26 ( إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام - كتاب الصلاة - باب المواقيت - الحديث 8 - 13 ) أ.د.حسن بخاري
0:01بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه والصلاة والسلام الاتمان على امام الهدى وسيدي الورى محمد بن عبدالله وعلى اله وصحبه. ومن استن بسنته واهتدى بهداه. وبعد ايها الاخوة الكرام، فمن رحاب البيت الحرام ينعقد مجلسنا
0:23اسبوعي السادس والعشرون من مدارستنا لكتاب شرح الامام تقي الدين ابن دقيق العيد رحمه الله على احاديث عمدة الاحكام المنعقد في هذا اليوم الاربعاء الثامن والعشرين من شهر صفر سنة خمس واربعين واربعمائة والف من هجرة المصطفى
0:43صلى الله عليه واله وسلم. نتدارس في مجلسنا هذا بعون الله تعالى بضعة احاديث الباقية في باب المواقيت من اذا بالصلاة يتم بها معنا الباب الاول من كتاب الصلاة بعون الله تعالى وتوفيقه. سائلين الله عز وجل التوفيق والسداد
1:03والهداية وان يرزقنا جميعا العلم النافع. الذي يدلنا عليه ويقربنا اليه ويرضيه عنا وهو الكريم المنان جل في علاه بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على سيد الاولين والاخرين
1:23وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ولنا ولوالدينا وللمسلمين. قال المصنف رحمه الله عن عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا اقيمت الصلاة وحضر العشر
1:43شاءوا فابدأوا بالعشاء. وعن ابن عمر رضي الله عنه نحوه. هذا حديث من روايتين احداهما عن الام المؤمنين عائشة رضي الله عنها والاخرى عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما. وانظروا كيف تدرج الحافظ المقدسي رحمه
2:03الله في سياق احاديث هذا الباب والحديث عن المواقيت المتعلقة بالصلاة. ابتدأ ببيان اهميتها حديث عبدالله بن مسعود افضل العمل الصلاة على وقتها. ثم بدأ يتكلم او يورد الاحاديث التي تحدد اوقات الصلوات. وذكر فيه جملة
2:23حديث عائشة في صلاة الفجر حديث ابي برزة الاسلمي حديث ابي المنهان وغيرها وهو يورد الاوقات التي صلى فيها النبي صلى الله عليه وسلم الصلوات. وانتهينا في اخر ذلك في الحديث الماضي حديث ابن عباس
2:43لما تحدث عن تأخير صلاة العشاء قال يا رسول الله رقد النساء والصبيان. الاحاديث الباقية في الباب متعلقة بمواقيت الصلاة وليست حديثا عن اوقاتها. لا من حيث التحديد ولا من حيث الافضلية كما سبق في الاحاديث. لكنها مسائل متعلقة باوقات
3:03الصلاة في وقت الصلاة هل يقدم الطعام اذا حضر بين يدي المصلي والوقت وقت صلاة؟ هل آآ يجوز له ان في الصلاة والطعام بحضرته او وهو مشغول البال بمدافعة الاخبثين. وكذلك الحديث عن الصلاة في الاوقات المنهية
3:23في عنها لانها جزء من الحديث عن فقه مواقيت الصلاة. هذا اول الاحاديث من هذا الباب. اذا اقيمت الصلاة وحضر العشاء فابدأوا بالعشاء. ظاهر الحديث مفهوم ان الصلاة متى حضرت وحضر معها العشاء الذي هو طعام المصلين
3:43فان المقدم في حقه البدء بالطعام. وهل هذا من تقديم حق العبد على حق الله هل هذا من تقديم حق الآدم على حق الله ان يبدأ بطعامه قبل صلاته؟ نقل الحافظ ابن حجر رحمه الله عن ابن الجوزي في الفتح
4:03انه توهم قوم ان هذا من تقديم حق العبد على حق الله وليس كذلك. قال بل هو صيانة لحق الحق بان لا يدخل في عبادته بقلب غير مقبل على مناجاته. قال ثم ان طعام القوم كان شيئا يسيرا لا يقطع عن لحاق الجماعة غالبا
4:23فاذا هذا من فقه الشريعة ومن يسرها ومن رحمتها بالعباد انها آآ حققت لهم ما يستجيب والفطرة التي فطروا عليها جمعا بين المصالح. اداء العبادة وحصول حظ الادمي من الطعام الذي قد تعلق
4:43فكره به وانشغل ذهنه به مع تحصيل الجمع بين هاتين المصلحتين في اعلى مراتبهما. فاذا حصل طعامه واستقر ذكره وهدأت نفسه واقبض قلبه جاء الى الصلاة محققا كمالها وخشوعها وسائر ما يراد له فيها بالصلاة. هذا الحديث
5:03فيه مسائل لطائف جملة من القضايا التي اه يأتي ذكرها ان شاء الله تعالى في كلام المصنف رحمه الله تعالى. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله لا ينبغي حمل الالف واللام في الصلاة على الاستغراق. ولا على تعريف الماهية
5:23بل ينبغي ان تحمل على المغرب لقوله فابدأوا بالعشاء. وذلك يخرج صلاة النهار ويبين انها غير مقصودة قال عليه الصلاة والسلام اذا اقيمت الصلاة هذه معرفة بال وانت في الصنعة الاصولية تنظر في
5:43دلالة الهذه التي دخلت على الصلاة. اما ان تكون للاستغراق للعموم او ان تكون للعهد قال رحمه الله لا ينبغي ان تحمل على الاستغراق لما والاصل فيها ان تحمل عليه ما لم تكن قرينا. قال القرينة هنا ذكر العشاء. وهل العشاء يكون في صلاة الفجر
6:08الظهر ولا العصر. فلا يكون لا يسمى العشاء في طعام العرب عشاء الا اذا كان في الليل بعد العشي من بعد العصر ومن غروب الشمس فما بعد. فلذلك قلنا ان اذا اقيمت الصلاة ليس على عمومه. قال بل ولا على الماهية ليس
6:28كجنس الصلاة اي صلاة كانت قال بل ينبغي ان تحمل على المغرب. السؤال اذا اخرجنا الفجر والظهر والعصر لانه لا يجتمع معها وقت العشاء. فبقي المغرب والعشاء. فلماذا خص المغرب؟ نعم مع روايات اخرى آتية
6:48ولانها ترتبط بطعام الصائم الذي يفطر في المغرب فيسمى افطاره بتمرات يأكلها وما يزيد على ذلك يسمى عشاء. فاذا اقيمت الصلاة وحضر العشاء فابدأوا بالعشاء. ولهذا قال المصنف رحمه الله
7:08لا ينبغي ان تحمل على الاستغراق ولا الماهية بل تحمل على جزء منها. فاما ان تقول عموم خصه الصيام وبالقرينة فهو عموم مخصوص اذا اقيمت الصلاة وقصد نوعا او بعضا من الصلاة لا كلها. واما ان تقول لما ذكر
7:28عشاء انصرف الذهن الى الصلاة المرتبطة بها فكان ذلك كالعهد كالعهد الذكري الموجود في السياق والله اعلم الله اليكم. قال رحمه الله بل ينبغي ان تحمل على المغرب. لقوله فابدأوا بالعشاء. وذلك يخرج صلاة النهار
7:48يبين انها غير مقصودة. ويبقى التردد بين المغرب والعشاء. فيترجح حمله على المغرب لما ورد في بعض الروايات اذا وضع العشاء واحدكم صائم فابدأوا به قبل ان تصلوا. وهو صحيح. وكذلك ايضا صح فابدأوا به قبل ان
8:08ان تصلوا صلاة المغرب. والحديث يفسر بعضه بعضا. اذا اذا وضع العشاء احدكم صائم فابدأوا به قبل ان تصلوا والحديث عند ابي حاتم في صحيح ابن حبان من حديث انس واذا اقيمت الصلاة واحدكم صائم فليبدأ بالعشاء قبل صلاة المغرب
8:28ولا تعجلوا عن عشائكم وذكروا الرواية الاخرى فابدأوا به قبل ان تصلوا صلاة المغرب وهو كذلك مما اخرجه الشيخان من حديث انس رضي الله عنه. نعم. احسن الله اليكم. قال والظاهرية اخذوا بظاهر الحديث في تقديم الطعام على الصلاة
8:48وزادوا فيما نقل عنهم فقالوا ان صلى فصلاته باطلة واما اهل القياس والنظر فانهم نظروا الى المعنى وفهموا ان العلة التشويش. لاجل التشوف الى الطعام وقد اوضحته تلك الرواية التي ذكرناها وهي قوله واحدكم صائم فتتبعوا هذا المعنى. فحيث حصل التشوه
