← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأنواء في مواسم العرب لابن قتيبة الدينوري
ابن قتيبة علوم أخرى 276 هـ
A− A+
22 · ص8 · جالمتن
أى مال كاهله فى شقّ الشمال لما انحنى على القوس. ويدل على أن النوء الساقط، قول ذى الرمّة بصف مطرا: أصاب الأرض منقمس الثريا ... بساحية وأتبعها طلالا «١» و «منقمس الثريا» غروبها. يقال قمس فى الماء، إذا غاص فيه. و «الساحية» مطر [٥] شديدة الوقع تسحو الأرض، أى تقشر وجهها، كما تسحو القرطاس إذا قشرته. وكذلك قوله أيضا: جدا قضّة الآساد وارتجست له ... بنوء السماكين الغيوث الروايح «٢» و «الجدا» المطر العام الغزير/ وقوله «قضّة الآساد» يريد سقوط نجم الأسد، فجعلها آسادا، ونسب المطر إلى مغيبها. وقال الراعى «٣» : إذا لم يكن رسل يعود عليهم ... مرينا لهم بالشوحط المتقوّب بقايا الذرى «٤» حتى تعود عليهم ... عزالى سحاب فى اغتماسة كوكب أى حتى تمطروا «٥» فى سقوط كوكب. و «الشوحط المتقوب» يعنى القداح التى «٦» يضرب بها. وقد بينت هذا فى «كتاب الميسر» «٧» - ن.