استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

54 ( إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام - الصلاة - باب الذكر عقب الصلاة: الحديث 133- 134 | أ.د.حسن بخاري

افتح في المكتبة ↗
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله سيدنا ونبينا محمد ابن عبد الله وعلى اله وصحبه ومن استن بسنته واهتدى بهداه. اما بعد ايها الاخوة الكرام
0:20متمرحان ببيت الله الحرام ينعقد هذا المجلس الاسبوعي الرابع والخمسون بفضل الله تعالى وتوفيقه من مجالس مدارستنا لشرح عمدة الاحكام فيما املاه الامام تقي الدين ابن دقيق العيد رحمه الله تعالى. في هذا اليوم الثامن عشر
0:40من شهر الله المحرم سنة ست واربعين واربعمائة والف. من هجرة النبي صلى الله عليه واله وسلم نستفتح في هذا المجلس ان شاء الله تعالى الباب السادس عشر من ابواب كتاب الصلاة وهو باب الذكر عقب الصلاة
0:59وفيه اربعة احاديث لعلنا نتدارس اليوم ان شاء الله الحديثين الاولين في الباب سائلين الله التوفيق والسداد والهداية والرشاد وان يرزقنا واياكم علما نافعا وعملا صالحا متقبلا عنده وهو ذو الجلال والاكرام
1:17بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الامين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ولنا ولوالدينا وللمسلمين قال المصنف رحمه الله
1:39باب الذكر عقيب الصلاة عقيبة او عقب بحذف الياء هو الفصيح عقب وشد اثباتها بان تقول عقيبة والاول افصح واصح والمراد بعقب الشيء ان يكون بعده غير متراخ عنه فاذا قيل عقب الصلاة يعني بعدها مباشرة غير متراخ عنها
2:08والمقصود بهذا الباب ذكر ما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من اذكار الصلاة التي تقال في هذا الموضع وهو مما يلحق بابواب الصلاة عند المحدثين والفقهاء بان الذكر بعد الصلاة من تتمة
2:25عبادتها مما ثبت محافظة النبي عليه الصلاة والسلام عليها. ولما لها من فضائل يأتي ذكر بعضها في احاديث الباب ان شاء الله تعالى احسن الله اليكم. قال رحمه الله عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما ان رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة كان على عهد
2:50رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ابن عباس كنت اعلم اذا انصرفوا بذلك اذا سمعته وفي لفظ ما كنا نعرف انقضاء صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم الا بالتكبير
3:10طيب هذا الحديث ومن رواية عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما بروايتيه الاولى كنت اعلم اذا انصرفوا بذلك والثانية ما كنا نعرف الا بالتكبير هذا اثر موقوف على ابن عباس رضي الله عنهما
3:29لكنه يأخذ حكم الرفع وذلك انه حكى هذا الفعل منسوبا الى علم رسول الله عليه الصلاة والسلام واقراره بل هو من الصيغ التي ينص المحدثون والاصوليون على ان له حكم الرفع
3:49فهو اثر موقوف لفظا مرفوع حكما موقوف لفظا لانه لم يعزو الاثر والفعل او القول الى صريح قول رسول الله صلى الله عليه وسلم. هو لا يحكي ما قال سمعته قال كذا او كان يقول كذا. يقول رفع الصوت كان على عهد رسول الله. عليه الصلاة والسلام. فلما نسب الفعل الى
4:14الزمن النبوي اكتسب حكم الرفع ومن العلماء من يقيد ذلك بعلم النبي صلى الله عليه وسلم بالفعل المنسوب الى زمنه ليأخذ حكم الاقرار والمشروعية فيما يروى من فعل او مقال
4:32فكونه ينسب فعلا من افعال الصلاة او من اذكارها التي تكون بعدها وينسب ذلك الى زمن رسول الله عليه الصلاة والسلام يقول كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفي الرواية الاخرى يقول ما كنا نعرف انقضاء صلاة رسول الله. صلى الله عليه وسلم الا
4:52للتكبير وبالتالي فهو له حكم الرفع وهو كذلك عند المحدثين والفقهاء. ومن هنا جيء باحاديث ابن عباس رضي الله عنهما لاستنباطها هذا الحكم منه ليس في الحديث الفاظ الذكر بل فيه مسألة اخرى وهي المقصودة من ايراد هذا الحديث شاهدا وهي مسألة
5:14رفع الصوت بالذكر بعد الصلاة. اذكار الصلاة يأتي حديثها هل هو التسبيح والتكبير والتحميد؟ وماذا يقال ايضا؟ كما سيأتي في الحديث التالي في حديث المغيرة رضي الله عنه لا اله الا الله وحده لا شريك
5:30له الحديث انما مسألة هذا الحديث وحكمه المستنبط منه ان ما يقال من الاذكار بعد الصلاة هل يرفع الصوت به او لا يرفع؟ هذا موضع الشاهد والحديث كما يقول المصمم فيه دليل على الجهر بالذكر بعد الصلاة. نعم
5:51احسن الله اليكم. قال رحمه الله فيه دليل على جواز الجهر بالذكر عقب الصلاة والتكبير بخصوصه من جملة الذكر. طيب الذكر اعم من التكبير لان الذكر تكبير وتهليل وتسبيح وتحميد وقراءة قرآن وصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم. كل ذلك ذكر
6:14تكبير نوع من جنس الذكر فهو اذا من ذكر العام وذكر الخاص. فالرواية الاولى قال ان رفع الصوت بالذكر فعم في الثانية قال ما كنا نعرف انقضاء صلاته الا بالتكبير
6:30اي تكبير ليس تكبيرات الصلاة هو يقول انقضاء الصلاة. وانقضاء الصلاة بالتسليم. فاي تكبير يأتي بعدها والاذكار اذا التكبير من جملة الذكر. فهذه رواية وتلك رواية. وهذا كما قررنا مرارا من فوائد اعتناء الفقهاء والمحدثين
6:51بروايات الحديث بالفاظه بطرقه فان فيها فوائد تجتمع ويكون مجموعها مفيدا لما لا يفيده احاد هذا اولا وثانيا قال رحمه الله فيه دليل على جواز الجهر بالذكر ثبوت الفعل عن رسول الله عليه الصلاة والسلام يدل على عدم المنع منه
7:17اي فعل سواء كان في باب العادات او العبادات ثبوت الفعل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدل على عدم المنع منه كيف يعني؟ يعني لو كان ممنوعا لما فعل
7:32فلما فعلت دل على عدم منعه. طيب وعدم المنع اعم من ان يكون جائزا مع الكراهة او مباحا او مستحبا او واجبا فاي فعل يفعله النبي عليه الصلاة والسلام يدل على الجواز. يستبعد العلماء موضوع الجواز مع الكراهة لانه لا يفعل الشيء المكروه
7:57الذي ثبت في الشرع كراهيته ويفعله. فتبقى اذا من الجواز ثلاثة احكام. الاباحة والاستحباب والوجوب فهذه قاعدة اي شيء من الافعال يثبت عن رسول الله عليه الصلاة والسلام يدل على هذه المراتب الثلاثة من الاحكام
8:16ما لم يكن فعلا قام عليه دليل الخصوصية به صلى الله عليه وسلم طيب فاذا قلنا اما مباح واما مستحب واما واجب فان كان الفعل في ابواب العبادات فانه يرقى من الاباحة الى الاستحباب او الوجوب. احدهما
8:37عبادة والعبادة قربة والاباحة ليست من القربات. فانما يتقرب الى الله جل وعلا بما يترتب عليه ثواب وذاك مستحب واما واجب. فاذا فهمت هذا فما معنى قول المصنف فيه دليل على جواز الجهر
8:56هل المقصود الاباحة يستعدم الفقهاء هذا التعبير لو كان ثمة نص او اصل يدل على المنع ثم جاء دليل يفيد ما يرفع ذلك المنع هذا دليل على الجواز لكن مسألة الذكر ورفع الصوت به
9:15فيقصد رحمه الله ما يشير اليه في الخلاف الاتي لان من العلماء من قال بكراهة رفع الصوت فاذا ثبت هذا الحديث كان دليلا على الجواز فان الكراهة والا فالقائلون بمشروعية رفع الصوت يقولون باستحبابه
9:33لا بمطلق الجواز الذي يدل على الاباحة والله اعلم احسن الله اليكم. قال رحمه الله قال الطبري فيه الابانة عن صحة فعل من كان يفعل ذلك من الامراء يكبر بعد صلاته ويكبر من خلفه. يشير الى ان ما توارثه الائمة بعد النبي عليه الصلاة
9:59السلام مما يحكيه الامام الطبري رحمه الله فيه دليل على ان ذلك متوارث واذا ثبت حديث ابن عباس رضي الله عنهما دل على اصل هذا العمل المتوارث قال الابانة عن صحة فعل من كان يفعل ذلك من الامراء
10:17يكبر بعد الصلاة ويكبر من خلفه والمقصود ايضا رفع الصوت بحيث يكون مسموعا نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله قال غيره قال غيره الظمير يعود الى الامام الطبري رحمه الله وصاحب المقالة هو
10:33ابن بطال شارح صحيح البخاري كما نقل عنه المصنف رحمه الله. نعم. قال غيره ولم اجد من الفقهاء من قال هذا الا ما ذكره ابن حبيب في الواضحة كانوا يستحبون التكبير في العساكر والبعوث اثر صلاة الصبح والعشاء تكبيرا عاليا
10:56ثلاث مرات وهو قديم من شأن الناس وعن مالك انه محدث. طيب هذا ينقله المالكية. اولا فيه تقرير لما ذكره الامام الطبري رحمه الله من كون الفعلي هذا ممن ما نقله الامام الطبري ايضا مذكورا قال ذكره ابن حبيب كانوا يستحبون التكبير في العساكر والبعوث
11:20اثر صلاة الصبح والعشاء فخص الفجر والعشاء. والمقصود نقل فعل لا علاقة له بالرواية المرفوعة الى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. قال وهو قديم من شأن الناس ثم عقب فقال وعن مالك انه محدث. ما هو
11:41رفع الصوت محدث يعني هي مسألة اعلى من درجة في الانكار اعلى درجة من عدم الجواز ينسب الى الاحداث يعني انه بدعة. وهذا المنقول عن الامام مالك رحمه الله تعالى تعقبه بعض اهل العلم وستسمع فيه بعض ما نقل
12:01قال الامام ابن الملقن رحمه الله نقل ابن بطال وغيره ان اصحاب المذاهب المتبوعة وغيرهم متفق على عدم استحباب رفع الصوت بالذكر والتكبير قال وحمل الشافعي الحديث على ان النبي صلى الله عليه وسلم جهر وقتا يسيرا حتى يعلمه صفة الذكر لا انهم جهروا دائما
12:32قال ومع هذا يرد هذا التأويل قول ابن عباس رضي الله عنهما في حديث الباب كان على عهد رسول الله كنت اعلم ما كنا نعرف الا بانقظاء ما اكنا نعرف انقضاء الصلاة الا بالتكبير. هذا على ماذا يدل
12:50على المداومة رفع الصوت بالذكر كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. ما كنا نعرف فكان كما تعلمون من قواعدها في الدلالة دلالة على المداومة والثبوت. هذا الاصل وقد تدل على غير ذلك احيانا بقرائن
13:09فهذا يرد التأويل. اذا اه هذان قولان هل رفع الصوت بالذكر بعد الصلاة مستحب اوليس كذلك قولان لاهل العلم وحديث الباب دليل لمن قال بالاستحباب استحبه جماعة من السلف سبب الاختلاف في المسألة حديث الباب ما سمعت في حديث ابن عباس رضي الله عنهما اختلفوا هل هذا دليل
13:38على المداومة او لا لما الاختلاف؟ قالوا يعارض قول الله سبحانه وتعالى في سورة الاعراف واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والاصال ولا تكن من الغافلين
13:55وعللوا ذلك ايضا بانه لو رفع كل مصل صوته بالذكر لارتفعت الاصوات وكان تشويشا فهذا منشأ الخلاء. فممن ذهب الى مشروعية رفع الصوت بالذكر الائمة الطبري وابن حزم وشيخ الاسلام ابن تيمية
14:14وغيرهم رحم الله الجميع وممن ذهب الى عدم جواز ذلك ومشروعيته كما نقل ابن بطال اصحاب المذاهب المتفوعة. ينقل هذا عن الائمة بل نقول عن الامام مالك انكار ذلك وعده محدثا
