← المكتبة ▭▭ صفحتان
الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري
عبد العزيز بن عبد الله البريدي التاريخ
A− A+
26 · ص105
وذلك من فيما يتعلق بتولية عبد الله بن خالد بن أسيد على الكوفة، وتولية سمرة بن جندب -رضي الله عنه- على البصرة. وقد انفرد صاحب الكتاب في محتوى الرسالة. [٢٨]- (فقيل له: لِمَ تُوَلِّ ابنك عبيد الله أحد الْمصْرَيْن؟ وليس بدون واحد من هذين، فقال: إن يكُ فيه خير فسيسبق إلى ذلك عمه معاوية) ١. ذكر نحوًا منها: البلاذري ٢ وفيها أن عبيد الله بن زياد وَفَدَ على معاوية -رضي الله عنه- وسأله أن يوليه، فقال له معاوية -رضي الله عنه- لو كان فيك خير لولاك أخي. أما الطبري فقد روى أن عبيد الله بن زياد ٣ وفد على معاوية -رضي الله عنه- فسأله من وَلَّى أخي على عمله فذكر له الولاة الذين استخلفهم زياد على عمله فقال له معاوية -رضي الله عنه-: (لو استعملك أبوك استعملتُك) ٤. • نقد النص: يلاحظ على هذه الروايات، ذكر القرابة بين زياد ومعاوية -رضي الله عنه- والسؤال كما جاء عن البلاذري أنه موجه من معاوية -رضي الله عنه-، وهو إقرار منه بالأخوة بينه وبين زياد، ولو ثبت إقرار معاوية -رضي الله عنه- بذلك لثبت النسب، ولا يخفى أن مثل هذه الروايات تُرْوَى لتثبيت النسب، وقد بينت فيما سبق من هذا الفصل بطلان
١ الأخبار الطوال ٢٢٥. ٢ الأنساب ٥/ ٢٨٣، ولم يسند الخبر. ٣ عبيد الله بن زياد بن أبيه، أبو حفص، أمير العراق، أمه مرجانة من بنات ملوك الفرس، ولاه معاوية -رضي الله عنه- البصرة سنة خمس وخمسين، ثم ولي خراسان فكان أول عربي قطع نهر جيحون وافتتح بيكند، وقد أبغضه المسلمون بسبب قتله للحسين -رضي الله عنه-، ولما جاء نعي يزيد هرب إلى الشام، قتل يوم الخازر من قبل جيش ابن الأشتر سنة سبع وستين. الذهبي: السير ٣/ ٥٤٥. ٤ التاريخ ٥/ ٢٩٥ من طريق عمر بن شبة عن المدائني، عن مسلمة بن محارب ومسلمة هذا مجهول الحال. المصنعي: مصباح الأريب ٣/ ٢٨٥، وعن محمد بن أبان القرشي ضعفه أبو داود وابن معين. الذهبي: المغني في الضعفاء ٢/ ٥٤٧.