استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

34 ( إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام - الصلاة - باب الإمامة - الحديث 82-88 ) أ.د.حسن بخاري

افتح في المكتبة ↗
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له ولا رب سواه. واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله ومصطفاه
0:19اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى ال بيته وصحابته ومن استن بسنته واهتدى بهداه اما بعد ايها الاخوة الكرام فمن رحاب البيت الحرام ينعقد مجلسنا الرابع والثلاثون الاسبوعي من مجالس مدارستنا لشخص
0:38الامام تقي الدين ابن دقيق العيد رحمه الله تعالى على احاديث عمدة الاحكام من كلام خير الانام صلى الله عليه وسلم للحافظ عبد الغني المقدسي رحمه الله تعالى في هذا اليوم الاربعاء غرة شهر جمادى الاولى سنة خمس واربعين
0:58واربعمائة والف من هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم نتدارس في مجلس الليلة ان شاء الله تعالى احاديث باب الامامة وهو سادس ابواب كتاب الصلاة بعون الله تعالى وتوفيقه. وقد تقدم معنا ليلة المجلس الماضي في الاسبوع المنصرم
1:19احاديث احبابي الصفوف او تسوية الصفوف وكان قبلها ايضا باب الاذان. وكلما تم لنا باب شرعنا في الذي بعده تباعا. نسأل الله تعالى ان يرزقنا واياكم علما نافعا وعملا صالحا يقربنا اليه
1:38بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على سيد الاولين والاخرين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ولنا ولوالدينا وللمسلمين قال المصنف رحمه الله باب الامامة
2:01عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الامام ان يحول الله رأسه رأس حمار. او يجعل صورته صورة حمار
2:19قال رحمه الله هذا اول احاديث باب الامامة حديث ابي هريرة رضي الله عنه في ذكر الوعيد لمن خالف هذا الهدي النبوي وهو مسابقة الامام في افعال الصلاة الحديث في الصحيحين هنا من رواية ابي هريرة رضي الله عنه
2:38وهو عند غير في غير الصحيحين مخرج من رواية عدد من الصحابة. روي الحديث عن عائشة وابن عمر وابن عباس وانس وحذيفة بن اليماني وغيرهم رضي الله عنهم جميعا. كما ذكر ذلك ابن منده في مستخرجه. وهو يدل على تعدد
2:58لروايات الصحابة رضي الله عنهم لهذا الحديث. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله الحديث دليل على منع تقدم المأموم على الامام في الرفع هذا منصوصه في الرفع من الركوع والسجود
3:16ووجه الدليل التوعد على الفعل. ولا يكون التوعد الا عن ممنوع ويقاس عليه السبق في السبق في الخفظ كالهوي الى الركوع والسجود. هذه اول المسائل التي تكلم عنها المصلي رحمه الله تعالى
3:35قال الحديث دليل على منع تقدم المأموم على الامام وهو الذي يعبر عنه بالفقهاء بقولهم سبق الامام فانهم يذكرون ان للمأموم مع امامه في الصلاة احوالا ثلاثة اولها المتابعة. وثانيها الموافقة وثالثها المسابقة
3:57اما المتابعة فواجبة ان يكون فعله تبعا لامامه اي بعده. وهو حديثنا والحديثان الآتيان بعده واما المسابقة فحرام وهو حديث الواجب الان الحديث الذي يدل على الوعيد مع ما سيأتي ايضا بعد قليل
4:17فالمتابعة واجبة والمسابقة محرمة. ويبقى بينهما الموافقة وهو ان يأتي المأموم بافعال الصلاة موافقا لامامه. لا يسبقه ولا يتبعه وقد نص الفقهاء على كراهة هذا تتوسط بين الوجوب والتحريم فقالوا بكراهة موافقة المأموم لامامه في افعال الصلاة
4:42قال المصنف رحمه الله الحديث دليل على منع تقدم المأموم على الامام في الرفع ولما نقول تقدم المأموم فما المراد مسابقة وماذا يقصد بقوله منع اعم من ان يكون حراما او مكروها
5:05والمصنف رحمه الله تعمد هذا اللفظ ما قال الحديث دليل على التحريم لما لما سيذكره بعد قليل ان غاية ما في الحديث توعد على الفعل لا لعن ولا تصريح بالتحريم
5:23والتوعد بالعقاب لا يلزم منه ايقاع العقاب فلهذا تورع رحمه الله عن التصريح بالتحريم قال المنع والمنع يصدق على التحريم وعلى الكراهة قال على منع تقدم المأموم على الامام في الرفع هذا منصوصه. منصوص ماذا
5:47في الحديث ماذا قال؟ قال اما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الامام؟ قال نص على الرفع السؤال الرفع من ماذا الرفع في موضعين من الصلاة. رفع من الركوع ورفع من السجود. فعلى اي الرفعين نحمل الحديث
6:12الحديث لم يبين هذا. لكنه في سنن ابي داوود من حديث ابي هريرة رضي الله عنه اذا رفع رأسه والامام ساجد يفسر بعضها بعضا فيحمل على الرفع من السجود طيب والرفع من الركوع
6:33قياس او هو مثله بمعنى انه مندرج فيه ولا حاجة ان تعمل القياس الاصولي الذي هو فرع يقاس على اصل في حكم لعلة جامعة نعم نحن لا نحتاج الى القياس. لكن السؤال الان سواء كان رفعا من الركوع او من السجود. هل الوعيد او النهي عن مسابقة
6:58الامام منحصر في الرفع لا في كل افعال الصلاة بدءا من تكبيرة الاحرام فهو ممنوع ان يسبق امامه في التكبير وفي الركوع وفي الرفع وفي السجود وفي الاعتدال والجلسة والتشهد الى التسليم
7:18طيب السؤال الان اذا كان الحديث نصا فيما يتعلق بالرفع برفع الرأس قال رحمه الله اي في الرفع من الركوع والسجود لانه قال الذي يرفع رأسه قبل الامام. فمن اين نأخذ الحكم لبقية الافعال
7:34سيأتيك بعد قليل ان المصنف رحمه الله قال يقاس عليه السبق في الخفظ كما هو في الرفع اي خفض قال كالهوي الى الركوع والسجود. والحقيقة انا لا نحتاج الى القياس. لم
7:50لانه جاء التصريح في احاديث اخر بغير الرفع وسيأتيكم ان شاء الله تعالى في الباب ايضا حديث البراء. كان نبينا صلى الله عليه وسلم اذا قال سمع الله لمن حمده لم
8:06احد منا رأسه حتى يقع رسول الله صلى الله عليه وسلم ساجدا فنقع سجودا بعده قد تقول هذا ليس نهيا صريحا نعم هو يدل على فعل الصحابة. الثابت باقراره عليه الصلاة والسلام. مع ما جاء ايضا من حديث البزار في
8:25رواية ابي هريرة الذي يخفض ويرفع قبل الامام انما ناصيته بيد الشيطان. فنص على الخفظ وعلى الرفع وعند ابن ابي في شي بيت ايضا من حديث ابي هريرة الذي يرفع رأسه ويخفضه قبل الامام انما ناصيته بيد الشيطان يخفضها ويرفعها
8:45هذا وان كان موقوفا على ابي هريرة رضي الله عنه لكن كما قال الحافظ ابن حجر ومثله لا يقال بالرفع. يعني له حكم قال ومثله لا يقال بالرأي يعني له حكم الرفع. فهو موقوف لفظا مرفوع حكما. فاذا الروايات الاخرى جعلت سبق
9:03في الرفع كسبقه في الخفض وسائر افعال الصلاة ولنا وجه اخر ملمح لطيف ايضا اشار اليه الامام الباجي رحمه الله. قال الرفع وسيلة للفصل بين الاركان والاعتدال وقال الخفض وسيلة الى الركوع والسجود. الرفع وسيلة للفصل. والاعتدال. والخفض وسيلة الى الركوع والسجود
9:32انت تخفض لتركع وتخفض لتسجد. ثم قال وهما متفق على وجوبهما. ما هما ركوع السجود قال واذا دل الحديث على وجوب الموافقة فيما هو وسيلة لامر مختلف عليه فاولى ان تجب الموافقة
9:50فيما هو وسيلة الى امر مجمع عليه قال المصنف وجه الدليل التوعد على الفعل الدليل على المنع الوعيد المذكور اما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الامام ان يحول الله. سؤال
10:06قال اما يخشى الذي هل هذا الوعيد مساو في في صيغة الوعيد كمثل ما مر معنا في تسوية الصفوف عباد الله لتسون بين صفوفكم او ليخالفن الله بين وجوهكم لهو كما يقول لك اليس تخاف ان يقع بك هذا
10:25هو هو تخويف بوقوع الوعيد وليس وعيدا مباشرا. ولهذا قال المصنف الحديث دليل على المنع ولم يصرح بالتحريم. توعدوا على عتقا ولا يكون التوعد الا على ممنوع. ويقاس عليه السب. ترجم البخاري رحمه الله في الصحيح
10:44في هذا الحديث بقوله باب اثم من رفع رأسه قبل الامام اذا فالذي يسبق الامام اثم. طيب هل هو تحريم او كراهة الاكثر من الفقهاء انه وعيد يلزم منه التحريم. يقول النووي رحمه الله
11:04ظاهره يقتضي تحريم الرفع قبل الامام. لانه توعد عليه بالمسخ وهو اشد العقوبات. قال ومع القول بالتحريم فالاكثر على انه يأثم فاعله وتجزئه صلاته فلو سبق امامه في شيء من افعال الصلاة صلاته صحيحة مع
11:24الاثم قال النووي وقال احمد والظاهرية ويروى عن ابن عمر تبطل صلاته قال وذلك لان النهي يقتضي الفساد وعند احمد لو صحت صلاة عن احمد لو صحت صلاته لرجي له الثواب ولم يخشى عليه العقاب. لو كانت صلاته
11:47قال لو صحت صلاته لرجي له الثواب ولم يخشى عليه العقاب. فالمقصود ان المصنف رحمه الله لم يجزم بالتحريم بل جعل العبارة مجملة لان النبي عليه الصلاة والسلام لم يجزم بوقوع الوعيد بل جعله امرا مخوفا
12:06قالوا ومن شأن المخوف تجويز خلافه امر مخوف لكنه قد لا يقع. فبالتالي لا وجه للجزم بالتحريم على ما ذهب اليه المصنف رحمه الله تعالى. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وفي قوله صلى الله عليه وسلم اما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الامام ما يدل على ان فاعل ذلك
12:31متعرض لهذا الوعيد وليس فيه دليل على وقوعه ولابد. هذا هو. قال دليل على تعرض الفاعل للوعيد وليس في دليل على وقوع ذلك الوعيد ولابد. افاد الحديث ان من خالف الامام بما ذكر فانه مقتض لوقوع ما
12:51توعد به لكنه قد يتخلف وقوع الوعيد لاسباب اخرى لمانع يعني قد يستحق العبد الوعيد ولكن لا يقع به لم لاسباب عدة واللي تسميه شيخ الاسلام رحمه الله موانع وقوع الوعيد. وذكر منها اسبابا
13:13منها ان تغلب حسناته ومنها ان يأتي بعمل يكفر به زلته ومنها عفو اكرم الاكرمين سبحانه وتعالى وغيرها لكن المصنف رحمه الله سيتعرض ايضا الى معنى هذا الوعيد ان يجعل الله رأسه رأس حمار او يجعل صورته صورة حمار. هل هو المعنى الحقيقي؟ بان تنسخ صورته ووجهه
