← المكتبة ▭▭ صفحتان
الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري
عبد العزيز بن عبد الله البريدي التاريخ
A− A+
340 · ص163
سوف أورد الطرق التي جاءت بالخبر لنقف على حقيقته: - ذكر الطبري مثل هذه الرواية مسندة من طريق أبي مخنف وهي كاملة، وقد اختصرها صاحب الكتاب كما سبق، وهو اختصار أخل بها وجعلها متناقضة، فهي تَذْكُرُ أن ابن الزبير -رضي الله عنه- نصح الحسين -رضي الله عنه- بعدم الخروج، ثم ذكرت لوم ابن عباس -رضي الله عنه- له، وتمثله بالأبيات، فكيف يلومه على شيء لم يفعله، وأصل هذه الرواية أن الحسين -رضي الله عنه- عندما أراد الخروج للكوفة جاءه عبد الله بن الزبير -رضي الله عنه- وقال له: (أما لو كان لي بها مثل شيعتك ما عدلت بها، ثم خشي ابن الزبير -رضي الله عنه- أن يتهمه الحسين -رضي الله عنه- فقال: (لو أقمت بالحجاز، ثم أردت هذا الأمر ما خولف عليك إن شاء الله) ١. وهذه الرواية مردوة لضعف سندها؛ ونكارة متنها؛ لأن فيها اتهام لعبد الله بن الزبير -رضي الله عنه-. - وذكر البلاذري أن عبد الله بن الزبير -رضي الله عنه-: (عرض على الحسين -رضي الله عنه- أن يقيم بمكة فيبايعه، ويبايعه الناس، وإنما أراد ألَّا يتهمه وأن يعذر في القول) ٢. - وأخرج خليفة بن خياط بسنده عن جويرية بن أسماء ٣ عن أشياخه، وهذا فيه مجاهيل أن عبد الله بن الزبير قال للحسين -رضي الله عنه-: (ما يمنعك من شيعتك وشيعة أبيك؟ فوالله لو أن لي مثلهم لذهبت إليهم) ٤. وكل ما سبق لا يصح عن عبد الله بن الزبير -رضي الله عنه- وقد ورد ما يخالفه ومن ذلك:
١ التاريخ ٥/ ٣٨٣. ٢ الأنساب ٣/ ١٦٤، وهي غير مسندة. ٣ جويرية بن أسماء صدوق، سبقت ترجمته ٤ التاريخ ٢٣٣.