14:30اما ابو حنيفة ومالك والشافعي واحمد فالمنقول عنهم عدم استحباب ذلك. وان الوارد في حديث ابن عباس رضي الله عنهما انه كان للتعليم وان غيره من الصحابة لم ينقل ذلك. ولو كان رفع الصوت عملا نبويا مستمرا لكثرت الرواية
14:54والنقل فيه هذا مما يعني اه يتسع فيه نظر الفقهاء. قال الامام الشافعي رحمه الله كما في الام قال واختار للامام والمأموم ان يذكر الله بعد الانصراف من الصلاة ويخفيان
15:13ذكرى الا ان يكون اماما يجب ان منه فيجهر. حتى يرى انه قد تعلم منه ثم يسر قال الله عز وجل ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها. قال يعني والله تعالى اعلم الدعاء ولا تجهر ترفع
15:36تخافض حتى لا تسمع نفسك. قال واحسبوا ما روى ابن الزبير من تهليل النبي صلى الله عليه وسلم. وما روى ابن عباس رضي الله وعنهما من تكبيره كما رويناه. قال الشافعي احسبه انما جهر قليلا ليتعلم الناس منه. وذلك لان عامة
15:56الروايات التي كتبناها مع هذا وغيرها ليس يذكر فيها بعد التسليم تهليل ولا تكبير وقد يذكر انه ذكر بعد الصلاة بما وصفت ويذكر انصرافه بلا ذكر. قال وذكرت ام سلمة مكثه ولم تذكر جهرا واحسبه لم يمكث الا ليذكر ذكرا
16:16من غير جهر انتهى كلامه رحمه الله ولنقول عن الائمة آآ كما سمعت قال الامام ابن حزم ويرفع الصوت وقال ورفع الصوت بالتكبير اثر كل صلاة حسن. فهؤلاء من ائمة من ذهب الى الاستحباب. الامام الطبري وابن حزم وشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله. فالنظر في هذه المسألة محل اتساع
16:39لا ينكر الجاهر بالذكر بعد الصلاة على المسر ولا ينكر المسر على الجاهل لكن تلتمس الحكمة. فلو كان امام معلما يصلي بطلابه في مصلى مدرسة او جامعة وهم يتعلمون وهم يتوافدون ويتعاقبون ويأتي قوم ويذهب اخرون بمعنى انهم ليسوا اهل مسجد حي هم انفسهم
17:08منذ سنوات فهنا قد يكون الاقرب الى السنة رفع الصوت ليتوافد هؤلاء المتعلمون فيتعلمون الذكر مع التكرار فيكون سنة وهذا دليلها وان لم يكن كذلك فانه ايضا يلتمس ما هو اقرب الى السنة. واما ما يذكر من شأن التشويت فالقائلون باستحباب رفع الصوت
17:32بالذكر والاخذون بهذا ترجيحا فانهم لا يرون جواز ذلك الى رفع يصل الى حد التشويش بمعنى انه لو كان بجوارك مسبوق يقضي بقية من صلاته ركعة او ثنتين فانه وان شرع لك فيما تراه راجحا رفع الصوت
17:51يكونوا بقدر لا يشوش عليه قراءته. وكل ذلك مما علم من ادلة الشريعة ومقاصدها والله اعلم. احسن الله قال رحمه الله وقد يؤخذ منه تأخر الصبيان في الموقف لقول ابن اي موقف
18:10اي موقف موقف الصلاة في الصفوف؟ حديث ليس فيه علاقة بذكر الصفوف ولا بترتيبها قال قد يؤخذ من الحديث ان الصبيان في صفوف الصلاة يتأخرون من اين جاء بها نعم لقولي
18:27لقول ابن عباس ما كنا نعرف انقضاء صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم الا بالتكبير. فلو كان متقدما لمن في الصف الاول لعلم انقضاء الصلاة بسماع التسليم. يعني من رسول الله عليه الصلاة والسلام
18:44دقيق هذا الكلام ولطيف استنباط الفقهاء رحمهم الله فهذا النظر يعني في غاية اللطف والدقة مع عدم كونه مأخذا قويا محكما حتى تقول هذا من ادلة في تأخير الصبيان في صفوف الصلاة. فان قيل لك ما الدليل؟ قلت حديث ابن عباس ما كنا نعرف انقضاء الصلاة الا بالتكبير
19:07يقول لك يا رجل وهو يتكلم عن الذكر ورفع الصوت والتكبير تقول نعم هو لو كان يسمع تسليم النبي عليه الصلاة والسلام لكان متقدما في الصف لكن تأخر الصفوف مع عدم وجود مكبرات صوت
19:24فلا يكاد يسمع المأموم خلف الامام الا من كان في الصفوف الاول. والمتأخر كيف يعرفه؟ هو يقول ما كنا نعرف انقضاء الصلاة الا بالتكبير يعني ما نسمع السلام عليكم ورحمة الله. يسمع رفع الصوت بعد الصلاة بالذكر والتكبير لا اله الا الله سبحان الله والحمد لله والله
19:44الله اكبر فلما يسمعون يعرفون انقضاء الصلاة فيسلمون قال قد يؤخذ منه فلم يجزم رحمه الله لم لتعليم اخر وهو ان من اهل العلم من قال هذا الحديث الظاهر فيه ان ابن عباس رضي الله عنهما لم يكن يحضر
20:03الا في بعض الاوقات لم في صغره رضي الله عنه لم يكن يلتزم حضور الجماعة فاذا كان هذا واردا فانه لم يكن يواظب ولا يلزم بذلك فكان يعرف انقضاء الصلاة بما
20:19ذكر اما لصغره كما قال النووي او لعذر اخر كما قال القرطبي رحم الله الجميع المقصود ان هذا المأخذ الفقهي اللطيف من الحديث ليس محل جزم ايضا من دقة كلام المصنف رحمه الله انه قال وقد يؤخذ
20:40فلم يجزم وجعلها محتملة. رحمه الله تعالى. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله وقد يؤخذ منه انه لم يكن ثم مسمع جهير الصوت وقد يؤخذ منه انه لم يكن ثم مسمع جهير الصوت يبلغ السلام بجهارة صوته. المقصود بهذا المبلغ خلف الامام
21:04كمثل ما في المسجد الحرام والمسجد النبوي وبعض الجوامع الكبيرة ان يكون المؤذن او غيره يبلغ تكبيرات الامام بعده رفعا للصوت وتبليغا للمأمومين وهذا قبل مكبرات الصوت كان كانت الحاجة اليه قائمة
21:26لان الامام في اول الصفوف والمبلغ سواء كان المؤذن او غيره يرفع صوته ليسمع الصفوف الاخر وربما اتسعت الجوامع قبل مكبرات الصوت ستجد المبلغ اكثر من واحد في المسجد فيبلغ من كان خلف الامام. ثم يبلغ صوته الى خمسة صفوف او عشرة
21:49ولا يزال مثلها في الخلف فيبلغ في منتصف المسجد ايضا مبلغ ثان ليسمع الصوت من خلفه وهكذا قال رحمه الله يمكن ان يؤخذ من الحديث انه لم يكن في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم من يبلغ مسمع يرفع صوته من
22:09اين اخذ هذا قال بانه لو كان موجودا لما قال ابن عباس رضي الله عنهما ما كنا نعرف انقضاء صلاته الا بالتكبير اذا ما كان هناك مسمع ايضا لم يكن هذا من الاستنباط الجلي الذي يجزم به فقال
22:29قد يؤخذ فلم يجعله مجزوما. لم لما ابداه بعض الشراح من الاعتراض كالفاكهان وغيره قال يحتمل الا يؤخذ هذا منه. لجواز ان يكون المسمع قريبا من الامام ولا يلزم ان يكون في اخر الصفوف
22:48فيبقى عدم بلوغ الصوت واردا يكون المسمع خلف الامام. مهما رفع صوته لن يبلغ اخر المسجد وصفوفه المتأخرة فتبقى الحاجة قائمة الى عدم سماع الصوت والله اعلم هذا تمام الحديث وكلام المصنف رحمه الله تعالى
23:08اورد بعض الائمة ايضا من فوائد الحديث او من مسائله التي بنيت آآ فائدة اخرى ليست من صريح الرواية بل من مفهومها قال الامام القرافي رحمه الله كره مالك وجماعة الدعاء لائمة المساجد. ايش يقصد
23:28رفع الصوت بالدعاء بعد الصلاة وقال صاحب الاقليد لم يجئ في الاحاديث المشهورة ذكر الدعاء اثر الصلاة. وانما ورد الذكر والتهليل. فيجوز ان يكون ذلك الدعاء كما جاء افضل الدعاء دعاء يوم عرفة ولذلك اقتصر في المذهب على الذكر بعد الفراغ من الصلاة. وقال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى
23:54انما قيل هذا لان بعض اهل العلم من الفقهاء من يستحب ذلك ويذكره. نقل الامام النووي رحمه الله الاتفاق على استحباب الدعاء بعد السلام من الصلاة قال وما اعتاده الناس او كثير منهم من تخصيص دعاء الامام بصلاتي الصبح والعصر فلا اصل له. وان كان الماوردي اشار اليه
24:15ومأخذ ذلك ايضا حديث اخرجه الامام الترمذي لما سئل النبي عليه الصلاة والسلام اي الدعاء اسمع؟ قال شطر الليل الاخر وادبار الصلوات المكتوبات بعض الفقهاء ان هذا موضع اجابة دعاء. فيستحب. ونقل ذلك الامام النووي والماوردي وغيرهما كما سمعت ومن اهل العلم من قال
24:39الحديث لا يصح وحديث الترمذي فيه ضعف واما عدم ورود ذلك عن رسول الله عليه الصلاة والسلام في اذكار الصلاة يرجح ايضا عدم المداومة عليه. ولهذا قال شيخ الاسلام ولم يقل احد عنه انه كان هو والمأمومون يدعون بعد السلام. وقال ايضا ولم ينقل احد ان النبي عليه الصلاة والسلام
25:02كان اذا صلى بالناس يدعو بعد الخروج من الصلاة هو والمأمومون جميعا لا في الفجر ولا في العصر ولا في غيرهما من الصلوات هل ثبت عنه انه كان يستقبل اصحابه ويذكر الله ويعلمهم ذكر الله عقب الخروج من الصلاة الى ان قالوا والناس لهم فيما بعد
25:22ثلاثة احوال وذكرها. قال ومن نقل عن الشافعي انه استحب ذلك فقد غلط عليه. ولفظه الموجود في ينافي ذلك. وكذلك احمد وغيره من الائمة لم يستحبوا ذلك. ولكن طائفة من اصحاب احمد وابي حنيفة وغيرهم
25:42استحبوا الدعاء بعد الفجر والعصر قالوا لان هاتين الصلاتين لا صلاة بعدهما فتعوض بالدعاء بعدهما الى ان قال وكلهم متفقون على ان من ترك الدعاء لم ينكر عليه والله اعلم
26:02احسن الله اليكم. قال رحمه الله الحديث الثاني عن وراد مولى المغيرة ابن شعبة انه قال املى علي المغيرة ابن شعبة في كتاب الى معاوية ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في دبر كل صلاة مكتوبة
26:24لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير اللهم لا مانع لما اعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد. هذا القدر من الحديث هو موضع الشاهد
26:44الباب باب الذكر عقب الصلاة فهذا لفظ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ينبغي لكل من احب السنة واراد تطبيقه ان يحفظ هذا. الدعاء لانه من اذكار الصلاة. لا اله الا الله وحده لا شريك له
27:01له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير وفي رواية عند الطبراني زاد يحيي ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شيء قدير في رواية عند النسائي زاد ثلاث مرات
27:17ثم يقول اللهم لا مانع لما اعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد. سيأتي بيانه بعد بعنا بعض الفاظ هذا الدعاء لكنه يا كرام هذا من اذكار الصلاة
27:31يقولها المسلم بعد الفراغ من صلاته اتباعا لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم حديث المغيرة هذا كتب به الى معاوية وسبب الرواية في هذا الحديث يعني سبب كتابة معاوية اه كتابة
27:50غير بهذا الحديث الى معاوية ما اخرجه البخاري ان عن وراد مولى المغيرة ان معاوية وهو خليفة كتب الى المغيرة وهو اميره على الكوفة معاوية رضي الله عنه بالشام والمغيرة وال على الكوفة
28:11فكتب معاوية الى المغيرة اكتب لي بحديث سمعته عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وفي رواية اخرى عند البخاري اكتب لي ما سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول خلف الصلاة
