← المكتبة ▭▭ 2 pages
أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت الشوامي
أبو بكر البيهقي علوم القرآن وأصول التفسير 204 هـ
A− A+
149 · ص336
(٢٤) «مَا يُؤْثَرُ عَنهُ في القَضَايَا والشَّهَادَات». (١٨٨) وفيما أنبأني أبو عبد الله الحافظُ - رحمه الله - إجازةً- أَنَّ أبا العَبَّاس الأَصَمَّ حدثهم: أخبرنا الربيع، قال: قال الشافعي - رحمه الله -: «قال الله جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ} [الحجرات: ٦]. {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا ١ وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا} [النساء: ٩٤]. قال الشافعي: أَمَر اللهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ مَن يُمْضِي أَمْرَه على أَحَدٍ مِن عِبَادِه أن يَكُونَ مُتَثَبِّتًا، قَبل أَن يُمْضِيَه» ٢. وبسط الكلام فيه. قال الشافعي: «قال الله - عز وجل -: {وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ} [آل عمران: ١٥٩]. و: {وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ} [الشورى: ٣٨]. قال الشافعي: قال الحَسَنُ: إن كان النبي - صلى الله عليه وسلم - عن مُشَاوَرَتِهم ٣ لَغَنيًا، ولكنه أَرَاد أَن يَسْتَنَّ بذلك الحُكَّامُ بَعْدَه ٤.
١ قوله: (فتبينوا)، في «م» (فتثبتوا)، وهي قراءة حمزة والكسائي، وينظر «الوافي في شرح الشاطبية» (ص ٢٤٧) للشيخ عبد الفتاح القاضي. ٢ «الأم» (٨/ ٢١١). ٣ قوله: (عن مشاورتهم)، في «م» (لمشاورتهم). ٤ أخرج قول الحسن، سعيد بن منصور في «التفسير» (٥٣٤) عن سفيان، عن ابن شبرمة، عن الحسن، بنحوه، ومن طريق سعيدٍ، البيهقيُّ في «السنن الكبير» (٢٠/ ٣١٨).
→ prev 149 / 380 next ←