استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

36 ( إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام - الصلاة - باب صفة صلاة النبي ﷺ - الحديث 91-92 ) أ.د.حسن بخاري

افتح في المكتبة ↗
0:01بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له له الحمد في الاخرة والاولى واشهد ان سيدنا ونبينا وامامنا محمدا عبد الله ورسوله صلى الله ربي وسلم وبارك عليه
0:27وعلى ال بيته وصحابته ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين وبعد ايها الاخوة الكرام فمن رحاب البيت الحرام ينعقد هذا المجلس الاسبوعي السادس والثلاثون من مجالس مدارستنا لكتاب شرح عمدة الاحكام للامام
0:47تقي الدين ابن دقيق العيد رحمه الله تعالى في هذا اليوم الاربعاء الخامس عشر من شهر جمادى الاولى سنة خمس واربعين واربعمائة والف من هجرة المصطفى صلى الله عليه واله وسلم
1:03وهو المجلس الثاني من مجالس مدارستنا لباب صفة صلاة النبي صلى الله عليه واله وسلم وتقدم في المجلس السابق تناول الحديثين الاولين من الباب وهو من ابواب كتاب الصلاة كما تقدم. تقدم الحديثان الاولان حديث عائشة رضي الله تعالى عنها في صفة جمل من هيئة
1:30صلاة النبي صلى الله عليه واله وسلم. وتقدمه ايضا حديث ابي هريرة في دعاء الاستفتاح رضي الله عنه وارضاه ومعنا في مجلس الليلة ان شاء الله تعالى حديثان ايضا الثالث والرابع حديث ابن عمر رضي الله عنهما في رفع يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم في تكبيرات الصلاة
1:54في المواضع التي حددها الحديث ثم حديث السجود على سبعة اعظم حديث ابن عباس رضي الله عنهما نسأل الله تعالى التوفيق والسداد والهداية والرشاد بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين
2:14والصلاة والسلام على رسوله الامين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ولنا ولوالدينا وللمسلمين قال المصنف رحمه الله الحديث الثالث عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه حذو منكبيه اذا افتتح الصلاة
2:41واذا كبر للركوع واذا رفع رأسه من الركوع رفعهما كذلك. وقال سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد وكان لا يفعل ذلك في السجود هذه كم موضعا ذكر في الحديث فيها رفع اليدين مع التكبير
3:01ثلاثة مواضع اولها مع تكبيرة الاحرام وهي الاكد من تكبيرات الصلاة التي قال فيها الفقهاء برفع اليدين ومعنى اكد ان قول الفقهاء فيها اكثر من بقية التكبيرات فهذه التي قال فيها بعضهم بوجوب رفع اليدين. وقال بعضهم بالاستحباب وقال بعضهم بان ذلك متوقف عليه صحة
3:28ولا اما التكبيرات الاخرى ففيها الخلاف الذي سيشير اليه المصنف رحمه الله تعالى فهذا الحديث هو اصح ما روي في السنة عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بشأن رفع اليدين في الصلاة
3:45وهو كما يأتي في كلام المصنف من اقوى الاحاديث سندا بل لا يعرف في السنة الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في شأن رفع اليدين مع التكبيرات في الصلاة لا يعرف حديث
4:01صحوا سندا منه هذا اصح احاديث الباب وبه قال الفقهاء في مسألة رفع اليدين في تكبيرة الاحرام وعند الركوع وعند الرفع من الركوع هذه ثلاثة مواضع والرابع عند القيام من التشهد الاول في الركعة الثانية الى الثالثة وسيأتي الحديث عنها في ثنايا
4:24كلام المصنف رحمه الله تعالى احسن الله اليكم. قال رحمه الله اختلف الفقهاء في رفع اليدين في الصلاة على مذاهب متعددة والامام الشافعي رحمه الله قال بالرفع في هذه الاماكن الثلاثة قال بالرفع وجوبا او استحبابا
4:44استحبابا يقول الامام النووي رحمه الله اجمعت الامة على استحباب رفع اليدين عند تكبيرة الاحرام وقال بالوجوب بعض الفقهاء كالامام احمد وداوود الظاهري انهم يرون الوجوب فيه. وكذا بعض الشافعية وممن قال بالوجوب ايضا الاوزاعي
5:08والحميدي شيخ البخاري وابن خزيمة. لكنهم لا يجعلون الصلاة باطلة بتركه الا من نص على ذلك كالاوزاعي والحميدي رحم الله الجميع فاذا الكافة يقولون باستحباب رفع اليدين في تكبيرة الاحرام خاصة
5:28فانهم لا يكادون يختلفون في ان رفع اليدين ها هنا مشروع والجمهور والكافة على القول بالاستحباب. وبعضهم قال بالوجوب في تكبيرة الاحرام خاصة. الكلام ليس على التكبير بل على رفع
5:43اليدين عند التكبير في تكبيرة الاحرام. نعم. والشافعي رحمه الله والامام الشافعي رحمه الله قال بالرفع في هذه الاماكن الثلاثة. اعني في افتتاح الصلاة والركوع والرفع من الركوع وحجته هذا الحديث وهو من اقوى الاحاديث سندا وهو ايضا مذهب الامام احمد من بين الاربعة رحم الله الجميع. اما
6:10وابو حنيفة رحمهما الله فسيأتي الكلام فيما يتعلق بمذهبهما في رفع اليدين في هذه المواضع الثلاثة فحجة الشافعي واحمد في رفع اليدين في هذه المواضع الثلاثة قال هذا الحديث قال وهو من اقوى الاحاديث سندا
6:31حتى قال ابن المدين رحمه الله فيما نقلوا عنه الحافظ ابن حجر قال هذا الحديث حجة على الخلق من سمعه فعليه ان يعمل به لانه ليس في اسناده شيء والبخاري رحمه الله لما اخرج الحديث في صحيحه
6:48قال عقب روايته الحديث قال علي ابن عبد الله من يقصد من المدينة وهو شيخ البخاري. قال البخاري عقب روايته الحديث قال علي بن عبدالله وكان اعلم زمانه البخاري يقول هذا يقول وكان اعلم زمانه يقول رفع الايدي حق على المسلمين بما روى الزهري عن سالم عن ابيه
7:14يعني عبد الله ابن عمر رضي الله تعالى عنهما. وهذا ايضا مما اكده عدد من اهل العلم. يقول الامام ابن القيم رحمه الله في زاد المعاد انه روى الرفع عنه صلى الله عليه وسلم في هذه المواطن الثلاثة
7:31تكبيرة الاحرام والركوع والرفع منه قال نحو من ثلاثين نفسا قال واتفق على روايتها العشرة. حتى قال ولم يثبت عنه صلى الله عليه وسلم خلاف ذلك البتة. بل كان هذا دأبه الى ان
7:47الدنيا الحافظ بن حجر رحمه الله يقول جمع زيد الدين العراقي عدد من روى رفع اليدين في ابتداء الصلاة فبلغوه خمسين صحابيا ومن لطيف ما نقل البيهقي عن آآ ابي عبد الله الحاكم رحم الله الجميع انه قال لا نعلم سنة اتفق على رواية
8:07الخلفاء الاربعة ثم العشرة المشهود لهم بالجنة. فمن بعدهم من اكابر الصحابة مع تفرقهم في البلاد الشاسعة غير هذه السنة اي سنة رفع اليدين في هذه المواضع قال البيهقي هو كما قال استاذنا ابو عبد الله عن الحاكم
8:28رحمه الله تعالى هذا التأكيد من اهل العلم هو من باب اثبات مشروعية رفع اليدين في هذه المواضع لان من الفقهاء من قال بخلافها كما سيأتي عن الشافعي في غير تكبيرة الاحرام او عن فقهاء مذهبه. وكما جاء عن الحنفية والمالكية ايضا في شأن رفع اليدين في غير
8:51تكبيرة الاحرام الركوع والرفع من الركوع كما سيأتي في كلام المصنف رحمه الله تعالى. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله وابو حنيفة رحمه الله لا يرى الرفع في غير الافتتاح. وهو المشهور عند اصحابه. واما تكبيرة الاستفتاح
9:13فهي عنده ايضا مستحبة بل في مذهبه القول باثم تارك رفع اليدين عند تكبيرة الاحرام وهذا قد يحمل على الوجوب لكن بعض الحنفية يجعلها سنة مؤكدة اما في غير تكبيرة الاحرام قال فلا يرى الرفع في غير الافتتاح
9:33اما مأخذ الحنفية في هذا مع صحة حديث ابن عمر رضي الله عنهما كما يقول الحافظ ابن حجر عول الحنفية في ترك الرفع فيما عدا تكبيرة الاحرام على رواية مجاهد
9:49انه صلى خلف ابن عمر فلم يره يفعل ذلك وعند الحنفية مسألة اذا تعارضت رواية الراوي مع فعله فيجعلون مخالفة الراوي لما رواه سببا تظعف من اجله الرواية ويقولون انه لا يمكن وهو صحابي
10:10ان تثبت عنده الرواية فيتعمد تركها ولابد ان يكون ذلك لمعارض اما لقادح في الرواية او لمحمل اخر. فيجعلون عمل الصحابي الحجة الثقة الفقيه خاصة بخلاف ما رواه شيئا يؤثر في رواية ما رواه. والجمهور يقولون اذا خالفت رواية الراوي فعله فالعبرة
10:37ما روى لا بما رأى وهذا المأخذ الخلافي الاصولي هو الذي اثمر هذا الخلاف فلما روى الحنفية عن ابن عمر رضي الله عنهما كما يروي مجاهد انه صلى خلف ابن عمر فلم يره يفعل ذلك جعلوا هذا مؤثرا في
10:54روايته الثابتة هنا في الصحيح واجيب عن هذا بانه لا يثبت سندا عن ابن عمر هذا الصنيع رضي الله عنه. وذكر فيه ما يتعلق بالطعن في سند رواية ابن عمر
11:07انه صلى ولم يرفع يديه. وانه لو ثبتت صحته فالمعتبر روايته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. واحتجوا ايضا بحديث ابن مسعود ابي داود في السنن انه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يرفع يديه عند الافتتاح ثم لا يعود
11:26ورد الشافعي بان جملة لا يعود ولا تثبت ولو ثبتت لكان المثبت مقدما على النافي قوله لا يعود وابن عمر يقول كان يرفع يديه فاذا تعارض المثبت والنافي قدمت رواية المثبت لان معه زيادة علم
11:44قال الحافظ ابن حجر اتفق الحفاظ ان قوله ثم لا يعود مدرجة في الحديث من قول يزيد ابن ابي زياد. ورواها بدونها شعبة والثوري وخالد وزهير وغيرهما ولهذا ضعف اللفظة هذه في رواية ابي داوود عدد من الائمة كالبخاري واحمد والحميدي وغيرهم. نعم
12:06احسن الله اليكم وابو حنيفة رحمه الله لا يرى الرفع في غير الافتتاح. وهو المشهور عند اصحاب ما لك رحمه الله والمعمول به عند المتأخرين منه قال ايضا الرفع في غير تكبيرة الاحرام هو المشهور عند اصحاب مالك
12:26والمعمول به عند المتأخرين منهم والامام تقي الدين ابن دقيق العيد رحمه الله فقيه المالكي هو يعرف ايضا ما يتعلق بالمذهب عند الاصحاب. قال وهو المعمول به عند المتأخرين منهم. هذا المشهور عن الامام ما لك كما يقول ابن
12:44دقيق العيد رحمه الله انما رواه عنه ابن القاسم وهو الذي نقل عنه القول بعدم رفع اليدين في غير تكبيرة الاحرام وعلق الأئمة على هذا النقل عن ابن القاسم بأمرين الأول انه تفرد به
13:02ولم ينقله غيره من الرواة عن مالك فكيف يغدو هذا مشهورا في مذهب مالك ثم يكون عليه عمل المتأخرين قال ابن ابي الحكم لم يروي احد عن ما لك ترك الرفع فيهما يعني في الركوع والرفع من الركوع. الا ابن القاسم
