شرح الرسالة التدمرية للشيخ صالح السندي 02
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا وانفعه وانفع به يا رب العالمين
0:11قال الشيخ وتقي الدين ابو العباس احمد ابن عبد الحليم رحمه الله تعالى في رسالة التدميرية اما بعد فقد سألني من تعينت اجابتهم ان اكتب لهم مضمون ما سمعوه مني في بعض المجالس من الكلام والتوحيد والصفات وفي الشرع والقدر
0:27تقيس الحاجة الى تحقيق هذين الاصلين وكثرة الاضطراب فيهما. فانهما مع حاجة كل احد اليهما ومع ان اهل النظر والعلم والارادة والعبادة لا بد ان يخطر لهم في بالك من الخواطر والاقوال ما يحتاجون معه الى بيان الهدى من الضلال لا سيما مع كثرة من خاض في ذلك بالحق تارة
0:47وبالباطل تارات وما يعتري القلوب في ذلك من الشبه التي توقيعها في انواع الضلالات ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له
1:08واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا اما بعد فقد اه تكلمنا في الدرس الماظي عن
1:28اسباب تاليف المؤلف بهذه الرسالة العظيمة التي هي الرسالة التدميرية وقلنا ان ذلك راجع الى اربعة اسباب السبب الاول انه قد سئل فتعينت الاجابة والسبب الثاني مسيس الحاجة الى تحقيق هذين الاصلين المسؤول عنهما
1:56وهما ما يرجع الى باب الصفات وتحقيق القول فيه وما يرجع الى الجمع بين الشرع والقدر و هذه الحاجة او مسيس الحاجة تظهر من خلال امرين الاول من جهة اهمية الموضوع
2:25الذي يرجع اليه هذان الاصلان كما تكلمنا عن هذا فيما مضى والامر الثاني الحاجة فالعلم يعظم بحسب اهميته يعني اهمية موضوعه وبحسب ايضا الحاجة اليه وهذان الموضوعان او الاصلان اللذان هما
2:59ما يرجع الى باب الصفات وما يرجع الى توحيد العبادة او الامر والقدر هذان الاصلان لا شك انهما اهم الموضوعات من حيث هما وايضا الحاجة ماسة الى تحقيق النظر فيهما
3:24وكل العلوم سوى ذلك فانها دون في الاهمية لا شك ان الرتبة العليا من العلم هي لهذين الاصلين فكيف لا يكون مع ذلك تحقيق القول فيهما شيئا تمس اليه الحاجة
3:48والامر الثالث كون هذين الموضوعين قد كثر فيهما الاضطراب والاختلاف بين الناس وكلما كان الامر قد اضطربت فيه الاقوال اختلط فيه التوجهات كلما كان تحقيق القول فيه امرا ملحا والامر الرابع
4:10ما يعرض للقلوب من الشبه والخواطر الرديئة التي تدفع بالايمان والعلم وتحقيق القول في هذين به بعون الله سبحانه وتعالى تحصيل العلم الذي تدفع به هذه الشبهات فان الشيطان يوسوس في صدور الناس
4:36حتى الصالحون قد يرد على قلوبهم ما يرد من خواطر رديئة تتعلق بالله سبحانه وتعالى واصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قد تسلل الى بعضهم شيء من ذلك فانه قد وقعت بعض الخواطر
4:58التي سألوا النبي صلى الله عليه وسلم عنها اخبروه انهم لا يستطيعون ان يتكلموا بما يرد على قلوبهم ولو ان يخر الانسان منهم من السماء الى الارض احب اليه من ان يتكلم بذلك
5:17فهذا من الخواطر التي قد تعرض للانسان حتى ولو كان صالحا ولكن الشأن ها هنا في التفريق بين خاطر يعرض ويزول سريعا وبين شبهة تعرض فتستقر ولا تخرج الا بعد ان
5:49تترك اثرا سيئا في القلب هذا ان خرجت اقول ان التفريق بين هذا وهذا من اهم ما يكون الشبه التي تستقر لم تكن تعرض للكمل من المؤمنين اهل العلم والتقوى
6:11انما وجودها في القلوب نتيجة ضعف الايمان او ضعف العلم او كليهما هذا يحتاج معه الى معالجة هذا الامر فان بعض الناس ربما اذا ورد عليه شيء من الادلة التي دلت على صفات الله سبحانه وتعالى
6:39خالج قلبه شيء من الخواطر الرديئة اذا بلغه استواء الله عز وجل على عرشه او نزوله الى سماء الدنيا او ما شاكل ذلك من هذه الصفات العلية ربما يعرض لقلبه شيء من الخواطر الرديئة
7:01مثل هذه الخواطر انما تدفع بالايمان وبالعلم ايمان يكسب صاحبه تعظيم الله عز وجل فيقدره حق قدره وهذا الايمان تندفع معه هذه الخواطر وهذه الواردات وكذلك العلم العلم بالله عز وجل وباسمائه وصفاته
7:31مما تندفع به هذه الخواطر فمن كان على علم بصفات الله عز وجل وما جاء في النصوص من كونه متصفا بالصفات العظيمة الجليلة التي تدل على انه اعظم من كل شيء واكبر من كل شيء
7:49وانه الواسع الكبير العزيز القدير سبحانه وتعالى لا شك ان هذا العلم مما تندفع به هذه الخواطر واذا علم النبي صلى الله عليه وسلم اصحابه وامته من ورد على قلبه شيء من هذه الخواطر
8:08ان يدفعها بالعلم فيذكر نفسه بقوله الله احد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد هذا علم بالله سبحانه وتعالى دل عليه الدليل تذكر نفسك به
8:27فتندفع هذه الخواطر بتوفيق الله سبحانه وتعالى اما من تركها وجعلها تعشعش في قلبه فان نتيجة ذلك قد تكون نتيجة سيئة تعود على صاحبها بالخسارة والخسارة في هذا المقام ليست خسارة دينار او درهم
8:51انما هي خسارة جنة او الوصول اليها اما ان تخسر الجنة فذلك الخسران المبين او يلطف الله عز وجل بك فتفوز بها فهذه هي الامور الاربعة التي ذكرها المؤلف رحمه الله
9:13ب بيان سبب تأليف هذا الكتاب. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فالكلام في باب التوحيد والصفات هو من باب الخبر الدائر بين النفي والاثبات والكلام في الشرع والقدر هو من باب الطلب والارادة الدائر بين