9:15المؤدي الى عدم الحضور في الصلاة قدموا الطعام واقتصروا ايضا على مقدار ما يكسر سورة الجوع. طيب الان في النظر الى دلالة الحديث بين ظاهر لفظه وبين مؤدى او مقتضى حكمته وعلته ومعناه
9:35وهذان النظران لا ينفك عنهما صنعة الفقه المرتبط بقواعد الاصول. الا ان من الفقهاء من يغلب جانب اللفظ وهم الظاهرية واهل الحديث في الجملة. ومنهم من يغلب جانب المعنى وهم اهل النظر والقياس في
9:56الجملة ومن الفقهاء من يتوسط فيأخذ من كل منهما بحظ وطرف. وفي حديث النبي عليه الصلاة والسلام في غزوة بني لما قال لا يصلين احد منكم العصر الا في بني قريظة. فاجتهد الصحابة رضي الله عنهم لما ادركتهم صلاة العصر في الطريق
10:16فمنهم من فهم ان المراد الاستعجال في المسير ولا يعني تأخير الصلاة اذا حان وقتها فقالوا نصلي في الطريق ومنهم من قال بل النص واضح لا يصلين احد منكم العصر الا في بني قريظة ولو تأخرنا في الوصول فاخروا الصلاة الى حين
10:36وعرض اجتهاد الطائفتين على رسول الله صلى الله عليه وسلم فاقر الاجتهادين. يقول ابن القيم رحمه الله اهؤلاء سلف ارباب الظواهر وهؤلاء سلف ارباب المعاني. يعني ان لكل مسلك من مسلكه فقهاء في النظر الى
10:56اعمال ظاهر اللفظ او في اعمال معناه وتعليله والحكمة له سلف اجتهادي في صنيع الصحابة اقرهم عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم. تبقى الموازنة عند المحققين في ماذا؟ الى اي مدى يمكن ان يكون الاتكاء على المعنى
11:16او التعليل غير عائد على ظاهر اللفظ بالتضعيف او الابطال. والى اي حد سيكون اعمال ظاهر اللفظ فيه المحافظة على معناها الذي لا ينخرم بحيث يكون مصادما كما يؤثر عن بعض الظاهرية في بعض
11:36سائل وقد تقدم معكم مثل حديث لا يبولن احدكم في الماء الدائم وهو جنب فيما لو بال في في قارورة فسكبها وهو من الغلو في اعمال ظاهر اللفظ الذي لا يستقيم مع المعنى المقصود من الحكم. فهنا قال رحمه الله الظاهرية اخذوا بظاهر
11:56حديث في تقديم الطعام على الصلاة من اين فابدأوا هذا الصريح فابدأوا بالعشاء. وجعلوا هذا مطلقا في كل طعام يجتمع مع الصلاة. سواء كان المصلي مشتهيا له متعلقا قلبه به وفكره اولى. حتى لو كان شبعا وقد اكل قبل او
12:21ولم يكن صائما لكنه كان مع صائم فحضره طعامه وهو ليس متشوفا اليه قالوا هذا نص اذا اقيمت الصلاة وحضر الطعام وهذه صلاة قامت والطعام احاضر والنص يقول فابدأوا. قال المصنف رحمه الله وزادوا فيما نقل عنهم فقالوا ان صلى فصلاته باطلة
12:41لم لم؟ ما وجه الابطال؟ مخالفة الامر. طيب مخالفة الامر تقتضي الابطال؟ يعني غاية ما تقول فيها الاثم ليش ما نقول تصح مع الاثم لانه بمنزلة النهي اليس الامر بالشيء نهيا عن ضده؟ فابدأوا بالعشاء هو نهي عن الدخول في الصلاة. فان
13:06هل فقد خالف مقتضى الامر وهو النهي؟ وهذا يقتضي الفساد او بطلان الصلاة. هذا مسلك لاعمال ظاهر اللفظ. قال واما اهل القياس سوى النظر ولا يقصد مذهبا بعينه لكنه يقصد مسلكا فقهيا معتبرا كما اشرتم. قال فانهم نظروا الى المعنى
13:26ان العلة التشويش. يعني لماذا شرعت الشريعة البدء بالطعام لانه ان كان صائما وهو للتو قد افطر وعشاؤه حاضر وقام يصلي او خرج الى الصلاة وقد رأى الاطباق بين يديه ودخلت الرائحة في انفه فانه اذا حضر الصلاة حضر مشغول
13:49وفكره في طعامه. قال لاجل التشوف الى الطعام. وهذا ما اكدته بعض الروايات في قوله واحدكم قائم لماذا ذكر الصوم في الرواية الاخرى؟ لانه هو مظنة احتياج المصلي الى ذلك الطعام لجوعه فهو صائم طيلة
14:09نهار ولم يأكل شيئا فمظنة ذلك الاشتياق الى الطعام وتشوش الخاطر لاجل قلب فتتبع الفقهاء هذا المعنى اي معنى حصول التشويش فعلقوا الامر فابدأوا بالصلاة لا على حضور الطعام مطلقا بل
14:27بل بل بتعلق النفس به واشتهاء الطعام. سواء كان صائما او غير صائم. قال رحمه الله تعالى فحيث حصل التشوف المؤدي الى عدم الحضور في الصلاة قدموا الطعام. واقتصر بعضهم على مقدار ما
14:47ايكسر سورة الجوع. يعني اذا بدأت وامتثلت الحديث فليس المقصود الاكل حتى الشبع. بل المقصود ما يكسر سورة الجوع جمعا بين المقتضيين امتثال النص والحفاظ على الصلاة وادراك الجماعة ونحو ذلك. آآ يقول النووي رحمه
15:07الله في قوله آآ فابدأوا بالعشاء قال هذا اذا كان في الوقت سعة. فان ضاق صلى على حاله محافظة على حرمة الوقت فلا يجوز التأخير. وهذا الذي ذكره النووي رحمه الله تعالى يؤثر ايضا عن بعض
15:27السلف في مسألة الموازنة بين تقديم الطعام على الصلاة. آآ قال ابو الدرداء فيما اخرج البخاري عنه من فقه المرء اقباله على حاجته حتى يقبل على صلاته وقلبه فارغ. قال ابن عباس رضي الله عنهما لمن اراد ان يقيم الصلاة لا تعجل. لان لا نقوم
15:47وفي انفسنا شيء منه. يعني من الطعام الذي بين ايديهم. قال الحسن بن علي رضي الله عنهما العشاء قبل الصلاة يذهب النفس قوامة يقول وكيع بن الجراح انما يبدأ بالعشاء اذا كان طعاما يخاف فساده
16:06يعني هذا القيود منهم من باب النظر الى المعنى وليس لاطلاق ظاهر اللفظ ان المراد تقديم الطعام مطلقا. قال المصنف رحمه الله ما يكسر سورة الجوع لان المقصود حصول الخشوع فاذا زالت آآ سورة الجوع يعني حدته وبقيته
16:26زال اشتهاء النفس له قام الى صلاته لحصول المقصود بالحفاظ على خشوعها. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله ونقل عن ما لك يبدأ بالصلاة الا ان يكون طعاما خفيفا
16:43واستدل بالحديث على ان وقت المغرب موسع الا ان يكون طعاما خفيفا لانه لا يؤخر الصلاة عن وقتها وليس ايضا مما لا يمكن ان تفوت به الجماعة فلو اكل سيدرك الجماعة. فكسر سورة الجوع والطعام الخفيف هو الذي قرره الفقهاء. على انه كما
17:03يقول ابن الملقن في رواية لمسلم صريحة اذا قرب العشاء وحضرت الصلاة فابدأوا به قبل ان تصلوا صلاة المغرب ولا تعجلوا عن عشائكم. يعني لا تعجلوا عن عشائكم لا تعجلوا عنه بالقيام الى الصلاة. يعني
17:27يعني كل لقيمات ولا كل حتى تشبع ظاهره اكمال حاجته من الطعام. فلهذا يعني لا يزال النظر مستوفيا هل يكتفى بالقدر الذي تزول به حدة الجوع؟ او تكمل حاجته من الطعام ثم يقوم الى الصلاة. نعم
17:45احسن الله اليكم. قال واستدل بالحديث على ان على ان وقت المغرب موسع. فان اريد به مطلق التوسعة فصحيح لكن ليس بمحل الخلاف المشهور. ايش يعني مطلق التوسعة يعني وجود قدر من الوقت يزيد عن مقدار الصلاة. من مر معكم في الحديث في ان المغرب من الفقهاء من قال
18:10وقته واحد يعني لا يكاد يكفي الا للصلاة. والصحيح الذي رجحه المصنف ايضا ان فيه اتساعا. فاتساع ها هنا يقصد ان كان هذا الحديث فيه دلالة على مطلق التوسع فنعى. من فين اخذ
