50 - شرح عمدة الأحكام من كلام خير الأنام الشيخ عبد الرزاق البدر
0:01بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما باعد اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا وللمسلمين اجمعين قال الامام الحافظ عبدالغني المقدسي رحمه الله تعالى في كتابه المعنون بعمدة الاحكام اكمالا لباب فسخ
0:31الحج والعمرة عن عائشة رضي الله عنها قالت حججنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فاخذنا يوم النحر فحاضت صفية فاراد النبي صلى الله عليه وسلم منها ما يريد الرجل من اهله. فقلت يا رسول الله ان
0:52احايض قال احابستنا هي قالوا يا رسول الله افاضت يوم النحر؟ قال اخرجوا وفي لفظ قال النبي صلى الله عليه وسلم عقر حلق اطافت يوم النحر قيل نعم قال فانفري
1:14بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين. اللهم لا علم لنا الا ما علمنا
1:34علمتنا اللهم علمنا ما ينفعنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اما بعد لا نزال في باب فسخ الحج الى العمرة. وعرفنا فيما سبق
1:54ان هذا الباب اورد المصنف رحمه الله رحمه الله تحته عدة احاديث الثلاثة الاول منها فقط تتعلق بالترجمة. اما بقية الاحاديث فانها في مسائل متنوعة من احكام الحج وجلها في بيان واجبات الحج. وقد مر معنا جملة من هذه الاحاديث
2:24وبقي منها بقية. قال وعن عائشة رضي الله عنها قالت حججنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فافضنا يوم النحر قولها رضي الله عنها فاخذنا يوم النحر اي طفنا طواف الافاضة في يوم النحر
2:50وهذا الطواف ركن من اركان الحج ركن من اركان الحج لا يعوض عنه بشيء لا بفدية ولا غيرها لا بد من الاتيان به فتقول رضي الله عنها فافضنا يوم النحر
3:14اي ازواج النبي عليه الصلاة والسلام بما فيهن صبية رضي الله عنها قالت فحاضت صفية حاضت اي بعد الافاضة بعد ان طافت طواف الافاضة بعد ان ادت هذا الركن من اركان الحج
3:32قال فحاضت صبية قالت فحاضت صبية فاراد النبي عليه الصلاة والسلام منها ما يريد الرجل من اهله اراد ان يعاشرها اراد منها ما يريد الرجل من اهله ومن المعلوم ان
3:55المرء اذا اتى باعمال يوم النحر كاملة وهي الرمي والنحر والطواف والسعي بعده لمن كان عليه سعي يكون بذلك قد تحلل التحلل الكامل التحلل كله فجميع ما كان عليه بالاحرام لا يكون محظورا شيء منه عليه بعد ان يستوفي هذه الاعمال اعمال يوم
4:25نحر فهي رضي الله عنها اصبحت حلالا سوف اعمال يوم النحر بما فيها طواف الافاضة فاراد النبي صلى الله عليه وسلم منها ما يريد الرجل من اهله فقالت فقلت يا رسول الله انها حائل انها حائض
4:45ظن النبي عليه الصلاة والسلام لما قالت عائشة انها حائض ان الصفية لم لم تطف طواف الافاضة. ان الصفية لم تطف طواف الافاضة بقي عليها هذا الركن من اركان الحج ظن ذلك عليه الصلاة والسلام. فقال احابستنا هي
5:10احابستنا هي اي حابستنا عن الانصراف الى المدينة ومؤخرتنا ان الانصراف مستنكرا عليه الصلاة والسلام ذلك الصفان في في نوع من الاستنكار فحابستنا هي قالوا يا رسول الله افاضت يوم النحر؟ افاضت يوم النحر اي ادت يوم النحر هذا الركن افاضت يوم النحر
5:44قالوا اخرجوا قال اخرجوا وهذا يستفاد منه ان طواف الوداع هو من واجبات الحج يسقط عن الحيض ومثلها ايضا النفساء لان النبي عليه الصلاة والسلام قال اخرجوا. فيسقط عن الحائط ويسقط ايضا عن النفساء دون
6:12ان يكون عليها فدية بل هو يعني من التسهيل التيسير الذي جاء به اه الاسلام فالمرأة الحائض ان كانت اتت باعمال الحج ولم يبقى عليها الا الوداع فانه يسقط عنها