28:29اذا هو الذي سأل معاوية رضي الله عنه فكتب المغيرة الكتاب والذي كتبه والراد مولى المغيرة راوي الحديث هو يقول املى علي المغيرة يعني في خطاب كتب به وارسله الى معاوية رضي الله عنه. فهذا الموضع من الحديث هو الشاهد في مسألتنا وهو لفظ الذكر
28:52بعد الصلاة الثابت عن رسول الله عليه الصلاة والسلام. ويأتينا في المجلس القادم ان شاء الله تعالى. الحديثان الاخران وفيهما الاذكار اخرى التسبيح والتهليل والتكبير والتحميد الذي سيأتينا ان شاء الله تعالى في احاديث الباب. نعم
29:11احسن الله اليكم هلا والراد ثم وفدت بعد على معاوية فسمعته يأمر الناس بذلك. اين وفد عليه الشعب والراد مع مولاه المغيرة بالكوفة قال ثم وفدت بعد ذلك على معاوية يعني اتى الى الشام فسمع معاوية يأمر الناس بذلك
29:33سنة كانت تعلم كانت تنشر تبث بين الناس ليتعلموها ويذكروها فمن هنا يشرع لأئمة المساجد قبائل المنابر ومعلمي المدارس ان يبثوا هذا تعليما. السنة تعلم وتبث وتذاع وتنشر ليتعلم الناس
29:55سنة نبيهم صلى الله عليه واله وسلم احسن الله اليكم. قال رحمه الله وفي لفظ وكان ينهى عن قيل وقال واضاعة المال وكثرة السؤال. وكان ينهى عن عقوق الامة ووأد البنات ومنع وهات. هذا الجزء الاخر في لفظ يعني من حديث
30:20المغيرة رضي الله عنه هو مما يحفظه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. يصلح ان يكون حديثا مستقلا نعم وبعض حدثينا افرده حديثا مستقلا وترجموا له في ابواب مناسبة. كبر الوالدين او العقوق او ما يتعلق بالانفاق او السؤال ونحوها
30:41فلانها شواهد لمسائل اخر بل هي جمل متفرقة. وسيأتي كلام المصنف رحمه الله تعالى عنها. فالجزء الاول من الحديث هو موضع الشاهد. والراد المذكور في الحديث مولى المغيرة. تابعي ثقة
30:59من اهل الكوفة ويكنى بابي سعيد ويقال له ايضا ابو الورد من موالي المغيرة فاملى عليه المغيرة هذا الحديث يعني وهو يكتب كما سمعت في سبب رواية الحديث قال ابن الملقن رحمه الله
31:15فيه استحباب املاء العالم العلم على اصحابه ليقيدوه ويكتبوه وقد ثبت ان النبي عليه الصلاة والسلام قال اكتبوا لابي شاه واذن لعبدالله بن عمرو بن العاص بالكتابة عنه صلى الله عليه وسلم
31:34قال كان يقول في دبر كل صلاة مكتوبة. اذا هذا من اذكار الصلاة مطلقا او الفريضة فقط الفريضة هل تقال هذه الاذكار بعد السنن بعد النوافل هل يقال هذا الذكر بعد النوافل؟ في بعض الروايات المطلقة في صحيح البخاري دبر كل صلاة
31:59فجاءت هذه الرواية فقيدتها ومن اهل العلم من يعمل بحمل المطلق على المقيد فيقول الرواية المطلقة هناك تقيدها هذه الرواية وهذا الظاهر لان من اهل العلم من قال بل يمكن ان نجعل ذلك لا من تقييد المطلق بل من باب ذكر الخاص
32:25الذي لا يتنافى مع العام او من ذكر المقيد بما لا يتنافى مع المطلق فيثبت الحكم للاثنين كليهما. وهذا يصح في حالة واحدة يعني هذا التطبيق للقاعدة لو كانا حديثين مختلفين
32:42فان كان حديثا واحدا يرويه صحابي واحد واتحد المخرج فتكون هذه الالفاظ والاختلاف من اختلاف الرواة. فاذا ثبت في لفظ لا يكون من باب حمل لا يكون من باب الجمع او ذكر العام والخاص او ذكر المطلق والمقيد بل يتعين ان يكون من
33:02المطبق على المقيد فتقيد به الرواية. ولهذا قال الجمهور بل كافة اهل العلم ان هذا من اذكار الصلوات المكتوبة فقط. ولا تقال بعد السنن والمستحبات لتقييدها بدبر كل صلاة مكتوبة. ما معنى دبر
33:20دبر الشيء الذي يكون عقبه واخره. وهذا معناه في اصل اللغة. فانه يقال كما قال ابن الاعرابي دبر الشيء اخر اوقاته ولك فيها تسكين الباء وضمها فتقول دبر او دبر
33:39واذا سكنت الباء جاز لك فتح الدال. فتقول دبر الشيء او دبر الشيء او دبر. وكل ذلك صحيح اللغة رواية الحديث فبالضمين في دبر كل صلاة وهذا يحتمل ان يكون في اخر الصلاة قبل الفراغ منها والسلام، لانه في اخر وقت الصلاة هو بعد التشهد
34:03ويحتمل ان يكون بعد الفراغ من الصلاة والتسليم وهذا الثاني هو الذي رجحته الروايات الاخرى كما عند مسلم كان اذا فرغ من الصلاة وسلم قال لا اله الا الله. فتعين ان يكون دبر الصلاة هنا المقصود به بعد التسليم منها والفراغ وان كان في اللغة يحتمل ان يكون في اخر الصلاة
34:27قبل الفراغ منها. ثم الفاظ الحديث سيأتي كلام المصنف عنها رحمه الله تعالى. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله فيه دليل على استحباب هذا الذكر المخصوص عقب الصلوات وذلك لما اشتمل عليه من معاني التوحيد ونسبة الافعال الى الله تعالى والمنع والاعطاء وتمام القدرة. لا شك
34:54الحديث ولفظه الحقيقة من اعظم الاذكار التي شرعت لتقرير الاصول العظام في عقيدة الاسلام. توحيد الله جل جلاله. لا اله الا الله وتأكيد هذا التوحيد وحده لا شريك له ثم نسبة الملك التام والقدرة المطلقة والنعمة العظيمة لله وحده له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير
35:25اثبت القدرة التامة والملك المطلق والنعمة كلها لله عز وجل ومتى تحقق المقصود من الذكر وهو مواطأة القلب مع اللسان؟ اتى العبد بالتمام وهو عندئذ يلقن نفسه بنفسه معاني التوحيد والاخلاص والاثبات لله والاذعان والافتقار وكل تلك المعاني العظام
35:50يلقنها لنفسه بنفسه بلسانه مرات ومرات كل يوم هذا معنى عظيم. وتوطين للنفوس والقلوب والعقائد والافكار على هذا التوحيد العظيم. فيرتبط العبد بتوحيده ونسبة الفضل الى الله عز وجل فاستحب هذا الذكر لمعاني التوحيد كما قال المصنف رحمه الله ونسبة الافعال العظيمة
36:16الى الله المنع والاعطاء وتمام القدرة والملك والحمد له جل في علاه. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله والثواب المرتب على الاذكار يرد كثيرا مع خفة الاذكار على اللسان وقلتها. يعني كثيرا تجد في في النصوص
36:37الاجور العظيمة على الذكر سبق المفردون قالوا ما المفردون يا رسول الله؟ قال الذاكرون الله كثيرا والذاكرات وفي اية الاحزاب ان المسلمين والمسلمات الى اخر الاية والذاكرين الله كثيرا والذاكرات اعد الله لهم مغفرة واجرا عظيما
36:57واما نصوص السنة فكثيرة جدا كمثل كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم كمثل قوله صلى الله عليه وسلم سبحان الله والحمد لله تملآن او تملأ ما بين السماء والارض
37:16هذا الاجر العظيم والاغراء الكبير. لالفاظ الذكر كما قال مع قلتها وخفتها على اللسان. شيء عجيب في نصوص الشريعة ليس له مثيل عادة يعظم اجر العبادة اذا عظم فعلها وكثرت مشقتها. الصلاة مثلا الصيام الحج
37:39الافعال العظيمة ثوابها عظيم. فقد يكون هذا مثار تعجب. لما ما حكمة هذا في الاسلام؟ اذكار تقولها وانت على فراشك واسهل شيء لا طهارة ولا استقبال قبلة ولا لا يلزمك فيها شيء. جالس متكئ راكب ماشي
37:59مشغول بشيء تنتظر شيئا وانت تجري الذكر على لسانك. فلما عظم هذا لحكم متعددة يأتي على رأسها ما اشتملت عليه الفاظ الذكر من اعادة تهيئة القلب والنفس لتلك المعاني العظيمة
38:17اوما سمعتم الرجل لما قال يا رسول الله ان شرائع الاسلام قد كثرت علي فباب جامع نتمسك به. يعني دلني يا رسول الله على باب واحد في ابواب الاسلام. ان تمسكت به جمع لي شرائع الاسلام
38:33التي قد كثرت عليه لو كان احدنا مسؤولا وهو طالب علم او امام او فقيه او شيخ وجاءه حديث عهد باسلام فسأله هذا السؤال ربما فكرنا في اركان الاسلام فقلنا له عليك بالصلاة والصيام والزكاة والحج
38:51واذا زدناه قلنا وبر الوالدين وصلة الرحم. ومفاتيح الخير في الشريعة لكن النبي عليه الصلاة والسلام علمنا شيئا اخر قال له لا يزال لسانك رطبا بذكر الله عز وجل طبعا معنى لا يزال لسانك رطبا الا يجف لسانك. واللسان اشرع شيء اسرع شيء في جسم الانسان يجف. لو اخرجته من فمك في
39:15يجف فما معنى لا يجف لسانك؟ لا يزال رطبا يعني ان تجري ذكر الله على لسانك على الدوام افاض العلماء في بيان الحكمة من هذا الحديث وفقه معناه. يا اخي
39:30عندما تريد ان تثبت قدم انسان على الصلاة والصيام وحب الله والقرآن والاعمال الصالحة. وان تبعد به عن الحرام وطرق الشيطان فاقرب طريق واعظمه اثرا ادامة ذكر الله. كيف؟ لانه اذا ادمن ذكر الله احب الله
39:52واذا احب الله عز وجل لن يحتاج ان تقول له اذن اذهب فصلي لا يحتاج ان تقول له هذا النظر حرام اتق الله. هو من حبه لله سيفعل الواجب ويترك الحرام
40:07الحب هذا شيء عظيم فأدمن ذكر الله ليحب الله. فاذا احب الله انطلقت نفسه في الطاعات والواجبات ونجح في انكفاف نفسه عن الحرام المعاصي والسيئات عظيم عظيم باب الذكر ولهذا لا تعجبوا من كثرة النصوص في الشريعة التي جاءت لهذا المعنى بل يا اخي الكريم عبادات الاسلام العظام
40:31قوامها ذكر الله. ما الصلاة؟ الصلاة تكبيرات واركان وواجبات ملئها ذكر الله قراءة قرآن قائما تسبيح وذكر راكعا حمد لله رافعا تسبيحا ودعاء ساجدا دعاء بين السجدتين تشهد تحيات صلاة على النبي صلى الله عليه وسلم. كلها ذكر الصلاة. قوامها الذكر. فاذا فرغت
40:54من الصلاة تذكر الله. يقول فاذا قضيتم الصلاة فاذكروا الله. طب هي الصلاة ذكر. بعد الصلاة ذكر. الحج كذلك ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله. ما بنيت الكعبة الا لاقامة ذكر الله. الحج والعمرة والمناسك وقدوم الامة كلها الى بيت الله لايقاف
41:14ذكر الله. وصريح ذلك في المناسك قوله عليه الصلاة والسلام انما جعل الطواف بالبيت وبين الصفا والمروة ورمي الجمار لاقامة ذكر الله فاذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم اباءكم او اشد ذكرا
41:33فقوام العبادات العظام على ذكر الله. ولهذا ما اجمل قول ابن القيم رحمه الله تعالى لما قال افضل اهل كل عمل اكثرهم ذكرا لله فيه فافضل اهل الصيام اكثرهم ذكرا لله في صيامه
41:50وافضل اهل الصدقة اكثرهم ذكرا لله وافضل الحجاج اكثرهم ذكرا لله في حج قال وهكذا سائر العمل انا وانت سنصلي العشاء اربع ركعات. لن تسبقني بزيادة ركعة. ولا تستطيع ان تزيد سجدة. انتهت الصلاة
42:09صلينا صلاة واحدة في مسجد واحد خلف امام واحد اربع ركعات فبماذا يمكن ان يزيد احدنا على الثاني في اجر صلاته وقد صلينا صلاة واحدة؟ اكثرنا ذكرا لله وحضورا لقلبه في الصلاة
42:24حججنا انا واياك هذا العام وقفنا بعرفة في يوم التاسع وحلقنا ورمينا يوم العيد ونحرنا طفنا سعينا رمينا الجمرات كلنا سواء لن يكون اجر الحجاج في حجهم واحدا سيتفاوتون. طيب السابق في اجره بالحج ما يستطيع ان يطوف عشرة اشواط هي سبعة
42:47لن يرمي الجمرات بمائة حصى هي سبعة لم يقول انا ساذهب الى عرفة يوما اخر واقف يوما اضافيا ليزداد اجري. ما في ما يمكن. الافعال لن تزيد. افعال العبادات توقيفية فمن اين تأتي الدرجات الزائدة وتفاوت الاعمال في العبادات
