← المكتبة ▭▭ صفحتان
قواعد الأحكام في مصالح الأنام
عز الدين بن عبد السلام علوم الفقه والقواعد الفقهية 660 هـ
A− A+
298 · ص151 · ج2
[فَائِدَةٌ الْعَفْوُ عَنْ الْقِصَاصِ وَالْعُقُوبَاتِ] ِ لَازِمٌ لَا يَقْبَلُ الْجَوَازَ. وَكَذَلِكَ الْإِبْرَاءُ عَنْ الدُّيُونِ. وَأَمَّا الْوِلَايَاتُ فَإِنْ تَعَيَّنَ الْمُتَوَلِّي وَلَمْ يُوجَدْ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ فَإِنَّهَا لَازِمَةٌ فِي حَقِّهِ لَا يَقْبَلُ الْعَزْلَ وَلَا الِانْعِزَالَ إلَى أَنْ يُوجَدَ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ فَيَنْفُذُ الْعَزْلُ وَالِانْعِزَالُ، فَلَوْ عَزَلَ الْإِمَامُ أَوْ الْحَاكِمُ أَنْفُسَهُمَا وَلَيْسَ فِي الْوُجُودِ مَنْ يَصْلُحُ لِذَلِكَ لَمْ يَنْفُذْ عَزْلُهُمَا أَنْفُسَهُمَا لِوُجُوبِ الْمُضِيِّ عَلَيْهِمَا. وَكَذَلِكَ الْوَصِيُّ إذَا لَمْ يَجِدْ حَاكِمًا يَوْثُقُ بِهِ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَنْفُذَ عَزْلُ نَفْسِهِ وَلَوْ نَفَذَ عَزْلُ نَفْسِهِ لَصَارَ الْمَالُ بِيَدِهِ أَمَانَةً شَرْعِيَّةً، إذْ لَا يَجُوزُ تَسْلِيمُهُ إلَى الظَّلَمَةِ وَالْفَجَرَةِ، لِأَنَّ التَّسَلُّمَ إلَى الظَّلَمَةِ وَالْفَجَرَةِ كَالْإِلْقَاءِ فِي مَضْيَعَةٍ. [فَائِدَةٌ الْقِسْمَةُ الْمُجْبَرُ عَلَيْهَا] (فَائِدَةٌ) الْقِسْمَةُ الْمُجْبَرُ عَلَيْهَا لَازِمَةٌ إذْ لَا يَحْصُلُ مَقْصُودُهَا إلَّا بِلُزُومِهَا وَكَذَلِكَ قِسْمَةُ التَّرَاضِي لَازِمَةٌ سَوَاءٌ جُعِلَتْ بَيْعًا أَمْ إقْرَارًا لِأَنَّ مَقْصُودَهَا زَوَالُ ضَرَرِ الشَّرِكَةِ لِمَا عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الشَّرِيكَيْنِ مِنْ امْتِنَاعِ الِانْتِفَاعِ بِنَصِيبِهِ إلَّا بِإِذْنِ شَرِيكِهِ، إذْ لَا يَجُوزُ لِأَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ أَكْلُ مَا يُؤْكَلُ وَلَا شُرْبُ مَا يُشْرَبُ، وَلَا رُكُوبُ مَا يُرْكَبُ، وَلَا لُبْسُ مَا يُلْبَسُ، وَلَا سُكْنَى مَا يُسْكَنُ إلَّا بِإِذْنِ شَرِيكِهِ، وَكَذَلِكَ التَّصَدُّقُ وَالْهَدِيَّةُ وَالْإِيدَاعُ وَالضِّيَافَةُ لَا يَرْتَفِعُ هَذَا الْحَجْرُ إلَّا بِلُزُومِ الْقِسْمَةِ. [فَائِدَةٌ فِي اخْتِلَافِ مَصَالِحِ الْأَرْكَانِ وَالشَّرَائِطِ] ِ كُلُّ تَصَرُّفٍ جَالِبٍ لِمَصْلَحَةٍ أَوْ دَارِئٍ لِمَفْسَدَةٍ فَقَدْ شَرَعَ اللَّهُ مِنْ الْأَرْكَانِ وَالشَّرَائِطِ مَا يُحَصِّلُ تِلْكَ الْمَصَالِحَ الْمَقْصُودَةَ الْجَلْبِ بِشَرْعِهِ ، أَوْ يُدْرِئُ الْمَفَاسِدَ الْمَقْصُودَةَ الدَّرْءِ بِوَضْعِهِ، فَإِنْ اشْتَرَكَتْ لِلتَّصَرُّفَاتِ فِي مَصَالِحِ الشَّرَائِطِ وَالْأَرْكَانِ كَانَتْ تِلْكَ الشَّرَائِطُ وَالْأَرْكَانُ مَشْرُوعَةً فِي جَمِيعِهَا، وَإِنْ اخْتَصَّ