18:26يعني هل يجوز الشارع للمكلف ان يأكل ولو خرج وقت الصلاة؟ جواب لا. فدل هذا دلالة غير صريحة على ماذا على ان في وقت المغرب سعى يسع الطعام ويسع صلاة المصلي الذي قد لا يصليها في اول وقتها. مثل
18:46الدلالات التي لا تكون مباشرة ولا مقصودة هي واحدة من الاستنباطات الدقيقة. كما قالوا في مثل قوله تعالى وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف. الكلام على نفقة الواردات المرضعات. اذا ارضعت المطلقة
19:06او الام الوالدة الولد فانها تستحق النفقة الرزق والكسوة على من على ابي الطفل على والد الطفل. قال وعلى عليه وعلى المولود له من هو؟ هو الاب. قالوا فلما قال وعلى المولود
19:24دينه دل دلالة غير مباشر على استحقاقه النسب. السياق ليس للحديث عن النسب. لكن اللفظ فيه معنى مظمن زائد عن السياق الذي اريد له او اريد لاجله وهنا كذلك. قال واستدل بالحديث قال واستدل بالحديث
19:44على ان وقت المغرب موسع. فان اريد به مطلق التوسعة فصحيح. لكن ليس بمحل الخلاف المشهور. وان اريد التوسعة الى مغيب الشفق ففي هذا الاستدلال نظر. لان بعض من ضيق وقت المغرب جعله مقدرا بزمان يدخل في مقدار
20:04ما يتناول لقيمات يكسر بها سورة الجوع. فعلى هذا لا يلزم ان يكون وقت المغرب موسعا الى غروب الشفق على ان الصحيح الذي نذهب اليه ان وقتها موسع الى غروب الشفق. وانما الكلام في وجه هذا الاستدلال من هذا الحديث. يعني ان الحديث
20:24ليست فيه الدلالة الكافية التي تدل على اتساع وقت المغرب الى غروب الشفق لان المخالف لك ممكن ان يقول لا هو توسعة تكفي في اللقيمات التي تكسر سورة الجوع مع الصلاة. فاذا هو ما زاد على وقت الصلاة الا شيئا يسيرا فليس بالتوسعة التي يستدل بها من
20:44تراه الى غروب الشفقة وانما بادلة اخرى. احسن الله اليكم. قال وقد استدل به ايضا على ان صلاة الجماعة ليست فرضا على الاعياد في كل حال هل هذا ايضا من دلالة الحديث المباشرة
20:59انظروا يا مشايخ يعني هذه هذه الصنعة الصنعة الفقهية. ان يعمل النص للافادة منه في جملة من الدلالات استنباط الاحكام وان لم يكن الكلام مسوقا لاجلها بالمقام الاول. ليس هو المقصود من الحديث. مقصود الحديث واحد وهو مسألة
21:19مراعاة حظ المصلي من الطعام اذا تعلقت به نفسه وتزاحم مع القيام الى الصلاة فقط. فانظر كيف تكلم عن وقت في المغرب وهل يشمل السعة مطلقها او الى غروب الشفق وفيه دلالة والى اي مدى يمكن ان يستند اليها؟ انتقل الى مسألة صلاة
21:39الجماعة حديث ما تكلم عن صلاة الجماعة فمن اين اخذ ان صلاة الجماعة ليست فرضا على كل حال على الاعيان؟ قالوا الم يجوز له ان يشتغل بطعامه طب وهذا مدعاة الى فوات الجماعة فمعنى ذلك ان الشرع رخص له في
21:59كويت الجماعة لاجل الاشتغال بطعامه. لم يكن الحديث مقصودا لهذا الحكم. لكنه استنباط وهو يصح بوجه من الدلالات كما سيعلق المصنف عليه. نعم. قال وقد وقد استدل به ايضا على ان صلاة الجماعة ليست فرضا على الاعيان في كل حال
22:19وهذا صحيح ان اريد به ان حضور الطعام مع التشوف اليه عذر في ترك الجماعة. وان اريد به الاستدلال على انها ليست بفرظ من غير عذر لم يصح ذلك. كلام متين. يعني فرق بين ان تقول ان الحديث من الادلة التي يستدل بها
22:39على عدم وجوب الجماعة ونقطة. لا الحديث ما يدل على هذا لانه ممكن تقول بلى بل الحديث يستفاد منه ان العذر هنا عذر لترك الجماعة. ايش معنى عذر ان الجماعة واجبة. فاذا لا يقدح الحديث في هذه الدلالة في وجوب الجماعة. لان المسألة مختلف فيها بين الفقهاء. فكثير منهم
23:06يعني ذاهب الى انها سنة مؤكدة ومنهم من قال بالوجوب ومنهم من جعلها شرطا. شرطا للصلاة لا في صحتها. على كل حال فهو نوع من النظر الدقيق. نقول نعم. يمكن ان نعد ذلك دليلا على عدم وجوب الجماعة لكن بقيد
23:26اذا وجد العذر وبالتالي فهو عذر كعذر المريض والمسافر في ترك الجماعة او الخائف او المحتاج الى شيء فهذا لا يقدح في وجوب اصل جماعة بل في سقوط وجوبها ها لعذر نعم
23:42قال وفي الحديث دليل على تقديم فضيلة حضور القلب في الصلاة على فضيلة اول الوقت. ايضا هل هذا من الدلالة المباشرة؟ فانظر كم مسألة ولد من الحديث واستنبطها منه في بناء فقهي دقيق
24:00رحمه الله يقول في الحديث دليل على ان فضيلة حضور القلب في الصلاة افضل من فضيلة اول الوقت من اين اخذ هذا؟ واذا بدأ بالعشاء سيؤخر الصلاة عن اول وقتها ولابد طيب هو بين امرين الان حضره الطعام
24:20فاما ان يقوم عن طعامه لادراك الصلاة على اول وقتها واما ان يشتغل بالطعام فيفوته اول اجزاء الوقت ويصلي في الثانية وفي الثالث هما فضيلتان اما فضيلة اول الوقت فعامة النصوص. الصلاة على وقتها وما ثبت من فعله صلى الله عليه وسلم في
24:40مبادرة الى كل صلاة في اول وقتها. وعموم سارعوا وسابقوا والابتدار الى الخيرات. فاستبقوا الخيرات ونحوها. وفضل ليلة القيام الى الطعام ولو تأخر في قيامه الى الصلاة من هذا الحديث فابدأوا فهو توجيه نبوي صريح. فتعارض فضيلتان
25:00الحديث ماذا قدم القيام الى الطعام هل هو لتقديم الطعام على الصلاة؟ لا كلها في الصلاة. بس اما ان تفرغ قلبك ولو خرج الوقت او قدم الوقت ولو انشغل قلبك. فاي الفظيلتين اولى بهذا الميزان في هذا الحديث؟ تفريغة القلب
25:23قد يعني قعد الفقهاء لهذه قاعدة فقالوا مراعاة الفضيلة المتعلقة بذات العبادة اولى من مراعاة الفضيلة المتعلقة بامر خارج عنها فحضور القلب والخشوع فضيلة متعلقة بذات العبادة وهي الصلاة. واما ادراك الصف الاول
25:44او اول للوقت او بعض الفضائل الاخرى المتعلقة بالصلاة هي فضائل. لكنها خارجة عن الصلاة. ففظيلة الصف الاول او فضيلة اول الوقت فضائل لكنها ليست داخل الصلاة كالخشوع. فاذا تعارضتا فالمقدم الفضيلة
26:04بذات العبادة. وقديما سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله عن المسجد الحرام ايام رمضان. لما كانت تصلي التراويح والامام يصلي في صحن مطاف والحريص على الصفوف الاولى سيصلي في المطاف مع ما يكون فيه من اشتغال وانشغال بحركة الطائفين والدخول والخروج والنساء والاطفال
26:26قال بخلاف السطح الذي كان مخصصا لصلاة الرجال ولا يصعد فيه الاطفال ولا النساء فكان السؤال هل صلاتي في السطح مع عدم الشواغل وتفرغ الذهن والصفاء وامكان حضور القلب والخشوع اولى
26:43ام الحرص على الصفوف الاولى خلف الامام في المطاف وفيها ما فيها. فاستدل بالقاعدة رحمه الله ان مراعاة الفضيلة المتعلقة بذات العبادة اولى من المتعلقة بامر خارج. وعندئذ اي الموقعين افضل؟ السطح لهذا الغرض وهو حصول الخشوع في الصلاة
27:03والله اعلم. احسن الله اليكم. قال وفي الحديث دليل على تقديم فضيلة حضور القلب في الصلاة على فضيلة اول الوقت فانهما لما تزاحما قدم صاحب الشرع الوسيلة الى حضور القلب على اداء الصلاة في اول الوقت