13:22والذي نأخذ به الرفع على حديث ابن عمر قال وهو الذي رواه ابن وهب وغيره عن مالك ولم يحكي الترمذي عن مالك غيره وكذا القرطبي ايضا في شرحه على صحيح مسلم في المفهم انه يعني الرفع اخر قولي مالك واصحهما. قال ولم ارى للمالكية
13:43دليلا على تركه ولا متمسكا الا قول ابن القاسم الجواب الثاني عن قول ابن القاسم انه روي عنه ايضا الرفع رفع اليدين في هاتين التكبيرتين. تكبيرة الركوع وتكبيرة الرفع. فاذا له روايتان احداهما موافقة لما رواه العامة
14:03من اصحاب مالي يقول الامام ابن عبد البر رحمه الله في التمهيد روى ابن وهب والوليد بن مسلم وسعيد بن ابي مريم واشهب وابو مصعب عن مالك انه كان يرفع يديه
14:21على حديث ابن عمر هذا هذا الحديث حتى مات فالله اعلم. يعني فالله اعلم من اين جاء نسبة القول بعدم الرفع الى الامام مالك رحمه الله. فالمحرر في مذهب الامام ما لك رحمه الله رفع اليدين في هذه المواضع
14:39في الثلاثة عملا بحديث ابن عمر رضي الله عنهما. وتقدم ان احمد ايضا موافق للشافعي فهو مذهب الجمهور والله واعلم احسن الله اليكم. قال رحمه الله واقتصر الشافعي على الرفع في هذه الاماكن الثلاثة لهذا الحديث. وقد ثبت الرفع عند القيام
15:01من الركعتين اذا هذا موضع رابع ثبت الرفع عند القيام من الركعتين. فيكون المجموع اربعة مواضع والحديث الذي اشار اليه المصنف اخرجه الائمة ابو داود والترمذي وصححه الترمذي من حديث علي رضي الله عنه
15:20واذا قام من السجدتين رفع يديه ايش يقصد بالسجدتين الركعتين يعني من التشهد الاول الى الركعة الثالثة اثبت رفع اليدين والحديث صححه الترمذي. واخرجه ابن ماجة ايضا ومثله ما اخرجه البخاري. وتأمل في روايته عن ابن عمر رضي الله عنهما انه كان اذا دخل في الصلاة كبر
15:45ورفع يديه واذا ركع رفع يديه واذا قال سمع الله لمن حمده رفع يديه هذا من ابن عمر يرويه البخاري في الصحيح عن ابن عمر كان اذا دخل في الصلاة كبر ورفع يديه. واذا ركع رفع يديه واذا قال سمع الله لمن حمده
16:07اذا رفع يديه واذا اقام واذا قام من الركعتين رفع يديه قال ورفع ذلك ابن عمر الى نبي الله صلى الله عليه وسلم لهذا قال المصنف رحمه الله ثبت الرفع
16:23في حديث ابن عمر عند البخاري وبحديث علي رضي الله عنهم جميعا عند ابي داوود والترمذي وابن ماجة. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله وليس هذا فقط يعني هذه الاحاديث التي اشرنا لحديث ابن عمر في في البخاري. وحديث علي عند اصحاب السنن ومثله حديث
16:43وابي حميد الساعدي بسند صحيح عند ابي داود قال في الحديث الذي يقول فيه انا اعلمكم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفي الحديث ثم اذا قام من الركعتين كبر ورفع
16:57رفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه كما كبر عند افتتاح الصلاة والحديث اخرجه ابو داوود والترمذي ايضا وابن ماجة وقال الترمذي حديث حسن صحيح ومما اخرجه ايضا الائمة في عدد مما اخرجه هؤلاء عن الصحابة رضي الله عنهم في رفع اليدين في هذا الموضع الرابع
17:20ولكن الفرق ان هذا الموضع الرابع لم يخرج في الصحيحين والذي اقتصر عليه اصحاب الصحيحين البخاري ومسلم في حديث ابن عمر رضي الله عنهما هذه الثلاثة المواضع وانفرد البخاري بحديث ابن عمر الذي فيه افراد التكبيرة الرابعة وهو كما سمعت
17:39رواية ابي حميد وابن عمر وعلي رضي الله عنهم في خارج الصحيحين والله اعلم احسن الله اليكم. قال رحمه الله وقياس نظره ان يسن الرفع في ذلك المكان ايضا. يعني قياس مذهب الشافعي كما اثبت الرفع في التكبيرات الثلاث ان يثبتها
18:01في هذه الرابعة ايضا نعم لانه كما قال باثبات الرفع في الركوع والرفع منه لكونه زائدا على من روى الرفع عند الافتتاح فقط وجب ايضا ان يثبت الرفع عند القيام من الركعتين. فانه زائد على من اثبت الرفع في هذه الاماكن الثلاثة فقط
18:21والحجة واحدة في الموضعين واول راض سيرة من يسيرها. واول راض سيرة من يسيرها؟ من استن سنة وسار عليها اولا ينبغي ان يكون اول رضينا بها فينبغي ان يلتزم الشافعية بالموضع الرابع كما ثبت في المواضع الثلاثة. اما تكبيرة الاحرام فمتفق عليها
18:45والتكبيرة الركوع والرفع من الركوع هي الزائدة على تكبيرة الاحرام. فاذا التزم بها الشافعية بان ثبتت في حديث صحيح فيلزمهم قبول الموضع الرابع عند الرفع من الركعتين وبه قال فقهاء الحديث وداوود الظاهري واحمد
19:02رحم الله الجميع. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله والصواب والله اعلم استحباب الرفع عند القيام من الركعتين بثبوت الحديث فيه وهو صواب كما قال رحمه الله تعالى واما كونه مذهبا للشافعي لانه قال اذا صح الحديث فهو مذهبي او ما هذا معناه ففي ذلك نظر. طيب صح عن الشافعي رحمه الله
19:29انه قال اذا صح الحديث فهو مذهبي هل يصح بناء على هذه القاعدة ان نجعل رفع اليدين في الموضع الرابع مذهبا للشافعي طب هو قال اذا صح الحديث فهو مذهبي
19:43ليش يقول ابن دقيق العيد رحمه الله واما كونه مذهبا للشافعي لانه قال اذا صح الحديث فهو مذهبي او ما هذا معناه ففي ذلك نظر. ليش فيه نظر نعم قد يصح الحديث عنده
19:59ولكن ربما عارضه دليل اخر فلا يصح ان يكون مذهبا له اذا يجوز وان صح سندا عند الشافعي ما يدفع القول به او الحمل عليه لا من جهة السند ولكن من جهة المعارضة لمعنى
20:14الاخر او في رواية اخرى او لمقابلة دليل قد يكون اقوى منه. طيب هذه نقطة والنقطة الاخرى من فقهاء الشافعية من صحح نسبة القول برفع اليدين في الموضع الرابع مذهبا للشافعي
20:30فاستوى بهذا مع احمد ابو داوود وفقهاء الحديث. يقول البيهقي رحمه الله كما في معرفة السنن قال ومذهب الشافعي متابعة السنة اذا ثبتت. وقد قال في حديث ابي حميد وبهذا نقول
20:47حديث ابي حميد الذي تقدم قبل قليل قال وهو فيه يعني الموضع الرابع موجود في حديث ابي حميد فاذا قال الشافعي صراحة في حديث ابي حميد وبهذا نقول فاذا يصح ان نقول ان رفع اليدين في الموضع الرابع عند القيام من الركعتين مذهب الشافعي. ولهذا جعله النووي في المجموع الصواب
21:09في مذهب الشافعي اعني الرفع في الموضع الرابع. يقول ايضا الحافظ العراقي في شرحه طرح التثريب وقولهم ان الشافعي لم يذكر الرفع عند القيام من الركعتين فيه نظر لا يصح نسبة القول بعدم الرفع في الموضع الرابع للامام الشافعي، رحم الله الجميع. نعم
21:34احسن الله اليكم. قال رحمه الله ولما ظهر لبعض فضلاء المتأخرين من المالكية قوة الرفع في الاماكن الثلاثة على حديث ابن عمر اعتذر عن تركه في بلاده ما الذي تقرر في مذهب المالكية قبل قليل
21:53نعم انما تفرد بنقله ابن القاسم عن الامام ما لك بعدم الرفع لكن الذي يرويه الكافة عن مالك اثبات الرفع. ولهذا يعني تعجب بعض كبار فقهاء المالكية كابن عبد البر من نسبة هذا القول
22:09لا الى الى الامام مالك وان الذي يروونه عنه رفع اليدين. لكن الذي كما قال المصنف الذي عليه المتأخرون منه والمعمول به عندهم ترك الرفع ترك رفع اليدين عند تكبيرة الركوع وعند الرفع. فيتكلم الان ابن دقيق العيد رحمه الله على موقف
22:30تبناه فقهاء عصره او من كان قريبا من زمانه لما ظهر لهم قوة الحديث وعدم العذر بتركه فتأولوا لترك رفع اليدين بما سيذكره الان. ولما ظهر ولما ظهر لبعض فظلاء المتأخرين من المالكية قوة الرفع في الاماكن الثلاثة على حديث ابن عمر
22:52اعتذر عن تركه في بلاده. فقال وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه رفع يديه فيهما اي في الركوع والرفع منه ثبوتا لا مرد له صحة فلا وجه للعدول عنه. الا ان في بلادنا هذه يستحب للعالم تركه. يقصد
23:12هذا المغرب والمقصود بالمغرب افريقيا عامة فان بالنسبة الى الحجاز او الحرمين هي غرب يقال المالكية في بلاد المغرب يعني مصر وافريقيا شمال افريقيا خاصة مقارنة بمالكية العراق بغداد وما حولها. نعم
23:31قال الا ان في بلادنا هذه قال يستحب للعالم تركه ترك ايش ترك رفع اليدين عند الركوع وعند الرفع من اين جاء هذا؟ نعم قال الا ان في بلادنا هذه يستحب للعالم تركه لانه ان فعله نسب الى البدعة وتأذى في عرضه. وربما تعدت
23:54الاذاية الى بدنه فوقاية العرض والبدن بترك سنة واجب في الدين هذا هو التأويل يقول لما انتشر في عند فقهاء المالكية المتأخرين ترك رفع اليدين في الركوع والرفع من الركوع
24:10اصبح العالم اذا فعل ذلك مستنكرا ولانه يستنكر عليه فعله ربما شنع عليه فعل شيء ما عهده الناس يقول نحن وفقهاؤنا واباؤنا واجدادنا ما يفعلون هذا من اين جاء به هذا الشيخ او الامام او العالم فيستنكر عليه ويستبشع قال وربما تأذى في عرضه وينسب الى البدعة وربما
24:38ما تعدت الاذية الى بدنه ثم انظر كيف وازن فقال ان فعلت سنة. هي رفع اليدين فيها مصلحة تطبيق السنة. لكن سيقابلها مفسدة ما هي الاذية التي تبلغه واتهامه بالبدعة ورماية عرضه والاعتداء عليه والتطاول
24:59قال لا صيانة العرض اولى ودرء المفسدة مقدم على جلب المصلحة قال رحمه الله فوقاية العرض والبدن بترك سنة واجب في الدين لانك لن تترك واجبا غاية ما في الامر انك تحرص على سنة. طيب ها هنا كلام مهم
25:20وهو انه مما لا شك فيه ان استبراء المرء لدينه وعرضه مطلب شرعي قال عليه الصلاة والسلام ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام الراعي يرعى حول الحمى يوشك ان يرتع فيها او ان يقع فيه
25:39ومن استبرأ بدينه وعرضه. فالاستبراء مطلب والمطلب هذا يعني ان ينأى المسلم بنفسه عن الوقوع فيما يحمل الناس على الخوض في عرضه. فاتقاء مواضع الشبهات هذا مطلب لكن ينبغي ان يقوم بازاء هذا النظر الى التفريق بينما يحمل الناس او العامة على الطعن
26:04في طالب العلم او في العلماء او في اهل الخير او في المسلمين عامة. بين ان يكون الحامل على الطعن شبهة تورث الشك. او الريبة او الطعن كأن يكون في موضع لا ينبغي ان يكون فيه او يفعل فعلا يتعدد المحمل فرق بين ان يكون هذا هو المحمل للطعن وبين ان يكون المحمل