13:39هو رأسه الى حمار طيب السؤال الان كم من المأمومين سابقوا الائمة ولم يحصل هذا الوعيد ولا رأينا انسانا بعد صلاته قد تحول رأسه الى حمار او صورته الى صورة حمار. ولم يعلم ولم يعرف ولم يذكر ان هذا وقع
13:59فما المقصود؟ نريد ان نفهم اما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الامام؟ نعم الله اليكم قال رحمه الله وقوله ان يحول الله رأسه رأس حمار او يجعل صورته صورة حمار
14:15يقتضي تغيير الصورة الظاهرة. هذا المعنى الحقيقي. نعم ويحتمل ان يرجع الى امر معنوي مجازي فان الحمار موصوف بالبلادة ويستعار هذا المعنى للجاهل بما يجب عليه من فروض الصلاة ومتابعة الامام. يعني يجعله الله يجعل صورته او رأسه
14:36رأس حمار مجازا ما وجه الشبه البلادة التي يوصف بها الحمار فانه بالكاد يفهم عن صاحبه لا بالضرب ولا بالاشارة مراد صاحبه من الحركة او الانتقال قالوا فهذا وجه مناسب للوعيد ان يجعل الله رأس من يسابق امامه في الصلاة رأس حمار او يجعل الله صورته صورة حمار
15:02قال الى معنى مجازي. والمصنف رحمه الله سيرجح هذا المعنى المجازي. ورجحه لان المعنى الحقيقي ها غير متحقق في الواقع ولم يوجد له مثال. فتعين في نظره حمل ذلك على المجاز. لما ذكره من سبب؟ ولما الحمار اجلكم الله
15:25من بين الحيوانات لهذا المعنى المذكور الذي هو معنى الولادة. وتبلد الحصن. قال اهل العلم ومرد ذلك الى انه لا يستفيد المسابق لامامه من مسابقته شيئا. فانه لن ينصرف الا بعد سلام امامه
15:43اعلام المسابقة في الركوع والسجود والرفع. اذا هي بلادة. بلادة حس وعقل وفهم. ولو كان يعي لانتبه وما احتاج الى المسابقة وفي النهاية ملتزم بسلام امامه لن يخرج من صلاته الا معه. وبعده
16:00هذا وجه ولهذا اثر عن ابن مسعود رضي الله عنهما انه في مثل هذا المقام هو يتكلم عن متابعة المأموم للامام وضرورة التزامه فيما ذكر ابن ابي شيبة في المصنف وغيره افيما اثارا عن الصحابة رضي الله عنهم في ذم هذا الصنيع الذي يقع فيه بعض
16:20من يسابق امامه فقال انه لا بامامه اقتدى ولا يعني لهو انفرد بصلاته ولا هو اقتدى بامامه. فدل هذا يعني كما قال وقد نظر الى من سبق امامه قال لا وحدك صليت ولا بامامك اقتديت. لا انت انفردت
16:38ولا ان تلتزمت بامامك الذي كنت معه وابن عمر رضي الله عنهما اثر عنه نحوه وانه كان يأمر باعادة صلاة المسابق لامامه هو التفات منهم الى ما تضمنه الحديث من الوعيد. والمقصود يا كرام ان التشبيه بالحمار لهذا المعنى المجازي الذي اشار اليه المصلي
16:58رحمه الله تعالى. نعم قال ويحتمل ان يرجع الى امر معنوي مجازي. فان الحمار موصوف بالبلادة. ويستعار هذا المعنى للجاهل بما يجب عليه من فروع الصلاة ومتابعة الامام وربما رجح هذا المجاز بان التحويل في الصورة الظاهرة لم يقع مع كثرة رفع المأمومين قبل الامام. يعني مع كثرة من يسبق امامه
17:26ما وجدنا ولا سمعنا ولا اثر ان الله عز وجل عاقبهم بتحويل صورتهم او رأسهم او شكلهم الى رأس حمار ونحن قد ونحن قد بينا ان الحديث لا يدل على وقوع ذلك. وانما يدل على كون فاعله متعرضا لذلك
17:48وكون فعله صالحا لان يقع عنه ذلك الوعيد ولا يلزم من التعرض للشيء وقوع ذلك الشيء وايضا فالمتوعد به لا يكون موجودا في الوقت الحاضر. اعني عند الفعل والجهل موجود عند الفعل
18:06ولست اعني بالجهل ها هنا عدم العلم بالحكم. بل اما هذا واما ان يكون عبارة عن فعل ما لا يسوغ. وان كان العلم بالحكم موجودا. لانه قد يقال في هذا انه جهل. ويقال لفاعله جاهل. الجهل جهلان. عدم العلم
18:26الشيء يسمى جهلا. ومن علم الشيء فتخلف عن العمل به يوصف ايضا بعدم العلم. وعدم العلم يساوي الجهل. وما قال الله ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الاخرة من خلاق ولبئس ما شروا به انفسهم لو كانوا
18:45ولقد علموا لمن اشتراه ماله في الاخرة من خلاء لكن نعيمهم هذا ما افادهم بشيء. فقال لو كانوا يعلمون اذ هم لا يعلمون. فذلك مساويا فاثبت لهم علما اولا ثم نفاه عنهم لان علمهم لم يقدهم الى عمل. فقول المصنف رحمه الله واما ان يكون عبارة
19:07عن فعل ما لا ينبغي وان كان العلم بالحكمة موجودا. اذا كلاهما جاهل. كونه لا يعرف الحكم فهو جاهل. علمه فتخلف عنه ومع ذلك ظل يسابق امامه في صلاته هو ايضا جاهل. قال رحمه الله الراجح اذا ان قوله ان يجعل الله رأسه رأس حمار
19:27او صورته صورة حمار على المعنى المجازي. ليش ؟ قال لان التحويل في الصورة الظاهرة يعني حقيقة لم يقع مع كثرة رفع المأمومين قبل الامام لكن من اهل العلم من ذكر ان هذا ليس بلازم. يعني الوعيد قائم فما المانع ان يحمل على الحقيقة
19:48فاذا قيل لكن ما رأينا من حول الله رأسه رأس حمار فيكون الجواب ومن قال ان الوعيد متحقق في دار الدنيا لم لا يكون اخرويا؟ سيكون متحققا فيأتي هؤلاء وعقوبة لهم يوم القيامة ان يجعل الله رأس احدهم رأس حمار. ليس في الحديث تقييد ما يشير
20:13الى ان العقوبة تقع عند المخالفة قال اما يخشى الذي يرفع رأسه ان يجعل الله متى؟ يمكن ان يكون في البرزخ ويمكن ان يكون في الاخرة. لماذا؟ نقول بهذا. اولا ابقاء للمعنى الحقيقي لللفظ على معناه الحقيقي. وهو الذي
20:33الصنعاني رحمه الله في استدراكه على الشارع وثانيا بان الحديث في روايات اخرى لم يقيد بالحمار حتى تقول ان المعنى المجازي وهو البلادة هو المناسب حمله على المجاز فانه قد جاء في رواية ابن حبان في صحيحه ان يحول الله رأسه رأس كلب
20:56وفي رواية ثالثة رأس شيطان فاذا هو نوع من الذم والتوبيخ بالتشبيه البشع والقبيح والشجع هذا فاذا قلت ان الوجه المشترك مع الحمار الولادة طيب والكلب؟ شيطان وما يتحقق فيه هذا المعنى فاذا اذا قيل هذا يرجح الحقيقة. يقول الصنعاني رحمه الله ويرجح الحقيقة ايضا
21:25الوعيد باللفظ المستقبلي. الدال على تغيير الهيئة الحاصلة. ولو اريد المعنى المجازي لقال فرأس رأسه رأس حمار اذا الصفة الحاصلة المذكورة حاصلة قبل الفعل. ولا يقال يخشى اذا فعل ذلك ان يصير بليدا. مع ان فعله ناشئ عن البلادة
21:48فلا تقول يخشى وما حملوا على ذلك الا ضعف عقل وبلادة. الى هذا قال رحمه الله فانه يرجح ان يكون المعنى حقيقيا والعلم عند الله الله اليكم قال رحمه الله
22:06ولست اعني بالجهل ها هنا عدم العلم بالحكم. بل اما هذا واما ان يكون عبارة عن فعل ما لا يسوغ. وان كان العلم بالحكم موجود لانه قد يقال في هذا انه جهل. ويقال لفاعله جاهل. والسبب فيه ان الشيء قد ينتفي لانتفاء ثمرته والمقصود
22:26فيقال فلان ليس بانسان اذ لم يفعل الافعال المناسبة للانسانية ولما كان المقصود من العلم العمل به ولما كان المقصود من العلم العمل به جاز ان يقال لمن لا يعمل بعلمه انه جاهل غير عالم. طيب فهو بين ان عدد
22:48العلم عدم العمل بالعلم ايضا يوصف صاحبه بالجهل يقول ابن الملقن رحمه الله الحديث دل بمنطوقه على عدم المسابقة وبمفهومه على جواز المقارنة اللي قلنا عنها متابعة باصطلاح الفقهاء او الموافقة
23:12فمن اين اخذ هذا؟ قال الحديث دل بمنطوقه على عدم المسابقة وبمفهومه على جواز المقارنة من اين اخذ اما المنطوق على عدم المسابقة فالوعيد. اما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الامام ان يجعل الله رأسه او يجعل صورته. هذا
23:38هو عيد دل بمنطوقه على منع المسابقة التي قلنا عنها هي التقدم على الامام. قال وبمفهومه على جواز المقارنة. التي قلنا عنها الموافقة اقالة قبله. طيب فان لم يكن قبل
23:54فهو اما معه واما بعده. ولما اخرجنا المسابقة فما بقي الا الموافقة والمتابع فدل على ان كليه ما ليس داخلا في الوعيد. وما لم يكن داخلا في الوعيد فهو جائز. فاذا جاءت الادلة الاخرى على تعيين احد
24:13ولابد وهي المتابعة كما سيأتينا اذا كبر فكبروا اذا ركع فاركعوا اذا الى اخره. فدل على وجوب المتابعة فماذا بقي بقيت الموافقة فعلى ماذا تحمل؟ ليست داخلة في الوعيد وليست داخلة في الايجاب. قال دل على جوازها. قال ولا شك فيه لكن يكره
24:37نص الفقهاء على الكراهة وليس هناك دليل صريح على كراهة موافقة الامام. انما سيأتينا في الحديث التالي الامر بالمتابع بقوله اذا كبر كبروا اذا رفع فاركعوا الى اخره. فلما امر بالمتابعة عينت على وجه الوجوب امرا للشارع. نعم
24:59احسن الله اليكم قال رحمه الله عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال انما جعل الامام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه فاذا كبر فكبروا واذا ركع فاركعوا واذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد
25:24واذا سجد فاسجدوا واذا صلى جالسا فصلوا جلوسا اجمعون وما في معناه من حديث عائشة رضي الله عنها انها قالت صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيته وهو شاك فصلى جالسا
25:41وصلى وراءه قوم قياما فاشار اليهم ان اجلسوا. فلما انصرف قال انما جعل الامام ليؤتم به فاذا اركع فاركعوا واذا رفع فارفعوا. واذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد. واذا صلى
26:01فصلوا جلوسا اجمعون. هل هما حديثان او حديث واحد بروايتين هما حديثان مختلفان في واقعتين مختلفتين اما حديث ابي هريرة رضي الله عنه فلم يربطه بقصة كانت سببا لورد الحديث. قال انما جعل الامام ليؤتم به الحديث. واما حديث عائشة رضي الله عنها ففيها قصة. صلى في
26:32وهو شاك من الشكاية يشكو ماذا يشكو الما صلى الله عليه وسلم وذلك كما قال اهل العلم من سقطة عن فرس ركبها بالمدينة فصرعته جذم نخلة جذم النخلة ما يبقى من اصلها بعد انقطاعها. فسقط فتألم صلى الله عليه وسلم بوقوعه على
26:58اجد من نخلة فانفكت قدمه. فدخل عليه اصحابه يعودونه في مشربة لعائشة. في غير وقت صلاة فريضة وجدوه يصلي نافلة فقاموا خلفه ثم اتوه مرة اخرى فوجدوه يصلي المكتوبة فقاموا خلفه فاشار اليهم فقعدوا فلما
