25 ( إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام - كتاب الصلاة - باب المواقيت - الحديث 5 - 7 ) أ.د.حسن بخاري
0:01بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. والصلاة والسلام الاتمان على عبد الله ورسوله سيدنا ونبينا محمد بن عبدالله وعلى اله وصحبه ومن استن بسنته واهتدى بهداه. وبعد ايها الاخوة الكرام. فهذا مجلسنا الخامس والعشرين
0:24بفضل الله تعالى ومنته وتوفيقه من مجالس مدارستنا لشرح الامام ابن دقيق العيد رحمه الله تعالى عنه الاحاديث عمدة الاحكام للحافظ المقدسي رحمه الله تعالى المنعقد في رحاب بيت الله الحرام في هذا اليوم الاربعاء الحادي والعشرين من شهر صفر سنة خمس واربعين واربعمائة والف من هجرة
0:49المصطفى صلى الله عليه وسلم. ولا يزال هذا المجلس موصولا بالمجلسين السابقين في الحديث عن احاديث كتاب الصلاة في اول ابوابها وهو باب المواقيت. معنا في مجلس الليلة ان شاء الله تعالى حديث حديث علي رضي الله عنه وابن
1:09مسعود رضي الله عنه في تأخير النبي عليه الصلاة والسلام صلاة العصر في غزوة الخندق ونختم ايضا ايضا مجلسنا بحديث يليه وهو الحديث الذي اورده المصنف رحمه الله تعالى في مسألة الصلاة الوسطى وبيانها
1:29صلة بالحديث الذي نحن فيه ولعلنا ان سمح الوقت بعون الله تعالى اخذنا حديثا بعده فيما يتعلق صلاة العشاء سائلين الله التوفيق والسداد. والهداية والرشاد بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على رسوله الامين. وعلى اله وصحبه اجمعين
1:55اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ولنا ولوالدينا وللمسلمين قال المصنف رحمه الله عن علي رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم الخندق ملأ الله قبورهم وبيوتهم نارا كما شغلونا عن الصلاة الوسطى حتى غابت الشمس
2:15وفي لفظ لمسلم شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر. ثم صلاها بين المغرب والعشاء وله عن عبد الله ابن مسعود انه قال حبس المشركون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صلاة العصر حتى احمرت الشمس او اصفرت. فقال رسول الله صلى الله عليه
2:37شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر ملأ الله اجوافهم وقبورهم نارا او حشى الله اجوافهم وقبورهم نارا هذان حديثان جمع بينهما الشارح رحمه الله تعالى لتعلقهما بقضية واحدة وهي تأخير رسول
2:59صلى الله عليه وسلم الصلاة يوم الخندق على خلاف سيأتي في تحديد عين هذه الصلاة اهي صلاة العصر او غير خيرها من الصلوات وهذا الحديث في ضمن احاديث مواقيت الصلاة ذو دلالة مهمة. لان الحديث عن صلاة فرض خارج وقتها
3:21وقد فعلها النبي عليه الصلاة والسلام لعذر يتعلق بما سيأتينا في شرح الحديث ان شاء الله تعالى. والحديث ايضا اشتمل على سبب وروده وزمان وقوعه وهو ما اصابهم يوم الخندق مع النبي عليه الصلاة والسلام
3:41ووقعة الخندق او غزوة الاحزاب وقعت في السنة الخامسة من الهجرة في اصح اقوال اهل السير لانه قيل انه ايضا في سنة اربع وغزوة الخندق كانت ذات ايام وليست يوما واحدة
3:59لا اقصد حفر الخندق بل اقصد وصول الاحزاب في عشرة الاف مقاتل ومعسكرهم وراء الخندق محاصرة للمدينة فانه قد دام نحو اسبوعين واكثر فانهم قدموا في اواخر شوال وكان منصرفوهم في المنتصف الثاني من ذي القعدة من السنة الخامسة للهجرة. فاسبوعان او ثلاثة
4:24دارت فيها احداث الخندق حتى سلط الله عز وجل عليهم ريحا وجنودا لم تروها كما قال الحق سبحانه فانصرفوا وعائدين فقال رسولنا صلى الله عليه وسلم الان نغزوهم ولا يغزونا
4:42وكان في احداث غزوة الخندق هذا الحديث. يقول علي رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم خندقي ملأ الله قبورهم وبيوتهم نارا. الضمير يعود الى من
5:00الى الاحزاب الذين تحزبوا يوم الخندق كما شغلونا عن الصلاة الوسطى حتى غابت الشمس وفي لفظ لمسلم شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر ثم صلاها بين المغرب والعشاء. فهاتان مسألتان هما صلب
5:19اداري الحديث الاول الحديث عن تأخير الصلاة ولما اخرها ولم يؤدها في وقتها على هيئة صلاة الخوف والصلاة الوسطى المذكورة هنا في خلاف العلماء ايضا ومحدثين في تحديد المقصود بالصلاة الوسطى كما سيأتينا ان شاء الله
5:38كل ذلك عليه مدار كلام المصنف رحمه الله. وصلاة الخوف ايضا على خلاف في سنة تشريعها. فانه يذكر في السير ان اول صلاة صلاها نبينا صلى الله عليه وسلم على هيئة صلاة الخوف كانت في غزوة ذات الرقاع
5:59وهي ايضا مختلف في تحديد سنتها. قيل في السنة الرابعة وقيل في الخامسة. وقيل غير ذلك. وهدان اظهر الاقوال فان قلت ان هذه الحادثة في غزوة الخندق قبل ان تشرع صلاة الخوف يلزم من ذلك ان صلاة الخوف كانت متأخرة
6:17عليها يترتب ايضا كلام لاهل السير في تحديد تواريخ هذه الوقائع في سيرة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. يقول الحافظ ابن حجر رحمه الله ان كون هذه الحادثة وقعت قبل تشريع صلاة الخوف اقرب
6:37قال لانه اخرج الائمة احمد والنسائي من حديث ابي سعيد رضي الله عنه ان ذلك كان قبل ان ينزل الله في صلاة الما او ركبانا وفي الموطأ ايضا ان النبي عليه الصلاة والسلام نسي الصلاة ولم يشغل عنها فقيل هل تأخير الصلاة كان نسيانا او
6:59كل ذلك ورد في بعض الروايات. صلاة الخوف لما شرعت صار الحكم المقرر اداء الصلاة في وقتها على الهيئة التي يسمح بها اداؤها. على اي حال كان. فرجالا او ركبانا ووردت في سورة النساء اشهر هذه الصفات وفي السنة ايضا عدد منها مروي افاض فيه الفقهاء. فصلاة الخوف
7:26على كل حال بحسب ما يسمح للمصلي اداء الصلاة يؤديها في وقتها. بخلاف ما ذهب اليه بعض السلف كمكحول رحم الله الجميع ان صلاة الخوف تؤخر اذ لم يتمكن من ادائها الى وقت الامن عملا بظاهر الحديث هنا في
7:46تأخير النبي عليه الصلاة والسلام في صلاة العصر حتى غابت الشمس. وهل التي غابت او التي تأخرت هي صلاة العصر ايضا ها هنا اقوال هل هي العصر التي اخرت الى المغرب في الموطأ انه فاتهم صلاة الظهر والعصر
8:04وفي حديث ابي سعيد زاد اليها المغرب وانهم صلوها بعد هوي من الليل. واخرج الترمذي والنسائي انها ثلاث صلوات العصر والمغرب والعشاء. وقال ايضا اضم اليها الظهر فصارت الظهر والعصر والمغرب والعشاء فقال شغلوه عن اربع
8:24صلوات يوم الخندق الجمع بين هذه الروايات في تحديد الصلاة التي تأخرت يوم الخندق انها كانت في ايام مختلفة. وكانت في اوقات فوقعت في يوم صلاة واحدة وفي يوم اخر صلاتان وقيل ثلاث ونحو ذلك
8:43وعلى كل حال في الحديث جملة من المسائل والفوائد يأتي عليها المصنف رحمه الله تعالى احسن الله اليكم. قال رحمه الله فيه بحثان احدهما ان العلماء اختلفوا في تعيين الصلاة الوسطى
9:00فذهب ابو حنيفة واحمد الى انها الى انها العصر ودليلهما هذا الحديث مع غيره. وهو قوي في المقصود وهذا المذهب وهذا المذهب هو الصحيح في المسألة. في سورة البقرة حافظوا
9:15وعلى الصلوات والصلاة الوسطى ومن رجع اي تفسير خصوصا التفاسير التي تعتني بالمأثور يجد اقوالا عدة في تعيين الصلاة الوسطى وتعيينها او الكلام عنها ليس من فضول العلم بل هو من الوقوف على مراد الله في اية من الايات. فالله عز وجل قد سماها الصلاة
9:39فطلبها وتعيينها من فهم كلام الله عز وجل في سورة البقرة. ومما يستعان به على تفسير المراد هناك في الاية ما ورد في السنة ومنها حديث الباب. قال شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر
9:58فلذلك اورد المصنف المسألة قال اختلف العلماء فمذهب احمد وابي حنيفة رحمهما الله انها صلاة العصر وهو قول كثير من الصحابة والتابعين حتى نسبه بعضهم الى الجمهور. وهو ايضا مذكور منقول عن الشافعي وان كان
10:17خلاف ما نص عليه في الام انها صلاة الفجر وسيأتي بعد قليل فهذا اول الاقوال ان الصلاة الوسطى هي صلاة العصر وهو اظهرها. قال المصنف رحمه الله وهذا المذهب هو الصحيح في المسألة. واقتصر المصنف رحمه الله على
10:37قولين فقط هذا القول والثاني انها صلاة الفجر او الصبح وقد اوصلها بعض العلماء في حصر الاقوال وكلام العلماء فيها من السلف الى تسعة عشر قولا كيف هي خمس صلوات؟ كيف تبلغ الاقوال سبعة عشر؟
10:58يعني على افتراض انك اتيت بكل الاحتمالات كم ستبلغ؟ خمسة لكنهم اوردوها على النحو التالي. قيل صلاة العصر وقيل الفجر وهذان اظهر الاقوال. وقيل الظهر وقيل المغرب وقيل العشاء هذي كم