26:27سنة مهجورة او مستنكرا لا يعرفونها فهل هذا يستوي مع هذا؟ الجواب لا طيب ماذا لو قيل؟ بل المتعين والاولى بطلبة العلم واهله وحملته ان يكونوا احرص على السنة واقرب الى تطبيقها وان يتلطفوا
26:50في تعليمها للناس بفعلها وبشرحها وبتقريرها وذكر ادلتها ليخف استنكارهم وتخف وطأتهم. فاذا استمر بعض وغوغائهم وسفهائهم بالرغم من البيان والتوضيح واقامة الدليل. استمروا في التطاول فذاك مما لا عبرة به ولا اكتراث
27:16وحفظ السنة ورعايتها وتعليمها وبثها اولى. من تركها بالمرة وهجرانها بالكلية. فهذا مدعاة الى التفريط في السنن بحجة التمادي في تركها. او الاستمرار على البعد عنها. لكن رحم الله من احيا سنة. وقد قال عليه الصلاة
27:36والسلام نضر الله امرأ سمع مقالتي فوعاها فاداها فحفظها فاداها فرب مبلغ اوعى من سامع وربما كان الذي تبلغ سنة انفع بها وابرك في استعمالها من الذي رواها وحملها وعلى هذا ينبغي ان يكون الحفاظ على الشريعة فروضا واجبات وسننا مستحبات. ان يكون الحرص عليها بين طائفة اهل العلم
28:05وحملته والدعاة اليه. قال المصنف رحمه الله يستحب للعالم تركه يعني ترك رفع اليدين لانه ان فعله نسب الى البدعة. وتأذى في عرضه وربما تعدت الاذية الى بدنه فوقاية العرض والبدن بترك سنة واجب في الدين. وعلى كل حال
28:25المسألة توزن بما تمت الاشارة اليه. وهذا يختلف باختلاف البلدان والاقاليم والمواقع وربما تلطف اهل العلم في تطبيق سنة ما عهدها الناس او استنكروها او لم يألفوها فيكون التلطف بالتدرج في
28:42وارشادهم لان بعض طلبة العلم ايضا يحمله الحرص على السنة وحبها والرغبة في تطبيقها يحمله على المصادمة للمجتمع في ذلك. وعلى الشدة والنكير على من خالفها. فيبلغ به الامر الى شيء من الفتنة ربما
29:02او شيء يقع في الصدور ويوغر النفوس او فرقا بين مجتمع مسلم او اهل مسجد او قرية او ناحية بسبب سنة يحرص على تطبيقها والناس ما زالوا في بعد عنها وهجران او توارثوا تركها فهذه من الحكمة التي يتوخاها
29:20طلبة العلم في تطبيق السنن لان تأليف القلوب على العلم والسنة والخير والهداية اكد من الحرص على تطبيق السنة لذاتها ولو ادت الى شيء من المفاسد التي تأباها الشريعة. فالتوسط والاعتدال في تناول القضية بحيث لا يقال بترك
29:40في السنة مطلقا وقاية للعرض ولا بالحرص عليها مطلقا ولو ادى ذلك الى ما لا تستحبه الشريعة من المفاسد والله اعلم احسن الله اليكم. قال رحمه الله قد اشار الصنعاني رحمه الله الى معنى لطيف وهو يعقب على كلام
30:00الشارحي رحمه الله في مسألة اه الموازنة هذي قال رحمه الله وقد يقال ان كان يحتمل الاذية ويصبر عليها فالاولى فعل المسنون واحاديث الفرار بالدين وما تواتر من احاديث العزلة خوف الفتن توجب العمل بغير ما ذكره الشارع. قال بل ذلك
30:23من الجهاد المأمور به ثم قال وبالجملة الوجه في الوجوب الذي زعمه غير واضح اي وجوب الوقاية العرض والبدل بترك سنة واجب في الدين. قال وبالجملة الوجه في الوجوب الذي زعمه غير واضح. قال الا انا نرجو له
30:42ولنا ما ورد في الحديث انه اذا عاتب الرب عبده في تركه لما يجب مخافة شر الناس قال ان وفق يا رب رجوتك وخفتهم فيقبل عذره عند الله قال هذا او معناه
31:02يشير الى حديث ابي سعيد رضي الله عنه وهو صحيح عند ابن ماجة ان الله لا يسأل العبد يوم القيامة حتى يقول ما منعك اذا رأيت المنكر ان تنكره قال فاذا لقن الله عبدا حجته قال يا رب
31:20رجوتك وفرقت من الناس يعني رجوت ما عندك وخفت من الناس من اذى يبلغني فكان هذا محملا له فذكر في الحديث في سياق الموقف الذي قد يناله العبد يوم القيامة لكنه في مقام العفو الالهي نسأل الله الكريم من لطفه
31:40احسن الله اليكم. قال رحمه الله وقوله حذو منكبيه هو اختيار الشافعي رحمه الله في منتهى الرفع. طيب انتقل الى مسألة ثانية. فرغنا من المسؤولية الاولى وهي مشروعية الرفع في تكبيرة الاحرام والتكبيرتين او الثلاث التالية. وتبينت معك مذاهب الفقهاء. المسألة التانية هي ما حد
32:07رفع اليدين في هذا الرفع الى اين يرفع هل هو الى المنكبين والمنكب هو اجتماع العضدي؟ مع الكتف. يقصد هذه المنطقة هل هو الى حذو المنكبين؟ ام الى حذو الاذنين؟ لان الرواية وردت بهذا وبذاك. نعم. وقوله وقوله حذو منكبيه
32:29هو اختيار الشافعي رحمه الله في منتهى الرفع. وابو حنيفة اختار الرفعة حذو الاذنين. وفيه حديث اخر يدل عليه يقصد حديث ما لك بن الحويرفي عند مسلم وفي لفظه حتى يحاذي بهما فروع اذنيه ما فروع الاذنين
32:48هذي هي حتى يبلغ فروع اذنيه. وعند مسلم من حديث وائل بن حجر انه رأى النبي صلى الله عليه وسلم دخل في فكبر قال وصف همام حيال اذنيه فهاتان صفتان
33:05او موضعان ثبتت فيهما الرواية في حد رفع اليدين. هل هو الى المنكبين فتقول هكذا تكبر رافعا يديك حذو منكبيك او حذو اذنيك قال رحمه الله اختيار الشافعي حذو المنكبي وابو حنيفة
33:25اختار حذو الاذين قالوا وفيه حديث اخر يدل عليه. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله ورجح مذهب الشافعي بقوة السند لحديث ابن عمر. وبكثرة الرواة لهذا المعنى. فقيل عن الشافعي
33:41انه قال وروى هذا الخبر بضعة. وروى هذا الخبر بضعة عشر نفسا من الصحابي. لما اختلفت الروايات نظر الفقهاء في الترجيح. فالشافعي رجح رواية حذو المنكبين بماذا رجحها قال بقوة سند حديث ابن عمر هذا الذي معنا في الصحيحين
34:03وبكثرة الرواة لهذا المعنى يعني كثرة الرواة كما في حديث مالك ابن الحويرث وحديث غيره حديث وائل ابن حجر في اكثر من لفظ فانهم رووا حذو المنكبين في مقابل عدد من روى الموضع الاخر حذو الاذن فرجح بقوة السند وبكثرة الرواة وهما
34:24يرجحان من مرجحات السند عند تعارض الاحاديث. نعم احسن الله اليكم. قال وربما سلك طريق الجمع فحمل خبر ابن فحمل خبر ابن عمر على وربما سلك طريق الجمع من هو
34:40الشافعي رحمه الله وذكره النووي مسلكا له في مسألة الجمع بين الروايتين. نعم قال وربما سلك طريق الجمع فحمل خبر ابن عمر على ابن عمر وحمل خبر ابن عمر على انه رفع يديه حتى حاذ كفاه منكبيه
35:01والخبأ والخبر الاخر على انه رفع يديه حتى حاذت اطراف اصابعه اذنيه. شفت هذا الجمع يقول الرواية الاولى حذو المنكبين والثانية حذو الاذنين. فكيف تجمع؟ فتجعل اطراف الاصابع مقابلة للاذنين والكفان مقابل المنكبين
35:20اذا جعلت يديك هكذا لا امام المنكبين ولا عند الاذنين وسطا بينهما. فتكون الكف حذو المنكب والاصابع حذو الاذن وبهذا يتم الجمع فمن قال من الصحابة حذو الاذنين قصد اطراف الاصابع ومن قال حذو المنكبين قصد
35:39الكفين طب هل هناك وجه اخر للجمع ما هو نعم ان تقول بتجويز الامرين واليه ذهب فقهاء الحديث وهو مذهب احمد بتجويز الامرين ولا يقال بالترجيح الا عند التعارض. وهذا لا يتم التعارض فيه مطلقا من كل وجه
36:02ويصح ان تقول ثبت هذا مرة وهذا مرة فصح كلا الامرين. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وقيل انه انه رويت رواية من حديث عبدالجبار ابن وائل عن ابيه وابوه وائل ابن حجر رضي الله عنه. نعم
36:22وقيل انه رويت رواية من حديث عبدالجبار بن وائل عن ابيه رضي الله عنه انه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا افتتح الصلاة رفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه. ويحاذي بابهاميه اذنيه
36:39ممتاز فماذا افادت هذه الرواية الجمع المذكور انك تقول تكون الكفان حذو المنكبين وتكون اطراف الاصابع حذو الاذنين. الا ان الرواية ضعيفة عبدالجبار بن وائل لم يسمع من ابيه كما قال النووي فالاسناد منقطع. وهذه الرواية التي اخرجها الامام ابو داوود في السنن لو صحت لكانت
37:03وجها وجيها للجمع بين الروايتين المذكورتين في حديث وائل ابن حجر وفي حديث ابن عمر رضي الله عنهم جميعا احسن الله اليكم قال رحمه الله واختلف اصحاب الشافعي متى يبتدأ انتهينا من المسألة الاولى وهي مشروعية التكبير في
37:25مذكورة. الاحرام والركوع والرفع والقيام من الثنتين ثم انتهينا من المسألة الثانية وهي الموضع الذي ترفع فيه اليدان في هذه المواضع الى اين؟ الى المنكبين او الى الاذنين. ومما نقله الطحاوي ايضا
37:42من الحنفية ان الرفع الى الصدر والمنكبين كان في زمن البرد هذا وجه اخر في الجنب والرفع الى الاذنين وفوق الرأس في زمن الحر ما علاقة هذا بالبرد والحر قال رحمه الله لان ايديهم يعني الصحابة في زمن البرد تكون ملفوفة في ثيابهم
38:06وفي غيره تكون بادية فاذا كانت اليدان مطلقتان من الثوب فيمكن رفعها الى اعلى. واذا كانت ملفوفة في الثوب فان ملكا ترتفع الى حد الصدر من لف ثوبه كالمحرم فاذا لف ثوبه
38:24وكانت يداه داخلتان فبالكاد اذا رفع لا يستطيع رفعها الى اعلى فانما يبلغ مقابل الصدر وهو حذو المنكبين قال رحمه الله واعتمد رواية وائل ابن حجر في الرفع الى الاذنين وحمل رواية المنكبين انهم فعلوا ذلك في البرد قال
38:42وهذا تمنع منه رواية سفيان بن عيينة رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا افتتح الصلاة يرفع يديه حذو منكبيه. قال وائل ثم ثم اتيتهم في الشتاء فرأيتهم يرفعون ايديهم في البرانس التي تكون الثياب داخلها اذا اشتد البرد
39:04هكذا رواه الشافعي والحميدي عن سفيان وهي مصرحة كما يقول ابن الملقن ان الرفع الى المنكبين كانا في الشتاء. قال ابن سريج هذا من الاختلاف المباح. فجعلوا ذلك مما يسوغ
39:19فيه الاختلاف كما تقدم وفيه اكثر من وجه في الجمع والله اعلم انتهت هذه المسألة انتقل الى مسألة ثالثة عملية عندك الان تكبير وعندك رفع مع التكبير اما التكبير فمن واجبات الصلاة واما رفع اليدين فمستحب
39:40وبعض الفقهاء وينسب الى احمد القول بوجوب رفع اليدين. فالسؤال كيف تقن بين التكبير والرفع وهي ما يعبر عنها متى يبتدأ التكبير هل يكون التكبير مقارنا للرفع فتقول هكذا؟ الله اكبر
39:58او تبدأ الرفع فاذا حاذيت الاذنين كبرت واذا كبرت هل تجعله الله اكبر ويداك فوق ثم تجعلها بعدما تنتهي من التكبير او تجعل تكبيرك مصاحبا لرفع يديك حتى ترسلهما هذه عدة صفات
