27 ( إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام - كتاب الصلاة - باب المواقيت - الحديث 14 - 16 ) أ.د.حسن بخاري
0:01بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله. واشهد ان لا اله الا ان الله وحده لا شريك له ولا رب سواه. واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله وخليله ومصطفاه
0:21الله ربي وسلم وبارك عليه وعلى ال بيته وصحابته ومن استن بسنته واهتدى بهداه. اما بعد ايها الاخوة الكرام فمن رحاب البيت الحرام ينعقد هذا المجلس السابع والعشرون من مجالس مدارستنا لشرح الامام تقي الدين
0:41ابن الدقيق العيد رحمه الله تعالى فيما املاه على احاديث عمدة الاحكام للامام الحافظ عبدالغني المقدسي رحمه الله تعالى المنعقد في هذا اليوم الاربعاء الخامس من شهر ربيع الاول سنة خمس واربعين واربعمائة والف من هجرة المصطفى
1:01صلى الله عليه واله وسلم. نتم في هذا المجلس بعون الله تعالى الثلاثة الاحاديث الاخيرة من باب المواقيت ولابواب كتاب الصلاة. وفيه حديثان في المعنى وثلاثة في اللفظ والرواية. حديث النهي عن الصلاة بعد العصر
1:21وبعد المغرب من رواية عبدالله بن عباس وابي سعيد الخدري وطائفة من الصحابة رضي الله عنهم جميعا ثم حديث عمر في تأخر الصلاة صلاة العصر حتى غابت الشمس يوم الخندق. سائلين الله التوفيق والسداد والهداية والرشاد
1:41بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الاولين والاخرين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ولنا ولوالدينا وللمسلمين قال المصنف رحمه الله عن عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما انه قال
2:07شهد عندي رجال مرضيون وارضاهم عندي عمر ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس وبعد العصر حتى تغرب حتى تطلع الشمس وفي رواية في لفظ في نسخة في العمدة حتى تشرق الشمس
2:32وهي هكذا للاكثر عند رواة المشارقة. بلفظ حتى تشرق الشمس. وهو بمعنى تطلع. لان اكثر الروايات على تطلب نعم عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه انه قال عن عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه
2:55قال لا صلاة بعد الصبح حتى ترتفع الشمس ولا صلاة بعد العصر حتى تغيب الشمس قال رحمه الله في الحديث الاول رد على الروافض قبل شرح اه ابن دقيق العيد رحمه الله للحافظ عبدالغني قال شرقت الشمس
3:14اذا طلعت واشرقت اذا اضاءت وصفت. فهذا من تعليقه في بيان بعض معاني كلمات الحديث التي يوردها احيانا والله هذان حديثان كما سمعتما احدى اولهما من حديث عمر رضي الله عنه من رواية ابن عباس ان النبي صلى
3:34الله عليه وسلم نهى عن الصلاة بعد الصبح حتى تشرق الشمس. وبعد العصر حتى تغرب. والثاني حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه لا صلاة بعد الصبح حتى ترتفع الشمس ولا صلاة بعد العصر حتى تغيب الشمس. هذان الحديثان
3:54بنى عليهما الفقهاء مسألة اوقات النهي عن الصلاة في الفقه. وهذان الحديثان مع ما في في باب من احاديث اخر يشير اليها المصنف الان رحمه الله هي مستند الفقهاء في ذكر اوقات النهي عن الصلاة. وهي
4:14في الجملة ثلاثة اوقات وفي التفصيل خمسة اما في الجملة فمن بعد صلاة الفجر حتى ترتفع الشمس قيد رمح. والثاني من توسط الشمس في كبد السماء حتى تزول والثالث من بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس. فهذه الثلاثة المجملة يفصل الاول والاخير منها الى وقت
4:39فيكون المجموع خمسة فتقول من بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس ومن طلوعها حتى ترتفع وتقول كذلك في العصر من بعد صلاة العصر حتى تميل الشمس للغروب ومن ميلها للغروب حتى تغرب. فهما وقتان
4:57متصلة فلهذا عد في الجملة ثلاثة اوقات وفي التفصيل خمسة. هي المسماة عند الفقهاء اوقات النهي عن الصلاة او ربما قالوا اوقات الكراهة التي يتكلم عنها الفقهاء رحمهم الله تعالى. افاد الحديثان في الباب هنا النهي عن الصلاة بعد الصبح
5:17وبعد العصر ولا ذكر في هذين الحديثين للوقت الثالث وهو توسط الشمس في كبد السماء حتى تميل. وهو الذي ورد في حديث في عقبة بن عامر رضي الله عنه عند مسلم في الصحيح. قال ثلاث ساعات كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهانا
5:39ان نصلي فيهن او ان نقبر فيهن موتانا. حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع. وحين يقوم قائم هي رتي حتى تميل الشمس وحين تضيف الشمس للغروب حتى تغرب فذكر في هذا الحديث الاوقات ومجموع الروايات بنى عليه الفقهاء هذه المسألة وهي من المهمات في كتاب الصلاة. حديث ابن
6:06عباس يقول نهى فهو رواية او حكاية لفعل النبي عليه الصلاة والسلام. وحديث ابي سعيد رضي الله الله عن قولي قال لا صلاة وبين الحديثين قدر متفق او مشترك وهو النهي
6:25عن الصلاة في هذين الوقتين غير ان آآ ادوات الاستدلال من الحديثين تتفاوت لان احدهما حكاية فعل والثاني لفظ قال لا صلاة. نعم الثمرة واحدة والمؤدى واحد لكن طريقة الاستدلال لاختلاف لفظ الحديثين سيكون مختلفا كما سيبينه
6:45تصنف رحمه الله تعالى. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله في الحديث الاول رد على الروافض فيما يدعونه من المباينة بين اهل البيت واكابر الصحابة رضي الله عنهم ما وجه هذا
7:04قول ابن عباس رضي الله عنهما وهو وهو من ال البيت قل شهد عندي رجال مرضيون وارضاهم عندي عمر. فنص على ان عمر رضي الله عنه من المشهود لهم بالصدق والديانة والامانة والعدالة وقبول القول. فلو كان بين ال البيت وبسائر الصحابة شيء من المباينة
7:29لم نظفر بمثل هذا. هذا احد الوجوه المتعددة التي كانت بين ال البيت وسائر الصحابة رضي الله عنهم الجميع مما يدل على شدة اواصر المحبة والصدق في المودة ونفي ما تدعيه الروافظ من المباينة والقطيعة
7:49والبغضاء هذا وجه والوجه الثاني المصاهرة والوجه الثالث التسمي بالاسماء. فكم في ال البيت من تسمية لابي بكر وعمر عائشة وحفصة رضي الله عنهم جميعا لبنيهم وبناتهم. وبالعكس وكم بينهم في المصاهرة؟ كم تزوج علي رضي الله عنه
8:09من بعض اه بنات ابي بكر او عمر وهذا كله في باتساع حجم المصاهرة من اقوى الدلائل التي تنفي ان يكون فبين الصحب رضي الله عنهم شيء من النفرة او البغضاء التي يدعيها الرافضة فانشأوا عداوة مصطنعة وزوروا تاريخا
8:29ينسب الى الصحابة التقاطع والتدابر وهذا الانفصال في زمن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وهي اشارة لطيفة من المصنف رحمه الله تعالى قول ابن عباس رضي الله عنه شهد عندي رجال مرضيون يقول الحافظ رحمه الله تعالى
8:49في الفتح لم يقع لنا تسمية الرجال المرضيين الذين حدثوا ابن عباس هذا الحديث هذا مع ما عرف عن الحافظ رحمه الله من شدة التقصي والتتبع للروايات وجمعها والاحاطة بها. فيقول لم يقع لنا ما وقع
9:07في شيء من روايات حديث ابن عباس انه سمى من يقصد بالرجال المرضيين. يقول الحافظ رحمه الله وبلغني ان بعض من تكلم على العمدة على عمدة الاحكام. تجاسر وزعم انهم المذكورون في قول المصنف وفي الباب عن فلان وفلان. لما
9:27انهى الحديثين قال وفي الباب عن علي ابن ابي طالب وعبدالله ابن عمر وعبدالله ابن عمر ابن العاص وبقية الصحابة. قال الحافظ بلغني ان بعض من تكلم على العمدة تجاسر وزعم انهم المذكورون عند قول المصنف وفي الباب عن فلان وفلان ولقد اخطأ هذا المتجاهر
9:47اسيروا خطأ بينا فلا حول ولا قوة الا بالله. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وقوله نهى عن الصلاة بعد الصبح اي بعد صلاة الصبح وبعد العصر اي بعد صلاة العصر طيب في خلاف؟ يعني هل شرح شيئا بمزيد بيان
10:10بلى قولك نهى عن الصلاة بعد الصبح هل هو النهي عن الصلاة بعد وقت الصبح او بعد اداء صلاة الصبح في فرق يعني وقت الصبح ممتد من طلوع الفجر الى طلوع الشمس
10:24فما المقصود بالنهي اذا خرج وقت صلاة الصبح يصح ان تقول انه نهي عن الصلاة بعد الصبح او تقول هو النهي عن صلاة الصبح. وهذا سيتفاوت ويكون نسبيا. فاذا كان الفجر يؤذن في الساعة الرابعة مثلا
10:41صليت انا في الرابعة والربع فقد ابتدأ في حقي وهت النهي لانه اصبح بعد صلاة الصبح. ومن صلى في الرابعة والنصف لا يبدأ عنده وقت النهي الا من صلاته الصبح. ومن صلى في الخامسة الا ربعا في الخامسة. قال المصنف قوله نهى عن الصلاة بعد الصبح
11:01يعني بعد صلاة الصبح وهذا سيكون نسبيا. وبعد العصر اي بعد صلاة العصر نعم فان الاوقات قال فان الاوقات مكروهة على قسمين منها ما تتعلق الكراهة فيه بالفعل. بمعنى انه ان تأخر الفعل لم تكره لم تكره الصلاة قبله. وان
