339 · ص162
خلا لك الجو، فبيضي واصْفِري … ونَقِّري، ما شئت أن تنقري ١ ٢
ذكر نحوًا منها: خليفة بن خياط ٣ مختصرًا، والبلاذري ٤ والطبري ٥ مطولًا.
• نقد النص:
جاءت هذه الرواية بموقف عبد الله بن عباس -رضي الله عنه- وقد ثبت أنه نهى الحسين بن علي -رضي الله عنه- عن الخروج إلى العراق، ومن ذلك ما أخرجه عبد الرزاق الصنعاني بسنده عن طاووس ٦ قال: (سمعت ابن عبّاسٍ، يقول: استشارني الحسين بن عليٍّ -رضي الله عنه- بالخروج بمكّة قال: فقلت: لولا أن يُزْرَى بي أو بك لنشبتَ يديَّ في رأسك، قال: فقال: ما أحبّ أن يستحيل بي، يعني مكّة … ) ٧.
وبموقف عبد الله بن الزبير -رضي الله عنه- من خروج الحسين -رضي الله عنه- وفيها اتهام له بأنه حرَّض الحسين -رضي الله عنه- على الخروج؛ ليتسنى له التخلص منه، وَلِبَيَانِ ذلك
١ هذا البيت لطرفة بن العبد، وقصته أن طرفة وضع فخ لقنابر لكي يصطاها، ولكنه فشل في ذلك وذهب عنها فرآها رجعت إلى مكان فخه وأكلت ما فيه من الحب فقال:
يا لك من قُبَّرَةِ بمعمر … خلا لك الجو فبيضي واصفري
ونَقِّري ما شئت أن تُنقِّري … قد رحل الصياد عنك فابشري
فذهب ذلك مثلًا للحاجة يتمكن منها صاحبها. النيسابوري: مجمع الأمثال ١/ ٢٣٩.
٢ الأخبار الطوال ٢٤٣، ٢٤٤.
٣ التاريخ ٢٣٣.
٤ الأنساب ٣/ ١٦١.
٥ التاريخ ٥/ ٣٨٣.
٦ طاووس: طاوس بن كيسان اليماني، ويقال اسمه (ذكوان) وطاوس لقبه، ثقة، فقيه فاضل، من الثالثة، ت ١٠٦ هـ. ابن حجر: التقريب ٢٨١.
٧ الأمالي في آثار الصحابة ١٠٢، البلاذري: الأنساب ٣/ ١٤٧.