40:18نعم واختلف اختلف اصحاب الشافعي متى يبتدأ التكبير؟ يعني في وقت الرفع في وقت رفع اليدين مع التكبير منهم من قال يبتدئ التكبير مع ابتداء رفع اليدين. الان يداك وانت واقف في الصف مرسلا
40:36فاذا جئت ترفعها من اسفل الى اعلى تبدأ التكبير معها. ويداك اسفل فتقول وهي مرسلة تحت الله وانت ترفع قال يبتدأ التكبير مع ابتداء رفع اليدين. نعم. قال فمنهم من قال يبتدأ التكبير مع ابتداء رفع اليدين ويتمم التكبير مع انتهاء ارسال اليدين
41:00ونسب ونسب هذا الى رواية وائل ابن حجر. يعني هي التي اخرجها احمد رواية وائل ابن حجر رضي الله عنه متعددة في السنن والفاظها ايضا متغايرة فمما اخرجه احمد وابو داوود قال وائل ان رسول انه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفع يديه مع التكبير
41:22ايش يعني مع التكبير؟ يكون موازيا له مرافقا له. وعند البيهقي اي ما قال صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم فلما كبر رفع يديه مع التكبير هذا وجه اول في وقت الرفع مع التكبير. نعم
41:43احسن الله اليكم. قال رحمه الله وقد نقل في رواية وائل ابن حجر استقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني استقبل القبلة. نعم. وكبر ورفع يديه حتى حاذى بهما اذنيه
41:57وهذه الرواية لا تدل على ما نسب الى رواية وائل ابن حجر. هذه الرواية خاصة وهي عند ابي داود في سننه ليس فيها ما تقدم في الرواية الاولى التي فيها النص على انه كبر او يرى انه رفع يديه مع التكبير. نعم
42:15ولو في رواية لابي داوود فيها بعض مجهولين لفظها انه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفع يديه مع التكبير هذا اقرب في الدلالة لكنه كما قال فيها بعض المجهولين. لان ابو داوود لما ساق بسنده الى عبدالجبار ابن وائل ابن حجر. قال
42:35اهل بيتي وهنا الجهالة. والجهالة عند المحدثين سبب من اسباب ضعف الحديث. قيل ان المقصود ببعض اهل بيته اخوه علقمة بن وائل فاذا كان غير معين لا يستطاع الجزم بصحته. نعم
42:52احسن الله اليكم قال رحمه الله في رواية اخرى لابي داوود فيها انقطاع انه ابصر النبي صلى الله عليه وسلم حين قام الى الصلاة رفع يديه حتى كانت حيال منكبيه وحاذ بابهاميه اذنيه ثم كبر. فكان هذا في الرواية الثانية بالعكس انه ابتدأ التكبيرة لما
43:14دفعت يداه وليس مع التكبير من اوله هذا ايضا رواية اخرى لكن ايضا في السند فيها انقطاع عند ابي داوود والانقطاع كما قلت لكم بين عبدالجبار ابن وائل فانه لم يسمع من ابيه وائل
43:28ابن حجر رضي الله عنه الله اليكم وفي رواية اخرى اجود من هاتين فكان اذا كبر رفع يديه. في رواية اخرى يعني ايضا بالروايات حديث وائل بن رضي الله عنه وهي ايضا عند ابي داود في سننه
43:46قال وهذه محتملة لان اذا قلنا فلان فعل احتمل ان يراد شرع في الفعل ويحتمل ان يراد فرغ منه. ويحتمل ان يراد جملة الفعل. طيب طوف بك في بعض روايات حديث وائل ابن حجر رضي الله عنه ليستدل به على هذا القول الاول وهو ان الرفع
44:10يكون مع ابتداء التكبير منتهيا بانتهائي مع ارسال اليدين. لكن الروايات ليس فيها شيء مما يمكن الجزم به. حتى هذه الرواية الاخيرة الانتقال هي اجود من هاتين هي ايضا للحديث عبدالجبار بن وائل قال كنت غلاما لا اعقل صلاة ابي
44:29وهذه الجملة هي التي استدل بها بعض المحدثين كالذهب وابن معين ان عبدالجبار لم يسمع من ابيه قال رحمه الله كنت غلاما لا اعقل صلاة ابي. بل قالوا ان اباه وائل ابن حجر مات وهو حمل في بطن امه
44:45وماذا قال عبد الجبار؟ قال فحدثني وائل ابن علقمة من؟ عن وائل ابن حجر هكذا في سنن ابي داوود. وقال الذهبي والصواب علقمة ابن وائل عن ابيه وعنه اخوه يعني عبدالجبار الى اخر ما هناك. فالمقصود
45:01بقوله اجود للحديث هنا ان عبد الجبار صرح بسماع الحديث من غير ابيه. فانتفى الانقطاع لان في الرواية الاخرى يرويه عن ابيه وهو لم يسمع منه فلما انتفى الانقطاع عرف السند باتصاله ولهذا جود الرواية والا فهي ايضا لا
45:20تزال في صحتها ليست من الروايات التي يمكن الجزم بها وبناء الحكم في الصفات عليها نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ومن اصحاب الشافعي من قال يرفع اليد غير مكبر ثم يبتدأ التكبير مع ابتداء يرفع اليد غير مكبر يعني هكذا يرفعها
45:41وهو لم يكبر بعد. ثم يبتدأ التكبير مع ابتداء الارسال فاذا رفعها واراد ان ينزل يديه يبدأ يكبر فاذا رفعها وهو ما يفعله اكثر الناس اليوم. يرفع يديه صامتا اذا ابتدأ في انزالها كبر. ثم يتم التكبير مع تمام الارسال. يعني هكذا الله اكبر
46:05نعم وينسب هذا وينسب هذا الى رواية ابي حميد الساعدي. لفظها عند ابي داود يقول كان اذا قام الى الصلاة يرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه ثم يكبر. متى يبتدأ
46:24بعدما رفع يديه نعم ومنهم من قال يرفع اليدين تلك الصفة الثانية الاولى التكبير مع الرفع. والثانية يرفع ثم يبتدأ التكبير. ومنهم من قال ومنهم من قال يرفع اليدين غير مكبر ثم يكبر ثم يرسل اليد بعد ذلك. يرفع اليدين غير مكبر كالرواية كالصفة الثانية
46:48يرفعها ساكتا ثم يكبر ثم يرسل اليد يعني يرفع يديه الله اكبر ويداه فوق. فاذا انتهى من التكبير ارسل يديه نعم وينسب هذا وينسب هذا الى رواية ابن عمر اي رواية
47:06حديثنا حديث الباب. نعم وهذه الرواية التي ذكرها المصنف ظاهرها عندي مخالف لما نسب الى رواية ابن عمر فانه جعل افتتاح الصلاة ظرفا لرفع اليدين فاما ان يحمل الافتتاح على اول جزء من التكبير. فينبغي ان يكون رفع اليدين معه. وصاحب هذا القول يقول يرفع اليدين
47:30يرفع اليدين غير مكبر واما ان يحمل الافتتاح على التكبير كله فايضا لا يقتضي ان يرفع اليد غير المكبر. دقيق العيد رحمه الله يقول هذه الرواية التي ذكرها المصنف يعني حديث ابن عمر رضي الله عنه مخالف لما نسب الى رواية ابن عمر فانه جعل افتتاح الصلاة الظرف
47:51لرفع اليدين كان الحديث اذا افتتح الصلاة اذا كبر رفع يديه يقول فاما ان يحمل الافتتاح على اول جزء من التكبير. ويكون عندئذ رفع اليدين معه. وعند وعلى هذا صاحب هذا القول يقول يرفع اليدين
48:08غير مكبر واما ان يحمل بافتتاحه على التكبير كله فايضا لا يقتضي ان يرفع اليد غير مكبر. قال العراقي كأن الشيخ يقصد ابن العيد لم يستحضر رواية ابي داود عن ابن عمر وفيها كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا قام الى الصلاة رفع
48:28يديه حتى يكونا حذو منكبيه ثم كبر وهما كذلك. فهذا صريح في تقديم رفع اليدين على التكبير وعلى كل حال فالمقصود ان هذا مما صحة بل وعند مسلم كما قال الحافظ ابن حجر مستعقبا ايضا على العراق
48:47بل هي في صحيح مسلم من رواية ابن جريج بلفظ رفع يديه حتى يكونا حذو منكبيه ثم كبر. فهذه صفات ذكرها صنف وذكر منها ثلاثا في مسألة متى يرفع متى يرفع اليديه بالنسبة الى التكبير؟ والنووي رحمه الله في شرح مسلم ذكر فيها خمسة اقوال
49:10الاول يرفع غير مكبر ثم يبتدأ التكبير مع ارسال اليدين وينهيه مع انتهائه. هكذا يرفع ساكتا ثم يقول الله اكبر فينتهي التكبير مع انتهاء ارسال اليدين وانزالهما. الصفة الثانية يرفع يديه غير مكبر. ثم يكبر ويداه قارتان هكذا
49:33الله اكبر ثم يرسلهما الصفة الثالثة يبتدأ الرفع مع ابتداء التكبيرة وينهيها معا من اسفل الله اكبر في رفع يديه مع ابتداء التكبير وينتهي مع انتهائهم. قال والخامس وهو الاصح
49:53يبتدأ الرفع مع ابتداء التكبير والاستحباب في الانتهاء. فان فرغ من التكبير قبل تمام الرفع او بالعكس تمم الباقي وان فرغ منهما حط يديه. فتلك كلها صفات حاول الفقهاء فيها كما سمعت في كلام المصنف رحمه الله
50:12للاشارة الى مستند تلك الصفات من الروايات. حديث وائل على ماذا يدل حديث ابن عمر كيف يمكن ان تفهم منه صفة الرفع والامر في هذا واسع ان شاء الله انما هو حرص الائمة الفقهاء رحمة الله عليهم على اصابة السنة. وتوخيها مما روي في صفة
50:32يديه صلى الله عليه واله وسلم. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله وقوله وقال سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد يقتضي جمع الامام بين الامرين. طيب انتهينا الان من مسألة
50:51لرفع اليدين في التكبير وتقدم فيه المشروعية في اصل الرفع والمواضع الحد الذي ترتفع فيه اليدان هو متى يبتدئ الرفع؟ قال ابن الملقن رحمه الله حصل الكلام في الرفع في ستة مواضع
51:10بسبب مشروعيته وفي حكمه وفي اصله وفي موضعه وفي صفته وفي وقته ولله الحمد. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله وقوله وقال سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد يقتضي جمع الامام بين الامرين
51:30فان الظاهر ان ابن اي امرين التسميع والتحميد قد تقدم معكم في الدرس الماضي. واذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد وفيه خلاف الفقهاء هل يشترك في هذا الامام والمأموم ولهم فيه اقوال؟
51:49منهم من قال يختص الامام بالتسميع والمأموم بالتحميد ومنهم من قال بل يشترك الامام مع المأموم في التحميد ولا يشترك المأموم معه في التسميع. نعم قال فان الظاهر ان ابن عمر انما حكى وروى عن حالة الامامة. قال يعني ابن عمر الان يقول كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا قام الى الصلاة
52:12كبر واذا ركع واذا ركع واذا رفع رأسه من الركوع يرفعهما كذلك. طيب هو يحكي الان صفة صلاة النبي عليه الصلاة والسلام ويقول وكان اذا قال سمع الله لمن حمده رفع يديه
52:28طيب ويقول اذا قال سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد. الا يمكن ان يقال انه حكى صفة صلاة النبي عليه الصلاة والسلام في غير الامامة شاهده يصلي صلاة ليل او نافلة او تحية مسجد. هذا محتمل
52:46وعندي ذي الله تصح ان تقول هذا وهو امام. لكنه قال الظاهر ان ابن عمر حكى وروى عن حالة الامامة لانها الحالة الغالبة للنبي صلى الله عليه وسلم في الفريضة. نعم
