2502 · ص198 · ج6
(١٤٦٠ ـ للقتال ثلاث مراتب)
ثم بالنسبة إلى قتال الكفار لذلك " ثلاث مراتب"
صدر الإسلام فيه الكف والصفح عن المشركين.
ثم انتقل إلى حال آخر، وهو الإذن في قتال من قاتل، لقوله: {أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا} (١) .
ثم بعد ذلك الأذان والأمر بقتال المشركين، كما قال: {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} (٢) وهي آية السيف. وهذا الحديث (٣) مثل الآية، فإنه كما شرع أن يقاتلوا دفعاً عن النفس، فإنه في الآخر أذن في القتال وأمر حتى يدخلوا في الإسلام. ... (تقرير)
(١٤٦١ ـ قتالهم لأجل كفرهم)
ثم المعروف أن المشركين يقاتلون لأجل شركهم، لا لأجل عدوانهم من أدلته حديث: " أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله.. " (٤) .
ولم يقل: نقاتل من قاتلنا، ولا من نخشى شره.
{قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله} (٥) .
فدل على أن قتالهم بالوصف: {الذين لا يؤمنون} هذا هو العلة {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} (٦) .
(١) سورة الحج ـ آية ٣٩.
(٢) سورة التوبة ـ آية ٥.
(٣) " أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا.. "
(٤) متفق عليه وأخرجه أصحاب السنن
(٥) سورة التوبة ـ آية ٢٩.
(٦) سورة التوبة آية ٥.