308 · ص111
والتركيز جاء على شخصين هما الحسين -رضي الله عنه- وعبد الله بن الزبير -رضي الله عنه-، وهذا يثير الغرابة.
- أن بعضها ذكرت عبد الرحمن بن أبي بكر -رضي الله عنه- وقد توفي قبل معاوية -رضي الله عنه- ١.
وقد أوردها ابن كثير، وعلق على ذكر عبد الرحمن بن أبي بكر -رضي الله عنه-، فقال: والصحيح أنه مات قبل ذلك بسنتين ٢.
- وأما عن ذكر عبد الله بن عمر -رضي الله عنه- فلم يعارض البيعة أصلًا، وقد أخرج ابن أبي شيبة في مصنفه عن وكيع ٣ عن سفيان ٤ عن محمد بن المنكدر ٥ قال: بلغ ابن عمر أن يزيد بن معاوية بويع له فقال: (إن كان خيرًا رضينا، وإن كان شرًّا صبرنا) ٦.
- وفيها اتهام لمعاوية -رضي الله عنه- بأنه وصف بعض هؤلاء الرهط بأوصاف لا تليق بهم.
وهذا القسم لم يأتِ وحده في المصادر السابقة وإنما أتى مقرونًا بالقسم الآخر.
١ اختلف في سنة وفاته فقد ذكر ابن سعد وأبو نعيم أنه توفي سنة ثلاث وخمسين، وقال يحيى بن بكير سنة أربع، وقيل: خمس، وقال ابن حبان: مات سنة ثمان، وقال البخاري: مات قبل عائشة وبعد سعد. ابن حجر: الإصابة ٤/ ٢٧٦.
٢ البداية والنهاية ٨/ ١٢٣.
٣ وكيع بن الجراج بن مليح الرؤاسي، الكوفي، ثقة، حافظ، عابد، من كبار التاسعة مات سنة ١٩٧ هـ. ابن حجر التقريب ١/ ٥٨١.
٤ سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، ثقة، حافظ، فقيه عابد، من رءوس السابعة، مات ١٦١ هـ. ابن حجر: التقريب ١/ ٢٤٤.
٥ محمد بن المنكدر بن عبد الله التيمي، ثقة فاضل من الثالثة. مات ١٣٠ هـ. ابن حجر التقريب ١/ ٥٠٨.
٦ المصنف ٦/ ١٩٠. ابن سعد: الطبقات ٤/ ١٨٢