27:18قضى الصلاة قال الحديث اذا صلى الامام او الى الى اخر الحديث فصلوا جلوسا الى اخره. والحديث ايضا رواه ابن حبان في صحيحه من حديث جابر رضي الله عنه فهو صريح على ان الصلاة الاولى غير الثانية. وكان سقوطه عليه الصلاة والسلام عن فرس وجحش شقه الايمن
27:38يعني خدش بجراح بسبب سقطته فلما خدش وآآ خرج يصلي بهم جالسا عليه الصلاة والسلام فقال الحديث انما جعل الامام. وقيل ايضا ان هذا وقع في شهر ذي الحجة سنة خمس من الهجرة. في شهر ذي الحجة في السنة الخامسة من الهجرة وكان قد ركب واتى
28:02غابت فسقط عن فرسه صلى الله عليه واله وسلم. ويروى ايضا في في في بعض طرق البخاري ان ذلك ان الواقعة كانت ايام ايلائه من ازواجه عليه الصلاة والسلام. وهذا كما يربط في حوادث السيرة
28:22سيكون سنة سبع من الهجرة. فاذا كانت رويت في اكثر من رواية وربطت باكثر من حادثة في سقوطه عن فرسه مرجعه من او في اه ايام ايلائه من ازواجه فيحمل على تعدد الواقعة وانها وربما وقعت اكثر من مرة له
28:42صلى الله عليه واله وسلم. فقوله صلى في بيته وهو شاك فصلى جالسا. وصد وراءه قوم قياما فاشار اليهم ان اجلسوا فلما انصرف وذكر الحديث انما جعل الامام ليؤتم به. فاذا ركع فاركعوا واذا رفع فارفعوا الى اخر الحديث. قبل الدخول في كلام
29:02صنف رحمه الله تعالى قوله في الحديث واذا صلى جالسا فصلوا جلوسا اجمعون. هكذا هو بالرفع على انه ضمير انه تأكيد للضمير في قوله فصلوا الواو لجماعة مرفوع. فيأتي توكيده مرفوعا موافقا له. او من الضمير المستتر في قوله جلوسا. ويروى ايضا
29:27حديث بالنصب فصلوا جلوسا اجمعين. فيكون منصوبا على الحال. او تأكيدا لمنصوب مقدر اعنيكم اجمعين قيل هو حقه ان يكون من جهة العربية النصب اولى. لكن الرواية التي في الصحيحين بالرفع كما وردها المصنف رحمه الله تعالى. نعم
29:49احسن الله اليكم. قال رحمه الله الكلام على حديث ابي هريرة من وجوه الاول اختلفوا في جواز صلاة المفترض خلف المتنفل فمنعها مالك وابو حنيفة وغيرهما. كيف يعني الصلاة مفترض خلف متنفل؟
30:08شخص يصلي فريضة خلف امام يصلي نافلة دخلت المسجد وقد تمت الصلاة وانتهت الجماعة فوجدت احدهم قام يصلي السنة فدخلت تنوي فرضك خلف صلاته للسنة الصورة في اختلاف نية المأموم عن امامه ليست منحصرة بالفرظ والنافلة بل لها ثلاث سور
30:34هذه اولاها. اختلاف النية بين الفرض والنافلة. فان تكون نية المأموم مخالفة. لنية امام ولا فرقا ان هنا الامام يصلي الفريضة او النافلة والمأموم بالعكس الصورة الثانية لاختلاف صلاة المأموم عن صلاة امامه هو صلاة الفريضة خلف فرض اخر. تدخل
30:58تصلي الظهر خلف امام يصلي العصر. هي ايضا نوع من المخالفة. لانها ايضا ليست موافقة للامام في نية صلاته الصورة الثالثة صورة من يصلي اداء خلف من يصلي قضاء او العكس. هو يصلي قضاء وانت تصلي اداء او العكس فان
31:18ايضا هي ثلاث صور والكلام عنها واحد. اختلفوا في جواز صلاة المفترض خلف المتنفل. ولك ان تقول ومن يصلي فرضا خلف اماما يصلي فرضا والاخر نعم فمنعها مالك قال فمنعها مالك وابو حنيفة وغيرهما واستدل لهم بهذا الحديث
31:40وجعل اختلاف النيات داخلا تحت قوله فلا تختلفوا عليه. يقول عليه الصلاة والسلام انما جعل الامام ليؤتم به فلا خلاص هذا نهي عاق فلا تختلفوا عليه في ماذا في الافعال الظاهرة او في النية
32:03طيب كن مع سياق الحديث فسر لا تختلفوا فماذا قال قال فاذا كبر فكبروا. واذا ركع فاركعوا. واذا رفع فارفعوا. واذا صلى جالسا فصلوا جلوسا. هل هذا تفسير لقوله فلا تختلفوا
32:21نعم طيب هل هو تفسير حصري او مثالي قالوا قال المانعون من صلاة المفترض خلف المتنفل والعكس قالوا اذا كان قد نهى ان يصلي المأموم خلف امام لمخالفته في افعال الصلاة في الهيئة فلا يركع وهذا رافع ولا يسجد وهذا راكع. اذا نهي عن المخالفة في الافعال
32:48قاهرة فنية اولى. لانها اشد تأثيرا في المخالفة يكون داخلا تحت قوله فلا تختلفوا عليه. نعم الله اليكم. قال رحمه الله والحديث محمول في في هذا المذهب على الاختلاف في الافعال الظاهرة
33:07الثاني لا ما انتهينا لا. اختلفوا في جوازي اختلفوا في جواز صلاة المفترض خلف المتنفل فمنعها مالك وابو حنيفة وغيرهما. واستدل لهم بهذا الحديث وجعل اختلاف النيات داخلا تحت قوله فلا تختلفوا عليه
33:25واجاز ذلك الشافعي وغيره اجازوا ماذا اجازوا صلاة المفترض خلف المتنفل هذا مذهب الشافعي والاوزاعي وداوود الظاهري وينقل عن الطبري وهو المشهور عن احمد جواز اختلاف نية المأموم عن امامه في الصلاة. مفترض خلف متنفل والعكس. قال والحديث محمول في هذا المذهب
33:50قال والحديث محمول في هذا المذهب على الاختلاف في الافعال الظاهرة. على الاختلاف في الافعال الظاهرة وليس في النيات. ليش اخرجوا النيات؟ قالوا حديث واضح قال فلا تختلفوا عليه ثم فسر الاختلاف بافعال الصلاة. ولم ندخل فيها النيات. ولو اراد لادخلها هذه واحدة. والثانية
34:10قالوا ثبت في السنة روايات عدة فيها تجويز صلاة المفترض خلف المتنفل والعكس منها حديث ابي سعيد رضي الله عنه قال من صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر. فدخل رجل فقام يصلي الظهر فقال انا رجل يتصدق على هذا فيصلي معه
34:30وهذا الذي سيقوم ويصلي متصدقا عليه. ما صلاته؟ متنفي وامامه مفترض دخل يصلي الفريضة حديث ابي ذر رضي الله عنه قال كيف انت اذا كان عليك امراء يؤخرون الصلاة عن وقتها الى اخر الحديث. قال لما سأله ابو ذر ماذا افعل
34:50قال صل الصلاة لوقتها. فان ادركتها معهم فصل فانها لك نافلة. اخرجها مسلم في الصحيح فيكون هذا نوعا من التخصيص. سيأتيك ايضا حديث معاذ رضي الله عنه كان يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم العشاء الاخرة. ثم
35:08ثم يرجع الى قومه او الى اهله فيصلي بهم تلك الصلاة. كم مرة صلى العشاء اما ان تقول صلى الاولى مع النبي عليه الصلاة والسلام نافلة ثم رجع فصلى اماما فريضا او العكس. صلى مأموما خلف النبي عليه الصلاة والسلام
35:24فريضة ثم رجع الى مامه فصلى نافلة. ايا كان الاحتمالين تحققت الصورة. اختلاف نية الامام عن المأموم. محال بل شرعا ان يصلي الفرض مرتين. فلم يكن الا فرضا في احدهما نافلة في الاخرى. وهذه الادلة التي ساعدت على القول في الجواب
35:44وفقيا ستبقى مناقشات واستدلالات غير ما ذكر لكن هذا هو موضع الشاهد منها في الحديث والله اعلم احسن الله اليكم. قال رحمه الله الثاني الفاء في قوله. شوف المصنف ايش يقول؟ قال واستدل بهذا الحديث. قال والحديث محمول في هذا المذهب
36:03المجوزين لاختلاف نية المأموم عن الامام محمول على الاختلاف في الافعال الظاهرة. قالوا اما النية مغيبة عنا ومحال ان يأمرنا الشارع بان نتابع امامنا في نية اخفاها الله عنا فلا تختلفوا عليه. طبعا امر النية وان كان غيبا لكن
36:22انها يمكن ان يستدل علي. يعني انت داخل وقت صلاة الظهر. ولم يصلي الامام الا ظهرا. فاذا كانت نيتك العصر او العكس فانها معلومة ولا ولا تقل هي نية مغيبة. دخلت وقت عصر وانت مسافر او نائم فاتتك صلاة الظهر فجئت تصلي بنية الظهر. فلا
36:42ما ادري ما نيته هو امام المسجد والوقت وقت عصر اه وهكذا فهذه ايضا يمكن ان اذكرها لبيان ان هذا الاستدلال ليس حاسما. حتى تقول ان هذا المذهب يرجح القول الاول الذي حكاه المصنف رحمه الله في مذهب مالك وابي حنيفة من منع جواز صلاة المفترض خلف المتنفل والله اعلم
37:08احسن الله اليكم. قال رحمه الله الثاني الفاء في قوله فاذا ركع فاركعوا. الى اخره تدل على ان افعال المأموم تكون بعد بعد افعال الامام. لان الفاء تقتضي التعقيب وقد مضى الكلام في المنع من السير. الفاء
37:27وبالتعقيب فما الواجب اذا على المأموم المتابعة التي تعني ان يأتي بافعاله عقب افعال الامام ارجع الى لفظ الحديث انما جعل الامام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه. فاذا كبر فكبروا واذا ركع فاركعوا. واذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد. واذا سجد فاسجدوا. قالوا
37:55للتعقيب واذا كانت للتعقيب فانها تدل على وجوب المتابعة اما المسابقة فقد تقدمت في الحديث السابق ويبقى ان تقول كما يقول الصنعاني رحمه الله هذا متعقب بان الفاء التي تدل على
38:17ابفاء العطف وليست هذه الفاء يقول دخل محمد فعلي الفاء العاطفي التي تدل على الترتيب طب ما هذه الفاء؟ هذه فاء الربط التي تقع جوابا للشرط اقول لك اذا حضرت البيت فاتني
38:38هذه فاء الربط بين فعل الشرط وجوابه اقول مثلا اذا وصلت فادخل انا لا ارتب الدخول على الوصول لكنه ترتيب السببي والشرطية وليست للتعقيب. فلا تقتضي ما ذكر من تأخر افعال المأموم الا على
38:57بتقدم الشرط على الجزاء. لكن الاستدلال الاقوى تدري ما هو والروايات الاخرى للحديث حديث ابي هريرة رضي الله عنه اذا كبر فكبروا اذا ركع فاركعوا. رواية ابي داوود للحديث قال ولا تكبروا حتى يكبر. ولا تركع
39:16حتى يركع ولا تسجد حتى يسجد. هذه لا تحتمل شيئا اخر. صريح في ان المأموم منهي ان يأتي بالافعال حتى يفعل الامام قال لا تكبروا حتى يكبر ولا تركعوا حتى يركعوا ولا تسجدوا حتى يسجد قال واذا رفع فارفعوا الى اخر الحديث. فرواية ابي داوود
39:41رحمه الله تعالى للحديث هي التي تقتضي وجوب المتابعة. نعم. وقال الفقهاء الفقهاء المساواة في هذه الاشياء مكروهة. وتبين لك ما وجه الكراهة؟ بل يقول الصنعاني ظاهر رواية ابي داود
40:01لا تركعوا حتى يركع لا تكبروا حتى قال ظاهره في الزيادة قاضية بالتحريم للمساواة لانه حصر الوجوب والامر في شيء واحد. وهو المتابعة. فدل على ان ما عدا المتابعة ممنوع. سواء كان مسابقة
40:21او موافقة. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله الثالث قوله واذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد يستدل به من يقول ان التسميع مختص بالامام. فان قوله ربنا ولك الحمد مختص بالمأموم وهو اختيار ما لك رحمه الله