9:31الارادة والمحبة وبين الكراهة والبغض نقلا واثباتا نعف يقول المؤلف رحمه الله الكلام في باب التوحيد والصفات من باب الخبر الدائر بين النفي والاثبات هذا الكلام يستدعي منا ان نقدم بمقدمة
9:52وهي ان الكلام ينقسم الى خبر وانشاء المؤلف رحمه الله استعمل بدل كلمة الانشاء فيما سيأتي كلمة الطلب والطلب احد قسمي الانشاء كما سنتكلم عن هذا ان شاء الله المقصود ان الكلام ينقسم الى خبر وانشاء
10:20والبحث في هذا التقسيم بحث مشهور عند اهل العلم تناولوه في عدد من العلوم هذا الموضع تكلم عنه علماء البلاغة ضمن مباحث علم المعاني تكلم عنه علماء الاصول تكلم عنه
10:38علماء اللغة تكلم عنه علماء العقائد في كتب المنطق الى غير ذلك من كتب اهل العلم والبحث في هذا المقام على كل حال وتحديد ضابط الخبر والانشاء مما جرى فيه نقاش طويل وبحث عريض
10:58وخلاف ممتد ما هو ضابط الخبر وما هو ضابط الانشاء الاكثر على ان الخبر قول يحتمل التصديق والتكذيب قول يحتمل التصديق والتكذيب لذاته بمعنى ان كل ما يمكن ان يدخل عليه
11:25تصديق او تكذيب من الكلام هذا خبر لعل الاحسن ان نعبر بتعبير اجود من هذا فنقول ان الخبر هو الكلام الذي يقابل بالتصديق او التكذيب هذا احسن من قولنا انه هو الكلام او القول الذي يحتمل التصديق والتكذيب لذاته
11:53فان هذا الموضع مما كثر فيه البحث من جهة انه يرد عليه كلام الله عز وجل وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم وذلك لا يحتمل وذلك لا يحتمل ان يكون كذبا
12:11لا يحتمل ان يكون في ذاته ماذا كذبا قالوا ندفع هذا بقولنا لذاته يعني بغض النظر عن اي شيء اخر عن كون المتكلم هو اصدق القائلين سبحانه او رسوله صلى الله عليه وسلم
12:27انما بحثنا من الكلام من حيث هو وهذا ايضا لا يزال قد بقي معه شيء ولو لم يكن الا سوء الادب ان يقال ان كتاب الله عز وجل قد جاء فيه اخبار والخبر مما
12:45يحتمل الصدق والكذب حتى ولو قلنا ماذا؟ لذاته لكننا لو قلنا ان الخبر هو الكلام او القول الذي يقابل بالتصديق او التكذيب فان هذا مستقيم ولا يرد عليه الوارد السابق
13:05لان القرآن وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم انما يقابلان التصديق فحسب ونحن ها هنا قد عطفنا او عطفنا بماذا؟ باوفى هذا من القسم الذي لا يرد عليه الا
13:21التصديق لا يجوز ان يقابل الا بالتصديق. اذا ما امكن ان يقال لقائله صدقت او كذبت هذا ماذا هذا خبر اذا قلت صلى علي فهذا الكلام مما يرد عليه ان يقال ماذا
13:46صدقت او كذبت هو لا يزال خبرا حتى ولو كنت تراه واخبرك قائل بهذا فان الكلام لا يزال ماذا خبرا لكنك تقابله بماذا تقابله بالتصديق اما الانشاء فهو الكلام الذي لا يقابل بالتصديق
14:09او التكذيب هو قسيم الخبر في الكلام يعني ما عدا الخبر نسميه ماذا نسميه انشاء الكلام الذي لا يقابل بالتصديق او التكذيب او على ما ذكر اكثر العلماء انه الكلام الذي لا يحتمل
14:29الصدق والكذب لا يحتمل الصدق والكذب. فاذا قلت لك قم يا محمد فهذا الكلام لا يحسن ولا يتأتى ان تقول انك ماذا صادق صدقت يا اسكندر في هذا الكلام لماذا؟ ما هو الصدق
14:56مطابقة الكلام للواقع وفي الانشاء لم يكن هناك واقع اصلا انتبه يفرق بين الانشاء والخبر بان الانشاء بان الانشاء يقع به مدلوله يقولون الانشاء يقع به مدلوله واما الخبر فان
15:26الخبر يتبع مدلوله انتبه الى التفريق الانشاء يقع به مدلوله وبذا يكون المدلول متأخرا عن الانشاء او متقدما متقدما لانه لم يكن المدلول الذي هو الموضوع موضوع الانشاء لم يكن الا بسبب ماذا
15:55الانشاء فلولا انك امرته ما قام اذا ما المتقدم في الانشاء ها الانشاء في مدف باب الانشاء تقدم الانشاء ثم تأخر المدلول القيام كان بعد بعد الامر بعد الانشاء واما في الخبر
16:19فالمتقدم ها المدلول ولذا يقولون ان الخبر يتبع المدلول ليس لانك قلت هذا الكلام قد صلى محمد الذي حصل ان الصلاة وقعت ثم انت جئت فاخبرته اذا لا يصلح في باب الانشاء
16:44ان تقول صدقت او كذبت لانه ليس هناك اصلا شيء حتى نقول انه قد طابق الواقع او او لم يطابق الواقع فلا يحسن بعاقل ان يقول في آآ امر او نهي قد صدقت او كذبت هذا قول لا يحتمل
17:03ان يقابل بالتصديق او او بالتكذيب واضح والانشاء يقسم الى قسمين انشاء طلبي وانشاء غير طلبي الانشاء الطلبي هو الامر والنهي والتمني والاستفهام هذه كلها من الانشاء الطلبي يعني يطلب بهذا الانشاء شيء
17:35يطلب المدلول فاقول قم او اقول لا تقم ها او استفهم من الذي جاء حقيقة الاستفهام هي انني ماذا اطلب جوابا انا هنا اطلب جوابا ففيه ماذا ففيه طلب وقد يكون
17:59انشاء غير طلبي من ذلك الفاظ العقود كقولك بعتك كقولك اشتريت كذلك القسم والله وبالله وتالله وامثال ذلك التعجب هذه كلها من الانشاء ماذا غير الطلبة. لماذا قلنا هذه من الانشاء
18:23لانه ينطبق عليها انها كلام ها لا يقابل بالتصديق او او بالتكذيب طيب هذه مقدمة حتى ننظر بعد ذلك في كلام المؤلف رحمه الله يقول رحمه الله فالكلام في باب التوحيد والصفات
18:47وكلامه عن التوحيد ها هنا ثم عطف الصفات عليه يعني عطف الصفات على التوحيد من باب عطف الخاص على العام لان كلامه ها هنا عن توحيد المعرفة والاثبات عن التوحيد العلمي
19:02يقول ان هذا النوع هو من باب الخبر وقلنا ان الخبر كلام يقابل بالتصديق او التكذيب فاذا قيل مثلا ان الله سبحانه وتعالى مستو على عرشه هذا خبر او انشاء يا عبد الرحمن
