ثانيا
27:15اذا كان هذا الدليل احادا لو سلمنا جدلا بان هذا الحديث احاد فان الاحاديث الاحاد عندهم تفيد الظن وهذا غير مقبول في الاصل فكيف اذا كان قد عورظ بالدليل القطعي. فهنا يتأكد
27:36فرد هذا الحديث ونفيه لا نثبت لله عز وجل صفة الضحك يقولون وان تبرعنا اه على سبيل التبرع لا بأس ان نتشاغل بماذا بتأويله والا ترى الاصل يعني بكل سهولة
27:55يعني لا نقف عند هذا الحديث نرد هذه الصفة مباشرة ولكن ان اردنا التبرع او ان شئنا ان نسلك مسلك الادب فاننا ماذا نتشاغل بالتأويل. اذا التعطيل الصريح محله اخبار الاحد انتبه لهذا
28:17التعطيل الصريح محله اخبار الاحد طيب التعطيل غير الصريح محله محله ها المتواتر من الاخبار الاخبار المتواترة كيف يكون التعطيل غير صريح لا يتأتى من هؤلاء ولا يكون منهم ان ينكروا
28:43هكذا بكل وقاحة او بكل صراحة هذه الصفة الثابتة في الاية او في الحديث المتواتر انما يقولون هذه الصفة ثابتة لله عز وجل من نفى الاستواء هكذا يقول المؤول منف الاستواء عن الله عز وجل فقد كفر
29:03هكذا يصرحون يقولون الله عز وجل يقول الرحمن على العرش استوى. فاذا قال قائل الله لا يستوي على العرش يكون ماذا يكون كافرا لكن وكل البلاء بعد بعد لكن ولكن ما هو
29:23الاستواء الاستواء ليس المفهوم من ظاهر هذه الكلمة ليس الذي تعرفه العرب في كلمة استوى على ها لتستووا على ظهورهم لا الاستواء هنا شيء اخر الاستواء هو الاستيلاء الاستواء هو
29:48الاستيلاء اذا حقيقة الامر ان الصفة التي اراد الله عز وجل اثباتها. اثبتوها او عطلوها التعطيل هو النفي والانكار الصفة التي اثبت الله هل اثبتوها في حقيقة الحال ها ما اثبتوها
30:12عطلوها نعم ولكن بواسطة التأويل اذا التعطيل الصريح ما كان بواسطة ها التأويل لان التأويل مآله الى التعطيل النتيجة التي نصل اليها حينما يقول القائل ان الله سبحانه وتعالى يحب عباده المؤمنين
30:43فيأتي المؤول ويقول يجب ان نقول ان الله يحب المؤمنين. ومن نفى هذا فقد كذب القرآن وتكذيب القرآن كفر ولكن المحبة هي ارادة الانعام يحب المؤمنين يريد ان ينعم عليهم
31:07النتيجة ما اثبته الله وهو صفة المحبة التي تليق به ولا تشابه محبة المخلوقين هل اثبتها هؤلاء الجواب لا الحقيقة انهم اثبتوا شيئا اخر اما ما اثبته الله فقد عطلوه
31:28فكان المآل والنتيجة انهم عطلوا لكن ليس بصراحة كما فعلوا في ماذا في اخبار او فيما تضمنه تضمنته اخبار الاحاد هم نفوها ونفوا ما تضمنها اذا لو قيل لنا ما العلاقة او الصلة
31:52بين التعطيل والتأويل احسنت العلاقة علاقة وسيلة ونتيجة او علاقة وسيلة بنتيجة فالتعطيل نتيجة ها وسيلتها التأويل التعطيل نتيجة وسيلتها التأويل اذا فهمنا وادركنا رعاكم الله ما معنى التعطيل وكيف يكون التعطيل وقد يكون تعطيلا
32:29صريحا وقد يكون تعطيلا غير صريح تعطيل بمواربة تعطيل مع ذر الرماد في العيون هم يقولون اثبتنا والواقع انهم اثبتوا شيئا اخر وما اثبته الله نفوه يقولون الله لا يحب
32:46حبا حقيقيا يليق بالله عز وجل هذه الصفة لا نثبتها لله عز وجل انما نثبت شيئا اخر انما نثبت شيئا اخر طيب بقي عندنا الان ماذا اللفظ الخامس وهو الالحاد
33:07مر بنا التحريف والان الالحاد التحريف صنعة اليهود والالحاد صنعة المشركين وهذان الصنفان اشد الناس عداوة للذين امنوا اليس كذلك التحريف عند المحرفة المؤولة ارث استقوه من من الذين وصف الله عز وجل حالهم بقوله يحرفون الكلمة