40:44وهذا ظاهر الحديث اذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا فاذا ظاهر الحديث ان الامام مختص بالتسميع والمأموم مختص بالتحميد ولا يتحقق لاحدهما ما لا ما على الاخر. فلا الامام يحمد ولا المأموم يسمع
41:08وللفقهاء في هذا مذاهب قال رحمه الله وهو اختيار مالك وابي حنيفة وابن المنذر واستدل به ايضا في مذهب احمد لظاهر الحديث في الرواية قال ابن عبد البر رحمه الله لا اعلم خلافا
41:24ان المنفرد يقول سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد. المنفرد يأتي بالاثنين. تسميع وتحميد. قال وانما اختلفوا وفي الامام والمأموم فقال الشافعي يقول المأموم ايضا سمع الله لمن حمده حتى وانت مأموم. قال امامك سمع الله لمن
41:46من حمده ترفع فتقول سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد فجمع الشافعي للامام وللمأموم التسميع والتحميد لكليهما قال والحديث غاية ما فيه اذا سمعت ايها المأموم امامك يقول سمع الله لمن حمده فعليك بالتحميد. لكن كما امرك بموافقة الامام
42:09في افعاله كلها فما وجب عليه وجب عليه. اما قال انما جعل الامام ليؤتم به فما يفعله؟ عليك ان تفعله لكن الحديث يريد ان يعلمك انك لا تفعل الا بعده
42:22واما الامام فهو كذلك. فقولوا ربنا ولك الحمد مثل قوله فاذا قال غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقولوا امين. يعني حتى الامام داخل فيه فاستدل بهذا الشافعي. فاذا كان مذهب ما لك وابي حنيفة على انه ينفرد الامام بالتسميع والمأموم بالتحميد. ومذهب
42:43التسوية بين الامام والمأموم في كليهما فانه من الفقهاء من قال ان التسميع والتحميد للامام واجبين من واجبات الصلاة اما المأموم فينفرد بالتحميد فقط عملا بظاهر الحديث. قال ابن ابن عبد البر
43:01وانما اختلفوا في الامام والمأموم. فقال الشافعي يقول المأموم ايضا سمع الله لمن حمده. ربنا لك الحمد كما يقول الامام والمنفرد لانه انما جعل الامام ليؤتم به. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله الرابع
43:22اختلفوا في اثبات الواو واسقاطها من قوله ولك الحمد بحسب اختلاف الروايات. نعم حتى الخلاف السابق ذكره ان الامام يسمع ويحمد. يجمع بينهما لان الحديث لم يدل على منع الامام من قول ربنا ولك
43:36ولما ثبت ان النبي عليه الصلاة والسلام كان يجمع بينهما كما اخرج البخاري وترجم له رحمه الله في باب ما يقول عند رفع رأسه من وكذا مسلم في حديث ابن عمر وابي هريرة رضي الله عنهم جميعا. نعم
43:55احسن الله اليكم. قال رحمه الله اختلفوا في اثبات الواو واسقاطها من قوله ولك الحمد بحسب اختلاف الروايات وهذا اختلاف في الاختيار لا في الجواز ويرجح اثباتها بانه يدل على زيادة في المعنى لانه يكون التقدير ربنا استجب لنا او ما قارب ذلك
44:17ولك الحمد فيكون الكلام مشتملا على معنى الدعاء ومعنى الخبر. واذا قيل باسقاط الواو دل على احد هذين ربنا لك الحمد ربنا ولك الحمد. صيغتان صحيحتان ثابتتان في السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
44:36في مجموع الروايات وصيغة ثالثة بزيادة اللهم ربنا لك الحمد ورابعة مثلها بالواو. تتحقق اربعة بالواو ربنا لك الحمد ربنا ولك الحمد وثنتان مثلها مع زيادة اللهم. رجح ابن القيم رحمه الله ان الثلاثة الاولى صحيحة
44:58ثابتة من حيث الرواية وان الممتنع الجمع بين اللهم والواو وصحح الالباني رحمه الله في صفة الصلاة الصيغة الاربعة. فالمسألة اجتهاد في جمع الروايات لكنهم يتكلمون عن المعنى. ما الفرق بين ربنا لك الحمد
45:14وربنا ولك الحمد. فاذا قلت ربنا لك الحمد فهي جملة واحدة اذا قلت ربنا ولك الحمد فجملتان. ما معناها؟ سمع الله لمن حمده بمعنى اجاب الله من يحمده في هذا الركن من الصلاة. فتقول ربنا
45:33ودعاء يقول امامك استجاب الله لمن يحمده. فانت تقول ربنا يعني استجب ولك الحمد فانت مظمن للجملة بين دعاء وخبر واذا قلت ربنا لك الحمد فانت تقول طالما هو موضع يجيب الله فيه من يحمده فانا احمده ربنا لك الحمد
45:54قال رحمه الله لان اثبات الواو فيه دليل على زيادة المعنى فيكون التقدير ربنا استجب ولك الحمد فيكون الكلام مشتملا على معنى الدعاء معنا الخبر واذا قيل باسقاط الواو دل على احدهما. يقول النووي رحمه الله لا ترجيح لاحدهما على الاخر لثبوتهما. يعني
46:14من حيث الرواية الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله الخامس قوله واذا صلى جلوس واذا صلى جالسا فصلوا جلوسا اجمعون
46:30اخذ به قوم فاجازوا الجلوس خلف الامام القاعد للضرورة مع قدرة المأمومين على القيام وكانهم جعلوا متابعة الامام عذرا في اسقاط القيام. طيب هذه المسألة من مهمات هذا الحديث ومن القضايا الفقهية المهمة من مسائل الصلاة وهي صلاة المأموم خلف الامام الذي يصلي قاعدا
46:56لم؟ لانه يتجاذبها حكمان شرعيان اولهما الوجوب وجوب القيام مع القدرة في الصلاة هذا اصل فمن قدر على القيام وجب ان يقوم وثانيهما هذا الحديث وقد سمعت الروايات صلى النبي عليه الصلاة والسلام في بيته وهو شاك فصلى وراءه قوم قياما فاشار اليهم
47:18ان اجلسوا في الصلاة فلما انتهت الصلاة علمهم ثم قال صراحة واذا صلى جالسا صلوا جلوسا اجمعون. كان يمكن ان تقول انه يتعين على المأموم. اذا صلى امامه قاعدا ان يصلي خلفه قاعدا
47:36لكن الفقهاء اختلفوا في المسألة ومرد الاختلاف الى الاصل السابق ذكره مع حديث اخر صلاة صلاها وصى النبي صلى الله عليه وسلم بهم قبل مماته فانه خرج اليهم وابو بكر امامهم يصلي بهم. فنشط عليه الصلاة والسلام في مرضه الذي مات فيه. والقصة خرج محمولا
48:01على احد وعلى رجلين احدهما آآ ابن العباس رضي الله عنه فلما تقدم الى الصف كان عن يسار ابي بكر فصلى عليه الصلاة والسلام. فمن قائل انه صلى مأموما وظل ابو بكر اماما
48:20لانه لما هم ابو بكر بالتأخر اشار اليه ان يبقى مكانه فبقي واتم صلاته. ومن قائل بل انه اضحى اماما وابو بكر يهتم به والناس يأتمون بابي بكر رضي الله عنه
48:35وهذا الذي رجحه الكاف فقالوا اذا طالما صلى عليه الصلاة والسلام اماما وهو جالس وابو بكر والناس في المسجد قيام وهذا اخر الامرين دل على انه ناسخ لقوله واذا صلى جالسا فصلوا جلوسا
48:53لانه اخر الامرين بل هي اخر صلاة صلاها بهم عليه الصلاة والسلام فلو كان هذا مخالفا لنبه ولا دل ولتكلم. فهذه مسألتنا الان. قال واذا صلى جالسا فصلوا جلوسا اخذ به قوم
49:08فاجازوا الجلوس خلف الامام القاعدي للضرورة. ضرورة من الامام مع قدرة المأمومين على القيام. مع كونهم قادرين لكن يلزمه الجلوس متابعة بامام قال وكأنهم جعلوا متابعة الامام عذرا في اسقاط القيام. يعني هو اقوى من الامر بالقيام
49:32هذا الذي قال اخذ به قوم هو مذهب جل جلة للصحابة والتابعين هو مذهب مالك واحمد في احد الاقوال واسحاق بن راهوية هي طريقة البخاري في الصحيح. وهو اختيار المروزي بالنصر ومحمد بن خزيمة
49:49الصحابة منهم جابر وابو هريرة واسيد ابن حضير من التابعين جابر ابن زيد الاوزاعي وابو الشعثاء. رضي الله عنهم جميعا. فلما قالوا بهذا اخذوا بظاهر الحديث وابقوه على ظاهر دلالته. وسيواصل المصنف ذكر تقرير هذا فقهيا. نعم
50:11احسن الله اليكم. قال رحمه الله ومنعه اكثر الفقهاء المشهورين. منعوا ماذا من جلوس المأموم خلف امامه الجالس. اذا يلزمه ان يتم قائما. طيب هؤلاء يحتاجون الى الجواب عن هذا الحديث اليس كذلك
50:28من المانعون المانعون قال اكثر الفقهاء المشهورين يذكر هذا عن ابي حنيفة وعن الثوري وعن ابي ثور وهي احدى رواية ما لك في مذهب وحتى الامام احمد رحمه الله في الرواية المعتمدة في المذهب ليست على اطلاقها. فكل هؤلاء يحتاجون الى الجواب عن الحديث
50:48الحديث واضح واذا صلى جالسا صلوا جلوسا بل لما وقفوا اشار اليهم ان اجلسوا. نعم والمانعون ولو المانعون اختلفوا في الجواب عن هذا الحديث على طرق. مانعون من ماذا من صلاة المأموم قاعدا خلف امامه القاعد
51:07على الطريق الاول ادعاء كونه منسوخا وناسخه صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بالناس في مرض موته قاعدا وهم قيام وابو بكر قائم يعلمهم بافعال صلاته. هذه الصلاة الاخيرة قيل هي الظهر وقيل الصبح وقيل المغرب وارجح الاقوال انها صلاة الظهر
51:27وهي التي نص عليها البخاري في الصحيح. نعم. وهذا بناء على ان النبي صلى الله عليه وسلم كان الامام وان ابا بكر كان كان مأموما في تلك الصلاة. وقد وقع في ذلك خلاف. وموضع الترجيح هو الكلام على ذلك الحديث. اذا الخلاف هل صلى
51:47الى جنب ابي بكر عن يمينه او عن يساره. لكن الصحيح من مجموع الروايات وبالذات التي في الصحيحين قال يأتم بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم والناس بصلاة ابي بكر والنبي صلى الله عليه وسلم قاعد. حديث عائشة في حديث صفة مرض موته صلى الله عليه
52:07لما وجد خفة فخرج بين رجلين احدهما العباس لصلاة الظهر وابو بكر يصلي بالناس فلما رآه ابو بكر ذهب ليتأخر فاومأ اليه ان لا يتأخر قال اجلساني الى جنبه فاجلساه الى جنب ابي بكر فجعل ابو بكر يصلي بالناس قائما الحديث. فاختلف الناظرون
52:27هل الجلوس النبي عليه الصلاة والسلام كان مأموما الامام ابو بكر وهذا ايضا فجعل ابو بكر يصلي وهو يأتم باحدى الروايات في البخاري اذا هو مهتم برسول الله صلى الله عليه واله وسلم. ومنهم من يقول بل ولى ابو بكر اماما. وهذا قال
52:47ربيعة فلما ظل اماما لا دلالة في الحديث على انهم صلوا جلوسا خلف النبي عليه الصلاة والسلام لانه انما كان الامام ابو بكر رضي الله عنه نعم الله اليكم قال رحمه الله قال القاضي عياض
53:05قالوا ثم نسخت امامة القاعد جملة بقوله لا يؤمن احد بعدي جالسا وبفعل الخلفاء بعده وانه لم يؤم احد منهم جالسا وان كان النسخ لا يمكن بعد النبي صلى الله عليه وسلم