11:16وقيل واحدة غير معينة وقيل الخمس كلها. وقيل صلاة الجمعة. وقيل صلاة الجمعة في يومها والظهر في غيرها قيل العشاء والصبح معا. وقيل الصبح والعصر معا. وقيل بل هي صلاة الجماعة في كل الصلوات. وقيل الوتر
11:40وقيل صلاة الخوف. وقيل عيد الفطر. وقيل عيد الاضحى. وقيل الضحى. ايش بقي من الصلوات النوافل والتطوع؟ ما شيء هذه اقوال اظهرها القولان الاولان. انها العصر اول الصبح قال المصنف رحمه الله دليل من قال انها العصر هذا الحديث. اي حديث
12:04ما وجه الدلالة فيه التصريح التصريح قال شغلونا عن الصلاة الوسطى حتى غابت الشمس وفي لفظ مسلم شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر وكذلك حديث عبد الله ابن مسعود شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر. ثم قال حتى احمرت الشمس واصفرت فما صلى
12:26حتى غابت الشمس فلن تكون الفجر المقصود صلاة العصر تصريحا في حديث علي وفي حديث آآ ابن مسعود رضي الله عن الجميع. وهناك اقوال اخرى بل عد بعض بعضهم الصحابة القائلين بهذه بهذا القول عددا كبيرا وامة من التابعين وذكر بعضهم الاجماع ولا يسلم فيه لورود الخلاف
12:50الاقوال الاتي ذكرها ان شاء الله تعالى. قال المصنف ودليله هذا الحديث مع غيره المقصود بغيره عدد من الروايات لا تبلغ في قوتها وثبوتها درجة حديث الباب في الصحيحين. او في صحيح مسلم في التصريح بانها صلاة العصر
13:07منها حديث حذيفة رضي الله عنه عند البزاق قال صلى الله عليه وسلم شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر ايضا كرواية علي في حديث الباب ومنها حديث ابن مندا عن ابن عمر الموتور اهله وماله من وتر صلاة الوسطى في جماعة وهي العصر
13:26ومنها ما اخرج احمد والطبري والطبراني كذلك من حديث سمرة ان النبي عليه الصلاة والسلام سمى لهم الصلاة الوسطى صلاة العصر ومنها حديث ابن ابي شيبة واحمد من حديث سمرة صلاة الوسطى صلاة العصر. وحديث ابن جرير والبيهقي من رواية ابي هريرة الصلاة الوسطى
13:46وصلاة العصر. حديث البزار عن ابن عباس بسند صحيح صلاة الوسطى صلاة العصر. في الباب عدة احاديث. فلهذا كان اقوى الاقوال كما قال المصنف رحمه الله تعالى احسن الله اليكم. قال رحمه الله وميل مالك والشافعي الى اختيار صلاة الصبح انها هي الصلاة
14:08وهو الذي نص عليه الامام الشافعي رحمه الله في الام. ورجح ان الصلاة الوسطى هي صلاة الفجر. وسيستدل المصنف لهذا القول المنسوب الى مالك والشافعي رحمهما الله تعالى. واورد ها هنا خمسة ادلة في استدلالهم على
14:28ان الصلاة الوسطى هي الصبح نعم قال والذين اختاروا ذلك اختلفوا في طريق الجواب عن هذا الحديث عن حديث الباب. حديث الباب صريح في انها صلاة العصر فكيف يعملون وقد رجحوا
14:42صلاة الصبح قال اختلفوا في الاجابة وتعددت اقوالهم. نعم قال فمنهم من سلك فمنهم من سلك فيه مسلك المعارضة وعوظ بالحديث الذي رواه مالك من حديث ابي يونس مولى عائشة ام المؤمنين رضي الله عنها انه قال
15:02امرتني عائشة ان اكتب لها مصحفا. ثم قالت اذا بلغت اذا بلغت هذه الاية فاذني. فاذني يعني اخبرني او اعلمني ثم قالت اذا بلغت هذه الاية فاذني حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى
15:22قال فلما بلغتها اذنتها فاملت علي حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر وقوموا لله قانتين. ثم قالت سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم. طيب اذا الحديث مرفوع. وليس اجتهادا من ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها بصريح قولها
15:44سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم. طيب ما وجه الدلالة العطف حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر. طب ما دلالة العطف؟ المغايرة. المغايرة انها ليست هي الوسطى
16:00ان العطف يقتضي المغايرة فتبين ان صلاة العصر ليست هي الصلاة الوسطى. نعم قال وروى مالك ايضا عن زيد ابن اسلمة عن عمرو ابن رافع انه قال كنت اكتب مصحفا لحفصة ام المؤمنين رضي الله عنها. الحديث الاول عن من
16:19عائشة ويرويه مولاها ابو يونس انه كان يكتب لها المصحف. والان حديث عمرو بن رافع كان يكتب المصحف لحفصة رضي الله عنها قال كنت اكتب مصحفا لحفصة ام المؤمنين رضي الله عنها. فقالت اذا بلغت هذه الاية فاذني حافظوا على الصلوات
16:40الصلاة الوسطى فلما بلغتها اذنتها فاملت علي حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر وقوموا لله قانتين. طيب هذا كحديث في عائشة رضي الله عنها سواء بسواء غير ان حديث عائشة رضي الله عنها اصح سندا فانه في مسلم. واحمد واصحاب السنن كابي داوود والترمذي والنسائي. وحديث حفصة
17:05رضي الله عنها اخرجه مالك في الموطأ وابو يعلى والبيهقي وغيرهم. ثانيه في المقارنة بين الحديثين حديث عائشة رضي الله عنها صريح في الرفع بقولها سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولم يذكر المصنف في رواية
17:25حديث حفصة ما يشير الى ذلك فيما اخرج مالك في الموطأ. لكن تمامه ولم يرده المصنف انها قالت الله عنها اشهد اني سمعتها من رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فهو ايضا مرفوع كحديث
17:45عائشة رضي الله عنها هذان حديثان عن ثنتين من امهات المؤمنين عائشة وحفصة رضي الله عنهما في ذكر الاية الكريمة حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى والصلاة العصر. وقوموا لله قانتين. وبه استدل من ذهب الى ان
18:05الصلاة الوسطى ليست صلاة العصر بل هي صلاة الصبح. فيبقى ها هنا سؤال اهذا جزء من الاية؟ فانه ليس في المصاحف وليس مما تقرأ في اي قراءة من القراءات المتواترة
18:19فيأتي الخلاف اذا هل هي من القراءات الشاذة؟ الجواب نعم بعدم استمرار تواترها ونقلها فاذا كانت لا يقرع بها فانا ندخل في المسألة الاصولية الخلافية اذا كان اللفظ القرآني لا يثبت قرآنا
18:36هل هو حجة؟ ومعنى الاحتجاج به ان ينزل منزلة الحديث او خبر الاحاد. لانه لم يبلغ التواتر. وفيه الخلاف المشهور وسيشير اليه المصنف رحمه الله تعالى احسن الله اليكم قال رحمه الله وجه الاحتجاج منه انه عطف صلاة العصر على الصلاة الوسطى
18:55والمعطوف والمعطوف عليه متغايران. ويقع الكلام في هذا من وجهين. طيب قبل الانتقال الى مناقشة المصنف للاستدلال بهذين الحديثين. حديث عائشة وحديث حفصة رضي الله عنهما. حديث حفصة وحديث آآ عائشة رضي الله
19:15الله عنهما نوقش في بعض رواياته وطرقه الثابتة. فان حديث حفصة اخرجه ابن الانباري في كتاب المصاحف من الطريق الزهري وفيه قصة انها قالت حفصة اكتبوا حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وهي صلاة العصر
19:36هذا لفظ يضعف ما سبق في الرواية لان مدار الاستناد في الحديث على العطف الذي يقتضي المغايرة فاذا هذا ايضا ينبغي الانتباه اليه لانه احد ما يمكن النظر فيه. نعم
19:52وكذا حديث عائشة ايضا في صحيح مسلم وقد سمعتموه فان ابن جرير الطبري رحمه الله ايضا اخرجه في تفسيره بلفظ من طريق عروة قال كان في مصحف عائشة حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وهي العصر
20:10فاذا ورد في كلتا الروايتين ايضا في بعض الطرق انه ليس بعطف الواو بل هو بالضمير المؤكد على ان الصلاة الوسطى هي صلاة العصر. نعم احسن الله اليكم. قال ويقع الكلام في هذا من وجهين
20:26احدهما انه يتعلق بمسألة اصولية وهو ان ما روي من القرآن بطريق الاحاد اذا لم يثبت كونه قرآنا فهل يتنزل منزلة منزلة الاخبار في العمل به فيه خلاف بين الاصوليين
20:42القرآن ما روي بطريق الاحادي وهو الذي اصطلح عليه المتأخرون من القراء بالقراءة الشاذة فان من شرط صحة القراءة عندهم تواترها واذا لم تتواتر حكموا عليها بالشذوذ وهو خلاف وان كان كثير من المحققين يرجح الاكتفاء بصحة سند القراءة ولو كانت احدا. فتثبت قرآنا
21:09وعلى كل حال فالذي قرروه انه اذا فقدت القراءة ركن التواتر فقدت احد اهم اركان صحتها قرآن فلا تثبت قرآنا وبالتالي فما يثبت من قراءة الصحابة في احاديث صحيحة باسانيد ثابتة كقراءة ابن مسعود فصيام ثلاثة ايام متتابعات قراءة والسارق والسارقة فاقطعوا ايمانهما
21:36مثل هذا في حديث مسلم حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى. وصلاة العصر وقوموا لله قانتين كل ذلك وامثاله يختلف فيه الاصوليون هل يحتج به؟ حتى بعد الاتفاق على انه ليس قرآنا. ايش يعني ليس قرآنا؟ يعني لا يتعبد
