استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

55 ( إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام - الصلاة - باب الذكر عقب الصلاة: الحديث 135- 136 | أ.د.حسن بخاري

افتح في المكتبة ↗
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد بن عبد الله وعلى اله وصحبه ومن استن بسنته اهتدى بهدى
0:18اما بعد ايها الاخوة الكرام فمن رحاب البيت الحرام ينعقد هذا المجلس الاسبوعي الخامس والخمسون بعون الله تعالى وتوفيقه من مجالس مدارستنا لشرح الامام ابن دقيق العيد رحمه الله على احاديث عمدة الاحكام من كلام خير الانام صلى الله عليه
0:39اله وسلم للامام الحافظ عبدالغني المقدسي رحمه الله تعالى. في هذا اليوم الاربعاء الخامس والعشرين من شهر الله المحرم سنة ست واربعمائة والف. من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم
0:57نتم في هذا المجلس الحديثين الاخيرين في باب الذكر عقب الصلاة. وقد تقدم ليلة الاسبوع المنصرم تدارس الحديثين الاولين في الباب. حديث المغيرة ابن شعبة وحديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهم جميعا. ويبقى حديثان في
1:17هذا الباب نأتي مدارستها في هذا المجلس ان شاء الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الاولين والاخرين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
1:37اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ولنا ولوالدينا وللمسلمين قال المصنف رحمه الله الحديث الثالث عن سمي مولى ابي بكر بن عبدالرحمن بن الحارث بن هشام عن ابي صالح السمان عن ابي هريرة رضي
1:58الله عنه ان فقراء المهاجرين اتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا قد ذهب اهل الدثور بالدرجات العلا والنعيم المقيم. فقال وما ذاك قالوا يصلون كما نصلي. ويصومون كما نصوم. ويتصدقون ولا نتصدق ويعتقون ولا نعتق
2:24فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم افلا اعلمكم شيئا تدركون به من سبقكم وتسبقون به من بعدكم ولا يكون احد افضل منكم الا من صنع مثل ما صنعتم؟ قالوا بلى يا رسول الله
2:44قال تسبحون وتكبرون وتحمدون دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين مرة قال ابو صالح فرجع فقراء المهاجرين فقالوا سمع اخواننا اهل الاموال بما فعلنا ففعلوا مثله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء
3:10قال سمي فحدثت بعض اهلي هذا الحديث فقال وهمت انما قال لك تسبح الله ثلاثا وثلاثين وتحمد الله ثلاثا وثلاثين وتكبر الله ثلاثا وثلاثين فرجعت الى ابي صالح فقلت له ذلك فقال الله اكبر وسبحان الله والحمد لله حتى تبلغ
3:36من جميعهن ثلاثا وثلاثين هذا ثالث احاديث الباب كما تقدم حديث ابن عباس رضي الله عنهما اول احاديث الباب؟ كانت فائدته ومحل الشاهد منه ورفع الصوت بالذكر كما تقدم. والخلاف مضى فيه
3:56وحديث المغيرة في الكتاب الذي بعث به الى معاوية رضي الله عنهم جميعا كان فيه صفة الذكر وعدده ثلاثا وثلاثين تسبيحا وتحميدا وتكبيرا وتقدم ايضا حديث سمي عن ابي صالح عن ابي هريرة رضي الله عنه هذا فيه فائدة اخرى وهي صفة ايراد هذا العدد
4:20ثلاثا وثلاثين مع ما في الحديث من فوائد اخر يأتي ذكرها. ومن اجل ذلك عمد المصنف رحمه الله تعالى اعني الحافظ عبدالغني المقدسي الى ايراد اسماء رواة الحديث عن الصحابي
4:40ولم تجد العادة بذلك فانه يورد الحديث بالاسناد الى الصحابي مباشرة في كل احاديث الكتاب. فيقول عن ابن عباس عن عائشة عن معاذ هذا عن ابي هريرة رضي الله عنهم جميعا. لكنه قال هنا عن سمي مولى ابي بكر بن عبدالرحمن بن الحارث بن هشام عن ابي صالح السمان
5:00عن ابي هريرة واراده للطرف من الاسناد ها هنا لما يترتب عليه من مراجعة بعض الرواة كما قال في اثناء الحديث قال ابو صالح رجع فقراء المهاجرين قال سمي فحدثت بعض اهلي الى اخره
5:18وبناء على هذا فان ايراد السند بهذا الطرف عن سمي عن ابي صالح عن ابي هريرة لاجل ما في بقية الحديث من تتمة تتعلق ببعض رواة السند ثانيا الامام البخاري رحمه الله في اخراجه الحديث لم يذكر طرفه الاخير قوله سمع اخواننا المهاجرين ففعلوا مثلما
5:41فعلنا فقال ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء. فليس هذا من رواية البخاري بل هو ممن فرد به الامام مسلم رحمه الله. ولهذا قال واللفظ لمسلم. قال الحافظ العطار قول مسلم في اخر الحديث. قال ابو صالح فرجع فقراء المهاجرين الى اخره
6:01مرسلا لم يسنده ابو صالح وابو صالح تابعي فلما قال في الرواية قال ابو صالح فرجع فقراء المهاجرين وما ادرك هذا وحكى الرواية عما صنعه الفقراء من الصحابة مراجعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم. ولهذا لم يورده البخاري رحمه الله تعالى في الرواية. واقتصر على الجزء المرفوع
6:27وهو حوار الفقراء مع النبي عليه الصلاة والسلام في اول الحديث. قال ولذلك اخرجه البخاري في مواضع من كتابه ولم يذكر هذه الزيادة من قول ابي صالح الا ان مسلما اخرجه من وجه اخر عن ابي صالح وفيه هذه الزيادة متصلة مع سائر الحديث. ثالثا الحديث اذا
6:49من ثلاث جمل او ثلاثة اقسام. القسم الاول حوار الفقراء من الصحابة مع النبي صلى الله عليه وسلم. لما قال قالوا ذهب اهل الدثور بالدرجات العلى والنعيم المقيم قال وما ذاك
7:05فقالوا يصلون ولا كما نصلي ويصومون كما نصوم ويتصدقون ولا نتصدق ويعتقون ولا نعتق. فدلهم على الذكر عليه الصلاة والسلام القسم الثاني من الحديث قول ابي صالح فرجع الفقراء من المهاجرين الى النبي عليه الصلاة والسلام
7:22فقالوا سمع اخواننا اهل الاموال بما فعلنا ففعلوا مثله. فقال ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء. هذا القسم الذي اورده الامام مسلم رحمه الله دون البخاري وهي رواية مرسلة واوردها الامام مسلم رحمه الله من اسناد اخر متصلا بالحديث. القصة
7:42الاسم الثالث ذكر سمي راوي الحديث عن ابي صالح عن ابي هريرة مراجعته الحديث لابي صالح السمان. شيخه في رواية فرجع اليه ليفهم معنى الجملة تسبحون وتكبرون وتحمدون ثلاثا وثلاثين. هل ثلاثة وثلاثين موزعة على الثلاثة