27:21والمتشوق والمتشوفون الى المعنى ايضا قد لا يقصرون الحكم على حضور الطعام. بل يقولون به عند وجود المعنى وهو التشوه الى الطعام يعني مو شرط يكون الطعام موجود لكن التشوف اليه كيف يعني
27:39يعني زوجته في نهاية طبخه وقد شم الرائحة فعليا الاطباق ما حضرت لكن الرائحة وصلت وقد انشغل ذهنه خصوصا اذا كان الطبق الذي يحبه فاذا قام الى الصلاة قام طول البال كانما قد حضره الطعام. فاذا التقيد بحرفية اللفظ في ظاهره ليس مقصودا. قال المتشوبون
28:04المعنى لا يقصرون الحكم على حضور الطعام. لك ان تقول اذا اذا اردت اعمال لفظ الحديث اذا اقيمت الصلاة وحضرت الطعام سواء حضر حقيقة او حكما. ما حضوره الحقيقي؟ وجوده بين يديه وحضوره الحكمي
28:24التشوف وانشغال الذهن به كما قال رحمه الله تعالى احسن الله اليكم. قال والتحقيق في هذا ان الطعام اذا لم يحضر فاما ان يكون متيسرا الحضور عن قريب حتى كالحاضر او لا فان كان فان كان الاول فلا يبعد ان يكون حكمه حكم حكم الحاضر فلا يبعد ان
28:49حكمه حكم الحاضر. ايش الاول؟ اذا كان متيسر الحضور عن قرب. فاذا هو في حكم الحاضر. يعني هو فقط مسألة آآ نصف دقيقة حتى يكون بين يديه او اقل فاذا خرج الى الصلاة خرج وذهنه منشغل. واذا كان الثاني قال وان كان الثاني وهو
29:09ما يتراخى حضوره فلا ينبغي ان يلحق بالحاضر. فان حضور الطعام يوجب زيادة تشوف وتطلع اليه وهذه الزيادة يمكن ان يكون الشارع اعتبرها وهذه الزيادة يمكن ان يكون الشارع اعتبرها في تقديم الطعام على الصلاة
29:29فلا ينبغي ان يلحق بها ما لا يساويها للقاعدة الاصولية ان محل النص اذا اشتمل على وصف يمكن ان يكون معتبر لم يلغى. والوصف المذكور حضر الطعام فلا يمكن ان تلغيه وتقول حضر او ما حضر مطلقا الا اذا جعلت عدم الحضور في حكم الحضور
29:49تم الحديث وفيه جملة من المسائل والاستنباطات اللطيفة والدقيقة التي عرج عليها المصنف رحمه الله تعالى. ومن تطبيقات الحديث الاصول كذلك قوله اذا اقيمت الصلاة وحضر العشاء تكرر معكم كثيرا ان اذا يستفاد منها فائدتان اصوليتان
30:10واحدة العموم في الزمان. ففي كل زمان حضرت فيه الصلاة وقد فهمت ان الصلاة ايضا في عمومها ناقش فيه مصنف هل هو للعموم ام هو للعهد الذكري بقرينة ما في سياق الحديث. فتقول اذا على عمومها واذا خصصتها
30:30كل صلاة اذا اقيمت فانك خصصتها بقرينة والا فاصلها العموم. والدلالة الثانية فيها الشرطية فانها يترتب عليها ما بعدها في الكلام. اذا اقيمت الصلاة فلك ان تقول هل هو كما قال المصنف رحمه الله
30:51محمول على العهد للسياق او تقول هو عموم وخص بالقرينة الموجودة كلاهما سائغ. قوله وحضر العشاء فيه مسألتان. الاولى ان جملة حضر العشاء جملة حالية. فهي نوع من مخصصات عموم السياق. فاذا اقيمت
31:11اما قلنا هذا عموم اذا ليس كل صلاة تقام تقدم عليها الطعام بل بقيد اذا حضر فهذا التقييد مخصص لعموم اذا فليس كل زمان تقام فيه الصلاة نبدأ بالعشاء قبلها بل بهذا القيد اي قيد؟ وحضر
31:31ما لم يحضر لا يدخل في هذا. ولك ان تقول ايضا ان هذا القيد كما خصص العموم فان له مفهوما وهو انه اذا اقيم في الصلاة ولم يحضر العشاء فلا يبدأ بالطعام فيكون مفهوما للمخالفة عكسه فثلاثة مسائل تستفاد من قوله وحضر العشاء. العشاء كما
31:53قدم ايضا هو محمول على العهد لا عموم له والمقصود به طعام الصائم خاصة اما بروايات الحديث الاخرى المبينة له فان حديث يفسر بعضه بعضا واما ان تحمله على سياق العشاء المقصود بهما يتبادر الى الذهن فانه لا صلاة ترتبط بعشاء خصوصا
32:13في ذلك الوقت في في عرف الناس وعادتهم زمن ورود النص الا طعام المتعشي من صيامه فان طعامه كان قبل غروب الشمس وانما يأكل الصائم بعد غروب الشمس ويتعشى او يتسحر قبل الفجر. قوله صلى الله عليه وسلم فابدأوا
32:33هذا امر وهو واضح في دلالته على الطلب. فهل هو للوجوب ام للاستحباب طبعا هو مرتبط بالقيد اذا اقيمت الصلاة وحضر العشاء فابدأوا الظاهرية حملوه على الوجوب. فلذلك جعلوا مخالفته مبطلة للصلاة. وجمهور العلماء حملوه على الاستحباب لانهم نظروا الى
33:04المعنى وهو تحصيل الخشوع. طيب فهل الخشوع في الصلاة واجب؟ او مستحب؟ له تفصيل سيأتي في كلامنا ان شاء الله تعالى على الحديث الثاني لا الصلاة بحضرة طعام ولا وهو يدافعه الاخبثان. هذا الامر هو في ذاته جواب للشرط. اي شرط؟ اذا اقيمت وحضر
33:24فالجواب فابدأوا. فجاء هذا الامر النبوي جوابا لذلك الشرط الذي يرتبط به في حكمه. فابدأوا بالعشاء اي عشاء الذي حضر اذا اقيمت الصلاة وحضر العشاء فابدأوا بالعشاء. فالثانية هذي للعهد الذكري قولا واحدا
33:50لانه ذكر العشاء قبلها فالثانية هي الاولى العشاء الذي حضر لا غيره فانه هو المقصود بالكلام. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ولمسلم عن عائشة رضي الله عنها انها قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
34:12لا صلاة بحضرة طعام ولا وهو يدافعه الاخبثان قال ولمسلم فهو من افراد مسلم لم يخرجه البخاري رحمه الله تعالى من حديث عائشة رضي الله عنها. في الحديث جملتان لا صلاة
34:27بحضرة طعام ولا وهو يدافعه الاخبثان. الجملة الاولى هي في دلالة حديث عائشة رضي الله عنها السابق قبل قليل في قولها في قوله صلى الله عليه وسلم اذا اقيمت الصلاة وحضر العشاء. غير ان هذه الصيغة اعم من تلك من اي ناحية
34:47نعم لا صلاة بحضرة طعام. اي صلاة فيدخل فيها صلاة الظهر مع الغداء. بينما كانت الرواية الاولى مقيدة فلان لا يقول قائل هذا خاص بالعشاء ولمعنى يتعلق بصيام الصائم فلا يدخل فيه غيره تضييقا لمولد النص
35:07في الرواية الاخرى عممت. سيأتيك في كلام المصنف مورد العموم فيها. والجملة الثانية الجديدة في الحديث ولاجلها اورد المصنف رحمه الله هذه الرواية جملة ولا وهو يدافعه الاخبثان. فما القدر المشترك بين الوصفين؟ مدافعة الاخبثين وحضور الطعام. ما القدر
35:27المشترك نعم عدم الخشوع في الصلاة والاقبال على افعالها لتشويش الذهن اما بالتفكر في الطعام او بمزاحمة ومدافعة الاخبثين الذي سيأتي بيانها في كلام المصنف رحمه الله تعالى. فحملت الظاهرية الحديث على ظاهره في
35:47في الصحة فانه ان صلى والطعام حاضر الصلاة باطلة. ان صلى متطهرا لكنه حاقن او حاقب فصلاته ايضا باطلة بصريح النهي لا صلاة النفي في معنى النهي. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله هذا الحديث ادخل في العموم من الحديث الاول
36:13يعني بالنسبة الى لفظ الصلاة والنظر الى المعنى يقتضي التخصيص وهو الاليق بمذهب الظاهرية وقد قدمنا ما يتعلق بحضور الطعام. طيب اعد الجملة هذا الحديث. قال هذا الحديث ادخل في العموم من الحديث الاول من اين
