← المكتبة ▭▭ 2 pages
أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت الشوامي
أبو بكر البيهقي علوم القرآن وأصول التفسير 204 هـ
A− A+
161 · ص360
خَرج سَهْمُها، خَرج بها، وسَقَط حَقُّ غَيرِها في غَيْبَتِه بها، فإذا حَضَر عَاد لِلْقَسْم ١ لِغَيرِها، ولم يَحْسِبْ عَليها أَيَّامَ سَفَرِهَا. وكذلك قَسَم خَيْبَر: كان ٢ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهَا لِمَن حَضَر، ثم أَقْرَعَ، فَأَيُّهُم خَرَج سَهْمُه عَلى جُزْءٍ مُجْتَمِعٍ = كان له بكمَالِه، وانقطع مِنهُ حَقُّ غَيرِهِ، وانْقَطَع حَقُّه عن غَيْرِه» ٣. (٢٠٢) أخبرنا أبو سَعِيد ابنُ أبي عَمرو، حدثنا أبو العباس الأَصَمُّ، أخبرنا الربيع، أخبرنا الشافعي، قال: «قال الله - عز وجل -: {وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَابُنَيَّ} [هود: ٤٢]. قال: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ} [الأنعام: ٧٤]. فَنَسَبَ إبراهيمَ - عليه السلام - إلى أَبيه، وأَبُوه كَافِرٌ، ونَسَبَ ابنَ نُوحٍ إلى أَبيهِ ٤، وابْنُه كَافِرٌ. وقال اللهُ لِنبيِّهِ - صلى الله عليه وسلم - في زَيدِ بن حَارِثَةَ-: {ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ} [الأحزاب: ٥]. وقال تعالى: {وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ} [الأحزاب: ٣٧]. فَنَسَبَ المَوالِيَ إلى نَسَبَيْن: أحدهما: إلى الآباء. والآخر: إلى الولاء، وجَعلَ الوَلاءَ بالنِّعْمَةِ.
١ في «د»، و «ط»: (القسم). ٢ كلمة (كان) ليست في «د»، و «ط». ٣ «الأم» (٩/ ٢٧٩ - ٢٨١). ٤ في «د»، و «ط» (ونسب نوح إلى ابنه) وهو خطأ ظاهر.
→ prev 161 / 380 next ←