11:23تقدم في اول الوقت كرهت. وذلك في صلاة الصبح وصلاة العصر كما قلنا قبل قليل. فمن صلى في اول الوقت ابتدأ في حقه وقت النهي ومن تأخر لم يبتدئ في حقه وقت النهي. يعني فربما اجتمع اثنان دخلا مسجدا او اجتمعا في مكان فيحق لاحدهما ان يصلي
11:43نافلة ولا يحق للاخر. والسبب ان هذا صلى العصر وهذا لم يصلي بعد. فمن صلى العصر فقد دخل في حقه وقت النهي حتى تغرب الشمس ومن لم يصلي فلا يلحقه نهي لان النهي عن الصلاة بعد صلاة العصر وهو ما صلاها بعد. نعم
12:02ولو على هذا يختلف وقت الكراهة في الطول والقصر. باختلاف ماذا اختلاف الوقت الذي يصلي فيه المسلم صلاة العصر او صلاة الصبح. نعم قال ومنها ما تتعلق فيه الكراهة بالوقت. بالوقت لا بالفعل نعم
12:21كطلوع الشمس الى الارتفاع ووقت الاستواء. يعني من طلوع الشمس الى ارتفاعها قيد رمح. هذا لا علاقة له بالصلاة صلى الصبح قدم او اخر هذا وقت تعلق النهي به اذا اوقات النهي
12:37اما ان يتعلق النهي فيه بالفعل وهو صلاة الصبح وصلاة العصر. او يتعلق النهي بالوقت. قال وهو وقت طلوع الشمس حتى ترتفع فان هذا الارتباط له بصلاة او فعل. وكذا توسط الشمس في كبد السماء حتى تزول وهو الوقت الذي يسبق اذان الظهر بدقائق
12:57معدودة. فانه لا يتعلق بفعل هو وقت في ذاته وقت نهي. قبل اذان الظهر بخمس دقائق مثلا هو وقت النهي. نعم قال ولا يحسن ان يكون الحكم في هذا الحديث معلقا بالوقت
13:11لانه لا بد من اداء صلاة الصبح وصلاة العصر وتعين ان يكون المراد بعد صلاة الصبح وبعد صلاة العصر وهذا الحديث معمول به عند فقهاء الامصار وعن بعض المتقدمين والظاهرية فيه خلاف من بعض الوجوه
13:31وصيغة النفل ابهم رحمه الله الخلافة المنسوبة الى بعض المتقدمين والظاهرية في العمل بهذا الحديث قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في الفتح متعقبا الامام النووي لما ادعى الاجماع على مدلول هذا الحديث قد حكي
13:50عن طائفة من السلف الاباحة مطلقا. وان احاديث النهي منسوخة. قال وبه قال داوود وغيره من اهل في الظاهر وبذلك جزم ابن حزم هذا لعله الذي اشار اليه الشارح رحمه الله تعالى. اذا ليس في في فقه
14:10في الحديث اجماع. بل هو الذي عليه طوائف الفقهاء وجماهيرهم الا فئة او طائفة لها في هذا الحديث كما اشار الحافظ رحمه الله انه يحملون هذا النهي على النسخ. وان جواز الصلاة فيها ناسخ لما جاء من النهي فيها
14:30هذين الحديثين وامثالهما. نعم وصيغة النفي اذا دخلت على فعل في الفاظ صاحب الشرع فالاولى حملها على نفي الفعل الشرعي. لا على نفي الفعل الوجوب ودي فيكون قوله لا صلاة بعد الصبح نفيا للصلاة الشرعية لا الحسية. وانما قلنا ذلك لان الظاهر ان
14:54يطلق الفاظه على عرفه وهو وهو الشرعي وايضا فان اذا حملناه على الفعل الحسي وهو غير منتف احتجنا الى اغمار لتصحيح اللفظ. وهو المسمى بدلالة ويبقى النظر في ان اللفظ يكون عاما او مجملا او ظاهرا في بعض المحامل
15:16اما اذا حملناه على نفي الحقيقة الشرعية لم نحتاج الى اغمار فكان اولى. هذا باب دقيق في التعامل مع هذه الاسماء الشرعية المنفية الاسماء الشرعية المنفية. مثل لا صلاة لا نكاح ونحوها. فان نكاح وصلاة وصيام
15:41او حج فاذا قال في النصوص لا حج لا صلاة لا صيام لا نكاح هذه اسماء شرعية. فاذا دخلها النفي فقد نظر الاصوليون فيها نظرا دقيقا في في فهم هذا النفي المتوجه الى تلك الاسماء الشرعية. ولهم فيها نقاش طويل. فمنهم من ادعى الاجمال وانها تحتاج الى بيان
16:08وهذا قول مرجوح. والصواب ان النفي توجه الى تلك الذوات الشرعية او الاسماء الشرعية. ودعونا في مثالنا لا صلاة فهل نفى وجود الصلاة المحسوسة يعني لا يمكن ان يقع في الوجود صلاة في تلك الاوقات؟ مثل
16:28لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب يعني لا توجد صلاة لا يقرأ فيها المصدي بفاتحة الكتاب؟ الجواب ليس هذا المقصود. لانه يمكن ان يصلي مصل بغير طهارة بغير قراءة فاتحة الكتاب يصلي في اوقات النهي هذه. ويصدق انه اوجد صلاة اذا ليس المقصود
16:51نفي الصلاة الحسية من حيث الوجود. فلماذا بدأنا بهذا المعنى؟ لانه الاظهر في المحامل لا صلاة اي موجودة وهو النفي لحقيقة الصلاة من حيث الوجود. فان لم يكن هذا ممكنا فلا بد من حمله على
17:11معنى يحتاج الى اضمار لا صلاة حقيقة من حيث الوجود لكنها موجودة. اذا هذا المعنى غير مقصود ليش نقول غير مقصود؟ لان الواقع يثبت خلاف ذلك وعندئذ سيتعين علينا اعمال دلالة الاقتضاء وهو تقدير ما يقتضي صدق الكلام موافقته
17:37حتى يكون الكلام مطابقا للواقع لابد من تقدير شيء في السياق. لما تقول مثلا اه ان الله تجاوز لي عن امتي الخطأ والنسيان والرواية المشهورة والتي لا تثبت لفظا رفع عن امتي الخطأ والنسيان. لما تقول مع التحفظ على اللفظ فانه لا يثبت حديثا مرفوعا
17:57هذا اللفظ لكن لو قلنا رفع عن امتي الخطأ والنسيان. هل المرفوع حقيقة الخطأ والنسيان؟ الجواب لا هما موجودان. فيحتاجون الى تقديري لفظ يستقيم به الكلام ويصح اي رفع عن امتي حكم الخطأ والنسيان هل الحكم الدنيوي المترتب عليه قبل
18:17قضاء وآآ كفارة مثلا وآآ وآآ وضمان ونحوه او هو الاثم الاخروي الحساب والعقاب. هذه التي يجعلونها دلالة الاقتضاء فلابد من تقدير شيء يستقيم به الكلام. طيب تعال الى هذا لا صلاة
18:36هل هو النفي الوجودي؟ لا ليس هو المقصود. فلا بد من اظمار ما يصح به الكلام. فاما ان تقول لا صلاة صحيحة او لا صلاة كاملة والفرق بين التقديرين يختلف. فاذا قلت لا صلاة صحيحة
18:55لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب فمن صلى ولم يقرأ فصلاته باطلة. ولو قلت لا صلاة كاملة فالصلاة صحيحة لكنها ناقصة او على خلاف الاولى. في التقديران تقديران هو عبارة عن تقدير لفظ وهو نوع من حمل اللفظ على المجاز. لان الحقيقة تعذرت. فلما اضطربنا الى المجاز
19:21وجدنا احد مجازين اما نفي الصحة او نفي الكمال. فقال الجمهور نفي الصحة ارجح والسبب انه اقرب الى نفي الحقيقة في المعنى. فان نفي الصحة يجعل الوجود كالعدم فهو اقرب الى نفي الوجود لانه عدم
19:44اما نفي الكمال فانه يثبت الفعل ويثبت له حكما معتبرا هذا مسلك يصنعه الفقهاء في لا صيام لا صلاة لا نكاح لا صيام ونحوها. فتقول لا صلاة اه لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب
19:59من يجوز قراءة الفاتحة من يجوز الصلاة بغير قراءة الفاتحة؟ يقول الحديث انما اراد نفي الكمال والاجر التمام اما الصلاة صحيحة. لا نكاح الا بولي. لا نكاح صحيح او لا نكاح كامل. نفس الكلام. وهكذا ستقول لا صلاة لجار المسجد الا في المسجد
20:19مر معنا في الاسبوع المنصرم لا صلاة بحضرة طعام. ولا وهو يدافعه الاخبثان. فاذا قلت لا صلاة صحيحة ومر معك الخلاف. فمن صلى مدافعا لاحد الاخبثين او صلى والطعام بحضرته وفي نفسه اشتهاء اليه يبطلون صلاته وعلى ذلك حمله الظاهرين
20:39ومر بكم ومن يجوز الصلاة ويصححها فانه قدر نفي كمال الصلاة لا صلاة كاملة وهو بحضرة طعام ولا وهو يدافعه الاخبثان وهكذا ستقول في باقي المواضع المشابهة وهي ما اسميناها بالاسماء الشرعية المنفية. فاذا جئنا لحديثنا فتقول لا
21:02صلاة بعد العصر هل هي لا صلاة صحيحة او لا صلاة كاملة اذا قلت لا صلاة كاملة صحيحة واجرها ناقص اذا قلت له وينفي الصحة فستجعلها لا صلاة صحيحة. الجمهور على اعتبارها صلاة غير صحيحة
21:20وانها لا تصح الصلاة. فقدروا ايضا نفي الصحة الامام ابن دقيق العيد رحمه الله عرض مسلكا اخر سوى هذا الذي قررته انفا فقال لا احتاج الى تقدير ولا الى استعمال دلالة الاقتضاء. بل ساحمل اللفظ على ظاهره واقول قوله لا صلاة
21:41اراد نفي وجود الصلاة لكنها الصلاة الشرعية لا الصلاة الحسية الموجودة. والصلاة الشرعية هي المعتبرة شرعا المقصود الجائزة المجزئة اذا نفيناها لا يناقضها وجود الصلاة الحسية فاذا قال قائل كيف تقولون لا صلاة بعد العصر وها هم ذا يصلون بعد العصر
22:05نقول ها صلاتهم هذه ليست صلاة ليش؟ لان الشرع قال لا صلاة فصلاتهم هذه تساوي لا صلاة. اي لا صلاة مقبولة. صلاتهم هذه غير مجزئة شرعا. فنقول لا صلاة يقول مصنف رحمه الله الاولى حملها على نفي الفعل الشرعي لا على نفي الفعل الوجودي. فيكون قوله لا صلاة بعد
22:28الصبح نفيا للصلاة الشرعية. يعني المعتبرة المجزئة لا الحسية. فاذا هو ينفي لا صلاة معتبرة شرعا وليس المقصود لا صلاة موجودة حسا تأمل وجود الحسي فموجود ويصلي كثير بعد العصر خطأ او جهلا. ويصلون بعد الصبح خطأ او جهلا. فلا صلاة يعني لا صلاة صحيحة شرعا
22:55هل هذا مجاز؟ الجواب لا هل هذا تقدير اقول لا صلاة صحيحة؟ اقول لا ما قدرت. الصلاة مصطلح شرعي والمتكلم بها هو والشارع فلما يقولوا لنا لا صلاة انا افهم ماذا يريد بلا صلاة. يقصد الصلاة الشرعية التي يقبلها. فلما يقول لي لا صلاة لا نكاح
23:15اي المعتبر عند الشارع فلا نكاح صحيح شرعا وان وجد حسا بلا ولي. لا صلاة صحيحة شرعا وان وجدت حسا من الصبح وبعد العصر قال رحمه الله لان وانما قلنا ذلك لان الظاهر ان الشارع يطلق الفاظه على عري
23:35فيه وما عرف الشارع لغوي ولا شرعي؟ قال وهو الشرعي. قال وايضا هذا وجه اخر. فانا اذا حملناه اي النفي على الفعل الحسي على الصلاة الوجودية والنكاح الوجود الموجود في الخارج وهو غير منتف. ايش يعني وهو غير منتف
23:55وهو موجود ممكن ان يحصل نكاح بلا ولي ويمكن ان تكون صلاة في بعد العصر او صلاة بعد الصبح او صلاة من غير قراءة فاتحة الكتاب قال اذا حملناه على الفعل الحسي وهو غير منتف احتجنا الى اظمار لتصحيح اللفظ ليش؟ ليستقيم الكلام ويصدق
24:15وهو الذي يسمى دلالة الاقتضاء. قال وينشأ او ويبقى النظر في ان يكون اللفظ عاما فيحتاج الى تخصيص او مجملا فيحتاج الى بيان او ظاهرا في بعض المحامل. فتقول يحتمل نفي الصحة ونفي الكمال وهو في نفي الصحة اظهر
24:34تدخل في اجراءات تقدير اللفظ. فلتقول لا صلاة هل هو نفي للعموم ثم تحتاج الى مخصصات؟ او تقول هو مجمل فيحتاج الى بيان او تقول هو ظاهر في بعض الدلالات مرجوحة في دلالات اخرى قال كل هذا سيدخلك فيه مسلك تقدير
24:54في اللفظ الذي تدخل معه دلالة الاقتضاء لكنك ستستغني عن هذا كله متى اذا حملت النفي على على المصطلح الشرعي والعرف الشرعي. قال اما اذا حملناه على نفي الحقيقة الشرعية لم نحتج الى اظمار فكان
25:15نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله من هذا البحث يطلع على كلام الفقهاء في قوله صلى الله عليه وسلم لا نكاح الا بولي فانك اذا حملته على الحقيقة الشرعية لم تحتج الى اغمار. يعني ما احتاج اقول لا نكاح صحيح
25:36لو قلت لا نكاح الصحيح سيقول لك المخالف لا انا احمله على لا نكاح كامل وتقديرك ليس اولى من تقديري. ستقول لو لا تقدير مجازي وتقديرك مجازي ومجازي اولى سندخل في يعني مرجحات وامور بناء على نزولنا عن
25:56باللفظ على معناه الشرعي الى الحقيقة الوجودية. نعم فانك ان حملته فانك اذا حملته على الحقيقة الشرعية لم تحتج الى اظمار فانه يكون نفيا للنكاح الشرعي وان وان حملته على الحقيقة الحسية وهي غير منتفية عند عدم الولي حسا احتجت الى اغمار
26:18فحينئذ يغمر بعضهم الصحة وبعضهم الكمال. وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم لا صيام لمن لم يبيت الصيام من الليل في في مسألة اشتراط النية للصيام من الليل الحديث بهذا اللفظ
26:36من رواية حفصة ام المؤمنين رضي الله عنها لا صيام لمن لم يجمع الصيام. اخرجه اصحاب السنن ابن خزيمة والدار قطني بلفظ لم يجمع الصيام قبل الفجر فلا صيام له. وعند ابن ماجة لا صيام لمن لم يفرضه من الليل. يقول الترمذي روي عن
26:56عن ابن عمر قوله وهو اصح. وفيه خلاف بين المحدثين في رفع الحديث ووقفه. والائمة الحفاظ المحققون منهم على ترجيح الموقوف على المرفوع وانه لا يثبت مرفوعا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال الحافظ ابن حجر اختلف الائمة في رفعه
27:16وقفة قال ابن ابي حاتم عن ابيه الوقف اشبه. قال ابو داوود لا يصح رفعه. قال الترمذي الموقوف اصح. قال النسائي الصواب عندي موقوف الى اخر ما نقل عنهم رحمة الله على الجميع. نعم
27:31الله اليكم. قال واما حديث ابي سعيد الخدري هو ابو سعيد اي حديث طب هو انتهى من حديث ابن عباس نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس وبعد العصر حتى تغرب الشمس. فانتقل الى رواية حديث ابي سعيد رضي الله
27:53نعم قال واما حديث ابي سعيد الخدري وهو ابو سعيد سعد ابن مالك ابن سنان وخضرة من الانصار. نعم. ابو سعيد رضي الله عنه انصاري خدري وآآ هو هو رضي الله تعالى عنه من الحفاظ
28:11المكثرين من الصحابة في الرواية للحديث عن رسول الله عليه الصلاة والسلام آآ صغير السن شارك في احد فرده رسول الله عليه الصلاة والسلام فكان اول غزوة شهدها الخندق. واذا كان قد رد في احد لصغر سنه ففي بدر من باب اولى. فكان من صغار
28:31للصحابة رضي الله عنهم الذين ثبتت مناقبهم واقدامهم في صحبة النبي عليه الصلاة والسلام. كانت وفاته سنة اربع وستين على الراجح دفن بالبقيع رضي الله عنه وعن سائر صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم
28:52قال فالكلام عليه تقدم يعني الكلام في قوله لا صلاة تقدم لك كيف يعمل فيه الفقهاء وكيف يجعلونه دالا على عدم صحة الصلاة الله اليكم قال وفي هذا الحديث زيادة على الاول
29:12فانه مد الكراهة الى ارتفاع الشمس. حديث ابن عباس قال حتى تشرق وفي لفظ حتى تطلع وهنا ماذا قال في حديث ابي سعيد؟ قال له حتى ترتفع والارتفاع قدر زائد على
29:30الشروق والطلوع. فان الشروق منذ ان يطلع قرص الشمس تقول طلعت الشمس لكن الارتفاع لا هو اكتمال خروجها وارتفاعها عن الافق فهذا يقول فيه قدر زائد يعني المدة التي ذكرت في الحديث في وقت النهي هنا في حديث ابي سعيد فيها زيادة فمد الكراهة
29:53الى ارتفاع الشمس. وبهذا قلت لك ان من الفقهاء من يجعله وقتين بعد الصبح. بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس ومن طلوعها حتى ترتفع قيد روح وارتفاع الشمس بعد طلوعها مقدر بساعاتنا المعاصرة بنحو عشر دقائق او ثنتي عشر
30:13دقيقة الى ربع ساعة كحد اقصى فاذا رأيت في التوقيم او التوقيت وقت طلوع الشمس فيضاف اليها ثنتي عشرة دقيقة تقريبا ليتحقق خروج وقت النهي بارتفاعها بعد الطلوع قيد رمح. نعم
30:33الله اليكم. قال وفي هذا الحديث زيادة على الاول فانه مد الكراهة الى ارتفاع الشمس. وليس المراد مطلق الارتفاع وليس المراد مطلق الارتفاع عن الافق. بل الارتفاع الذي تزول عنده صفرة الشمس او حمرتها وهو مقدر بقدر رمح او رمحين
30:53وقوله لا صلاة في الحديثين عام في كل صلاة. ما ما اداة العموم النكرة في سياق النفي لا صلاة. اي صلاة طيب العموم هذا ايش يشمل يشمل صلاة الفريضة صلاة النافلة
31:18يشمل الصلاة المؤدى والصلاة المقضية. يشمل كل ما قال عنه الشرع صلاة ما له سبب وما ليس له سبب. ما هو مقيد بوقت وغير مقيد بوقت. ما كان صلاة يصليها المرء فردا او يصليها جماعة
31:36كل ذلك داخل لعموم قوله لا صلاة. قال عام في الحديثين في كل صلاة. نعم قال وقوله لا صلاة في الحديثين عام في كل صلاة وخصه الشافعي ومالك بالنوافل. ولم يقولا به في الفرائض الفوائت
31:57وابا حاها في سائر الاوقات وابو حنيفة يقول بالامتناع وهو ادخل في العموم. طيب لا صلاة. قلنا دلالة اللفظ على ماذا تدل على عموم المنع عن الصلاة بكل انواعها. لانه عموم لا صلاة
32:16يقول ما لك الشافعي واحمد كذلك رحم الله الجميع يقولون هذا العموم مخصص او مخصوص بماذا؟ قالوا يخرج منه الفريضة الفائتة اول منسية شخص فاتته فريضة صلى الظهر او صلى العصر
32:42صلى العصر وتذكر انه ما صلى الظهر او كان مسافرا فقد فصلى مع الناس صلاة العصر ونسي صلاة الظهر هل يصلي الظهر بعد العصر وهو في حقه وقت نهي لانه لا صلاة بعد العصر هل يصلي
33:00اذا قلت بالعموم لا صلاة فانه لا يصلي. طب ومتى سيصلي الظهر بعد المغرب اذا خرج وقت النهي الجمهور يقولون هذا مستثنى من العموم ما هو صلاة الفريضة المقضية او المنسية قضاء الفوائت
33:20او الصلوات المنسية من اين خصوا هذا الخاص نعم من ادلة اخرى من نام عن صلاة او نسيها فليصلها اذا ذكرها لا كفارة لها الا ذلك فقالوا لا الصلاة الفائتة والمنسية تصلى ولو كانت في وقت النهي
33:42فاذا في النهاية هذا العموم عندهم عموم مخصوص. قال وابو حنيفة رحمه الله يقول بالامتناع. امتناع صلاة الفريضة الفائتة وهو ادخل في العموم. ايش يعني وهو ادخل في العموم مذهب ابي حنيفة رحمه الله اكثر عملا بالعموم. ليش
34:05ما استثنى منه شيئا ابقى العموم على ظاهره ولم يستثني منه شيئا. طيب انتبهوا معي. اجمعت الامة على كراهة صلاة لا سبب لها في وقت النهي. هذا ما يخالف فيه احد
34:21ان تأتي فتصلي ركعتين نافلة في وقت النهي بعد الصبح بعد العصر او قبل اذان الظهر بدقائق هذا اجمعوا على انه مكروه ولا تصحوا منهم من حمل الكراهة على التحريم
34:34هذا موطن اتفاق. والموطن الثاني اتفقوا على جوائز الفرائض المؤداة فيها ليست المقضية. اداء الفرائض فيها اتفقوا ايضا على جوازها اختلفوا في الباقي. اختلفوا في قضاء الفريضة واختلفوا في النوافل التي لها سبب. فانها محل
34:54اختلاف وكذلك بعض النوافل ذوات الاسباب المقيدة باوقات ربما دخلت احيانا في وقت نهي كصلاة العيد صلاة هل تصلى بعد العصر؟ بعد الصبح فاذا صلينا الفجر كيف نصلي على الجنازة والوقت وقت نهي
35:12صلينا العصر كيف نصلي على الجنازة والوقت وقت نهي؟ وان حكى النووي رحمه الله الاجماع على استثناء صلاة الجنازة من اوقات النهي بادلة اخرى فيها ان دفن الموتى والصلاة على الجنائز لا يخص بوقت فكان ذلك كالاستثناء من العمر