43:09هذا لبها. اذا هذا الباب عظيم يا كرام. قال الثواب المرتب على الاذكار يرد كثيرا مع خفة الاذكار على اللسان وقلتها. ولهذا قال بعض الفقهاء مع عظيم الاجر والثواب في الذكر مع خفته ويسره
43:29الا انه لا يوفق له الا القلائل، وهذا من توفيق الله التفت يمنى ويسرى وانظر من ترى من تعرف الى الان ممن لا تراه الا كثير الذكر لله في كل اوقاته قائما وقاعدا
43:45كلنا انا وانت نعرف فضائل الذكر. وسمعنا الاحاديث فيه كثيرا. فاذا نشطنا ذكرنا الله يوم يومين ليلة وليتين هو توفيق الهي الله عز وجل له من شاء لكن اذا ابصرت عيناك امرأ رجلا او امرأة شاب او كبير سن يكثر ذكر الله ويتمتم به كثيرا فهنيئا له والله
44:07يقبط مثل هؤلاء عندما يدمن احدهم الاكثار من ذكر الله سبحانه وتعالى. هو حياة القلوب. انسها روحها الا بذكر الله تطمئن القلوب قال عليه الصلاة والسلام مثل الذي يذكر الله والذي لا يذكر الله كمثل الحي والميت
44:29وحياة او موت ما فيها ما فيها شيء اخر. حياة القلوب بذكر الله عز وجل. فهجران الذكر او التقصير فيه هو نوع من قسوة القلوب التي تجف ثم تمرض ثم تموت فالبعيد عن ذكر الله ميت
44:48واكثرنا حياة اكثرنا ذكرا لله عز وجل ولذلك فاذا كانت المسألة حياة وموت فمنا من هو حي حياة كاملة. وفينا من هو نصف حي وربع حي وثلاثة ارباع حي بحسب كثرة ذكره لله جل وعلا نسأل الله الكريم من واسع فضله
45:09نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله والثواب المرتب على الاذكار يرد كثيرا مع خفة الاذكار على اللسان وقلة وانما كان ذلك باعتبار مدلولاتهم. هذه الحكمة ما وراء هذا الاجر العظيم لذكر الله مع خفته ويسره وعدم مشقته وقلة الفاظه. ترى اذكار الاذكار لله عز وجل
45:37ليست صفحة تحتاج ان تحفظه وتقرأ اذا استغفرت الله مئة مرة انت ذكرت الله. اذا قلت الحمد لله مئة مرة الف مرة انت ذكرت الله فاستغفر تكبر تهلل فالفاظ الذكر ليست يعني صفحات تقول قرآن ثلاثون جزءا تحتاج ان تحفظه. لا. مع قلة الفاظ
45:58وخفتها. قال وانما كان ذلك باعتبار مدلولاتها. النظر الى المعنى في الاذكار. نعم قال فانها كلها راجعة الى الايمان الذي هو اشرف الاشياء. ولهذا كان المقصود الاكبر في باب الذكر
46:18تواطؤ اللسان مع القلب لاجل تحقيق هذا المعنى من اجل الوصول الى هذا المقصد الشرعي العظيم. نعم قال والجد هو الحظ ومعنى لا ينفع ذا الجد منك الجد اي لا ينفع ذا الحظ حظه وانما ينفعه العمل الصالح. طيب نحن في الدعاء هذا
46:42او في الذكر اللهم لا مانع لما اعطيت ولا معطي لما منعت المقصود ان المانع هو الله والمعطي هو الله فاذا اذن الله بالعطاء فلا يمنعه شيء. واذا منع الله فلا يعطي احد سواه. لا مانع لما اعطيت. طيب
47:02اعطيت قد وقع العطاء فكيف يقول لا مانع؟ لا المقصود لا مانع لما اعطيت لما اردت اعطاءه يا رب. وهذا كقوله سبحانه وتعالى في سورة فاطر ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده. تخيل انك تقول هذه الجملة في الدعاء خمس مرات كل
47:24وقلبك اليقين بمعناه. يا رب لا مانع لما اعطيت ولا معطي لما منعت. والله ليقعن في قلبك من اليقين اولا بهذا المعنى والقناعة بما رزقك الله ثانيا ثم حسن الظن بالله وصدق التوكل عليه ثالثا. يجعل قلبك معلقا بهذه المعاني العظام. الرظا بما قسمه الله لك من الرزق فلن
47:53لم؟ لان الذي اعطاك هو الله واذا كان قد منعك ابوابا من الرزق كنت تريدها وتسعى اليها اطمئن وثق فان المعطي هو الله عز وجل ثم اذا شعرت بضيق ابواب في الحياة من حولك او سعي او كيد من حساد او وشاة او غيره ممن تظن انه كان
48:18سببا في فوات باب من الخير ورزق وتجارة ووظيفة ونحوها. تعود مرة اخرى لهذا الاصل العظيم. لا مانع لما اعطيت ولا اذا اذن الله لك بالعطاء والله ليأتينك ولو اجتمعت الانس والجن على منعه
48:37واذا اعطاك الله فلن يمنعك احد. واذا منعك الله فانه لو اجتمعت الانس والجن على منحك شيئا منعه الله لا والله لن يصلوا اليه واعلم ان الامة لو اجتمعت على ان ينفعوك بشيء لم ينفعوك الا بشيء قد كتمه الله لك. وان اجتمعت على ان يضروك بشيء لم
49:00يضروك الا بشيء قد كتبه الله عليك. رفعت الاقلام وجفت الصحف هذا تطمين وقناعة وايمان وتوكل على الله مع الاخذ بالاسباب. تسعى وترد الاسباب وتطرق الابواب مع صدق اليقين. هذا التوازن الذي يريده الاسلام ان يعيش عليه اهل الاسلام
49:23الاخذ بالاسباب لكن لا تظن انك بقدر سعيك وكدك ستنال ما لم يكتبه الله لك تطمئن. فاذا جئت الى باب فتح لك الله عز وجل اذن لك والا فثق تماما ان الله عز وجل لو علم لك خيرا في ذلك الباب لفتحه لك. فاذا اغلق في وجهك فانصرف
49:43بذلت الاسباب وسعيت واخذت بالمطلوب ثم لم تجد مرادك انصرف راضي النفس مطمئن القلب. هذه معاني وقوله ولا ينفع ذا الجد منك الجد هو الذي يشرحه المصنف رحمه الله في هذه الجملة والجد قال والجد ها هنا والجد هو الحظ ومعنى لا ينفع ذا الجد منك
50:08جد اي لا ينفع ذا الحظ حظه وانما ينفعه العمل الصالح. طيب لا ينفع ذا الجد منك الجد. يا رب صاحب الحظ لن ينفعه حظه. حظه يعني نصيبه رزقه ما كتب له اذا كان ذكيا مجتهدا فطنا نبيها حاذقا كل هذه مزايا يجد بها اصحابها
50:35فضائل ويصلون الى مبتغى لا يصل اليه غيرهم. ومع ذلك فصاحب الحظ والعقل والسعي والذكاء الجهد والقوة والجاه كل اولئك لن يبلغوا بما رزقوا الا اذا اذن الله عز وجل. فلا
50:55حظه اذا ما الذي ينفعه ينفعه عمله الصالح وفضل الله وعطاء الله عز وجل. هو الذي يأتي به والا كما قال اهل العلم لو رزق الناس الناس على قدر عقولهم
51:12المجانين والبلهاء وضعفاء العقول لكن الله الرزاق يرزق الكل. فاذا يأذن الله عز وجل وكم من ذكي حاذق نبيه سعى في ابواب وهو يدرك بحزقه وعقده جاهه انه سيصل الى كثير من ابواب الغنى والثرا فاذا بها الت
51:36الى خسائر وفشل وافلاس بل وديون لا ينفع ذا الجد منك الجد. فلا ينفع يا ربي صاحب الحظ لا ينفع الحظ صاحبه هذا معناه. لا ينفع الحظ صاحبه بل ينفعه عمله الصالح كما قال المصنف رحمه الله تعالى
51:58احسن الله اليكم. قال رحمه الله والجد ها هنا وان كان مطلقا فهو محمول على حظ الدنيا. قال الامام الخطابي والمعنى ان المجدود اسم مفعول من الجد. يعني المحظوظ لا ينفعه منك الجد الذي يستحقه انما ينفعه
52:19ان تمنحه منك التوفيق واللطف. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وقوله منك يتعلق بينفع وينبغي ان يكون ينفع مظمنا معنى يمنع او ما يقاربه. طيب ها هنا مسألتان تقول ولا ينفع ذا الجد منك الجد. فهمنا المعنى ان الحظ لا ينفع صاحبه
52:46طيب ما معنى منك هل معنى لا ينفع منك يا رب؟ الحق او معنى لا ينفع الحظ منك. يعني هل يعود منك الى ينفع او الى الجد في معنا مختلف فلو قلت لا ينفع منك هذا هو الصواب. يعني يا رب ليس ينفع صاحب الحظ حظه
53:13لا ينفع منك بل الذي ينفع منك يا رب عمله الصالح الذي ينفع منك يا رب هو توفيقك ولطفك بعبدك ليش نقول هذا؟ قال لا يصلح ان تجعل منك عائدا الى الجد
53:30بمعنى ان تقول يا رب لا ينفع ذو الحظ منك حظه هل هذا هو المعنى؟ يقول صاحب الحظ منك يا رب الحظ منك يعني صاحب الرزق منك صاحب القدر الخير منك بالعكس هذا
53:47اسمعوا يعني من قدر الله له رزقا وخيرا سينفعه فاذا المنفي ها هنا ان يكون منك عائدا الى ينفع. لا ينفع منك لا ينفعه منك يا رب انما الذي ينفعه العمل. طيب حظه الذي قسمه الله له ينفعه؟ الجواب نعم ينفعه لان الله قد قسمه له والا ما وقع. نعم
54:12احسن الله اليكم قال رحمه الله وقوله منك يتعلق بينفع وينبغي ان يكون ينفع مظمنا معنى يمنع او ما يقاربه يعني يريد ان كلمة ينفعها هنا محمولة على المعنيين جلب خير ودفع
54:28شر او ضر ولا يتعلق بتحقيق المنفعة فقط. نعم قال ولا يعود منك الى الجد على الوجه الذي الذي يقال فيه حظي منك قليل او كثير. بمعنى عنايتك او رعايتك لي فان ذلك نافع. يعني ما تقول يا رب عنايتك بي لا تنفع
54:49بل هي نافعة ولا تقول يا رب رعايتك لي لا تنفع. بلى هي نافعة. قال فان ذلك نافع. اذا فلا يصح ان يكون هو المنفي. ان تقول لا ينفعني يا ربي منك حظي منك او رعايتك لي او عنايتك بي. بلى هذا نافع. فلهذا جعل منك متعلقا
55:09بينفع وليس بالجد. نعم. قال وفي امر معاوية رضي الله عنه بذلك المبادرة الى امتثال السنن واشاعتها اي امر اي امر لما قال ثم وفدت بعد ذلك على معاذ فسمعت يأمر الناس بماذا يأمرهم
55:30بهذه الاذكار التي تقال بعد الصلاة. قال فيها المبادرة الى امتثال السنن واشاعتها. السؤال اكان معاوية رضي الله عنه يجهل هذا الذكر حتى سأل المغيرة؟ الجواب لا بدليل ان معاوية رضي الله عنه يروي في بعض الاحاديث سماعه ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم وانما اراد التثبت
55:55او الاستكثار ان يعلم شيئا سوى ما كان يعلمه ثم بادر الى الامتثال وتعليم الناس واشاعة السنن كما تقدم في صدر حديث احسن الله اليكم. قال رحمه الله وفيه جواز العمل بالمكاتبة للاحاديث واجرائها مجرى المسموع. والعمل
56:17الخط في مثل ذلك اذا امن تغييره. الاصل في الرواية السماع قرآنا او سنة ان يأخذ المتلقي السورة من القرآن او الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم سماعا
56:36يعني لو قلت لك اذا اردت ان اعلمك سورة من القرآن هل يكفي ان اكتبها لك في ورقة وارسلها اليك فتقول تعلمت من استاذي وشيخي سورة الملك. لانه كتبها اليك فترويها عنه الجواب لا
56:50وكذلك لو كان ارسل اليك صفحة اه في رسالة او في بريد او في جوال فاعطاك صفحة وارسلها اليك فهذا لا يعتبر في الاصل. لا يعتبر سماعا ولا تعليما مباشرا فلا تقول تعلمت منه كذا. ولا تنسب فتقول رويت عن شيخي
57:09كده. فعند المحدثين الاصل في الرواية السماع ثم اتسع الامل. ولهذا كانت الرحلة في طلب الحديث وقد صنف فيه الائمة كالخطيب البغدادي وغيره، رحم الله الجميع الاصل في سماع السنن انذاك الارتحال في الطلب. سماع الحديث ومن رحل في سماع حديث واحد الى الحجاز الى مصر الى الشام
57:32لاجل هذا الاصل العظيم. ثم اتسع العمل فصارت المكاتبة. بان يكتب الشيخ الى قرين له من اقرانه او تلميذ حديث او اكثر فتكون كتابته له بمثابة اسماعه اياه ويجوز له ان يقول ان يروي هذا الحديث عن شيخه
57:56طبعا مع بيان كما ينبه المحدثون الا يروي بصيغة توهم السماع ولم يسمع قال هذا فيه جواز العمل بالمكاتبة للاحاديث. واجرائها مجرى المسموع. كيف يعني ان يروي الحديث عن شيخه الذي كتب اليه مع انه
58:14ما سمعه منه ولا عرظ عليه قراءة. قال والعمل بالخط في مثل ذلك اذا امن تغييره. كان هذا هو القيد عندهم ان يثق ان هذا هو خط الشيخ لانه سيقول لاحقا