19:22هذا خبر ولذلك اهل الايمان يقابلون هذا الكلام بماذا بالتصديق والكافرون يقابلون هذا بالتكذيب الذين يكذبون بهذا لا شك ان من كذب الله عز وجل في كلامه او رسوله صلى الله عليه وسلم فهو كافر كما سيأتي الكلام فيه ان شاء الله. اذا
19:44الكلام في هذا الباب هو من باب الخبر فالله عز وجل مثلا يقول هو الله الذي لا اله الا هو عالم الغيب والشهادة نقول هذا ماذا هذا خبر ان الله ينزل الى ثلث الليل الاخر الى سماء الدنيا
20:02اه ان الله ينزل الى سماء الدنيا اذا بقي ثلث الليل الاخر هذا هذا خبر اهل اهل الايمان يقابلون ذلك يقابلون ذلك بالتصديق. قال الدائر بين النفي والاثبات بمعنى ان الاخبار تنقسم الى اخبار مثبتة واخبار منفية قد يكون الخبر
20:25متضمنا الاثبات وقد يكون الخبر متضمنا النفي فاذا قلت لك جاء محمد هذا خبر مثبت تضمن ماذا الاثبات اثبات المجيء لمحمد واذا قلت محمد لم يأت او لم يأت محمد هذا ماذا
20:45هذا يعتبر من من الخبر الذي هو نفي طيب في قول الله عز وجل واقسط ان الله يحب المقسطين هذه الاية من قبيل الخبر او من قبيل الانشاء فيها خبر انشاء
21:08كلاهما نعم شطر شطر الاية الاول واقسط انشاء ومن اي القسمين طلبي ان الله يحب المقسطين خبر ومن اي القسمين من اثبات ها خبر تضمن اثباتا او خبرا مثبتا ليس خبرا
21:38ليس خبرا منفيا. اذا صفات الله سبحانه وتعالى جاء في الكتاب والسنة الاخبار عن بعضها بكونه ثابتا لله عز وجل. وعن بعضها بكونه ماذا منفيا عن الله عز وجل سيأتي معنا من القواعد ان شاء الله ان الله تعالى موصوف بالنفي
22:00والاثبات فيوصف سبحانه وتعالى بصفات قائمة به ويوصف بنفي صفات عنه سبحانه وتعالى الله لا اله الا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم هذا الشطر من الاية اشتمل على اي القسمين من الخبر
22:28ها النفي فقط ها اشتمل على كليهما الله لا اله الا هو الحي الحي القيوم هذا هذا اثبات وقوله لا تأخذه سنة ولا نوم هذا نفي. اذا ما يرجع الى هذا المقام
22:52فيما يرجع الى باب المعرفة والاثبات سواء تعلق بتوحيد الربوبية في كون اثبات ان الله خالق ان الله مدبر ان الله الله رازق هذا آآ من من الخبر كذلك ما يرجع الى القسم الاخر في توحيد المعرفة والاثبات وهو باب الصفات نسبة الاسماء والصفات الى الله عز وجل
23:14اظافتها الى الله عز وجل هذا من الخبر الذي قد يكون في بعض النصوص اخبارا مثبتة ويكون في بعض النصوص اخبارا منفية قال والكلام في الشرع والقدر هو من باب الطلب والارادة
23:31الدائر بين الارادة والمحبة وبين وبين الكراهة والبغض نفيا واثباتا يريد المؤلف رحمه الله ان القسم الثاني للتوحيد الذي هو توحيد القصد والطلب والذي يتعلق به ما يرجع الى مسألة الشرع من جهة التمثال من جهة امتثال ذلك وهذا
24:04الامتثال راجع الى توحيد القصد والطلب؟ قال هذا من باب الطلب والارادة تستطيع ان تضع عندها يعني الانشاء من باب الانشاء قال الدائر بين الارادة والمحبة وبين الكراهة والبغض نفيا واثباتا
24:24قوله بين الارادة والمحبة يعني للمطلوب المطلوب قد يكون مرادا لله عز وجل ارادة دينية بمعنى كونه محبوبا لله عز وجل وقد يكون المطلوب مكروها لله عز وجل مبغوضا اذا
24:49قوله هنا الدائر بين الارادة والمحبة والكراهة والبغض هذا الكلام يرجع الى ماذا الى المطلوب الشيء الذي طلب الله سبحانه وتعالى قد يكون محبوبا وهذا تتعلق به الاوامر وقد يكون مكروها وهذا تتعلق به
25:13النواهي يطلب الله عز وجل نفيها وعدم اثباتها وعدم وقوعها. اذا قوله هنا الارادة والمحبة والكراهة والبوق كل ذلك يتعلق بالمطلوب واضح الذي هو موضوع الطلب لانه يتكلم الان عن الطلب. قال نفيا واثباتا
25:38النفي هو في الطلب و هو النهي نفيا واثباتا. لاحظ معي المحبة والبغض او الكراهة المحبة والارادة والكراهة والبغض هذه تتعلق بماذا بالمطلوب والنفي والاثبات يتعلق بالطلب نفيا واثباتا يعني قد يكون الطلب
26:07ها نفيا وما هو هذا الطلب الذي هو نفي المسمى في علم الاصول النهي وقد يكون الطلب اثباتا وهذا المسمى في علم الاصول الامر اذا نحن نستطيع ان ملخص هذا الكلام يمكن ان تقول
26:27ان المؤلف رحمه الله يريد بقوله والكلام في الشرع والقدر هو من باب الطلب والارادة الدائر بين الارادة والمحبة وبين الكراهة والبغض واثباتا يمكن ان نعيد صياغة هذه الجملة بان نقول
26:42يريد من باب الطلب والارادة الدائري اكتب هذا من باب الطلب والارادة الدائري بين الامر بالمحبوب والنهي عن المكروه هذه الجملة نلخصها في هذا نقول الكلام في الشرع والقدر هو من باب ماذا
27:06الطلب والارادة بين الذي هو دائر الدائر بين ها الامر بالمحبوب والنهي عن المكروه هذا هو الذي اراده المؤلف رحمه الله في هذه الجملة نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله
27:29فالانسان يجد في نفسه الفرق بين النفي والاثبات والتصديق والتكذيب وبين الحب والبغض والحظ والمنع حتى ان الفرق بين هذا النوع وبين النوع الاخر معروف عند العامة والخاصة معروف عند اصناف المتكلمين في العلم كما ذكر ذلك الفقهاء في كتاب الايمان وكما ذكره المقسمون للكلام من اهل
27:49النظر والنحو والبيان فذكروا ان الكلام نوعان خبر وانشاء والخبر دائر بين النفي والاثبات والانشاء امر او نهي او اباحة. طيب يقول المؤلف رحمه الله هذا الذي قررته من ان هناك خبرا