21:54في تلاوته ولا يصلى به ولا يقرأ على انه قرآن. لكنه ثبت بالسند الصحيح ان عائشة رضي الله عنها اثبتتها في الاية وان ابن مسعود رضي الله عنه كتبها في مصحفه او هكذا كان يقرأها
22:09فلا بد ان تجد محملا لهذا الصنيع منهم رضي الله عنهم. فلذلك جاءت الاجتهادات في كلام الاصوليين. لعلهم ادرجوها على انها تفسير وهذا بعيد فانهم ما كانوا يخلطون مع القرآن في كتابته شيئا
22:24ومنهم من قال لعله سمعها تفسيرا من رسول الله عليه الصلاة والسلام فادرجها في مصحفهم وهذا في البعد كالاول وهذا يؤكد انهم ما اثبتوها الا جزءا من الاية التي كانت في اعتقادهم قرآنا
22:40لكنها لم تبلغنا بطريق متواتر كما انتقلت باقي الفاظ الايات والسور على الوجه الذي استمر قراءته وتواتره. قال فيه خلاف بين وباب الاصول نعم والمنقول والمنقول عن ابي حنيفة انه يتنزل منزلة الاخبار في العمل به. يعني حجة
22:59يعني ليس قرآنا يتلى ويتعبد بتلاوته لكنه في الاستدلال حجة. يعني مثلا انا لا اقول ان اية المائدة فصيام ثلاثة ايام متتابعات بزيادة متتابعات انا لا ادعيها قرآنا لكن في الفقه سابني عليها حكما وهو انه يشترط التتابع في صيام الثلاثة الايام في كفارة اليمين
23:22هذا الحكم واشتراط التتابع ما دليله هذه الاية قراءة ابن مسعود. فان قيل لك لكنها شاذة ستكون والقراءات الشاذة عندي حجة. فهذا معنى الاحتجاج بالقراءة الشاذة. نعم قال والمنقول عن ابي حنيفة انه يتنزل منزلة الاخبار في العمل به. ولهذا اوجب التتابع في صوم الكفارة للقراءة الشاذة فصيام
23:49ثلاثة ايام متتابعات والذي اختاره غيره خلاف ذلك. وقالوا لا سبيل لا سبيل الى اثبات كونه قرآنا بطريق الاحاد. ولا ولا الى اثباتك كونه خبرا لانه لم يروى على انه خبر. يعني المذهب الثاني عند الاصوليين الذين لا يحتجون بالقراءة الشاذة. قلت لك هم اتفقوا على انها ليست قرى
24:12خلاص؟ ليش اتفقوا على انها ليست قرآنا؟ لفقدان شرط التواتر ثم اختلفوا هل تنزل منزلة الاخبار؟ فيكون لا احد يحتج به فمن قال نعم احتج به وبنى عليه الاحكام. طب والذي لا يحتج به؟ ما وجه عدم الاحتجاج؟ قال هي عندي
24:32لم تثبت كونها قرآنا ولا وردت او بلغتنا الا على انها قرآن. فاذا لم تكن قرآنا فلا شيء اذا فما الذي يجعلني احملها على ان تعامل مع الاخبار؟ فهي جاءت على انها قرآن. فاذا لم تثبت قرآنيتها ما بقي من حجتها شيء
24:51قال رحمه الله لا سبيل الى اثبات كونه قرآنا بطريق الاحد. لان القرآن لا يثبت الا تواترا. ولا ايضا لا سبيل لاثبات ذات كونه خبرا. ليش ؟ قال لانه لم يروى على انه خبر. روي على انه قرآن
25:08وقد انتفى ثبوته فما بقي للاحتجاج به وجه طبعا هذا ايضا اصوليا غير مسلم. لكن هذا هو وجه من لم يحتج بالقراءة الشاذة. لان الجواب عن ذلك ان يقال فاذا كونه لم اذا لم يثبت كونه قرآنا فان هذا لا مدخل لنفي كونه خبرا
25:33ولا يسلم ان يكون هذا موجبا للقطع بخطئه. نعم لا نثبت قرآنا. فلهذا كان اقرب الاقوال للاحتجاج بالقراءة الشاذ فهو ما ذهب اليه من احتج بها باعتبارها ثبتت بسند صحيح
25:49فما وجه ذلك؟ ان لم يكن قرآنا فلا اقل من ان نجعله في مرتبة الاحتجاج كالسنة التي يرويها الصحابة عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم احسن الله اليكم. الثاني احتمال اللفظ للتأويل. وان يكون ذلك كالعطف في قول الشاعر. يعني كل هذا الان يا اخوة
26:10مناقشة لقول مالك والشافعي ومن اه وافقهم على هذا القول رحم الله الجميع ان الصلاة الوسطى صلاة الصبح طيب ما الدليل؟ قال حديث عائشة وحديث حفصة رضي الله عنهما حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر. قلنا ما وجه الدلالة
26:32المغايرة التي استفيدت من العطف فاجاب او ناقش هذا من وجهين. الوجه الاول المنازعة في الاستدلال بالقراءة الشاذة والاحتجاج بها وان طائفة من الفقهاء والعلماء لا يرون الاحتجاج بالقراءة الشاذة. فاذا لا يبقى في حديثي عائشة وحفصة رضي الله عنهما
26:54حجة الا عند من يحتج بالقراءة الشاذة فتضعف الدلالة. والوجه الثاني ان لا نسلم ان هذا من عطف المغايرة. بل هو من عطف الصفات المترادفة او من عطف التتابع الذي يصح فيه عطف الشيء على صفاته او عطف صفات الشيء الواحد
27:14متعدد نعم الثاني ثاني احتمال اللفظ للتأويل وان يكون ذلك كالعطف في قول الشاعر الى الملك القرني وابن الهمام وليث الكتيبة في المزدحم فقد وجد العطف ها هنا مع اتحاد الشخص. وعطف الصفات بعضها على بعض موجود في كلام العرب. الى الملك القرني وابن الهمامي
27:38الكتيبة في المزدحم لا تقل هذا عطف يقتضي المغايرة فهو ذكر ثلاثة اشخاص الا وهو شخص واحد الملك القرم العظيم ذو الهيبة وذو السلطة وذو المكانة وابن الهمام هو نفسه وريث الكتيبة هو نفسه. مع ذلك عطف بالواو قال يجوز عطف الشيء على نفسه من باب التفسير له
28:01وتعداد صفاته فعطف صفات شيء واحد على المعطوف عليه وهو المليك فدل ذلك على انه يمكن ان تقول حافظوا الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر انها عطف على الصلاة الوسطى بيانا لها وذكرا لبعض صفاتها لا اكثر. نعم
28:22قال وربما سلك بعض من رجح ان الصلاة الوسطى صلاة الصبح طريقة اخرى وهو ما يقتضيه قرينة قوله تعالى الى دليل ثالث. اورد الحديثين والان عندنا دليل وثالث وهو قرينة في الاية حافظوا
28:38على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين قالوا القنوت في اي صلاة صلاة الصبح فاذا المقصود بالصلاة الوسطى هي صلاة الصبح. طبعا هذا ليس صريحا في الدلالة. لكنها قرينة. فهي جزء مما استدل به القائلون بان الصلاة الوسطى هي صلاة العصر هي صلاة
29:01الصبح نعم وربما سلك بعض من رجح ان الصلاة الوسطى صلاة الصبح طريقة اخرى وهو ما يقتضيه قرينة قوله تعالى وقوموا لله قانتين من كونها الصبح الذي فيه القنوت. وهذا ضعيف من وجهين
29:17احدهما ان القنوت لفظ مشترك يطلق على القيام وعلى السكوت وعلى الدعاء وعلى كثرة العبادة. فلا يتعين حمله على القنوت الذي في صلاة طبعا هذا القول مأثور عن بعض الصحابة ايضا رضي الله عنهم اخرج مالك في الموطأ عن علي وابن عباس انهما كانا يقولان الوسطى
29:37اه هي صلاة الصبح وكذا البيهقي في السنن وعبد الرزاق وابن ابي شيبة في المصنف وابن جرير في التفسير قال عن ابي رجاء قال صليت خلف ابن عباس الفجر فقنت فيها ورفع يديه ثم قال هذه الصلاة الوسطى التي امرنا الله تعالى ان نقوم فيها
29:59ويؤثر هذا ايضا عن بعض الصحابة كابن عمر وجابر وابي امامة رضي الله عنهم جميعا. اورد هذا لان لا يقال ان اجتهادا منسوبا الى الامامين هالك والشافعي رحمهما الله بعيد ومجاف لصريح الدليل. نعم. هو قول اجلة الصحابة رضي الله عنهم. فهؤلاء
30:20الأئمة ساروا على اثر كبار الصحابة وائمة التابعين وجدوا لكلامهم او لترجيحهم قولا معتبرا فرجحوه وكل في اجتهاده متبع اثرا ووجهة من الدليل نعم قال وهذا ضعيف من وجهين. احدهما ان القنوت لفظ مشترك يطلق على القيام وعلى السكوت وعلى الدعاء وعلى كثرة العبادة. فلا يتعين
30:46حمله على القنوت الذي في صلاة الصبح. طب هذا هذا اعتراض ظاهر. يعني من قال لك ان وقوموا لله قانتين؟ يعني الصلاة التي فيها القنوت اذا هي الفجر وقوموا لله قانتين قوموا لله قائمين. القنوت القيام وهو ايضا السكوت. اما جاء في حديث زيد ابن ارقم رضي الله عنه
31:06يأتينا ان شاء الله كنا نتكلم في الصلاة يكلم الرجل منا صاحبه الى جنبه حتى نزل قوله تعالى وقوموا لله قانتين فامرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام فمن اين لك ان القنوت ها هنا هو المقصود به الدعاء الذي في صلاة الصبح؟ فاذا اذا كان لفظ القنوت مشترك
31:26تدل على القيام وعلى السكوت وعلى الدعاء وعلى طول العبادة وكثرتها فلا يتعين حمله على الدعاء الذي يدعى به في صلاة الصبح ووجه ثان هل القنوت بمعنى الدعاء مختص بالصبح
31:42هل ثبت في غيره من الصلوات؟ نعم ثبت في اكثر من صلاة كما سيأتي. فلذلك ليس هذا الوجه من الدلالة عند القائلين بان الصلاة الوسطى هي صلاة الصبح ايضا ليس بقوي او ظاهر في الاستدلال. نعم
31:59احسن الله اليكم. قال الثاني انه قد يعطف حكم على يعني من من الصلوات التي ثبتت في صحيح البخاري من حديث انس كان النبي صلى الله عليه وسلم عندما يقنت في الفجر والمغرب وكذا رواه مسلم من حديث البراء. ورد انه عليه الصلاة والسلام قنت في الصلوات الخمس. كما في صحيح مسلم
32:19من اصحاب السنن من حديث البراء كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يصلي صلاة مكتوبة الا قناة فيها. في الصحيحين في حين ايضا من حديث ابي سلمة انه سمع ابا هريرة رضي الله عنه يقول والله لاقربن لكم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم
32:39وكان يقنت في الركعة الاخرى من صلاة الظهر وصلاة المغرب وصلاة العشاء وصلاة الصبح فاذا سلمنا ان القنوت المقصود بالاية هو الدعاء فايضا ستأتيك الاحتمالات انه لا يتعين معها حمل الصلاة الوسطى على صلاة الصبح بل هو محتمل ايضا لوجوه اخرى
33:03صلوات متعددة ثبت ان النبي عليه الصلاة والسلام كان يقنت فيها الله اليكم قال رحمه الله الثاني الثاني من ماذا من الاعتراض على الاستدلال بان وقوموا لله قانتين يدل على صلاة الصبح. الاول عدم التسليم بمعنى القنوت ان يكون بمعنى الدعاء. ولو
33:24اسلم فلا يسلم بانه يختص بصلاة الصبح. والوجه الثاني انه قد يعطف حكم على حكم وان لم يجتمعا معا في محل واحد مختصين به والقرينة ضعيفة. يعني ممكن تقول والصلاة الوسطى يعني ساسلم لك انها صلاة الصبح
33:42لكن قوموا لله قانتين لا يلزم. او وقوموا لله قانتين. صلاة الصبح لكن لا يلزم ان الصلاة الوسطى هي صلاة الصبح. قد يعطف حكم على حكم مع اختلافهما في المحل
33:55هذا تحديد للصلاة الوسطى وهذا امر بالقيام مع القنوت وبالتالي هذا عطف ولا يلزم اتحادهما في المحل. يعني حتى انا اقول ان الصلاة الوسطى هي العصر وقولوا قوموا لله قانتين في الفجر
34:09فلا يلزم من ذلك تعيين الصلاة الوسطى بان تكون صلاة الصبح. قال فالقرينة ضعيفة الله اليكم قال رحمه الله وربما سلكوا طريقا اخرى. هذا الدليل الرابع اذا الحديث عائشة رضي الله عنها وحديث حفصة رضي الله عنها والاستدلال بسياق الاية وقوموا لله قانتين هذه ثلاثة
34:33اوجه استدل بها من قال ان الصبح هي الصلاة الوسطى. نعم. وفي كل وفي كل دليل كما ترى. جزء من المناقشة التي لا يستقيم معها الاستدلال الظاهر على هذا القول
34:49احسن الله اليكم. قال رحمه الله وربما سلكوا طريقا اخرى وهو ايراد الاحاديث التي تدل على تأكيد امر صلاة الفجر لقوله صلى الله عليه وسلم لو يعلمون ما في العتمة والصبح لاتوهما ولو حبوا
35:06ولكونهم كانوا يعلمون نفاق المنافقين بتأخرهم عن صلاة العشاء والصبح. فين وجه الدلالة منزلة صلاة الفجر بين الصلوات الخمس. ما منزلتها؟ منزلتها عظيمة. ومن ذلك ومن ذلك قال لو يعلمون ما في العتمة والصبح لاتوهما ولو حبوا. يعني من
35:32المنافقون يعني المنافقين فانهم ذموا بتأخرهم عن هاتين الصلاتين وسببوا ذلك انه لا يفتقد غيابهم لما فيهما من الظلام الذي لا يعرف فيه حاضر المسجد من الغائب عنه لكنه حديث ايضا لا يستتم الاستدلال به لانه ذكر الصبح والعشاء. فلم تختص الصبح بذلك. لكن يبقى يبقى لصلاة
35:58الصبح ايضا مزية ومن اظهر ذلك حث النبي عليه الصلاة والسلام على سنة الفجر لقوله ركعة الفجر خير من الدنيا وما فيها. قال اهل العلم اذا كانت هذه نافلة الفجر فكيف فريضتها
36:14هي اكد ولا شك مع جملة من الادلة قالوا ولكونهم يعني الصحابة كانوا يعلمون نفاق المنافقين بتأخرهم عن العشاء صبحي يقصد ما اخرج بعض الائمة في السنن كالبزار ابن خزيمة في الصحيح عن ابن عمر رضي الله عنهما كنا اذا فقدنا الرجل في
36:34عشائي والفجر اسأنا به الظن لكونهم يعني يحملون ذلك على محمل النفاق الذي شاع في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم عند طائفة في المدينة. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله وهذا معارض بالتأكيدات الواردة في صلاة العصر
36:54وهذا معارض بالتأكيدات الواردة في صلاة العصر. يعني اذا كان الفجر فيها بعض النصوص التي تؤكد مكانتها فصلاة العصر كذلك. نعم. كقوله صلى الله الله عليه وسلم من صلى البردين دخل الجنة. ما البردان
37:09الفجر والعصر اذا لم تنفرد الفجر فشاركتها العصر ايضا. نعم. كقوله فان استطعتم الا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها نعم الصلاة التي قبل طلوع الشمس هي الفجر والتي قبل الغروب هي العصر
37:26والحديث في الصحيحين من رواية جرير رضي الله عنه فاستساوت صلاة العصر مع الفجر في عدة احاديث قد حمل قوله عز وجل وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب. على صلاة الصبح والعصر بل نزيد فنقول قد ثبت من
37:44من التشديد في ترك صلاة العصر ما ما لا نعلمه ورد في صلاة الصبح وهو قوله صلى الله عليه وسلم من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله. والحديث في صحيح البخاري ايضا نعم
37:58وربما سلك من رجح الصبح طريق المعنى. هذا الدليل خامس فخمسة اوجه ساقها المصنف رحمه الله للقائلين بان الصلاة الوسطى هي صلاة الصبح وعقب كل دليل بما اوتي عليه من نقاش لا يتم به الاستدلال. نعم
38:17قال وربما سلك من رجح الصبح طريق المعنى وهو ان تخصيص الصلاة الوسطى بالامر بالمحافظة لاجل المشقة في ذلك. يعني قال حافظوا على الصلوات. ايش يشمل الخمس ثم يقول والصلاة الوسطى فلم يعطف على الخمس
38:37واحدة باستقلال منفردة الا لامر يتعلق بها والامر هنا بالمحافظة وغالبا ما يفهم من السياق ومن اساليب العرب في الكلام لما اقول لك انتبه لاخوانك وخاصة فلان وتعاهد خالاتك وخاصة خالتك فلانة. فليش تنص على بعض العام الذي قد اوصيت به او امرت به
39:04لمزيد من العناية والاهتمام. ومرد ذلك الى شيء في المخصوص يقتضي التأكيد عليه المحافظة على الصلوات تستدعي حرصا واهتماما ومغالبة للشيطان ومجاهدة للنفس ومحافظة على الصلوات في اوقاتها ايا كانت الصلاة الوسطى ان نظرت الى الصلوات فاي الصلوات الخمس هي الاحرى بالوصية بالمحافظة عليها بمعنى هي
39:34اكثر التي يقع فيها التهاون او التفريط او الخلل عند المصلين غالبا تكون صلاة الفجر لانها تأتي بعد نوم المتأخر في النوم والمتأخر في الاستيقاظ قد تفوته فجاء التأكيد عليها. قال هذا مسلك من طريق المعنى. ايش يعني
39:54يعني النظر الى المعنى المناسب لتعيين الصلاة الوسطى في سياق الاية التي امرت بالمحافظة. نعم قال وربما سلك من رجح الصبح طريق المعنى وهو ان تخصيص الصلاة الوسطى بالامر بالمحافظة لاجل المشقة في ذلك
40:11واشق الصلوات صلاة الصبح. لانها تأتي في حال النوم والغفلة وقد قيل ان الذ النوم اغفاءة الفجر. هذا يقال عجز بيت لابي زيد استرى قسطي فقلت لها كفي عن العتب واعلمي
40:26ان الذ النوم اغفاءة الفجر. نعم. وقد قيل ان الذ النوم اغفاءة الفجر تناسب ان تكون هي المحثوثة على المحافظة عليها وهذا قد يعارض في صلاة العصر بمشقة اخرى وهي انها وقت اشتغال الناس بالمعاش والتكسب
40:45ولو لم يعارض بذلك لكان المعنى الذي ذكره في صلاة الصبح ساقط الاعتبار مع النص على انها على انها العصر ايش يعني سقوط الاعتبار نعم عدم اعتبارها دليلا يستند اليه. يعني انت الان تعللي بمعنى ان صلاة الصبح تراها شاقة وكثير من الناس يعني قد
41:07وان لم يحافظ عليها فلهذا المناسب ان نحمل المعنى الصلاة الوسطى على صلاة الصبح. هذا التوجيه هذا التأويل البحث عن المعنى ضعيف في مقابل التصريح شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر. فالتصريح لا يعدله شيء. ولهذا قال رحمه الله ولو لم يعارض يعني
41:31لو لم تقل حتى العصر ترى فيها مشقة وتعب والناس عائدين من اعمال وربما يعني ركن بعضهم الى الراحة والقيلولة وقد تفوته الصلاة ولا يزال في سوقه وعمله حتى لو لم يعارض بهذا المعنى قال يبقى ما هذا المعنى المذكور لصلاة الصبح ساقط الاعتبار مع وجود النص
41:51على انها صلاة العصر. نعم الله اليكم قال رحمه الله مناسبة انت اه فقال رحمه الله ولو لم يعارض بذلك لكان المعنى الذي ذكره في صلاة الصبح ساقط الاعتبار مع النص على انها على انها العصر
42:08وللفضائل والمصالح مراتب لا يحيط بها البشر. فالواجب اتباع النص فيها وربما سلك المخالف لهذا المذهب مسلك النظر في كونها وسطى من حيث العدد وهذا عليه امران احدهما ان الوسط لا يتعين ان تكون من حيث العدد
42:28ويجوز ان تكون من حيث الفضل كما يشير اليه قوله تعالى وكذلك جعلناكم امة وسطا. يعني الان تعال الى المعنى حافظوا على الصلوات الوسطى هل المقصود بالتوسط هنا توسط العدد؟ الحين عندنا خمس صلوات. هل المقصود توسط العدد يعني وسط الخمسة كم
42:48ثلاثة اذا كنا نتكلم عن العدد فدعنا نتفق اي الصلوات رقم واحد حتى نعرف رقم ثلاثة ورقم اربعة ورقم خمسة فاذا كنت ستنظر الى العدد فلها طريقة في الحساب لتعيين الصلاة. وان لم تنظر الى العدد فاحمل معنى الوسطى على