53:00الله اليكم. قال رحمه الله فان الظاهر ان ابن عمر انما حكى وروى عن حالة الامامة فانها الحالة الغالبة على النبي صلى الله عليه وسلم في الفرائض. وغير نادر جدا فيها
53:15وان حمل اللفظ على العموم دخل فيه المنفرد والامام وقد فسر قوله سمع الله لمن حمده اي استجاب الله دعاء من حمده وقد تقدم الكلام في اثبات الواو وحذفها. نعم في باب الامامة هناك في قوله واذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد
53:36وصوب المحدثون في الروايات اثبات الواو وحذفها ولها معنيان سمع الله لمن حمده. ربنا ولك الحمد او ربنا لك الحمد اما ان تكون جملة او ثنتين الاولى دعاء والثانية ثناء على الله او انشاء واخبار. نعم
53:56احسن الله اليكم قال رحمه الله وقوله وكان لا يفعل ذلك في السجود يعني الرفع وكأنه يريد بذلك عند ابتداء السجود او عند الرفع منه وحمله على الابتداء اقرب. طيب وكان لا يفعل ذلك ما هو؟
54:14رفع اليدين في السجود يعني النزول من الركوع الى السجود او في الرفع من السجود قال يحتمل ابتداء السجود ويحتمل الرفع منه. قال وحمله على الابتداء اقرب. يعني من الركوع الى السجود او من الجلسة بين
54:30السجدتين الى السجدة الثانية كان لا يرفع يديه. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله واكثر الفقهاء على القول بهذا الحديث انه لا يسن رفع اليد عند السجود وخالف بعضهم في ذلك وقال يرفع لحديث ورد فيه وهذا مقتضى ما ذكرناه في القاعدة وهو القول باثبات الزيادة وتقديمه
54:55يا على ما نفاها او سكت عنها. طيب هنا طائفة من الفقهاء قالوا بلى حتى في السجود يرفع يديه مع التكبير. قال لحديث ورد فيه ويقصد به رحمه الله ما روى ابو داوود ايضا في بعض طرق حديث وائل ابن حجر
55:14رضي الله عنه وفيه قال صليت خلفه او صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. فكان اذا كبر رفع يديه اي تكبيرة احرام قال ثم التحف ثم اخذ شماله بيمينه وادخل يديه في ثوبه. قال فاذا اراد ان يركع اخرج يديه ثم رفعهما
55:38واذا اراد ان يرفع رأسه من الركوع رفع يديه. ثم سجد ووضع وجهه بين كفيه واذا رفع رأسه من السجود ايضا رفع يديه حتى فرغ من صلاته. فنص على رفع اليدين عند الرفع من السجود. قال محمد فذكرت ذلك للحسن بن ابي الحسن يعني البصري. فقال هي صلاة رسول الله
56:03صلى الله عليه وسلم فعله من فعله وتركه من تركه هذه رواية لحديث ورد فيه وقال بعض الفقهاء بمشروعية رفع اليدين ايضا في السجود والقائل به كما حكى النووي ابن المنذر
56:22وابو علي الطبري من الشافعية وبعض اهل الحديث فانهم قالوا بذلك وايضا الظاهرية كابن حزم فانه ايضا صحح الحديثة المروية في رفع اليدين عند السجود وهو حديث وائل ابن حجر
56:38فبماذا اجاب الجمهور؟ بعدة اجابات سيذكر المصنف بعضها مما قاله ابن القيم في زاد المعاد قال هذا وهم ولا يصح ذلك البتة قال والذي غره ان الراوي غلط من قوله كان يكبر في كل خفض ورفع. هذه رواية اخرى للمجوزين رفع اليدين في تكبيرات السجود
56:59قالوا ثبت عنه انه كان عليه الصلاة والسلام يرفع يديه مع كل خفض ورفع خفض السجود ورفع ايضا يشتمل عليه رفع اليدين. قال ابن القيم كان يرفع يديه في كل خفض ورفع. هذا وثقة ولم ينظر لسبب غلط الراوي
57:14ووهم فصححه. نعم وهذا مقتضى ما ذكرناه احسن الله اليكم. قال وهذا مقتضى ما ذكرناه في القاعدة وهو القول باثبات الزيادة وتقديمها على ما نفاها او وتقديمها على من نفاها او سكت عنها. اذا تعارضت روايتان احداهما فيها اثبات والثانية نفي فما المقدم
57:40اثبات ليش لان المثبت مقدم على النافي فهي معه زيادة علم. طب واذا تعارضت اثبات مع رواية سكوت ساكتة عنها ايضا فانه لا ينسب لساكت قول فلا يكون سكوته معارضا لمن اثبت. ولهذا قال اثبات الزيادة وتقديمها على من نفاها او سكت
58:02ان كانت الزيادة في مقابل الساكت فهي غير معارضة اصلا حديث ابن عمر هذا الذي في الباب هل فيه تعرض للرفع من السجود او للسجود اثباتا او نفيا؟ هي ساكتة. فاذا من اثبت فهو اثبات في مقابل سكوت. طب ماذا لو
58:19رواية وكان لا يفعل ذلك في السجود كحديث ابن عمر. ايش تقول؟ نعم تقول هذا اثبات تعارض مع نفي. واذا تعارضت الروايتان المقدم الاثبات لان المثبت معه زيادة علم. نعم
58:38احسن الله اليكم. قال رحمه الله والذين تركوا الرفع من السجود سلكوا مسلك الترجيح لرواية ابن عمر. من الذين تركوا الرفع الجمهور الكافة تركوا رفع اليدين في السجود. نعم سلكوا
58:54سلكوا مسلك الترجيح لرواية ابن عمر في ترك الرفع من السجود والترجيح انما يكون عند التعارض. ولا تعارض يقتضي التعادل بين رواية من اثبت الزيادة وبين من نفاها او سكت عنها. ايوا
59:08يقول الجمهور قالوا تعارضت رواية حديث ابن عمر مع حديث وائل ابن حجر حديث ابن عمر اصح في الصحيحين وهو يقول وكان لا يفعل ذلك في السجود تعارضت رواية وائل ابن حجر التي فيها
59:25انه كان يكبر ايضا في السجود. قال المصنف رحمه الله الذين تركوا الرفع استخدموا طريقة الترجيح ورجحوا رواية ابن عمر. قال والترجيح انما يكون عند التعارض ولا تعارض يقتضي التعادل بين رواية من اثبت الزيادة ومن نفاها لا تعارض
59:44ليش لا تعارض؟ لانك لما تقول في حديث ابن عمر وكان لا يفعل ذلك في السجود يعني الرفع فتقول ومن اثبتها فانما اثبت شيئا زائدا على من نفاه اين وجه عدم التعارض؟ ابن عمر يقول وكان لا يفعل
1:00:02ورواية وائل يقول وكان يرفع فكيف ما في تعارض؟ اكمل الا ان يكون الا ان يكون النفي والاثبات منحصرين في جهة واحدة فان ادعي ذلك في حديث ابن عمر والحديث الاخر وثبت اتحاد الوقت فذاك والله اتحاد الوقتين
1:00:23وثبت اتحاد الوقتين فذاك والله اعلم. الا اذا كان رواية النفي مع رواية الاثبات توارد فيها النفي والاثبات على جهة واحدة. فان ادعي ذلك في حديث ابن عمر والحديث الاخر. وثبت اتحاد الوقتين فذاك
1:00:39اثبت لي ان حديث ابن عمر مع حديث وائل ابن حجر متعارضين من كل وجه. ليش نقول من كل وجه؟ لاحتمال ان يقول قائل روى كل منهما ما رأى روى ابن عمر انه كان لا يفعل ذلك في السجود وروى وائل انه رأى ذلك فنقله
1:00:59فتقول سنة متعددة تفعل تارة وتترك تارة. فاذا هذا ليس تعارضا من كل وجه ويريد ان يقول لك انما تلجأ الى الترجيح اذا انغلقت عليك اوجه الجمع وتحقق التعارض من كل وجه. اما في مثل مسألتنا فلا يتحقق تعارض من كل وجه والله اعلم
1:01:22احسن الله اليكم. قال رحمه الله الحديث الرابع عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم امرت ان اسجد على سبعة اعظم على الجبهة واشار بيده الى انفه
1:01:40واليدين والركبتين واطراف القدمين هذا الحديث الذي سنختم به مجلس اليوم ان شاء الله تعالى هو حديث السجود على الاعضاء السبعة والابواب السبعة هي المذكورة في هذا الحديث وهو عمدة الباب حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما في قول النبي في قوله عليه
1:02:02الصلاة والسلام امرت ان اسجد على سبعة اعظم في سنن ابي داوود امرت وربما قال امر نبيكم. من الامر الله عز وجل وهكذا جاء في الروايات عند البخاري في عدة مواضع بالبناء لما لم يسمى فاعله. وسيأتي كلام المصنف ما دلالة هذا
1:02:25امرت ان اسجد على سبعة اعظم. يعني معتمدا عليها في واجب السجود. الاعظم المذكورة الان التي يأتي ذكرها بعد قليل لماذا سماها اعظم وهذه السبعة المذكورة في الحديث هي الواردة فيما سماها عليه الصلاة والسلام الجبهة واشار باليد الى الانف واليدين والركبتين واطراف القدمين
1:02:47فاطراف القدمين اثنان والركبتان اثنان اربعة واليدان اثنان صارت ستة والجبهة مع الانف واحد. او قل الوجه وفيه الجبهة والانف المجموع سبعة اعضاء والمقصود بالاعضاء هنا وفي لفظ السنن اراب. امرت ان اسجد على سبعة ارام جمع ارب وهو العضو من الاعضاء
1:03:13قال عليه الصلاة والسلام امرت ان اسجد على سبعة اعظم ثم بين ذلك بتفصيل وبين السبعة ما هي قال على الجبهة واشار بيده الى انفه يعني قال هكذا على الجبهة
1:03:30هذي جبهة فاختلفت الاشارة عن العبارة العبارة ايش الجبهة والاشارة الى الان سيأتيك كلام الشارح كيف يفهم هذا لو كنت صحابيا وجالسا ترى النبي عليه الصلاة والسلام يقول هكذا امرت ان اسجد على سبعة اعظم على الجبهة
1:03:54واليدين والركبتين واطراف القدمين كيف فهم الفقهاء هذا الحديث اختلاف العبارة والاشارة لانه اورث خلافا هل يجب السجود على الجبهة والانف معا؟ ام يكفي احدهما؟ طيب واذا كان يكفي احدهما لانه معدهما عضوا واحدا
1:04:12واقتصر على الجبهة مرتفعا انفه صح سجوده او العكس اقتصر على الانف رافعا جبهته كان يكون في مكان فيه اتساخ او تراب او قذر واكتفى بوضع انفه دون جبهته. يكفي هذا سيأتيك الخلاف الان بناء على ما يفهم من هذا الحديث وهو من فقه
1:04:35النص فيه والله اعلم. نعم الله اليكم. قال رحمه الله الكلام عليه من وجوه الاول انه صلى الله عليه وسلم سمى كل واحد من هذه الاعضاء عظما باعتبار الجملة اين سماها
1:04:54سبعة اعظم. طيب اليدان عظم فيه ماعظ والركبتان العظم والقدمان او اطراف القدمين فيها عظ. طيب والجبهة والانف ايضا فيها عظام لما قال سبعة اعظم ربما يتبادر انه يتكلم على اعظم خالصة
1:05:16لكن الواقع انه اعضاء فيها عظام وفيها غيرها. نعم قال انه صلى الله عليه وسلم سمى كل واحد من هذه الاعضاء عظما باعتبار الجملة. ايش يعني باعتبار الجملة جملة الاعضاء سماها عظاما في مجموعها والا فبعضها عظم خالص كالركبتين وبعضها ليس كذلك. نعم. وان اشتمل كل واحد
1:05:42انها على عظام ويحتمل ان يكون ذلك من باب تسمية الجملة باسم بعضها. يعني من اطلاق الجزء على الكل فان اليد فيها عظم وفيها لحم او فيها يعني غير العظم
1:05:56واطلق الجزء على الكل نعم الثاني ظاهر الحديث يدل على وجوب السجود على هذه الاعضاء. لان الامر من اين اخذ الوجوب امرت ومن الامر والله تعالى فعندئذ سيكون الامر في هذا الحديث هو الذي اخذ منه الوجوب. قال ظاهر الحديث يدل على
