← المكتبة ▭▭ 2 pages
الشفعة بين الجمع العثماني والأحرف السبعة
عرفة بن طنطاوي التجويد والقراءات
A− A+
154 · ص155
١٠ - القرطاس: القِرْطَاسُ بكسر القاف وشمها الذي يكتب فيه ١ و قال صاحب اللسان القِرْطاس معروف يُتَّخذ من بَرْدِيّ يكون بمصر. ١١ - الدَّوَاةُ: بالفتح المحبرة والجمع دَوَّى مثل نواة ونوى و دَوِيُّ. ٢ ١٢ - المداد والحبر: سائل يكتب به وسمى المداد؛ لأنه يمدُّ القلم، أيْ يعينه، وكل شيء مددت به شيئًا فهو مداد؛ وسُمي الزيت مدادًا؛ لأن السراج يُمدّ به. ٣ و بهذا يتبن أن الأدوات كان جد بسيطة وبدائية ومع ذلك لم تحط من عزيمة الصحابة - رضي الله عنهم- في كتب القرآن وحفظه من الضياع و التحريف. والحمد لله الذي قيض أولئك الأخيار لجمع كتابه الكريم. ٤، وذلك رغم صعوبة استخدام تلك الوسائل البدائية وندرتها ومشقة الكتابة عليها، ولكنه محض فضل الله يؤتيه من يشاء: (وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ) (آل عمران من آية: ٨٧). المطلب الثالث: خصائصه ومزاياه كان الجمع في هذا العهد المبارك يتمثل في كتابة آي القرآن الكريم ووضع كل آية من آياته في المكان الذي يشير إليه النبي - صلى الله عليه وسلم - من السورة التي تخصها؛ ولقد كانت كتابة آيات القرآن الكريم مكتوبة متفرقة بين تلك الأدوات البدائية التي مر معنا ذكرها. ومن أبرز مزايا الجمع في العهد النبوي ما يلي: ١ - كان النبي- صلى الله عليه وسلم - يحفظ القرآن كما كان جمهرة من صحبه الكرام- رضي الله عنهم- يحفظونه كذلك، وإنما كان الجمع في السطور زيادة تّوثيق لما حفظوه في الصدور. ٢ - ومن أبرز مزاياه كذلك أنّ آياته وقد وُضِعت في ترتيبها المعهود الذي استقرت عليه العرضة الأخيرة، أما في ترتيب سوره ففي ترتيبها خلاف مشهور. وفي نحو ذلك يقول القسطلاني (ت: ٩٢٣ هـ) - رحمه الله -: "وقد كان القرآن كله مكتوبًا في عهده - صلى الله عليه وسلم -، لكن غير مجموع في موضع واحد، ولا مرتب السور". ٥
١ مختار الصحاح مادة (قرطس). ٢ - مختار الصحاح مادة (دوى). ٣ - يُنظر: صبح الأعشى (٢/ ٥٠٠)؛ تاج العروس من جواهر القاموس مادة (مدد). ٤ مقال" أدوات كتابة القرآن فى عهد النبي صلى الله عليه و سلم"، لأم الفضل، عن موقع أهل التفسير، بتاريخ: ١٩/ ٥/ ١٤٣٤ هـ =٣٠/ ٣/ ٢٠١٣ م. بتصرف يسير. ٥ إرشاد الساري (٧/ ٤٤٦).
→ prev 154 / 640 next ←