53:22ومثابرتهم على ذلك تشهد بصحة نهيه عن امامة القاعد بعده. وتقوي لينا هذا الحديث. هذا جواب ساقه القاضي عياض رحمه الله للمانعين من صلاة المأموم جالسا خلف امامه الجالس. لكنه جواب ضعيف ضعفه المصنف وسيذكر ضعفه. قال الحديث لا يصح لا يؤمن
53:42لا احد بعدي جالس وكون الصحابة والخلفاء لم يصلي احد منهم جالسا فلا يلزم من عدم فعلهم عدم جوازه بل عدم حاجتهم فما احتاجوا اليه. فلا تستدل بعدم الوقوع على عدم الجواز
53:58امر اخر يعني الذي ذهب الى جواز صلاة المأموم جالسا خلف امامه عمدته حديث الصحيحين وهو نص صريح واذا صلى جالسا فصلوا جلوسا. ابن حبان رحمه الله في الصحيح ابى القول بنسخ الحديث
54:17القول بالنسخ دعوة وبسط هذا في الصحيح وقال ان الحديث محكم ثم قال هو عندي درب من اجماع الصحابة على ان صلاة المأمومين قعودا اذا صلى امامهم قاعدا من طاعة الله وان عليهم ذلك
54:37يقول هذا هو الواجب فهذا القول هو يعني الاحظ بالعمل بالحديث واجرائه على ظاهره. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله واقول هذا ضعيف. اما الحديث في لا يؤمن احد بعدي جالسا. فحديث رواه
54:57الدار قطني عن جابر ابن يزيد الجعفي بضم الجين وسكون العين عن الشعبي بفتح الشين ان رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال لا يؤمن احد بعدي جالسا وهذا مرسل. وجابر ابن يزيد قالوا فيه متروك. ورواه مجالد مجالد
55:17عن الشعبي وقد وقد استضعف مجالد. الحديث لا يصح اه حديث ضعيف لضعف جابر الجعفي قالوا فيه متروك مع ارسال الحديث والضعف الثاني ان مجالدا ايضا الراوي في الحديث في طريق الاخر عن الشعبي هو ايضا ضعيف. نعم
55:38واما الاستدلال بترك الخلفاء الامامة عن قعود فاضعف فان ترك الشيء لا يدل على تحريمه. فلعلهم اكتفوا بالاستنابة للقادرين وان كان الاتفاق قد حصل على ان صلاة القاعد بالقائم مرجوحة
55:54وان الاولى تركها فذلك كاف في بيان سبب تركهم الامامة من قعود وقولهم انه يشهد بصحة نهيه عن امامة القاعد بعده ليس كذلك. لما بيناه من ان الترك للفعل لا يدل على تحريمه
56:10اول الاجابات ان الحديث منسوخ لكنها دعوة نسخ لا تقوم على دليل قوي يمكن الاستناد اليه طب هل يقال مجرد التأخر اختلاف التاريخ حديث صلاة مرض موته متأخر عن هذا فهذا يدل على النسخ. لا مجرد الاختلاف بين
56:35حديثين او روايتين مع تأخر احداهما لا تلزم القول بالنسخ الا عند تعذر الجمع بين الدليلين او الترجيح من كل وجه في القول بالنسخ متعين. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله الطريق الثاني في الجواب عن هذا الحديث للمانعين
56:56ادعاء ان ذلك مخصوص بالنبي صلى الله عليه وسلم. ما هو انه الوحيد من بين ائمة الصلوات الذي يصلي جالسا والناس خلفه تبع له ما غيره من الائمة فيصلي جالسا ان كان معذورا والمأمومون يصلون قياما. ادعاء الخصوصية وقد عرف وقد عرف
57:20ان الاصل عدمه حتى يدل عليه دليل. هذا من اضعف الاجابات عند الفقهاء. كلما اشكل عليهم تعارض حديث قولي مع فعلي قالوا هذا خاص رسول الله عليه الصلاة والسلام. قال لا تستقبلوا القبلة بغاية ولا بول. ثم رآه ابن عمر يقضي حاجته مستقبل الشام مستدبر الكعبة يقول هذا خاص به عليه
57:40الصلاة والسلام ما لم يقم دليل على الخصوصية فالاصل في افعاله تأسي الامة به ادعاء خصوصي هو الذي يحتاج الى دليل. خص بنكاح ما زاد على اربع صلى الله عليه وسلم خص بوجوب بعض الافعال في حقه. ما اختص به من
57:58كم لابد لها من دليل. فان لم يكن فالاصل في افعاله التشريع عليه الصلاة والسلام. بل هنا دل الدليل على ضد ليس على الخصوصية. يقول عليه الصلاة والسلام انما جعل الامام ليؤتم به ويؤصل حكما للامة. ان كل امام ينبغي
58:18ان يكون كذلك فعمم الحكم فمن اين تأتي دعوى الخصوصية؟ نعم الله اليكم قال رحمه الله الطريق الثالث التأويل بان يحمل قوله واذا صلى جالسا فصلوا جلوسا على انه اذا كان في حالة الجلوس فاجلسوا ولا تخالفوه
58:38وكذلك اذا صلى قائما فصلوا قياما اي اذا كان في حال القيام فقوموا اذا صلى جالسا اي ترى اذا كان جالس فاجلس اذا ركع فاركع واذا سجد فاسجد. فمعناه اذا صلى جالسا فصلوا جلوسا. يعني ترى اذا كان في وقت الجلوس فكن وراءه جالسا. لا تقف
59:00واذا كان راكعا فكن خلفه راكعا لا تسجد فعطلوا الجملة عن معناها. الحديث يقول اذا كبر فكبروا واذا ركع فاركع واذا سجد فاسجدوا. ثم يقول واذا صلى ما قال اذا جلس فاجلسوا
59:14قال اذا صلى جالسا ايش معناها نعم انها هيئة صفة صلاته الجلوس وليس معناها الجلوس بين السجدتين. او الجلوس للتشهد. ولهذا قال وهذا بعيد. نعم قال وهذا بعيد قال الطريق الثالث التأويل بان يحمل قوله واذا صلى جالسا فصلوا جلوسا على انه اذا كان في حالة الجلوس فاجلسوا ولا تخالفوه بالقيام
59:44وكذلك اذا صلى قائما فصلوا قياما اي اذا كان في حالة القيام فقوموا ولا تخالفوه بالقعود. وكذلك في قوله اذا فاركعوا واذا سجد فاسجدوا وهذا بعيد وقد ورد في بعض الاحاديث وطرقها ما ما ينفيه
1:00:03مثل ما جاء في حديث في حديث عائشة رضي الله عنها الاتي انه اشار اليهم ان اجلسوا ومنه تعليل ذلك بموافقة الاعاجم في القيام على ملوكهم وسياق الحديث في الجملة يمنع من سبق الفهم الى هذا التأويل. هذا ثالث الاجابات وهو اضعفها التأويل. وكما قال هنا تعليل
1:00:25ذلك بموافقة الاعاجم في القيام على ملوكهم يشير الى حديث جابر عند ابن حبان اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلينا وراءه وهو قاعد وابو بكر يسمع الناس تكبيره. قال فالتفت الينا فرآنا قياما فاشار الينا فقعدنا فلما سلم
1:00:45قال ان كدتم لتفعلون فعل فارس والروم فلا تفعلوا ماذا تفعل فارس مرو تقف على رؤوس ملوكها وهم جلوس يقفون. فهذا هو المنهي وليس المقصود اذا جلس في التشهد فاجلس واذا جلس بين السجدتين
1:01:03فاجلس ليس هذا هو المعنى. قال وسياق الحديث في الجملة يمنع من سبق الفهم الى هذا التأويل. لانه انما يدل على الافعال التي ينبغي ان يتابع المأموم فيها امامه. ولهذا فان من لا يرى جواز صلاة
1:01:23المأموم جالسا خلف الامامه الجالس فيه تكلف في رد حديث الباب. ولهذا قال ابن العربي المالكي رحمه الله ومذهب مالك لا يرى جواز صلاة القاعد الا قائما خلف امامه. ولا يجوزونه ممن يعني اجابوا عن حديث الماء. قال ولا دليل
1:01:43لاصحابنا في صلاة النبي صلى الله عليه وسلم او قال لا جواب لاصحابنا عن حديث مرض النبي صلى الله عليه وسلم يخلد اخلصوا عند السبك قال واتباع السنة اولى. فعدد من العلماء رجحوا ان دلالة الحديث كما يقول ابن حبان رحمه الله
1:02:03الله هو عندي درب من اجماع الصحابة ان صلاة المأمومين قعودا اذا صلى بهم امامهم قاعدا من طاعة الله. وان عليهم ذلك. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله والكليم والكلام على حديث عائشة مثل الكلام على حديث ابي هريرة
1:02:25وما فيه من الزيادة قد حصل التنبيه عليه. الذي هو وجوب المتابعة اذا كبر فكبر واذا ركع الى اخره. طيب لم يذكر في الحديث واذا سلم فسلم التكبير والركوع والرفع والسجود واذا صلى جالسا فصلوا. ليش ما ذكروا اذا سلم فسلم
1:02:47طيب هو فعل من افعالها يعني المأموم يسبق امامه قال ابن ملقن رحمه الله لم يذكر في الحديث واذا سلم فسلموا. قال لانه والله اعلم لا يلزم المتابعة فيه على الفور
1:03:09فان له ان يطول التشهد والدعاء بعده. ولانه مندرج في عموم قوله انما جعل الامام ليؤتم به. يبقى ان مسألة جواز صلاة القاعد خلف الامام. القاعدي ايضا فيه احمد رحمه الله في مذهبه آآ الجمع بين الحديثين لا القول بالنسخ ولا ادعاء آآ يعني المنع
1:03:39يطلق لكنه فصل بين امام يبتدأ صلاته قاعدا فيلزم للمأموم ان يصلي قاعدا خلفه كحديث ابي هريرة وعائشة وبين امام يبتدأ صلاته قائما ثم يعتل فيجلس فيتم المأموم خلفه الصلاة قائما. وحمل عليه
1:04:02في حديث صلاته مع ابي بكر رضي الله عنه في اخر حياته عليه الصلاة والسلام جمعا بين الحديثين. وقوى الامام ابن حجر هذا الجمع قال الحافظ ابن حجر وجمع بعضهم بين القضيتين بان الامر بالجلوس كان للندب. وتقرير قيامهم خلف
1:04:22يعني في اخر صلاة كان لبيان الجواز يقول فمن ام قاعدا خير من خلفه بين القيام والقعود والقعود اولى لثبوت الامر بالائتمام والاتباع وكثرة الاحاديث الواردة في ذلك والله اعلم. نعم
1:04:42الله اليكم قال رحمه الله عن عبد الله ابن يزيد الخطمي عن عبد الله عن عبدالله بن يزيد الخطمي الانصاري رضي الله عنه انه قال حدثني البراء وهو غير كذوب انه قال كان رسول الله
1:04:58الله صلى الله عليه وسلم اذا قال سمع الله لمن حمده لم يحن احد منا ظهره حتى يقع رسول الله صلى الله عليه وسلم ساجدا. ثم نقع سجودا بعده عبد الله بن يزيد الخطمي
1:05:16مفتوح مفتوح الخاء ساكن الطاء. من بني ختمة وخطمة وخطمة من الاوس. كان اميرا على الكوفة والذي ابن يزيد صحابي ابن صحابي اما ابوه يزيد ابن حصن الخطمي نسبة الى خطم ابن جوشم ابن ما لك ابن الاوس انصاري اوسي. ابوه شهد احدا
1:05:39وما بعدها ومات قبل فتح مكة. وابنه عبدالله الراوي هنا في الحديث صحابي صغير ابن صحابي وهو الذي يروي في حديثها ها هنا قال رحمه الله قال ابن عبد البر شهد الحديبية وهو ابن سبع عشرة سنة. والحديبية سنة
1:05:59ست من الهجرة فاذا كان سنه سبعة عشرة فدل على انه يوم وفاة النبي صلى الله عليه وسلم كان للتو في العشرين من عمره شهد صفين والجمل والنهروان مع امير المؤمنين علي رضي الله عنه. وكان اميرا على الكوفة في عهد ابن الزبير
1:06:19ومات كذلك في زمن ابن الزبير رضي الله عنهم جميعا احسن الله اليكم. قال رحمه الله والذي روى عنه هذا الحديث ابو اسحاق. ابو اسحاق السبيعي الامام المحدث التابعي الجليل. نعم