36:33لا صلاة بحضرة طعام فلا قيد الطعام بنوع كالعشاء والغداء. والصلاة بقيت في عمومها نكرة في سياق النفي. نعم. قال اعني بالنسبة الى لفظ الصلاة والنظر الى المعنى يقتضي التخصيص. وهو الاليق بمذهب الظاهرية. في الكلام نقص اخل بالمراد. والنظر الى المعنى يقتضي
36:58تخصيص ببعض الصلوات. والنظر الى الصلاة يقتضي التعميم وهو الاليق بمذهب الظاهرية. فالظاهري حملوه على العموم لا على التخصيص فتمام الكلام قال والنظر الى المعنى يقتضي التخصيص ببعض الصلوات والنظر الى الصلاة يقتضي التعميم وهو الاليق بمذهب الظاهرية. ومعنى هذا انك لو نظرت الى اللفظ لا صلاة
37:27اتى يقتضي تعميما او تخصيصا تعميما وهو الذي حملته الظاهرية فكل صلاة سواء كانت فرضا او نفلا سواء كان صلاة نهار او صلاة ليل فاذا كانت بحضرة طعام فانها محمولة على النفي. اما النظر الى المعنى يقتضي
37:47تخصيص كيف يعني النظر الى المعنى يقتضي التخصيص؟ تأمل في الحديث لا صلاة بحضرة طعام. ما الصلاة التي وقتها بوقت الطعام عادة اما غداء واما عشاء فالغداء مرتبط بصلاة الظهر
38:07وربما كان في عرف بعض المعاصرين صلاة العصر والعشاء تقدم انه يرتبط بالمغرب للصائم وربما ان تأخر فصلاة العشاء. هو هو تخصيص ببعض الصلوات احدى صلاتي النهار واحدى صلاتي الليل السؤال ايش المخصص هنا؟ قال النظر الى المعنى لا صلاة بحضرة طعام فلا يدخل فيها
38:31الفجر لانها ليست مقتطعة هذا التقييد هذا التخصيص هو تخصيص قال بالنظر الى المعنى. واما ابقاء اللفظ على ظاهره فيقتضي التعميم وهو الذي حمل عليه الظاهرية اللفظي والله اعلم احسن الله اليكم. قال رحمه الله والاخبثان الغائط والبول. قلا في النسخة عندنا وقد قدمنا ما يتعلق بحضور الطعام. يعني في
38:57الحديث السابق فانتهى من شطر الحديث الاول وشرع في شطره الثاني. والاخبثان؟ قال والاخبثان الغائط والبول. وقد مصرحا به في بعض الاحاديث. في بعض الاحاديث كما في رواية ابن حبان من حديث عائشة لا يقوم احدكم الى الصلاة وهو بحضرة الطعام
39:17ولا وهو يدافعه الاخبثاني الغائط والبول طيب قال ولا وهو يدافعه الاخبثان هل المراد اجتماعهما معا؟ يعني فاذا دافعه احدهما فليس منهيا يعني جاء حاقنا فقط محتقنا من البول فقط
39:37انت لا تقول هو يدافع الاخبثين هو يدافع احدهما. فيدخل في النهي. طب وما قال وهو يدافع احد الاخبثين. قال ولا وهو يدافعه الاخبثان. ولهذا قال الشراح المراد بهما معا او احدهما
39:55من اين اخذوا هذا؟ غير مسألة المعنى وانه يعني يتحقق المعنى بحصول احد الاخبثين، وهذا كلام سليم لكن قالوا حتى من ناحية اللفظ بما ورد في بعض الروايات. من حديث عبدالله ابن الارقم اذا اراد احدكم الغائط فليبتدي
40:15جئ به قبل الصلاة اخرجه ما لك فلما افرد الغائط دل على انه لا يشترط اجتماع الامرين معا وربما كان بحصول احدهما ايضا يدل عليه. ولهذا قال ابن الملقي رحمه الله ظاهر الحديث ان المعتبر مدافعة الاخبثين معا لا احدهما. قال وليس كذلك. بل كل واحد
40:38انهما مستقل بالكراهة. لحديث عبدالله بن الارقم واورده الذي اخرجه ما لك احمد والنسائي وابن ماجة. ترجم ابن حبان رحمه الله وقد اخرج الحديث فقال والجمع بين الاخبثين قصد به وجودهما معا وانفراد كل واحد منهما. لا اجتماعهما دون الانفراد. يعني ما اراد الحديث ان يجتمع
41:04عن ضوء الوغائط اكرمكم الله لاراد اجتماعهما او حتى انفراد احدهما فانه يتحقق به المعنى في النهي الذي يتوصل به الى ما جاء في الحديث. نعم ولو الاخبثان الغائط والبول وقد ورد مصرحا به في بعض الاحاديث. طيب اذا لا صلاة بحضرة طعام. سواء كان مشتهيا
41:26غير مشتهي له صح ايوه هذا هو على اعمال ظاهر اللفظ في عمومه كما ذهبت اليه الظاهرية. نعم. سواء كان شبعان وله رغبة في الطعام وليست له رغبة لا صلاة بحضرة طعام. فاذا صلى بطلت صلاته. والنظر الى المعنى ماذا يقتضي؟ اقتضي النظر
41:51الى تحقق العلة وهو التشوف الى الطعام وتشوش الذهن بالقيام الى الصلاة من غير اكل ونحو ذلك. نعم احسن الله اليكم. قال ومدافعة الاخبثين اما ان تؤدي الى الاخلال بركن او شرط او لا. مثل ماذا ان يؤدي مدافعة
42:09الى الاخلال بالركن الطمأنينة هذا ايضا القيام مع القدرة. جاء لشدة احتقانه ما استطاع ان يقف فاضطر الى ان يجلس هذا اخلال بركن وليس عاجزة لكنه يدافع الاخبثين. فاذا ان اخل بركن او شرط مثل ماذا
42:44نعم قالوا مثل الطهارة يعني يظل مدافعا فربما قطر منه بعض بوله او خرج منه احد الاخبثين لشدة احتقانه قال فاذا بلغت المدافعة الى حد الاخلال بركن او شرط. وسواء كان الشرط الطهارة او شرط استقبال
43:04القبلة فانه مثل لشدة اه يعني تلويه من الم الاحتباس البولوي الغائط ما استقبل القبلة في تكبيرة الاحرام او في بعض افعال في الصلاة لشدة مدافعته او ظمه لرجليه او وركيه خشية ان يخرج منه شيء. قال فاذا بلغ هذا الحد في مدافعة الاخبثين
43:24ان يخل بركن او شرط هذه حالة. او لا يبلغ ذلك. هو حاقن او حاقب لكنه ما بلغ الاخلال بركن او شرط. في درجة دونه كذلك نعم قال فان ادى الى ذلك الى ماذا
43:40الى الاخلال بركن او شرط. فان ادى الى ذلك امتنع دخول الصلاة معه وان دخل واختل الركن او الشرط فسدت الصلاة بذلك الاختلال وان لم يؤدي الى ذلك فالمشهور فيه الكراهة. هكذا
43:56رجح المصنف رحمه الله مسألة حكم صلاة مدافعي الاخبثين لان النهي واضح في الحديث ولا وهو يدافعه الاخبثان. طيب السؤال ماذا لو صلى قال على هذا التفصيل ان كان بلغت به المدافعة الى الاخلال بركن او شرط فابتداء لا يصح له الدخول في الصلاة. طب فان دخل في الصلاة؟ قال فصلاته
44:18لا تصح فسدت صلاته. طب وان كان دون ذلك يعني لا يزال حاقنا او حاقدا لكنه ما بلغ حد الاخلال بركن ولا شرط قال فصلاته صحيحة مع الكراهة. من اين الكراهة
44:34من اين الكراهة؟ من النفي لا صلاة وهذا صلى فخالف مقتضى الحديث فحصلت الكراهة. ومن اين صحة الصلاة ان مستوفية الاركان والشروط. ولا شيء اختل فيها فجمعوا بين صحة الصلاة مع وصف الكراهة. نعم
44:56احسن الله اليكم. قال ونقل عن مالك ان ذلك مؤثر في الصلاة بشرط شغله عنها وقال يعيد في الوقت وبعده. يعني وان لم يقع اختلال بركن ولا بشرط. مجرد اشغاله بمدافعة الاخبثين مؤثر في الصلاة
45:14وعليه الاعادة. نعم. قال وتأوله بعض اصحابه على انه انشغله حتى انه لا يدري كيف صلى وهو الذي يعيد قبل وبعد. يعني سواء في وقت الصلاة ان لم يخرج او بعد وقتها اذا خرج. اما ان شغله شغلا خفيفا لم يمنعه
45:34من اقامة حدودها وصلى ضاما بين وركيه وهو الذي يعيد في الوقت. نعم. هذا الذي يعيد. شغله شغلا خفيفا. لم يمنعه من اقامة الحدود وصلى ضاما بين وريكيه. فهذا الذي يعيد ان بقي في في الصلاة وقت فيذهب يقضي حاجته يتوضأ ويعيد. وان خرج الوقت فلا حاجة الى الاعادة. ففرقوا بين
45:59سورتين فيما تأوله اصحاب مالك في قوله رحمه الله احسن الله اليكم. قال رحمه الله وقال القاضي عياض وكلهم مجمعون على ان من بلغ به ما لا يعقل به صلاته ولا يضبط حدودها انه لا يجوز
