← المكتبة ▭▭ صفحتان
أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت الشوامي
أبو بكر البيهقي علوم القرآن وأصول التفسير 204 هـ
A− A+
330 · ص303
قال: وسمعت رجالا -من أهل العلم- يقولون: الصَّغَارُ أَنْ يَجْريَ عَليهم حُكْمُ الإسلام. وما أَشْبَه ما قالوا، بما قالوا؛ لامتناعهم مِن الإسلام، فإذا جَرى عليهم حُكْمُه، فقد أُصْغِرُوا بما يَجري عليهم منه» ١. قال الشافعي: «وكان بَيِّنًا في الآية واللهُ أَعْلَمُ أَنَّ الذي فَرضَ قِتالَهم حتى يُعطُوا الجِزية: الذين قَامَت عليهم الحُجَّة بالبُلوغ، فتركوا دين الله - عز وجل -، وأقاموا على ما وجدوا عليه آباءَهم من أهل الكتاب. وكان بَيِّنًا أَنَّ الله - عز وجل - أَمَر بقتالهم عليها: الذين فيهمُ القِتال، وهم الرِّجال البَالِغُون. ثم أبان رَسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - مِثل مَعنى كتاب الله - عز وجل -، فَأخذ الجِزيةَ مِن المُحْتَلِمِينَ، دون مَن دُونهم، ودُون النِّسَاءِ» ٢. وبسط الكلام فيه. وبهذا الإسناد، قال الشافعي: «قال الله تبارك وتعالى: {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا} [التوبة: ٢٨] فَسمعتُ بَعضَ أَهلِ العِلم، يقول: المَسجد الحَرام: الحَرَم. وسَمعت عددًا مِن أَهل المَغَازي يروي ٣: أنه كان في رسالة النبي - صلى الله عليه وسلم -: لا يَجْتَمِع مُسلم ٤ ومُشرك، في الحَرم، بَعد عَامِهم هذا» ٥.
١ «الأم» (٥/ ٤١٥). ٢ «الأم» (٥/ ٤١٢). ٣ في «د»، و «ط» (يرون). ٤ في «م» (غير مسلم). ٥ «الأم» (٥/ ٤١٩)، والحديث أخرجه الترمذي (٨٧١)، وغيره، من حديث زيد بن أثيع قال: «سألت عليًّا بأي شيء بعثت؟ قال: بأربع: لا يدخل الجنة إلا نَفس مُسلمة، ولا يطوف بالبيت عريان، ولا يجتمع المسلمون والمشركون بعد عامهم هذا ... » الحديث.