← المكتبة ▭▭ 2 pages
مرويات كتاب أخبار المدينة جمع وتوثيق ودراسة
عبد العزيز عوض سلمان الجهني التاريخ
A− A+
165 · ص178
مالك: الجدار من الشرق حد القناديل التي بين الأساطين التي وسطها اصطوانة ١ التوبة، وبين الأساطين التي تلي القبر ٢. وقال السمهودي: وأسند يحيى عن عبد الرحمن بن يزيد ٣ قصته معهم، وأنهم قالوا له: أننزلُ على حُكم محمد؟ قال: نعم، وأشار بيده إلى حلقه، وهو الذبح. وفي رواية أخرى: أنّه لمّا جاءهم قام إليه الرجال، وأجهش إليه النساء والصبيان يبكون في وجهه، فرَقّ لهم، فكان منه ما تقدم. قال أبو لبابة ٤: فو الله ما زالت قدماي حتى علِمتُ أنّي خنتُ الله ورسوله. قال يحيى في الرواية المتقدمة: فلم يرجع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومضى إلى المسجد، وارتبط إلى جذع في موضع أسطوانة التوبة، وأنزل الله عزَّ وجلَّ فيه: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٢٧)} ٥. وفي رواية: فربط نفسه في السارية، وحلف لا يحل نفسه حتى يحله رسول
١ هنا كُتبت لفظة الأصطوانة بالصاد في الكتاب بخلاف المواضع الكثيرة فيه حيث كُتبت بالسين. ٢ الحربي، المناسك، ص ٣٩٧. ٣ لعله هو عبد الرحمن بن يزيد بن جارية الذي تقدمت ترجمته. ٤ أبو لبابة الأنصاري المدني اسمه بشير وقيل: رفاعة بن عبد المنذر، صحابي مشهور، وكان أحد النقباء، وعاش إلى خلافة علي، ووهم من سماه مروان (التقريب، ص ٥٨٩، رقم الترجمة: ٨٣٢٩). ٥ سورة الأنفال، آية: ٢٧، ذكر المفسرين وأهل السير ومنهم ابن كثير في تفسير القرآن العظيم أنها نزلت في أبي لبابة بن عبد المنذر الأنصاري لما حاصر المسلمون بني قريظة، ج ٤، ص: ٤٠.
→ prev 165 / 311 next ←