27 · ص106
هذا النسب وعدم ثبوته، وأمر آخر أن هذه الروايات لم ترد بسند صحيح، ثم إنه ورد ما يخالفها وهو أن معاوية -رضي الله عنه- وَلَّى عبيد الله بن زياد خراسان سنة أربع وخمسين ١.
[٢٩]- (ثم مات ٢، وصلى عليه ابنه عبيد الله بن زياد، ودفن في مقابر قريش ٣.
ذكر البلاذري ٤ أن من صلى عليه هو عبد الله بن خالد بن أسيد، وأنه دُفِنَ في منقطع البيوت بالكوفة. أما الطبري ٥ فقد ذكر مكان الدفن أنه بالثوية إلى جانب الكوفة.
• نقد النص:
ذَكَرَت هذه الرواية أن مَنْ صلى على زياد هو ابنه عبيد الله، وقد وَهَمَ صاحب الكتاب في هذا؛ لأن الذي صلى عليه هو عبد الله بن خالد -أي كما ذكر البلاذري- وليس ابنه عبيد الله؛ وهذا يوافق ما جرت العادة أن من يلي الصلاة هو الوالي وقد ولّاه زياد قبل وفاته.
* ولاية البصرة والكوفة بعد زياد:
[٣٠]- (فتولى عبد الله بن خالد بن أسيد الكوفة ثمانية أشهر، وكتب معاوية إلى عبيد الله بن زياد بولاية البصرة، وعزل عبد الله بن خالد عن الكوفة،
١ الطبري: التاريخ ٥/ ٢٩٥.
٢ أي زياد.
٣ مقابر قريش: هي مقبرة مشهورة في بغداد، بينها وبين دجلة شوط فرس جيد، وأول من دفن فيها جعفر الأكبر ابن المنصور أمير المؤمنين سنة ١٥٠ هـ. الحموي: البلدان ٥/ ١٦٣.
٤ البلاذري: الأنساب ٥/ ٢٧٨.
٥ الطبري: التاريخ ٥/ ٢٩٠.