28:07وان هناك طلبا او انشاء امر معروف يعرفه كل احد وهذا مما جبل الناس على معرفته حتى ان بعض العلماء قال ان الخبر والانشاء لا يحدان لم لان العلم بهما ضروري
28:29كل احد يعرف بفطرته وجبلته ان ها هنا طلبا يقال خذ وهات ومعلوم ما الذي يقابل به ذلك من الطاعة او المعصية فالمتكلم ينفي او يثبت يعني يأمر او ينهى
28:49والمخاطب يطيع او يعصي وفي مقابل هذا الخبر قد يكون الخبر فيه اثبات شيء وقد يكون فيه نفي لشيء فهو يدور بين النفي والاثبات من قبل المتكلم ويدور بين تصديق والتكذيب من قبل المخاطب هذا كله
29:09معلوم بداهة فلا حاجة اصلا الى ان نعرف الخبر وان نعرف الانشاء كما اننا لا نحتاج الى ان نعرف المحبة والبغض والغضب وما الى ذلك. لان هذه امور ماذا معلومة ضرورة كل انسان يعرفها بجبلته. فالمؤلف رحمه الله يقول هذا امر مستقر
29:32وبالتالي ليس المقام مقام تأكيد وتقرير انا فقط اذكر هذا حتى ابني عليه ما سيأتي اذا كانت الصفات من باب الاخبار من باب الخبر يعني ومجموعها اخبار يجب ان يقابلها المسلم بماذا
29:52بالتصديق وهذا هو الاصل كل ما يتعلق بباب الاسماء والصفات مرجعه الى هذا الاصل وما انحرف احد عن هذا الا لظعف او انعدام تمسكه بهذا الاصل وسيأتي الكلام عن هذا ان شاء الله
30:10قال والانسان يجد في نفسه الفرق بين النفي والاثبات والتصديق والتكذيب وبين الحب والبغض والحظ والمنع وما يقابل به كل وذلك يعني ما يقابل به الخبر وهو التصديق او التكذيب وما يقابر
30:26به الطلب في الانشاء من الطاعة والمعصية هذا كله معلوم عند كل احد يجده الانسان في نفسه ضرورة قال حتى ان الفرق بين هذا النوع وبين النوع الاخر معروف عند العامة والخاصة معروف عند اصناف المتكلمين في العلم كما
30:44ذلك الفقهاء في باب الايمان الايمان يعني الحلف يعني القسم يتكلم العلماء عن الفرق بين الخبر والانشاء في هذا المقام من جهة ان القسم او الحلفة ان تعلق بخبر وهو امر قد وقع
31:10فان هذا لا تدخله الكفارة وان كان القسم والقسم كلام من باب الانشاء فان هذا تدخله الكفارة احتاج الفقهاء الى ذكر هذا التقسيم في باب الايمان في باب الحلف لاجل الوصول الى هذه الثمرة وهي معرفة
31:36اذا كان القسم او كانت اليمين مما يدخلها التكفير او لا يدخلها التكفير. اذا حنف الحالف هل يكفر او لا يكفر؟ هذا مبني على معرفة هذا القسم من اي نوعي الكلام كان
31:56فاذا اخبر الانسان بشيء واقسم عليه والله لقد جاء محمد هذا من اي نوعي الكلام هذا خبر هل هذا مما يدخله التكفير؟ لو حنث لو اتضح لنا ان محمدا ما جاء
32:20هل نقول كثر يا ايها المتكلم نقول لا لم لان هذا المتكلم ان كان صادقا فهذا واظح اي كفارة لمن صدق في حليفه وان كان كاذبا قالوا ان هذا الكذب
32:40اعظم من ان تكفره هذه الكفارة هذا يحتاج معه الى توبة هذه يمين غموس اليمين الغموس ان يحلف الانسان على امر واقع كاذبا متعمدا هذه يمين غموس تغمس صاحبها في الاثم
33:00ثم في النار عافاني الله واياكم من ذلك اذا هذه يمين ها لا تدخلها الكفارة غير مكفرة انما اذا حلف الانسان كاذبا فعليه ان يتوب الى الله سبحانه وتعالى. اما ان كانت اليمين
33:20قد دخلت على كلام من باب الانشاء فهذا ما تدخله الكفارة لانه سيتكلم الان عن امر مستقبلي سيتكلم عن امر مستقبلي فاذا قال مثلا والله ان شاء الله لافعلن كذا وكذا
33:40واضح فان هذا اذا كان على امر مستقبلي فان هذا يكون من باب اه من من اليمين التي تقبل التكفير اذا لم يفعل فان النبي صلى الله عليه وسلم قد قال والله اني ان شاء الله لا احلف على يمين فارى غيرها خيرا منها
34:01الا كفرت عن يميني واتيت الذي هو خير. ولاحظ ان هذا الكلام الذي قاله النبي صلى الله عليه وسلم لا شك انه لا يتأتى الا على امر مستقبلي لا يتأتى الا على امر مستقبلي
34:16اذا قال وكما ذكره المقسمون للكلام من اهل النظر والنحو والبيان اهل النظر المتكلمون كتب الكلام كتب المنطق مشحونة ذكر هذا التفريق بين نوعي الكلام كذلك اهل النحو يتكلمون عن هذا كذلك اهل البيان الذين هم اصحاب علم البلاغة
34:42ضمن مباحث علم المعاني آآ فذكروا ان الكلام نوعان خبر وانشاء والخبر دائم بين النفي والاثبات يعني يخبر بشيء من فيه او يخبر بشيء مثبت والانشاء امر او نهي او اباحة الى اخر ما يذكر العلماء
35:00نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله واذا كان كذلك فلا بد للعبد ان يثبت لله ما يجب اثباته له من صفات الكمال وينفي عنه ما يجب عنه مما يضاد هذه الحال ولابد له في احكامه
35:18قال اذا كان كذلك فلا بد للعبد ان يثبت لله ما يجب اثبات له اثباته له من صفات الكمال وينفي عنه ما يجب نفيه عنه مما يضاد هذه الحال اجمع العلماء
35:34على ان الاخبار التي جاءت في الكتاب والسنة يجب ان تقابل بالتصديق ولا يجوز ان تقابل بالتكذيب بل من كذب كلمة او حرفا من كلام الله او رسوله صلى الله عليه وسلم
35:58فانه كافر بالاجماع المعلوم ضرورة بين المسلمين وذلك يرجع الى ثلاثة امور لم يجب علينا ان نصدق الاخبار التي جاءت في النصوص اقول ان ذلك راجع الى ثلاثة امور. اولا
36:19ان ما جاء في الكتاب والسنة حق وصدق والعقلاء متفقون على ان الصدق يجب ان يقابل بالتصديق كل عاقل يدرك ان المتعين ان يقابل الصدق بالتصديق وانه متى حاد الانسان عن ذلك
36:45فهو قد اخطأ وضل واتبع هواه لان هذا صدق مطابق للواقع فكيف يكذبه الانسان؟ لا شك ان هذا من اتباع الهوى. انما اذا كان الكلام صدقا فواجب ان يقابل بالتصديق
37:03ولا شك ولا ريب ان كلام الله ورسوله صلى الله عليه وسلم اصدق الكلام فالله عز وجل اصدق القائلين ومن اصدق من الله قيلا ومن اصدق من الله حديثا وتمت كلمة ربك
37:23صدقا وادلى. فالله عز وجل كلامه صدق وحق ويستنبئونك احق هو قل اي وربي انه لحق اذا كلام الله عز وجل لا شك انه اصدق الكلام فواجب ان يقابل بالتصديق
37:41كذلك النبي صلى الله عليه وسلم كلامه كله حق وصدق لانه لا ينطق عن الهوى لا يخرج من شفتيه صلى الله عليه وسلم الا الحق اللهم صلي عليه وسلم اذا متى ما كان الكلام صادقا
37:59فان النصوص فان النفوس المنصفة لا يتأتى لها الا ان تذعن لهذا بالتصديق هذا اولا وثانيا لان تصديق الاخبار التي جاءت في الوحي هذا من اصل الدين والايمان وهذا امر معلوم من الدين بالضرورة
38:24يا ايها الذين امنوا امنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله والكتاب الذي انزل من قبل اذا هذا من حقيقة الايمان. هذا لب الايمان واساسه واول ما يطالب به الانسان ان يصدق بالله عز وجل
38:42رسوله صلى الله عليه وسلم بما جاء في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. هذا اول ما يطالب به الانسان فاي ايمان واي دين واي اسلام لمن كذب الله او كذب رسوله صلى الله عليه وسلم
39:02الامر الثالث ان الله عز وجل قد حكم بكفر من كذب الله او رسوله وتوعد على ذلك بالعذاب الاليم في الاخرة والله عز وجل يقول فمن اظلم ممن كذب على الله او كذب
39:22بالصدق ها لما جاءه اليس في جهنم مثوى للكافرين؟ فحكم الله عز وجل على الذين كذبوا بانهم كافرون. والذين كفروا وكذبوا باياتنا اولئك اصحاب النار هم فيها خالدون. اذا من كذب الله او رسوله صلى الله عليه وسلم فلا شك
39:46ولا ريب انه قد وقع في هذا الكفر العظيم الذي هو مقتض للعذاب المؤبد في النار. نسأل الله السلامة والعافية هذا كله من المؤلف توطئة لما هو قادم ستجد يرعاك الله ان الكتاب يشتمل
40:09على بحث وجدل طويل مع المخالفين للحق في باب الاسماء والصفات او باب القدر والمؤلف رحمه الله قد احسن ما شاء الله ان يحسن حينما قدم بهذه المقدمة ليذكر بامر مهم
40:30ينبغي استصحابه اثناء النظر في هذا الموضوع وهو ان البحث ها هنا بحث ايماني قبل ان يكون بحثا جدليا المسألة مسألة ايمانية قبل ان تكون نظرا وبحثا وتأملا عقلية الامر راجع الى تحقيق الايمان بالله سبحانه وتعالى
41:01وبالتالي من حاد عن الصراط المستقيم فليعلم انه قد اوتي من قبل ضعف ايمانه او عدم ايمانه كل من حاد عن هذا الصراط ما حقق الايمان كما ينبغي الله عز وجل
41:21يخبر عن نفسه بصفات ثم يكون لك رأي في ذلك اين ايمانك يا عبد الله نبيك صلى الله عليه وسلم يقول ويعيد ويكرر اتصاف الله عز وجل بصفات يقول ان الله ينزل ويكرر هذا كثيرا والحديث متواتر ثم انت تقول والله هذا يليق او هذا لا يليق
41:45بالله عز وجل الامر قبل ان يكون بحثا جدليا امر ايماني راجع ايمانك يا عبد الله واعلم انك اوتيت من من خلل فيه ان الذين يجادلون في ايات الله بغير سلطان اتاهم
42:04ان في صدورهم الا كبر من هنا كان الخلل هنا موضع العطب هنا الداء هنا اساس الورم الان لو اصيب الانسان بالورم عافاني الله واياكم اول ما يفعل من قبل الاطباء ماذا
42:25يبحثون اين محل الورم ثم يستأصلونه ما يبدأون باي علاج كيف يعالجون هذا الجسد ولا يزال الورم موجودة ما يتأتى العلاج كلما عالجوا سيتولد مرة اخرى هذا الورق اذا لا بد من استئصال اساس البلاء
42:47اساس البلاء هنا ضعف الايمان ما هناك التسليم التام التسليم يقابله الكبر لو كان هناك تسليم سببه ايمان عظيم ما كان هذا الخلاف اصلا الكل سيسمع ويسلم ويتقبلوا هذه النصوص
43:12ب القبول الحسن لا يتردد ولا يتلون ولا ينتابه شك البتة اخبر الله عن نفسه بشيء تصدق سمعا وطاعة على الرأس وعلى العين اخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن شيء
43:30الحمد لله مقبول ولا تردد في قبوله ولا يمكن ان نعمل عقولنا فيها ولا يمكن ان نسمح لانفسنا بان تنظر في هذا الكلام بالتالي تبني القبول او لا قل والله العقل لا يوافق على هذا الكلام
43:46عقلي ابى ان يقبل هذا الكلام قال الله العجب عندك مشكلة في عقلك وعندك مشكلة في ايمانك عليك ان تعالج ذلك اذا المؤلف رحمه الله بنى كتابه بناء صحيحا واصل الاصل المهم في هذا المقام
44:09هذا خبر كل ما يتعلق بباب الاسماء والصفات يرجع الى باب الخبر. وما الواجب عليك يا عبد الله التصديق والا فاعدي النظر في ايمانك ان كنت مؤمنا قابل هذا بالتصديق
44:25سلم بهذا وبالتالي ثق ان اي اشكال سيزول ثق ان اي اشكال سيزول امن وسلم ان الذين لا يؤمنون بايات الله لا يهديهم الله هؤلاء ليسوا اهلا للهداية اتوا من قبلي
44:50انهم ما امنوا وعليه مفهوم المخالفة ان الذين امنوا بايات الله يهديهم الله استشكلت امرا مر بك نص وقع في قلبك شيء من الاشكال فيه سواء في باب الاعتقاد او في باب العمل
45:11عليك يا عبد الله اولا رقم واحد ان تسلم وابشر بالخير سيهديك الله ويفتح على قلبك هذا الذي اغلق عليك سيفتح عليك من ثمرة ومن ثواب هذا الايمان انه سيفتح عليك
45:31وستهتدي الى الحق فيه بتوفيق الله عز وجل ورحمته فالامر امر ايماني اعيد واكرر في هذا الامر فان بعظ الناس من طلبة العلم ربما اذا بحث في هذا الموضوع يستغرق
