391 · ص392
أدركت الناس حين شقق عثمانُ رضي الله عنه المصاحفَ فأعجبهم ذلك أو قال "لم يَعِب ذلك أحد. ١
و- ما روي عن أنس بن مالك- (ت: ٩٣ هـ) - رضي الله عنه-:
أن عثمان أرسل إلى كل جند من أجناد المسلمين مصحفًا، وأمرهم أن يحرقوا كل مصحف يخالف الذي أُرسل إليهم ٢.
ز- إجماع الأمة المعصوم من الخطأ بعد ذلك في عهد التابعين والأئمة المجتهدين على تلقِّي ما نُقِل في المصاحف العثمانية التي أرسلها إلى الأمصار بالقبول، وعلى ترك ما سوى ذلك. ٣
ح- وهو كذلك اختيار جمهور الفقهاء من أهل المذاهب الفقهية الأربعة. ٤
ط - وقد حكاه أيضًا جمع من العلماء
وقد حكى هذا الإجماع- كذلك- غير واحد من العلماء، منهم:
١ - الجعبري: (٧٣٢ هـ (وهو: أبو محمد إبراهيم بن عمر بن إبراهيم الجعبري، وقد نقل الجعبري وغيره إجماع الأئمة الأربعة على وجوب اتباع مرسوم المصحف العثماني ٥.
٢ - والطحاوي: (ت: ٢٣٨ هـ) وهو أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الأزديّ الطحاوي، يقول في شرح الطحاوية: "ينبغي لمن أراد كتابة القرآن أن ينظم الكلمات كما هي في مصحف عثمان رضي الله عنه، لإجماع الأمة على ذلك. ٦
٣ - وأبو عمرو الداني: (ت: ٤٤٤ هـ)، وهو عثمان بن سعيد بن عثمان الداني الأموي مولاهم، القرطبي، في: " المقنع في رسم مصاحف الأمصار"، ٧
١ - المقنع، لأبي عمرو الداني: (ص: ٨)
٢ - مناهل العرفان، للزرقاني: (/ ٣٧١).
٣ الكواكب الدرية على متممة الأجرومية: (ص: ٣٤).
٤ يُنظر قول الحنفية في: مناهل العرفان، للزرقاني: (١/ ٣٧٩).، نقلًا عن: المحيط البرهاني.
ويُنظر قول المالكية في: المقنع: (ص: ٩ - ١٠ - ٢٨)، القسطلاني: (١/ ٢٧٩)، الشفا للقاضي عياض: (٢/ ٣٠٥).
ويُنظر قول الشافعية في: حاشية الجمل على شرح المنهج، للشيخ سليمان الجمل: (٣/ ٤٤)، ويُنظر قول الحنابلة في: البرهان في علوم القرآن (١/ ٣٧٩)، والسيوطي الإتقان (٤/ ١٤٦).
٥ يُنظر: سمير الطالبين، للضباع: (ص: ١٩ - ٢٠).
٦ يُنظر: المرجع السابق نفسه.
٧ - المُقنع لأبي عمرو الداني: ص: (١٠ - ١٩)، الإتقان، للسيوطي: (٤/ ١٤٦).