8:04فيكون المجموع احدى عشرة للتسبيح احدى عشرة للتحميد. احدى عشرة للتكبير. وهكذا فهم وهي في بعض روايات الامام مسلم في سند الحديث هذا لكنها مرسلة. ولم ترد مرفوعة الا بسند ضعيف عند البزار عن ابن عمر كما سيأتي بعد قليل
8:24هذا القسم الثالث هو ايضا مدرج بالحديث او موصول به لا لكونه جزءا من الرواية بل هو لموضع الشاهد كيف نفهم هذا العدد ثلاثا وثلاثين كيف يؤدى؟ ايؤدى مفردا تسبح الله ثلاثا وثلاثين؟ ثم تحمده ثلاثا وثلاثين ثم تكبره
8:44ثلاثا وثلاثين او تقولها جملة واحدة من ثلاثة امور سبحان الله والحمدلله والله اكبر واحدة. فتعد من جميعهن ثلاثا ثلاثين وهذا هو فهم ابي صالح رحمه الله تعالى للحديث كما سيأتي
9:03اما رواة الحديث فسمي الذي ابتدأ به سند الحديث عند المصنف رحمه الله تابعي مدني ثقة وهو وشي مخزومي قتله الخوارج سنة مائة وثلاثين. وقيل مائة واحدى وثلاثين من الهجرة. من فضلاء التابعين. ومن الموثوقين
9:23وقد اخرج له الائمة بناء على ثقته وضبطه رحمه الله تعالى. قال سمي المولى ابي بكر ابن عبد الرحمن ابن الحارث ابن هشام. وهذا الاسم يعرفه طلبة العلم لانه احد فقهاء المدينة السبعة. وسمي مولاه
9:43وقد اشتهر سمي رحمه الله بكونه مولى ابي بكر ابن عبدالرحمن ابن الحارث ابن هشام من فقهاء المدينة السبعة والذين الله عز وجل جلهم سنة اربع وتسعين من الهجرة. فكانت سنة وفاة فقهاء المدينة السبعة. فهو مولاه دلالة
10:03على قربه من فقهاء المدينة وعلمائها ونشأته رحمه الله تعالى في اكنافهم. واما ابو صالح السمان قالوا له الزيات لصنعة الزيت والسمن وبيعه اياه وجلبه وتجارته فيه. فهو ذكوان تابعي ايضا ثقة عالم. مولى
10:25من علماء التابعين وهو القائل رحمه الله ما كنت اتمنى من الدنيا الا ثوبين ابيضين اجالسهم فيهما ابا هريرة رضي الله عنه. يعني يقول ليس لي حظ من الدنيا ولا امنية الا ثوب يكسوني. واخر ابدله به اذا احتجت اليه
10:45او ثوبان يعني ازار ورداء ولا يشغل له في الدنيا الا السماع من ابي هريرة رضي الله عنه احاديث رسول الله صلى الله عليه عليه واله وسلم وهذا الحديث احد مروياته رضي الله عنه عن ابي هريرة رضي الله عنه وعن سائر الصحابة
11:05اجمعين نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله الحديث يتعلق به المسألة المشهورة في التفضيل بين الغني الشاكر والفقير الصابر وقد اشتهر فيها الخلاف. الخلاف مشهور في المسألة عند العلماء. لان الشكر والصبر مقامان من مقامات العبودية
11:29لله رب العالمين. ولا يقال هل يشكر العبد ربه ام يصبر؟ كلاهما مطلوب. مطلوب من العبد الصبر. ومطلوب منه الشكر كما هو مطلوب منه الحمد والاستغفار وسائر مقامات العبودية. لكنها مسألة تفرض في المفاضلة
11:48اذا كان العبد غنيا يشكر الله على الغنى والاخر فقير صابر على ما ابتلاه الله من القلة. فايهما اعظم اجرا عند الله اشتغل العلماء بالمسألة واوردوا فيها المفاضلة وساقوا فيها النصوص. والحديث هذا من ادلة المسألة ولهذا قال الحديث
12:12تعلق به المسألة المشهورة في التفضيل بين الغني الشاكر والفقيد الصابر. والف في المسألة جماعة من العلماء لعل من او واوسعها ما كتبه الامام ابن القيم رحمه الله تعالى في عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين. ساق المسألة واورد الادلة وايضا
12:32الف قبله وبعده طائفة من اهل العلم ببيان اي لمقامين اعظم؟ ان يكون العبد فقيرا قليلا في امر دنياه فيصبر على الفقر او يكون قد اغناه الله عز وجل فاكتسب مالا فاصبح ينفق في ذات الله يتقرب الى الله شاكرا لله
12:54فالغني الشاكر اعظم اجرا وافضل عند الله؟ ام الفقير الصابر؟ نعم قال والفقراء ذكروا للرسول صلى الله عليه وسلم ما يقتضي تفضيل الاغنياء بسبب القربات المتعلقة بالمال من اين اخذ هذا
13:15من قولهم يا رسول الله ذهب اهل الدثور بالدرجات العلى والنعيم المقيم. في بعض الروايات ذهب اهل الدثور بالاجور ايش يعني اهل الدثور اهل المال الكثير. الدسر المال الكثير قالوا يا رسول الله ذهب اهل الدثور بالاجور. وفي الرواية هنا بالدرجات العلى والنعيم المقيم
13:39هل قولهم هذا حجة؟ قال لا واقرهم رسول الله. صلى الله عليه وسلم. نعم قال واقرهم النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك. اين موضع الاقرار ذكروا العبارة قالوا يا رسول الله ذهب اهل الدثور بالدرجات العلى والنعيم المقيم. قال وما ذاك
14:03استفسر منهم عن بيان كيفية سبق الاغنياء فقالوا يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم. فهذا نحن واياهم فيه سواء لكن بسبب المال الذي عندهم وليس عندنا يتصدقون ولا نتصدق ويعتقون ولا نعتق
14:24فلم ينكر او يراجع عليهم رسول الله عليه الصلاة والسلام هذه القضية التي قرروها. بل اقر وقال الا ادلكم على فبين لهم عملا يسبقون به من قبلهم ولا يدركهم من بعدهم. فكان هذا اقرارا للجملة التي
14:44ذكروها رضي الله عنهم نعم واقرهم قال واقرهم النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك لكن علمهم ما يقوم مقام تلك الزيادة طيب اذا هذا الحديث في المسألة المفاضلة بين الغني الشاكر والفقير الصابر يستشهد به لاي القولين
15:05لتفضيل الغنيل شاكر ام الفقير الصابر هذا الحديث اذا سيق في المسألة الخلافية في المفاضلة يستشهد به لتفضيل الغني الشاكر ام الفقير الصابر الغني الشاكر لانه قالوا سبق اهل الدثور بالاجور او بالدرجات العلى. واقرهم اذا
15:30لانهم يؤدون الواجبات صلاة وصياما كما يفعل الفقراء. ويزيدون على الفقراء ماذا انفاق الاموال صدقات وقربات واعتاق. فكان هذا مما استدل به من يقول ان الغني الشاكر اعظم اجرا من الفقيد الصابر. لكن علمهم عليه الصلاة والسلام اي علم الفقراء
15:54ما يقوم مقام تلك الزيادة التي عند الفقراء وليس عند الاغنياء وليست عندهم. ما هي قال عليه الصلاة والسلام الا اعلمكم شيئا تدركون به من سبقوا وتسبقون به من بعدكم. ولا يكون احد افضل منكم الا من صنع مثل ما صنعتم. قالوا بلى. قال تسر