33:43عن مواضعه وهم اليهود واما الالحاد في اسماء الله عز وجل فانه صنعة المشركين وذروا الذين يلحدون في اسمائه اشتقوا من اسماء الله عز وجل اسماء لالهتهم فكانوا مشركين وهذان الصنفان
34:06كما علمنا وكما نص الله عز وجل في كتابه اشد الناس عداوة للذين امنوا فهنيئا هؤلاء الذين سلكوا مسلك التعطيل سواء كان ذلك التعطيل الصريح او بالتحريف ان هذا الارث الذي هم عليه
34:30لم يكن ارث محمد صلى الله عليه وسلم وصحبه انما كان ارثه اليهود ابث اليهودي والمشركين. نسأل الله ان يعافينا من الاهواء المقصود ان الله عز وجل قد النفى ونهى
34:50عن الالحاد والالحاد في القرآن جاء على ضربين جاء الالحاد في الايات وجاء الالحاد في الاسماء قال الله عز وجل كما اورد المؤلف رحمه الله ان الذين يلحدون في اياتنا
35:12لا يخفون علينا ومعلوم عندك يا طالب العلم ان هذا اسلوب تهديد ووعيد لا يخفون علينا. اذا ينالون جزاءهم الذي يستحقون عند الله سبحانه وتعالى اما الالحاد في اسماء الله عز وجل فكذلك
35:34بين الله عز وجل ان متعاطيه متوعد بالوعيد المؤكد عند الله سبحانه وتعالى. فقال وذروا الذين يلحدون في اسمائه سيجزون ما كانوا يعملون اذا هناك الحاد في ماذا في الايات وهناك الحاد
35:55في الاسماء اما الالحاد في الايات فانه ينقسم الى قسمين ينقسم الى الحاد في الايات الكونية والى الحاد في الايات الشرعية ايات الله عز وجل ماذا نوعان ايات كونية سنريهم اياتنا
36:27في الافاق وفي انفسهم وهناك ايات شرعية هناك ايات مرئية هناك ايات متلوة يا هذا؟ القرآن الذي بين ايدينا والالحاد قد يكون في هذا وقد يكون في هذا اما الالحاد في الايات الكونية
36:49فانه يكون اما بنسبتها لغير الله عز وجل او ادعاء ان لله شريكا فيها او ادعاء ان لله معينا فيها اذا عندنا نسبة هذه الايات لغير الله كالذين يزعمون ان الذي خلق هذا الكون او خلق بعضه
37:15او يدبر شأنه ليس هو الله انما هو غيره ممن يدعون من الشركاء فهؤلاء نسبوا هذه الايات من جهة الخلق من جهة الملك من جهة التدبير نسبوها لغير الله سبحانه وتعالى
37:33هذا الحاد وقد يكون بنسبة الشريك لله سبحانه وتعالى فيها. الله عز وجل يدبر هذه الايات الكونية لكنه لا يدبر ذلك وحده بل له مشارك في ذلك مشارك مع الله سبحانه وتعالى. كما ان الله يملك فهذا الشريك
37:56يملك كما ان الله سبحانه وتعالى يدبر فهذا الشريك يدبر. لا يدبر الله عز وجل ولا يخلق باستقلال. هكذا يقولون او ان الامر لله عز وجل لكن له معين له ظهير
38:15له وزير يحتاجه تعالى الله عن ذلك في هذه الربوبية التي ثبتت له وكل ذلك لا شك انه باطل ومنفي لا شك ان ذلك كله باطل ومنفي. ولذا يقول الله عز وجل قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله
38:37لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الارظ وماله فيهما من شرك وماله منهم من ظهير نفى الله عز وجل هذه الامور الثلاثة فيما سمعت اذا نستطيع ان نلخص ذلك بقولنا ان الالحاد في الايات الكونية
39:00هو كل انحراف في باب توحيد الربوبية اعيد الالحاد في الايات الكونية هو ها كل انحراف في توحيد الربوبية كل ذلك راجع الى ها الى الالحاد في ايات الله الكونية. اي انحراف اي خلل
39:24في هذا الباب من لم يكن مسلما لله عز وجل في توحيد الربوبية فليعلم انه قد وقع في شيء من الالحاد في الايات الكونية ننتقل الان الى الالحاد في الايات الشرعية
