268 · ص153
وقال في موضع آخر من هذه المسألة: «لأن معنى الآية: معنى قطع الكلام» ١.
فإذ صام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في شهر رمضان -يعني في السفر- وفَرْضُ شهر رمضان إنما أنزل في الآية؛ عَلِمْنا أَنَّ الآية بِفِطْرِ المَريضِ والمُسَافِرِ: رُخْصَة.
قال الشافعي - رحمه الله -: «فَمن أَفطَر أيامًا مِن رمضانَ -مِن عُذْرٍ-: قَضَاهُنَّ مُتَفرقَات، أو مجتمعات؛ وذلك أن الله - عز وجل - قال: {فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} ولم يذكرهن متتابعات» ٢.
وبهذا الإسناد، قال: قال الشافعي: «قال الله تبارك وتعالى: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ} [البقرة: ١٨٤] فقيل: يُطِيقُونَه: كانوا يطيقونه ثم عجزوا عنه ٣ فعليهم -في كل يوم- طَعَامُ مِسْكِينٍ» ٤.
في كتاب الصيام -وذلك بالإجازة- ٥ قال: «والحال التي يَترُكُ بها الكبيرُ الصومَ: أن يكون يَجْهَدُهُ الجَهدَ عن المحتمل، وكذلك المَريض والحامل: إذا خافت على ولدها، وكذلك المُرضِع: إذا أَضرَّ بِلبَنِها الإضرار البَيِّن» ٦ وبسط الكلام في شرحه.
١ «اختلاف الحديث -من الأم-» (١٠/ ٦٢).
٢ ينظر «الأم» (٢/ ٢٦٠).
٣ قوله: (عنه) ليس في «د»، و «ط».
٤ «اختلاف الحديث -من الأم-» (١٠/ ٢٩٧).
٥ قوله: (في كتاب الصيام وذلك بالإجازة) ليس في «م».
٦ ينظر «الأم» (٢/ ٢٦٢).