45:47في البحث الجدلي مع المخالفين مع انه ينبغي ان يقف وقفة تذكيرية تتعلق باعادة هذا المخالف الى الاصل الذي انبنى عليه ايمانه وهو اصل التصديق ثم بعد ذلك ينظر الى هذه المخالفة اهي موافقة اهي موافقة
46:07ومنسجمة مع الاصل الذي ينبغي وهو التسليم والتصديق والقبول ام لا المسلم لا اله الا الله لا تنفعه حتى يقوم به شرط القبول وقلنا ان كنتم تذكرون ان شرط القبول
46:30يتلخص في ان يقابل الاخبار بالتصديق ويقابل الاوامر بالالتزام يقابل الاخبار بماذا بالتصديق ويقابل الاوامر والنواهي بالالتزام ومتى ما لم يتحقق منه ذلك فانه ما قام به شرط القبول وانت تعلم
46:57ان هذا شرط والشرط يلزم من عدمه العدم شرط الانتفاع بلا اله الا الله ان يكون قائلها قد تحقق فيه القبول وهذا هو معنى القبول؟ اي قبول هذا اذا كنت اذا جاءك الخبر عن الله عز وجل ما صدقته
47:19لا شك ان هذا مناف التصديق مناف للقبول ومناف للايمان نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ولابد له في احكامه من ان يثبت خلقه وامره فيؤمن بخلقه المتظمن كمال قدرته وعموم مشيئته. ويثبت امره المتظمن بيان المتضمن بيان ما يحبه ويرضاه من القول
47:42العمل ويؤمن بشرعه وقدره ايمانا خاليا من الزلل وهذا انتقل المؤلف رحمه الله الى القسم الثاني قال ولابد له في احكامه من ان يثبت خلقه وامره فيؤمن بخلقه المتظمن كمال قدرته وعموم مشيئته
48:02ويثبت امره المتظمن بيان ما يحبه ويرضاه من القول والعمل ويؤمن بشرعه وقدره ايمانا خاليا من الزلل انتقل الان الى ما يتعلق بالانشاء او ما عبر عنه بالطلب قال ولابد له في احكامه
48:24الاحكام تنقسم الى قسمين احكام قدرية وان شئت تجعل البحث بصيغة الافراد الحكم قسمان حكم قدري وحكم شرعي قال لابد له في احكامه حكم قدري وحكم شرعي قال تعالى واصبر حتى يحكم الله
48:50وهو خير الحاكمين. هذا هو الحكم القدر هذا هو الحكم الكوني وقال جل وعلا يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود احلت لكم بهيمة الانعام الا ما يتلى عليكم غير محل الصيد وانتم حرم
49:08اه ان الله يحكم ما يريد. هذا هو الحكم الشرعي. اذا عندنا حكمان ما الذي يجب ان يقابل المسلم كلا منهما قال لابد له في احكامه من ان يثبت خلقه وامره
49:27كيف ذلك قال فيؤمن بخلقه المتظمن كمال قدرته وعموم مشيئته. هذا ما يرجع الى الحكم هذا ما يرجع الى الحكم الكوني لابد ان يؤمن بحكم الله عز وجل الكوني فيؤمن بان الله عز وجل على كل شيء قدير
49:47ويؤمن بان الله عز وجل مشيئته واسعة لكل ما اراد جل وعلا فما شاء الله كان كل ما شاء الله فانه يكون ولا يمكن ان يتخلف كونه عن مشيئته لا يمكن ان يتخلف هذا الذي شاءه الله عز وجل
50:09اذا لابد من تحقيق الايمان الكوني. لا بد من تحقيق الايمان بالامر او بالحكم الكوني. وفي مقابل ذلك قال ويثبت امره المتظمن بيان ما يحبه ويرضاه من القول والعمل. كل ما امر الله عز وجل به
50:27امرا شرعيا او كل ما حكم الله عز وجل به حكما شرعيا فقد احبه هذه قاعدة مطردة كل امر شرعي كل حكم شرعي فانه متعلق بما يحبه الله سبحانه وتعالى. اذا الاوامر والاحكام الشرعية
50:50تضمنت بيان ما يحبه الله سبحانه وتعالى. فاذا قال الله عز وجل واقيموا الصلاة علمنا ان اقامة الصلاة شيء محبوب لله سبحانه وتعالى. وقل مثل او الكلام في النهي على وزان ذلك فاذا نهى الله عز وجل فقال ولا تقربوا الزنا علمنا ان الزنا
51:15مبغوض لله سبحانه وتعالى كل ما امر الله عز وجل به او حكم به شرعا فانه محبوب له. وفي المقابل كل ما نهى عنه فانه مبغوض له قال ويؤمن بشرعه وقدره ايمانا خاليا من الزلل
51:35يريد المؤلف رحمه الله ان على المؤمن فيما يتعلق بالامر الشرعي اذا علم اولا واعتقد ان ما امر الله عز وجل به فهو محبوب له وبالتالي عليه ان يحب ما يحبه الله
51:51وهذا يدلك على ان كل امر شرعي او حكم شرعي قد تعلق به شيء عقدي كل امر شرعي او حكم شرعي قد تعلق به جانب عقدي بمعنى هذا الامر الشرعي او هذا الحكم الشرعي الذي امر الله به وحكم به
52:11يحبه الله سبحانه وتعالى وعليه عليك ان تعتقد انه محبوب لله وعليك ايضا ان تحبه فتجمع بين قول القلب و وعمل القلب هذا اولا ثانيا عليك ان تفعل وهذا ما يرجع الى
52:31عمل الجوارح فهمنا يا جماعة؟ الايمان قول القلب ها وعمله وعمل الجوارح وعمل اللسان واضح قول القلب واللسان وعمل القلب والجوارح قول القلب واللسان وعمل القلب والجوارح. قول القلب كونك تصدق بان الله عز وجل يحب كذا. وكون الله عز وجل يبغض كذا
52:59واما ما يرجع الى عمل الجوارح فهو ان تفعل ان تطبق ان تطيع فاذا سمعت قول الله عز وجل واقيموا الصلاة المؤلف يقول عليك اولا ان تعلم ان هذا يحبه الله هذا التصديق
53:16وعمل القلب ان تحبه ويبقى عليك ماذا عمل الجوارح او اذا كان متعلقا باللسان فانه يكون عمل فانه يكون عمل اللسان. اذا قال ويؤمن بشرعه تقدم ما يتعلق بالايمان بالامر الشرعي والحكم الشرعي الذي يتعلق بالقلب قولا
53:36وعملا وجاء الان وجاء الان ان يؤمن بالشرع من جهة العمل من جهة العمل بجوارحه ولسانه وذلك بان يطيع وذلك بان يطبق وذلك بان يفعل لانك تعلم ان العمل من الايمان
53:55وهذا مما اجمع عليه اهل السنة والجماعة. العمل من الايمان. اذا اذا استصحبت ما قدمه المؤلف ثم ما قاله بعد ذلك ويؤمن بشرعه علمت انه يريد ماذا العمل بالجوارح الذي هو جزء من
