398 · ص280
وعلى البصرة يومئذ عبيد الله بن زياد، فوجه إليهم عبيد الله أسلم بن ربيعة ١ في ألفي فارس، فلحقهم بقرية من الأهواز تدعى آسك ٢ مما يلي فارس، فواقعهم، فقتلت الخوارج من أصحاب ابن ربيعة خمسين رجلًا، فانهزم أسلم، فأنشأ رجل من الخوارج يقول:
أألفا مؤمن منكم زعمتم … ويهزمكم بآسك أربعونا؟
كذبتم، ليس ذاك كما زعمتم … ولكن الخوارج مؤمنونا
هم الفئة القليلة قد علمتم … على الفئة الكثيرة ينصرونا ٣
أطعتم أمر جبار عنيد … وما من طاعة للظالمينا ٤ ٥
أورد نحوًا منها: خليفة بن خياط ٦ مختصرًا، والبلاذري ٧ والمبرد ٨ والطبري ٩ مطولًا.
• نقد النص:
لعل صاحب الكتاب أراد أن يختصر الخبر فأدخل بعضه على بعض، وسوف أورد الخبر مرتبًا على نحو ما جاءت به المصادر الأخرى.
١ والصحيح من اسمه أسلم بن زرعة بدل (ربيعة)، تولى خراسان من قبل عبيد الله بن زياد، ثم وجهه ابن زياد لقتال مرداس بن عمرو، أبو هلال وقتل بآسك. الطبري: التاريخ ٥/ ٤٧١.
٢ آسك: بلد من نواحي الأهواز، قرب أرجان، بين أرجان ورامهرمز. معجم البلدان ١/ ٥٣.
٣ هذه الأبيات لعيسى الخطي. البلاذري: الأنساب ٥/ ١٨٣.
٤ انفرد به صاحب الكتاب.
٥ الأخبار الطوال ٢٦٩.
٦ التاريخ ٢٥٦.
٧ الأنساب ٥/ ١٨٠.
٨ الكامل في اللغة والأدب ٣/ ١٨٤.
٩ التاريخ ٥/ ٣١٤.