58:31اخبرني فلان اما يقول مثلا كتابة او مناولة او نحو ذلك مما يروي به انه اجازه برواية هذا الحديث نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله وفيه قبول خبر الواحد
58:48وهو فرد من افراد لا تحصى كما قررناه فيما تقدم من اين اخذ قبول خبر الواحد من الحديث؟ من موضعين ليس وراد المغيرة كتب الى معاوية رضي الله عنهما فبنى معاوية رضي الله عنه
59:15العمل بالحديث والثقة به والتصديق والتطبيق بناء على ماذا على خبر ابو غيرة المغيرة رضي الله عنه فهو عمل بخبر واحد وقبله. والموضع الثاني اي معاوية صار يأمر الناس رضي الله عنه. فالناس اخذوا من من؟ من معاوية وهو واحد. فصار ايظا موضعا اخر من مواضع العمل
59:41الواحد ثم قال فيه قبول خبر واحد وهو فرد من افراد لا تحصى. يعني اذا اردت ان تجمع على مشروعية العمل بخبر واحد وقبوله. طبعا خبر الواحد اذا اذا صح يعني مع اشتراط الثقة واليقين والضبط ونحوه
1:00:01شواهد ذلك في السنة لا تعد كثيرة جدا ما الداعي الى النص على هذا واراده الرد على المعتزلة القائلين بتضعيف ورد خبر واحد وانه في ابواب العقائد خاصة لا تقبل. بناء على اصول عندهم ان العقائد يقينية. والاصل في اليقين الا يبنى الا على اليقين
1:00:27واخبار الاحاديث ظنية فلا يصح بناء العقائد عليها ومن اهل العلم من الفقهاء من اجرى ذلك او شبيها منه في بعض مسائل الاحكام في جعل آآ الاستفاضة مثلا او صحة الحديث بما يرتقي عن مرتبة الاحاد اذا كانت المسألة من المسائل المهمة في الاحكام او المشهورة في الابواب بحيث
1:00:53كونوا رواية خبر الواحد فيها مظنة للتضعيف او التوقف في القبول ونحو هذا. فقرر المسألة لانها جزء من شواهد وهي كثيرة كما قال رحمه الله تعالى. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله
1:01:09وقوله عن قيل وقال ينهى عن قيل وقال نعم وقوله عن قيل وقال الاشهر فيه بفتح اللام على سبيل الحكاية. اي لام وقال طيب قيل فعل مبني مجهول من قال يقول قيل لكنه هنا يراد به المصدر فتقول قال قولا
1:01:39وقال قيلا وقال قالا. يقال فيه المصدر بثلاثة الفاظ. قال قولا وقال قيلا وقال قال ومنه قوله تعالى ومن اصدق من الله قيلا اي قولا. اذا هو مصدر كالقول طيب اذا قلت قيل وقال
1:01:59فلماذا قرر؟ قال لما يلزم عنه. فاذا ما معنى او قبل المعنى؟ هو ذكر اه ذكر الاعراب قال الاشهر فيه بفتح اللام على سبيل الحكاية فيها قولان في العربية من حيث اللغة كان ينهى عن قيل وقال هذا الوجه الاول
1:02:19الوجه الثاني كان ينهى عن قيل وقال من اين جاء الجر؟ اذا اعربت فبالنظر الى حالها وموقعها من الاعراب فجعلتها كلمة كان ينهى عن قيل اسم مجرور والوجه الثاني على البناء ان قيل وقال
1:02:39فعل ماضي مبني المجهول مبني على الفتح. فعل ماضي مبني المعلوم مبني على الفتح يبنى على الحكاية وقد روي الحديث بهما. ولهذا قال الاشهر فيه بفتح اللام. طيب ما معنى قيل وقال
1:02:55اورد المحب الطبري ثلاثة معاني الاول انه مصدر كما سمعت كان ينهى عن قيل وقال يعني ينهى ينهى عن الخوض في القول وتناقله. الثاني انه ينهى عن حكاية اقوال الناس
1:03:15البحث عنها وتتبعها تقول قال فلان كذا فقيل له كذا. وجاء النهي عنه للاستكثار او لما يكرهه المحكي عنه. المعنى الثاني ان ذلك من حكاية الاختلاف في امور الدين. يعني في البحث عن الاختلاف في مسائل الدين عقيدة وشريعة. فيكون
1:03:35من باب نقل مائي قد يوهم التضارب او عند العوام يوهم الاشكال. تقول قال ابو حنيفة كذا وقال ما لك كذا في مجلس فيه من لا ذلك الخلاف فيظنه من الاضطراب في الدين وهو ليس كذلك. فهذه ثلاثة معاني والذي يذهب اليه عامة الشراح وما لديه المصنف المعنى
1:03:55الثاني الخوض في نقل كلام الناس واحاديث المجالس. فيصير شغله الشاغل اذا قام من مجلس اخر يقول قال فلان كذا. فلان قال عنك كذا. وقالوا عن فلان كذا. وسمعتم قال فلان فيكون شغله شاغل نقل اقاويل الناس. نعم
1:04:15احسن الله اليكم. قال رحمه الله وهذا النهي لا بد من تقييده بالكثرة. اي نهي؟ كان ينهى عن قيل وقال هذا النهي مطلق ينهى طيب هل يمنعك هذا النهي ان تنقل لشخص اخر قولا سمعته في مجلس
1:04:39اذا كان النهي مطلقا اذا لا يجوز ان تثقل في مجلس كلاما سمعته انه قيل وقال ولو قل. قال لا اذا لابد ان نقيد هذا النهي بالكثرة. ايش يعني؟ يعني لا تكن كثير النقل في الاقاويل
1:04:58لماذا قيدناه؟ قال لما علم من الاجماع على نقل اقاويل الناس. بل في القرآن الحكيم وفي السنة نقل اقوال الامم وانبيائهم واخبارهم ماذا قال فرعون لموسى وبماذا اجاب موسى عليه السلام
1:05:15ماذا قال قوم نوح له؟ ماذا قال قوم لوط؟ قوم صالح قوم هود وغيره من الانبياء عليهم السلام. فالاقاويل منقودة في القرآن طب اذا كان ينهى عن قيل وقال لماذا اوردها؟ اليس هذا المنهي عنه؟ المنهي كما قلت ان يستهلك الانسان وقته في تتبع المجالس
1:05:35والانتقال بين منصات التواصل واقوال الناس فينقل هنا ويرد هناك ويكون هذا حياته وشغله الشاغل هذا المنهي عنه والا فان التقييد بالكثرة كما قال المصنف هو محل النهي. نعم قال رحمه الله وهذا النهي لابد من تقييده بالكثرة التي لا يؤمن معها وقوع الخطأ والخطأ. خطل يعني
1:06:02فاسد وخلل خلاف الخطأ خلاف الصواب يعني عندما يكثر النقل فيكون مظنة الخطأ وفساد الفهم ونقل الكلام على غير وجهه قال والتسبب الى وقوع المفاسد من غير يقين. وايش مفاسد
1:06:22قيل وقال نقل الاشاعات والاراجيف المبطلة واخافة الناس وعموم المفاسد نميمة وكذب وكلام فحش هذي كلها مفاسد فلماذا تنقل نقلها مفاسد واخبار بامور باطلة. نعم قال والاخبار بالامور الباطلة وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال
1:06:48كفى بالمرء اثما ان يحدث بكل ما سمع. لما الاثم انا ما قلت انا نقلت لست انا القائل فلماذا الاثم لانك اذا نقلت الباطل كنت شريكا فيه سمعت نميمة لست سمعت سمعت شخصا قال قولا فنقلته الى من يفسده هذا القول هذه هي
1:07:16تميمة اذا كفى بالمرء اثما ان يحدث بكل ما سمع لانه ليس كل ما يسمعه ليس كل ما تسمعه عبد الله يجوز لك ان تكلم به فبعض ما تسمع في مجلس او في اتصال او في قاعة او في شارع او في مسجد. بعض ما تسمعه يجب عليك ان تكتمه
1:07:39اذا تكلمت بكل ما سمعت ثق تماما انك خطوت في الباطل واللغو وربما كنت نماما وانت لا تدري او تنقل كذبا والناقل للكذب كذاب وكنت سببا في نشر اشاعة وانت شريك فيها فكفى بالمرء اثما. ثم لاحظ الصيغة
1:07:59هذا التبشيع للفعل. يعني يكفيك من الاثم لو لم يكن عندك ذنوب ولا معاصي. وقد عصمك الله من الموبقات والفواحش والاثام. يكفيك اثما والعياذ بالله ان تكون نقالا للكلام وتحدث بكل شيء تسمعه. فالباب عظيم وتربية للنفوس على الاقلال من
1:08:19كلام فانها رزانة ووقار والصمت حكمة وقليل فاعله. وكثرة النقل بالكلام داء يحتاج الى دواء. حقيقة ومرض يحتاج الى علاج. والمسلم الذي يبحث عن مرضاة الله يجاهد نفسه في السلامة من هذا
1:08:41المزلق الخطير. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله وقال بعض السلف لا يكون اماما من حدث بكل ما سمع. والقائل والامام عبدالرحمن ابن مهدي رحمه الله كما نقله عنه الخطيب البغدادي رحمه الله تعالى
1:08:58قال واما اضاعة المال فحقيقته المتفق عليها بذله في غير مصلحة دينية او دنيوية وذلك ممنوع ليس المقصود من اضاعة المال انك وضعته في مكان وضاع منك او نسيت اين وضعته او فقدته سقط من جيبك فضاع منك؟ لا
1:09:22اضاعة المال ان تكون انت من اضعته ومعنى الاضاعة انفاقه في غير ما يعود عليك بخير في دينك ولا دنياك السؤال هل يمكن ان يفعل العاقل شيئا كهذا ينفق من جيبه ريالا دينارا دولارا
1:09:45ليس فيه فائدة لا في دين ولا في دنيا اي نعم وكثير هذا فاذا قل او كثر هو من اضاعة المال وسيأتيك تفصيل. نعم قال واما اضاعة المال فحقيقته المتفق عليها بذله في غير مصلحة دينية او دنيوية
1:10:05وذلك ممنوع لان الله تعالى جعل الاموال قياما لمصالح العباد وفي تبذيرها تفويت لتلك المصالح اما في حق مضيعها او في حق غيره طيب لان الله جعل الاموال قياما لمصالح العباد. كما في سورة النساء
1:10:24ولا تؤتوا السفهاء اموالكم التي جعل الله لكم قياما. ايش يعني قياما قيام الحياة بالمال الحياة لا تقوم الا بالمال فاذا اضعنا المال ضاعت الحياة لذلك لا نعطيها السفهاء من لا يحسن التصرف في المال حفاظا على المال
1:10:46والحفاظ على المال احد مقاصد الشريعة الضرورية. بل مقاصد الشرائع السماوية كلها. الحفاظ على المال كالحفاظ على الدين والنفس والعقل المال كذلك. جاءت الشرائع بقصد حفظه وباحكام كثيرة لاجل هذا المعنى. قال وفي تبذيرها تفويت لتلك المصالح
1:11:08اما المصلحة التي تتعلق بحق صاحب المال الذي ضيعه او حق غيره مثل ماذا؟ مثل من يعول. فانه لو اضاع ما له واضاع من يعول واذا انفق ريالا او الفا او مئة الف فيما لا منفعة فيه فوت مصلحة كانت يمكن ان تعود على من يعول
1:11:29طب ليس له احد يعوله كان يمكن ان يكون هذا المال ينتفع به غيره من فقير او محتاج فذهب هباء هو او غيره فقد عليه مصلحة هذا المال. نعم قال واما بذله وكثرة انفاقه في تحصيل مصالح الاخرى
1:11:48فلا يمتنع من حيث هو كثرة. وقد قالوا لا سرف في الخير. طيب هل يدخل في اضاعة المال من ينفق صدقات كثيرة من يكثر الانفاق في الصدقات كل يوم وهو متصدق كل يوم وهو متبرع مر على ايتام ومر على فقراء ومر على طلاب علم ومرة على اهل
1:12:11ومر في المستشفيات للامراض ومر للمسافرين ومن ابناء السبيل يعني ينفق هنا وهناك. ومجموع ما ينفقه كل يوم كل شهر كل سنة الوف مؤلفة السؤال بطريقة اخرى شخص عنده اه
1:12:28يعني في ماله مائة الف هل من الانفاق المنهي من اضاعة المال ان ينفق من المئة الف تسعين الفا. ويبقي لنفسه واهله عشرة الاف لو صغرت العدد عنده الف فهل يخرج منها تسعمئة نفقة وصدقات وقربات
1:12:50في تحصيل المصالح الاخرى ثم يبقي لنفسه القليل هل يدخل هذا؟ قال اما بذله وكثرة انفاقه في تحصيل مصالح اخرى فلا يمتنع من حيث هو كثرة من حيث هو كثير ليس ممنوعا. لكن ممكن ان يكون ممنوعا بطريق اخر كيف
1:13:13ان يكون على حسابي نفقته يعني ينفق كل ما عنده ثم يجوع ثم لا يجد مالا يسدد به الايجار الشقة. لا يعطي نفقة الاولاد لا يجلب لهم الطعام. هذا يمكن ان يكون ممنوعا لا لذاته بل لما يترتب
1:13:30ابو علي قال وقد قالوا لا سرف في الخير اذا قد يمتنع الانفاق في في الخير ومصالح الاخرى لا بسببه بسبب غير كحاجة نفقته. قال الله تعالى وفي صفة عباد الرحمن والذين اذا انفقوا
