167 · ص180
الذي كان يدخل، والحصباء التي كانت تسيل فيما بين المربعة التي كانت عند القبر والمربعة التي في غربي المسجد، وجعل ذلك لاصقًا بالسواري ١.
١١ - ما احتوى عليه المسجد الشريف من الجذع والمنبر:
أسند يحيى منقطعًا عن ابن أبي الزناد وغيره: أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخطب يوم الجمعة إلى جذع في المسجد، كان موضعه عند الأسطوانة المخلَّقة ٢ التي تلي القبر، التي عن يسار الأسطوانة المخلَّقة، التي كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي عندها، التي هي عند الصندوق، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: إنّ القيام قد شقّ عليّ، وشكا - صلى الله عليه وسلم - ضعفًا في رجليه، قالوا: فقال تميم الداري - وكان رجلا من لحم أهل فلسطين - يا رسول الله أنا أعمل لك منبرًا كما رأيت يصنع بالشام، قالوا: فلما أجمع رسول الله صلى الله عليه وسلم وذوو الرأي من أصحابه على اتخاذه، قال العباس بن عبد المطلب: إنّ لي غلامًا يقال له: كلاب، أعمل الناس، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "مُرْهُ يعمل"، فأرسله إلى أثلة بالغابة فقطعها، ثم عملها درجتين ومجلسًا، ثم جاء بالمنبر فوضعه في موضعه اليوم، ثم راح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الجمعة، فلما جاوز الجذع يريد المنبر حَنَّ الجذع ثلاث
١ السمهودي، وفاء الوفا، (ج ٢، ص ٥٧٣ - ٥٧٤).
٢ ومكان الأسطوانة المخلقة عند المحراب. ذكر ذلك: الشنقيطي غالي محمد الأمين، الدّر الثمين في معالم دار الرسول الأمين - صلى الله عليه وسلم -، ص ٦٤.