← المكتبة ▭▭ 2 pages
أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت الشوامي
أبو بكر البيهقي علوم القرآن وأصول التفسير 204 هـ
A− A+
102 · ص232
دون الحيض» ١. واحتج: «بأن الله - عز وجل - قال: {ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ}، ولا معنى للغسل؛ لأن الغسل ٢ رابع ٣» ٤. واحتج: «بأن الحَيْضَ هو: أن يُرخِيَ الرَّحِمُ الدَّمَ حتى يَظْهَر، والطُّهرُ هو: أن يَقْريَ الرَّحِمُ الدَّمَ، فلا يَظْهَر، فالقري ٥: الحَبْس، لا الإرسَال. فالطُّهر -إذا كان يكونُ وقتًا- أَوْلى ٦ في اللسان، بمعنى القُرْء؛ لأنه حَبسُ الدَّم» ٧. وأطال الكلام في شرحه. (١٣٠) أنبأني أبو عبد الله -إجازةً- حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، قال: قال الشافعي: «قال الله جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} [البقرة: ٢٢٨] الآية. قال الشافعي - رحمه الله -: فكان بَيِّنًا -الآية في التنزيل- أنه لا يَحِل للمُطَلَّقة أن تَكتُم ما في رَحِمِها مِن الحيض ٨، فقد يَحْدُث له -عند خوفه انْقضاءَ عِدَّتِها- رَأيٌّ في نكاحها، أو يكون طلاقه إياها أدبًا لها.
١ «الرسالة» (ص ٥٦٧). ٢ قوله: (لأن الغسل) سقط من «م». ٣ في «د»، و «ط» (رافع). ٤ «الرسالة» (ص ٥٦٨). ٥ في «د»، و «ط» (فالقرء). ٦ تحرفت في «د»، و «ط» إلى (أوتي). ٧ «الرسالة» (ص ٥٦٦). ٨ في «د»، و «ط» (المحيض).
→ prev 102 / 380 next ←