43:06غير التوسط العددي احمله على معنى الفضيلة وعلى معنى الاعتدال وعلى معنى لا علاقة له بالتوسط في نقطة منتصف بين طرفين وكذلك جعلناكم امة وسطا. يعني بين امة اليهود وبين امة النصارى. اليهود قبلنا والنصارى بعدنا. لا. وسطا قال خيارا عدولا. فحمل
43:29معنى الوسط هناك على على الفضيلة على المكانة والثناء اذا حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى الصلاة الفاضلة فاذا هذا لا علاقة له بتوسط عدد. هذا احد المعنيين. نعم الثاني انه اذا كان من حيث العدد فلا بد من ان يتعين ابتداء في العدد يقرأ. ايش يعني ابتداء في العدد
43:53يعني تعرف الصلاة رقم واحد ما هي؟ فقل للصلاة رقم واحد هي الظهر خلاص اذا الوسطى المغرب. واذا قلت الصلاة رقم واحد هي الفجر الوسطى هي العصر الثاني انه اذا كان من حيث العدد فلا بد من ان يتعين ابتداء في العدد يقع بسببه معرفة الوسط
44:15وهذا يقع فيه ايضا فيه اقوال مختلفة. يقول القاضي عياض رحمه الله ان نظرنا الى العدد ادى الى مذهب قبيصة رضي الله عنه انها المغرب ليس من ناحية الترتيب العددي صلاة رقم واحد ورقم اثنين ورقم ثلاثة لا. حيث عدد الركعات. قال لان اكثر اعداد الصلوات اربع ركعات واقل
44:39اثنتان والوسط ثلاثة فهي صلاة المغرب. وان راعيت الوسط من حيث الزمان كان الاقرب ان الصحيح انها اما الصبح واما العصر. فرجعنا الى القولين ان الظاهرين اذا نظرت الى التقسيم الزمني. ليش قلنا الصبح والعصر؟ لانه من الفجر الى طلوع الشمس هذه ليست فيها وقت صلاة
45:01فبالتالي يبقى الظهر والعصر من النهار والمغرب والعشاء من الليل فتكون الفجر وسطا بهذا الاعتبار. واذا قلت وقت النهار يبدأ من الفجر الى غروب الشمس ثم من الغروب الى الفجر هو وقت الليل فتكون المتوسطة. قياس
45:17صلاة العصر وهكذا. نعم الله اليكم قال رحمه الله ثاني انه اذا كان من حيث العدد فلا بد ان يتعين ابتداء في العدد يقع بسببه معرفة الوسط. وهذا يقع فيه التعارض
45:33من يذهب الى انها الصبح يقول سبقها المغرب والعشاء ليلا وبعدها الظهر والعصر نهارا وكانت هي الوسطى ومن يقول هي المغرب يقول سبق الظهر والعصر وتأخر العشاء والصبح يقول يقول قبيصة ابن ذؤيب فيما اخرجه ابن جرير في التفسير
45:55قال الصلاة الوسطى صلاة المغرب الا ترى الى انها ليست باقلها ولا اكثرها لان اقلها ركعتين واكثرها ثم قال ولا تقصروا في السفر وانه صلى الله الله عليه وسلم لم يؤخرها عن وقتها ولم يعجلها
46:12خلاف الصلوات غلس بالفجر وقال اسفروا آآ يصلي الصلاة في اول وقتها في الظهر وقال ابردوا العصر كذلك والعشاء كان اذا اجتمع وعجل واذا رآهم ابطأ واخر. الا المغرب. فرجح ان تكون هي الصلاة الوسطى التي
46:32يحافظ عليها بالنص عليها من بين باقي الصلوات. نعم قال فمن يذهب الى انها الصبح يقول سبقها المغرب والعشاء ليلا وبعدها الظهر والعصر نهارا فكانت هي الوسطى من يقول سبقتها الظهر والعصر وتأخر العشاء والصبح. فكانت المغرب هي وسط ويترجح هذا بان صلاة الظهر قد سميت الاولى
46:58من اين سميت الاولى من حديث جبريل عليه السلام في نزوله على النبي صلى الله عليه وسلم يبين له اوقات الصلوات على كل حال فاقوى ما ذكرناه حديث العطف الذي صدرنا به اي حديث
47:18حديث العطف حديث عائشة وحفصة رضي الله عنهما حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر هذا اقوى الادلة الخمسة التي استدل بها من قال ان الصلاة الوسطى صلاة الصبح. قال اقوى ما ذكرناه حديث العطف
47:40قال وعلى كل حال فاقوى ما ذكرناه حديث العطف الذي صدرنا به ومع ذلك فدلالته قاصرة عن هذا النص الذي استدل به على انها العصر ليش قاصرة حديث الباب حديث علي وابن مسعود صريح
47:57وبالتالي فكل الادلة الخمسة واقوى ما فيها حديث عائشة وحفصة رضي الله عنهما ايضا اضعف من التصريح الذي في حديث علي ابن مسعود رضي الله عن الجميع. نعم قال والاعتقاد المستفاد من هذا الحديث اقوى من الاعتقاد المستفاد من حديث العطف
48:16والواجب على الناظر المحقق ان يزن الظنون ويعمل بالارجح منها البحث الثاني قوله ثم صلاها بين المغرب والعشاء صلاها الضمير يعود الى العصر صلاها بين المغرب والعشاء يعني بين وقت المغرب ووقت العشاء او بين صلاة المغرب وصلاة العشاء. في فرق
48:39في فرق فاذا قلت صلاها بين صلاة المغرب وصلاة العشاء سيكون المعنى كالتالي غابت الشمس دخل وقت المغرب صلى المغرب ثم صلى العصر الفائتة ثم صلى العشاء. واذا قلت لا المقصود صلاها بين وقت المغرب ووقت العشاء. فالمعنى كالتالي غابت الشمس
49:00فجاء فصلى العصر اولا لانها فائتة ثم صلى المغرب ثم جاء وقت العشاء طيب ماذا يترتب على هذا؟ يترتب عليه مسألة عند الفقهاء هل يجب الترتيب في قضاء الفوائت فاذا ثبت انه قوله صلاها بين المغرب والعشاء يعني بين صلاتي المغرب والعشاء يصبح قضاء الفوائت لا يشترط فيه التتابع. ولهذا اشار اليه
49:28تصنف نعم قال البحث الثاني قوله ثم صلاها بين المغرب والعشاء يحتمل امرين احدهما ان يكون التقدير فصلاها بين وقت المغرب ووقت العشاء والثاني ان يكون التقدير. فصلاها بين صلاة المغرب وصلاة العشاء. وعلى هذا التقدير يكون الحديث دالا على ان ترتيب الفوائت غير واجب على
49:51هذا التقدير اي التقديرين الثاني ان يكون المقصود الصلاة او الوقت الصلاة انه صلى المغرب ثم صلى العصر ثم صلى العشاء. نعم ولو على هذا التقدير يكون الحديث دالا على ان ترتيب الفوائت غير واجب لانه يكون صلاها اعني العصر الفائتة بعد صلاة المغرب
50:13مغرب الحاضرة وذلك لا يراه من يوجب الترتيب. بل القائل بوجوب الترتيب يرى تقديم العصر الفائتة على المغرب الحاضرة. لان الترتيب عنده شرط. نعم ولو ذلك لا يراه من يوجب الترتيب. الا ان هذا الاستدلال يتوقف على دليل يرجح هذا التقدير. اعني قولنا بين صلاة
50:36المغرب وصلاة العشاء على التقدير الاول اعني قولنا بين وقت المغرب ووقت العشاء. فان وجد دليل على هذا الترجيح تم الاستدلال والا اذا وقع الاحتمال وفي هذا الترجيح الذي اشرنا اليه مجال للنظر على حسب قواعد علم العربية والبيان. اذا هذا مجال فسيح للنظر الفقهي
50:58جهاد فصلاها بين المغرب والعشاء. المقصود وقت الصلاتين او فعل الصلاتين ذاتيهما. فهذا محل نظر وبنهاء عليه مما يستدل به على مسألة اشتراط الترتيب هذا الحديث انصح. فيقول عندئذ لا تصح لا يصح لك
51:19ان تجزم باحد احتمالين الا بقرينة مرجحة. نعم. وقد ورد وقد ورد التصريح بما يقتضي الترجيح للتقدير الاول وهو ان النبي صلى الله الله عليه وسلم بدأ بالعصر وصلى بعدها المغرب اذا وصلاها بين المغرب والعشاء ايش يعني
51:36بين وقت المغرب ووقت العشاء مع مراعاة الترتيب. نعم قال وقد ورد بالتصريح ما يقتضي الترجيح للتقدير الاول وهو ان النبي صلى الله عليه وسلم بدأ بالعصر وصلى بعدها المغرب وهو حديث صحيح
51:51فلا يلتفت الى غيره من الاحتمالات والترجيحات والله اعلم. حديث جابر رضي الله عنهما في صحيح البخاري قال فنزل النبي صلى الله عليه عليه وسلم الى بطحان وانا معه فتوضأ
52:06ثم صلى العصر بعدما غربت الشمس ثم صلى بعدها المغرب. هذا صريح في انه بدأ بصلاة العصر قبل المغرب فاذا ماذا تفهم من قوله في حديث علي صلاها بين المغرب والعشاء
52:22بين الوقتين. نعم وحديث ابن مسعود الاتي عقب هذا الحديث يدل على ان الصلاة الوسطى صلاة العصر صلاة العصر ايضا كما في هذا الحديث وقوله وقوله فيه حبس المشركون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صلاة العصر حتى احمرت الشمس او اصفرت
52:42وقت الاصفرار وقت الكراهة. ويكون وقت الاختيار ويكون وقت الاختيار خارجا. ولا تؤخر الصلاة عن وقت الاختيار وقد ورد ان ذلك كان قبل نزول قوله تعالى فان خفتم فرجالا او ركبانا. والمراد بذلك
52:59انه لو كانت الاية نزلت لاقيمت الصلاة في حالة الخوف على ما اقتضته الاية وقوله حتى اصفرت الشمس قد يتوهم منه مخالفة لما في الحديث الاول من صلاتها بين المغرب والعشاء
53:13وليس كذلك بل الحبس انتهى الى هذا الوقت ولم تقع الصلاة الا بعد المغرب كما في الحديث حبس المشركون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صلاة العصر حتى احمرت الشمس او اصفرت. غابت
53:30لما غابت محمرار الشمس او اصفرارها هو اخر الوقت الذي يسبق غروب الشمس. وهو الذي يسميه الفقهاء وقت الضرورة. الذي لا يجوز تأخير صلاة العصر اليه الا للضرورة طيب السؤال طالما انتهى حبسهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم الى ذلك الوقت ولم تغرب. فلماذا اخر الصلاة
