← المكتبة ▭▭ صفحتان
قواعد الأحكام في مصالح الأنام
عز الدين بن عبد السلام علوم الفقه والقواعد الفقهية 660 هـ
A− A+
128 · ص66 · ج2
وَمِنْهَا: أَنَّهُ إذَا اعْتَكَفَ فِي مَسْجِدٍ ثُمَّ بَانَ أَنَّهُ مَغْصُوبٌ أَوْ مَمْلُوكٌ بَطَلَ اعْتِكَافُهُ. وَمِنْهَا: أَنَّهُ إذَا أَكْمَلَ الْحُجَّاجُ ذَا الْقَعْدَةِ وَوَقَفُوا فِي التَّاسِعِ بِنَاءً عَلَى ظَنِّهِمْ بِالْعَاشِرِ فَإِنْ كَانُوا شِرْذِمَةً قَلِيلَةً وَجَبَ الْقَضَاءُ، وَإِنْ كَانُوا جَمِيعَ الْحَاجِّ لَمْ يَجِبْ الْقَضَاءُ لِمَا فِيهِ مِنْ الْمَشَقَّةِ الْعَامَّةِ، وَإِذَا تَبَيَّنَ أَنَّهُمْ وَقَفُوا فِي الثَّامِنِ فَوَجْهَانِ لِنُدْرَةِ ذَلِكَ. وَمِنْهَا: أَنَّهُ مَنْ نَذَرَ هَدْيًا مُعَيَّنًا أَوْ صَدَقَةً مُعَيَّنَةً ظَنًّا أَنَّهُ يَمْلِكُ ذَلِكَ ثُمَّ كَذَبَ ظَنُّهُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ فَإِنَّهُ يَبْطُلُ نَذْرُهُ، وَلَوْ أَعْتَقَ عَبْدَهُ ظَنًّا أَنَّهُ حَيٌّ أَوْ جَعَلَ بَعِيرَهُ هَدِيَّةً أَوْ أُضْحِيَّةً ظَنًّا أَنَّهُ حَيٌّ فَكَذَبَ ظَنُّهُ بَطَلَ ذَلِكَ، وَلَوْ نَذَرَ صَوْمَ يَوْمٍ مُعَيَّنٍ ظَانًّا أَنَّهُ يُقْبَلُ الصَّوْمُ فَكَذَبَ ظَنُّهُ بَطَلَ نَذْرُهُ. وَمِنْهَا: أَنَّهُ إذَا أَوْقَعَ شَيْئًا مِنْ الْمُعَاوَضَاتِ أَوْ التَّبَرُّعَاتِ أَوْ الْأَوْقَافِ أَوْ الْهِبَاتِ أَوْ الْوَصَايَا أَوْ الْهَدَايَا ظَنًّا أَنَّهُ يَمْلِكُهُ فَكَذَبَ ظَنُّهُ بَطَلَ تَصَرُّفُهُ، وَلَوْ شَرَطَ عَقْدًا فِي عَقْدٍ فَأَتَى بِالْعَقْدِ الْمَشْرُوطِ ظَانًّا وُجُوبَهُ عَلَيْهِ ثُمَّ أَخْلَفَ ظَنَّهُ فِي وُجُوبِهِ صَحَّ تَصَرُّفُهُ عَلَى الْأَصَحِّ لِوُجُوبِ أَرْكَانِهِ وَشَرَائِطِهِ، بِخِلَافِ مَا لَوْ قَضَى دَيْنًا يَظُنُّ وُجُوبَهُ فَأَخْلَفَ ظَنَّهُ، فَإِنَّ قَضَاءَ الدَّيْنِ إسْقَاطٌ يَسْتَدْعِي ثُبُوتًا، فَلَمْ يَجِدْ حَقِيقَتَهُ، بِخِلَافِ الْعَقْدِ الَّذِي ظَنَّ وُجُوبَهُ، فَإِنَّ حَقِيقَتَهُ قَدْ وُجِدَتْ بِأَرْكَانِهَا وَشَرَائِطِهَا، وَغَلِطَ الْقَاضِي فِي ذَلِكَ فَأَلْحَقَ الْعَقْدَ بِالدَّيْنِ. وَمِنْهَا: أَنَّهُ إذَا بَاعَ مَالَ أَبِيهِ عَلَى ظَنِّ أَنَّهُ حَيٌّ فَظَهَرَ أَنَّهُ مَيِّتٌ وَأَنَّهُ قَدْ وَرِثَهُ فَفِي صِحَّةِ بَيْعِهِ قَوْلَانِ، وَلَوْ بَاعَ مَالَ أَبِيهِ ظَانًّا أَنَّهُ لَهُ، فَظَهَرَ أَنَّهُ بَاعَهُ بَعْدَ أَنْ وَرِثَهُ مِنْ أَبِيهِ صَحَّ بَيْعُهُ لِجَزْمِهِ بِالرِّضَا. وَمِنْهَا: أَنَّهُ إذَا تَوَكَّلَ فِي تَصَرُّفٍ ظَانًّا بَقَاءَ وَكَالَتِهِ ثُمَّ كَذَبَ ظَنُّهُ بِأَنْ مَاتَ الْمُوَكِّلُ أَوْ أَزَالَ الْمِلْكَ عَمَّا وَكَّلَهُ فِيهِ بَطَلَ، وَإِنْ عَزَلَهُ فَقَوْلَانِ، وَلَوْ مَاتَ الْإِمَامُ