39:40الالحاد في الايات الشرعية هو الميل بها عن الحق الواجب فيها نسيت ان انبه في بداية كلامي الى ان هذه المادة كما يقول ابن فارس رحمه الله مادة الحدب اصل واحد في اللغة يدل على ميل عن استقامة
40:05الالحاد في جميع موارد واستعمالات هذه الكلمة في اللغة ترجع الى هذا الاصل وهو الالحاد ميل عن استقامة كل كل ميل عن استقامة فهو الحاد ومنه اللحد في القبر لان
40:24هذا الشق الذي يكون في القبر مائل عن الوسط الى جنب القبر فسمي ماذا لحدا سمي هذا لحدا اذا هناك حق واجب اوجبه الله سبحانه وتعالى في شأن هذه الايات الشرعية ما هو
40:46الايمان بها التسليم بها تعظيمها اعتقاد انها الحق والهدى والنور الى غير ذلك الانحراف عن هذه الجادة وعن هذا الحق هو الالحاد في ماذا في الايات الشرعية وعليه فمن كذب بها
41:10فقد الحد فيها لانه سلك خلافة الحق الواجب فيها وعليه فمن زاد فيها ما ليس منها او انتقص منها ما هو فيها من حملها على خلاف ظاهرها كل ذلك ها
41:30من الالحاد فيها. نحن نتكلم عن ماذا الالحاد في الايات الشرعية. اي مسلك يتعامل به المتعامل مع هذه الايات الشرعية بخلاف الحق هو ماذا هو الحاد في هذه الايات الشرعية وعليه
41:53ماذا تقولون في المعطلة والمحرفة والمشبهة قلنا ممثلة والمكيفة نقول ماذا انهم ملحدون في الايات. اي ايات الشرعية ملحدون في الايات الشرعية لم؟ لانهم حملوها على خلاف الحق الواجب فيها
42:19او قالوا فيها بخلاف الحق الواجب فيها فصار هؤلاء المحرفة والمعطلة صرحاء الممثلة المكيفة قد جمعوا بين الالحاد في الايات والالحاد في الاسماء كما سيأتي جمعوا الشر من طرفيه ملحدون
42:44ها في الايات فيتنزل عليهم ما جاء في اية الالحاد في الايات وهم ايضا ملحدون في الاسماء فيتنزل عليهم ما جاء فيه الالحادي في الاسماء فجمعوا بين فجمعوا بين الامرين
43:02طيب ننتقل الان الى الشق الاخر من الالحاد وهو الالحاد في الاسماء الالحاد في الاسماء هو حملها على خلاف الحق الواجب فيها حمل الاسماء الحسنى التي اثبتها الله عز وجل لنفسه على خلاف الحق الواجب فيها
43:27الحق الواجب فيها كما مر بنا هو الاثبات هو الايمان هو اعتقاد معانيها التي دلت عليها الى غير ذلك يأتي هؤلاء الملحدون في الاسماء فيتعاملون معها بخلاف هذا الحق فنقول انهم مالوا عن الاستقامة
43:45الى باطل الى باطل فيها فكانوا فكانوا ملحدين وهذا له صور كثيرة وعليه فيمكن ان نضع ضابطا للالحاد في الاسماء كما قلنا في الالحاد في الايات فنقول ان الالحاد في الاسماء الحسنى
44:04هو كل مخالفة في باب الاسماء والصفات كل مخالفة في باب الاسماء والصفات ينطبق عليها انها ماذا الحاد في الاسماء لم لان هذه المخالفة ينطبق عليها انها ميل عن الحق الواجب فيها. اذا كان الحق ان نحملها على
44:29فجاء المؤول فحملها على غير ظاهرها هل يصح ان نقول انه مال عن الاستقامة والحق الواجب فيها الى غير ذلك الجواب نعم اذا كان الواجب ان تؤمن بما قال الله ان تثبت بما اثبت ان تثبت ما اثبت الله فانكرت وعطلت
44:50او حملتها على ما يماثل المخلوقين الست حينئذ قد قلت فيها بغير الحق الذي يجب ان تقوله اذا انت صرت ماذا ملحدا فصار الالحاد في الاسماء كل مخالفة للحق في باب الاسماء والصفات
45:11اليس كذلك؟ طيب وقد ذكر العلماء آآ امثلة وان شئت فاجعلها انواعا تحت هذا المعنى وهو الالحاد في الاسماء آآ من تأمل فانه يمكن ان يذكر اكثر مما نص بعض العلماء يعني تجد مثلا ان ابن القيم رحمه الله في في كتابه النونية او القصيدة النونية يقول فحقيقة الالحاد فيها