53:55الى ما بعد الغروب نعم اشتغالا بالصلاة واسبابها لانهم كانوا مشتغلين ما معنى حبسوه؟ وانت تعلم ان الخندق لم يكن فيه قتال انما هو يعني الاحتباس على الخندق ومتابعة الساحة. وربما عبر بعض فرسان قريش الخندق وقفز
54:18فكانت المسألة فيها امور مجتمعة والامر كما وصف الله جل جلاله في سورة الاحزاب بوصف عجيب اذ جاءوكم من فوقكم ومن اسفل منكم واذ زاغت الابصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا. ما وصف الصحابة في القرآن بوصف
54:38اشد من هذا هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا. كل هذا الوصف هو مما اجتمع في الخندق. فلما حبسوه عليه الصلاة والسلام الى وقت اصفرار فهي دقائق بحسابنا اليوم دقائق معدودة قبل غروب الشمس. فلو قلت ان حبسهم اياه انتهى في ذلك. طيب ماذا عن الاستعداد للصلاة
55:00التوضؤ والتهيؤ لها وحديث جابر قال نزل الى بطحان وانا معه فتوضأ اذا غابت الشمس ولهذا وقعت الصلاة بعدما غربت الشمس نعم قال وقوله حتى اصفرت الشمس قد يتوهم منه مخالفة لما في الحديث الاول من صلاتها بين المغرب والعشاء. وليس كذلك
55:20بل الحبس انتهى الى هذا الوقت ولم تقع الصلاة الا بعد المغرب كما في الحديث الاول وقد يكون ذلك للاشتغال باسباب الصلاة او غيرها ما فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم مقتض لجواز التأخير الى ما بعد الغروب
55:38وفي الحديث دليل على جواز الدعاء على الكفار بمثل هذا. بمثل ماذا عقاب الله عز وجل لهم. لما قال عليه الصلاة والسلام ملأ الله قبورهم وبيوتهم نارا وحشى الله اجوافهم وقبورهم نارا. نعم
55:54قال ولعل قائلا يقول فيه متمسك لعدم رواية الحديث بالمعنى فان ابن مسعود تردد بين قوله ملأ الله اوحش الله ولم يقتصر على احد لفظين مع تقاربهما في المعنى. كيف يستدل
56:10على عدم جواز رواية الحديث بالمعنى ان اللفظين مع تقاربهما لم يشأ ابن مسعود رضي الله عنهما ان يعبر باحدهما عن الاخر قال ملأ اوحشا. فلو كانت الرواية بالمعنى جائزة
56:28ما اكتفى باحد اللفظين نعم وجوابه قال وجوابه ان بينهما تفاوتا. فان قوله حشى الله يقتضي من التراكم وكثرة اجزاء المحشو ما لا يقتضيه ملأ قال وقد قيل ان شرط الرواية بالمعنى ان يكون اللفظان مترادفين لا ينقص احدهما عن الاخر
56:50على انه وان جوزنا الرواية بالمعنى فلا شك ان رواية اللفظ اولى. فقد يكون ابن مسعود تحرى لطلب الافضل طيب هذا تمام حديث علي وابن مسعود رضي الله عنهما وفيه من الفوائد والتطبيقات ما اشار اليه المصنف هنا في قوله
57:09ملأ الله قبورهم وبيوتهم نارا. اوحش الله اجوافهم وقبورهم نارا. قال فيه جواز الدعاء على المشركين. وفيه في وجه اخر ايضا من الدلالة وهو ان دعاء النبي عليه الصلاة والسلام عليهم
57:28كان لامر عظيم وجده من عداوتهم واذاهم ما هو؟ الحرب لحبسهم اياه عن الصلاة فانظر كيف وقع الصلاة في حياة رسول الله عليه الصلاة والسلام حتى عد عدوان اعدائه عليه الذي افضى الى تأخير الصلاة وقعا عظيما عندهم حمله على الدعاء عليهم
57:58وهذا لا شك له دلالة عميقة في عظم شأن الصلاة في حياته صلى الله عليه وسلم. وفيه ايضا من القواعد الاصول ان الدعاء بالنار كما هو الوعيد لا يدل الا على امر محرم استوجب ذلك
58:18فاي لفظ فيه وعيد او فيه لعن او فيه دعاء بالثبور او بالنار والعياذ بالله يدل على جرم وتحريم الفعل الذي توجه اليه ذلك الفعل وهو هنا في الحديث عداوة الكفار وصدهم عن سبيل الله
58:37هذا من الامور المحرمة من الجرائم في شريعة الاسلام ان يقوم كافر بالصد عن سبيل الله. وفي هذا نصوص كثيرة في القرآن الكريم. ان الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله
58:51الرسول من بعد ما تبين لهم الهدى لن يضروا الله شيئا. وسيحبط اعمالهم. ان الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله ثم ثم ماتوا وهم كفار فلن يغفر الله لهم. فالكفر
59:06اكبر الكبائر وهو وحده موجب لدخول النار والصد عن سبيل الله اذا اجتمع مع الكفر فهو حشف وسوء كيده والعياذ بالله ويكون مستوجبا لعقاب اشد لاجتماع الكفر مع الصدر عن سبيل الله ولا شك ان اذية المسلم في شعائر دينه بمنعه عن الصلاة
59:28او محاربته فيها او بمنعه من الصيام واداء الشعائر هو من الاجرام الذي يفعله بعض الكفرة وان سموه مسألة آآ التنظيم او عدم الاظهار الشعائر والسماح ممارسة الاديان. كل ذلك من الاجرام
59:47البشري الذي يعد حربا على دين الله عز وجل وهو من اعظم الامور التي مثل هذا الحديث يدل على انه استوجب دعاء النبي عليه الصلاة والسلام عليهم بما سمعت في الحديث والعياذ بالله
1:00:03من فوائد الحديث قوله شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر. شغلونا بهذا الثلاثي شغل هو افصح من قوله اشغلونا وان جوز لغة لكن يقولونها لغة رديئة. انت انت تستعمل المتعدي بالهمزة ما تقول اشغلني كذا تقول شغلني فهو اصح
1:00:27وافصح وفيه ايضا فائدة وهي صلاة الفائتة جماعة. كما تقدم في صدر الحديث خلافا الليث وبعض الشافعين رحمهم الله فانهم لا يرون مشروعية الجماعة للصلاة الفائتة فمن دخل المسجد وقد اتم اهل المسجد الجماعة الاولى يصلون فرادى فيما ذهبوا اليه والحديث مع جملة من الادلة يدل على مشروعية
1:00:54الجماعة للصلاة الفائتة. نعم قال المصنف رحمه الله عن عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما انه قال اعتم النبي صلى الله عليه وسلم بالعشاء فخرج عمر فقال الصلاة يا رسول الله رقد النساء والصبيان
1:01:13فخرج ورأسه يقطر يقول لولا ان اشق على امتي او على الناس لامرتهم بهذه الصلاة هذه الساعة اي صلاة كيف عرفت انها العشاء لقوله اعتق والعتمة ظلمة الليل اذ يقع في اوله والمقصود بها صلاة العشاء
1:01:32هذا الحديث ايضا فيما يتعلق بتأخير صلاة العشاء وهو من جملة ادلة من فضل تأخير صلاة العشاء وقد مر معنا في المجلس المنصرم الاسبوع الماضي اه قلنا ان الخلاف في تأخير العشاء وتقديمها على اربعة اقوال. القول الاول استحباب التبكير بها ودليله
1:01:55عموم التفضيل الصلاة في اول وقتها والقول الثاني استحباب تأخيرها وهذا من ادلة هذا القول والقول الثالث ارتباط ذلك بالجماعة. فان اجتمعت مبكرا فالتبكير افضل وان تأخرت فالتأخير افضل. والقول الرابع التفصيل في الاحوال ففي رمضان
1:02:17والشتاء يستحب التأخير وفي غيرها يستحب التبكير وهكذا. هذا من جملة ما استدل به القائلون باستحباب تأخير صلاة العشاء. لفظ الحديث الذي الحافظ عبدالغني رحمه الله صاحب العمدة بهذا السياق ليس من لفظ البخاري في الصحيح ولا من لفظ مسلم بل هو مجموع من مجموع ما في
1:02:37فيهما وقد عهد منه رحمه الله انه يصنع ذلك يأتي الى الحديث بالفاظه وطرقه في الصحيحين في سوق منهما سياقا واحدا هو بهذا السياق نقل ليس في الصحيحين او في احدهما. نعم
1:02:51قال عبدالله ابن عباس ابن عبد المطلب ابن هاشم ابن عبد مناف ابو العباس ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم احد اكابر الصحابة وعلمائهم كان يقال له البحر بسعة علمه مات بالطائف سنة ثمان وستين في ايام
1:03:11الزبير وولد قبل الهجرة بثلاثة بثلاث سنين في قول الواقدين في الطائف سنة ثمانية وستين وقيل تسع وستين وقيل سبعين. وحكي قول ضعيف ثلاث وسبعين. ولما مات قال ابن الحنفية
1:03:27ابن علي ابن ابي طالب رضي الله عنه مات رباني هذه الامة ترجم المصنف رحمه الله فيما سبق لابن عباس رضي الله عنهما فاعاد ترجمته هنا وربما كان اما يعني وهما بانه لم
1:03:41يسبق له او لانه كان يملي. رحمه الله كما تعلمون شرحه وفوائده على الاحاديث املاء. وهذا يقع في مجالس متفرقة تستدعى ذلك اعادته بحسب الحاجة نعم ولو في الحديث مباحث الاول يقال عتم الليل يعتم بكسر التاء اذا اظلم. والعتمة الظلمة
1:04:06قيل انها اسم لثلث الليل الاول بعد غروب الشفق نقل ذلك عن الخليل. يعني في اول وقت العشاء هذا من قول عن الخليل ابن احمد الفراهيدي رحمه الله في كتاب العين. وقال فيروز ابادي ايضا العتمة محركة
1:04:24ثلث الليل الاول بعد غيبوبة الشفق. او وقت صلاة العشاء الاخرة. فاتفق اهل اللغة على ان العتمة المراد بها اول الليل. طيب هذا عتمة يعتم الفعل الثلاثي اللازم والمراد به ظلمة الليل عتم الليل يعتم. طيب واعتم
1:04:47دخل في العتمة مثل ما تقول اصبح وامسى بالنسبة للزمان وانجد واتهم بالنسبة للمكان اذا دخل فيه. نعم قال وقوله اعتم اي دخل في العتمة. كما يقال اصبح وامسى واظهر. قال الله تعالى حين تمسون وحين تصبحون