54:13الذي هو جزء من الايمان قال وقدرة ايمانا خاليا من الزلل. كاني بالمؤلف رحمه الله يقول لابد ان يكون عندك جمع بين الايمان بالشرع والايمان بالقدر وهذا مما اقام عليه المؤلف رحمه الله شطرا من هذه الرسالة
54:41هو الان يلخص لك ما سيفصله لاحقا. لا بد ان تجمع بين الايمان بالشرع والايمان بالقدر وهذا الذي وفق الله اهل السنة اليه واما غيرهم فانهم قد خالفوا بعض الناس
54:59نظروا الى الامر وما نظروا الى القدر نفوا القدر وما التفتوا اليه وهؤلاء القدرية عندهم قيامك بهذا الشرع فعلك له هذا شيء احدثته انت في نفسك انت الذي احدثت هذا وهذا لا علاقة له بماذا
55:20بقدر الله سبحانه وتعالى. هؤلاء ما جمعوا بين ها الايمان بالشرع والايمان بالقدر في مقابلهم هناك اناس نظروا فقط الى القدر دون الشرع وهؤلاء هم الجبرية والحق هو ان تجمع بين الامرين. فتقوم بالعمل
55:43مستصحبا وعندك شهود ان هذا العمل هداك الله عز وجل اليه وشاءه سبحانه وتعالى ولولا ذلك ما حصل وانه مخلوق له سبحانه وتعالى. فتجمع بين كونك ها قمت بالايمان بالشرع وقمت بالايمان بالقدر. ولذا قال ويؤمن بشرعه وقدره ايمانا خاليا
56:17من الزلل لا يبقى عنده جانب على جانب يلتفت الى باب الشرع فقط ويلغي جانب القدر كما فعلت القدرية او انه ينظر الى جانب القدر ويلغي جانب الشرع كما فعلت الجبرية هذا كله من الزلل
56:36والمسلم مطالب ان يجتنب ذلك يؤمن بالشرع وبالقدر ايمانا خاليا من الزلل يفعل ويطيع ويطبق مع شهوده قدر الله سبحانه وتعالى في فعله. وهذا فيما يبدو والله اعلم. ما جعل المؤلف رحمه الله يدرج موضوع القدر
56:58ضمن ما يتعلق بتوحيد العبادة الذي هو توحيد القصد والطلب. تلاحظ في ابتداء كلامه وفي اثنائه والى ما وصلنا اليه. تجد انه يتكلم عن التوحيد والصفات ويتكلم عن الشرع والقدر. يريد بالاول توحيد المعرفة والاثبات ويريد بالثاني
57:17توحيد القصد والطلب مع ان الاصل ان بحث القدر راجع الى توحيد المعرفة والاثبات لانه فرع من فروع توحيد الربوبية القدر فرع من فروعه توحيد الربوبية وعليه فهل هو من توحيد المعرفة والاثبات او من توحيد القصد والطلب
57:43من توحيد المعرفة والاثبات والمؤلف رحمه الله ادرجه ضمن الاصل الثاني ما جعله مع الاصل الاول. السبب انه لا يمكن ان تقوم او ان ان يقوم ايمانك بالشرع قياما صحيحا
58:01الا باستصحاب الا باستصحاب الايمان بالقدر لا يمكن ان يتأتى منك تحقيق توحيد العبودية لله سبحانه وتعالى توحيد الالوهية لله عز وجل الا اذا جمعت في توحيدك لله بالعبادة شهود القدر
58:23ارأيت يرعاك الله؟ اما ان لم يكن الامر كذلك فان قيامك بتوحيد العبادة قيام غير صحيح لا يمكن ان تكون عبادتك عبادة صحيحة. لا يمكن ان تكون طاعتك للاوامر طاعة صحيحة. الا مع شهود القدر
58:42الا مع شهودك ان ما قمت به انما هو من الله سبحانه وتعالى هداية ومشيئة وخلقا له سبحانه وتعالى. ها هنا تكون قد قمت بتوحيد الالوهية بتوحيد القصد والطلب. الخص ما اقول
58:59لا يتأتى القيام بالاصل الثاني. الذي هو توحيد العبادة الا بتحقيق الايمان بالقدر وهذا الذي لاجله جعل المؤلف رحمه الله موضوع القدر مع الاصل الثاني وليس مع الاصل الاول قلنا ان المؤلف جعل كتابه في اصلين. الاصل الاول ما يرجع الى التوحيد والصفات. والثاني ما يرجع الى
59:28توحيد العبادة المتظمن هكذا يقول المتظمن للايمان بالشرع والقدر واضح؟ اذا لا يمكن ان تقوم بالاصل الثاني الذي هو توحيد الله عز وجل بعبادته يعني الايمان بالشرع الا بضميمة ها الايمان بالقدر لابد من الجمع بينهما. نعم
59:52احسن الله اليكم قال رحمه الله وهذا يتضمن التوحيد في عبادته وحده لا شريك له وهو التوحيد في القصد والارادة والعمل والاول يتضمن في العلم والقول كما هذا؟ كيف جعل
1:00:08الايمان بالشرع والقدر داخلا ضمن توحيده في عبادته هو بهذا لا يمكن ان تكون موحدا بالعبادة حتى يصحب ذلك ايمانك ايمانك بالقدر. طيب المؤلف رحمه الله يقول هذا من قوله ولابد له في
1:00:28اه احكامه او قال آآ ويثبت امره المتظمن الى اخره يقول هذا هو توحيد الله عز وجل في عبادته وحده لا شريك له والاول الذي تكلم عليه سابقا ما يتعلق
1:00:45خبر الله عز وجل وكونه يقابل بالتصديق قال آآ والاول يتضمن التوحيد في العلم والقول. اذا المؤلف هنا يقسم لنا التوحيد الى قسمين ما هما قال التوحيد في القصد والارادة والعمل هذا
1:01:05الاول الثاني التوحيد في العلم والقول اذا التوحيد قسمان وهذا الذي ذكره المؤلف رحمه الله ذكر معناه في مواضع اخرى من كتبه وهكذا غيره من اهل العلم ذكروا تعبيرات اخرى
1:01:25الاختلاف بينها في الالفاظ والمعنى واحد يعني الامر كما ذكر المؤلف بما رأيت وقد تجد انهم يعبرون عن التوحيد عن التوحيدين بقولهم توحيد المعرفة والاثبات وهذا هو الذي عبر عنه المؤلف
1:01:43بانه التوحيد في العلم والقول والقسم الثاني توحيد القصد والطلب وهذا الذي عبر عنه المؤلف بانه التوحيد في القصد والارادة والعمل قد تجد من اهل العلم من يعبر عن النوع الاول بقوله التوحيد العلمي الخبري الاعتقادي
1:02:03والثاني يقول هو التوحيد القصدي الطلبي الارادي هو هو ما خرجنا الى شيء اخر لا نزال ندور في القسمين لكن الاختلاف في ماذا في التعبير قد تجد من اهل العلم من يقول