6:32قال اخرجوا. قال وفي لفظ قال النبي صلى الله عليه وسلم عقرا حلقان اطافت يوم النحر قيل نعم. عقر حلق هذه دعا دعاء لكنه غير مقصود. حقيقته غير مقصودة. عقر حلق هذا دعاء على
6:59يقال له ذلك بان دعاء عليه بالقصر حلق الرأس فقال عقرى حلقة لكنه غير مقصود بل يأتي على يأتي على السنة ويجري على السنة العرب مثل من هذه الالفاظ تربت يداك آآ تربت يمينك وآآ
7:28ثكلتك امك ونحو هذه الالفاظ هي دعا. دعاء على المرء لكنه غير مقصود. تأتي على السنة العرب مثل هذه اللفظة هو ليست اه اه ليس الدعاء الذي فيها مقصودا او مرادا. قال عقر حلقاء اطافت
7:48يوم النحر اي طافت طواف الافاضة قيل نعم قال فانفري اي مع الناس ليس عليك في طواف وداع وهذا يستفاد منه كما قدمت ان طواف اه الوداع مع انه واجب من واجبات الحج الا انه يسقط
8:08عن الحائض ومثلها النفساء. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال امر الناس ان يكون اخر عهدهم البيت الا انه خفف عن المرأة الحائض
8:27وهذا الحديث حديث ابن عباس رضي الله عنهما يتعلق بهذا الواجب من واجبات الحج وهو طواف وداعا واجبات الحج سبعة اخرها طواف الوداع. فهذا الحديث يتعلق بهذا الواجب. قال امر الناس
8:47ان يكون اخر عهد بالبيت. امر الناس ان يكون اخر عهد بالبيت اي ان يكون اخر الاعمال التي يقومون بها في حج لبيت الله الحرام طواف سبعة اشواط يودعون فيها البيت. ويسمى هذا الطواف طواف
9:07وفي الوداع. وهذا الطواف انما شرع لما لهذا البيت من هيبة وحرمة مكانة عظيمة ومنزلة عالية في النفوس. ولهذا شرع للمسلم اذا وصل الى مكة ان يطوف طواف القدوم تحية للبيت. ان كان ان كان قارنا او مفردا. ويشرع له
9:37عند المغادرة والانصراف ان يطوف طواف الوداع. فيفتتح المجيء الى مكة بالطواف وتختتم اعمال الحج بالطواف. فيكون الطواف اول اعمال الحج. وايضا اخر اعماله قال امر الناس ان يكون اخر عهدهم بالبيت. اي ان يكون الطواف هو اخر الاعمال
10:08الا انه خفف عن المرأة الحائض. ومثلها ايضا النفساء. فالمرأة اذا ادت اعمال الحج ولم يبقى عليها الا الطواف فانه يسقط عنها فانه يسقط عنها وهذا من التخفيف والتيسير الذي في هذه الشريعة المباركة
10:28الاسلام نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما قال استأذن العباس ابن عبد المطلب رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يبيت بمكة ليالي منى من اجل سقايته فاذن له. وهذا البيت
10:51وهذا الحديث يتعلق بواجب اخر. من واجبات الحج وهو المبيت. بمنى ليالي ايام التشريق الثلاثة للمتأخر والاثنين للمتعجل. وهذا المبيت من واجبات الحج السبعة نلاحظ هنا ان المصنف رحمه الله لم يراعي الترتيب في ايراد هذه هذه الاحاديث والا حق
11:20الحديث حديث ابن عباس امر الناس ان يكون اخر عهد بالبيت ان يؤخر لانه اخر الاعمال قال عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما قال استأذن العباس ابن عبد المطلب رسول الله صلى الله عليه وسلم
11:40ان يبيت بمكة ليالي منى من اجل سقايته فاذن له. هذا الحديث يدل على ان المبيت ليالي منى من واجبات الحج. بدليل ان العباس استأذن ورخص له النبي عليه الصلاة
12:00والسلام والرخصة انما هي تكون في ترك واجب. فاستأذن من النبي عليه الصلاة والسلام ان يرخص له. من اجل سقاية الحاج لان العباس عندهم السقاية. عندهم اه السقاية سقاية الحاج
12:20استأذن من اجل ذلك وهم يقومون بذلك احتسابا وطلبا الاجر من الله سبحانه وتعالى ولهذا من كان عنده اعمال مثل السقاية تخدم الحجاج فانه له نفس الحكم. ولهذا بهم العلماء الرعاة رعاة الابل التي للحاج يحتاج الى رعاية ومتابعة فرخص النبي صلى الله عليه وسلم للسقاة
12:50في حكمهم الرعاة وفي حكمهم مثلا اذا كان الشخص معه مريض واضطر ان يذهب به الى مكة يعالجه ويداويه فمثل هذه يكون له فيه رخصة. قياسا آآ اذن النبي عليه الصلاة والسلام. للعباس بان
13:10بمنى ليالي ايام التشريق. اما من لا رخصة له فان ترك المبيت بمنى يكون بذلك قد ترك واجبا من واجبات حجه. يكون قد ترك واجبا من واجبات حجة من ترك واجبا فعليه دم. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى وعنه قال
13:40جمع النبي صلى الله عليه وسلم بين المغرب والعشاء بجمع لكل واحد منهما باقامة ولم يسبح بينهما ولا على اثر واحدة منهما. ثم ختم رحمه الله تعالى هذا الباب بهذا الحديث
14:00حديث عبد الله ابن عمر اه رضي الله عنهما قال جمع النبي صلى الله عليه وسلم بين المغرب والعشاء بجمع وجمع هذا اسم من اسماء مزدلفة لان الناس يجتمعون فيها
14:20ها او الحجاج يجتمعون فيها ليلة النحر. يجتمعون فيها ليلة النحر والمبيت اه مزدلفة واجب من واجبات الحج السبعة. فيقول جمع النبي صلى الله عليه وسلم بين المغرب والعشاء بجمع وهذا الجمع جمع تأخير لان النبي عليه الصلاة والسلام بقي في عرفة
14:50الى ان غربت الشمس فلما غربت افاض الى المزدلفة صلوات الله وسلامه عليه وصل اليها وقد دخل وقت العشاء. وصل اليها وقد دخل وقت العشاء واول شيء بدأ به صلوات
15:10الله وسلامه عليه هو اداؤه للصلاة. قبل ان ان ينزل متاعه من رحله قال جمع النبي صلى الله عليه وسلم بين المغرب والعشاء بجمع لكل واحدة منهما باقامة اي انه اقام المغرب ثم اقام للعشاء ولم يذكر الاذان
15:40ولم يذكر الاذان لكن الاذان ثابت في حديث آآ جابر بن عبد الله آآ رظي الله عنهما ولفظه جمع بينهما باذان واقامتين. جمع بينهما باذان واقامتين. فالسنة ان اذا وصل المرء
16:00والى جمع التي المزدلفة ان يبادر للصلاة يؤذن للصلاة ثم تقام الصلاة وتصلى المغرب ثم تقام تصلي العشاء ركعتين. قال ولم يسبح بينهما المراد بقوله لم يسبح اي لم يصلي نافلة. لم يصلي نافلة. وهذا فيه ان السنة في
16:28حق المسافر ترك النافلة. السنة في حق المسافر ترك النافلة كما هو كان فعل النبي عليه الصلاة والسلام قد قال ابن عمر في مثل هذا لو كنت مسبحا لاتممت. لو كنت مسبحا اي لو كنت متنفلا. لاتممت الصلاة
16:48قال ولا على اثر واحدة منهما. فلما يسبح اي لم يتنفل بينهما ولم يتنفل ايضا بعدهما نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى باب المحرم يأكل من صيد الحلال
17:08عن ابي قتادة الانصاري رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج حاجا فخرجوا معه فصرف طائفة منهم. فيهم ابو قتادة وقال خذوا ساحل البحر حتى انلتقي فاخذوا ساحي البحر فلما انصرفوا احرموا كلهم الا ابا قتادة لم يحرم. فبينما هم يسيرون
17:35اذ رأوا حمر وحش فحمل ابو قتادة على الحمر فعقر منها اتانا فنزلنا فاكلنا من لحمها ثم قلنا انأكل لحم صيد ونحن محرمون؟ فحملنا ما بقي من لحمها رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألناه عن ذلك قال منكم احد امره ان يحمل عليها او اشار
18:03اليها قالوا لا. قال فكلوا ما بقي من لحمها. وفي رواية فقال هل معكم منه شيء قلت نعم تناولته لاضد فاكلها ثم قال المصنف رحمه الله تعالى في خاتمة كتاب الحج باب المحرم يأكل
18:29من صيد الحلال اي هذه ترجمة معقودة في حكم اكل المحرم من صيد الحلال. و وصيد الحلال الحلال له ان يصيد. الحلال اي الذي اي الذي ليس بمحرم له ان يصيد
18:50لكن المسألة في المحرم هل له ان يأكل من صيد الحلال عقد رحمه الله هذه الترجمة لبيان ذلك. واورد تحت هذه الترجمة حديثين حديث ابي قتادة الانصاري وحديث الصعب ابن جثامة