35:32قال رحمه الله خصه الشافعي ومالك رحمهما الله بالنوافل ولم يقولا به في الفرائض الفوائت واباحها في سائر الاوقات عن النوافل وابو حنيفة يقول بالامتناع وهو ادخل في العموم لا صلاة او نهى عن الصلاة. وهذا عموم فأبقاه على ظاهره. نعم
35:52قال وابو حنيفة يقول بالامتناع وهو ادخل في العموم الا انه قد يعارض بقوله صلى الله عليه وسلم من نام عن صلاة او نسيها فليصلها اذا ذكرها. ما وجه انه ربما يتذكر الصلاة المنسية في وقت النهي والحديث نص صريح صحيح. فليصلها
36:18اذا ذكرها نعم قال وكونه جعل ذلك وقتا لها وفي رواية لا وقت لها الا ذلك ولعل يقصد رحمه الله لا كفارة لها الا ذلك. نعم قال الا ان بين الحديثين عموما وخصوصا من وجه
36:38حديث النهي عن الصلاة بعد الصبح وبعد العصر خاص في الوقت عام في الصلاة وحديث النوم والنسيان خاص في الصلاة الفائتة عام في الوقت. فكل واحد منهما بالنسبة الى الاخر عام من وجه
36:55خاص من وجه فليعلم ذلك وهذا من دقيق النظر الاصولي في هذا الموطن من المسألة. فانتبهوا لها رعاكم الله. عندنا الان حديثان احدهما قل لا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس لا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس. والثاني يقول من نام عن صلاة او نسيها فليصلها
37:18اذا ذكرها قوله من نام عن صلاة او نسيها يقصد اي صلاة؟ الفريضة ليست كل صلاة. الصلاة الفريضة التي فاتت فالحديث عام في الصلاة او خاص خاص في الصلاة المفروضة. عام في الوقت فليصلها اذا ذكرها. فعمومه في الوقت وخصوصه
37:44في الصلاة طيب هذا يقابل تماما حديث لا صلاة بعد الصبح لا صلاة بعد العصر فان قوله لا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس. لا صلاة عام في الصلاة. يشمل
37:59الفريضة والنافلة كما تقدم. خاص في الوقت متى بعد الصبح وبعد العصر اذا حديث لا صلاة بعد الصبح بعد العصر عام في الصلاة خاص في الوقت. بعكس من نام عن صلاة
38:17او نسيها فانه خاص في الصلاة عام في الوقت. فيتعارض الحديثان في المنطقة المتداخلة بين الحديث ما هي شخص اراد ان يصلي الظهر بعد صلاة العصر فاذا نظرت الى حديث لا صلاة بعد العصر فلن يصلي. واذا نظرت الى حديث فليصلها اذا ذكرها سيصلي. احد الحديثين يمنعه من الصلاة
38:46والثاني يأمره بالصلاة فما العمل؟ هذا الذي يسميه الاصوليون تعارض الدليلين اذا كان كل واحد منهما عاما من وجه خاصا من وجه. فان نظرت الى الوقت يعني لا تستطيع ان تحمل احد الحديثين على الاخر
39:06نحن ماذا نعمل اذا تعارض العام والخاص ماذا نعمل؟ يحمل العام على الخاص ايش يعني نجعل التقديم والاولوية للخاص. فيحمل العام عليه. يعني نخصص من العام بقدر الخاص يعني مثلا واتوا حقه يوم حصاده. ثم قال ليس فيما دون خمسة اوسق صدقة. فما كان من الزرع دون الخمسة او سق نخرجه من العموم
39:34فلا زكاة فيه وهذا في كل عام يقابله خاص. فاذا جئت تطبق هذه القاعدة حمل العام على الخاص ما تدري هل تحمل عموم هذا على اوصي ذاك او تحمل عموم الثانية على خصوص الاول
39:50كل منهما ممكن. فلو قال قائل انا لن اصلي الظهر بعد صلاة العصر لان الحديث يقول لا صلاة بعد العصر. فقال الثاني اصليها لانه قال فليصلها اذا ذكرها لكل منهما وجه. صح؟ طب ما العمل؟ العمل الترجيح
40:09وهذا هو المسلك عندما يتعارض دليلان احدهما عام من وجه خاص من وجه يقابله عموم الثاني في خصوص الاول وخصوص الثاني في عموم الاول فلا تستطيع الا ان ترجح. هو تماما مثل حديث اذا دخل احدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين
40:31تحية المسجد مع حديث لا صلاة بعد الصبح لا صلاة بعد العصر امام مسجد صلى صلاة العصر ثم انتقل الى مسجد اخر له فيه درس او يحضر حلقة او يلقى شخصا
40:46فدخل المسجد يصلي تحية مسجد او لا يصلي اذا نظرت الى حديث لا صلاة بعد العصر فيجلس ولا يصلي. واذا نظرت الى حديث فلا يجلس حتى يصلي ركعتين ستأمره بالصلاة. طبق القاعدة واذا هي نفسها حديث
41:03لا صلاة بعد الصبح لا صلاة بعد العصر. عام في الصلاة خاص في الوقت. عام في الصلاة يشمل تحية المسجد ويشمل النافلة ويشمل الفريضة خاص بهذا الوقت وحديث اذا دخل احدكم المسجد عام في الوقت اين العموم
41:23اين العموم؟ اذا اذا دخل في اي وقت دخل خاص في الصلاة اي صلاة حتى يصلي ركعتين تحية المسجد قد يصلي او لا ما يصلي؟ اذا دخل المسجد بعد الفجر او بعد العصر. والوقت وقت نهي. فهنا ينظر العلماء في مسألة
41:41الخروج من هذا التعارض بين الحديثين لان بين كل منهما تعارض. عموم هذا يعارض خصوص ذاك وبالعكس فما مسالك الترجيح من الفقهاء من يقول كالتالي. ولنضرب مثالا بتحية المسجد من الفقهاء من يقول اذا دخل احدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين امر بصلاة ركعتين تحية المسجد. ماشي
42:08وحديث لا صلاة بعد الصبح لا صلاة بعد العصر او نهى عن الصلاة نهي. واذا تعارض الامر والنهي رجحنا لانه اقوى. وهذه من قواعد الترجيح. ترجيح الحاضر على المبيح او تقديم النهي على الامر بقوته في الدلالة. لان
42:28دلالة النهي تقتضي استدامة الترك. بخلاف دلالة الامر فانها تصدق باداء المأمور ولو مرة. فمن اجل لذلك قدموا او رجحوا النهي فلا صلاة فابقوه على العموم ومن الفقهاء في الترجيح من نظر فقال كالتالي لا صلاة بعد الصبح لا صلاة بعد العصر فيه عموم. اي عموم
42:54عموم الصلوات وحديث اذا دخل احدكم المسجد مثلا فلا يجلس حتى يصلي ركعتين فيه عموم. عموم ماذا؟ الوقت. فلننظر اي اقوى نقدمه في الدلالة ونبني عليه خصوصا الاخر وليس العكس. فلما وازنا وجدنا عموم لا صلاة بعد الصبح او
43:15لا صلاة بعد العصر ثبت استثناؤه من اكثر من وجه. منها الصلاة الفائتة فليصلها اذا ذكرها. ومنها اقرار النبي عليه الصلاة والسلام لقيس ابن قهد لما صلى سنة الفجر بعد الفجر
43:34فقال ما هاتان الركعتان قال سنة الفجر فاقره. ومنها صلاته صلى الله عليه وسلم سنة الظهر بعد صلاة العصر. وهو وقت نهي ومنها ركعتا الطواف في حديث يا بني عبد مناف لا تمنعوا احدا طاف بهذا البيت وصلى فيه اي ساعة شاء من ليل
43:54او نهار ويدخل فيه اوقات النهي. فلا يمنع طائف بالبيت بعد الصبح ولا بعد العصر. ومن طاف صلى ركعتي الطواف. فهذه وامثال ثبت تخصيصها من عموم لا صلاة. بعد صبح لا صلاة بعد العصر
44:12وفي المقابل فان عموم اذا دخل احدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين عموم محفوظ. ومعنى محفوظ غير مخصص لم يدخله تخصيص بل ربما استدل المستدل بقوة التخصيص الذي بلغ ببعض الفقهاء الى القول بوجوب تحية المسجد
44:33ويعضد هذا ويؤكده حديث الداخل حديث سليكن الغطفاني رضي الله عنه وغيره لما دخل والنبي صلى الله عليه وسلم على المنبر يوم الجمعة يخطب فجلس وقطع الخطبة قال يا فلان اصليت؟ قال لا. قال قم فاركع ركعتين
44:51وتجوز فيهما ان يخاطبه بالقيام بعدما جلس ولم يصلي الركعتين هذا مما يؤكد بقاء عموم اذا دخل احدكم المسجد فلا يجلس سيصلي ركعتين قالوا فنحن بين عمومين عموم مخرق يعني ثبت تخصيصه وعموم محفوظ. فهي العمومين اقوى
45:13المحفوظ فاذا نجعل له التقديم في الحكم. وبالتالي نحافظ على عمومه ونحمل عليه خصوص الحديث الثاني. اذا قال احدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين ولو بعد الصبح ولو بعد العصر
45:29وهناك تقول لا صلاة بعد الصبح لا صلاة بعد العصر الا تحية المسجد فانت خصصته بخصوص ذاك الحديث فلو قال قائل ليش ما يكون العكس ليش ما يكون اذا دخل احدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين الا بعد العصر وبعد الصبح. قلنا هذا كان يمكن ان يكون وهو مسلك وصحيح. لكن
45:51انه سيعارض المسلك الثاني ولابد من احدهما فقدمنا العموم الاقوى وابقيناه محفوظا وجعلنا العموم الثاني الذي قد دخله المخصصات مخصوصا ايضا بمثل هذا. فهذا يوقفك على مسالك الاصوليين في التعامل مع الادلة التي تتعارض ظواهرها عندما تكون من
46:11من هذا القبيل ومن اشهر امثلته حديث الباب لا صلاة بعد الصبح لا صلاة بعد العصر. قال المصنف رحمه الله يمكن ان تحمل عليها قضاء الفوائد ليش اوردها؟ لانها مستند الحنفية او مذهب ابي حنيفة رحمه الله في عدم قضاء الفوائت في وقت النهي
46:30فتقول له من نام عن صلاة او نسيها فليصليها اذا ذكرها سيقول المخالف للجمهور في المسألة صحيح من نام عن الصلاة فليصليها اذا ذكرها الا اذا كانت بعد الصبح وبعد العصر فانه وقته نهي. وانت تقول في مقابله لا صلاة بعد الصبح لا صلاة بعد العصر الا
46:49اذا فاتته صلاة فليصلها. فاي المسلكين اولى؟ اورد لك الخلاف وقال لك ترى هو من هذا الباب ولم يرجح شيئا رحمه الله. ولم يتعرض اصلا الى بيان المسلك انما اكتفى ببيان الاصل الذي بني عليه الخلاف وقد علمت الوجه فيه والله اعلم