1:02:19التوحيد العلمي ويقول التوحيد العمل هو هو لا نزال في نفس التقسيم وقد تجد من اهل العلم من يجعل القسمة ثلاثية فيقول توحيد الربوبية توحيد الالوهية توحيد الاسماء والصفات هل هذا مخالف لما تقدم؟ الجواب ليس مخالفا
1:02:41انما الاختلاف فقط في التعبير والالفاظ والا فتوحيد الربوبية وتوحيد الاسماء والصفات هو هو توحيد المعرفة والاثبات او التوحيد العلمي او ما عبر عنه المؤلف رحمه الله بقوله التوحيد في العلم والقول توحيد الالوهية هو
1:03:02هو توحيد القصد والطلب هو توحيد العبادة هو هو التوحيد الارادي القصدي الطلبي عبر بما شئت فالنتيجة واحدة. طيب قد يقول قائل ما الدليل على هذا التقسيم اين في كتاب الله
1:03:20اين في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ان التوحيد ينقسم الى قسمين او ينقسم الى ثلاثة اقسام ما رأيكم طيب الجواب عن هذا ان يقال ان الدليل هو الاستقراء. الاستقراء
1:03:42تصفح الافراد والاستقراء للنصوص انتج ان التوحيد ينقسم الى هذين الاقسام الى هذين القسمين او الى هذه الاقسام الثلاثة بحسب اه اختلافهم اللفظي هنا وهذه الادلة تنقسم الى قسمين منها ادلة جمعت
1:04:08الانواع الثلاثة او جمعت النوعين في سياق واحد ومنها ادلة دلت على كل نوع بانفراد يعني هناك ادلة دلت على توحيد الربوبية فقط وادلة دلت على توحيد الالوهية فقط وادلة دلت على توحيد الاسماء والصفات فقط. وهناك ادلة جمعت هذه الثلاثة في سياق واحد. كقوله تعالى رب السماوات والارض
1:04:36رب السماوات والارض وما بينهما فاعبده واصطبر لعبادته هل تعلم له سمية تجد انه قد جمع لك في هذا السياق الواحد الانواع الثلاثة وهناك ادلة مفردة تتعلق بكل نوع على حدة
1:04:54ثم يقال هذا الذي يطرح هذا السؤال اذا كان يريد الانكار على هذا التقسيم ومن قسمه فانه يقال ان كلامه من قبيل المغالطة والمشاغبة لان هذا الكلام هو في حقيقته
1:05:18قول مؤلف من قضايا شبيهة بالحق وليست حقا بمعنى لا يقال ان هذا التقسيم لا دليل عليه اذا كان الذي يريد ان نأتي بدليل فيه هذه الاقسام او التنصيص على هذه الاقسام نقول هذه مغالطة
1:05:42لا يتأتى هذا السؤال في مسألة التقسيم الذي يتأتى هو السؤال هل التقسيم حاصر او غير حاصر تقسيم صحيح او غير صحيح اما ان تقول لي والله ما في دليل
1:05:58من اين الدليل؟ من اين لكم هذا الكلام نقول هذا تقسيم والتقسيم هل ياتي بعلم؟ هل يأتي بعلم جديد اجيبوا يا جماعة حينما تقسم فتقول التوحيد ينقسم الى ثلاثة اقسام دعك من هذا اذا قلت ان
1:06:20الفعل ينقسم الى ثلاثة اقسام ماض ومضارع وامر هل اتيت بعلم جديد او ابرزت موجودا انا ما اتيت بشيء جديد الكلام هو هو ينقسم الى اسم وفعل وحرف او الفعل ينقسم الى ثلاثة اقسام. قسمت
1:06:43او لم اقسم الاقسام ماذا موجودة انا ما اتيت بشيء جديد انا مجرد ماذا ابرزت هذا الموجود ربما كان في الداخل انا اخرجته ونظفته جعلته فوق المنضدة واضح لا اقل ولا اكثر ما اتيت بشيء جديد
1:07:03فالتقسيم ليس فيه احداث شيء جديد حتى يقال انت مطالب بالدليل انما حدثني وناقشني هل تجد قسما اخر هنا كلامك ماذا مستقيم اذا اتيت بالحجة انا اسلم لك اذا ناقش في التقسيم
1:07:26في كونه حاصرا او غير حاصر يعني انا ارى ان بعظ الناس يستغرق مع بعض اهل البدع في النقاش ويقول سبق فلان وقال فلان يعني حينما ينكرون يقولون ابن تيمية اول من قسم مثلا
1:07:42نقول سلمنا جدلا انه اول من قسم فكان ماذا يعني ما المشكلة هنا ليكن هو اول من قسم السؤال هل هو اول من احدث هذه الانواع هو الذي اتى بها من جيبه
1:07:56او هو قال يا جماعة الذي في النصوص كذا وكذا وكذا انا اقول بس عبرت عنه ها جعلته في قوالب لا اقل ولا اكثر فلا يهمني من الذي قسم او من اول من قسم وليس هذا موضعا للنقاش
1:08:13ولا تقبل ان يستجرك المبتدع الى نقاش من هذا النوع هذه مغالطة ليكن الذي قسم موجود اليوم فكان ماذا؟ كلمني هل هذا التقسيم حاصر او غير حاصل هل هو تقسيم صحيح من حيث هو؟ او غير صحيح؟ اما فلان اول من احدث هذا وليس هناك دليل
1:08:35هذا كله لا لا يتأتى من من شخص منصف هذه مغالطة ومشاغبة اذا البحث ينبغي ان ان ينطلق مع هؤلاء من هذه الجهة. والعجيب انك لا تجد هؤلاء يثيرون الموضوع نفسه في امور اخرى لا تجد احدا يفتح الموضوع مثلا فيقول ما الدليل؟ من اول من قسم شروط الصلاة الى تسعة
1:08:58او اركان الصلاة الى اربعة عشر ها لا يبحثون هذا بل هم انفسهم طائفة من المتكلمين الذين يثيرون هذا الموضوع في بعض الكتب او في بعض المواقع هم انفسهم اذا جاءوا الى التوحيد
1:09:12من هؤلاء المتكلمين يقولون توحيد الله في ذاته توحيد الله في صفاته توحيد الله في افعاله من اين لكم هذا التقسيم؟ ومن سبق الى هذا وما الدليل عليه اهو حلال لكم حرام
1:09:27على غيركم اذا يعني مسألة التقسيم هذه تقسيم التوحيد وربما يقع في قلوب بعض الناس يعني شيء من الحرج من طرح هذا الموضوع بسبب تشغيبات المتكلمين انا اقول هذا لا يتأتى اصلا
1:09:43هذا ليس نقاشا صحيحا حينما تقول لي اعطني الدليل على هذه التقسيمات اقول اذا انت تلغي كل التقسيم كل التقسيمات في كل العلوم كل التقسيمات في كل العلوم ينبغي الغاؤها لانك لا تجد ماذا
1:10:01دليلا نصيا عليها بهذه الالفاظ انما القضية في التقسيم ابراز شيء موجود اصلا فيشكر الانسان على انه قرب العلم