128 · ص320
وأربعين، وذكر المبرد ١ أن في سجن عبيد الله بن زياد أربعمائة من الخوارج عندما توفي يزيد بن معاوية، فضعف أمره وكلم فيهم فأخرجهم فأفسدوا الناس عليه وطلبوا من الناس محاربته.
* اجتماع أهل البصرة على إمام بعد عبيد الله بن زياد:
[١٤٤]- (وبقي أهل البصرة تسعة أيام بغير والٍ.
فاتفقوا على عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب ابن هاشم، فولوه أمرهم لصلاحه، وقرابته من رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فتولى الأمر، وقام بالتدبير) ٢.
ذكر نحوًا منها: ابن سعد ٣، وخليفة بن خياط مختصرًا ٤، والبلاذري ٥ والطبري ٦ بمثله مطولًا.
• نقد النص:
ذكرت هذه الرواية أن أهل البصرة اختاروا عبد الله بن الحارث ليكون أميرًا لهم، وذلك بعد هرب ابن زياد، وقد ذكر صاحب الكتاب في رواية رقم [١١٦] أن أهل البصرة ولوا عليهم مسلم بن عبيس، وهنا نجد أنه يناقض نفسه.
وأما عن ذكره سبب اختيار أهل البصرة لعبد الله بن الحارث لقرابته من رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فهذا السبب لم تذكره المصادر السابقة، إلا ما جاء عند
١ الكامل ٣/ ٢٠٣.
٢ الأخبار الطوال ٢٨٣.
٣ الطبقات ٧/ ١٠٠.
٤ التاريخ ٢٥٨.
٥ الأنساب ٥/ ٤٢٢.
٦ التاريخ ٥/ ٥١٣ بروايتين؛ الأولى من طريق وهب بن جرير، والأخرى من طريق أبو عبيدة معمر بن
المثنى.