1:13:50لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قوام او قال في سورة الاسراء. ولا تجعل يدك مغلولة الى عنقك. يعني هكذا تمسك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا. لا اسراف في الخير. القرب لا اسراف فيها. لكن كما سمعت وهذا ايضا
1:14:10ينبهوا الى آآ ما جاء في بعض الاحاديث كما في سنن ابي داوود من حديث جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما قال كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم اذ جاء رجل بمثل بيضة من ذهب
1:14:27قطعة كبيرة من الذهب كأنها بيضاء. وهذه غالية السمن جدا. قال يا رسول الله اصبت هذه من معدن فخذها فهي صدقة ما لا املك غيرها. اذا هي كل ماله قال ما املك غيرها فاعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:14:47قال ثم اتاه من قبل ركنه الايمن. فقال يا رسول الله وكرر مثل ذلك فاعرض عنه. ثم اتاه من قبل ركنه الايسر فاعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم اتاه من خلفه
1:15:02فاخذها رسول الله عليه الصلاة والسلام قال فحذفه بها فلو اصابته لاوجعته او قال لعقرته فقال عليه الصلاة والسلام يأتي احدكم بما يملك فيقول هذه صدقة ثم يقعد يستكف الناس يعني
1:15:19يمد يده يسأل الصدقة. قال خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى عندك مال انفق لكن تخرج كل مالك ثم تقعد ملوما محسورا هذا التوسط في الشريعة. ولا تجعل يدك مغلولة الى عنقك. ولا تبسطها كل البسط
1:15:38قيد اهل العلم حالة واحدة فقط وهي ما اذا بلغ المرء من الايمان صدق اليقين بما لو خرج من ماله كله صدقة لله فلا يضره ذلك في دينه ولا دنياه كمثل ابي بكر
1:15:54في قصة صاحب الصرة التي عجز عن حملها تدافع الناس النبي عليه الصلاة والسلام في اصحابه بالبذل والانفاق فعمد عمر رضي الله عنه الى نصف ما له وقال اليوم اسبقوا ابا بكر
1:16:12فاخذ نصف ما له واتى به صدقة. فاذا بابي بكر رضي الله عنه قد جاء بماله كله لما سأل عمر ما ابقيت لاهلك؟ قال مثل الذي اتيت به ولما سأل ابا بكر رضي الله قال ما ابقيت لاهلي؟ قال ابقيت لهم الله ورسوله
1:16:29فقال عمر لا اسبق ابا بكر ابدا المقصود ان من مثل ابي بكر رضي الله عنه اذا اخرج ما له كله صدقة لا يجد الشيطان عليه مدخلا يحسره او يلومه او يعتبه
1:16:44هذي مراتب لكن هل المطلوب حمل النفس عليه؟ الجواب لا انما كل اعرف بنفسي فيبقي المرء ولو انفق في الخير ما يكون لنفسه ولاهله نفقة على قدر ما لا يجعله
1:16:59من اضاعة المال. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله واما انفاقه في مصالح الدنيا وملاذ النفس على وجه لا يليق بحال منفق وقدر ماله وفي كونه اسرافا خلاف والمشهور انه اسراف. انفاق في مصالح الدنيا
1:17:22نوعان النوع الاول في المعاصي والسيئات هذا حرام قليله وكثيره ولو كان قرشا انفاق في معصية وحرام حرام طيب انفاقوا في المباحات في ملاذ النفس مثل ماذا طعام وشراب ولباس واثاث ومركوب
1:17:46يعني يمكن ان اشتري قلما يكتب به بريالين وخمسة ريال وعشرة ريال. ويمكن ان اشتري قلما يضعه في جيبي بالف ريال ويمكن ان اشتري قلما بعشرة الاف ريال وكلها ستضع بين اصابعك وتكتب. ما في واحد يكتب بنفسه. ويمكن ان تشتري ساعة تعرف بها الوقت
1:18:08بالف ويمكن ان تشتريها بنصف مليون. هذا موجود وهذا موجود. تشتري اثاثا للبيت. تشتري طعاما تأكله. قال رحمه الله الانفاق في مصالح الدنيا وملاذ للنفس على وجه لا يليق بحال المنفق وقدر ماله. ايش معنى هذا
1:18:28ان هذا يتفاوت بتفاوت الناس في المال يعني الغني المقتدر لما يشتري ساعة او قلما بالف والفين هي عند غير مثل العشرة والعشرين فكل بحسب حاله تعرف متى نعتبر احدهما مضيعا لماله لما يكون قليل المال
1:18:53فقير الحالي وليس له الا ريالات معدودة فينفقوا معظمها في هذه المباحات اشترى مركوبا اشترى لباسه اشترى ثوبا وهو لو اشترى ثوبا بمائة ريال لكفاه فيذهب ويشتري ثوبا بالف. ما هذا؟ قال لا يليق بقدر حاله وماله
1:19:17فاذا شراء المباح بمال كبير فوق حاله كما ضربنا من الامثلة. قال ففي كونه اسرافا خلاف والمشهور انه اسراف. واذا كان اسرافا هو حرام وهو من اضاعة المال ليش قال المشهور لان فيه خلافا كما قال. يعني بعض الشافعية كما سيأتيك الكلام رأوا انه لو اسرف ولو في مباح
1:19:44فلا حرج اليس قد فعل ما ما اذن فيه واشترى مباحا حتى لو انفق ماله كله لكن الصحيح الذي اشار اليه المصنف انه اسراف قال ابن الملقن رحمه الله يدخل في اضاعة المال
1:20:01الانفاق على البناء ومجاوزة حد الاقتصاد فيه وتمويه الاواني والسقوف بالذهب والفضة. قال ويدخل سوء القيام على ما يملكه من الرقيق والبهائم حتى تهلك. عنده دجاج وغنم يهملها لا يبالي حتى تموت
1:20:19هذا يقول من اضاعة المال. قال ويدخل فيه قسمة ما لا ما لا ينتفع به الشريك كالجوهرة وشريك له شريكان في جوهرة. هذه لا تقسم. فلو قسمت فقدت قيمتها. فضاع
1:20:34قال واحتمال الغبن الفاحش في البياعات. اشترى شيئا فظهر له غبن فاحش سعره مئة فاشتراه بخمس مئة هذا غبن فاحش. فلو رضي به كان هذا من اضاعة المال قال وايضا
1:20:48دفع مال من لم يؤنس منه الرشد اليه في اليتامى ونحوهم ممن يكون الولي على اموالهم لا قال الله فان انستم منهم رشدا فادفعوا. فاذا دفع اليه المال قبل ان يأنس منه الرشد كان هذا
1:21:02ايضا من اضاعة المال. فعلى كل حال يعني اه تحرير ذلك كما ذكر الحافظ ابن حجر رحمه الله ان انفاق المال في المباح كملاذ النفس ينقسم الى قسمين قال ان يكون على وجه يليق بحال المنفق وبقدر ما له فهذا ليس باسراف
1:21:22فمن رأى غنيا يركب سيارة فاخرة قيمة نصف مليون لا يقل له هذا اسراف لان الخمسمائة الف في جيبه كالخمسة ريال في جيبي وجيبك هذا لا يكون اسراف يعني هو نسبة وتناسب
1:21:38قال رحمه الله النوع الثاني ما لا يليق به عرفا الانفاق. قال وهو ينقسم ايضا الى قسمين. يعني ماذا لو وجدت متوسط الحال او قليل المال انفق مالا كثيرا في شيء مباح
1:21:52ايضا قال هذا نوعان او قسمان. القسم الاول ان يكون لدفع مفسدة. ايش يعني؟ يعني وجدته يرتدي نظارة طبية قيمتها بالالوف. فقلت له لو اشتريتها بخمسين ريالا وموجود مثلها في السوق لكانت
1:22:11ستكفيك لكنه يعلم ان نوعا معينا من العلاج من الدواء من اللباس من كذا هو الذي يدفع به مفسدة عنده مرض او عنده مشكلة لدفع مفسدة ناجزة او متوقع قال هذا ليس باسراف. قال والنوع الثاني ما لا يكون من ذلك. يعني انفاق في مباح وملذات اكثر من قدره
1:22:33وليس فيه دفع مفسدة او مضرة قال فالجمهور على انه اسراف. يقول الحافظ ابن حجر وذهب بعض الشافعية الى انه ليس باسراف قال لانه تقوم به مصلحة البدن وهو غرض صحيح وان كان في غير معصية فهو مباح. انتهى كلامه رحمه الله. نعم
1:22:52احسن الله اليكم قال رحمه الله وقال بعض الشافعية ليس باسراف لانه لانه يقوم به لانه يقوم به مصالح البدن وملاذه وهو غرض صحيح. نعم وقد علمت ان الصحيح انه اسراف كما تقدم. نعم. وظاهر القرآن يمنع من ذلك. يمنع من ماذا
1:23:19من الانفاق في المباحات فوق قدر حال المنفق ومنه قوله تعالى والذين اذا انفقوا لم يسرفوا ولم يقتلوا وقوله تعالى ولا تبسطها كل البسط. نعم. احسن الله اليكم قال وظاهر القرآن يمنع من ذلك
1:23:37والاشهر في مثل هذا انه مباح. اعني اذا كان الانفاق في غير معصية وقد نزع فيه. فالانفاق في غير معصية ان كان بقدر حاله فهو مباح وان زاد فهو الذي تقدم فيه قول والاشهر انه اسراف. وربما اوهم كلامه رحمه الله شيئا من التدافع والتناقض
1:23:57كما قال الصنعاني كلام يحقق كالمتدافع اذ حكم اولا ان مثل هذا في المشهور اسراف. ثم قال هنا والاشهر انه مباح. وفيه نزاع قال فينظر والله اعلم. نعم. احسن الله
1:24:11قال واما كثرة السؤال قبل الانتقال لكثرة السؤال يعني قرر اهل العلم ان المباحات وان كانت مباحة فيعود الحكم بكون الانفاق فيه اسرافا او عدم اسراف الى كل شخص بحسبه نعم
1:24:29يختلف هذا. فذو المال والغنى لا يكون في حقه من الاسراف كما يكون لمن هو دونه في المال او الحال وهذا امر مضطرد كما قال السبكي من بذل مالا كثيرا في عرض يسير تافه عده العقلاء مضيعا بخلاف عكسه
1:24:49يعني بخلاف من كان مقتدرا فانفق قليلا. فاذا من العقل والحكمة ومما يتوارد على الفطرة ان الانفاق في غير ما ينبغي عده العقلاء شيئا يعني ينبغي النظر فيه ويعدونه من السفه وسوء الصنيع. نعم
1:25:06احسن الله اليكم. قال واما كثرة السؤال ففيه وجهان. قال وكان عليه الصلاة والسلام ينهى عن قيل وقال فهمت معناه واضاعة المال وفهمت معناه وكثرة السؤال سؤال المال او سؤال العلم
1:25:26يدها عن كثرة السؤال سؤال المال يعني المستجدي والشحاذ ومن نحوه ينهى عن كثرة السؤال سؤال المال او سؤال العلم كثرة المسائل كثرة القاء الاسئلة نعم قال فيه وجهان احدهما ان يكون ذلك راجعا الى الامور العلمية. يعني سؤال العلم. طب سؤال
1:25:51هل سؤال العلم ممنوع ليس ممنوع السؤال الممنوع كثرة السؤال. طيب طالب علم ما يكثر الاسئلة يريد ان يتعلم يعني طالب علم جالس في مدرسة في جامعة في معهد او في مجلس شيخه
1:26:11الا يسأل ليس الممنوع السؤال كثرة السؤال مظنة التتبع والاستقصاء هو لا يسأل ليفهم يسأل ليفتش ليناقش ليفترض هنا التوسع هو المنهي عنه. ما وجه النهي؟ لان التوسع والتفتيش والتنقيب سيفضي الى التكلف
1:26:34في المسألة الى التكلف. يعني تكلف مسألة لا داعي لها هذا كما ينقل عن ابي حنيفة رحمه الله وان كان في صحته نظر ان رجلا دخل اليه المسجد فقال متى يفطر الصائم
1:26:48قال اذا غربت الشمس وقد هابه ابو حنيفة رحمه الله لما اقبل الرجل ورأى في سيماه الوقار اعتدل في جلسته احتراما له فاقبل يسأل تسأل متى يفطر الصائم؟ قال اذا غربت الشمس
1:27:03ثم القى سؤالا ثم قال واذا لم تغب الشمس فمد ابو حنيفة رجله وقال ان لابي حنيفة ان يمد رجليه. يعني عرف ان الرجل هذا ليس كما يبدو من سماه الوقار والهيبة. فكثرة السؤال مد
1:27:17الى الدخول فيما لا يعقل وتكلف ما لا حاجة الى السؤال عنه فهذا وجه النهي. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله واما كثرة السؤال ففيه وجهان احدهما ان يكون ذلك راجعا الى الامور العلمية. وقد كانوا يكرهون تكلف المسائل التي لا
1:27:37تدعو الحاجة اليها وقال النبي صلى الله عليه وسلم اعظم الناس جرما عند الله من سأل عن شيء لم اعظم الناس جرما عند الله من سأل عن شيء لم يحرم على المسلمين فحرم عليهم من اجل مسألته. والحديث في
