← المكتبة ▭▭ 2 pages
الشفعة بين الجمع العثماني والأحرف السبعة
عرفة بن طنطاوي التجويد والقراءات
A− A+
292 · ص293
وتصديقًا لما نقوله ما ثبت في كتاب الكافي للكليني حيث يروي ويقول: - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عبد الله بن الحجال، عن أحمد بن عمر الحلبي، عن أبي بصير قال: دخلت على أبي عبد الله -عليه السلام-: … وإن عندنا لمصحف فاطمة-عليها السلام- وما يدريهم ما مصحف فاطمة عليها السلام؟ قال: قلت: وما مصحف فاطمة-عليها السلام-؟ قال: مصحف فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرات، والله ما فيه من قرآنكم حرف واحد، قال: قلت: هذا والله العلم قال: إنه لعلم وما هو بذاك … ١. ونختم بكلام الكليني في أصح كتاب عند الرافضة ألا وهو كتاب" الكافي". وبهذا ينتهى الكلام عن الشبهة الرابعة وجوابها والحمد لله. الشبهة الخامسة: دعوى الطاعنين بالقول بنقص القرآن على وجه العموم، ومن تلك الدعاوى الباطلة الزائفة: الدعوى بأن القرآن ليس كاملاً، وأن هناك ما يثبت ذلك، ومنه ما يلي: ١ - ما كان من قول عمر في السقيفة: " كان القرآن ١٠٢٧٠٠ حرفًا ". ٢ ٢ - وما كان من قول عمر كذلك: " لا يدّعيّن أحدٌ أن القرآن مكتمل لأنه قد فُقد معظمه ". ٣ وقد نُسِبَ عزو ذلك القول للسيوطي في الإتقان. وجواب هذه الشبهة على النحو التالي: وأما نسبة هذا القول لعمر في السقيفة: " كان القرآن ١٠٢٧٠٠ حرفًا ". فباطل من وجهين: وهما: الخطأ والتدليس أما الوجه الأول: فهو من جهة الخطأ فيه فأما الخطأ فيه: ففي كتابة عدد حروف القرآن، حيث أن الوارد في عددها هو: " مليون وسبعة وعشرون ألف حرف ". أما الوجه الثاني: فهو من جهة التدليس فيه وأما التدليس: فمن جهتين- كذلك - أما الجهة الأولى: فمن جهة زيادة كلمة " كان " في المتن
١ - يُنظر: الكافي للكليني: (١/ ٢٣٨ - ٢٤٢). ٢ يُنظر: الإتقان " للسيوطي: (ص ٨٨). ٣ - يُنظر: تفسير: الدر المنثور، للسيوطي: (١/ ١٠٤).
→ prev 292 / 640 next ←