165 · ص367
-أي: نعم- وتَبكِي، فَيقُول لها الإنسانُ: إِنَّا حَذَّرْنَاكُم غَضَب اللهِ وعِقَابَه: أَن يُصيبَكُم بِخَسْف، أو مَسْخٍ أو بِبَعضِ ما عِندَه مِن العَذاب.
قال ابنُ عَبَّاسٍ: وأَسْمَعُ اللهَ - عز وجل - يقول ١: {أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ} [الأعراف: ١٦٥].
فلا أَدرِي مَا فَعَلت الفِرقَةُ الثَّالِثَة؟
قال ابنُ عَبَّاسٍ: فَكَم قَد رَأَيْنَا مِن مُنْكَرٍ، فَلم نَنْهَ عنه.
قال عِكْرِمَةُ: ألا تَرَى -جَعَلَنِي اللهُ فِدَاكَ- أَنَّهُم قَد ٢ أَنْكَرُوا وكَرِهُوا حين قَالوا: {لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا} [الأعراف: ١٦٤]. فَأَعْجَبَه قَوْلِي ذلك، وأَمَر لي بِبُرْدَيْن غَلِيظَيْن، فَكَسَانِيهِمَا» ٣.
(٢٠٧) أخبرنا أبو عبد الله الحافِظُ -في آخَرِين- قالوا: حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، أخبرنا الشافعي: «أخبرنا سُفْيانُ، عن الزُّهْرِي، عن عُرْوَةَ قال: لَم يَزَل رَسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَسألُ عن السَّاعَةِ حتى أُنْزلَ عليه: {فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا} [النازعات: ٤٣]. فانتهى» ٤.
١ في «د» (يقوله).
٢ كلمة «قد» ليست في «د»، و «ط».
٣ أخرجه البيهقي في «معرفة السنن والآثار» (١٤/ ٤٧٣)، وفي «السنن الكبير» (٢٠/ ٢٥٩)، هكذا.
٤ «الرسالة» (٤٨٥)، وأخرجه البيهقي كذلك في «المعرفة» (١٤/ ٤٧٤).