1:05:07الى قوله وحين تظهرون لا تنسون تدخلون في المساء تصبحون تدخلون في الصباح. تظهرون تدخلون في وقت الظهيرة. طيب والدخول في وقت العصر تعصرون الثاني اختلف الناس في كراهية تسمية العشاء بالعتمة
1:05:31منهم من اجازه واستدل بهذا الحديث وسبق لنا في المجلس المنصرم ايضا الحديث عن تسمية العشاء بالعتمة ما مناسبة ايرادها هناك قال وكان يستحب ان يؤخر العشاء التي يدعونها العتمة
1:05:49وكان يكره النوم قبلها والحديث بعدها صلى الله عليه وسلم. فتطرق هناك ايجازا الى مسألة تسمية العشاء بالعتمة وفيها اقوال فمنهم من منع ذلك وجعل الحكم على الكراهة مطلقا. ومنهم من رأى تجويز ذلك الا انه خلاف الاولى. وان
1:06:08ان هي باق وقوله او تسميتها بالعتمة في بعض الاحاديث مثل قوله صلى الله عليه وسلم لو يعلمون ما في العتمة والصبح حين اتوهما ولو حبوا. طب كيف يقول لا تسموها العتبة او العتمة او يقول لا تغلبنكم الاعراب. ثم هو يسميها العتمة
1:06:28نعم فاما تقول هو دليل على الجواز. فبالتالي لن يكون النهي هناك للتحريم. او تقول هو خلاف اولى او تقول المطلوب عدم استعمال لفظ او اسم العتمة على شكل يغلب عليها على صلاة العشاء. وبالتالي فاستعمالها مرة او مرات معدودة لا حرج
1:06:48او كما قال النووي رحمه الله انما قال ذلك يعني سماها العتمة لمن كان يسميها او لا يعرفها الا بذلك. فخاطبهم بما استعملونه من الالفاظ ونحو ذلك سيجيب عنه المصنف الان
1:07:03فمنهم من اجازه يعني اجاز تسمية العشاء بالعتمة واستدل بهذا الحديث طيب فين الاستدلال في الحديث هذا قال اعتمى هل هذا يدل على انه كانت تسمى كان يسميها العتمة هذا الحديث ليس فيه صريح دلالة
1:07:19قال اعتم النبي صلى الله عليه وسلم. هذا هذا وصف للزمان دخل في وقت العتمة. وليس فيه دلالة على انه يسمى صلاة العشاء بالعتم قال وفي هذا الاستدلال نظر قال وفي الاستدلال به نظر فان قوله اعتم اي دخل في وقت العتمة. والمراد صلى فيه ولا يلزم من ذلك ان يكون سمى العشاء
1:07:41عتمة واصح منه الاستدلال بقوله صلى الله عليه وسلم لو يعلمون ما في العتمة والصبح نعم هذا اصلح وهو حديث مخرج في الصحيحين نعم. قال ومنهم من كره ذلك فقال قال الشافعي
1:07:56واحب الا تسمى صلاة العشاء بالعتمة. ومستنده هذا الحديث الصحيح عن ابن عمر رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال قال لا تغلبنكم الاعراب على اسم صلاتكم الاوانها العشاء ولكنهم يعتمون بالابل
1:08:15او اي يؤخرون حلبها الى ان يظلم الظلام. وعتمة الليل ظلمته كما قدمناه. اذا صريح النهي لا تغلبن لكم الاعراب عن اسم صلاتكم الاوانها العشاء قلنا وفي القرآن ما سميت الا بالعشاء. في سورة النور ومن بعد صلاة العشاء
1:08:37قال ولكنهم يعتمون بالابل يعني الاعراب ومعنى يعتمون يؤخرون حلبها الى ان يأتي وقت العتمة وهو ظلمة الليل نعم ولو هذا الحديث يدل على هذا المقصود من وجوه اي مقصود
1:08:56اي مقصود على كراهة تسمية صلاة العشاء بالعتمة. فاولا سيورد لك وجه الاستدلال بهذا الحديث على الكراهة. ثم يورد لك جمع بين هذا النهي وبين فعله او قوله صلى الله عليه وسلم وتسميته للعشاء بالعتمة
1:09:16ولو هذا الحديث يدل على هذا المقصود من وجوه احدها صيغة النهي اين النهي؟ لا تغلبنكم العرب والثاني ما في قوله تغلبنكم فان فيه تنفيرا عن هذه التسمية فان النفوس تأنف من الغلبة. نعم يعني لا يغلبك احد فانت تأخذك الحمية ان تحافظ على موقفك لئلا يغلبك الغالب عليه
1:09:42والثالث اضافة الصلاة اليهم في قوله على اسم صلاتكم فان فيه زيادة. الا ترى انا لو قلنا لا تغلبن على مالك كان اشد تنفيرا من قولنا لا تغلبن على مال او على المال لدلالة الاظافة على الاختصاص به
1:10:03ولعل الاقرب ان تجوز هذه التسمية اي تسمية العتمة ولعل الاقرب ان تجوز هذه التسمية ويكون ويكون الاولى تركها. اذا هذا جمع بين الدليلين. اي دليلين النهي لا تغلبنكم وبين قوله صلى الله عليه وسلم لو يعلمون ما في الصبح والعتمة. نعم
1:10:25قال ولعل الاقرب ان تجوز هذه التسمية ويكون ويكون الاولى تركها. وقد قدمنا الفرق بين كون الاولى ترك الشيء وبين كونه مكروها اما الجواز في لفظ الرسول صلى الله عليه وسلم
1:10:41واما عدم الاولوية فلحديث المذكور ونوقش ايضا بان قوله صلى الله عليه وسلم لو يعلمون ما في الصبح والعتمة انه لا يلزم بالضرورة انه يقصد تسمية العشاء بالعتمة. بل اراد الوقت الذي تصلى فيه العشاء. لو يعلمون ما في العتمة والصبح
1:11:00يعني ما في وقت العتمة ووقت الصبح وليس تسمية للصلاة تسمية للوقت ووقت العتمة صلاة العشاء ووقت الصبح صلاة الفجر فاذا اورد هذا الايراد لن يكون هذا ايضا مستندا ادعاء ان النبي عليه الصلاة والسلام سماها صلاة العتمة
1:11:22فيبقى النهي على مورده وعلى بابه في النهي ويكون هذا محفوظا من ان يعارض بان النبي عليه الصلاة والسلام فلا فيه دليلا على انه سمى العشاء بالعتمة. نعم ولفظ الشافعي وهو قوله لا احب اقرب الى ما ذكرناه من قول من قال من اصحابه ويكره ان يقال لها العتمة. ما قال الشافعي واحبه
1:11:46الا تسمى صلاة العشاء بالعتمة. طب هل هذا صريح عند الشافعي بالكراهة هذا اقرب لان يحمل على معنى خلاف الاولى. يجوز ذلك ولكنه لا يفضله. نعم قال او نقول المنهي عنه انما هو الغلبة على هذا وجه ثان في الجمع
1:12:06بين النهي لا تغلبنكم وبين ثبوت اطلاق النبي صلى الله عليه وسلم اسم العتمة على صلاة العشاء يكون المنهي الغلبة. نعم قال او نقول المنهي عنه انما هو الغلبة على الاسم. وذلك بان يستعمل دائما او اكثريا ولا يناقضه ان يستعمل قليلا
1:12:27ويكون الحديث من باب استعماله قليلا اعني قوله صلى الله عليه وسلم ولو يعلمون ما في العتمة والصبح ويكون حديث ابن عمر محمولا على على ان تسمى بذلك الاسم غالبا او دائما
1:12:42الثالث في الحديث دليل على ان الاولى تأخير العشاء. وقد قدمنا اختلاف العلماء فيه في الحديث السابق في قوله رضي الله عنه وكان يستحب ان يؤخر صلاة العشاء التي تدعونها العتمة. وهذا الاقوال الخلاف الذي تقدم
1:13:01التقديم او تفضيل التأخير او ربطه بالجماعة او بحسب الاوقات. نعم قال في الحديث دليل على ان الاولى تأخير العشاء وقد قدمنا اختلاف العلماء فيه. طيب ما وجه الدلالة في هذا الحديث على استحباب تأخير
1:13:17نعم يقول عمر اعتم النبي صلى الله عليه وسلم يعني دخل وقت العشاء وما صلى فجاء عمر فيقول يا رسول الله الصلاة طب اليس اعتم يعني دخل في العتمة وهو ثلث الليل الاول هو وقت العشاء
1:13:42بشريد عمر ان يصليها قبل الوقت مثلا ها لا فلا يمكن ان تحمل هذا في قوله اعتم الا على تأخير الصلاة حتى اشتد ظلام الليل وليس المعنى اللغوي الذي هو العتمة اول ثلث الليل. لا. المقصود تأخيرها حتى ذهب هوي من الليل
1:14:05بدلالة قوله قال يا رسول الله الصلاة يا رسول الله رقد النساء والصبيان فيكون عندئذ وجه الدلالة انه لما اخر العشاء وجاء عمر رضي الله عنه يطلب تقديم الصلاة لادراك حال النساء
1:14:21صبيان قال لولا ان اشق على امتي لامرتهم بهذه الصلاة هذه الساعة فدل ذلك على استحباب تأخير العشاء ولولا المشقة وحرصه صلى الله عليه وسلم على رفع الحرج عن امته لجعل وقت العشاء في ذلك الوقت المتأخر
1:14:40احسن الله اليكم. قال رحمه الله في الحديث دليل على ان الاولى تأخير العشاء وقد قدمنا اختلاف العلماء فيه. ووجه الاستدلال قوله صلى الله عليه وسلم لولا ان اشق على امتي
1:14:54او على الناس الى اخره. وفيه دليل على ان المطلوب تأخيرها لولا المشقة. اذا فتعارض عنده مقتضي تأخير الصلاة مع وجود مانع المقتضي لتأخير الصلاة تفضيلها في ذلك الوقت. افضليتها والمانع
1:15:13المشقة التي كان يخشاها صلى الله عليه وسلم واثر عليه الصلاة والسلام المانع وقدمه واعتبره في الحكم لان المشقة تذهب النشاط عن الصلاة وربما فات ايقاعها في وقتها فاثر عليه الصلاة
1:15:30الصلاة والسلام مراعاة مصلحة الامة في ذلك. نعم. احسن الله اليكم. الرابع قال قد حكينا ان العتمة اسم للثلث الاول بعد الشفق فلا ينبغي ان يحمل قوله اعتم على اول اجزاء هذا الوقت
1:15:46فان اول اجزائه بعد غيبوبة الشفق ولا يجوز تقديم الصلاة على ذلك الوقت. وانما ينبغي ان يحمل على اخره او ما يقارب ذلك. فيكون ذلك مخالفا للعادة سببا لقول عمر رضي الله عنه رقد النساء والصبيان
1:16:05الخامس قد كنا قدمنا في قوله صلى الله عليه وسلم لولا ان اشق على امتي لامرتهم بالسواك عند كل صلاة انه استدل بذلك على ان الامر للوجوب ولك ان تنظر هل يتساوى هذا اللفظ مع ذلك في الدلالة ام لا