1:06:37قال وقوله وهو غير كذوب حمله بعضهم على انه كلام ابي اسحاق في وصف عبدالله ابن يزيد لا كلام لا كلام لا كلام لا كلام عبد الله لا كلام لا كلام عبد الله ابن ابن يزيد في وصف البراء ابن عازب طيب
1:06:54تأمل معي الرواية لو كانت هكذا. عن ابي اسحاق السبيعي عن عبدالله بن يزيد الخطمي الانصاري قال حدثني البراء وهو غير كذوب. من اللي يقول وهو غير كذوب طيب اما ان تقول ان القائل وابو اسحاق السبيعي ويقصد بقوله وهو غير كذوب من. يقصد عبدالله بن يزيد الخطمي
1:07:20واما ان تقول ان القائل وهو غير كذوب عبد الله ابن يزيد الخطمي يقصد من؟ يقصد البراء. اختلف المحدثون من القائل وهو غيره كذوب ظاهر الحديث على ماذا يدل على ان القائل هو عبد الله بن يزيد يصف به البراء لكنهم استبعدوا هذا المحمل بسبب ان البراء صحابي
1:07:43الصحابي ما يحتاج ان تزكيه بقولك وهو غير كذوب فرجحوا ان يكون الحمل على كلام ابي اسحاق السبيعي واصفا به من؟ عبدالله بن يزيد. لكن هذا المحمل لا ينجيهم فان عبد
1:07:58ابن يزيد صحابي ايضا فاذا اردت استبعاد ذلك عن البراء فهو وارد مثله ايضا على عبد الله بن يزيد لكنه ذكر اختلاف المحدثين. نعم هذا كما تقدم في الدرس الماضي حديث انس ان جدته مليكة قلنا راوي الحديث عن انس من هو
1:08:19ابن اخيه اسحاق ابن عبد الله ابن ابي طلحة هو في في الصحيحين عن اسحاق ابن عبد الله ابن ابي طلحة ان جدته مريكة دعت جدة اسحاق او جدة انس وهناك قلنا يتقلص اثر الخلاف لان الجدة مليكة واحدة هي جدة لهذا ولذا. لكن المعنى هنا يختلف
1:08:41نعم الله اليكم قال رحمه الله والذي ذكره المصنف يقتضي انه كلام عبد الله بن يزيد في وصف الوراء بن عازب ولو كان ولو كان ذكر ابا اسحاق لكان احسن. او متعينا لاحتمال الكلام الوجهين معا
1:09:00واما على ما ذكره فلا يحتمل الا احدهما وهو البراء والذين حملوا الكلام على الوجه الاول قصدوا تنزيه البراء عن مثل هذه التزكية. لانه في مقام الصحبة وكذا نقل عن يحيى وكذا نقل عن يحيى ابن ابن معين انه قال يعني ابا اسحاق ان عبدالله بن يزيد غير غير كذوب
1:09:22ولا يقال للبراء ان انه غير كذوب. يقول يحيى ابن المعين ان البراء صحابي لا يحتاج الى تزكية ولا يحسن فيه هذا القول. لكن النووي لما نقل هذا عن يحيى ابن
1:09:32قال هذا خطأ والصواب عند العلماء ان القائل وهو غير كذوب عبد الله بن يزيد في حق البراء قال ومعناه تقوية الحديث وتفخيمه وتعظيمه في النفس لا تزكية البراءة قال حدثني البراء وهو غير كذب اسمع ايش يقول النووي قال ونظيره قول ابن مسعود حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق
1:09:56مصدوق. قال وايضا فعبدالله بن يزيد صحابي فالمحذور الذي تخيله ابن معين في البراء مانعا موجود فيه ايضا وعلى كل حال فهو خلاف بين المحدثين اشار المصنف رحمه الله الى طرف منه. وبعض المتأخرين
1:10:14لم يرتضي هذا التقرير النووي وقال شتان بين قولك غير كذوب وبين قول ابن مسعود وهو الصادق المصدوق. نفي الكذب ليس مثل اثبات الصدق قال والسامع في الجملتين يدرك الفرق تماما. فلا تسوي بين هذه الصيغة وتلك. نعم
1:10:36احسن الله اليكم قال رحمه الله فاذا قصدوا ذلك فعبد الله بن يزيد ايضا قد شهد الحديبية وهو ابن وهو ابن تسع عشرة سنة سبعة عشرة سنة وهو ابن سبع عشرة سنة يعني المحذور الذي فروا منه في نفي هذه الجملة عن البراء متحقق ايضا هذا انما يتم
1:10:56على من اثبت صحبة عبد الله ابن يزيد الخطمي البخاري لا على من نفاه كابن معين ومصعب الزبير وتوقف بعضه كالامام احمد وابي داوود. فاذا مختلف في صحبته فيتم هذا على من يثبت صحبته
1:11:13نعم احسن الله اليكم قال قال رحمه الله ورد هذا بعضهم برواية شعبة عن ابي اسحاق انه قال سمعت عبد الله بن يزيد يخطب يقول حدثنا البراء وكان غير كذوب
1:11:31وان كان هذا محتملا ايضا. يعني هذا ربما كان اظهر في ان القائل هو ابو اسحاق لكنه ايضا محتمل لما تقدم الله اليكم قال رحمه الله والحديث يدل على تأخر الصحابة في الاقتداء عن فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم من اين اخذ هذا
1:11:52نعم قال لم يحني احد منا ظهره حتى يقع رسول الله صلى الله عليه وسلم ساجدا ثم نقع سجودا. نعم قال والحديث يدل على تأخر الصحابة في الاقتداء عن فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يتلبس بالركن الذي ينتقل اليه
1:12:12لا حين يشرع في الهوي اليه. وفي ذلك دليل على طول الطمأنينة من النبي صلى الله عليه وسلم ولفظ الحديث الاخر يدل على ذلك اعني قوله فاذا ركع فاركعوا واذا سجد فاسجدوا فانه يقتضي تقدم ما يسمى ركن
1:12:30وسجودا عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا امن الامام فامنوا فانه من وافق تأمينه من الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه. سؤالا قبل ان ندخل في شرع في شرح الشارح رحمه الله. اذا امن الامام
1:12:53امنوا اذا شرطية صح طيب ودلالتها اذا لم يؤمن فلا تؤمنوا. طيب الحديث دل على المتابعة ايضا انه لا يقع تأمين المأموم الا بعد تأمين الامام. طيب وهل المطلوب في التأمين موافقة الامام او متابعته
1:13:16وهو يقول اذا امن فامن لأ وحدة وحدة يعني ليش ما تقولون في هذا المثل واذا ركع فاركعوا واذا رفع فارفعوا واذا سجد هناك قلتم بعدما يسجد اسجد بعدما يركع
1:13:36بعد ما يؤمن يعني ينتظر اذا قال هو امين تقولوا وانتم امين طيب هو لو قال اذا امن الامام فامنوا لكان واجبا ان نفعل في فيه مثل ما فعلنا اذا ركع فاركعوا واذا كبر
1:13:55فكبروا للتعقيم. لا تفعل حتى يفعل. مع اننا قلنا ان الفاء هنا للربط بين السبب والشرط وليس للتعقيب لان ليست فاء عاطفة. وان الذي حملنا او حمل الفقهاء على القول بالترتيب
1:14:12هي الرواية الاخرى لا تكبروا حتى يكبر لا ترفعوا حتى يرفع لا تسجدوا حتى يسجد الى ما في رواية ابي داوود رحمه الله اذا جيت هنا فاذا قال اذا امن الامام فامنوا لكان هذا كافيا. لكنه لما قال فانه من وافق تأمينه تأمين الملائكة
1:14:32غفر له ما تقدم من ذنبه دل على معنى فيه وعد وجزاء وثواب لا تتحقق الا بالاجتماع والموافقة فعندئذ انتقل المعنى الى ان نحمل قوله اذا امن على معناه لا ايش يعني اذا امن اذا فرغ من التأمين اذا امن اذا ابتدأ
1:15:02او اذا اراد طيب هو احد معنيين. اما انه اذا بلغ موضع التأمين او اذا اراد كمثل قوله اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا اذا اردتم فاذا قرأت القرآن اذا اردت
1:15:19وسيأتيك في كلام المصنف. السؤال الثاني قال فانه من وافق تأمينه تأمين الملائكة كيف تجمعه؟ يقول اذا امن الامام فامنوا ثم يعطيك وعدا وجزاء على شيء اخر. فانه من وافق تأمينه تأمين الملائكة. يقول
1:15:35تابع الامام لكن ترى اللي يوافق الملائكة له كذا وكذا هل تؤمن الملائكة؟ معنا في الصلوات هل تؤمن الملائكة؟ نعم هل نقول هذا تقديرا لابد ان تقدر لكنها صريحة رواية الامام مسلم في كتاب الدعوات قال اذا امن الامام فامنوا فان
1:16:08الملائكة تؤمن فمن وافقه هذا هو الذي يحملك على فهم سياق الحديث. فالملائكة تؤمن وسيأتيك في كلام الشارح ما المقصود بالملائكة هنا؟ نعم الله اليكم. قال رحمه الله الحديث يدل على ان الامام يؤمن وهو اختيار الشافعي وغيره. طب من فين هنا فهمنا ان الامام يؤمن
1:16:34لأ من اين اخذنا من الحديث ان الامام يؤمن ويقول اذا امن والشرط لا يدل على الوقوع اقول لك اذا وصلت مكة استضفتك. هذا يعني انك جئت مكة؟ لا الشرطية لا تدل على الوقوع
1:17:03ولهذا فان الاستدلال بلفظ الحديث على اثبات مشروعية التأمين للامام غير ظاهرة وقد اذا امن فاسلوب الشرط لا يلزم منه وقوع المشروط الا اذا قلنا ان اذا هنا تدل على تحقق الوقوع. نعم. ولهذا وقع الخلاف في المسألة
1:17:24الحديث يدل على ان الامام يؤمن وهو اختيار الشافعي وغيره واختيار مالك ان التأمين للمأمومين وهذا ظاهر الحديث قال اذا امن الامام فامنوا. الحديث لا يدل على تأمين الامام. الشرطة الكلام كله على الصلاة الجهرية او الجهر بالتأمين. قال
1:17:43اختيار مالك ان التأمين للمأموم وان الامام يقول يقرأ الفاتحة غير المغضوب عليهم ولا الضالين. فيقول المأموم امين. فالتأمين للمأموم طيب فماذا يحمل عليه الحديث اذا امن اذا بلغ موضع التأمين
1:18:03واستدل لذلك بشيئين الاول رواية البخاري اذا قال الامام ولا الضالين فقولوا امين تحمل قوله اذا امن على معنى اذا بلغ موضع التأمين وهو اخر الفاتحة ليش؟ حمل هذا على على ان المعنى هنا هو المقصود وان الامام يفعل شيئا والمأموم مطالب بشيء مترتب
1:18:29على فعله ورضوى واجيب ايضا بانه يعني ربما رجح هذا كما يقول القاضي عياض بعمل اهل المدينة فاستدل لهذا مع ذلك وتأول الحديث على هذا المعنى احسن الله اليكم. قال رحمه الله ولعله يؤخذ منه جهر الامام بالتأمين
1:18:51فانه علق تأمينهم بتأمينه فلا بد ان يكونوا عالمين به وذلك بالسماع. قال ولعله يعني لم يجعل هنا الدلالة صريحا. يعني شف الان فرغنا من مسألة هل الحديث ظاهر في الدلالة على تأمين الامام؟
1:19:09انه دلالة لكنها ليست بالقوية والواضحة اذا امن قال مالك لا يدل على تأمين الامام وفهمت هذا. طيب المسألة الثانية هل يدل الحديث على جهر الامام بالتأمين؟ قالوا نعم من اين اخذوه
1:19:27اي قال اذا امن فامنوا ولا يمكن للمأموم ان يعرف تأمين الامام الا بسماعه اذا يجهر به هذه بتلك لكن المصنف قال لعله يؤخذ منه قال فانه علق تأمينهم بتأمينه فلابد
1:19:47ان يكونوا عالمين به وذلك بالسماع. نعم الله اليكم قال رحمه الله والذين قالوا لا يؤمن الامام اولوا قوله صلى الله عليه وسلم اول قوله صلى الله عليه وسلم اذا امن الامام على بلوغه موضع التأمين وهو خاتمة الفاتحة كما يقال انجد
1:20:13اذا بلغ نجد واتهم اذا بلغ تهامة واحرم اذا بلغ الحرم وهذا مجاز فان وجد دليل يرجحه على ظاهر هذا الحديث وهو قوله اذا امن فانه حقيقة في التأمين قال فان وجد دليل يرجحه على ظاهر هذا الحديث وهو قوله اذا امن فانه حقيقة في التأمين عمل به. والا فالاصل عدم
