114 · ص252
قَاتِل الكافر إلا ١ بدية، ولا أن يُنْقَص ٢ منها، إلا بخبر لازم، وقضى عمرُ بن الخَطَّاب، وعثمان بنُ عفانَ - رضي الله عنهما - في دية اليهودي، والنصراني: بثُلثِ دِية المُسلم، وقضى عمر - رضي الله عنه - في دِية المَجُوسي: بثَمَانِمَائة دِرهم، ولم نعلم أن أحدًا قال في دياتهم بأقل مِن هذا.
وقد قيل: إن دِيَّاتهم أكثرُ مِن هذا، فَألزمنا قَاتلَ كُلِّ وَاحدٍ مِن هؤلاء الأقل مما اجتمع عليه» ٣.
وأطال الكلام فيه، وناقضهم بالمؤمنة الحُرَّة، والجَنين، وبالعبد، -وقد تكون قِيْمَتُهُ عَشرةَ دَرَاهِمَ- يَجِبُ في قَتل كُلِّ وَاحدٍ منهُم تَحريرُ رَقَبةٍ مؤمنة، ولم يُسَوَّ بينهم في الدِّية ٤.
(١٤٥) أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، أخبرنا الشافعي، قال: «قال الله جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً} إلى قوله تعالى: {فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ} [النساء: ٩٢].
١ كلمة (إلا) ليست في الأصول، بل ليست في نسخ الأم الخطية التي اعتمدها الشيخ رفعت فوزي -محقق المطبوعة التي اعتمدتها للأم- وهي ست نسخ خطية، بل أثبتها الشيخ رفعت في مطبوعته؛ استنادًا للطبعة البولاقية، والتي يرمز لها «ب»، وكذلك ليست في كتاب «معرفة السنن والآثار» للبيهقي (١٢/ ١٤١) وقد نقل فيه هذا النص، فالله أعلم.
٢ في الأصول: (ينقضي) والمثبت من «الأم»، و «المعرفة».
٣ «الأم» (٧/ ٢٥٩).
٤ ينظر «السنن الكبير» للبيهقي (١٦/ ١٩٩ وما بعده).