1:27:57الصحيحين وهذا الحقيقة وعيد شديد. وان كان مقيدا بزمن الوحي اعظم الناس جرما عند الله. من سأل عن شيء لم يحرم في حرم من اجل مسألته. هذا خاص بزمن النبي عليه الصلاة والسلام
1:28:15بانه زمن التشريع. نعم. احسن الله اليكم. قال وفي حديث اللعان لما سئل عن الرجل يجد مع امرأته رجلا فكره صلى الله عليه وسلم المسائل وعابها. طبعا كره السؤال لان السؤال
1:28:31الموقع الم في امر مستهجن قليل الوقوع نادر في المجتمع خصوصا في الجيل الاول المؤمن الطاهر لكن الرجل لما سأل لامر كان فيه ريبة ثم تبين له ما كان يخشاه. نعم
1:28:48ولو في حديث معاوية نهى عن الاغلوطات وهي شداد المسائل وصعابها. نهى عن الاغلوطات والحديث اخرجه ابو داوود قال الخطابي لا يصح في اسناده مجهول. وفي صحيح البخاري عن انس رضي الله عنه نهينا عن التكلف. عامة ويدخل فيه التكلف
1:29:08في السؤال. قال الاغلو طاء شداد المسائل وصعابها. ايضا يورد التعنت. والقصد احيانا من القاء سؤالي بتعنت على الاستاذ او الشيخ او العالم غالبا يراد به تعنيته. واظهار عجزه وعدم قدرته على
1:29:28الجواب وهذا ايضا مما يذم. فالاغلوطات او ربما يقال لها لغة الغلوطات بفتح الغين او غلوطات من غير همز وكل ذلك صحيح انما الرواية الاغلوطات. قال شداد المسائل وصعابها لان فيها تكلفا اولا ولانها ثانيا ليست محل عمل هي غالبا تخيلات وافتراضات ليس لها واقع عمل فيسألك
1:29:56تكلفا ماذا لو حصل؟ فان كان كذا وتتبع يصرف فيه الجهد والوقت فيما يحتاج اليه المتعلم بما هو اهم منه في امر دينه ودنياه احسن الله اليكم. قال رحمه الله
1:30:13وانما كان ذلك مكروها لما يتضمن لما يتضمن كثير منه من من التكليف في الدين. وفي نسخة كما اشار المحقق من التكلف وهي الانسب للسياقة. نعم. قال وانما كان ذلك مكروها لما يتضمن كثير منه من التكلف في الدين والتنطع
1:30:33والرجم بالظن من غير ضرورة تدعو اليه مع عدم الامن من العثار وخطأ الظن العثار يعني السقوط التعثر. نعم. وخطأ الظن. والاصل المنع من الحكم بالظن الا حيث تدعو الضرورة اليه. طيب هذا وجه المنع من اكثار السؤال في العلم
1:30:54ونكرر فنقول لا يدخل في هذا سؤال المتعلم بقصد التعلم ولو كثرت اسئلته. حضر درسا فاحصاه عشرات المسائل لا حرج ان يسأل هو جاء يتعلم. انما المنهي عنه ما ذكرناه من وجوه المنع. ان كان قصده تعجيز المعلم او تعييره او
1:31:15قال عن الاغلوطات المسائل الشداد الصعاب او البحث عن ما لا يقع ويتكلف في تصوره وصرف الاوقات فيما لا ينبغي على حساب ما يحصل تعلمه؟ نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله الوجه الثاني ان يكون ذلك راجعا الى سؤال المال. الوجه الثاني من ماذا
1:31:37من معنى كثرة السؤال قلنا اما ان يكون سؤال علم او سؤال مال وهذا لعله اقرب المعنيين من اين من مناسبته سياق الحديث. الحديث فيه اكثر من جملة تتعلق بالمال مثل اضاعة المال ومثل
1:31:59منع نهاية وسيأتي بيانها. منعها في المال. واضاعة المال المال. فالانسب ان يكون ايضا كثرة السؤال المقصود به سؤال المال وان كان الاول محتملا كما تقدم. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله
1:32:18الوجه الثاني ان يكون ذلك راجعا الى سؤال المال. وقد وردت احاديث في تعظيم مسألة الناس. ايش يعني تعظيم مسألة الناس ذمها وتعظيم اثمها وردت حادث حتى بوب الائمة والحفاظ ابوابا في المصنفات والدواوين السنة
1:32:39السؤال مثل حديث ان من سألنا يعني من من اكثر سؤال الناس ياتي يوم القيامة وليس في وجهه مزعة لحم وان السؤال ايضا مظنة محق البركة الشريعة تربأ بابنائها عن ان يعيشوا على التسول وتكفف الناس والعيش على صدقاتهم
1:33:01محتاج يسأل لسد حاجته كما سيأتي في حديث قبيصة. لكن ما عدا ذلك هو نوع من الاستكثار من الذلة والهوان التي لا يريدها الاسلام لابنائه قال جاءت احاديث في تعظيم مسألة الناس. وفي المقابل
1:33:17جاء مدح ترك سؤال الناس ولو كان بحاجة بمثل قوله تعالى تعرفون بسيماهم لا يسألون الناس الحافا وهم اهل صدقة للفقراء الذين احصروا في سبيل الله لا يستطيعون ضربا في الارض يحسبهم الجاهل اغنياء من التعفف. شفت كيف؟ هذا مدح لهم
1:33:39عدم سؤال الناس الحافا ويحسبهم الجاهل اغنياء من التعفف جاء في سياق المدح. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله وقد وردت احاديث في تعظيم مسألة الناس. ولا شك ان بعض سؤال الناس اموالهم ممنوع. بعض سؤال الناس اموال
1:34:00لهم ممنوع. اذا بعضهم جائز متى نعم صاحب حاجة يعني يحتاج الى من يعينه عنده مريض يحتاج الى علاج الليلة والا تبرر وزاد مرضه ربما مات وليس في جيبه شيء
1:34:19تطرق باب جاره او ارسل رسالة الى صديقه ليعينه في نائبته التي حلت به ليس هذا ممنوعا باطلاق. قال بعض سؤال الناس اموالهم ممنوع. متى؟ قال وذلك قال وذلك حيث يكون الاعطاء بناء على ظاهر الحال
1:34:40ويكون الباطن خلافه او يكون السائل مخبرا عن امر هو كاذب فيه. اعطاك صورتين لما يكون فيه سؤال الناس ممنوعا. السورة الاولى ان يكون الاعطاء بناء على ظاهر الحال والباطن خلافه. يعني ظاهر الحال فقير
1:34:59رث الهيئة قليل المال فيعطيه الناس زكاة اموالهم وصداقاتهم وهو في الحقيقة غني عنها السؤال ها هنا ممنوع يعطيه الناس بناء على ظاهر حاله والباطن خلافه مثل ما روى ابن حبان وابن خزيمة وغيرهم قال عليه الصلاة والسلام من سأل شيئا
1:35:20وعنده ما يغنيه فانما يستكثر من جمر جهنم هذا وعيد شديد. وايضا عند احمد من سأل من غير فقر فانما يأكل الجمر او نحو هذا هذا وعيد لمن يسأل وحاله على خلاف ما قد يبدو. الصورة الثانية ان يكون السائل مخبرا عن امر هو كاذب فيه
1:35:44يقول ان في بيتي مريضا وهو كاذب. يقول علي دين وهو كاذب يقول لزمتني دية وهو كاذب يقول هذه تقارير طبية لاجراء عملية وهو كاذب. نسأل الله السلامة. فهذا ايضا مما يشمله الوعيد الذي جاء في النصوص والنهي في هذا الحديث
1:36:01نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله وقد جاء في السنة ما يدل على ظاهر الحال في هذا وهو ما روي انه مات رجل من اهل الصفة وترك دينارين فقال النبي صلى الله عليه وسلم كيتان
1:36:20طيب هذا الحديث الذي اخرجه ائمة الطبراني واحمد عن ابي امامة واخرجه ابن ابي شيبة واحمد وابو يعلى وابن حبان عن ابن مسعود رضي الله عنه انه مات رجل من اهل الصفة
1:36:34فتوفي ووجد في مئزره ديناران فقال عليه الصلاة والسلام كيتان يعني مثنى كية من نار. يعني ديناران سيلقى بها في نار جهنم كيتين من نار والعياذ بالله ما وجه ذلك؟ اهل الصفة فقراء الصحابة
1:36:53يسكنون المسجد يبيتون فيه ليس لهم ازواج ولا بيوت ولا نفقات ويعيشون على صدقات الصحابة والزكوات التي تأتي والاموال التي ترد الى رسول الله عليه الصلاة والسلام لم يكونوا اصحاب الصفة يوما فئة باعيانهم واسمائهم
1:37:12بل هو موضع يجتمع فيه القادم الى المدينة مهاجرا. ثم من وجد منهم سعة انتقل عن الصفة. من وجد بيتا خرج من تزوج سكن تبقى الصفة يزيد اعدادهم احيانا الى العشرات. واحيانا ينقصون الى الاحاد فليسوا عددا واحدا. واذا وجدت في سير بعض الصحابة كان
1:37:34من اصحاب الصفة لا تظن انه جاء وسكن المسجد حتى مات رسول الله عليه الصلاة والسلام. بل هم متفاوتون فمن يكون هناك هو مظنة الحاجة ومن كان عنده صدقة يتجه بها الى الصفة لان بها من يستحق الصدقة
1:37:51فلما مات الرجل وهو من اصحاب الصفة وجدوا في مئزره يعني في طيات ازاره دينارين. الدينار اربعة جرام ذهب هذا ليس فقيرا وعنده مال وقادر فكونه باقيا في الصفة يعني يسأل من غير حاجة
1:38:11ويطلب الصدقة او يستقبلها غير محتاج. فلذلك غضب عليه الصلاة والسلام فقال كيتان. نسأل الله العافية. نعم قال وانما كان ذلك والله اعلم لانهم كانوا فقراء مجردين يأخذون ويتصدق عليهم بناء على الفقر والعدم
1:38:33فظهر ان معه هذين الدينارين على خلاف ظاهر حاله والمنقول عن مذهب الشافعي رحمه الله جواز السؤال اي سؤال سؤال الناس لا يجعل هذا منهيا طيب كيف نفسر ينهى عن كثرة السؤال
1:38:53يقول المحتاج يسأل ولا شيء يمنع المنقول عن الشافعي قال له ده طلب مباح كأنما يطلب عاريا. وحمل الحديث وغيره من الاحاديث على من سأل من الزكاة الواجبة وهو ليس من اهلها
1:39:07قال الامام النووي رحمه الله اتفق العلماء على النهي عن السؤال من غير ظرورة ثم قال واختلف اصحابنا في سؤال القادر على فقير لكنه شاب قوي. ويستطيع ان يعمل باجرة يومية يخرج منها قوته. قوت يومه. هل يجوز له ان يسأل
1:39:27هذا الذي اختلفوا فيه قال اظهرها التحريم لظاهر الحديث والثاني يجوز بشروط هذا الذي جوزه الشافعية فقير لكنه قادر على الاكتساب هل يجوز له السؤال؟ فمن جوز قال بشروط الا يلح والا يذل نفسه زيادة على ذل السؤال والا يؤذي المسؤول
1:39:49يعني لا يلح ويطرق ثم يلزمه ويكرر ويزعج. قال فان فقد شرط من ذلك حرم السؤال. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله فاذا قيل بذلك اذا قيل بذلك بماذا؟ بجواز السؤال. يا اخوة من قال
1:40:11سؤال المحتاج ليس ممنوعا هو يستند الى وقائع. يا اخي يقول حياة الناس قائمة على وجود في كل زمان ومكان. يوجد فقراء يسألون الناس حتى في الزمن النبوي كان موجودة وليس موجودة كان موجود. الله يقول واما السائل فلا تنهر. يعني كان يوجد سائل. طيب فلو كان حراما
1:40:31لمنعوا من ذلك قالوا وجود السائلين موجود. ووجودهم في كل الازمنة وفي عصر النبي عليه الصلاة والسلام بل جاءت الايات. وفي اموالهم حق معلوم السائل والمحروم ردوا السائل كما قال عليه الصلاة والسلام ولو بظلف محترق او نحو ذلك ولو بشق تمرة في بعض الالفاظ. فاذا السائل موجود وليس المقصود في الشريعة
1:40:56اعدام هذه الصورة في المجتمع لكن محاولة جعلها في اضيق دائرة على قدرها الذي يكتفي به. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله فاذا قيل بذلك فينبغي النظر في تخصيص المنع بالكثرة. نعم من يقول السؤال جائز يجعل النهي في الحديث
1:41:15الحديث يعني الكثرة لا عن مطلق السؤال. نعم قال فانه ان كانت الصورة تقتضي المنع فالسؤال ممنوع. كثيره وقليله. مثل ما قلنا كاذب في سؤاله غير صادق او يسأل ماذا
1:41:28وهو ليس بحاجة. نعم. وان لم تقتضي المنع فينبغي حمل هذا النهي على الكراهة للكثير من السؤال. يعني عموما صاحب حاجة وفقير وابن سبيل ومنقطع به الطريق ومحتاج فعندئذ سنحمل النهي كما قال على الكراهية للكثير من السؤال. نعم
1:41:48مع انه لا يخلو السؤال من غير حاجة عن كراهة فتكون الكراهة في الكثرة اشد وتكون هي المخصوصة بالنهي. نعم. السؤال من غير حاجة مكروه واشد كراهة لو كان السؤال كثيرا. نعم