1:16:24قال هناك في السواك لولا ان اشق على امتي لامرتهم بالسواك عند كل صلاة لولا ان اشق لامرت فاذا من اجل المشقة لن امر لن يأمر امر ايجاب او امر استحباب
1:16:42ليش حملتموه على الايجاب لثبوت امر الاستحباب اذا ليس هو المنفي هنا ثبت امر الاستحباب بالسواك عند الصلاة في عدة نصوص وادلة واحاديث اخر فاذا لن يكون الامر هنا الذي نأى صلى الله عليه وسلم عن ايجابه على عن فرضه على الامة الا امر الايجاب
1:17:09لولا ان اشق لامرتهم يعني امر ايجاب انما امر الاستحباب باق. فلذلك قلنا الاستواك مستحب. وان قوله لولا ان اشق لامرتهم يعني امر ايجاب. السؤال. هل تخرج الاستدلال نفسه على حديثنا لولا ان اشق على امتي لامرتهم بهذه الصلاة هذه الساعة لامرتهم ايش؟ امر ايجاب او امر استحباب
1:17:38طيب ان كنت تقول ان المستحب في صلاة العشاء تأخيرها مكانك السواك اذا ثبت عندك الاستحباب بدليل اخر فيكون هذا الحديث كحديث السواك يعني لولا ان اشق لامرتهم امر ايجاب الا يصلوا العشاء
1:17:59الا في هذا الوقت لكنني دفعا للمشقة عنهم لن امرهم خلاص؟ يعني ايجابا فيبقى الاستحباب. واذا لم يثبت او من يقول لا يقول القائل باستحباب تأخير العشاء يستحب عنده تقديمها عملا بالصلاة على وقتها والمسارعة الى الخيرات والمحافظة على الصلوات في اوائل اوقاتها يقول لولا ان اشق على
1:18:24امتي لامرتهم بهذه الصلاة هذه الساعة امر استحباب فاننا لا استحب لهم تأخيرها. فيبقى الاستحباب على التبكير. ولهذا قال ها هنا مناقشة. كيف ستعامل دلالة الحديث مع استوائه في اللفظ
1:18:39مع حديث السواك. نعم. فاقول قال فاقول لقائل ان يقول لا يتساوى مطلقا. لا يتساوى هذا الحديث مع حديث السواك لقائل ام يقول لا يتساوى مطلقا فان وجه الدليل ثمة فين
1:18:56في حديث السواك نعم ان كلمة لولا تدل على انتفاء الشيء لوجود غيره ويقتضي ذلك انتفاء الامر لوجود المشقة. والامر المنتفي ليس امر الاستحباب لثبوت الاستحباب فيكون المنتفي هو امر الوجوب
1:19:13فثبت ان الامر المطلق للوجوب. فاذا استعملنا هذا الدليل في هذا المكان وقلنا ان الامر المنتفي ليس امر الاستحباب لثبوت الاستحباب توجه المنع ها هنا عند من يرى ان تقديم العشاء افضل بالدلائل الدالة على ذلك. انا لا اقول ان العشاء يستحب تأخيرها
1:19:33فلا اسلم لك بان تقول تعامل هذا الحديث كحديث السواك تقول اذا انا اقيم الحجة عليك على ان صلاة العشاء يستحب تأخيره. اقول لك ما الدليل؟ تقول لولا ان اشق على امتي لامرت بهذه الصلاة. هي انا اقول لك لا هو يقول لولا ان اشق لامرتهم استحبابا لكنه ما امرنا استحبابا. فمن اين اقمت دليل الاستحباب
1:19:53يناقش لانه لم يثبت عنده دليل الاستحباب بل المستحب عنده تقديم الصلاة في اول وقتها قال اللهم الا ان يضم الى الاستدلال الدلائل الخارجية الدالة على استحباب التأخير يترجح على الدلائل المقتضية للتقديم ويجعل ذلك مقدمة ويكون المجموع دليلا على ان الامر للوجوب
1:20:19حينئذ يتم ذلك بهذه الضميمة فيكون كحديث السواك. ان يثبت عندك بدليل اخر استحباب تأخير العشاء حتى تستطيع ان تقول لولا ان اشق على امتي لامرتهم بهذه الصلاة هذه الساعة امرا ايجاب. لكنني لم امرهم فبقي على الاستحباب
1:20:37احسن الله اليكم. السادس الحديث دليل على تنبيه الاكابر اما لاحتمال غفلة او لاستثارة فائدة منهم في التنبيه. لقول عمر رقد النساء والصبيان هل قول عمر رضي الله عنه الصلاة يا رسول الله رقد النساء والصبيان. والنبي عليه الصلاة والسلام عالي القدر رفيع المكانة
1:21:01نبي الامة لم يكن من عمر اعتراض رضي الله عنه. لكنه تنبيه. فقال هذا دليل على جواز تنبيه الاكل كابر طيب وهل ينبه الاكابر؟ قال نعم اما لاحتمال الغفلة او الاستثارة فائدة منهم
1:21:20يعني هو يعلم ماذا يفعل ولم يغفل عن ذلك لكنه لاستثارة الفائدة فبالسؤال وبالتنبيه تأتي الفائدة. فقال لولا ان اشق على امتي الحديث. نعم قول عمر الصلاة يا رسول الله ما الناصب له
1:21:40نعم آآ قالوا الغالب ان يكون على تقدير المحذوف او الفعل المقدر اصلي الصلاة يا رسول الله او اقم الصلاة ونحو ذلك. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله السابع
1:21:55يحتمل ان يكون قوله رقد النساء والصبيان راجعا الى من حضر المسجد منهم. لقلة احتمالهم لقلة احتمالهم المشقة في قال عمر رضي الله عنه اعتم النبي صلى الله عليه وسلم
1:22:10فقلت الصلاة يا رسول الله. رقد النساء والصبيان. يقصد عمر رضي الله عنه النساء والصبيان الجالسين في المسجد ينتظرون صلاة العشاء واللي يقصد اللي في البيوت يعني وتأخرنا عنهم يا رسول الله نريد ان نرجع للزوجات والاطفال تراهم رقدوا
1:22:28يقصد النساء والصبيان في المسجد او في البيوت هذان وجهان. نعم. يحتمل ولا يحتمل ان يكون قوله رقد النساء والصبيان راجعا الى من حضر المسجد منهم. لقلة احتمالهم المشقة في السهر
1:22:42ويرجع ذلك الى انهم كانوا يحضرون المسجد لصلاة الجماعة ويحتمل ان يكون راجعا الى من خلفه المصلون في البيوت من النساء والصبيان ويكون قوله رقد النساء اشفاقا عليهن من طول الانتظار
1:22:57وهذا من لطائف تعرض الشارح رحمه الله تعالى لمثل هذه الدقائق والنكت والفوائد الدقيقة في مثل هذه الاحاديث. تم حديثنا السادس وبه تم مجلس اليوم. ومن فوائد الحديث وتطبيقاته جملة من المسائل منها ما تقدم في كلام المصنف لولا ان اشق على امتي وبه استدل الاصوليون على ان الامر المطلق
1:23:23ينصرف الى الوجوب يستدلون بحديث السواك ولا يستدلون بحديث صلاة العشاء في المسألة الاصولية هناك والفرق ما سمعته الان في كلام ابن دقيق العيد رحمه الله ان الاستدلال به في صلاة العشاء متنازع فيه. اما الصلاة حديث السواك فلا اشكال فيتجه هناك بيان حمل الامر على الوجوب
1:23:47اه ثانيا في الحديث ايضا ان عمر رضي الله عنه لما ذكر شأن النساء والصبيان دل على اصل معتبر في الشريعة وهو مراعاة الضعفاء. والترخص لهم ليس من مقولة عمر رضي الله عنه بل من اقرار النبي صلى الله عليه وسلم. وهذا اصل عام في الشريعة
1:24:12وكأن عمر رضي الله عنه تقرر عنده هذا الاصل فابداه لرسول الله عليه الصلاة والسلام. ما قال تعبنا اصابنا النعاس يقصد الرجال ان رقد النساء والصبيان. فالتمس التخفيف على من عهد عمر رضي الله عنه من الشريعة التخفيف عليهم
1:24:32ولهذا جاءت الشريعة في احكام الصلاة في احكام الحج والمناسك في احكام الصيام. بالترخص لشأن النساء والاطفال والضعفاء. فهذا اصل عام تعتبر يستفاد من هذا الحديث في مقولة عمر رضي الله عنه. في الحديث ايضا من المسائل الاصولية التي يستدل بها فيه دلالة على جواز
1:24:52الاجتهاد للنبي صلى الله عليه وسلم كما تقدم في حديث السواك. من اين لولا ان اشق لامرتهم فدل ذلك على جواز الاجتهاد لانه لولا المشقة لفعل صلى الله عليه وسلم. ايضا في الحديث
1:25:09دلالة على مشروعية عدم تنشيف البدن من الطهارة في الوضوء او في الغسل. من اين قال فخرج ورأسه يقطر. الذي يقطر الرأس او الشعر الشعر في الرأس هو الذي يقطر فعبر بالرأس عنه
1:25:29وما يقطر الا من الغسل. وليس الوضوء لان الرأس يمسح فاثر الغسل كان باديا عليه صلى الله عليه وسلم. واذا كان الرأس يقطر فان البدن في الغالب يبقى عليه اثر البلل. فهذا ايضا من
1:25:44ما دل على مشروعية عدم تنشيف اعضاء الوضوء. ومنه ايضا قال فاتيته بخرقة فلم يردها فجعل يمسح الماء بيده صلى الله عليه وسلم قوله لامرتهم بهذه الصلاة هذه الساعة. تكرر اسم الاشارة مرتين في الجملة. لامرتهم بهذه الصلاة هذه الساعة
1:26:05قال اللغويون هذه الاولى في موضع المصدر بمعنى صلاة. لامرتهم بصلاة الصلاة يعني صلاة العشاء وهذه الثانية ظرفية بمعنى فيه. لامرتم بصلاة الصلاة في الساعة تتكرر اسم الاشارة وتعدد معناها
1:26:26ايضا من فوائد الحديث ومسائله الدلالة على تتبع افعال النبي صلى الله عليه وسلم كما يقول ابن الملقن رحمه الله احواله واقواله ونقلها للامة. من اين نعم يعني حتى عمر رضي الله عنه كان يذهب وبحث وتكلم وعرض ثم نقل الوصفة فخرج ورأسه يقطر قلت الصلاة يا رسول الله
1:26:52النساء والصبيان فدل ذلك على ان شأن النبي عليه الصلاة والسلام في قوله وفعله وهديه وسمته كل ذلك شرع للامة مقتدى به صلوات الله وسلامه عليه تم مجلسنا ويكون لنا ان شاء الله تعالى في المجلس القابل تتمة لاحاديث
1:27:12والله تعالى اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين