← المكتبة ▭▭ صفحتان
أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت الشوامي
أبو بكر البيهقي علوم القرآن وأصول التفسير 204 هـ
A− A+
277 · ص189
ثم ساق الكلام، إلى أن قال: يَأخُذُ مِن الصَّدَقة، بِقَدْر غِنَائِه لا يُزَاد عَليه» ١. وأَطَالَ الشافعيُّ الكلامَ في المُؤَلَّفَة قُلوبُهم، وقال في خلال ذلك: «وللمُؤَلَّفة قلوبهم في قَسْم الصدقات سَهمٌ، والذي أحفظ فيه -مِن مُتَقَدِّم الخَبر-أَنَّ عَديَّ بنَ حَاتِم، جَاء أبا بَكر الصِّديق - رضي الله عنه - أحسبه قال-: بِثَلاثِمَائة مِن الإبل مِن صَدَقاتِ قَومِه، فأعطاه ٢ أبو بكر - رضي الله عنه - منها ثَلاثِينَ بعيرًا وأَمَره أَن يَلْحَق بِخَالِد بنِ الوَلِيد، بِمَن أَطَاعَهُ مِن قَومِه، فجاءه ٣ بِزُهَاء أَلف رَجُل، وأَبلى بلاءً حَسنًا. قال: ولَيس في الخَبر-في إِعْطَائِه إِيَّاها- مِن أين أَعطَاه إِيَّاها، غير أن الذي يكاد أَن يعرف القلبُ بالاستدلال بالأخبار واللَّهُ أَعْلَمُ أنه أعطاه إياها، مِن سَهم المؤلفة قلوبهم، فإما ٤ زادَه لِيُرَغِّبه فيما صَنع، وإِمَّا أَعطَاه إيَّاه لِيتَأَلَّف به غَيرَه مِن قَومِه، مِمَّن لا يَثِقُ منه، بِمثل ما يَثِقُ به مِن عَدي بن حَاتِم. قال: فأرى أَن يُعْطَى مِن سَهْم المُؤَلَّفَةِ قلوبهم-في مثل هذا المعنى- إِنْ نَزلَت بالمُسْلِمين نَازِلَةٌ، ولَن تَنزِلَ إن شاء الله تعالى» ٥. ثم بسط الكلام في شرح النازلة ٦.
١ «الأم» (٣/ ٢٠٨ - ٢٠٩). ٢ زاد هنا في «د» (فجاءه). ٣ قوله (فجاءه): سقطت من «د»، و «ط». ٤ في «م»، و «د»، و «ط» (وإنما) والمثبت من «الأم» (٣/ ٢١٢)، و «السنن الكبير» (١٣/ ٤١١). ٥ «الأم» (٣/ ٢١٢). ٦ في «م» (الدلالة).