46:19ولا يحل له الدخول كذلك في الصلاة. وانه يقطع صلاته ان اصابه ذلك فيها. طيب هذا الاجماع الذي يحكيه القاضي عياض هل هو متعلق مخصوص بمدافعة الاخبثين لا اي شيء سيبلغ به حد اشغال المصلي الى ما لا يعقل به صلاته مثل ايش
46:40خوف شديد. يعني هو يصلي وخائف من دابة او من افعى او من عدو يتربص فصلى صلاة لا يكاد يعقلها او دخل في صلاته ثم سمع صوتا مفزعا في بيته
46:55او شم رائحة شيء يحترق فخشي ان تكون نارا. فصلى صلاة لا يعقل ولا يضبط حدودها فاسرعا واتمها لا يدري كيف صلى. هذا غير متعلق الان بمدافعة الاخبثين. ولذلك سيناقشه المصنف الان. يقول كيف ستحمل مقولة الامام ما لك على هذا الوضع وهذا الوصف
47:15والذي تأولتموه لا يختص بمدافعة نخبتين. نعم. قال وهذا الذي قدمناه من التأويل وكلام القاضي عياض فيه بعض اجمال قال والتحقيق ما اشرنا اليه اولا انه ان منع من ركن او شرط
47:32امتنع امتنع دخوله في الصلاة معه وفسدت الصلاة باختلال الركن والشرط. وان لم يمنع من ذلك فهو مكروه ان نظر الى المعنى او ممتنع ان نظر الى ظاهر النهي. ان لم يمنع
47:49ذلك من يعني مسألة يعني انه لم يمنع من ركن او شرط. لكنه شاغل مشوش فاما ان تقول مكروه او صلاة باطلة على اي تخريجين ستقول مكروه؟ ان نظرت الى المعنى لا صلاة بمدافعة الاخبثين لاجل تشويش الذهن. وان نظرت الى اللفظ
48:12الصلاة هي باطلة. فلهذا بحسب التخريج من غلب النظر الى ظاهر النهي وهو مسلك الظاهرية وفقهاء الحديث غالبا فانهم يعملون ذلك في ابطال الصلاة. قال النص واضح لا صلاة فاذا ليش؟ لان النهي يقتضي الفساد. قال لا صلاة. فاذا صلى صلاته غير صحيحة. كما لو قلا نكاح بدونه ولي او من غير ولي فنكح النكاح
48:40باطل مثل لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب. صلوا ما قرأ الفاتحة صلاته باطلة. ما الفرق؟ نفسه لا صلاة بمدافعة الاخوة. صلى وهو مدافع الاخبتين صلاته باطلة. فمن نظر الى ظاهر النهي اعمله. وقال الصلاة باطلة
48:58ومن نظر الى المعنى قل المقصود حصول التشويش. فبالتالي ان صلى مستوف للاركان والشروط والتشويش لم يخل بالاركان ولا بالشروط فالصلاة صحيحة مع الكراهة. قل ذا الكراهة هو اعمال لدلالة النهي في الحديث في ادنى مراتبها
49:18ولذا يعني الصنعاني رحمه الله قال في تعليقه قال وما احسنهم لو اجروا الحديث على ظاهره لانه ميال رحمه الله الى طريقة فقهاء الحديث في اعمال ظاهر النهي. قال وان صلاته مع مدافعة الاخبثين غير صحيحة لانها منهي عنها. والنهي
49:38في العبادة يقتضي الفساد. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله ولا يقتضي ذلك الاعادة على مذهب الشافعي واما ما ذكر من التأويل انه لا يدري كيف صلى او ما قال القاضي عياض ان من بلغ به ما لا يعقل صلاته فان
49:57اريد بذلك الشك في شيء من الاركان فحكمه حكم من شك في ذلك بغير هذا السبب. وهو البناء على اليقين وان اريد به انه يذهب الخشوع بالكلية فحكمه حكم من صلى بغير خشوع. ومذهب جمهور الامة ان ذلك لا يبطل
50:15الصلاة. يعني يريد ان يقول هذا التأويل والتخريج ليس مختصا بمدافعة الاخبثين فاذا قال ان من بلغ به ما لا يعقل معه صلاته. طب عفوا هذا سواء كان بمدافعة الاخبثين ولا بعذر اخر. فلا اختصاص بذلك وهذا
50:32حكمه اذا شك ان يبني على اليقين. في كل شيء وقع فيه شكه في صلاته. وان قصد انه لا يعقل صلاته يعني يذهب الخشوع لا صلاة وما المقصود انه ما عاد يدري العدد ولا الكيفية وكم سجدة سجد وكم ركعة ركع واما ان يقصد لا يعقد يعني خشوعه ليس معه
50:52فان قصد الشك فالقاعدة معروفة يبني على اليقين وان قصد الخشوع عدمه فمذهب جمهور الامة على ان الصلاة بغير خشوع صحيحة. والا اعدنا صلواتنا بسم الله والله المستعان لكن مذهب الجمهور هو الصحيح الذي تلتئم به الادلة. ان الصلاة صحيحة. ناقصة الاجر والفضل والاثر في حياة المصلي. نعم. وليس
51:19من صلاته الا ما عقل لكن لا يبلغ حد ابطال الصلاة. فيقول فاذا سواء تأولناها على معنى الشك او على معنى عدم خشوع ففي كلتا الحالتين لا وجه للمطالبة باعادة الصلاة
51:34الم يقل مالك رحمه الله ان كان في الوقت اعاد او خارجه ان كان اخل فيقول ما وجه الاعادة؟ ان صلى صلاة مستوفة يناقش رحمه الله ما تأوله اصحابه ومالك. نعم
51:46احسن الله اليكم قال ومذهب جمهور الامة ان ذلك لا يبطل الصلاة. ما هو عدم الخشوع فيها وقد نقل النووي رحمه الله الاجماع على كون الخشوع ليس شرطا في صحة الصلاة
52:04ليس شرطا يعني هو مطلوب ومهم ومن واجبات الصلاة المؤكدة لكنها ليست من شرائط الصلاة. ولذلك عبر بعض الفقهاء بالطمأنينة وليس بالخشوع. لم امر اخر الطمأنينة وصف منضبط بخلاف الخشوع
52:23طمأنينة قدر من آآ صلاة المصلي في كل ركن يتحقق به فعل الركن. ركوع حتى يستوي ظهره. رفع حتى ينتصب سجود كذا الى اخره. لكن الخشوع لا فهذا الذي جعل كافة الفقهاء من مختلف المذاهب لم يجعلوا الخشوع شرطا في الصلاة ولا حتى ركنا
52:47هذا مذهب الجمهور وان كان احد الفقهاء من بعض المذاهب لهم عبارات صريحة في التأكيد على اثر الخشوع في الصلاة القلب كما يقول الغزالي لا يبعد ان يدع الاجماع على شرطيته
53:03وعن بشر ابن الحارث يقول من لم يخشع فسدت صلاته. والحسن البصري يقول كل صلاة لا يحضر فيها القلب فهي الى العقوبة اسرع يقول معاذ من عرف من على يمينه وشماله متعمدا فلا صلاة له. اذا اذا بمجرد انك تعرف اللي على يمينك واللي يسارك هذا يعني هيك انت قاعد
53:23تتلفت وهذا ليس خشوعا يحضر به قلب المصلي في صلاته. لكن الجمهور كما قال المصنف رحمه الله تعالى ما هو الاليق بالشريعة في الرفق بالعباد. وتكليفهم ما يطيقون. ترقى بهم الشريعة الى الكمالات لكن
53:43الا تجعلها حدا في القبول؟ لو جعلت حدا في القبول افسدت عليهم عبادتهم. لكن ترقى بهم الى الكمالات وتعدهم بالثواب وبالاجر وبالاثر المترتب لكنها ليست الى حد الذي يفسد عليهم العبادة ويذهب عنهم آآ حكم فعلها. نعم
54:04طبعا واذا جاءت بعض النصوص في فعل النبي عليه الصلاة والسلام مثل لما صلى في الخميصة عليها اعلام قال اذهبوا بخميصة هذه واتوني فانها الهتني انفا عن صلاتي وفي بعض المراسيل انه جدد شراك نعله صلى الله عليه وسلم ثم نظر اليه في الصلاة فامر ان ينزع ويرد شراك الخلق
54:26هذا محمول على الكمالات. وان شأن النبي عليه الصلاة والسلام هو الوصول الى الاكمل وان لم ينص على مسألة ابطال الصلاة والله اعلم احسن الله اليكم. قال رحمه الله وقول القاضي ولا يضبط حدودها ان اريد به انه لا يفعلها كما وجب عليه
54:48فهو ما ذكرناه مبينا وان اريد به انه لا يستحظرها فان اوقع ذلك شكا في فعلها فحكمه حكم الشك في الاتيان بالركن او الاخلال بالشرط من غير هذه الجهة. يعني من غير جهة مدافعة الاخبثين. من اي سبب
