← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأنواء في مواسم العرب لابن قتيبة الدينوري
ابن قتيبة علوم أخرى 276 هـ
A− A+
127 · ص80 · جالمتن
منها فى وسطها «١» . وهى تمثل برجل بطّة. ويقال إن السعد منها واحد. وهو أنورها. والثلثة أخبيته. ويقال: بل سمّى سعد الأخبية لأنه يطلع فى قبل الدفاء «فيخرج من الهوام ما كان مختبئا. وهذا التأويل أعجب إلىّ من قول القائل: قد جاء سعد موعدا بشرّه ... مخبرة جنوده بحرّه «٢» قوله «موعدا «بشرّه» ، يريد بالحرّ. وقوله «مخبرة جنوده» يعنى الهوام التى تظهر تخبر بأقبال الحرّ. وطلوعه لخمس وعشرين ليلة تخلو من شباط. وسقوطه لأربع ليال تبقى من آب. يقول الساجع:» إذا طلع سعد الأخبيه، ذهنت الأسقيه، ونزلت الأحويه، وتجاورت الأبنيه» «٣» . وانما «تدهن الاسقية» لانها فى الشتاء قد يبست وشننت لتركهم الاستقاء فيها، فتدهن فى هذا الوقت عند الحاجة إليها. و «الأحوية» جمع حواء، وهى جماعات بيوت الناس. والحلال مثلها وهى تكون من مدر، لا من وبر وشعر. قال ذو الرمة: / إلى لوائح من أطلال أحويه «٤»