47:10الله اليكم كلام المستملي قال المصنف رحمه الله وفي الباب عن قبل ان ننتقل لقولي وفي الباب عن علي وغيره ها هنا فائدتان آآ نقلها الصنعاني عن الحافظ بن حجر رحمه الله. الفائدة الاولى ان الكراهة التي نص عليها الحديث في هذين
47:32وقتين او الثلاثة اذا اعتبرنا معه وقت الزوال او الخمسة اذا قلنا هي بالتفصيل انما هي بالنسبة الى الاوقات الاصلية والا فثمة اوقات ثبت نهي الشارع عن الصلاة فيها. ولم يقولوا الاوقات المنهية الا خمسة
47:49او الا ثلاثة. يعني مثل التنفل واقتقامة الصلاة. الم يقل اذا اقيمت الصلاة فلا صلاة الا المكتوبة او التي اقيمت لها. طيب وشخص دخل يريد ان يصلي السنة وقد قامت الصلاة. ما تصح صلاته ليش؟ قال لا صلاته. اليس هذا نهيا؟ فليش ما جعلوها مع الاوقات؟ قالوا تلك اوقات
48:09مثل اه الصلاة جماعة لمن لم يصليها. المالكية يكرهون التنفل بعد الجمعة حتى ينصرف الناس. الحنفية يكرهون التنفل قبل صلاة المغرب لم تدرج هذه الاوقات باعتبارها ليست الاوقات الاصلية لكن هذه الاصلية هي الثلاثة او الخمسة. الامر الثاني او الفائدة الثانية في
48:29الحكمة من النهي عن الصلاة في هذه الاوقات ونقلوا عن العز بن عبدالسلام رحمه الله في القواعد الكبرى قوله لم اقف على معنى كراهة الصلاة في الاوقات الخمس ولا على معنى التعليل بطلوعها بين قرني الشيطان. ومقارنتها اياه في الاستواء. يعني اذا استوت الشمس. والتضييف للغروب
48:52قال وقد علل ذلك بان عبادها يعني عباد الشمس يصلون في هذه الاوقات قال وهذا لا يصح من القائل ابن عبد السلام قال فان تعظيم الله في الاوقات التي يسجد فيها لغيره اولى
49:08لما فيه من ارغام اعدائه. قال ولست اتكلف الكلام فيما لا اعلمه. ولا الجواب بما لا افهمه. والموفق من رأى المشكل مشكلا واضحة واضحا ومن تكلف خلاف ذلك لم يخلو عن جهل او كذب انتهى كلامه. هو يقول انا اؤمن بالنص لكني لا التمس له حكمة
49:28ولا افهم فان كان المقصود من اجل عبادة عباد الاصنام او الشيطان او الشمس في تلك الاوقات فتعظيم الله بالصلاة فيها اولى قال البغاوي النهي عن الصلاة في الاوقات المنهي عنها غير معقول المعنى
49:45واما ما ورد بانه علل في الاحاديث الصحيحة وترك مشابهة الكفار. كما اخرج مسلم قال حتى يستقل الظل بالرمح ثم اقصر عن الصلاة فانها حينئذ تسجر جهنم او تسجر. ثم قال اقصد عن الصلاة حين تغرب فانها تغرب بين قرني شيطان. وحين
50:05يسجد لها الكفار فاشار الى العلة وصرح بها. فالائمة هؤلاء ما جهلوا الرواية لكنهم رأوها حكمة غير متعقلة يعني لا يفهم منها معنى يدركه العقل ورأوها حكمة خفية في النهي عن عبادة الله في وقت عبادة الكفر
50:25او في وقت عبادة عباد الشيطان. والنظر كان يقتضي بانه تحسن في تلك الاوقات اظهار العبادة لله. والسجود له سبحانه وتعالى النهي عن تسجيل جهنم ايضا اشير الى انه يعني سببه الصلاة سبب رحمة والوقت وقت غضب وهذا ليس فيه مناسبة
50:45كل ذلك لا يخلو من نظر كما اشار الائمة رحمة الله عليهم جميعا. نعم الله اليكم قال رحمه الله قال المصنف رحمه الله وفي الباب عن علي ابن ابي طالب وعبدالله ابن مسعود وعبدالله ابن عمر وعبدالله ابن عمرو ابن العاص
51:05وابي هريرة وسمرة بن جندب وسمرة بن جندب وسلمة بن الاكوع وزيد بن ثابت ومعاذ بن عفراء وكعب بن مرة في امامة الباهلي وعمرو بن عبسة السلمي وعائشة رضي الله عنهم
51:22وصنا بحي ولم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم. ايش يعني هو في الباب عن هؤلاء يريد ان يقول ان احاديث النهي عن الصلاة بعد الصبح وبعد العصر متواترة
51:37ثبتت عن رواية هذا الجم الكبير من الصحابة رضي الله عنهم. طيب خرج المصنف او ذكر الحافظ عبدالغني حديثي ابن عباس وابي سعيد الخدري رضي الله عنهما. قال وفي الباب عن فلان وفلان كمن سمعت
51:57يوهم كما يقول الزركشي يشعر كلامه بان الباب كله متفق عليه من رواية هؤلاء لانه اقتصر على ما في الصحيحين. وكأنه اختصارا اورد حديثين ثم قال ترى وفي الصحيحين روايات هؤلاء والصواب انه ليس في المتفق عليه من هؤلاء الا حديث ابن عمر وحديث
52:17رضي الله عنهما. وفي مسلم حديث عائشة وابن عبسة رضي الله عنهما والباقي مخرج عند غيرهم من اصحاب السنن والمسانيد. فمثلا اخرج حديث علي ابو داوود والنسائي. وحديث الصنابحي اخرجه ابن ماجة ومالك والنسائي. حديث
52:37آآ عبد الله بن عمر بن العاص اخرجه الطبراني واحمد وكذا حديث كعب بن مرة. حديث زيد بن ثابت فقط عند الطبراني. حديث سمرة اخرجه احمد والطحاوي وكذا حديث معاذ ابن عفراء اخرجه الامام احمد في المسند رحم الله الجميع. نعم
52:56الله اليكم قال رحمه الله اما علي فهو علي ابن ابي طالب امير المؤمنين. ابو الحسن واسم ابيه ابي طالب واسم ابيه ابي طالب عبد مناف وقيل اسمه كنيته وعلي رضي الله عنه ذو الفضائل الجمة التي لا تخفى
53:16قيل اسلم اسلم وهو ابن ثلاث عشرة او اثنتي عشرة او خمس عشرة او ست عشرة او عشر او ثمان. اقوال وقتل رضي الله عنه بالكوفة سنة اربعين من الهجرة في رمضان
53:30اما علي رضي الله عنه من الصحابة المستغنيين بذكر اسمائهم عن التعريف بمناقبهم رضي الله عنه وارضاه فكيف لا وهو ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو زوج فاطمة الزهراء رضي الله عنها وهو ابو آآ الحسن والحسين
53:50حفيدي رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. له المناقب الجمة والروايات العظيمة والدالة على عظم شأنه من الصحابة قدرا وان كان من اصغرهم سنا في اسلامه رضي الله عنه وارضاه. اه كذلك ما ذكره اختصارا المصنف رحمه
54:10والله من باب انه ذكر اسماؤه هؤلاء وبعضهم من تقدمت له رواية وذكر له ترجمة فاعاد ذكره ها هنا اختصارا والا فشأنهم رضي الله عنهم افرادهم بالمناقب التي آآ ثبتت لهم بها الروايات. وقد افرد الذهبي ترجمته في مجلد
54:30وهي كذلك في الكتب الكبيرة حافلة في صفحات وفي فضائله كتب عدة رضي الله عنه وارضاه الله اليكم. قال واما عبد الله بن مسعود بن شمخ فهو ابو عبدالرحمن احد علماء الصحابة واكابرهم مات بالمدينة سنة اثنتين وثلاثين
54:52واما عبد الله بن عمر فهو ابو عبدالرحمن عبدالله بن عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى وابن مسعود كذلك تقدم ترجمته في المجلس في السابق اسلم اه اه مبكرا بمكة كان احد الستة الاوائل الذين اسلموا وامه كذلك ما تقدم في الرواية السابقة لما
55:12مقال لقد رأيتني سادس ستة وما على الارض مسلم غيرنا. فالسبق له رضي الله عنه باسلامه اثبت له المناقب هو الذي قال له النبي عليه الصلاة والسلام اقرأ علي فقرأ سورة النساء كما في الصحيحين حتى بلغ فكيف اذا جئنا من كل امة بشهيد هاجر الى
55:32حبشة وشهد بدرا وصلى الى القبلتين كان في مناقبه كما في صحيح البخاري وهي من اجل مناقبه انه كان يشبه برسول الله صلى الله عليه وسلم في هديه وسمته. وتلك منقبة عظيمة له رضي الله عنه. نعم
55:50احسن الله اليكم. قال واما عبد الله ابن عمر وهو ابو عبدالرحمن عبد الله بن عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبدالعز بن رياح بن عبدالله بن قرطه بن رزاح بن عدي بن كعب
56:04ابن مرة العدوي ورياح ورياح في نسبه بكسر الراء وبعدها ياء اخر الحروف ورزاح بفتح الراء المهملة بعدها زاي مفتوحة وتوفي رحمه الله في وتوفي رضي الله عنه في سنة ثلاث وسبعين. كذلك ابن عمر ايضا من صغار السحابة سنا وكبارهم قد
56:27اسلم صغيرا بمكة مع ابيه لكنه هاجر الى المدينة قبله فادرك بدرا وشهدها واختلفوا في احد او اول مشاهده الخندق على الصحيح. وكان مشهورا بالامامة في العلم وبالورع وبالعبادة رضي الله عنه. وبشدة التحري
56:47في اتسائه بالسنة واتباعه وحرصه عليها. وله ايضا رواية واسعة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان من الصحابة الذين اعتزلوا الفتنة وكفوا عن الخوظ فيها ورزقوا السداد بما اوتي من العلم والعبادة والبصيرة رضي الله
57:07الله عنه وارضاه الله اليكم قال واما عبد الله بن عمرو واما عبد الله بن عمرو فهو ابو محمد. وقيل ابو عبدالرحمن. وقيل ابو نصير بضم النون وفتح الصاد عبدالله بن عمرو بن العاص بن وائل بن هشام بن سعيد
57:28عبدالله بن عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بضم السين وفتح العين ابن سهم ابن سهم السهمي احد حفاظ الصحابة للحديث والمكثرين فيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
57:43قيل انه مات ليالي الحرة وكانت الحرة يوم الاربعاء ليلتين لليلتين بقيتان من ذي الحجة سنة ثلاث وستين وقيل مات سنة ثلاث وسبعين وقيل غيره لما يقال في السيرة وفي التاريخ في زمن خلافة بني امية ليالي الحر او وقعت الحر فالمقصود بها حرة واقم التي كانت فيها المقتلة