55:04اخر. نعم. وان اريد به غير ذلك من ذهاب الخشوع فقد بيناه ايضا. كل ذلك مناقشة لما تأوله اصحاب مالك لقوله رحمه الله في اعادة الصلاة يريد ان يقول لا وجه لذلك. ان حملته على الشك فالشك لا يوجب الاعادة. ان حملته على عدم الخشوع
55:24مذهب الجماهير على انه لا يبطل الصلاة. فما المحمل في في تكليفه باعادة الصلاة لمجرد مدافعة الاخبثين؟ الا اذا قلت بالبطلان وعند اذا فهو قول الظاهرية. نعم قال وهذا الذي ذكرناه انما هو بالنسبة الى اعادة الصلاة
55:42واما بالنسبة الى جواز الدخول فيها فقد يقال انه لا يجوز له ان يدخل في صلاة لا يتمكن فيها من تذكر اقامة اركانها وشرائطها واما ما اشار اليه بعضهم من امتناع الصلاة مع مدافعة الاخبثين. من جهة ان خروج النجاسة عن مقرها يجعلها كالبارزة
56:05ويوجب انتقاض الطهارة وتحريم الدخول في الصلاة من غير التأويل الذي قدمناه فهو عندي بعيد بانه احداث سبب اخر في انتقاظ الطهارة من غير دليل صريح فيه فان اسنده الى هذا الحديث فليس بصريح في ان السبب ما ذكره. وانما غايته انه مناسب او محتمل والله اعلم
56:30ختم اه تعليقه على الحديث باستدراك او تعليق على ما ذكره بعض الفقهاء في مسألة بيان معنى الحديث او علته ليش لا صلاة بمدافعة الاخبثين؟ قال لان مدافعة الاخبثين في حكم خروجهما
56:50كيف وما خرج قال منعت الصلاة لان المدافعة لها حكم خروج النجاسة. طب هي ما خرجت؟ قال لا خروجها مقرها مقرها المعدة والامعاء، فاذا جاوزت ذلك الى المخرج فهو يدافعها عند المخرج
57:11يدافع البول ليس في المثانة اكرمك الله. بل في المخرج ويدافع الغائط اكرمك الله ليس في المعدة ولا في الامعاء بل عند المخرج. فيقول مدافعته للاخبثين عند المخرجين هو في حكم خروج النجاسة لانه يجعلها كالبارزة. وهذا يوجب اتقاض الطهارة ويحرم الدخول في الصلاة. قال رحمه الله هذا بعيد
57:35ليش بعيد؟ قال لانه الان احدث سببا جديدا من اسباب نواقض الطهارة ولم يقل احد من الفقهاء ان من نواقض الطهارة مدافعة الاخبثين. ولا احد اعتبر هذا. زائد يعني هل يسمى الاخبثان
57:52غائطا وبولا وهما في جوف الانسان لا هما في جوفه ما يزالان طعاما وغذاء ولا يوصفان بالفضلة الا عند خروجها فلا يصح ان تقول ذلك الا اذا خرج. فاذا قال هو مدافعة الاخبثين. نعم سماهما باعتبار ما سيصيران اليه بعد الخروج اخبثين بولا وغائطا. ولهذا قال فان
58:16اسنده الى هذا الحديث ان مدافعة الاخبثين في حكم الخروج فليس بصريح غاية انه مناسب او محتمل والله اعلم. من تطبيقات الحديث الاصولية ايضا لا صلاة بحضرة طعام ولا وهو يدافعه
58:32الاخبثان وسيأتينا بعد الحديث الاتي ايظا لا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس فنؤجل الحديث عن نفي الاسماء الشرعية للحديث فيه عموم يعني فيه مسألتان اصوليتان كبيرتان لا صلاة. الاول العموم من اي صيغة؟ النكرة في سياق
58:52النفي لا صلاة وهذا يشمل الصلوات الخمس وليست صلاة بعينها. ويشمل الفريضة والنافلة. حتى لو كانت نافلة يصلي سنة او وترا او قيام ليل او عيدا او اضحى ونحو ذلك فانه يدخل في عموم لا صلاة. اه وفيه المسألة الاصولية الاخرى وهو محمل هذا النفي. ويسميه بعضهم
59:17نفي الاسماء الشرعية لا صلاة لا نكاح ونحوها. فعلى ماذا يحمل؟ سيناقش المصنف في الحديث الاتي. بحضرة طعام فيه عموم. اين هو الاضافة بحضرة الطعام اي طعام كان وقد اشار المصنف الى انه ادخلوا في العموم من الحديث الاول. اذا العلة كما قلنا
59:39هو التشويش وعدم الخشوع في الصلاة. يلحق بالاخبثين ما في معناهما عند من ينظر الى المعنى كما قال المصنف المتشوفون الى المعنى. ايش يعني؟ كل ما يشغل القلب ويذهب كمال الخشوع. مثل
59:56لا يقضي القاضي وهو غضبان. نص على ماذا؟ نص على حالة الغضب. فهل النهي عن القضاء؟ مختص بحالة الغضب لا هناك نظر الى المعنى وهو التشويش الذي لا يحصل به للقاضي حضور الذهن عند القضاء
1:00:16الحقوا بالغضب كل حالة نفسية او او فكرية ينشغل معها عقله. قالوا الجوع المؤلم والعطش الشديد والغم والفرح الشديد والحر الشديد كل حالة لا يستقر له فيها فكر ونظر ورأي
1:00:36يمتنع معه القضاء فكذلك هنا لا صلاة بحضرة طعام ولا وهو يدافعه الاخبثان. طيب ماذا لو كان في غير تلك الاحوال؟ باله مشغول بشيء اخر شغلا وصل به الى درجة اشتغاله في مسألة حضرة الطعام او مدافعة الاخبثين. وفي ذلك ايضا صور
1:00:58مثلا ماذا لو كان يدافع خروج الريح؟ والريح ليس بولا ولا غائطا. ولا يسمى من الاخبثين من اصحاب مشاكل القولون وكثرة الارياح في البطن هذي تتعبهم طيب هو يدافعه فهل يدخل او لا يدخل؟ طب مدافعة القيء
1:01:15اما مريض او معتل او كان من اثر دواء هل يصلي؟ ما الحديث تكلم عن الاخبثين فهل يلحق به ما عداهما هذه الامثلة طب ماذا عن مدافعة النوم الشديد الذي لا يكاد يعقل معه شيئا من صلاته
1:01:35يخفق رأسه لا يدري ماذا يصلي خلف امامه. او ماذا يصلي منفردا ان كان منفردا هذه المسائل كلها مرتبطة بالنظر الى المعنى. وجمهور الفقهاء يعملون ذلك اخذا من الحديث بلفظه او من معناه من معناه ولا شكوى الا فان اللفظ لا يدل عليه. طب اذا اخذ من معنى الحديث
1:02:00هل هو من دلالة اللفظ او من المعنى والعلة من المعنى والعلة. طب من المعنى والعلة هل هي قياس الحاق فرع باصل او هو مفهوم موافقة ما مفهوم الموافقة ان تحمل المسكوت على حكم المنطوق
1:02:24سواء كان مساويا له او اولى فلا تقل لهما اف فيدخل في ذلك كل ما كان في معناه او اقل او اكثر في مسألة اذى الوالدين طيب الحاق الشتم او اللعن والعياذ بالله او الضرب للوالدين عياذا بالله. بالتأفف قياس ولا مفهوم موافقة
1:02:48طيب ان قلت ان قلت هو بالنظر الى المعنى فهي دلالة قياسية وان قلت لفظية فهي دلالة موافقة مفهوم موافقة. ما الفرق؟ الفرق في المسلك الذي يعتبر عند الفقهاء طبعا وهذه الامثلة هي ايضا محل جدل واخذ وعطاء. هل الحاق تلك المسكوتات بالمنطوق هو من باب القياس الذي فيه
1:03:15الا وفرع واصد فياباه نفاة القياس فان اثبتوا بعض صوره في بعض مسائله فاحتج عليهم به قالوا هذا ليس الحاقا بل هو من مفهوم الموافقة الذي دل عليه اللفظ في غير محل النطق والمؤدى واحد
1:03:33لكن فرق بين ان تجعل الاستدلال من دلالة اللفظ بمفهوم الموافقة فهذه دلالة لفظية. ليست من اللفظ صريحه بل بمفهومه وان جعلتها بالمعنى فهي قياسية وهي واحدة من فوائد النظر في مثل هذه الامثلة. قال ابن القيم رحمه الله عشر يؤذي
1:03:53لباسها ومدافعتها. الدم اذا هاج. والمني اذا اجتمع. والبول والغائط والريح والقيء والعطاس والنوم والجوع والعطش. قال وكل واحد يوجب حبسه داء من الادواء بحسبه هذه فيها فائدة تنظر فيها الى معاني بعض ما يمكن ان يلحقه المتشوفون الى المعنى من الحديث. وان نص على الاخبثين