1:20:38ولعل مالكا اعتمد على عمل اهل المدينة ان كان لهم في ذلك عمل ورجحت به مذهبه. ام قلت لك واوى تأول اذا امن على معنى اذا بلغ موضع التأمين واستدل برواية ابي صالح عن ابي هريرة عند البخاري اذا قال الامام ولا الضالين فقولوا امين. فرد الجمهور
1:20:59بان هذه الرواية ايضا ليست صريحة لان حديث معمر عن ابن شهاب وهو ايضا عند النسائي وابن خزيمة وابن حبان اذا قال الامام ولا الضالين فقولوا امين. فان الملائكة تقول امين. والامام يقول امين. فهذا اصلح في ان الامام ايضا
1:21:19يؤمن نعم الله اليكم قال رحمه الله ولعل مالك اعتمد على عمل اهل المدينة ان كان لهم في ذلك عمل ورجح به مذهبه. واما دلالة الحديث على الجهر بالتأمين فاضعف من
1:21:37دلالته على نفس التأمين قليلا لانه قد يدل على تأمين الامام من غير جهر. فكيف طب يعرفون تأمين الامام اذا كان لا يجهر هو مذهب الحنفية آآ قالوا اذا بلغ اذا امن بمعنى اذا بلغ موضع التأمين خلاص انت تعرف اذا قال غير المغضوب عليهم ولا الضالين فهذا موضع
1:21:57وتأمينه فلا دلالة فيه على الجهر. لكنه يستدل او استدل الجمهور بكذا من الادلة وخصوصا من واقع في عيد الصحابة رضي الله عنهم في حكايتهم بالجهر بالتأمين وفيه عدة ادلة آآ ذكرها الفقهاء في مذهب الجمهور
1:22:17تصريح الصحابة كمثل حديث ابي هريرة اذا قال ولا الضالين قال امين. وفي بعض روايات الحديث عند ابي داود حتى يسمع من يليه من الصف الاول في حديث وائل ابن حجر كذلك واثار الصحابة كحديث عبد الله ابن الزبير في مكة وانها كانت تضج بتأمين
1:22:37المأمومين مع الامام في الصلاة فكل هذا مما استدلوا به على الجهر بالتامين وليس الحديث وحده. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله وموافقة تأمين الامام لتأمين الملائكة ظاهرة الموافقة في الزمان
1:22:57موافقة تأمين الامام لتأمين الملائكة ظاهره الموافقة في الزمان ويقويه الحديث الاخر. ما معنى فانه من وافق تأمينه تأمين الملائكة. الموافقة في التوقيت او في الصفة فانه من وافق تأمينه تأمين الملائكة. نحن لا نعلم متى ستؤمن الملائكة. ونريد ان نوافقها لنصيب الاجر. غفر له
1:23:26ما تقدم من ذنبه او هو التوقيت في الصفة ايش الصفة يعني الصفة تأمين لملائكة في الاخلاص وانها تؤمن على الدعاء طمعا في رحمة الله ونحو ذلك. نعم. وموافقة التأمين
1:23:42الملائكة قال وموافقة تأمين الامام لتأمين الملائكة ظاهره الموافقة في الزمان. وهذا الظاهر كما يقول الشراح قال الحكمة في ذلك ان يكون المأموم على يقظة للاتيان بالموافقة في محلها. اذ الملائكة لا غفلة عندهم فمن وافقهم كان منتفعا
1:24:02نعم. ويقويه الحديث الاخر اذا قال احدكم امين وقالت الملائكة في السماء امين. فوافقت احداهما تتمة الحديث غفر له ما تقدم من ذنبه. نعم وقد يحتمل ان تكون الموافقة راجعة الى صفة التأمين اي يكون تأمين المصلي كصفة تأمين الملائكة في الاخلاص او غيره من الصفات الممدوحة
1:24:28والاول اظهر وقد تقدم لنا كلام في مثله في قوله صلى الله عليه وسلم غفر له ما تقدم من ذنبه وهل ذلك مخصوص بالصغائر؟ اين تقدم هذا في اول كتاب الطهارة في حديث عمران رأيت النبي صلى الله عليه وسلم توضأ نحو وضوئي هذا ثم قال من توضأ نحو وضوئي هذا ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما
1:24:53ما نفسه غفر له ما تقدم من ذنبه. هل هو الصغائر والكبائر؟ او محمول على الصغائر؟ فتقدم ذكره فاغنى عن اعادته هنا. قال ابن لقن رحمه الله في الحديث استحباب مقارنة الامام في التأمين. وليس التعقيب. قال لان المراد اذا امن
1:25:13الامام المراد اذا اراد التأمين فامنوا قال جمعا بينه وبين حديث ابي هريرة اذا قال الامام غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقولوا امين. قال هذا وهو كقولهم اذا رحل الامير فرحلوا. يعني
1:25:30اذا تهيأ للرحيل فتهيأوا. نعم احسن الله اليكم عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا صلى احدكم للناس فليخفف فان فيهم الضعيف والسقيم وذا الحاجة
1:25:54واذا صلى احدكم لنفسه فليطول ما شاء ما في معناه من حديث ابي مسعود الانصاري رضي الله عنه وهو الحديث السابع انه قال جاء رجل الى رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:26:09قال اني لاتأخر عن صلاة الصبح من اجل فلان مما يطيل بنا قال فما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم غضب في موعظة قط اشد مما غظب يومئذ فقال يا ايها الناس
1:26:25ان منكم منفرين فايكم اما الناس فليوجز فان من ورائه الكبير والضعيف وذا الحاجة حديثان هما خاتمة الباب حديث ابي هريرة وحديث ابي مسعود الانصاري رضي الله عنهما. الحديث او الحديثان فيهما الامر
1:26:44لتخفيف الامام للصلاة مراعاة في حال المأمومين قال فان فيهم الضعيف والسقيم وذي الحاجة. من الضعيف كبير السن او الطفل او المرأة كل ذلك ضعف او ضعيف الخلقة والبنية والبدن
1:27:07كل ذلك ضعيف. ويشمل ايضا المريض والسقيم فانه ضعيف فاذا قلت يشمل السقيم فقوله الضعيف واستقيم يكون من عطف الخاص على العام او تعدد الصفات الموجبة للاعذار في ترك التطويل
1:27:22الحديث اه حديثان وليست قصة واحدة والثانية فيها قصة معاذ. رضي الله عنه. جاء رجل الى رسول الله صلى صلى الله عليه وسلم من الرجل قال اني لاتأخر عن صلاة الصبح من اجل فلان من الرجل؟
1:27:41مبهم في الحديث والشراح تتبعوا في ذكر اسمه فاورد ابن الملقن فيه خمسة اقوال حزم بن ابي كعب كما في سنن ابي داود بتسميته او حرام بن ملحان او حازم او سليم بن الحارث او مليك. خمسة اقوال في تسميته
1:27:59ولم تحرص الرواة على تتبع اسمه والحرص على ذلك مما لا تلتمس فيه فائدة بعينها والاهم منها لما قال الرجل اني لاتأخر عن صلاة الصبح من اجل فلان. الرجل هذا الذي جاء يشتكي
1:28:18قال من اجل فلان او سمى وقال من اجل فلان او سماه فمن الذي ابهمه اللي ابهمه ابوه مسعود الانصاري هذه فيه فائدة يذكرها المحدثون في كثير من الاحاديث التي فيها
1:28:41بعض القصور او الخلل او بعض ما لا يحسن ذكره مما تقع في الرواية منسوبة الى الاشخاص فان كان في الرواية محمدة ومنقبة يسمى صاحبها وان كانت فيه منقصة او عيب او مذمة يبهم صاحبها
1:29:00تأدبا مع اصل عظيم في الشريعة وهو الحفاظ لما لاخوة الاسلام وحقها على المسلمين من الاحترام والتقدير. فما لا ذكره لا يحفظ التاريخ اسمه كما تأتي الاجيال بعد الجهة تقول فلان كان صاحب الموقف الفلاني ذاك
1:29:19بخلاف ما لو كان محمدة ومنقبة فترويها الاجيال حافظة اسمه. ويعرفون صاحب الموقف او المنقبة او الكرامة تلك. من اجل قيل انه معاذ رضي الله عنه وجزم به بعضهم. قال الحافظ ابن حجر والذي يظهر لي
1:29:38ان البخاري اشار بالترجمة الى بعض ما ورد في بعض طرق الحديث كعادته. واما قصة معاذ فمغايرة لحديث الباب لان قصة معاذ كانت في العشاء وكان الامام فيها معاذا. او كانت في مسجد بني سلمة. وهذه كانت في الصبح. الرجل قال اني لاتأخر عن صلاة الصبح
1:30:01وهذه كانت في صلاة الصبح وكانت في مسجد قباء. قال ووهم من فسر الامام المبهم هنا بمعاذ. بل المراد به ابي ابن كعب كما اخرج ابو يعلى باسناد حسن من رواية عيسى ابن جارية عن جابر قال كان ابي بن كعب يصلي باهل قباء
1:30:21تفتح سورة طويلة فدخل غلام معه من الانصار في الصلاة فلما سمعه استفتحها انفتل من صلاته قطع الصلاة ومشى. قال فغضب ابي فاتى النبي صلى الله فاتى النبي صلى الله عليه وسلم يشكو الغلام. واتى الغلام يشكو
1:30:41وبين فغضب النبي صلى الله عليه وسلم حتى عرف الغضب في وجهه ثم قال ان منكم منفرين فاذا صليتم فاوجزوا فان خلفكم الضعيف والمريض وذا الحاجة واستفيد منه تسمية الامام وباي موضع كان انتهى كلام الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى
1:31:01الله اليكم قال رحمه الله حديث ابي هريرة وابي مسعود واسمه عقبة بن عمرو ويعرف بالبدري والاكثر على انه لم يشهد بدرا ولكنه نزلها فنسب اليها يدلان على التخفيف في صلاة الامام
1:31:20والحكم فيها مذكور مع علته. وهو المشقة اللاحقة للمأمومين اذا طول. طيب. واسمه عقبة بن عمرو يعرف بالبدر الأكثر انه ما شهد بدرا لكنه نزل ببدر فنسب اليها. هذا قول الجمهور. خلافا لمن ذهب الى انه شهد بدرا كما فعل البخاري رحمه الله
1:31:42قالوا وشهد العقبة مع السبعين وكان اصغرهم بيعة العقبة التي حضرها سبعون من الانصار. قال كان اصغر انصاري حضر بيعة العقبة فاذا قيل البدري فاما لانه شهد بدرا كما ذهب اليه البخاري او لانه نزل بها ولم يشهدها كما ذهب اليه الاكثر والله اعلم. قال الحديثان
1:32:02حديث ابي هريرة وحديث ابي مسعود يدلان على التخفيف في صلاة الامام ثم الحكم مذكور مع العلة اي حكم تخفيف الصلاة ما العلة المشقة التي تلحق المأمومين بالتطويل. نعم قال وفيه بعد ذلك بحثان احدهما
1:32:23انه لما ذكرت العلة وجب ان يتبعها الحكم حيث يشق على فحيث يشق على المأمومين التطويل ويريدون التخفيف يؤمر بالتخفيف وحيث لا يشق او لا يريدون التخفيف لا يكره التطويل. نصلي صلاة التراويح ونحن اهل مسجد. واتفقنا على ان نختم في كل عشرة ايام في التراويح
1:32:44ختمة وهذا يلزم ان نقرأ في كل ليلة ثلاثة اجزاء. وهذا اتفاق بين اهل الحي. ومن لازم ذلك التطويل في الركعة فيقرأ الامام في الركعة ربع حزب او نصف حزب
1:32:59ربما كان هذا التطوير لكنها رغبتهم. ومع المشقة المتوقعة هم يريدون ذلك. فهل يدخل فيه ايها الناس ايكم ام من ناسف ليوجز لا يدخل فلذلك ليش قلنا لا يدخل؟ قال لان الحكم مناط بعلته. قال فان من ورائه الضعيف والسقيم وذي الحاجة