16:15وتكبرون وتحمدون دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين. فدل هذا على انهم اذا ارادوا ان يلحقوا او يسبقوا بما يبذل الاغنياء من اموالهم فعليهم بما دلهم عليه رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. ثم رجع الفقراء فقالوا
16:33ويا رسول الله سمع اخواننا اهل الاموال بما فعلنا ففعلوا مثله. يعني عادوا فساوونا في هذا ولا يزال عندهم السبق بالمال الذي ليس عندنا فماذا قال؟ قال ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء. نعم
16:51ولكن علمهم ما يقوم مقام تلك الزيادة فلما قالها الاغنياء ساووهم فيها وبقي معهم رجحان قربات المال فقال عليه الصلاة والسلام ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء فظاهره القريب من النص انه فضل الاغنياء بزيادة القربات المالية. ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء. يدل
17:19على ماذا؟ على فضل حازه الاغنياء هذا ظاهر السياق. كيف قال لهم تريدون ان تفعلوا مثل ما فعل الاغنياء او تدركون به عليكم بالذكر تسبيح وتكبير وتحميد دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين
17:35فقالوا يا رسول الله سمع اخواننا اهل الاموال بما فعلنا ففعلوا مثله. يعني لا يزال عندهم درجة سبقوا بها وهي انفاق الاموال قال ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء فظاهر الرواية انه فضل الاغنياء. لم؟ لانهم فعلوا ما فعل الفقراء
17:55وزيادة ما الزيادة؟ هي انفاق الاموال هذا ظاهر السياق ومنهم من يقول ان قوله ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء هو تفضيل للفقراء. نعم وبعض الناس قال وبعض الناس تأول قوله ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء. بتأويل مستكره يخرجه عما ذكرناه من الظاهر. يعني
18:22تكلف في التأويل. فقالوا لا اراد عليه الصلاة والسلام انكم معشر الفقراء فضلتم الاغنياء او ساويتموهم وان لم يكن لكم مال تنفقونه وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء لكنه قال تأويل مستكرة لم؟ قال يخرجه عن ظاهر السياق وهذا واضح لكم جميعا. وذكر بعضهم ان معنى قوله ذلك
18:49فضل الله يؤتيه من يشاء ان ثواب الذكر الذي حصل للاغنياء انما هو بسبب مسألة الفقراء فحصل للفقراء ثواب الذكر وزيادة كونهم سنوا هذه السنة الحسنة فنالهم ذلك فقال ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء اي الاجران الحاصلان. اجر الذكر واجر تسببهم في حصول هذا الاجر لغيرهم
19:20قال ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء فإذا قال بعض اهل العلم هذه الجملة ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء في هذا الحديث يحتمل ثلاثة اوجه. الأول ما هو ظاهر الحديث المتبادر من السياق ان الاغنياء سبقوكم بالانفاق
19:38والثاني انهم ساووهم في فضيلة الذكر فلم يختصوا به دونهم فقال ذلك فضل الله الثالث جعل الجملة تفضيلا للفقراء. قال ذلك فضل الله يعني انكم سبقتموهم بماذا؟ بما جاءت به الادلة
19:55اخرى من فضيلة الفقراء يوم القيامة وتخفيف الحساب عنهم. وذلك في نصوص عدة منها ان فقراء المهاجرين يدخلون الجنة قبل الخليقة بخمسمائة عام وتخفيف الحساب عنهم. ومنها ما جاء في بعض روايات هذا الحديث وان كانت ضعيفة. لما قال
20:15فضل الله يؤتيه من يشاء. قال يا معشر الفقراء الا ابشركم ان فقراء المسلمين يدخلون الجنة قبل اغنيائهم بنصف في يوم خمسمائة عام فهذا احد اوجه حمل الجملة ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء. وان كان الظاهر والمتبادر القريب من النص كما قال
20:38صنف رحمه الله انه فضل الاغنياء بزيادة القربات المالية. يعني مع مشاركتهم للفقراء في ثواب الذكر الذي لهم عليه رسول الله صلى الله عليه واله وسلم احسن الله اليكم. قال رحمه الله
20:57والذي يقتضيه الاصل انهما ان تساويا وحصل الرجحان بالعبادات المالية ان يكون الغني افضل ولا شك في ذلك ان تساويا من هما؟ الفقراء والاغنياء. ان تساويا يعني في ابواب العبادات صلاة وصيام وذكر. ان تساويا ثم كان للاغنياء
21:22فضل وزيادة بالانفاق والقربات المالية فايهما افضل اعظمهما عملا القاعدة تقول كلما كانت العبادة اكثر كان الاجر اكبر فكان الغني افضل قال ولا شك في ذلك. نعم. وانما النظر. قال وانما النظر اذا تسويا في اداء الواجب فقط
21:45وانفرد كل واحد بمصلحة ما هو فيه واذا كانت المصالح متقابلة ففي ذلك نظر يرجع الى الافضل لقل متى يكون النظر في المسألة ويحرر الان محل الخلاف والنظر في ترجيح اي الكفتين افضل. يقول اذا تساوى الفقير والغني
22:09في ابواب العبادات وزاد الغني عبادة الانفاق. اذا هو افضل لانه اكثر عبادة اما اذا تساويا في اداء الواجب فقط. ما الواجب؟ الصلوات الخمس وصيام رمضان وباقي الواجبات اذا تساويا في اداء الواجب ثم انفرد كل واحد بمصلحة ما هو فيه. الغني بشكره
22:34والفقير بصبره انفرد كل واحد تساووا في العبادات والذكر وسائر الابواب ولكن الغني بشكره تميز والفقير بصبره تميز فعندئذ ايهما افضل؟ يقول واذا كانت المصالح متقابلة. ففي ذلك نظر واذا اردنا ان نفاضل فدعونا نفسر ما معنى
22:59افضل هذا تحرير دقيق من المصنف رحمه الله انت تسألني ايهما افضل؟ الغني الشاكر ام الفقير الصابر؟ قبل الجواب ينبغي ان نسأل سؤالا ايش معنى افضل التفضيل ها هنا ما مناطه؟ تريد التفضيل بين الشخص والشخص او بين المقام والمقام؟ قال يرجع الى تفسير الافضل نعم
23:27قال فان فسر بزيادة الثواب فالقياس يقتضي ان المصالح المتعدية افضل من القاصرة. طيب وهنا ايهما افضل الغني بانفاقه. لان المصلحة بالانفاق متعدية. سيبني مسجدا او يسبل ماء او يطعم طعاما او يكرم ايتاما
23:48او يكفلوا مساكين. فالمصالح في نفقة الغني بماله متعدية اما الفقير بصبره فمصلحته قاصرة حتى لو اشتغل بالطاعة والذكر والعبادة فمصلحته ايضا قاصرة. ان فسرنا افضل يعني ايهما اكثر ثوابا
24:07فمقتضى النظر والقياس كما قال ليس يقصد بالقياس القياس الاصولي الحاق فرع باصل لعلة جامعة انما يقصد القواعد العامة التي تنزل عليها احكام الشريعة يقتضي ان المصالح المتعدية افضل من القاصرة. وعندئذ سيكون الغني الشاكر الذي تتعدى