1:04:26فقط فماذا لو التحق به شيء مما ذكره ابن القيم رحمه الله من العشرة او غيرها فانها داخلة في المعنى ذاته قلت لكم ماذا لو كان ليس يدافع الاخبثين لكن فكره منشغل تماما مثلا بامر اقلقه وهو خائف. فدخل في الصلاة ثم حصل ما يشغل
1:04:46سمع صوتا او شم رائحة احتراق وليس في البيت الا طفل صغير. وقد ترك الموقد او ترك مثلا الالة مدفأة ونحوه وخشي ان يكون هذا مؤثر. وسمع صياحه يبكي متألما فكل ذلك مشوش للذهن. طيب فما الفرق بيني وبين مدافع الاخبار
1:05:06انت قلت اصلا لماذا قال الشرع لا صلاة بحضرة طعام؟ قلت لاجل خلو فكره. طيب فانشغال قلب الخائف على طفله الذي سمع صياحه اشد من انشغال فكر الصائم الذي قام الى الصلاة وهو يفكر في الطعام. والشريعة ابدا لا
1:05:26تناقض فيها بين المتماثلات كما لا اجتماع فيها بين المختلفات احسن الله اليكم. قال رحمه الله عن عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما انه قال شهد عندي رجال مرضيون وارضاهم عندي عمر
1:05:43ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس. وبعد العصر حتى تغرب عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال
1:06:00لا صلاة بعد الصبح حتى ترتفع الشمس ولا صلاة بعد العصر حتى تغيب الشمس قال في الحديث الاول رد على الروافض فيما يدعونه من المباينة بين اهل البيت واكابر الصحابة رضي الله عنهم. طيب كنت ارجو ان
1:06:17اما بقية الباب وهو حديث ابن عباس هذا وحديث ابي سعيد الخدري في النهي عن الصلاة بعد الصبح وبعد العصر مع ما بعده ايضا فيما ذكره مصنف رحمه الله واحاديث عمر في اخر الباب لكن في حديث ابن عباس وابي سعيد وما يلحق بمعناهما آآ كلام طويل فيما ذكر
1:06:37المصنف في بعض ما يمكن التعليق عليه من فوائد الحديثين. وقد يطول بنا المجلس فلعلنا نرجعه الى المجلس القادم ان شاء الله تعالى نتم به باب المواقيت. بقيت الاشارة الى آآ هذه الفوائد الجمة التي مرت بنا في دلالات هذه الاحاديث سواء حديث
1:06:57لا صلاة بحضرة الطعام ولا وهو يدافعه الاخبثان او حديث او قوله صلى الله عليه وسلم اذا اقيمت الصلاة وحضر العشاء فابدأوا بالعشاء انما المراد من ذلك كله يا كرام هو امعان النظر في ان مثل هذه الطرائق التي نتدارسها في كلام تقي الدين
1:07:17من دقيق العيد رحمه الله في دلالات النصوص والجمع بينها وبين بعض ما يشاركها في الحكم او يعارضها في الظاهر كل ذلك هو سبيل الى تنمية الملكات. لكنها لن تحصل لطالب العلم فائدتها المرجوة الا باجتماع جملة من الاسباب
1:07:37اهمها اهمها ان يكون عنده فهم سابق على الاقل لاصل تلك المسائل الاصولية. ان يكون عنده المام بها وفهم. فاما اذا دخل على هذه المسائل وهو لا يعرف ما يعملها بدلالة منطوق ولا مفهوم. ولا يعرف دلالة اقتضاء ولا اشارة. ولا يعرف ايضا دلالة
1:07:57التزام وهو ايضا لا يفرق بين المصطلحات التي يرد ذكرها في الحديث ما معنى النظر الى المعنى والنظر الى اللفظ وامثلة هذا فقد لا وبه وان فهم لكن ليست ليس الفهم الذي يثمر تنمية الملكة. فهذا آآ احد اهم الاسباب. ثانيها
1:08:17ان يكون له ايضا امعان نظر فلا تكفي القراءة العابرة بل النظر المتأني واعادة قراءة مثل هذا وتكراره مرة بعد مرة فاذا امره في الدرس وقرأه قبله ثم اعاده بعد كان هذا مدعاة ليس الى الفهم فهو قد فهم. لكن انا اتكلم عن تنمية الملك
1:08:37تنمية الملكة ان تفعل الشيء مرة بعد مرة بعد مرة. لا لتتعلم كيف تفعله بل لتثبت مهارته فالتكرار المسألة المفهومة ليست لفهمها وقد فهمت بالمرة الاولى. لكن التكرار هو لتثبيت شيء تريد ديمومته
1:08:57هذا كما يحصل في الحفظ يحصل في الفهم. فان التكرار في الحفظ وقد يحفظ الحافظ من المرة الاولى او الثانية او الثالثة علام يكرر عشرين مرة وقد حفظ من الثانية والثالثة؟ هو ليست لتحصيل اصل الحفظ بل لديمومته وتثبيته
1:09:17تارك الفهم واخطاء كثير من طلبة العلم يتجاوز هذا عن غير قصد فيفوته المقصد الاعلى هو حصل المقصد الادنى الا وهو الفهم لكن ما حصل تنمية الملكة التي تحتاج قدرا زيادة فوق الفهم وهو تكرار المفهوم. كما في الحفظ فقد
1:09:37احفظوا الحافظ من مرتين ثلاثة. لكنه ليس الحفظ الذي يثبت ما لم يستدم تكراره. والحفاظ او او كثير ممن يتقن الحفظ المتين انما يكررون التكرار المملة عند غيرهم. بالعشرات وبالمئات في تكرار الاية او الحديث او البيت من النظم او
1:09:57في الجملة او نحوها فهذا التكرار الذي ورث التثبيت كما هو في الحفظ فكذلك في الفهم. ولهذا ذكروا ان يعني بعض طلبة العلم كان يعيش مع جدته فذهب الى شيخه يتعلم فاخذ عنه مسألة او بيتا او نظما يحفظه. فرجع الى الدار عند جدته العجوز. وجعل يكرر وهي
1:10:17تسمع مرة اثنين ثلاثة خمسة عشرة فملت هي قالت يا هذا انا والله حفظته فقال فقولي ما حفظت يا جدة. فاعادت عليه ما كان يكرره. فهز رأسه وسكت. ثم عاد اليه بعد ثلاثة ايام. قال يا جدة اعيدي علي
1:10:35الذي كنت اكرره قبل ثلاثة ايام. قالت قد نسيت. قال فلذلك كنت اكرر هو كان ليس يكرر للحفظ في حينه بل لتثبيته وديمومة بقائه فترة اطول. فهذا امر ثاني يعني انت تحتاج قلت لك الى ان يكون عندك اصل
1:10:55حد ادنى من فهم المسائل حتى تكون لك ملكة التطبيق. والثاني ادمان النظر وتكرار الفهم. اما الثالث رعاك الله فهو ان يكون لك يعني قصد كبير تترقى به قراءة شروح احاديث الاحكام كشرح من دقيق العيد رحمه الله. اذا استصحب معه
1:11:15كذلك بعض شروحات الاحاديث المعنية بذلك كنيل الاوتار للشوكاني مثلا للسلام للصنعاني. الحافظ ابن حجر رحمه الله في فتحه حتى كلام البعض الفقهاء المعتنين بهذا كان مغني في ابن كابن قدامة في المغني فانه دقيق في التعليق والاشارة
1:11:35الى القواعد والى الاصول والى المسائل المبنية عليها. فمن قرأ بقصد الوقوف عندها حصلت له تنمية الملكة الذي يحتاج يبقى الخطوة الاخيرة ما هي؟ ومحاولة تجربة الفهم وتدريب الذات فيما بين يديه في مقام
1:11:55للتعلم كيف يعني؟ يعني يأخذ فتوى او بيانا صادرا عن مثلا مجمع فقهي او لجنة افتاء فيحاولوا تحليل ما في هذه الفتوى او ذلك البيان من الحكم والدليل المرتبط به ويحاول ربط التعليل والمناقشة ومعطيات المسألة تجربة
1:12:15تدريبا وتنمية للملكة. هذه مرة بعد مرة ستعطي صاحبها بعون الله تعالى المرتبة المرجوة الوصول اليها وهي تنمية الملكات في الفهم اسأل الله باسمائه الحسنى وصفاته العلى ان يمن علينا وعليكم بالفهم والتوفيق والسداد. وان
1:12:35في ثناء مراتب العلماء العاملين الربانيين الراسخين وان يرزقنا فهما في كتابه ثم في سنة نبيه صلى الله عليه وسلم فهما يبلغنا العمل بهما ودلالة العباد عليهما وان يجعلنا في خيرة من اصطفى من عباده لوراثة دينه وحمل كتابه
1:12:55كتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه وسلم