← المكتبة ▭▭ 2 pages
أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت الشوامي
أبو بكر البيهقي علوم القرآن وأصول التفسير 204 هـ
A− A+
327 · ص293
يَفِر، ومَن فَرَّ مِن اثْنَين، فَقَد فَرَّ». قال الشافعي: «قال الله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ (١٥) يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ} [الأنفال: ١٥ - ١٦]. قال الشافعي - رحمه الله -: فإذا فَرَّ الوَاحِدُ مِن اثْنَين فَأَقَل ١، مُتَحَرِّفًا لِقتَال يَمينًا، وشِمَالا، ومُدبرًا، ونِيَّتُه العَوْدَة للقِتَال، أو مُتَحَيَّزًا إلى فِئَة، قَلَّت أَو كَثُرَت، كَانَت بِحَضْرَتِه أو مُنْتَئِيةً عنه، سواء، إنَّما يَصيرُ الأمرُ في ذلك إلى نِيَّةِ المُتَحَرِّف، أو المتحيز، فإن كان الله - عز وجل - يَعلَمُ أَنه إنَّمَا تَحَرَّف لِيَعُود للقتال، أو تَحَيَّز لذلك = فهو الذي استثنى اللهُ - عز وجل -، فأخرجه مِن سَخَطِه في ٢ التَّحرُّف والتَّحَيُّز. وإن كان لِغَير هذا ٣ المعنى، فقد ٤ خِفْتُ عليه أن يكونَ قَد ٥ بَاءَ بِسَخَطٍ مِن الله، إلا أَن يَعْفُوَ اللهُ» ٦. قال: «وإن كان المُشركُون أَكْثرَ مِن ضِعْفِهم، لَم أُحِب ٧ لهم أن يُوَلُّوا عنهم، ولا يَسْتَوجِبُون السَّخَطَ عِندي مِن الله - عز وجل -، لو وَلَّوا عَنهُم على غَير
١ قوله: (فأقل) في «د»، و «ط» (فأقبل). ٢ قوله: (في) في «د»، و «ط» (و). ٣ قوله: (هذا) في «د» (ذلك). ٤ قوله: (فقد)، ليس في «م». ٥ قوله: (قد)، ليس في «م». ٦ «الأم» (٥/ ٥٨٨). ٧ قوله: (أحب) في «د»، و «ط» (أجد).
→ prev 327 / 380 next ←