24:27مصلحته ومنفعته بما ينفق من الاموال ونفع نفقاته للعباد بخلاف الفقير الصابر فصبره عائد على نفسه فحسب نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله وان كان الافضل بمعنى الاشرف بالنسبة الى صفات النفس
24:47ما الذي يحصل للنفس من التطهير للاخلاق والرياضة لسوء الطباع بسبب الفقر اشرف. فيترجح الفقراء ولهذا المعنى ذهب الجمهور من الصوفية الى ترجيح الفقير الصابر لان مدار الطريق على تهذيب النفس ورياضتها وذلك مع الفقر اكثر منهم مع الغنى. فكان افضل بمعنى
25:14الشرف قال وان فسرنا افضل بمعنى اشرف للنفس وانقى لخصامها وتصفية طباعها وتهذيب اه داخلها وتزكيتها فاي الحالين انفع في تزكية النفس. الصبر مع الفقر او الغنى مع المال الصبر مع الفقر اجدى في تهذيب النفوس. تدري لم؟ لان النفس ينقطع او يضعف تعلقها بالدنيا
25:47لا طمع لها في الدنيا يعيش قلة وفقرا وضيقا في الحال فلا يطمع متى يزداد الطمع عند ابن ادم كلما اتسعت الدنيا امامه؟ لو كان لابن ادم واديان من ذهب فابتغى اليهما ثالثا
26:03هذه سنة الله اما الفقير فيقنع بما يأتي ولانه مضى شطرا من عمره امضى شطرا من عمره في الفقر وقلة ذات اليد يأس من الدنيا فليست هي منه بيبان. فهذا ازكى لنفسه. قال رحمه الله الذي يحصل للنفس من التطهير للاخلاق. والرياضة لسوء الطباع
26:26بسبب الفقر اشرف فيترجح الفقراء. قال وهذا المعنى رجحه الصوفية لان مسلكهم القائم على العناية بهذا الباب. يرجح وهذا الطريق لانه قائم على تهذيب النفس ورياضتها قال وهو في الفقر اكثر منه في الغنى فكان افضل بمعنى الشرف. خلاصة ما قرره رحمه الله
26:48اننا نفسر التفظيل ها هنا. ان كان الافضل بمعنى الاكثر ثوابا فهو في حق الاغنياء بنفقات اموالهم افضل وان كانت الفضيلة هنا بمعنى ما ينال النفس من تهذيب وتزكية وشرف فالذي يناله الفقير بصبره افضل
27:08لكن هذا الترجيح سيبقى وجها من الاوجه المذكورة عند اهل العلم. وهو توسط منه رحمه الله في المسألة بعدم تفضيل الاغنياء مطلقا ولا الفقراء مطلقا لكنه ينظر الى معنى الافضلية ومناطقها. وهو احد الاقوال في المسألة ولا ولم يخلو من نظر
27:30وتعقب يعني مثلا على الوجه الاول ان قلنا ان الافضلية بمعنى زيادة الثواب فرجح ماذا رجح الاغنياء بما له من انفاق واموال. طيب وماذا نقول في نصوص دلت على ان الذكر افضل من النفقات
27:49منها حديث احمد والترمذي. الا انبئكم بخير اعمالكم وازكاها عند مليككم وارفعها في درجاتكم. وخير لكم من انفاق الذهب والورق وخير لكم من ان تلقوا عدوكم فتضربوا اعناقهم ويضربوا اعناقكم؟ قالوا بلى يا رسول الله. قال ذكر الله عز وجل
28:09هذا نص بنسأله ان الذكر اعظم اجرا من انفاق الاموال وما سمعت من فضائل الاعمال. حديث الصحيحين ايضا من قال لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير في كل يوم مائة مرة كانت له عدل عشر رقاب وكتبت له مائة
28:31حسنة ومحيت عنه مائة سيئة وكتب له حرز من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي ولم يأت احد بافضل مما جاء به الا احد عمل اكثر من ذلك. هذا ايضا نص في المسألة. مع احاديث اخر وان كان في صحتها نظر
28:49فهذا ايضا لا يقوي القول مطلقا بان انفاق الاموال مرجح في زيادة الثواب حتى القول الاخر ان قلنا ان الفقر انفع في تهذيب النفوس. قد يقول قائل حتى الغني يعيش من رياضة النفس ومجاهدتها ما لا يعيشه الفقير. اليس كذلك؟ اليس الغني بانفاق
29:13ماله يجاهد نفسه في بخلها وشحها وينفق ما تحب النفس وتنازعه في الاستئثار بالمال وفي وفي التفكير في الاولاد وترك ما يعينهم هذه مجاهدة نفس ايضا ولماذا قال عليه الصلاة والسلام والصدقة برهان برهان على ماذا
29:35على صدق ايمان في قلب صاحبه لانه لا يقوى على ان يتنازل عن مال اكتسبه بعرق جبينه وتعب وكد وكدح ثم ينفقه ابتغاء مرضات الله عز وجل طيبة بها نفسه. هذه مجاهدة
29:50هو نوع ايضا من تطهير النفوس من اخلاقها. من الشح والامساك من التفاخر بالدنيا وغير ذلك من الافات القبيحة التي لو تعرض لها الفقير لربما افسدت اخلاقه وطهارة نفسه. فهذا ايضا نوع يقال مثله في حق الاغنياء. وهذا
30:10ايضا كما قلت نظر في المسألة من جهة اخرى. قال بعض اهل العلم ويؤيد ذلك ان الصبر مع الفقر كانت بداية احوال رسول الله عليه الصلاة والسلام والغنى مع الشكر كانت اخر احواله عليه الصلاة والسلام. فجمع الله له بين
30:32الحالين وعادة الله الجارية في رسله الكرام انه يختم لهم بافضل الاحوال فختم لافضل خلقه بالغنى مع الشكر وفي ذلك دل على تفضيله على الصبر مع الفقر كما قاله ايضا الحافظ ابن حجر رحم الله الجميع. وخلاصة ما اوردوه في
30:54انه ان فضل الغني ان ان الاقوال في المسألة خمسة كما حكاها الامام القرطبي رحمه الله في شرحه على صحيح مسلم. القول الاول الغنى بهذا الحديث وغيره من الادلة. وهذا قول الاكثرين. ورجحه الامام الغزالي في احياء علوم الدين. قال الامام الشافعي
31:14رحمه الله فيما نقله القطان عنه المال رحمة من الله. يعين العبد على طاعته ويتقرب الى الله به. القول ثاني تفضيل الفقر مع الصبر وذلك بان النبي عليه الصلاة والسلام استعاذ بالله من الغنى
31:33خصوصا اذا كان الغنى مطغيا وهو الذي يرجحه الصوفية كما تقدم في كلام المصنف رحمه الله. هذان قولان. الثالث كيلو الكفاف بمعنى ان يعيش المرء على قدر كفايته فلا هو غني
31:50ولا هو فقير. تفضيل العيش الكفاف هو افضل الاحوال. آآ لان النبي عليه الصلاة والسلام ثبت في ادعية انه سأل الله عيشا كفافا القول الرابع ان التفضيل يختلف باختلاف احوال الناس في الغنى والفقر
32:07فرب غني لا يصلحه الفقر ورب فقير لا يصلحه الغنى فهذا لا يفضل فيه باطلاق بين حال وحال لكنه يختلف باختلاف الاشخاص والاحوال القول الخامس التوقف في المسألة عن تفضيل احدهما عن الاخر قال الامام القرطبي والذي يظهر لي في الحال
32:27ان الافضل من ذلك ما اختاره الله لنبيه صلى الله عليه وسلم. ولجهود صحابته ما هو قال وهو الفقر غير المدقع يعني ليس الفقر الشديد الذي يجد فيه المرء مخمصة وحاجة والما