1:33:20واذا كان هؤلاء هم الراغبون في التطوير فالحكم مرتبط بعلته. وعن هذا وعن هذا قال الفقهاء انه اذا علم من المأمومين انهم يؤثرون التطويل طولا. كما اذا اجتمع قوم لقيام الليل
1:33:36فان ذلك وان شق عليهم فقد اثروه ودخلوا عليه الثاني التطويل والتخفيف من الامور الاضافية قد يكون الشيء طويلا بالنسبة الى عادة قوم وقد يكون خفيفا بالنسبة الى عادة اخرين. الطول والقصر شيء نسبي
1:33:56طيب انا اذا صليت بصفحة في الركعة وانا امام. هذا تطوير ولا تخفيف؟ عند من يقرأ في الركعة صفحتين وثلاثة سيكون هذا تخفيفا. وعند من يقرأ في الركعة الواحدة بايتين وبسورة قصيرة بسطرين
1:34:16سيعد هذا تطويلا فما الضابط ما الضابط في هذا هل تقول المعيار والضابط فعل النبي عليه الصلاة والسلام طب هو لما غضب على ابي ابن كعب انه صلى كذا وحتى قال وسيأتيكم ان شاء الله في باب جامع قال قال لمعاذ اقرأ بالشمس وضحاها سبح اسم ربك الاعلى والليل اذا يغشى. هل كان عليه الصلاة
1:34:45يقرأ بالليل لا يغشى والشمس وضحاها وسبح اسم ربك الاعلى. احيانا لكن كان يقرأ بسور طوال غيرها. فما الضابط في هذا؟ نعم التطويل والتخفيف تطويل والتخفيف من الامور الاضافية وقد يكون الشيء طويلا بالنسبة الى عادة قوم وقد يكون خفيفا بالنسبة الى عادة اخرين
1:35:06قد قال بعض الفقهاء انه لا يزيد الامام على ثلاث تسبيحات في الركوع والسجود. والمروي عن النبي صلى الله عليه وسلم اكثر من ذلك مع امره بالتخفيف فكأن ذلك لان عادة الصحابة لاجل شدة رغبتهم في الخير
1:35:24يقتضي الا يكون ذلك تطويلا هذا اذا كان فعل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك عاما في صلواته او اكثرها وان كان خاصا ببعضها فيحتمل ان يكون لان اولئك المأمومين يؤثرون التطويل
1:35:41وهو متردد بين الا يكون تطويلا بسبب ما يقتضيه حال الصحابة. وبين ان يكون تطويلا لكنه بسبب ايثار المأمومين له مظاهر الحديث المروي لا يقتضي الخصوص ببعض صلواته صلى الله عليه وسلم. السؤال الآن اكان يأمر صلى الله عليه وسلم بالتخفيف في
1:36:01الوقت الذي كان هو يطول الصلاة بالصحابة طيب اجمع الروايات التي فيها قراءة النبي عليه الصلاة والسلام باصحابه حتى نفهم ما الذي كان يفعله لما امرهم بذلك. صفات صلاته تنوعت
1:36:19يخفف تارة يطول. يعني مثلا مما ثبت في روايات عدة انه صلى في العشاء بالتين والزيتون وجاء في الرواية انه كان في سفر هذا تطوير ولا تقصير وروي انه قرأ بالتين في المغرب ولم يذكر فيه سفر. وروي انه كان يقرأ بقصار مفصل ولا يعارضه حديث زيد لما انكر على مروان قراءته
1:36:42المفصل لانه استمر على ذلك فانكر عليه الاستمرار. جاء في صلاة الصبح انه قرأ فيها بالليل لا يغشى وكذلك قرأ بها في صلاة الظهر وصلى في الصبح بالزلزلة في الركعتين كما في ابي داوود. وقرأ ايضا بالمعوذتين كما عند ابي داوود والنسائي
1:37:01ونحو ذلك من الروايات التي فيها قصار السور. اما التطويل فقرأ في المغرب بالمرسلات. وبالطور وبطول الطوليين سورة وظاهره انه اتمها. والقاضي عياض يقول المراد ببعضها لكنه خلاف الظاهر. وكان يطول في الصبح فيقرأ في الركعتين من الستين الى مائة اية كما مر مع
1:37:22وصلى مرة بسورة المؤمنون حتى اذا وصل ذكر موسى وهارون اخذته سعدة فركع صلى الله عليه وسلم. قرأ في الفجر بسورة قاف وقرأ في سورة الطور عن ابي سعيد انهم قدروا قراءته في الظهر في الاوليين من صلاة الظهر بقدر الف لام ميم تنزيل السجدة
1:37:42يعني اربع صفحات تقريبا وفي الاخريين بقدر النصف من ذلك. وثبت انه كان يقرأ في الظهر والعصر بالسماء ذات البروج والسماء والطارق مرة الظهر بسورة لقمان والذاريات وقرأ فيها سبح اسم ربك الاعلى والغاشية. فالاحاديث في التطويل تارة وفي التخفيف تارة. التخفيف لا اشكال فيه لانه مطابق لامره
1:38:06انما الاشكال في التطويل انه يوهم ان فعله معارض لقوله. فالامام ابن دقيق العيد يقول يحتمل هذا ان يكون المأمومون من الصحابة يؤثرون التطويل فاطال من اجلهم فطول بهم. هذا الجواب يتم لو ثبت عندنا في كل صلاة طول فيها انه
1:38:26وفي حال المأمومين او ثبت عندنا انهم كانوا متفقين على رغبتهم في التطويل. والواقع يقول كان يصلي خلفه الرجال والنساء والاطفال وذو الحوائج. بل ثبت ان انه صلى الله عليه وسلم ربما دخل في الصلاة فهم ان يطول بها كما قال
1:38:44اتركوا التطويل مراعاة للتخفيف الذي قد يطرأ عليه صلى الله عليه وسلم كما سمع صوت بكاء الصبي فاشفق على امه فخفف القراءة عليه الصلاة والسلام. فدل هذا على انه صلى الله عليه وسلم انما كان يخفف الاصل في
1:39:04التخفيف وليس تطويلا لحال الصحابة فان هذا يحتاج الى اثبات ذلك. والقاضي عياض قال التطويل خاص به عليه الصلاة والسلام لا يدخل فيه غيره من الائمة. ليش ؟ قال لانه كان مأمورا بتبليغ القرآن فلابد ان يسمعهم قدرا اكبر في الصلوات
1:39:23لكن هذا ايضا يرجع بنا الى الاصل في الافعال الخصوصية او التشريع التشريع فلا وجه لحمله على الخصوصية. وعلى كل حال فالذي حرره الصنعاني انه صلى الله عليه وسلم كان يعلم
1:39:38من خلفه اما بالوحي واما بقوله فاني اراكم من وراء ظهري. فربما كان يرى من من خلفه من رغبته في الحرص على الصلاة وقدرتهم على التطويل فيطوي. وربما دخل فيسمع بكاء الصبي فيتجوز فيها. وامر غيره بالتخفيف لانه
1:39:58ولا يقف على حال المأمومين ولا يدرك شأنهم. فعندئذ يكون الاصل في السنة للائمة التخفيف لكنه ليس التخفيف المخالف للسنة الى القدر الذي وصفه ابن القيم رحمه الله يعني بكلام شديد. قال لما فهم بعض من نكس الله قلبه ان التخفيف المأمور به ما يمكن من
1:40:23التخفيف اعتقد ان الصلاة كلما خففت واخرت كانت افضل. قال فصار كثير منهم يمر فيها مر السهم. ولا يزيد على الله اكبر في الركوع والسجود بسرعة. ويكاد سجوده يسبق ركوعه وركوعه يسبق قراءته. وربما ظن ان الاقتصار على تسبيحة واحدة افضل من
1:40:43الثلاث الى اخر ما قال واشتد نكيره على من تخفف بهذا التخفف المذموم. طب لما قال لمعاذ افتان انت يا معاذ في قصة تطوير بالصلاة لانه قرأ قراءة طويلة وليس هذا فقط ان معاذا رضي الله عنه جاء يشكو الذي قطع صلاته وقيل ابي في الحديث
1:41:04الاخر اتهمه بالنفاق انقطع الصلاة وحدها لم تكن هي منشأ الخلاف او التطويل بل لما اقترن به من خلاف وصل به الشيطان الى احداث فرقة وفتنة فابى صلى الله عليه وسلم ووجه بالتخفيف. ابن القيم رحمه الله اخيرا للفائدة اطال في ذلك جدا في
1:41:27تعظيم الصلاة وساق آآ مجادلة علمية بين المائلين الى تقرير مشروعية التطويل والتقصير ورد الادلة لهؤلاء وهؤلاء وعرف وقرر ان المراد بالتخفيف ما حده صلى الله عليه وسلم وعينه لمعاذ
1:41:47واما فعله فلا ينضبط. وقبل الوقع منه ما عرفت من التطويل تارة والتقصير تارة. وكل ذلك كان النبي عليه الصلاة والسلام يفعله الله اليكم. قال رحمه الله وحديث ابي مسعود يدل على الغضب في الموعظة وذلك يكون اما لمخالفة الموعوظ لما علمه او التقصير في تعلمه والله
1:42:13الله اعلم اما ان يقصر في تعلم ما يجب عليه ان يتعلمه. امام يجب ان يتعلم احكام الصلاة. والامام. فاذا قصر فهو مفرط واولى منه بالعتب من علم فلم يفعل
1:42:30ان يكون لمخالفة الموعوظ لما علمه فيتحقق فيه العتب الذي جاء في الحديث ايا كان فهو ارشاد من رسول الله صلى الله عليه عليه واله وسلم والحق ان الائمة والعامة في مسألة التطوير والتقصير بين طرفين ووسط
1:42:50اما الطرف الاول العامة والمأمومون الراغبون عادة في تخفيف الصلوات والتخفف وفرق بين التخفيف والتخفف تخفيف استيفاء الصلاة باركانها وشروطها وواجباتها مع خفة فيها. والتخفف ما زاد على ذلك في يعني التخفف من من قدرها الواجب الى اقل قدر ربما اخل حتى في الصفة المشروعة في الصلاة
1:43:20المأمومون بين هذا تارة وذاك تارة بين تخفيف مرغوب وتخفف يحدث عليه بعضهم. ويستطيلون وقوف الامام في الصلاة لنصف صفحة يقرأها او اكثر ويتعللون بالتعب والام الظهر والركب والقدمين. واذا فرغت
1:43:40بعد خمس دقائق وقف احدهم عند باب المسجد قائما على قدميه نصف ساعة يتكلم وتزول الام الظهر والركب والاقدام كلها هذه لا شك انها يعني شيء الفه الناس فاعتادوا عليه. بين هذا المسلك في التفريط يقابله افراط
1:44:01من اصرار بعض الائمة على تطبيق السنة المأثورة في احاديث قراءة النبي عليه الصلاة والسلام. ليقرأ في الفجر بين الستين الى المئة والناس ما اعتادت على هذا والتطويل في قراءة يكثر منهم شكوى التطويل والتذمر والمضايقة فيحمل شكواهم وتذمرهم واستطالتهم للصلاة على
1:44:23اه يعني عدم عنايته او قلة ايمانهم فلا يبالي بذلك. والوسط ان تطبيق السنة وهي سنة لن تكون على حساب مقصد شرعي الاكبر وهو التوجيه الصريح ايكم اما الناس فليوجز. هذا توجيه صريح فليوجز ومراعاة الحكمة فان من ورائه الكبيرة
1:44:43صغيرة وذا الحاجة. ويصلي خلفنا في المساجد ويصلي خلف الائمة. مريض بالسكري يحتاج الى الحمام ولا يقوى طويلا على الوقوف في الصف واخر لا يقوى على البقاء في المسجد والتكييف مدة طويلة مع حرصي على الجماعة الا تفوت. وثالث ورابع وخامس وعاشر
1:45:03مراعاة هؤلاء ليس مجاملة بل توجيه شرعي صريح. فليوجز فان من ورائه الكبيرة والصغيرة وذا الحاجة وبعض من يحرص على التطويل رغبة في تطبيق السنة اذا تمت الجماعة وانفرد يصلي الركعتين رأيت فيه من الخفة ما لم يفعله في صلاتك
1:45:22اماما فوجز في الركوع والسجود والعكس والنبي عليه الصلاة والسلام يقول واذا صلى احدكم لنفسه فليطول ما شاء اقصد ان اتباع السنة في هذا بين حرص الائمة على تطبيق السنة ورغبة المأمومين في التخفيف هو الهدي النبوي الذي جاءت به الاحاديث
1:45:42وغيرها من احاديث الباب وقد تم بحمد الله تعالى وتوفيقه والله تعالى اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين والحمد لله رب العالمين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.