58:08في كثير من اهل المدينة من الصحابة واقعة مسلم ابن عقبة باهل المدينة كان اميرا ليزيد ابن معاوية فبعثه لاخذ البيعة فلما فاهل المدينة حمل عليهم بالقتال هي واقعة مشهورة مات فيها كثير من الصحابة ومن بينهم عبدالله بن عمرو بن العاص قيل مات
58:28الحرة في ذي الحجة سنة ثلاث وستين للهجرة وقيل في ثلاث وسبعين. عبدالله بن عمرو قال احد الحفاظ المكثرين من الحديث. هو الذي استأذن النبي عليه الصلاة والسلام في كتابة الحديث فاذن له. روى مئات من الاحاديث. ولما استأذنه في الكتابة اذن له عليه الصلاة
58:48والسلام. ايضا عبدالله بن عمرو اه بن العاص اه كبير القدر وان كان صغير السن فهو وابن عمر من صغار الصحابة سنا ابوه عمرو بن العاص من دهاة العرب ومن كبار الصحابة ومن آآ يعني رجالات مكة وكبرائها من اولي الرأي
59:08والقيادة والسيادة كان ابوه عمرو بن العاص اكبر منه بثلاث عشرة سنة فبينهما تقارب في السن وابنه عبدالله ممن ادرك والده فتيا رضي الله عنهم جميعا احسن الله اليكم. قال واما ابو هريرة فقد تقدم الكلام عليه
59:29واما سمرة فابو عبدالرحمن وقيل ابو عبد الله او ابو سليمان او ابو سعيد سمرة بن جندب بضم الدال وقد يقال بفتحها. يعني جندب او جندب. نعم ابن هلال فزاري حليف الانصار. قاله الواقدي. توفي بالبصرة في خلافة معاوية سنة ثمان وخمسين
59:54واما سلمة بن الاكوع فهو سلمة بن عمرو بن الاكوع منسوب الى جده الاكوع سنان ابن عبدالله وسلامة اسلمي يكنى ابا مسلم وقيل ابا اياس وقيل ابا عامر احد شجعان الصحابة وفضلائهم مات سنة اربع وسبعين وهو ابن ثمانين سنة. وهو الذي قال
1:00:16فيه النبي صلى الله عليه وسلم وخير رجالتنا سلمة بن الاكوع. فذكر له منقبة في جهاده وغزواته في عدوه وسرعته كيف يقوم رضي الله عنه مقام الكتيبة بما اتاه الله عز وجل من شدة البأس وسرعة العدو. وله الوقائع المشهورة رضي الله عنه
1:00:36في الشجاعة والثبات والقتال احسن الله اليكم قال رحمه الله واما زيد ابن ثابت فهو ابو خارجة زيد ابن ثابت ابن الضحاك ابن زيد انصاري نجاري وقيل يكنى ابا سعيد وقيل ابا عبدالرحمن
1:00:55يقال انه كان حين قدم رسول الله صلى الله عليه صلى الله عليه وسلم المدينة ابن يقال انه كان حين قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ابن احد بابن احدى عشرة سنة
1:01:11وكان رضي الله عنه من اكابر الصحابة متقدما في علم الفرائض قيل قيل مات سنة خمس واربعين وقيل اثنتين وقيل ثلاث وقيل غير ذلك فهو فهو افرض الامة يعني اعلمها بالفرائض. كما كان معاذ رضي الله عنه اعلم الامة بالحلال والحرام
1:01:31شهد الخندق واعطاه النبي عليه الصلاة والسلام راية بني النجار يوم تبوك. وله ايضا اه مناقبه الجمة رضي الله عنه. فهو ثلاثة اه صحابة يسمون بزيد لكل منهم منقبته وفضله. زيد ابن ثابت وزيد ابن حارثة وزيد ابن ارقم
1:01:51زيد ابن حارثة اه وهو الذي اه ذكره الصحابة في المدينة وزيد ابن ثابت وزيد ابن ارقم. والمقصود هنا به انصاري النجاري الذي ذكر المصنف رحمه الله نسبه وطرفا من منقبته نعم
1:02:09احسن الله اليكم. قال واما معاذ بن عفراء وهو معاذ ابن الحارث ابن رفاعة ابن سواد في قول ابن اسحاق. وقال ابن هشام هو معاذ ابن الحارث ابن ابن الحارث ابن سواد ابن غنم
1:02:23ابن غنم ابن مالك ابن النجار. وقال موسى ابن عقبة معاذ ابن الحارث ابن رفاعة ابن الحارث. طيب وعندنا في النسخة قدم على معاذ بن عفران معاذ ابن جبل قال واما معاذ ابن جبل فهو ابو عبدالرحمن معاذ بن جبل بن عمرو بن اوس انصاري خزرجي يكنى
1:02:43ابا عبد الرحمن احد اكابر العلماء من الصحابة مات بالشام وهو اذ ذاك شاب في طاعون عمى واس وهو ابن ثمان ثلاثين وقيل ابن ثمان وعشرين. اورده هكذا قال الصنعاني هكذا نسخ الشرح. مع ان معاذ بن جبل ليس من رجال الباب
1:03:03ثم قال المصنف في الباب عن علي وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن عمر وعبدالله كذا فانما سمى معاذ بن عفراء وليس معاذ بن جبل فلعله ذكره المصنف رحمه الله سهوا او كان من المستملي فاورده وذكره وكتبه. نعم واما معاذ بن عفراء
1:03:22واما معاذ بن عفراء فهو معاذ بن الحارث بن رفاعة بن السواد في قول ابن اسحاق وقال ابن هشام هو معاذ ابن الحارث ابن عفراء ابن الحارث ابن سواد ابن غنم ابن مالك ابن النجار
1:03:35وقال موسى ابن عقبة معاذ ابن الحارث ابن رفاعة ابن الحارث. معاذ ابن عفراء. عفراء امه اشتهر بالنسبة اليها عفراء بنت عبيد ابن ثعلبة شهد يوم بدر فمات بالمدينة من جراحته وقيل عاش الى زمن عثمان. معاذ احد الستة الاوائل الذين بايعوا في
1:03:55في بيعة العقبة قبل الهجرة. شهد العقبتين وشهد بدرا وما بعدها كان ممن يذكر انه كان على يديه قتل ابي جهل هو ومعاذ بن عمرو بن الجموح. فان روايات السيرة منها ما يقول ان الذي قتله المعاذان. معاذ ابن
1:04:15ومعاذ بن عمرو بن الجموح. ومنهم من يقول الاخوان معاذ ومعوذ وهذا يثبت في كل في كلتا الروايتين ان معاذ ابن كان احد قاتلي ابي جهل في غزوة بدر. نعم
1:04:32احسن الله اليكم قال واما كعب بن مرة فبهزي سلمي فيما قيل مات بالشام سنة تسع وخمسين وقيل غيره. كعب بن مرة على الاكثر في نسبه. وقيل مقلوبا مرة بن كعب. لكن الاكثر
1:04:48كما ذكر المصنف رحمه الله الله اليكم. قال واما ابو امامة الباهلي اسمه صدي بن عجلان قصدي بضم بضم الصاد المهملة وفتح الدال وتشديد الياء من المكثرين في الرواية مات بالشام سنة احدى وثمانين. وقيل سنة ست وثمانين وهو اخر من مات بالشام من اصحاب رسول الله
1:05:14صلى الله عليه واله وسلم في قول بعضهم واما عمرو بن عبس قول بعضهم لعله يقصد سفيان بن عيينة فانه هو الذي ذكر انه اخر من مات بالشام من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:05:29قال واما عمرو بن عبسة واما عمرو بن عبسة فهو ابو فهو ابو نجيح ويقال ابو شعيب عمرو بن عبسة بفتح العين والباء معا والباء تلي العين. والباء تلي العين
1:05:46يعني حتى لا يقرأ بالعكس عبسة ولا يخطئ في ظبطه احد او في ذكر اسمه احد. نعم قال ابن عامر ابن خالد سلمي لقي النبي صلى الله عليه وسلم قديما في اول الاسلام وروي عنه انه قال لقد رأيتني
1:06:04وانا ربع الاسلام وانا ربع الاسلام ايش يعني ربع الاسلام؟ نعم. رابع اربعة ثم لقيه بعد الهجرة واما عائشة بفتح العين والباء المهملة ثم سين. قول الزركشي رحمه الله يبين ضبطه. قال ابن عبث
1:06:25بفتح المهملة بعدها باء موحدة ثم سين مهملة مفتوحة بلا خلاف شدة حريم في ضبط هذا الاسم بغرابته اولا عبس اسم غير مشتهر او منتشر فقال فتح المهملة بعدها باء موحدة ثم سين مهملة مفتوحة. حتى لا يترك لك مجالا للخطأ
1:06:46قال ابن دقيق العيد في الامام في كتابه في احاديث الاحكام قال ومن ضعفة الفقهاء والطلبة من يدخل نونا بين العين والباء كيف يصير قال وهو خطأ كبير وتصحيف شديد. نعم
1:07:04احسن الله اليكم. قال واما عائشة رضي الله عنها فقد تقدم الكلام في امرها. نعم وهي الغنية عن التعريف المشهورة بصحبتها وبحب رسول الله صلى الله عليه وسلم لها بل بتقديم حبها على حب من سواها وناقبها جمة وتقدم
1:07:22عنها رضي الله عنها الله اليكم قال واما الصنابيح فهو عبدالرحمن بن عسيلة منسوب الى قبيلة من اليمن كنيته ابو عبدالله كان مسلما على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وقصده
1:07:40فلما انتهى الى الجحفة لقيه الخبر بموته صلى الله عليه وسلم وكان فاضلا هكذا ورد المصنف تعريفه للصونابح وهو المشهور في اخبار السيرة انه لما اسلم فقصد المدينة فلما بلغ قريبا من المدينة
1:07:57في الطريق الى الجحفة لقي ركبا ينعمون فيه خبر موت النبي عليه الصلاة والسلام وكان من اشد الاخبار اسى انه ليس بينه وبين بلوغ المدينة الا ليلتان او ثلاث. فاته شرف الصحبة بموت رسول الله صلى الله عليه
1:08:13اله وسلم. والمحدثون واهل التراجم في ضبط يرجحون انهما اثنان وليس واحدا يقول البلقيني رحمه الله ان احدهما عبدالرحمن بن عسيلة جاء ليأتي النبي عليه الصلاة والسلام فقبض النبي صلى الله عليه وسلم وهو في الطريق قال وليس هذا هو المذكور في حديث لا صلاة بعد الصبح كما توهمه من توهم
1:08:41والثاني عبد الله الصونابحي صحابي وهو المذكور في هذا الحديث ونقل البيهقي في السنن عن الدوري قال سمعت يحيى ابن معين يجعلهما اثنين. والى هذا مال ابو الحسن ابن القطان. فعلى هذا اذا قلتهما اثنان فواحد صحابي
1:08:56والثاني تابعي بعضهم ينقل جزم الامام البخاري رحمه الله بانه جعل الصونابحي في هذا الحديث والتابعي الذي يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم لكنه لا يقوم على ذلك دليل يستطيع القائل به اثبات انه التابعي الذي لم يظفر بشرط
1:09:17الصحبة وان كان الحافظ المقدسي رجح هذا لما انتهى من سد الصحابي قال وصوا نابحي ولم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم في ختام هذا الحديث وقد تم لنا قبل ان ننتقل الى اخره ها هنا فائدتان احداهما لما سمى المصنف رحمه الله من سمعت اسماؤه من الصحابة من
1:09:41روى هذا الحديث غير من سماهم وعرفت من خرج رواياتهم من الائمة من اصحاب دواوين السنة. قال ابن ملقن رحمه الله في الباب ايضا يعني عمن سوى من ذكرهم الحافظ عبدالغني. وفي الباب ايضا عن عقبة بن عامر. اخرجه الامام مسلم وهو الذي
1:10:01ذكرت لكم في مصادر المجلس ثلاث ساعات نهانا فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال وفي الباب ايضا عن عقبة بن عامر عند مسلم ويعلى ابن امية ومعاوية عند الترمذي. وسعد ابن ابي وقاص عند احمد وابي يعلى. وابي ذر عند البيهقي في
1:10:21معرفتي وفي السنن وعند احمد وعند الدارقطني. وعن ابي قتادة في سنن ابي داوود وعن ابي الدرداء في سنن البيهقي. فاذا ليست رواية منحصرة في اولئك العشرة. بالاضافة اليهم من سمعت فالحديث اذا مما يصح ان يوصف بالتواتر المعنوي. ان لم تتفق
1:10:41الفاظه فانه قد اتسعت روايته عن هذا القدر الكبير من الصحابة. الفائدة الاخرى التي نقلها الامام ابن العربي رحمه الله في قصة الامام ابن حزم مع مسألة النهي في اوقات الصلاة
1:10:55قال ابن العربي اخبرني ابن حزم ان سبب تعلمه الفقه انه شهد جنازة فدخل المسجد فجلس ولم يركع يعني ما صلى تحية المسجد فقال له رجل قم فصلي تحية المسجد وكان ابن ست وعشرين سنة. يقول ابن
1:11:14فلعله ابن ست عشرة سنة فتصحفت العشر الى عشرين. قال لان اول سماعه سنة اربعمئة. قال فقمت وركعت من صلى ركعتين ثم صلوا الفريضة وصلوا على الجنازة. فلما رجعنا من الجنازة جئت المسجد وكان هذا بعد العصر فاراد ان يبكر لصلاة المغرب
1:11:33فبادرت بالتحية فقال لي اجلس ليس ذا وقت صلاة اصابه حرج شديد. لما جلس قال له قم صل. ولما جاء يصلي قال له اجلس. هذا ليس وقت صلاة. يعني بعد العصر. قال فانصرفت حزينا
1:11:47وقلت للاستاذ الذي رباني دلني على دار الفقيه ابي عبد الله بن دحون فقصدته واعلمته بما جرى علي. فدلني على الموطأ فبدأت عليه قراءة ثم تتابعت قراءتي عليه وعلى غيره ثلاثة اعوام وبدأت بالمناظرة
1:12:06ثلاثة اعوام تفقه وصار يناظر اهل العلم في مسائل الرواية والدراية رحمه الله تعالى هذه المواقف التي تدل على علو همم الائمة وان احدهم كان السبب والداعي الى امامته وتضلعه في العلم تلك المواقف
1:12:24ومن وجد من نفسه وتوفيق الله له سلوك طريق العلم والتدرج فيه فهي من نعم الله جل وعلا. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما
1:12:40ان عمر بن الخطاب رضي الله عنه جاء يوم الخندق بعدما غربت الشمس فجعل يسب كفار قريش وقال يا رسول الله ما كدت اصلي العصر حتى كادت الشمس تغرب فقال النبي صلى الله عليه وسلم والله ما صليتها
1:12:58قال فقمنا الى بطحان فتوضأ للصلاة وتوضأنا لها فصلى العصر بعدما غربت الشمس. ثم صلى بعدها المغرب هذا الحديث وقد تقدم ايضا فيما يدل عليه في المعنى في الجملة ان النبي عليه الصلاة والسلام اخر صلاة العشاء يوم الخميس
1:13:18وتقدم صلاة العصر وتقدم معكم هناك ان مجموع الروايات تدل على انها اكثر من صلاة. فمن رواية انها صلاة وقيل صلاتان وقيل ثلاث وقيل خمس وعدد من الائمة رجح ان ذلك يحمل على تعدد الايام التي حصل فيها
1:13:37خروج الصلاة عن وقتها لطول ايام الخندق فان الحصار في الخندق او الغزوة دامت من اسبوعين الى ثلاثة اسابيع. فلعل ذلك وقع في ايام متعددة فيحمل الى ذلك تعدد الروايات التي ثبت بها وكثير منها صحيح
1:13:54هذه واحدة منها قال عمر رضي الله عنه وقد جاء يوم الخندق فجعل يسب كفار قريش ومر بكم الحديث هناك قال النبي عليه الصلاة والسلام شغلونا عن الصلاة الوسطى اه ملأ الله قبورهم وبيوتهم نارا. او قال حشا الله اجوافهم وقبورهم نارا. نعم
1:14:14قال جاء ايها الخندق بعدما غربت الشمس. قال الزركشي بفتح الراء قال وقد اولعت العامة بالضم وهو خطأ كيف يعني غربت قال الزركشي هو بفتح الراء. وقد اولعت العامة بالضم وهو خطأ. قال الله تعالى واذا غربت
1:14:36تقرضهم يقول الصنعاني معلقا على نقل الزركشي قلت وكأن هذا في عامة بلاده. يعني عند الزركشي في مصر اما في الجزيرة واهل اليمن فلا يعرف هذا منتشرا بينهم. نعم احسن الله اليكم
1:14:55قال رحمه الله حديث عمر فيه دليل على جواز سب المشركين لتقرير رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر على ذلك. طيب الذي سب عمر او رسول الله عليه الصلاة والسلام
1:15:09عمر فحتى نستدل على صحة ذلك وجوازه فننسبه الى الوحي. قال وهو الاقرار اذا لما كان القائل عمر رضي الله عنه كان دليل المشروعية ليس قوله بل اقرار النبي عليه الصلاة والسلام لذلك. نعم
1:15:29قال لم قال لم يعين في الحديث لفظ السب فينبغي مع اطلاقه ان يحمل على ما ليس بفحش. ليش؟ ينبغي ان يحمل عما ليس بفحش ليش ينبغي؟ يعني ما قال يحتمل قال ينبغي
1:15:47ان يحمل هذا اللفظ الذي قال فجعل يسب كفار قريش قال ينبغي ان يحمل على ما ليس بفحش هذا التقرير بديع يا اخوة يعني على الاصل في تنزيه الشريعة واهلها من الفحش
1:16:06الشريعة تربي اهلها على عدم الفحش ولو كان في مقام عداوة. فلو قال قائل ماذا لو وجدنا رواية فيها لفظ السب وكان لفظا فاحشة ستقول ايضا سيبقى الاصل على عمومه لما قال عليه الصلاة والسلام ما هي عائشة؟ متى عهدتني كذا
1:16:25ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم فاحشا ولا متفحشا كل ذلك يدل على اصل عام. فاذا ثبت بعض ذلك عن بعض الصحابة واقرار النبي عليه الصلاة والسلام. فيكون استثناء من ذلك
1:16:40العظيم وتخصيص لعموم ما تقرر في هذا الاصل. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله وقوله يا رسول الله ما كدت اصلي العصر. يقتضي انه صلاها قبل القروب لان النفي اذا دخل على كاد تقتضي وقوع الفعل في الاكثر. كما في قوله عز وجل وما كادوا يفعلون فذبحوها وما كادوا
1:17:06يفعلون ذبحوها ولا ما ذبحوا قال وما كادوا يفعلون فعلوا ولا ما فعلوا؟ اذا ما كاد كاد اذا دخلت تدعى للمقاربة اذا سبقت بالنفي تدل على وقوعه وانه كاد الا يحصل
1:17:23تقول ما كدت احضر الدرس انت حضرت ولا ما حضرت فلما حضرت كدت ان لا اقوم. قمت ولا ما قمت فاذا دخلت على كاد اداة النفي تدل على الوقوع. وبالعكس
1:17:36يقول كدت احظر الدرس. حضرت ولا ما حضرت فاذا جاءت بالاثبات تدل على النفي واذا جاءت بالنفي قال على الاكثر على الاكثر اما تقول في اكثر الاستعمالات او في اكثر اقوال العلماء لان فيه اقوال اخرى انها ليست على اطلاقها وان
1:17:55هي التي تدل على معناها. ولهذا قال بعضهم اثباتها نفي ونفيها اثبات ولولا ان ثبتناك لقد كدت تركن اليهم. هل ركن اليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذلك ما قال المصنف رحمه الله. نعم
1:18:14قال لان النفي اذا دخل على كاد تقتضي وقوع الفعل في الاكثر. ما كدت اصلي العصر حتى كادت الشمس تغرب طيب ما كدت اصلي. صلى ولا ما صلى طب حتى كادت الشمس تغرب؟ غربت ولا ما غربت؟
1:18:33ما غربت اذا ومتى صلى العصر قبل غروب الشمس نعم قال لان النفي اذا دخل على كاد تقتضي وقوع الفعل في الاكثر كما في قوله عز وجل وما كادوا يفعلون. وكذا في الحديث
1:18:50وقوله صلى الله عليه وسلم والله ما صليتها قيل في هذا القسم اشفاق منه صلى الله عليه وسلم على من تركها ما وجه الاشفاق اشفاق على من تركها. اشفاق عفوا من تركها
1:19:10يقول لما قال عمر انا يا رسول الله ما كدت اصلي العصر حتى كادت الشمس قال وانا والله ما صليتها يقول قول النبي عليه الصلاة والسلام انا والله ما صليتها قالها
1:19:22مشفقا من ترك الصلاة الى ذلك الوقت وقد اعتراه عليه الصلاة والسلام هذا الحال لعظم شأن الصلاة عنده وعظم تعلق قلبه بها. فقال ذلك مقسما اشعارا بانه لولا ما هو فيه ما كان يؤخرها عليه الصلاة والسلام. نعم. وتحقيق
1:19:42وهذا وتحقيق هذا ان القسم تأكيد للمقسم عليه. وفي هذا القسم اشعار ببعد وقوع المقسم عليه. حتى كأنه لا يعتقد وقوعه حتى انه لا يعتقد وقوعه فاقسم على وقوعه وذلك يقتضي تعظيم هذا الترك. وهو مقتض للاشفاق منه او ما يقارب هذا المعنى
1:20:09وفي الحديث دليل على عدم كراهية قول القائل ما صلينا خلاف ما يتوهمه قوم من الناس اشارة الى ما يؤثر عن الامام ابراهيم النخعي رحمه الله انه كره ان يقول القائل ما صليت
1:20:27ولو كان لم يصلي لهذا ترجم الامام البخاري رحمه الله تعالى في الصحيح فقال باب من قال ما صلينا واورد الحديث شاهدا على صحة اطلاق ما صلينا والكراهة هنا انما هي يعني لعلها محمولة على منتظر الصلاة ان يقول ما صلينا وما صليت طالما ثبت في الشرع اطلاقا
1:20:49دل على جوازه وان الكراهة المحكية عن الامام النخعي ليست على اطلاقها. كما دل عليه حديث الباب. وكذلك يؤثر عن ابن سيرين انه كره ان يقال فاتتنا الصلاة ترجم البخاري رحمه الله ايضا للرد من بقول حديثه وما فما ادركتم فصلوا وما فاتكم فقضوا او فاتموا فانه ذكر
1:21:12فوات في الصلاة ايضا فلا يحمل ذلك على كراهة هذه الالفاظ المتعلقة بالصلاة الله اليكم قال وفي الحديث دليل على عدم كراهية قول القائل ما صلينا خلاف خلاف ما يتوهمه قوم من الناس
1:21:30وانما ترك النبي صلى الله عليه وسلم هذه الصلاة لشغله بالقتال كما ورد مصرحا به في حديث اخر وهو قوله صلى الله عليه وسلم شغلونا عن الصلاة الوسطى فتمسك به بعض المتقدمين في تأخير الصلاة في حالة الخوف الى حالة الامن. والفقهاء على اقامة الصلاة في حالة الخوف
1:21:54الحديث ورد في غزوة الخندق وصلاة الخوف وصلاة الخوف فيما قيل شرعت في غزوة ذات الرقاع وهي بعد ذلك. نعم هذا مسلك عند جمهور الفقهاء ان صلاة الخوف قبل ان تشرع اخرها عليه الصلاة والسلام في غزوة الخندق قبل ان تشرع صلاة الخوف. فلما شرعت
1:22:14كان المشروع حال القتال والخوف اداء الصلاة على اي حالة كانت الا تخرج عن وقتها. وهو الذي عليه الجماهير خلافا لمن اشار اليهم المصنف المتقدمين كاليث ابن سعد وهو قول لبعض فقهاء الشافعية مرجوح في مقابل قول جماهير الفقهاء
1:22:34الله اليكم قال رحمه الله ومن الناس من سلك طريقا اخر وهو ان الشغل ان اوجب النسيان فالترك للنسيان. وربما ادعي الظهور في الدلالة على النسيان وليس كذلك بل الظاهر تعليق الحكم بالمذكور لفظا وهو الشغل. لما قال شغلونا عن الصلاة الوسطى
1:22:58فهل شغل اورثه النسيان فكان سبب ترك الصلاة هو النسيان؟ قال من الفقهاء من قال هذا انه ترك الصلاة للنسيان والنسيان كان بسبب الاشتغال قال رحمه الله وهذا لا يبدو ظاهرا. بل الظاهر انه قال شغلونا يعني لم ينسى وكانت الصلاة في ذهنه لكن الاشتغال بالقتال
1:23:18الحال بينه وبين الصلاة حتى غربت الشمس. نعم وقوله فقمنا الى بطحان اسم موظع يقوله المحدثون بظم الباء وسكون الطاء وذكر غيرهم فيه الفتح في الباء والكسرة في الطاء دون الضم يعني بطحان
1:23:37لكن ضبط المحدثين هو الاشهر وهو الذي عليه النطق الى يوم الناس هذا. نعم قال وقوله فتوضأ للصلاة وتوضأنا لها قد يشعر بصلاتهم معه صلى الله عليه وسلم جماعة قد يشعر
1:23:55ليش ليس صريحا؟ قال يشعر قال فتوضأ للصلاة وتوضأنا قال يشعر بصلاتهم معه جماعة. ليش يشعر؟ اليس صريحا فليس صريحا ممكن توضأ وبعدين صلى كل واحد منفردا تتوضأ للصلاة وتوضأنا له فصلى العصر بعدما غربت الشمس. هل هو صريح في انهم صلوا جماعة؟ الجواب لا
1:24:21قال يشعر ولهذا قال اه البخاري رحمه الله مترجما باب من صلى بالناس جماعة بعد ذهاب الوقت واورد الحديث للدلالة على ان هذا مما يستدل به لان من الفقهاء ايضا من قال انه اذا فاتت الجماعة فانما يصلون فرادى
1:24:41والحديث حجة في هذا المعنى قول عمر فتوضأ للصلاة وتوضأنا. عمر مصلاها عمر ما قال ما كدت اصلي العصر حتى كادت الشمس تغرب. صلوا ولا ما صلى عمر؟ طيب ولماذا قال فتوضأ للصلاة وتوضأنا
1:24:59قال فتوضأ للصلاة وتوضأنا راوي الحديث جابر هو الذي يقول عمر قال جعل يسب كفار قريش وقال كذا وكذا ثم قال فقمنا الى قال فقمنا الى بطحا. جابر قال فتوضأ للصلاة وتوضأنا لها. اما عمر فقد صلى
1:25:22والمقصود بقية الصحابة الذين كانوا مع النبي عليه الصلاة والسلام. قال فصلى العصر بعدما غربت الشمس ثم صلى بعدها المغرب. نعم قال وقوله فتوضأ للصلاة وتوضأنا لها قد يشعر بصلاتهم معه صلى الله عليه وسلم جماعة
1:25:40ويستدل به على صلاة الفوائت جماعة وقوله فصلى العصر فيه دليل على تقديم الفائتة على الحاضرة في القرآن. يقول الحافظ ابن حجر رحمه الله وقع في رواية اسماعيل ما يقتضي انه
1:25:53صلى بهم جماعة يعني وقع التصريح به فعندئذ لن يكون كما قال الشارح يشعر بل سيكون دلالة صريحة في وقوع صلاة الجماعة. نعم قال وقوله فصلى العصر فيه دليل على تقديم الفائتة على الحاضرة في القضاء
1:26:12وهو واجب في القليل من الفوائت عند مالك. وهي ما دون الخمس. وفي الخمس خلاف ويستحب عند الشافعي مطلقا فاذا ضم الى الفائتة على الحاضرة في القضاء. يعني شخص دخل المسجد وعنده صلاة العصر وما صلى الظهر
1:26:31وجوب الترتيب يقتضي تقديم الفائتة على الحاضرة طيب جاءوا عنده فوائت عنده صلاتين ثلاثة تقول له صل الفجر ثم الظهر ثم العصر ثم المغرب الذي قد اذن الان يقول مالك رحمه الله الى ما دون الخمس
1:26:49وفي الخمس الصلوات خلاف اذا كان مجموع الفوائت له خمس صلوات كرجل آآ اصابه اغماء او اعياء او حادث سيارة ثم ما استطاع الصلاة الا بعد ما مضت يوم وليلة
1:27:04فلما كان في اليوم التالي وجاء وقت العصر وعنده خمس صلوات من امس مغرب وعشاء وفجر وظهر وعصر يصلي الفوائت اولا او الحاضرة قال في الخمس خلاف وفيما دون الخمس يبدأ بماذا
1:27:17بالفوائت ليش؟ لانه اذا زاد عن الخمس فهو زيادة عن صلاة يوم وليلة وعندئذ فالحاضرة اولى. لان الباقية ستكون قضاء قد خرج وقتها فلا تقدم على الحاضرة التي قد يفوت وقتها بقضاء الفوائد. وعندئذ ستكون صلاة سادسة
1:27:36وهو عنده خمس فاذا زادت عن الخمس فيبدأ بالحاضرة ثم يعود على الفوائد. ما دون الخمس صلاتين ثلاثة اربعة او صلاة واحدة يبتدأ بالفائتة لمراعاة الترتيب ولانها لن تخرج الحاضرة عن وقتها ويتخرج على هذا صورة. ماذا لو ضاق وقت الحاضرة
1:27:58يعني ما عاد باقي الا خمس دقائق ممن يصلي المغرب الحاضر او اللي يصلي العصر اولا عامة الفقهاء على تقديم الحاضر حتى لا يؤدي تأخيرها الى خروج وقتها. واما الاولى فقد خرج وقتها يقينا. نعم. احسن الله اليكم
1:28:14قال وقوله فصلى العصر فيه دليل على تقديم الفائتة على الحاضرة في القضاء وهو واجب في القليل من الفوائت عند مالك. وهي ما دون الخمس. وفي الخمس خلاف. ويستحب عند الشافعي مطلقا. ما المستحب
1:28:30عنده مطلقا تقديم الفائتة كل هذا مراعاة للترتيب. هذا كله اذا كان الوقت متسعا اذا ضاق وقت الحاضر كما قلت لكم فلهم فيه مذاهب. هل يبتدأ بالفائتة وان خرج وقت الحاضر على هذا مذهب مالك
1:28:49ابتدأ بالفائتة ولو خرج وقت الحاضرة لمراعاة الترتيب ستكون كلتاهما قضاء. واو يقال يبدأ بالحاضرة حتى لا تفوت فيخرج وقتها. وهو الذي قال به الشافعي وكثير من فقهاء الرأي والحديث. او قيل مخير كما يؤثر عن اشهب رحم الله الجميع
1:29:09احسن الله اليكم. قال فاذا ضم الى هذا الحديث الدليل على اتساع وقت المغرب الى مغيب الشفق لم يكن في هذا الحديث دليل على وجوب الترتيب في قضاء الفوائت لان الفعل بمجرده لا يدل على الوجوب على المختار عند الاصوليين. نعم تقدم هذا في الحديث الاول في حديث قوله صلى الله عليه وسلم شغلوه
1:29:33عن الصلاة الوسطى صلاة العصر حتى غربت الشمس. وتقدم ان هل وقت المغرب واحد؟ اهو ممتد الى غياب الشفق فاذا قلت ممتد الى غياب الشفق وقلت لكم هذا يختلف تفاوتا صيفا وشتاء بحسب البلدان والاقاليم. لكنه في الجملة لا يقل عن دقائق
1:29:53تتسع لصلاة المغرب وصلاتين او ثلاثة معها. فعند اذ ليس بالضيق الذي يمنع من اداء صلاة اخرى من جنسها معها. هذا يدل على اتساع اذا اذا ضم الى الحديث اتساع وقت المغرب لم يكن الحديث بمجرده دليلا على وجوب الترتيب
1:30:12لم؟ اذا ضممت الاتساع فاذا الوقت متسع وليس لوجوب الترتيب بل لان الوقت فيه سعة. نعم. وانضم الى هذا الحديث قال وان ضم الى هذا الحديث الدليل على تضييق وقت المغرب كان فيه دليل كان فيه دليل على وجوب تقديم الفائتة على الحاضرة عند ضيق الوقت. نعم انه
1:30:32ضيق الوقت قدم الفائتة فما الداعي الى هذا التقديم؟ مع ضيق الوقت وجوب الترتيب فلولا وجوب الترتيب لم يعمده صلى الله عليه وسلم. نعم لانه لو لم يجب لم لم تخرج الحاضرة عن وقتها لفعل ما ليس بواجب. نعم. فلو لم يكن واجبا ما قدمه
1:30:53فالدلالة من هذا الحديث على حكم الترتيب تنبني على ترجيح احد الدليلين على الاخر في امتداد وقت المغرب. هل هو مقدم؟ هل هو ممتد وقت المغرب ام هو مضيق يعني ينتهي بانتهاء وقت الصلاة
1:31:08انتهى كلام الشارحي رحمه الله تعالى على هذا الحديث وبه تم الكلام على احاديث باب المواقيت وهو اول ابواب الصلاة وما تعلق به من مسائل ودلالات في الفاظها تقدم الحديث عنها تفصيلا في ثنايا كلام المصنف رحمه الله
1:31:28فلم يبق فيه شيء يستدعي الوقوف لذكر بعض التطبيقات التي تكرر مثلها كثيرا. ويكون مجلسنا القادم ان شاء الله شروع في ثاني ابواب كتاب الصلاة وهو باب فضل الجماعة ووجوبها. اللهم فانا نسألك علما نافعا. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا
1:31:48علما يا رب العالمين. والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين والحمد لله رب العالمين