32:47قال ويكفيك دليلا ان فقراء المسلمين يدخلون الجنة قبل اغنيائهم بخمسمائة عام واصحاب الاموال محبوسون على قنطرة بين الجنة والنار يسألون من فضول اموالهم كما ثبت في الصحيح وعلى هذا فيتعين تأويل قوله ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء الى اخره
33:07اخر ما قال رحمه الله تعالى وذهب ضوء قوم الى ان الفقر الذي استعاذ منه النبي عليه الصلاة والسلام هو فقر النفس ومن جميل كلام ابن الجوزي رحمه الله قال والصواب ان يقال
33:21الفقر مصيبة من مصائب الدنيا والغنى نعمة من نعمها فهمت؟ يقول الفقر مصيبة من مصائب الدنيا والغنى نعمة من نعمها ووزانهما يعني مثالهما المقابل لهما المرض والعافية ففي المرظ ثواب وفضل لا يمنع ذلك من الاستعاذة منه وسؤال العافية
33:49المرض ابتلاء والعافية نعمة فهل يقول قائل المرض افضل لان فيه ثوابا ليس موجودا في العافية ليس كذلك قال الله سبحانه وتعالى ونبلوكم بالشر والخير فتنة والينا ترجعون. ولذلك في في الموازنة بين المسألة بين هذا وذاك فيه نظر
34:15باحوال عدة قال الامام ابن الملقن رحمه الله تعالى لا شك ان نبينا صلى الله عليه وسلم كان غنيا بالله تعالى شاكرا له فقيرا اليه. صابرا على جميع احواله. قال واخر احواله جيئت اليه خزائن الارض
34:34وهادته الملوك وفتحت الفتوح. وكذا صحابته الذين ادركوا الفتوحات. فكان المال الكثير في اليد لا في القلب كان المال الكثير في اليد لا في القلب. اتسعت الدنيا لكنها ما تجاوزت ايديهم. ما حلت بقلوبهم ولا
34:56تتعلق بها. فلما كثر المال في ايديهم عاشوا غنى وسعة حال. لكن ابدا ما عاشوا تعلق القلوب. قال رحمه الله فكان المال تثير في اليد لا في القلب فهم بهذا الاعتبار اغنياء لا فقراء. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يعطي عطاء من
35:16الا يخشى الفقر عليه الصلاة والسلام وتطرق ايضا لهذا المسألة لهذه المسألة شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله فقال تنازع كثير من المتأخرين في الغني الشاعر والفقيد الصابر ايهما افضل فرجح هذا طائفة من العلماء والعباد ورجح هذا طائفة من العلماء والعباد قال وحكي في ذلك روايتان عن الامام
35:40احمد وام الصحابة والتابعون فلم ينقل عنهم تفضيل احد الصنفين على الاخر وقالت طائفة سادسة ليس لاحدهما على الاخر فضيلة الا بالتقوى. فايهما كان اعظم ايمانا وتقوى كان افضل واذا استوي في ذلك استويا في الفضيلة. قال شيخ الاسلام وهذا اصح الاقوال. لان الكتاب والسنة انما تفضل او تفضل
36:09بالايمان والتقوى. قال الله تعالى ان يكن غنيا او فقيرا فالله اولى بهما. وقد كان في الانبياء والسابقين الاولين من الاغنياء من هو افضل من اكثر الفقراء؟ وكان فيهم من الفقراء الذي من هو افضل من اكثر الاغنياء؟ قال والكاملون يقومون بالمقامين
36:29فيقومون بالشكر والصبر على التمام. كحال نبينا صلى الله عليه وسلم وحال ابي بكر وعمر رضي الله عنهما. ثم قال ولكن قد يكون الفقر لبعض الناس انفع من الغنى. والغنى انفع لاخرين. كما تكون الصحة لبعضهم انفع كما في الحديث الذي رواه البغوي وغيره
36:49ان من عبادي من لا يصلحه الا الفقر. ولو اغنيته لافسده ذلك. وان من عبادي من لا يصبحه الا السقم ولو اصححته لافسده وذلك اني ادبر عبادي اني بهم خبير بصير. الى اخر ما قال رحمه الله تعالى. نعم
37:08احسن الله اليكم قال رحمه الله وقوله ذهب اهل الدثور الدثر هو المال الكثير. وقوله تدركون به من سبقكم يحتمل ان يراد به السبق المعنوي وهو السبق في الفضيلة وقوله من بعدكم اي من بعدكم في الفضيلة ممن لا يعمل هذا العمل
37:34ويحتمل ان يراد القبلية الزمانية والبعدية الزمانية. لما قال عليه الصلاة والسلام الا اعلمكم شيئا تدركه به من سبقكم وتسبقون من بعدكم. قبل وبعد هنا هو قبل وبعد زماني يعني من قبلكم فيما سبق وتسبقون من بعدكم من الاجيال اللاحقة
37:59هذا محتمل لكنه ليس راجحا لانه ثبت فضيلة جيل الصحابة على من بعدهم مطلقا فهم خير ممن جاء بعدهم بالذكر ومن غير الذكر والمراد والله اعلم تسبقون به تدركون به من سبقكم السبق المعنوي في الفضيلة
38:20اما قالوا ان اصحابنا الاغنياء اخوتنا سبقونا بماذا؟ في الزمان لا في الاجر والثواب. اذا هو السب المعنوي فهذا معنى تدركون به من سبقكم السبق المعنوي وتسبقون به من بعدكم يعني من هو خلفكم في الفضيلة فلا يلحقكم الا اذا
38:39عمل مثل هذا العمل. نعم قالوا لعل الاول اقرب الى السياق فان سؤالهم كان عن امر الفضيلة وتقدم الاغنياء فيها وقوله لا يكون احد افضل منكم يدل على ترجيح هذه الاذكار على فضيلة المال. وعلى ان تلك الفضيلة للاغنياء
39:01مشروطة بالا يفعلوا هذا الفعل الذي امر به الفقراء. يعني لو ان الغني لم يأت بهذا الذكر وانفق الاموال تلو الاموال قال والفقير الذي ما انفق درهما ولا دينارا وانما اقبل على هذا الذكر فايهما افضل
39:20صاحب الذكر لقوله عليه الصلاة والسلام ولا يكون احد افضل منكم الا من عمل مثل ما عملتم. فان لم يعمل فلو انفق كنوز الدنيا لا يبلغ ثواب هذا الذكر العظيم. وقد سمعت الحديث الذي تقدمت الاشارة اليه
39:39احسن الله اليكم. قال رحمه الله وفي تلك الرواية تعليم كيفية هذا الذكر. وقد كان يمكن ان يكون فرادى اي كل كلمة على حدة. يعني سبحان الله مفردة ثلاثا وثلاثين. ثم الحمدلله مفردة ثلاثا وثلاثين. ثم الله اكبر مفردة ثلاثا وثلاثين
40:04هذا محتمل لكن ابا صالح السمان كيف فسرها قالت تقول الله اكبر وسبحان الله والحمدلله حتى تبلغ من جميعهن ثلاثا وثلاثين. فجعل كل مرة تتكون من ثلاث جمل معطوفة بالواو. نعم
40:27وقد كان يمكن الا وقد كان يمكن ان يكون فرادى اي كل كلمة على حدة. ولو فعل ذلك لجاز وحصل به المقصود لكن بين في هذه الرواية انه يكون مجموعا ويكون العدد للجملة
40:47واذا كان كذلك يحصل في كل فرد هذا العدد والله اعلم. لما قال فرجعت الى ابي صالح فقلت له ذلك. فقال الله اكبر وسبحان الله والحمدلله. حتى تبلغ من جميعهن ثلاثا وثلاثين
41:03وهذا تفسير من ابي صالح نص في الرواية. ولهذا قال المصنف رحمه الله بين في هذه الرواية انه يكون مجموعة. فيكون العدد في الجملة واذا كان كذلك يحصل في كل فرد هذا العدد فاذا قلت سبحان الله واذا قلت الله اكبر وسبحان الله والحمدلله الله
41:23الله اكبر وسبحان الله والحمدلله. الله اكبر وسبحان الله والحمدلله ثم بلغت ثلاثا وثلاثين. فكم مرة سبحت ثلاثة وثلاثين. كم مرة كبرت؟ ثلاثة وثلاثين. حصل لكل جملة هذا العدد. لكنك اوردته جملة مجموعة
41:43نجح بعضهم الجمع بالاتيان بواو العطف كما فسر ابو صالح رحمه الله وله نظير في جمل التشهد التحيات لله والصلوات والطيبات. فانت عطفت والتقدير كما في بعض الروايات التحيات لله الزاكيات لله. الطيبات لله الصلوات لله
42:04فاذا عطفت بالواو كانت ايضا في يعني يقولون عطف المفردات يجعلها كعطف الجمل او يجعلها جملة واحدة. هذا قول ولا ينافي هذا ما جاء في رواية اخرى كما جاء في حديث المغيرة الذي كتب به الى معاوية رضي الله عنهما في مجلس ليلة الاسبوع المنصرم قال تسبحون الله ثلاثا
42:28ثلاثين وتحمدون الله ثلاثا وثلاثين. وتكبرون الله ثلاثا وثلاثين. فنص على افراد كل واحدة من جمل الذكر بالعدد وعلى هذا فالذي فهمه سهيل بن ابي صالح في بعض روايات مسلم جعلها احدى عشرة لما فهم ان ثلاثا وثلاثين تقسم
42:48على ثلاثة فيكون نصيب كل جملة احدى عشرة لكن لم يتابعه على هذا احد وعلى كل حال قال الحافظ ابن حجر ورواية ابوي صالح تفيد ان العدد للجميع فيقول ذلك مجموعا. لكن الروايات الثابتة عن غيره الافراد. قال القاضي عياض وهو اولى
43:06افراد كل جملة بالعدد سبحان الله ثلاثا وثلاثين والحمد لله ثلاثا وثلاثين والله اكبر ثلاثا وثلاثين. قال الحافظ ابن حجر والذي يظهر ان كلا من الامرين حسن ان شئت جمعت وان شئت افردت فيكون المجموع في كلا الطريقتين ثلاث وثلاثون مرة لكل ذكر من هذه الاذكار. قال
43:30الحافظ بن حجر الا ان الافراد يتميز بامر اخر وهو ان الافراد يحتاج الى العدد يعني انت تعد سبحان الله سبحان الله سبحان الله سبحان الله حتى تبلغ ثلاثا وثلاثين
43:45ومثلها الحمدلله الحمدلله الحمدلله ومثله الله اكبر الله اكبر الله اكبر قال والافراد يحتاج الى العدد وله بكل حركة سواء كان باصابعه او بغيرها ثواب لا يحصل لصاحب الجمع منه الا الثلث. الذي يجمع يقول سبحان الله والحمد لله والله اكبر مرة. سبحان الله والحمد لله والله اكبر مرتين. فكم مرة
44:12سيعقد ثلاث وثلاثين مرة. لكن صاحب الافراد سيعقد في التسبيح ثلاثا وثلاثين. وفي الحمد ثلاثا وثلاثين وفي التكبير ثلاثا وثلاثين. فكم مرة عقد تسعا وتسعين مرة فلا يحصل لصاحب الجمع الا الثلث. وهذا التفات الى معنى اخر رجح به الحافظ ابن حجر والله اعلم
44:34احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث الرابع طيب قبل الحديث الرابع. قوله في الحديث دبر كل صلاة هل الصلوات المفروضة ام الفرض والنافلة قال الا ادلكم على الا اعلمكم شيئا تدركون به من سبقكم وتسبقون به من بعدكم. ولا يكون احد افضل منكم الا من صنع مثل ما صنعتم؟ قالوا بلى
45:06يا رسول الله قال تسبحون وتكبرون وتحمدون دبرا كل صلاة ثلاثا وثلاثين مرة كل صلاة ماذا يشمل؟ يشمل الكل الفرائض والنوافل طيب هل تذكرون هذه الاذكار بعد سنة المغرب والعشاء
45:27السنن الرواتب بعد الوتر تحية المسجد ركعتي الضحى طيب والحديث عام قال ابن ملقن رحمه الله ظاهره استواء الفرض والنفل. وعليه حمله بعض العلماء فقالوا هذا ذكر عام. يقال في الفرض والنافلة. قال لكنه مقيد بغيرها من الاحاديث. منها حديث المغيرة
45:54الذي تقدم ليلة الجمعة الماضية فيما كتب به الى معاوية رضي الله عنهم جميعا. وفيه دبر كل صلاة وفي بعض الروايات عند مسلم مكتوبة وايضا حديث كعب بن عجرة آآ قوله آآ رضي الله عنه ايضا تسبحون ثلاثا وثلاثين وتحمدون الله والله اكبر ثلاثا قال
46:16دبر كل صلاة مكتوبة فيحمل هذا العموم في هذه الرواية على ما تقيدت او خصصت به هذه الاذكار في الاحاديث الاخرى. والله تعالى اعلم احسن الله اليكم قال رحمه الله
46:34الحديث الرابع عن عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى في خميصة لها اعلام فنظر الى اعلامها نظرة فلما انصرف قال اذهبوا بخميصتي هذه الى ابي جهم واتوني
46:55واتوني بامبجانية ابي جهم فانها الهتني انفا عن صلاتي الخميصة كساء مربع له اعلام. والانبجانية كساء غليظ. طيب ها هنا سؤال او اثنان اولهما ما علاقة الحديث بالباب باب الذكر عقيم الصلاة
47:26اين الذكر الحديث في الباب احاديث الذكر عقب الصلاة والحديث فيه قصة انه صلى فنظر الى ما كان يلبس من خميصة فانصرف قال اذهبوا بخميصتي الى ابي جهم واتوني ابي جهنم فانها الهتني انفا عن صلاتي. الحديث متعلق بمسألة الخشوع في الصلاة. اليس كذلك؟ ما علاقته بباب الذكر
47:53طيب يعني ستفعلون مثل ما فعل الشراح يتكلفون ايجاد مناسبة للحديث بالباب لا يظهر وجه مناسبة صريحة لايراد المصنف هذا الحديث في الباب. واجاب البرماوي رحمه الله بان الذكر نوعان
48:16ذكر باللسان وذكر بالقلب فلما اتى بالاحاديث المبينة لذكر اللسان عقب الصلاة اورد ما ينبغي الاشارة اليه الى ان المصلي ينبغي ان يكون في صلاته خاشعا بقلبه الى انقضاء الصلاة بحيث لا
48:33يشغله عنها شيء فيكون اتيانه بالذكر عقب الصلاة صلة بحضور قلبه الذي كان اثناء الصلاة. وعلى كل حال فلا يقول الحديث من فوائد اما السؤال الثاني في الحديث الحديث فيه قصة كما سمعتم
48:50صلى في خميسة. قال الخميصة كساء مربع له اعلام يعني مخطط مقلم ويقال في الخميس نوع فاخر من الثياب. رقيق بحيث اذا طوي وحصل تطبيق له يكون صغيرا. وهذا لا
49:08سيكون غالبا الا في فاخر انواع الاقمشة والثياب التي لها يعني وقعها عند اصحابها قال اذهبوا بخميصة هذه الى ابي جهل ابو جهنم من الصحابة رضي الله عنه من عظماء قريش من مسلمة الفتح
49:26اسلم في عام الفتح اه ليش قال اذهبوا الى ابي جهل واتونية ابي جهم الام بجانية كساء غليظ. ليش قال خذوا قميصي هذا واعطوه ابا جهم واعطوني ثوب ابي جهم. لماذا ابو جهم؟
49:43لماذا ليس ابا بكر؟ ولا عمر ولا غيره احسنتم في الحديث قصة ابو جهم رضي الله عنه هو الذي اهدى النبي عليه الصلاة والسلام هذه الخميصة كما في موطأ مالك عن عائشة رضي الله عنها قالت اهدى ابو جهم الى النبي صلى الله عليه وسلم خميصة لها علم
50:07فشهد فيها الصلاة. فلما انصرف قال ردي هذه الخميصة الى ابي جهل طيب اليس في رد الهدية كسر لخاطر المهدي بلى لكنه ما ردها جفاء عليه الصلاة والسلام. ماذا طلب
50:26طلب بدلا وهذا فيه تطييب لخاطر ابي جهم ما اراد عليه الصلاة والسلام ان يبقي الخميصة عنده فتكون مشغلة له عن صلاته. فاراد ردها وطلب ام بجانيته قال العلماء من باب الادلال عليه
50:44مثل ما يقول احدنا اليوم يعني هو يمون عليه وله ان يطلب منه ولا يتكلف. وهذا فيه فرح يدخله على قلب ابي جهم ان يكون رافعا للكلفة فيقول يا ابا جهم خذ هذا واعطه
50:58ثوبك الاخر فيفرح بذلك ابو جهل فيجمع صلى الله عليه وسلم بين الامرين قبول هدية المهدي وادخال السرور عليه وابقاء هدية لا تشغله عن صلاته عليه الصلاة والسلام قالوا لعلمه انه يفرح
51:15بذلك ويؤثر به. قال ابن بطال طلبه ثوبا غيره ليعلم انه لم يرد هديته استخفافا به. صلى الله عليه عليه واله وسلم اما ابو جهم فهو كما سمعت حذيفة بن عامر القرشي صحابي جليل من عظماء قريش ووجهائها اسلم عام الفتح
51:36رضي الله عنه هو الذي استشارت فيه فاطمة بنت قيس رضي الله عنها رسول الله عليه الصلاة والسلام لما انقضت عدتها فشعرته في رجلين خطباها معاوية وابو جهم فقال عليه الصلاة والسلام اما ابو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه. واما معاوية فصعلوك لا مال له. انكحي اسامة بن زيد. قال لا
52:01هذا هو الاداك فأشار اليها صلى الله عليه وسلم بغير من استشارت قال في ابي جهم لا يضع عصاه عن عاتقه. ايش معنى براب يعني هذا احد التفسيرين. والثاني انه كثير الترحال والسفر. لا يكاد يقر في بلد
52:20يضع عصا سفره على عاتقه فهو كثير الترحال. رضي الله عنهم جميعا. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله فيه دليل على جواز لباس الثوب ذي العلم. ذي العلم كما قلنا ذي الاشارات او التربيع او المخططات او المقلمة ونحوها. نعم
52:42ودليل على ان اشتغال الفكر يسيرا غير قادح في الصلاة. من اين اخذ هذا نظر الى اعلامها نظرة. فلما انصرف يعني انتهى من صلاته قال كذا وكذا. فاذا هذه النظرة اليسيرة
53:00نوع من الانشغال اليسير الذي لا يقدح في الصلاة قال اهل العلم لكن رواية للحديث اوردها الامام البخاري في الصحيح معلقة قال اخاف ان تفتنني. وفي رواية عند مالك في
53:17فكادت ان تفتنني. يعني حصل او ما حصل؟ يعني ما حصلت الفتنة. اذا ما حصل الانشغال لكنه عليه الصلاة والسلام بادر. وفي هذا تطبيق لما يسميه الاصوليون سدا للذريعة فحتى لا ينفتح له باب انشغال لاحقا استبق عليه الصلاة والسلام فارسل بالخميصة وطلب تبديلها. نعم
53:44قال وفيه دليل على طلب الخشوع في الصلاة والاقبال عليها ونفي ما يقتضي شغل الخاطر بغيرها. هذا درس مهم والله يا اخوة تحري الخشوع واسباب الخشوع في الصلاة والتخلص وصرف الصوارف التي يمكن ان تشغل الفكر والقلب عن عبادته في الصلاة وهو الخشوع
54:08يا قوم لما ذكر الله اهل الفردوس في سورة المؤمنون وعدد صفاتهم ذكر الصلاة مرتين قد افلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون. ثم قال في الاخيرة والذين هم على صلواتهم يحافظون
54:26فابتدأ بالصلاة واختتم الصلاة هذه واحدة ثانيا ذكر في الصفة الاولى في الصلاة الخشوع وفي الثانية المحافظة ما الفرق المحافظة على الصلاة الاتيان بها هذه عبادة البدن. الركوع والسجود والقيام
54:45هيئة الصلاة اما الخشوع فعبادة القلب. فذكر الصلاة مرتين لتؤديها وتعبد الله تعالى بها ببدنك محافظا عليها وبقلبك خاشعا فيها مقام الخشوع في الصلاة عظيم هو روح الصلاة وليس للمرء من صلاته الا ما عقل. فبقدر خشوعك في الصلاة تستلذ بها. وتنعم وتأنس
55:11ويسعد قلبك بصلاتك حتى تكون قرة عين كما قالت لرسول الله عليه الصلاة والسلام المقام عظيم. ومجاهدة النفس فيها مطلب والشيطان يجاهد المصلين في هذا الباب. لاحظ يجاهد المصلين لن يجاهدوا المسلمين اولا في ترك الصلاة
55:31فاذا عجز واصبح المسلم مصليا ما يسلم له الراية. سيجاهده في صرف خشوعه في الصلاة. فاذا حرب الشيطان مع المصلين وهم مصلون ليس في ترك الصلاة. لا بل في خشوعهم في الصلاة
55:48وسيظل مجاهدا للمسلم المصلي الى اخر صلاته فهذا مقام عظيم. وهذا الحديث درس بليغ كما قال المصنف دليل على طلب الخشوع في الصلاة والاقبال عليها ونفي ما يقتضي شغل الخاطر بغيرها. يا قوم ان كانت خميصة
56:11مثل القميص فيه شيء من التخطيط كانت نظرة فيها جعلت رسول الله عليه الصلاة والسلام يأخذ هذا الموقف انصرف ينزعها يقول بدلوها اعطوني غيرها وهي قميص فما بالك بغيرها من مشغلات القلب في الصلاة
56:34تصاوير زخارف اصوات من حولك حركة كل ذلك مدعاة الى انشغال الذهن والقلب السمع البصر انتبه الشيطان سيخطف من صلاتك ما استطاع. ونبينا عليه الصلاة والسلام ذو المقام الاعلى في الصلاة. والخشوع الاكمل يعلمنا
56:54بمثل هذا الحديث كيف نجاهد انفسنا؟ وهو درس ولابد ان نتربى فيه وان نقيم هذا المقام العظيم من مقامات العبودية الله تعالى في صلاتنا احسن الله اليكم. قال رحمه الله
57:11وفيه دليل على مبادرة الرسول صلى الله عليه وسلم الى مصالح الصلاة ونفي ما يخدش فيها حيث اخرج الخميصة واستبدل بها غيرها مما لا يشغل وهذا مأخوذ من قولها فنظر اليها نظرة
57:30وبعثه الى ابي جهم بالخميسة لا يلزم منه ان يستعملها في الصلاة. الان لما انشغل بالخميصة. ماذا قال اذهبوا بخميصة هذه الى ابي جهم. طيب السؤال لم يرسل بها الى ابي جهم مع انها الهت سيد الخلق عليه الصلاة والسلام
57:50افلا تلهي ابا جهل هذي الخميصة التي الهت اعظم القلوب خشوعا. طيب فما اثرها على غيره عليه الصلاة والسلام ايه هذا هذا جواب على السؤال. كيف يتخلص منها ويبعث بها الى اصحابه؟ وهم مهما كان احدهم يقينا اقل من رسول الله عليه الصلاة