19:13من يتأمل في الحديثين كما سيأتي البيان يجد ان جواب هذه المسألة هل يأكل المحرم صيد الحلال فيه تفصيل. ان كان الحلال صاده بشارة من المحرم. او معاونة من المحرم او مد
19:39سلاح صيد من المحرم. او اه او دلالة على مكان الصيد من المحرم. او انه صاده من اجل المحرم فهذا كله لا يحل لا يحل للمحرم ان يأكل منه. ان كان الصيد لاجله او عاون على صيده او دل على مكانه
20:02او نحو ذلك فانه لا يحل له ان يأكل منه. اما ان صاده الحلال لنفسه ان صاده الحلال لنفسه ولم يقصد صيده لاجل محرم ولم يعاونه المحرم ولم يشر المحرم الى مكانه فان للمحرم
20:24ان يأكل منه لان التحريم ليس لذات اللحم. تحريم ليس بذات اللحم. وانما التحريم للصيد نفسه مراعاة لحرمة الاحرام فلا يصيب ولا يعاون على الصيد ولا يشير الى مكانه ولا
20:46يصاد لاجل المحرم تعظيما للاحرام اما ان صيد ليس من اجل المحرم ولا بمعاونة منه ولا باشارة فان ان يأكل منه وهذا التفصيل في الجواب هو ما دل عليه مجموع الحديثين الذين ساقهما
21:10صنف ونبه عقب ذكره للحديثين الى هذا المعنى رحمه الله تعالى قال عن ابي قتادة الانصاري ان رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج حاجا المتقرر ان هذا الخروج كان في عمرة الحديبية. المتقرر ان هذا الخروج كان في عمرة الحديبية
21:40وقول ابي قتادة رضي الله عنه خرج حاجا سمى العمرة حجا لان الحج هو قصد البيت. فسماها حجا على المدلول اللغوي. والعمرة بهذا المعنى حج اصغر فلا حرج في هذه التسمية مراعاة للمدلول اللغوي. قال فخرجوا معه
22:10فصرف طائفة منهم فيهم ابو قتادة. وقال خذوا ساحل البحر حتى نلتقي لما خرج عليه الصلاة والسلام من المدينة قبل ان يصل الى الميقات صرف ابا قتادة وطائفة اي مجموعة من الصحابة مع ابي قتادة وقال اسلكوا طريق البحر. اسلكوا طريق
22:40وفعل ذلك عليه الصلاة والسلام لانه بلغه ان عدوا جاء من تلك كالجهة فارسل ابا قتادة ليتحرى من ذلك فان وجد عدوا يصده. ان وجد عدوا يصده لاجل طلب من ابي قتادة ان يسلك اه من اه ساحل ام من جهة ساحل البحر قال خذوا ساحل البحر
23:10حتى نلتقي اي نلتقي في اثناء الطريق. فاخذوا ساحل البحر فلما انصرفوا فلما انصرفوا احرموا كلهم الا ابا قتادة الا ابا قتادة. رضي الله عنه لم يحرم. ولعله لم يحرم
23:40رعاة لتوجيه النبي صلى الله عليه وسلم له في استكشاف امر العدو ان وجد استطلاع للامكنة فلم يحرم لاجل ذلك رضي الله عنه وارضاه فبينما هم يسيرون اذ رأوا حمر وحشا وحمر الوحش
24:10حمر وحشية حل صيدها. رأوا حمر وحش فحمل ابو قتادة على الحمر. حمل علي انطبق على اثرها ليصطاد منها واحدا فعقر منها اتانا. الاتان انثى الحمير. عقر منها اتان. هنا
24:36يلاحظ ان ابا قتادة بنفسه انطلق لم يشر لم يشر احد من الصحابة المحرمين الى هذه الحمر ولا عاونوه ولا ايضا صاده لاجلهم. وانما رآها وانطلق في اثرها وصاد منها واحدا
24:56فعقر منها اتانا فنزلنا فاكلنا من لحمها. اكلنا من لحمها هم يعرفون حرمة اكل اه اه حرمة الصيد صيد البر حرمة صيد البر المحرم يعني مو يعرفون ذلك. لكنهم لم يصيدوه. صاده ابو قتادة. فاجتهدوا رضي الله عنهم وارضاهم
25:26اجتهدوا واكلوا وهذا فيه جواز الاجتهاد في ذلك الوقت ولا سيما اذا حصلت النازلة التي تحتاج الى اجتهاد اجتهدوا رضي الله عنهم واكلوا من لحمها ثم قلنا نأكل لحم صيد ونحن محرمون. استشكل الامر فيما بعد. كيف ياكلون وهم محرمون
25:56خشوا ان يكون يلحقهم النهي. وهم يعرفون النهي انما هو عن صيد. البر ما داموا حرما لكنه مستشفى الامر بعد ما اكلوا وقالوا نأكل ونحن محرمون. فحملنا ما بقي من لحمها فادركنا رسول الله
26:16صلى الله عليه وسلم فسألناه عن ذلك. قال منكم احد امره؟ ان يحمل عليها او اشار اليها دله على مكانها قالوا لا قال فكلوا ما بقي من لحمها فكلوا ما بقي من لحمها. الجواب الذي هو قوله فكلوا بعد الاستفصال
26:46له تعلق بالاستفصال او لا تعلق له له تعلق بالاستفصال او لا تعلق له بالاستفسار. ان لم يكن له تعلق بالاستفصال لم يكن للاستفصال اي معنى فاذا قوله عليه الصلاة والسلام منكم احد امره ان يحمل عليها او اشار اليه قالوا لا قال فكلوا
27:15مثل هذا حديث الرجل الذي نذر ان ينحر ابلا ببوانة. فسأل النبي صلى الله عليه وسلم هل فيها عيد اعياد الجاهلية قالوا لا قال هل فيها وثم من اوثانهم؟ قالوا لا. قال فاوفي بنذرك
27:34او في بنذرك جاء هذا الجواب بعد الاستفصال فعلم ان هذا الاستفسار له تعلق بهذا الجواب بمعنى ان قول النبي عليه الصلاة والسلام فكلوا اي ما دام انها لم تصب لاجلكم ولا امرتم بصيدها ولا اشرتم اليه بان يصيدها. فاذا كان اه اللحم الذي
28:01صاده الحلال لم يكن بمعاونة من المحرم ولا باشارة من المحرم ولم يصده ايضا من اجل المحرم فلا حرج على المحرم في هذه الحالة ان يأكل منه. وهذا يستفاد منه ان بعض المسائل
28:21التي تعرض على المفتين تحتاج الى استفصال من المستفتي. ولا سيما اذا كان هناك ملابسات وقف الجواب عليها. ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم في بعض الاسئلة التي توجه اليه يستفصل من السائل
28:41قال وفي رواية فقال هل معكم منه شيء؟ فقلت نعم فناولته العضد فاكلها. صلوات الله السلام عليه وهذا ايضا يستفاد من ان الفتوى اذا اراد في طمأنة السائل ولا سيما اذا كان في في في نفسه شيء او في يخشى اه ان
29:12في في الامر نفسه اكل النبي عليه الصلاة والسلام واكله وهو محرم هذا يعطيهم طمأنينة كاملة آآ انه لا حرج عليهم وان كان الجواب نفسه كافيا لكن هذا مزيد مزيد الطمأنينة. نعم
29:34احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى عن الصعب ابن جثامة الليثي انه اهدى الى النبي صلى الله عليه وسلم حمارا وحشي وهو بالابواء او بودان. فرده عليه فلما رأى ما في وجهه قال انا لم نرده
29:54عليك الا انها حرم وفي لفظ لمسلم رجل حمار وفي لفظ شق حمار وفي لفظ عجز حمار وجه هذا الحديث انه ظن انه صيد لاجله. والمحرم لا يأكل ما صيد لاجله
30:13ثم ختم بهذا الحديث حديث الصعب ابن جثامة الليثي رضي الله عنه انه اهدى الى النبي صلى الله عليه وسلم حمارا وحشيا اهدى الى النبي صلى الله عليه وسلم حمارا وحشيا وهو بالابواب
30:33او بودان الابواء والدان منطقتان بين مكة والمدينة. وكان النبي عليه الصلاة والسلام محرما فرده عليه رده عليه لم يقبله صلوات الله وسلامه عليه لانه عليه الصلاة والسلام محرم لانه محرم وكأنه علم ان الصعب صاده من اجل النبي
31:03عليه الصلاة والسلام ليكرمه به. فلم يأكله لم يقبله عليه الصلاة والسلام. فلما رأى في وجهه يعني تغير رد النبي صلى الله عليه وسلم هديته لم يقبل هديته قال انا لم نرده
31:23الا ان حرم. يعني لم يرده عليك لامر يتعلق بشخصك. وانما رددناه لانا حر وهذا حقيقة يستفاد منه فائدة عظيمة في باب الخلق والادب وحسن التعامل ان المرء اذا فعل تصرفا وتبين له ان اخاه لم يفهم مقصوده
31:53ان يطيب خاطره وان يبين له مراده. بعض الناس في هذا المقام قاعدته يقول ما دام اني انا بكيفه يفهم اللي يفهم. يرضى ولا يزعل؟ ما دام اني انا على حق ما غلطت ما علمنه
32:13هذي قاعدة كثير من الناس في هذا الباب. بينما الاصل اذا تبين لك ان اخاك لم يفهم وجهة نظرك لم يفهم مرادك فدخل خاطره شيء طيب خاطره. قل له يا فلان لم اقصد هذا الامر. وانما قصدي كذا وكذا حتى يطيب خاطره