45:41الميل بالاشراك والتعطيل والنكران فالملحدون اذا ثلاث طوائف فعليه وغضب من الرحمن كم جعل الالحاد؟ كم نوع؟ ثلاثة. قال فحقيقة الالحاد فيها الميل بالاشراك الالحاد بالاشراك وهذا كحال المشركين الذين اشركوا الهتهم مع الله عز وجل في الاسماء
46:10كيف اشتقوا لالهتهم من اسماء الله اسماء فقالوا اللات على احد القولين اللات مشتق من الاله او من الله على قولين ايضا مشتق من الاله او من الله. تجد انهم يقولون
46:34العزة اشتقوها من العزيز منات اشتقوها من المنان. اذا هذا هو الالحاد بالاشراك. الالحاد بالاشراك. هذا نوع. قال وحقيقة الالحاد فيها او فحقيقة الالحاد فيها الميل بالاشراك والتعطيل لاحظ انه قال تعطيل والنكران
46:58ونحن قبل قليل قلنا ان التعطيل هو هو النفي والانكار. لكن لما اتى بهما معا اراد بالتعطيل شيئا واراد بالانكار او ما قال عنه النكران اخر التعطيل اراد به تعطيل الاسماء عن معانيها
47:20تعطيل وقلنا التعطيل في اللغة هو التخلية اراد تعطيل الاسماء عن معانيها. وهذا كحال المعتزلة الذين اثبتوا لله عز وجل اسماء مجردة لا تشتمل على اي معنى فالله عز وجل عندهم سميع بلا سمع اياك ان تظن
47:42اذا قلت ان الله عز وجل سميع ان ذلك يتضمن اثبات السمع او ان تقول انه حليم بحلم لا حليم بلا حلم ها عزيز بلا عزة قدير بلا قدرة الى اخر ذلك فاثبتوا هؤلاء من المعتزلة اثبتوا
48:04لله عز وجل ماذا اسماء مفرغة ومعطلة عن معانيها فهذا الذي اراده بماذا بالتعطيل اذا هذا نوع اخر او صورة اخرى او مثال اخر للالحاد في الاسماء قال والنكران النكران هو الانكار الصريح
48:26لا يسمى الله عز وجل بكذا ولا يسمى الله عز وجل بكذا. وهذا ما سلكه الجهمية. فنفوا عن الله سبحانه وتعالى الاسماء واول كل ما جاء في النصوص اول ذلك بمخلوقات منفصلة عن الله سبحانه وتعالى. فالله عز وجل عندهم لا يتسمى بالاسماء
48:50هذا الذي اراد بالنكران وعليه فهذا نوع ثالث من الالحاد وهو انكار تسمية الله سبحانه وتعالى بها وهذا بالتأكيد يتضمن انكار الصفات التي تضمنتها الاسماء لان كل اسم لله عز وجل متضمن
49:14صفة له سبحانه وتعالى ويمكن ان يضاف ايضا الى لذلك غيره يعني نفس المؤلف ابن القيم رحمه الله في البدائع ذكر خمسة انواع يضاف الى هذه الثلاثة ايضا من قال بالتشبيه
49:33فجعل اسم الله عز وجل الذي يضاف اليه سبحانه وتعالى متضمنا لصفة يشابه ويماثل فيها ها المخلوقين وهذا خلاف الحق الواجب فيه الواجب ان يثبت لله عز وجل اسماء تليق بها تتضمن صفات
49:56لا تماثل المخلوقين واضح؟ لله عزة تليق به استفدنا هذا من باسمه العزيز اما عند هؤلاء فعزة الله عز وجل كعزة المخلوق ورحمة الله المستفادة من الرحيم الرحمن تماثل رحمة المخلوقين وقس على هذا. اذا هذا يصح ايضا ان يقال انه ماذا
50:21انه الحاد في الاسماء ايضا من الالحاد في الاسماء الحاد اهل الاتحاد والوحدة وحدة الوجود الذين يزعمون ان كل اسم فانه يصح ان يسمى الله عز وجل به بهذا الاطلاق
50:45يقول زعيمهم عليه من الله ما يستحق ان الله عز وجل يتسمى بكل اسم ممدوح لغة وعرفا عقلا وعرفا وشرعا ويتسمى بكل اسم مذموم عليه من الله ما يستحق عرفا وعقلا وشرعا
51:08اي اسم فانه يصح ماذا ان يسمى الله عز وجل به ولا شك ان هذا اعظم الالحاد والكفر هذا اعظم الالحاد والكفر الرجل ليس عنده هو من على شاكلته ليس عندهم تعدد
51:29ليس عندهم تثنية فاكثر عندهم شيء واحد كل شيء ما هو الا ما هو كل شيء فهو راجع الى حقيقة واحدة هي الخالق وهي المخلوق هي كل كل هذه انما هي صور فقط