58:13الصلاة والسلام. اذا سيكونون متأثرين بها في صلاتهم. قالوا ومن قال لك انه لابد ان يلبسها في الصلاة؟ نعم قال وبعثه الى ابي جهم بالخميصة لا يلزم منه ان يستعملها في الصلاة
58:27كما جاء في حلة عطارد وقوله عليه الصلاة والسلام لعمر اني لم اكسكها اني لم اكسكها لتلبسها عطارد اشارة الى حديث البخاري ان عمر رضي الله عنه لما رأى حلة
58:43في السوق تباع وكان بعض الملوك كساها عطارد. فذكر له عليه الصلاة والسلام ان يشتريها ليتجمل بها للوفود. وكانت من حرير فقال عليه الصلاة والسلام انما يلبسها من لا خلاق له في الاخرة. ثم انه جاء له صلى الله عليه وسلم حلة مثلها
59:03فبعث بها الى عمر فجاء عمر متعجبا قال يا رسول الله اما قلت انه يلبسها من لا خلاق له. يعني كيف اهديتني اياها؟ فقال عليه الصلاة والسلام لم ابعث بها اليك لتلبسها
59:19اذا يمكن استعمالها في وجوه اخرى ومنها في بعض الروايات عن اخرين الصحابة ليكسوها بعض نسائه. وهنا في الرواية ان عمر كساها اخا له مشركا. فالمقصود بعث وبالخميصة الى ابي جهم لا يلزم منه ان يلبسها في الصلاة. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله وقد استنبط الفقهاء من هذا
59:42كراهة كل ما يشغل عن الصلاة من الاصباغ والنقوش والصنائع المستطرفة. ما الاصباغ طلاء الجدران الدهانات والبوية والالوان التي تكون في قبلة المصلي. سواء كانت في غرفة داره او في مسجد يصلي فيه او في غيرها. الزخارف والنقوش والصنائع المستطرفة
1:00:07يعني المستحدثة التي ما كانت في الزمن الاول الصنائع يعني النحت والنقش والزينة والزخارف التي تشغل المصلي اثناء صلاته. نعم قال فان الحكم استنبط وقد استنبط الفقهاء من هذا كراهة كل ما يشغل عن الصلاة من الاصباغ والنقوش
1:00:30صنائع المستطرفة فان الحكم يعم بعموم علته. والعلة الاشتغال عن الصلاة. فكل ما يشغل عن الصلاة يدخل فيما حذر منه نبينا صلى الله عليه واله وسلم. ومنه تزويق حيطان المساجد ومحاريبها وزخرفتها. ولما بنى عمر رضي الله عنه مسجد
1:00:52النبي صلى الله عليه وسلم قال للبناء اياك ان تحمر او تصفر فتفتن يكون سببا لفتنة المصلي في صلاته. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله وزاد بعض المالكية في هذا كراهة غرس الاشجار في
1:01:14وزاد بعض المالكية في هذا كراهة غرس الاشجار في المساجد. للعلة ذاتها ان غرس الشجر مدعاة ايضا الى الاشتغال في المسجد فما الشاغل فيه؟ النظر الى الشجر والى ثمره والى طير يقف عليه والى غيرها من الشواغل التي يمكن ان تكون. فامعن
1:01:36في كل ما يشغل المصلي في صلاته. بل كره اصحاب ما لك رحمه الله التزاويق والكتابة في القبلة ودخول الصبي الذي لا يعقل الصلاة كرهوا دخول الصبيان للمساجد بما يحصل من عبث وتشويش وضوضاء. احتراما للمساجد وقطعا لكل الصوارف
1:01:58غلة للمصلي عن خشوع صلاته. وفي الموطأ ان ابا طلحة رضي الله عنه صلى في حديقته فنظر الى نخلها فاعجبه فلم يدري كم صلى فجاء فاخبر النبي عليه الصلاة والسلام واعلن تصدقه بحديقته
1:02:17يتخلص من كل شيء يمكن ان يكون صارفا بهذا المقام العظيم وهو الخشوع في الصلاة احسن الله اليكم قال رحمه الله والانبجانية يقال بفتح الهمزة وكسرها وكذلك في الباء. وكذلك الياء تخفف وتشدد. يعني تقول انبجانية
1:02:40الهمزة والباء او ام بجانية بكسر باء. وكذلك تكسر الهمزة ام بجانية وامبجانية. يصح كل ذلك. وقال الياء ايضا وتخفف تقول ام بجانية وام بجانية كل ذلك صححه اصحاب المعاجم في اللغة كساء مربع كما قال الحافظ عبدالغني رحمه الله قال المازري مصبوغ
1:03:05حرير وقال الباجي كساء من صوف رقيق يكون في الاغلب له علم وكانت من اشرف لباس العرب. ونقل المحب الطبري عن الاصل معي انها ثوب خز او صوف بعلم اسود يعني مخطط بلون اسود وعن ابين انها كساء مربع وقيل لا
1:03:25اما خميصة الا ان تكون سوداء معلمة يعني مقلمة وجمعها خمائر وقيل كساء رقيق يكون اصفر او احمر او اسود. سميت خميصة من اجل لينها ورقتها وصغر حجمها اذا طويت. فهي من افخر لباس العرب كما قال الباجي رحم الله الجميع
1:03:49احسن الله اليكم. قال رحمه الله والانبجانية يقال بفتح الهمزة وكسرها وكذلك في الباء وكذلك الياء تخفف وتشدد وقيل انها الكساء من غير علم فان كان فيه علم فهو خميصة
1:04:07وفيه دليل على قبول الهدية من الاصحاب والارسال اليهم والطلب لها ممن يظن ممن يظن به السرور بذلك كاول مسامحة. في الحديث دليل على اربعة امور. قبول الهدية لانه عليه الصلاة والسلام قبلها من ابي جهل
1:04:28والارسال اليهم. يعني ان يرسل اليه بالهدية والطلب لها هذه هذه فائدة جديدة. ان يطلب الهدية من المهدي النبي عليه الصلاة والسلام رد الخميصة لابي جهم وماذا طلب؟ طالب الانبجاني طلب هدية اخرى. قال رحمه الله والطلبي لها يعني للهدية ممن يظن به السرور لذلك. ما
1:04:55كل من تطلب منه هدية يفرح لكن هذا من المحب الودود فطلبك الهدية منه مدعاة لزيادة المحبة وادخال الفرح والسرور تلك يعني لحظة المنى عنده ان يكون الحبيب الغالي عنده يطرق بابه او يرسل له بطلب هدية ان يهديها اليه
1:05:16فهذا عنده في غاية الفرح والسرور وهو مما اخذ من الحديث قال ممن يظن به السرور بذلك او المسامحة يعني ان لا يقع في نفسه حرج كما حصل في قصة ابي جهم
1:05:29رضي الله عنه تم الحديث بفضل الله وبه تم الباب وهو كما تقدم في اربعة احاديث اخذ نصفها في هذا المجلس ونصفها في المنصرم وتم به بحمد الله تعالى ستة عشر بابا من ابواب كتاب الصلاة لنشرع في المجلس المقبل ان احيانا الله تعالى في باب الجمع
1:05:49بين الصلاتين والله تعالى اعلم. اللهم انا نسألك علما نافعا ورزقا واسعا وعملا صالحا متقبلا. وشفاء من كل داء يا رب العالمين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا. وزدنا علما يا رب العالمين. واجعل يا رب ما تعلمناه
1:06:09حجة لنا لا حجة علينا. اللهم فقهنا في الدين وعلمنا السنة ووفقنا لتطبيقها والعمل بها يا حي يا قيوم. ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه
1:06:29به اجمعين والحمد لله رب العالمين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.