93 · ص105
وقد حكم السمهودي على بعض أسانيده بالانقطاع، فقال: أسند يحيى منقطعًا عن ابن أبي الزناد وغيره: أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يخطب يوم الجمعة إلى جذع في المسجد … ١.
كما أن يحيى العقيقي لم يعتمد على النقل عن غيره فقط ولكنه اعتمد على المنهج المَرْئيّ والمشاهدة كالأشياء التي رآها المؤلّف (العقيقي) على جدران مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الداخلية والخارجية وعلى الأبواب من الكتابات والرسومات الكثيرة فأثبتها في مؤلفه ٢ …
وقد كان العقيقي رحمه الله يعتبر الأشياء ويذرعها بذراع نفسه، ومن أمثلة ذلك ما قاله إثر رواية أوردها المراغي، فقال:
ونقل يحيى: أنّ ذرع ما بين المصلى الشريف إلى جدار القبلة الذي فيه المحراب اليوم، وهو حذو المصلى الشريف - كما قاله مالك - عشرون ذراعًا ورُبع. قال يحيى: وهي جميع الزيادة من القبلة.
وقد اعتبرتُه من سترة مصلى النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - إلى جدار القبلة، فكان كذلك، ومن صدر المحراب يزيد على ذلك نحو ذراع ورُبع ذراع ٣.
١ السمهودي، المصدر نفسه، (ج ٢، ص ١١٥ - ١١٦).
٢ السمهودي، المصدر نفسه، (ج ٢، ص ٣٢٥).
٣ المراغي، تحقيق النصرة، ص ٢٢٣ - ٢٢٤.