32:33ولا يبقى في نفسه شيء لامر لم تقصده انت اصلا. فهذا ادب رفيع في التعامل يستفاد من هدي نبينا الكريم عليه الصلاة والسلام الذي اوتي اكمل الخلق واحسنه. قال انا لم نردهم
32:53وعليك الا ان حرم. قال وفي لفظ لمسلم رجل حمار. في اللفظ هنا اهدى النبي حمارا وحشيا. وفي لفظ لمسلم رجل حمار. وفي لفظ اخر شق حمار وفي لفظ رابع عجز حمار. هل بنا تعارظ؟ لان في الاول قال حمارا وحشيا
33:23وفي الالفاظ الاخرى رجل حمار شق حمار عجز حمار. لا تعارض بينها والحادثة واحدة لان قد يطلق على البعض اسم الكل. قد يطلق على البعض اسم الكل. فقال حمار لا اقصد كله وانما اعطاه بعضا. كما في الروايات الاخرى. قال رجل حمار او شق
33:53نار او عجز حمار. قال المصنف الامام عبد الغني المقدسي رحمه الله تعالى وجه هذا حديث انه ظن عليه الصلاة والسلام انه صيد لاجله. والمحرم لا يأكل ماصيده لاجله. ظن عليه
34:13الصلاة والسلام ان الصعب بن جثامة صاد هذا الحمار لاجل النبي عليه الصلاة والسلام فلهذا لم يأكل من الحاصل ان هذين الحديثين حديث ابي قتادة وحديث الصعب ابن جثامة يستفاد منه ما هذا التفصيل؟ والعلماء رحمهم الله لهم في هذه آآ المسألة ثلاثة اقوال
34:43القول الاول اه جواز اكل المحرم لما صاده الحلال من الصيد سواء صاده لاجل المحرم او اه لم يصبه لاجله. سواء صاده لاجل المحرم او لم يصده لاجله. و استدلوا لذلك حديث ابي قتادة. مستدل لذلك بحديث ابي قتادة. والقول الثاني
35:13تحريم لحم الصيد على المحرم مطلقا. تحريم لحم الصيد على المحرم مطلقا سواء صيد لاجله او لم يصب لاجله واستدلوا بالاية الكريمة وايضا هذا الحديث حديث الصعب ابن جثامة وحرم عليكم
35:33صيد البر ما دمتم حرما واستدلوا ايضا بالحديث الصعب ابن جثامة. والقول التوسط بين القولين التوسط بين القولين اخذا بما دل عليه الحديثين واعمالا للحديثين معا حديث ابي قتادة وحديث
35:53الصعب ابن جثامة والتوسط في هذه المسألة ان صيد آآ صيد الحلال ان ان كان صيد للمحرم من اجل المحرم او بمعاونة من محرم او باشارة من المحرم فانه لا
36:13له. وان كان صاده الحلال لنفسه. صاده لنفسه لم يقصد صيده لاجل المحرم ولا عاون المحرم ولا اشار الى مكان الصيد فانه في هذه الحالة حلال له وهذا التفصيل هو
36:33اه الحق والصواب في هذه المسألة. وبهذا انتهى كتاب الحج وبه ينتهي كتاب العبادات ونسأل الله الكريم ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علما وان يصلح لنا شأننا كله والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين. وان يغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا ولولاة امرنا وللمسلمين
37:03والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات. اللهم ات نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها انت ولي ومولاها اللهم انا نسألك الهدى والتقى والعفة والغنى. اللهم اصلح لنا ديننا الذي هو عصمته
37:23امرنا واصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا واصلح لنا اخرتنا التي فيها معادنا واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير والموت راحة لنا من كل شر. اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك. ومن طاعتك ما تبلغنا
37:43به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما حييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبرها
38:03همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا. سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه