← المكتبة ▭▭ صفحتان
قواعد الأحكام في مصالح الأنام
عز الدين بن عبد السلام علوم الفقه والقواعد الفقهية 660 هـ
A− A+
480 · ص246 · ج1
وَالْكِسْوَةِ وَالْإِطْعَامِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَهَذِهِ كَفَّارَةٌ مُخَيِّرَةٌ مُرَتَّبَةٌ. الْمِثَالُ الثَّامِنُ وَالْعِشْرُونَ: يُخَيَّرُ مَنْ ثَبَتَ لَهُ فَسْخُ عَقْدٍ بَيْنَ الْفَسْخِ وَالْإِمْضَاءِ وَفِعْلِهِ مَا هُوَ الْأَغْبَطُ لِلْمَفْسُوخِ عَلَيْهِ. الْمِثَالُ التَّاسِعُ وَالْعِشْرُونَ: تَخَيُّرُ الشَّفِيعِ بَيْنَ الْأَخْذِ وَالْعَفْوِ، وَالْعَفْوُ أَفْضَلُ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُشْتَرِي نَادِمًا مَغْبُونًا. الْمِثَالُ الثَّلَاثُونَ: تَخَيُّرُ الْوَلِيِّ الْمُجْبَرِ بَيْنَ الْأَكْفَاءِ الْمُتَسَاوِينَ. الْمِثَالُ الْحَادِي وَالثَّلَاثُونَ: تَخَيُّرُ الْمَرْأَةِ فِي تَقْدِيمِ بَعْضِ الْأَوْلِيَاءِ عِنْدَ اتِّحَادِ الدَّرَجَةِ، وَتَخْصِيصِ الْإِذْنِ: بِالْأَسَنِّ أَوْلَى وَأَفْضَلُ. الْمِثَالُ الثَّانِي وَالثَّلَاثُونَ: تَخَيُّرُ الرِّجَالِ فِي السَّفَرِ بِالنِّسَاءِ أَوْ الْإِقَامَةِ بِهِنَّ وَفِعْلُ الْأَرْفَقِ أَفْضَلُ. الْمِثَالُ الثَّالِثُ وَالثَّلَاثُونَ: تَخَيُّرُ الرِّجَالِ فِي تَعْيِينِ الْمَسَاكِنِ، وَتَعْيِينُ الْأَرْفَقِ بِالنِّسَاءِ أَفْضَلُ. الْمِثَالُ الرَّابِعُ وَالثَّلَاثُونَ: تَخَيُّرُ الرِّجَالِ بَيْنَ الْجِمَاعِ وَتَرْكِهِ، وَفِعْلُ الْأَصْلَحِ لِلزَّوْجَيْنِ أَفْضَلُ. فَإِنْ قِيلَ: لِمَ خُيِّرَ الرَّجُلُ فِي الِاسْتِمْتَاعِ وَأُجْبِرَتْ الْمَرْأَةُ؟ قُلْنَا: لَوْ خُيِّرَتْ النِّسَاءُ لَعَجَزَ الرِّجَالُ عَنْ إجَابَتِهِنَّ إذْ لَا تُطَاوِعُهُمْ الْقُوَى عَلَى إجَابَتِهِنَّ، وَلَا يَتَأَتَّى لَهُمْ ذَلِكَ فِي كَثِيرٍ مِنْ الْأَحْوَالِ لِضَعْفِ الْقُوَى وَعَدَمِ الِاسْتِنْشَارِ وَالْمَرْأَةُ يُمْكِنُهَا التَّمَكُّنُ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَحِينٍ. فَإِنْ قِيلَ: لِمَ جَعَلَ الطَّلَاقَ بِيَدِ الرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ؟ قُلْنَا: لِوُفُورِ عُقُولِ