1:06:23وجوب السجود على هذه الاعضاء. لان قوله امرت اخبار بان الله امره. طيب اين صيغة الامر من امره الله اين امر الله له؟ ويقول امرت من امره الله اين امر الله له
1:06:48ما ذكره يعني انت لو جاءك الان اه طفل صغير فقال لك امرني ابي ان اناديك ماذا قال له ابوه ما تدري ماذا قال له ما الصيغة؟ ما تدري. وقال لك امرت امرني ابي
1:07:04فناقل الامر لم يحكي لفظ الامر قال العلماء طيب فما صيغة الوجوب؟ ما في صيغة قالوا بل المقصود بقول امرت انه ذكر لك ان الصيغة مهما كانت فهي امر وحكاها امرا قال امرت امرني الله
1:07:23وقد اتفقنا على ان امر الشريعة محمول على الوجوب الا بقرينة فيكون عندئذ السجود على الاعضاء السبعة واجبا في الصلاة. نعم احسن الله اليكم. قال ظاهر الحديث يدل على وجوب السجود على هذه الاعضاء
1:07:40لان الامر للوجوب والواجب عند الشافعي منها الجبهة لم يتردد قوله فيه. طيب الان سينقل الخلاف في هذه الاعضاء السبعة ما القدر الذي يجب منها في السجود وما الذي يصح لو تركه المصلين؟ قال ظاهر الحديث دل على وجوب السجود على هذا
1:08:00الاعضاء قال اما الجبهة فلم يختلف قول الشافعي في كون السجود عليها واجبا. واختلف قوله في اليدين والركبتين والقدمين اذا هو يتكلم عن مذهب الشافعية لانه سيأتيك لبقية المذاهب اما الشافعي فقال السجود على الجبهة واجب
1:08:20طيب لماذا افرد الجبهة عن بقية الاعضاء اليس الحديث قد نص على السبعة بلى لكن الجبهة اكد وسيأتيك التفريق بينها الان. فاذا السجود على الجبهة واجب ليس عند الشافعي فقط. بل حتى ما لك والجمهور
1:08:38انه جعلوا السجود على الجبهة واجبا. والخلاف في بقية الاعضاء. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله واختلف قوله في اليدين والركبتين والقدمين. وهذا الحديث يدل للوجوب. وجوب ماذا السجود على البقية ايضا على اليدين والركبتين واطراف القدمين لانها معطوفة على
1:09:01على الجبهة فما اوجب الجبهة اوجب هذه المواضع ايضا احسن الله اليكم. قال وقد رجح بعض اصحابه عدم الوجوب. وجوب عدم وجوب ايش طيب من اين فرقوا بين الجبهة وبقية الاعضاء؟ قال ولم ارهم
1:09:21ولم ارهم عارضوا هذا بدليل قوي اقوى من دلالته فانه استدل لعدم الوجوب بقوله صلى الله عليه وسلم طيب سيأتيك الان بعدة اوجه استدلوا بها على ان اليدين والركبتين واطراف القدمين غير واجبة
1:09:36في السجود لكن ما الصحيح في مذهب الشافعي قال الواجب عند الشافعي الجبهة لم يتردد قوله واختلف قوله في اليدين والركبتين والقدمين. يقول النووي الايجاب هو الاصح وهو الذي رجحه الشافعي
1:09:52ايجاد السجود على السبعة يعني فيه خلاف في مذهبه نعم لكن الصحيح عن الامام الشافعي ايجاب السجود على السبعة. ورجحه من اصحابه كبار فقهاء المذهب كالشيرازي والبغوي لكن من رجح عدم الوجوب كالقاظي ابي الطيب الطبري. واستدلوا على عدم الوجوب ببعظ الدلالات سيذكرها المصنف واحدا واحدا
1:10:15اذن مضعفا اياها. ليش لانها كما قال لم ارهم عارضوا هذا بدليل قوي اقوى من دلالته. دلالة ايش هذا الحديث حديث ابن عباس نعم فانه استدل فانه استدل لعدم الوجوب بقوله فانه يعني بعض اصحاب الشافعي
1:10:39فانه استدل لعدم الوجوب بقوله صلى الله عليه وسلم في حديث رفاعة رضي الله عنه ثم يسجد فيمكن جبهته وهذا غايب. طيب فين وجهة دلالة انه نص على جبهتي فقط وسكت
1:10:57طيب ما ما الدلالة على ان الباقي غير واجب مفهوم المخالفة اذا كانت الجبهة واجبة بالمنطوق فيفيد بمفهوم المخالفة ان غيرها غير واجب لكن هذا ضعيف كما قال المصنف. ما وجه ضعفه
1:11:18مفهوم لقب يعني لما تقول الجبهة واجبة فغير الجبهة غير واجب مفهوم اللقب هنا هو الذي يعني لا يصح القول باعتبار مفهوم المخالفة فيه واهل العلم لا يقولون به اطلاقا
1:11:34ومن قال به فقد شذ كما يحكى عن الدقاق وغيره من الشافعية المفهوم هنا ضعيف لا يحتج به. ولهذا ضعف الاستدلال قال وهذا غايته وهذا غايته ان تكون دلالته دلالة مفهوم لقب او غاية. مفهوم لقب لانه سمى الجبهة. فخلاف الجبهة سيكون
1:11:54مفهوم لقب وبالتالي هذا ضعيف جدا. قال او غاية. يقصد بالغاية هنا انه لما قال في حديث المسيء صلاته قال حتى اطمئن ساجدا وربما يفهم من هذا ايضا انه اراد به الغاية التي يفهم منها عدم وجوب غير الجبهة والله اعلم
1:12:15احسن الله اليكم. قال رحمه الله والمنطوق الدال على وجوب السجود على هذه الاعضاء مقدم عليه. هب اننا قلنا بمفهوم في حديث حتى يمكن جبهته طب عندك مفهوم مخالفة هنا يقول ان غير الجبهة ليس واجبا
1:12:32وعندك منطوق صريح في حديث ابن عباس رضي الله عنهما يقول امرت ان اسجد على الجدين والركبتين واطراف القدمين. فاذا تعارض مفهوم مع منطوق ايهما اقوى المنطوق يعني هب ان المفهوم هذا حجة
1:12:46مع انه قلنا انه ضعيف جدا ولا يصح الاحتجاج. ولهذا ضعف هذا الوجه من الاستدلال نعم وهنا ايضا دلالة اخرى ذكرها ابن الملقن وذكرها الصنعاني. دلالة اقتضاء او دلالة لزوم. كيف يعني؟ يقول حتى لو قلنا انه سجود
1:13:03لا يتصور هيئة سجود الا بوضع الجبهة واليدين والركبتين واطراف القدمين. لابد من عضو مع الجبهة اذا قلت بوجوب الجبهة وحده فكيف سيسجد؟ معلقا فما يكون الا بوضع ركبتيه ويديه حتى يتمكن من السجود. قال حتى هذا لو قلت بوجوب الجبهة يلزمك
1:13:26القول باليدين والركبتين ولو لم تذكر في الحديث. فكيف وقد ذكرت هذا اقوى ايضا في الاستدلال. يقول الصنعاني ليتأدى التمكن من وضع الجبهة على الارض وهو مع افراد اي العضوين عن الاخر يعني اذا جعلت اليدين من غير الركبتين او الركبتين من غير اليدين قال هيئة منكرة غير مستحسنة
1:13:47فيلزم ان يكون الخلاف فيهما لا غير لكنه اعم من ذلك الى اخر ما قاله رحمه الله. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله وليس هذا من باب تخصيص العموم بالمفهوم. كما مر لنا في قوله صلى الله عليه وسلم جعلت لي الارض
1:14:04مسجدا وطهورا مع قوله جعلت لنا الارض مسجدا وجعلت تربتها لنا طهورا فانه هورا بالضم لانها مادة التطهر يقول الماء الطهور هو الماء الذي يتوضأ والتربة طهور هي التي يتيمم بها. نعم
1:14:22وجعلت تربتها لنا طهورا فانه ثم يعمل بذلك العموم من وجه اذا قدمنا دلالة المفهوم. وها هنا اذا قدمنا دلالة المفهوم اسقطنا الدليل الدالة على وجوب السجود على هذه الاعضاء
1:14:38اعني اليدين والركبتين والقدمين. مع تناول اللفظ لها بخصوصها. طيب يقول ليس معارضة حديث ابن عباس رضي الله عنهما على اليدين والركبتين واطراف القدمين مع حديث حتى يمكن جبهته في حديث رفاعة المسيء صلاته
1:14:58ليس هذا من باب تعارض المعموم مع المفهوم يقول ليس هذا كمثل حديث اعطيت خمسة لم يعطهن احد من الانبياء قبلي وذكر فيها وجعلت لي الارض مسجدا وطهورا. وفي رواية وتربتها لنا طهورا
1:15:15هناك الارض عموم يشمل التربة ويشمل غيرها الصخرة والحجر وكل ما على الارض هناك ماذا قلنا؟ قلنا عموم عارض مفهوما ما المفهوم التربة خص الطهارة بالتربة فما عدا التربة لا يكون طاهرا، فهذا المفهوم عارض عموم
1:15:37وجعلت هي الارض مسجدا وطهورا يقول هذا الذي نحن فيه ليس من ذلك القبيل هناك عموم عرض مفهوم فتكلمنا كيف نسوي بينهما اما هنا اصلا ما في عموم ما في عموم
1:15:53اما اثبات يدين ركبتين وقدمين واما نفيها ما في عموم حتى تقول المفهوم يقابل ذلك العموم. قال رحمه الله وها هنا اذا قدمنا دلالات المفهوم اسقطنا الدليل الدالة على وجوب السجود. فهو مفهوم عارض
1:16:10منصوصا او منطوقا وليس بينهما عموم وخصوص كما في حديث الطهور في التراب والله اعلم احسن الله اليكم رحمه الله واضعف من هذا ما استدل به على عدم اضعف من ماذا
1:16:27من الدليل الاول الذي استند اليه بعض اصحاب الشافعي كبعلي الطبري رحمه الله في القول بعدم الوجوب السجود على اليدين والركبتين واطراف القدمين والذي بناه على النص على الجبهة في حديث رفاعة
1:16:41يقول ذاك وجه كان ضعيفا فاضعف منه هذا الوجه التالي احسن الله اليكم. قال واضعف من هذا ما استدل به على عدم الوجوب من قوله صلى الله عليه وسلم سجد وجهي للذي خلقه
1:16:56قالوا فاضاف السجود الى الوجه فانه لا يلزم من اضافة السجود الى الوجه انحصار السجود فيه. قال اما سمعته يقول في دعائه سجد وجهي للذي خلقه فالسجود بايش يكون؟ بالوجه
1:17:11فدل هذا على ان السجود لا يتحقق الا بالوجه اما اليدان والركبتان واطراف القدمين فليست واجبة الحديث هذا اخرجه مسلم في الصحيح واذا سجد قال اللهم لك سجدت وبك امنت ولك اسلمت سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره تبارك الله احسن
1:17:32في حديث طويل فيه ادعية النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة يقول هذا اضعف من الدلالة السابقة لم؟ قال لان ذكر الوجه واضافة السجود اليه لا يلزم منه حصار السجود في الوجه
1:17:49لكنه سجد فعبر بالوجه لانه اشرف الاعضاء وهو في مقام التذلل والافتقار في الدعاء الى الله فذكر الوجه يعني اذا كان وجهي وهو اشرف ما في بدني سجدت به لربي وخالقي ومولاي فغيره من باب اولى. ليثبت كمال الذل في عبوديته لربه تبارك وتعالى
1:18:10نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله واضعف من هذا ترقي في التضعيف الان ضعف الاول ثم قال واضعف منه ذكر الثاني والان يقول واضعف منه. نعم. واضعف من هذا الاستدلال على عدم الاستدلال واضعف من هذا
1:18:28الاستدلال على عدم الوجوب بان مسمى السجود يحصل بوضع الجبهة فان هذا الحديث يدل على اثبات زيادة على المسمى فلا تترك. يقول مسمى السجود في اللغة وضع الجبهة فاذا سجد على الارض وضع جبهته قيل هذا السجود. قال هذا استدلال لغوي اضعف. ليش؟ قال لان هذا الحديث يعني حتى لو افترضنا ان مسمى
1:18:51السجود وضع الجبهة. طب والحديث الصريح الصحيح امرت ان اسجد على سبعة وسماها هذا ايضا اقوى في تضعيف هذا الوجه احسن الله اليكم قال رحمه الله واضعف من هذا هذا الاستدلال الرابع
1:19:08واضعف من هذا المعارضة بقياس شبهي ليس بقوي مثل ان يقال اعضاء لا يجب كشفها فلا يجب وضعها كغيرها من الاعضاء سوى الجبهة. اضعف من هذا كله الانتقال الى القياس وكل
1:19:23هذا ذكره بعض الشافعية في الانتصار للقول بعدم وجوب السجود على اليدين والركبتين واطراف القدمين قالوا اليدان والركبتان واطراف القدمين. اعضاء لا يجب كشفها يعني في الصلاة. هل يجب اذا كنت تلبس قفازا
1:19:42هل يجب عليك ان تخلعهما في الصلاة لتضعهما في السجود على الارض؟ لا هل يلزم ان تكشف ركبتيك في السجود؟ الجواب لا يلزم اذا كنت تلبس خفا او جوربا ان تنزعهما
1:19:57في الصلاة لتضعها في السجود لا اعضاء لا يجب كشفها فلا يجب وضعها في السجود كغيرها من الاعضاء الا الجبهة فان يجب كشفها في السجود وان توضع على الارض فمن كان لابسا عمامة او طاقية او برنسا لزمه ان يكشف جبهته ليضعها في السجود
1:20:23هذا قياس شبهي. قال هذا اضعف ما يكون فانه استند الى شيء لا علاقة له بحقيقة السجود. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله وقد رجح المحاملي من اصحاب الشافعي القول بالوجوب وهو احسن عندنا من قول من رجح عدم
1:20:42بل رجحه غيره كما قلت لك كالشيرازي والبغوي وصححه النووي انه الاصح في مذهب الشافعي رحم الله الجميع احسن الله اليكم. قال رحمه الله وذهب ابو حنيفة رحمه الله الى انه ان سجد على مثل قياس الشبه عند قول بعض الشافعية
1:21:01يعني ايضا بطريقة في الاستدلال لا يجب السجود على اليدين والركبتين واطراف القدمين. قالوا لو وجب وضعها في السجود لوجب الايماء بها عند العجز. الا ترى انك تومئ بجبهتك لو كان وضع اليدين والركبتين والقدمين واجبا لوجب ان تومئ بها كلها في السبعة. فلما لم تجب في الايماء لم تجب
1:21:26في الوضع نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله وذهب ابو حنيفة انتهينا من مذهب الشافعي. والمقرر عنده رحمه الله ان السجود على الجبهة واجب لا تردد فيه وانما التردد في مذهبه
1:21:43اليدين والركبتين واطراف القدمين والصحيح الذي قرره كبار اصحاب مذهبه. كالشراز والبغوي والنووي والمحاملي وغيرهم رحم الله الجميع وجوب السجود عليها كلها وذكر عندهم قول في المذهب نصره بعض الشافعي كبعلي الطبري عدم وجوب الستة الباقية وسمعت الاوجه وتضعيفها في
1:22:05نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله وذهب ابو حنيفة رحمه الله الى انه ان سجد على الانف وحده كفاه. وهو قول في مذهب رحمه الله واصحابه. اما الذي ذكر عن ابي حنيفة فذكره فهي رواية عنه. ان السجود على الانف وحده كاف
1:22:27وهذه الرواية ذكرها صاحب الهداية وابن الهمام ايضا في شرحه قال فان اقتصر على احدهما الانف والجبهة جاز عند ابي حنيفة فان كان الانف هو الذي اقتصر عليه كره وان كان الجبهة ففي التحفة والبدائع لا يكره عندنا وفي غيرهما وضع الجبهة وحدها. او الانف وحده يكره
1:22:52ويجزئ عنده. هذه رواية والرواية الاخرى يجب الجمع بين الجبهة والانف. اما قول مذهب مالك او المنسوب الى مذهب ما لك قولا في مذهبه. قال وهو قول في مذهب مالك واصحابه
1:23:08سئل عنه ابن القاسم رحمه الله عن الاقتصار على الانف قال لا احفظ عنه في هذا شيئا وذكر ان من فعل ذلك فعليه اعادة في الوقت نفسه او في غيره. كذا ذكره في المدونة
1:23:25ايضا لا يصح هذا في نسبته الى مذهب الامام مالك رحم الله الجميع. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله وذهب بعض العلماء الى ان الواجب السجود على الجبهة والانف معا. وهو قول في مذهب مالك
1:23:42ايضا ويحتج ويحتج لهذا المذهب بحديث ابن عباس هذا فان في بعض طرقه الجبهة والانف وفي هذه الطريق التي ذكرها المصنف الجبهة واشار بيده الى الى انفه. رواية مسلم امرت ان اسجد على سبعة اعظم على الجبهة والانف. فلما عطف في العبارة الجبهة مع الانف دل على انه
1:24:09بهما معا. طيب وروايتنا التي عندنا في العمدة وهي رواية في الصحيحين قال على الجبهة واشار بيده الى انفه فقيل معنى ذلك فقيل فقيل معنى ذلك انهما جعلا كالعضو الواحد. ويكون الانف كالتبع للجبهة
1:24:28واستدل على هذا بوجهين. على ماذا على كون الانف تابعا للجبهة فيجعل معها كالعضو الواحد واستدل على هذا بوجهين احدهما انه لو كان كعضو منفرد عن الجبهة حكما لكانت الاعضاء المأمور بالسجود عليها ثمانية
1:24:48سبعة. نعم لو انفردت الانف انفردت الجبهة عن الانف صاروا اثنين اذا صاروا اثنين وعندك يدين وركبتين وقدمين صار المجموع ثمانية وهو يقول كم سبعة فلا يطابق العدد المذكور فلا يطابق العدد المذكور في اول الحديث
1:25:06والثاني انه قد انه قد اختلفت العبارة مع الاشارة الى الانف. قال امرت ان اسجد على سبعة اعظم على الجبهة ويشير الى الانف اختلفت العبارة الاشارة العبارة جبهة والاشارة انف نعم
1:25:25افإذا جعل كعضو واحد امكن ان تكون الاشارة الى احدهما اشارة الى الاخر فاذا جعل كعضو واحد امكن ان تكون الاشارة الى احدهما اشارة الى الاخر. فتتطابق الاشارة والعبارة. وربما
1:25:44من هذا انه اذا سجد على الانف وحده اجزأه. لانهما اذا جعلا كعضو واحد كان السجود على الانف كالسجود على بعض جبهات فيجزئ هذا وجه ثاني في اعتبار الانف والجبهة في حكم العضو الواحد انه اختلفت العبارة والاشارة. فاذا اعتبرتهما عضوا واحدا
1:26:04فاذا اشرت الى احدهما كانك اشرت الى الاخر اذا اعتبرتهما عضوا واحدا باعتبار ان هذه الجبهة يتصل بها الانف. فاذا قال الى الجبهة واشار بل قال بعضهم انه لقرب الجبهة مع الانف ربما توهم الناظر الاشارة الى الانف وهو يشير
1:26:22الى الجبهة فما قصد انفرادها وهي ايضا كعرظ الواحد. نعم احسن الله اليكم قاله الحق ان مثل هذا والحق ان مثل هذا لا يعارض التصريح بذكر الجبهة والانف داخلين تحت الامر
1:26:39وان امكن ان يعتقد انهما كعضو واحد من حيث العدد من حيث العدد المذكور. فذلك في التسمية والعبارة لا في الحكم الذي دل عليه الامر وايضا فان الاشارة قد لا تعين المشار اليه. فانها انما تتعلق بالجبهة فاذا تقارب ما في الجبهة امكن الا
1:27:00يتعين المشار اليه يقينا واما اللفظ فانه معين لما وضع له فتقديمه اولى. الاشارة لا تعينوا المشار اليه بخلاف العبارة يعني ايهما اقوى العبارة او الاشارة فاذا اختلفتا فتقديم العبارة اولى. وعندئذ لا يصح ان تجعل الاقتصار على الانف في السجود مجزئا
1:27:25اذا قلت لي لا هو والجبهة في معنى واحد ويقوم الانف مقام الجبهة نقول هذا غير صحيح قال على الجبهة فنص عليها اذا قلت لي لكنه اشار الى الانف تقدم الجواب انهما كالعظو الواحد
1:27:39ولا يعني هذا الاقتصار على الانف. قال الاشارة لا تعين المشار اليه. تتعلق بالجبهة. اذا تقارب ما في الجهة امكن الا يتعين المشار اليه في الجهة جهة الانف والجبهة واحدة. واما اللفظ فانه معين فتقديمه اولى يعني عند التعارض بين العبارة والاشارة
1:27:59احسن الله اليكم. قال رحمه الله الثالث المراد باليدين ها هنا الكفان. وقد اعتقد قوم ان مطلق لفظ اليدين يحمل عليهما كما في قوله تعالى فاقطعوا ايديهما. اما اليد في اللغة
1:28:18فانها تطلق لكل اليد بدءا من الاظافر واطراف الاصابع الى المنكب. كل هذا يد ثم كل جزء منها في اللغة خص باسم هذه كف تلك اصبع والجزء منها انملة وفي ظهر الانملة الاولى من كل اصبع ظفر
1:28:41هذه راحة وهذا رصغ وهذه ذراع وهذا عضد وهذا مرفق وهذا منكب وهذا كاهل اخص كل جزء منها باسم وان كان كل ذلك يسمى يدا وهذا يعني يقودنا الى تفسير النصوص الشرعية التي ارتبطت فيها الاحكام بذكر اليد
1:29:04ذكرت الايادي في الوضوء وذكرت في قطع اليد في السرقة وذكرت في بعض المواضع في التيمم قال فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق. فقيد اليد الى المرفق واطلق ذلك في الوضوء. واطلقه في السرقة في القطع. قال في التيمم فامسحوا بوجوهكم وايديكم
1:29:25طيب ما حد اليد التي تمسح فلو مسح متيمم من هنا الى المرفق وقال كالوضوء لانه بدل عنه لكان له وجه من حيث النظر الى هذا المعنى والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما
1:29:42هل تقطع من الكف او من المرفق ومن العضد او ما اعلى كل ذلك من حيث اللغة محتمل فجاءت السنة بيانا في كل موضع من ذلك قال المراد باليدين هنا الكفان امرت ان اسجد على سبعة اعظم على الجبهة واشار الى انفه
1:30:02واليدين ليش قال المراد الكفان؟ ليش ما تكون اليد كلها يعني فاذا وضع وضع الكف والذراع فسجد واضعا كفيه وذراعيه على الارض وهو ساجد. ايش يمنع ايوا جاء النهي عن افتراش كافتراش السبع
1:30:23وجاء النهي لا يبسط احدكم ذراعيه في السجود انبساط الكلب لاجل ذلك قلنا المقصود باليدين الكفان فقط نعم وقد اعتقد قوم وقد اعتقد قوم ان مطلق لفظ اليدين يحمل عليهما كما في قوله تعالى فاقطعوا ايديهما. يعني على الكفين خاصة
1:30:43واستنتجوا من ذلك ان التيمم الى الكوعين الى الكوعين الى فين يعني هذا مرفق الكوع الكوع مفصل والكف مع الذراع يسمى كوعا قال واستنتجوا من ذلك ان التيمم الى الكوعين. وهو قول الاوزاعي والاعمش وقول احمد رحم الله الجميع
1:31:08الله اليكم. قال واستنتجوا من ذلك ان التيمم الى الكوعين. وعلى كل تقدير فسواء صح هذا ام لا فالمراد ها هنا الكفان لان لو حملناه على بقية الذراع لدخل تحت المنهي عنه من افتراش الكلب او السبع. نعم لو حملنا على بقية الذراع
1:31:27لدخل في الصفة المنهي عنها افتراش الكلب او السبع وافتراش السبع مر بكم في الدرس الماضي. ونهى ان يفترش الرجل ذراعيه فراش السبع واما الكلب في حديث مسلم قوله عليه الصلاة والسلام ولا يبسط احدكم ذراعيه
1:31:44انبساط الكلب سيأتينا ايضا ان شاء الله احسن الله اليكم. قال ثم تصرف الفقهاء بعد ذلك فقال بعد ماذا بعد الاتفاق على ان قوله واليدين المقصود بهما الكفان فقط نعم. ثم تصرف الفقهاء بعد ذلك. فقال بعض مصنف الشافعي
1:32:05ولعله يقصد الامام النووي رحمه الله فانه قال ما سيذكره بعد قليل وقال بعض مصنف الشافعية ان المراد الراحة او الاصابع. اي راحة هذه باطن الكف تسمى راحة او الاصابع