1:42:06قال ويتبين من هذا ان من يكره السؤال مطلقا حيث لا يحرم ينبغي ان يحمل قوله وكثرة السؤال على الوجه الاول المتعلق بالمسائل الدينية او يجعل النهي دالا على المرتبة
1:42:23او يجعل النهي دالا على المرتبة الاشدية من الكراهة. هذا واضح اذا كان يجوز السؤال ولا يجعله ممنوعا. فعلى ماذا يحمل الحديث؟ قال له مخرجان. اما ان يقول وكثرة السؤال مسائل العلم كما ان قلنا في الوجه الاول فيخرج
1:42:39هذا او يقول حتى لو حملناه على سؤال المال فان المقصود كثرته لا اصله المحتاج يسأل ولو سأل من غير حاجة فهو مكروه. واذا كان مستكثرا فهو اشد كراهة. نعم
1:42:57احسن الله اليكم. قال رحمه الله وتخصيص العقوق بالامهات في قوله في قوله رضي الله عنه كان ينهى عن قيل وقال واضاعة المال وكثرة السؤال وعقوق الامهات. نعم. وتخصيص وتخصيص العقوق بالامهات مع امتناعه في الاباء
1:43:18ايضا لاجل شدة حقوقهن. ورجحان الامر ببرهن بالنسبة الى الاباء. يعني النهي عن العقوق للوالدين. اليس كذلك فلماذا خص الامهات يعني السؤال بطريقة اخرى هل لهذا مفهوم مخالفة؟ نهى عن عقوق الامهات فلا ينهى عن عقوق الاباء
1:43:39الجواب لا طيب كيف نفسره خص الامهات بالذكر لم قال رحمه الله لاجل شدة حقوقهن يعني ايهما اعظم برا الامهات من احق الناس بحسن صحبتي؟ قال امك قال ثم من قال امك؟ قال ثم من قال امك؟ قال ثم من قال ابوك
1:44:05فلها ثلاثة امثال البر الواجب للاب فاذا لما عظم حقها في البر عظم حرمة العقوق في حقها فاذا يكون هذا من باب تخصيص الشيء بالذكر كما قال لاظهار عظمه في المنع ان كان ممنوعا وشرفه ان كان
1:44:26ومن اهل العلم من قال ان خص تخصيص الامهات بالذكر وان كان العقوق محرما في الجميع بمعنى اخر وهو كثرة عقوقهن يعني الواقع من الابناء ان يكون العقوق في حق الامهات اكثر. وتكريره اكثر مما يقع للاباء. قال لان اكثر
1:44:51عقوق يقع للامهات ويطمع الاولاد فيهن. يعني يتجرأ الاولاد على الامهات اكثر من الاباء قد يخاف من ابيه او يهابه لكنه يتجرأ على امه فيقع من تصرفه قولا او فعلا
1:45:07ما يكون عقوقا ولو كان بالتأفف الله يقول فلا تقل لهما اف. لكن الولد قد يتجرأ على امه فيقول لها اف. لكن لا يتجرأ ان يقولها لابيه قد يضربه قد يعاقبه فيخاف. قال فنص الشارع على عقوق الامهات لهذا المعنى. يعني منهم من ربطه بالبر
1:45:30كما تقدم. فلما قرر هذا المصنف يرد سؤال اذ تقول لماذا خص الامهات تقول من باب تخصيص الشيء بالذكر لاظهار عظمته في المنع ان كان ممنوعا وشرفه ان كان مأمورا. اليست
1:45:46قاعدة بالعكس ان التنصيص او تخصيص الادنى بالذكر يدل على الاعلى من باب اولى. فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره. ليش ذكرت ذرة؟ لان الذكر الادنى يدل على الاعلى. يعني طيب ممكن يذكر الاب لانه ادنى؟ فتدخل الام كان ينهى عن
1:46:05الاباء فتقول الامهات من باب اولى. ليش جاء بالعكس هنا؟ نعم. قال وقد يراعى قال وقد يراعى في موضع اخر التنبيه بذكر الادنى على الاعلى فيخص الادنى بالذكر وذلك بحسب اختلاف المقصود. يعني حتى لا تتوهم اشكالا في القاعدة. يقول قد يرد هذا وقد يريد ذاك ايضا. نعم
1:46:29قال ووأد البنات ووأد البنات عبارة عن دفنهن مع الحياة. قبل المضيف وأد البنات اه بقي ان نشير ان كثرة السؤال كما تقدم هو سؤال الناس اموال لهما في ايديهم وتقدم معناه وتفصيل احكامه. قال بعضهم
1:46:46يمكن ان يكون المراد بكثرة السؤال كثرة السؤال عن اخبار الناس واحداث الزمان وما لا ينفع الانسان وهذا معنى ايضا عجيب ولطيف ان كثرة السؤال اما سؤال علم واما سؤال مال هذا لا علم ولا مال
1:47:04هذا سؤال الناس اخبارا واحوالا لا علاقة له بها قال بعضهم كما قلت يعني كثرة سؤال عن اخبار الناس واحداث الزمان وما لا يعني الانسان قال هذا يمكن ان يدخل في
1:47:18ضربوا امثلة قال بعضهم المراد به كثرة سؤال الانسان عن حاله. وتفاصيل امره فيدخل في ذلك سؤاله ما لا يعنيه وقد يقع به حصول حرج في الحق المسئول فانه قد لا يؤثر لا يؤثر باخباره باحواله
1:47:40ان اصر واستخبره سبق عليه وان كذبه آآ او تكلف تعرظ ايضا لمشقة وان اهمل جوابه كان مسيئا للادب معه بعض الناس يزعج جليسه في المجلس وصديقه وصاحبه بالتنبيش عن احواله وخصوصياته
1:47:58يعني هو قد عرف عدد الزوجات والاولاد. وعرف رصيده البنكي وعرف تفاصيل لا علاقة له بها. ثم يدقق في تفاصيل اشد في تفاصيل اخرى في الحياة كيف تصنع كيف تفعل كيف كذا. فيصل الى درجة من الحرج. قالوا هذا وجه يدخل في النهي عن كثرة السؤال والله اعلم
1:48:19احسن الله اليكم قال رحمه الله ووأد ووأد البنات عبارة عن دفنهن مع الحياة وهذا التخصيص بالذكر لانه كان هو الواقع في الجاهلية فتوجه النهي اليه لا لان الحكم مخصوص بالبنات. نعم. قال الله تعالى واذا الموؤدة سئلت باي ذنب قتلت. وهذا
1:48:43تنصيص لوقوعه والا لو وأد الابن كان ايضا من المحرمات. يقال ان اول من فعل ذلك في العرب قيس بن عاصم التميمي وقصة ذلك ان بعض اعدائه اغار فاسر ابنته فاتخذها لنفسه يعني تزوجها
1:49:02ثم حصل بينهم صلح فخير ابنته فاختارت زوجها. فالى قيس بن عاصم على نفسه الا تولد له بنت الا دفنها حية قال فتبعه العرب على ذلك. ومن العرب فريق يقتلون اولادهم بنين وبنات
1:49:19ليس لمسألة الشرف والعرض بل حتى لما ينقصه من ماله. كما قال الله تعالى في شأن هذه المسألة آآ ولا تقتلوا اولادكم من املاق فكانوا يقتلونهم خشية النفقة او ظن انه لا يستطيع انفاقه. وجاء في هذا ايضا اكثر من اية في سورة النساء وفي سورة الاسراء والله اعلم
1:49:44احسن الله اليكم. قال رحمه الله ومنع وهات راجع الى السؤال مع ضميمة النهي عن المنع وهذا يحتمل وجهين. طيب. تكلمنا عن المنع من السؤال وكثرة السؤال. طيب الان السؤال هو المنع او هات؟ يعني هنا في
1:50:02في طلب وسؤال المنع بالنسبة للمعطي وهات بالنسبة للسائل طيب تقدم قبل قليل النهي عن كثرة السؤال. فلماذا اعادها هنا؟ اعادها مع المنع. نهى عن منع وهات منع السائل ان يسأل والمعطي
1:50:24ان يمنع هذي قاعدة قد يجهلوا بعض الناس فهمها يقول الله تعالى واما السائل فلا تنهر والذين في اموالهم حق معلوم للسائل والمحروم. هل هذا دليل على تشريع السؤال؟ الجواب لا لكنه موجود. فالاسلام
1:50:43السؤال والاستجداء ومد اليد مذموم لكن ان قابلت سائلا فالاسلام يحملك على الارقى لا تنهر ان لم ترد اعطاءه فترفق في رده لا تنهر لا تزجره لا تتلفظ عليه بقسوة لا تنهر. اعطه او انصرف
1:51:04وفي اموالهم حق معلوم بالسائل والمحروم. فهنا كذلك منع هات. هل المقصود به صورة مشتركة ان يمنع السائل عن عن سؤال بهات وان يمنع المعطي من الاعطاء ام من المنع؟ ام هي صورتان مختلفتان يمنع حيث يؤمر
1:51:24يعني ما امرك الشرع فيه بالاعطاء فلا تمنع وما منعك الشرع فيه من السؤال فلا تسأل. فاما ان يكون المنع عن منع وهات النهي هنا. اما عن سورة تقع فيها منع هذا وسوء
1:51:38او هي قضيتين منفصلة. متى يمنعك الاسلام؟ متى ينهاك الاسلام عن منع مالك؟ عندما تكون مأمورا باعطائه ومتى يمنع الاسلام من السؤال؟ عندما تكون في غير حاجة. فاما صورتان منفصلتان جمعهما في جملة او صورتان تتحدان في حالة
1:51:59من الاحوال ولهذا قال يحتمل وجهين. نعم قال احدهما ان يكون النهي عن المنع حيث يؤمر بالاعطاء الانفاق الصدقة الزكاة الواجبة. النهي هنا عن المسلم ان يخرج المال الواجب لله عز وجل. نعم
1:52:19قال ان يكون النهي عن المنع حيث يؤمر بالاعطاء وعن السؤال حيث يمنع منه ويكون كل كل واحد مخصوصا بصورة غير صورة الاخر. فيكون الحاصل ايش؟ منع ما امر باعطائه وطلب ما لا يستحقه
1:52:36اخذه فالنهي هنا ما هي منع ما امر باعطائه فيكون المنع منهيا وطلب ما لا يستحق السؤال فيكون السؤال بهات منهيا. نعم. قال والثاني ان يجتمعا في سورة واحدة ولا تعارض بينهما
1:52:55فيكون وظيفة الطالب الا يسأل ووظيفة المعطي الا يمنع ان وقع السؤال. وظيفة المحتاج الا يسأل وظيفة المعطي الا يمنع ان وقع السؤال. فنهى عن منع وهات قال وهذا لا بد ان يستثنى منه ما اذا كان المطلوب محرما على الطالب. طلب مالا حراما طلب شيئا يستعين به على معصية. فلا
1:53:20فلا تقل نهى النبي عليه الصلاة والسلام عن منع لا تمنع لا سامنع. لانني لو اعطيت شاركت في اثم ومعصية وحرام. نعم. قال فانه يمتنع على المعطي اعطاؤه لكونه يكون معينا على الاثم
1:53:38قال ويحتمل ان يكون الحديث محمولا على الكثرة من السؤال والله اعلم. كما تقدم وشاهد ذلك في مسألة الا تعطي من سأل وانت تعلم انه سيكون عونا على ما يكون ظررا عليه او مفسدة مثل ما اخرج الائمة عن ابي سعيد الخدري
1:53:58الله عنه في كما اخرج ابن حبان قال كان النبي عليه الصلاة والسلام يقسم ذهبا فاتاه رجل فقال يا رسول الله اعطني فاعطاه ثم قال زدني فزاده ثلاث مرات ثم ولى مدبرا فقال عليه الصلاة والسلام يأتيني الرجل
1:54:15فيسألني فاعطيه. ثم يسألني فاعطيه. وقد جعل في ثوبه نارا اذا انقلب الى اهله فاعطاه ما هو محرم عليه والا لما سماه نارا والنبي عليه الصلاة والسلام كان في حديث عمر قال يا رسول الله رأيت فلانا يشكر يظن يذكر ان
1:54:35انك اعطيته دينارين فقال لكن فلان قد اعطيته ما بين العشرة الى المئة فما شكره. وما يقوله ان احدكم ليخرج بحاجته يتأبطها وما هي الا الا قال عمر يا رسول الله لم تعطهم؟ يعني اذا كان اعطاؤك اياهم سيكون سببا في شيء مذموم وعيد على النار يرجع
1:54:58بنار الى اهله او كما قال هنا ما هي الا النار؟ قال لما تعطهم؟ قال يأبون الا ان يسألوني ويأبى الله لي البخل ما يبخل عليه الصلاة والسلام فاذا سئل اعطى
1:55:12ولا يرد سائلا حتى ثوبه الذي على جسده سئل ذات مرة فخلعه فاعطاه السائل دخل حجرته فبعث بها فطواه فقالوا للرجل ما احسنت سألته رداءه وليس له ثوب وانت تعلم انه لا يرد سائلا
1:55:32كما في حديث ابي حميد رضي الله عنه فقال والله ما سألته لالبسها بردة قال انما سألته لتكون كفني قال ابو حميد فكانت كفنه لما مات رضي الله عنهم جميعا. فهذا خلاصة ما دل على انه عليه الصلاة والسلام ما كان يرد سائلا
1:55:51وانما النهي عن سؤال ما لا يحتاج الى سؤال وبه تم ثاني حديثي مجلسنا هذا اليوم وبقى يبقى حديثان اخران في القادم ان شاء الله تعالى. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا. وزدنا علما يا رب العالمين. واجعل ما تعلمناه حجة لنا
1:56:11الا حجة علينا والله اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين. والحمد لله رب رب العالمين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.