51:44كامواج البحر والبحر شيء واحد عليه من الله ما يستحق وهذا اعظم انواع الالحاد والكفر كما قلت ايضا من الالحاد في اسماء الله عز وجل الحاد المحرفة وقد مر بنا قبل قليل
52:04الكلام في التحريف فالمحرفة هم الذين يحرفون معاني الاسماء ويصرفونها عن ظاهرها الى خلاف ذلك كما مر بنا قبل قليل وهذا قد يكون للاسم كله وقد يكون لبعض معانيه بمعنى تجد انهم يأتون الى
52:31بسم الله عز وجل الودود الذي يدل على ثبوت صفة الود لله عز وجل فيصرفون هذا المعنى الى غيره واضح؟ ويقولون الله عز وجل لا يود بمعنى يحب انما نصرف ذلك الى معنى اخر وهو ارادته
52:52الانعام او يأتون الى بعض المعنى يثبتون بعضا وينفون بعضا كما تجد عند بعض هؤلاء المتكلمين اذا اتى مثلا الى اسم الله العلي العلي يدل على ثبوت ماذا علو القدر علو القهر علو الذات. يقولون نحن معكم نثبت لله
53:16الاول والثانية لكن ها لا نثبت الثالث لله عز وجل. هذا المعنى غير وارد واضح نحن لا نثبت علو الذات لله سبحانه وتعالى فصرفوا ظاهرة النص او ظاهر اللفظ او المعنى الذي اشتمل عليه الاسم
53:38الى بعض ما دل عليه ولم يثبتوا كل ما فيه وان شئت ان تقول ان هذا آآ من التعطيل فصحيح وان شئت ان تقول انه انكار جزئي فصحيح ايضا مما يدخل في ذلك وهو النوع
53:56او الصورة او المثال السابع تسمية الله عز وجل بما لا يليق به تسمية الله عز وجل بما لا يليق به وذلك قول الفلاسفة في حقه سبحانه وتعالى ان الله هو الموجب بذاته
54:21يزعمون ان الله عز وجل انما يصدر عنه الشيء بلا ارادة كما انه يصدر عن الشمس الاضاءة او الاشراق دون ارادة كذلك عندهم ما يصدر عن الله سبحانه وتعالى انما هو
54:39لذاته دون ارادة او ان يكون له فعل تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا. كذلك يقولون انه العلة الفاعلة هذا فيه من سوء الادب مع الله عز وجل ما فيه ايصح ان تقول في الله انه
54:53علة ناهيك عما تضمنه الكلام من المعنى يكفي ماذا مجرد اطلاق هذا اللفظ في حق الله سبحانه وتعالى وقل مثل هذا في تسمية النصارى له ابا يقولون باسم الاب يريدون الله سبحانه وتعالى كذلك
55:11قول بعض العامة يا ابيض الوجه يدعون يقولون ايش يا ابيض الوجه يا ابا المكارم وامثال ذلك مما لا يجوز ايضا تجد عند بعض الكتاب والادباء وربما قرأتها في بعض المقالات
55:30يقول ان الله عز وجل مهندس هذا الكون هذا كله لا شك انه من الالحاد في اسماء الله عز وجل تسمية لله بما لم يرد وايضا بما لا يليق بالله سبحانه وتعالى. الا يكفي هؤلاء
55:47ان يسموا الله عز وجل بما سمى به نفسه اليس الله اعلم بنفسه اليس رسوله صلى الله عليه وسلم اعلم الخلق به سبحانه وتعالى. اذا لاي شيء يروم هؤلاء الى تسمية الله سبحانه وتعالى بغير ما سمى به نفسه او سماه به رسوله صلى الله عليه وسلم. اذا هذا هو
56:12الحاد في اسماء الله عز وجل وقد علمت انه من الباطل الذي يجب ان يحذره المسلم و فهمنا ايضا ان الالحاد من المعاني العامة التي يندرج تحتها كل انحراف في باب الاسماء والصفات فيصدق في حق من
56:34اختل عنده هذا الامر يعني الحق الواجب يصدق في حقه ان يقال انه قد وقع منه الالحاد كما انه يوصف بانه معطل او محرف او مكيف الى غير ذلك نعم
56:51والله الموضوع القادم يحتاج الى شيء من التفصيل وهو متعلق بمسألة النفي والاثبات في الاسماء اه نحتاج الى وقت طويل ربما ساعة حتى ننتهي نؤجل هذا الى غد او نكمل
57:10نؤجل