1:32:22ولا يشترط الجمع بينهما. نعم قال ولا يشترط الجمع بينهما بل يكفي احدهما ولو سجد على ظهر الكف على ظهر الكف لم يكفه. هذا معنى ما قال وذكر انه نص الشافعي في الام فالله اعلم. يقول الراحة فاذا سجد هكذا هكذا فوضع راحته رافعا اصابعه
1:32:46او وضع اصابعه هكذا سجد هكذا. واضعا اصابعه من غير راحته. قال ولا يشترط الجمع بل يكفي احدهما ولو سجد على ظهر الكف هكذا فوضع ظهر كفه لم يكفه هذا معنى ما قال. التصرف هنا كله داخل دائرة
1:33:06الكف بعد الاتفاق على ان المراد بقوله واليدين الكفان خاصة وهذا الذي قاله النووي المعتبر في في ما يتعلق بظاهر اليدين والكفين هو ايضا كما ذكروه ايضا في مسألة القدمين كذلك
1:33:25هذا الذي ذكروه ايضا حتى في القدمين انه لا يكفي ان يكون في القدمين بطون الاصابع لانه قال واطراف القدمين. فنص في القدمين على الاطراف واطرافها هي الاصابع خاصة. وقيل يكفي ظهر القدم وفي
1:33:42يكفي بطنهما وقيل يشترط بطن الراحة. قال الحافظ بن عبدالبر لو سجد عليهما مقبوضتين هكذا جاز ذلك نعم احسن الله اليكم. الرابع قد يستدل بهذا على انه لا يجب كشف شيء من هذه الاعضاء. من اين يستدل
1:34:03لا يجب كشف اليدين والركبتين والقدمين. من اين بخلاف الجبهة يستدل على انه لا يجب كشف شيء من هذه الاعضاء قال فان مسمى السجود يحصل بالوضع. فمن وضعها على الارض فقد اتى بما امر به
1:34:29قال فان مسمى السجود يحصل بالوضع. فمن وضعها فقد اتى بما امر به فوجب ان فوجب ان يخرج عن العهدة وهذا قال امرت ان اسجد على سبعة اعظم فجعل ذلك مطلقا ولو اراد السجود بكشف الاعضاء لنص عليه
1:34:54لكن هذه يد فاذا كانت داخل القفاز فهي يد وتلك قدم واذا كانت داخل الخف او الجورب فهي قدم ومن وضعها لابسا الخف او الجورب يقال انه وضع قدمه في السجود
1:35:09طيب حتى الجبهة في هذا الكلام تدخل ايضا فانه لو صلى مغطيا جبهته بعمامة او كور العمامة التي تنزل على الجبهة فسجد عليها صح انه جبهته وكذا من كان لابسا طاقية او برنسا وغيره فسجد ولا يزال في جبهته كلها او بعضها غطاء
1:35:32ولهذا يؤيد احاديث سجوده صلى الله عليه وسلم على كور عمامته والكور هي لفافة العمامة التي تربط على اعلى الرأس فربما نزلت الى فان سجد سجد وبعض جبهته تحت العمامة
1:35:48هذا يدل على انه كما قال المصنف قد يستدل ولاحظ الصيغة ولم يجزم به بل ابداه احتمالا بانه سيبقى موضع نقاش. قال قد يستدل بالحديث على انه لا يجب كشف شيء من هذه الاعضاء
1:36:04لا الجبهة ولا غيرها فان مسمى السجود يحصل بمجرد الوضع بوضعها على الارض فمن وضعها فقد اتى بما امر به فوجب ان يخرج عن العهدة يعني ان تبرأ ذمته باداء ما طلب منه. نعم
1:36:20الله اليكم قال رحمه الله وهذا يلتفت الى بحث اصولي وهو ان الاجزاء في مثل هذا هل هو راجع الى اللفظ او الى ان الاصل عدم وجوب الزائد على الملفوظ به مظموما الى فعل المأمور به
1:36:37وحاصله ان فعل المأمور به هل هو علة الاجزاء؟ او جزء علة الاجزاء؟ يعني هل فعل المأمور هو تمام العلة في الاجزاء او جزء العلة المقصود بالاجزاء الصحة التي اه تبرأ بها الذمة ويؤدى بها المطلوب
1:36:56قال قبل قليل هل هو اللفظ ام فعل المأمور؟ يعني قال لك اسجد على سبعة اعظم قال لك اسجد على الجبهة واليدين والركبتين واطراف القدمين. فالسؤال الذي افادنا عدم وجوب كشف هذه الاعضاء
1:37:13هل هو اللفظ لما قال لك اسجد على اليد على الركبة على اطراف القدمين. اللفظ هو الذي افاد ام هو صفة الامتثال التي لو سجد وهو مغط يديه وجبهته وركبتيه واطراف قدميه صح ان يقال انه امتثل
1:37:33اذا هل هو فعل المأمور مضموما الى اللفظ عدم وجوب الزائد لان اللفظ قال اسجد ولم يقيد بشيء فانت امتثلت ما اوجب شيئا زائدا على مجرد وضع هذه الاعضاء على الارض
1:37:47هل هو الامتثال فقط ام مضافا اليه عدم تقييد اللفظ بشيء ما؟ قال هذا ملحظ اصولي ينبني عليه النظر في هذه القضية هل يجب كشفها او لا يجب؟ نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله
1:38:06ولم يختلف في ان كشف الركبتين غير واجب وكذلك القدمان. اما الاول فلما فلما يحذر فيه من كشف العورة؟ كشف الركبتين الركبة ليست عورة لكن كشفها يحذر فيه من كشف العورة التي فوق الركبتين. فانها مظنة انكشاف
1:38:27فلو جاء المصلي يريد كشف ركبتيه ليضع ركبتيه مباشرة على الارض فانه مظنة كشف ما علا فوق الركبتين وهو من الفخذين والفخذان عورة. وكذلك واما الثاني واما الثاني وهو عدم كشف القدمين فعليه دليل لطيف جدا
1:38:45لان الشارع صلى الله عليه وسلم وقت المسح على الخف بمدة تقع فيها الصلاة مع الخف. كم المدة يوم وليلة للمقيم وثلاثة ايام بلياليها اليست اليوم والليلة ممكن تأتي فيها صلوات؟
1:39:02لابسا خفه فلو اوجبنا كشف خفه لتعارض هذا مع تجويز المسح ومن يقول من الفقهاء ان نزع الخف ينقض الطهارة سيكون قد صلى صلاة غير صحيحة لانه غير متطهر بنزع خفه. قال فهذا دليل على ان كشف القدمين
1:39:23غير واجب لهذا السبب وكشف الركبتين غير واجب. ما السبب لما يحذر فيه من كشف العورة نعم قال فلو وجب كشف القدمين لوجب نزع الخفين وانتقضت الطهارة وبطلت الصلاة وهذا باطل
1:39:39ومن نازع ليش باطل؟ لان الامر بكشف القدمين لمن لبس الخف الممسوح يلزم عليه نقض الطهارة وبطلان الصلاة. نعم ومن نازعة انتقاض الطهارة بنزع الخف فيدل عليه حديث فيرد عليه او يرد عليه
1:39:58فيرد عليه حديث صفوان الذي فيه امرنا الا ننزع خفافنا الى اخره. طبعا المسألة فيها خلاف هل نزع الخف ينقض طهارة او لا ينقضها فيها خلاف بين الفقهاء. قال رحمه الله ومن نازع
1:40:13انتقاض الطهارة بنزع الخف الذي لا يقول بان نزع الخف ينقض الطهارة قد يرد عليه بحديث صفوان وفيه كما عند اصحاب السنن امرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الا ننزع خفافنا اذا كنا مسافرين ثلاثة ايام ولياليهن الا من جنابة ولكن من بول او غائط او نوم
1:40:36لا ينزعون يعني يمسحون عليها طيلة هذه المدة وان احدثوا الا اذا جاءت جنابة فيجب النزع لاجل الغسل طيب ما وجه الدلالة هنا على ان نزع الخف سبب لنقد الطهارة. قال لانه ذكر المسح ما لم يحصل احد شيئين. الجنازة
1:40:54او انتهاء المدة صح وليس فيه ان نزع الخفي ينقض الطهارة لكن لو نزع الخف واراد الوضوء وجب عليه ان يغسل قدميه. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فنقول لو وجب كشف القدمين لناقضه اباحة عدم النزع في هذه المدة التي دل عليها لفظة
1:41:17امرنا المحمولة على الاباحة واما الحديث لصفوان يعني امرنا او امرنا اذا كنا مسافرين. نعم. واما اليدان فللامام الشافعي تردد تردد فللإمام الشافعي تردد قول في وجوب كشفهما والله اعلم. يقول اما الركبتان والقدمان فلا خلاف مم
1:41:41في عدم وجوب كشفهما فيجوز ان يصلي ويسجد وهما مغطيتان القدمان والركبتان اما اليدان قال فلشافعي تردد قول في وجوب كشف اليدين. فمن كان لابسا قفازا هل يلزمه ان يكشف اليدين او لا يلزم؟ الصحيح عند الشافعي انه لا يجب. وهو المنصوص عند الشافعية في عامة كتب المذهب. والقول الثاني
1:42:08يجب ان يكشف يديه او ادنى جزء من باطن كل كف حتى يتحقق وضعها على الارض في السجود انتهى به المصنف رحمه الله في تعليقه على حديث ابن عباس امرت ان اسجد على سبعة اعظم. وليس في الحديث ما يمكن ان يزاد
1:42:29عليه في كلام الشارح رحمه الله من تطبيقات اصولية فانه قد استوعبها. لكن الاشارة في هذا الحديث انه مثال عظيم من امثلة السنة النبوية التي وقع فيها البيان بقوله وبفعله صلى الله عليه وسلم لهذا الجزء من الصلاة اعني ركن السجود
1:42:51فانه سجد في صلاته معلما الامة عليه الصلاة والسلام. في صلاته التي صلاها على المنبر ولما جاء الى السجود نزل القهقرة رجع القهقرة حتى نزل في اصل المنبر فسجد ثم اكمل صلاته فصعد المنبر واتم صلاته وقال انما فعلت هذا لتأتموا بي ولتعلموا صلاتي. فوقع البيان هناك في
1:43:18وقع البيان هنا قولا. وهذا كما يقولون من اعظم وجوه البيان وهو ايضا مقرون بالاشارة. اشار بيده الى انفه. فاجتمع في الحديث او فيما يتعلق بصفة السجود. اجتمع فيه بيان
1:43:36وبيان القول وبيان الاشارة وهذا من الامثلة التي يندر ان تجتمع في الشيء الواحد فان دل على شيء دل على استيفاء البيان لهذا الركن العظيم من اركان الصلاة وهو من اجل اركان الصلاة السجود بين يدي رب العالمين
1:43:54بما فيه من عظم الافتقار تمام العبودية والانكسار ولهذا قال عليه الصلاة والسلام اقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد ولبعض اهل العلم كلام لطيف بان اركان الصلاة بدءا من تكبيرة الاحرام الاحرام والقيام مع القدرة والقراءة والركوع والرفع ان كل اركان الصلاة التي قبل
1:44:17وجود هي مقدمات للسجود وكأن مقصود كل ركعة من ركعات الصلاة ولبها وجوهرها السجود الذي لا يحني فيه المسلم صلبه فقط بل يهوي ببدنه اجمعه يكون في محط موضع قدميه
1:44:37عبودية لله مكبرا وهو يهوي مسبحا معظما داعيا مفتقرا منكسرا. في جمع بين وجوه عظيمة من العبودية. فلاجل هذا المعنى العظيم في السجود. قال الله لنبيه عليه الصلاة والسلام كلا لا تطعه واسجد واقترب
1:44:57سجود اقتراب من الله وهو ايضا موضع دعاء. قال عليه الصلاة والسلام فقمن ان يستجاب لكم. فاكثروا من الدعاء في السجود. فقمنوا ان يستجاب لكم ولهذا قال بعضهم ما اعظم السجود هي اقرب نقطة يصل فيها العبد الى قربه من ربه
1:45:16مع انها في الحساب المادي النظري هي ابعد يعني كلما ارتفعت الى السماء اقتربت لكنك في السجود كلما ابتعدت عن السماء اقتربت وكما قال بعضهم ما اعظم الدعاء في السجود
1:45:31تهمسه في اذن الارض فيسمعه من في السماء لانك تسأل الكريم العظيم معظما مجلا ومفتقرا ومنكسرا وانت في غاية الذل والخضوع والانكسار لله سبحانه وتعالى رزقنا الله واياكم حسن العبودية وذكره وشكره وحسن عبادته تبارك وتعالى. والله
1:45:55على اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. والحمد لله رب العالمين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.