← المكتبة ▭▭ صفحتان
الفروق للكرابيسي
الكرابيسي علوم الفقه والقواعد الفقهية 570 هـ
A− A+
74 · ص56 · ج2
وَلَوْ قَالَ بِعْت مِنْك هَذَا الْقَطِيعَ مِنْ الْغَنَمِ كُلَّ شَاةٍ بِكَذَا دِرْهَمًا وَلَمْ يُسَمِّ عَدَدَ الْجَمِيعِ، وَلَمْ يَعْلَمْ فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ فِي الْجَمِيعِ. وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا اسْمٌ يَتَنَاوَلُ الْوَاحِدَةَ، وَمَا زَادَ عَلَيْهِ وَلَا يَخْتَصُّ بِقَدْرٍ وَالْوَاحِدُ فِي نَفْسِهِ مَجْهُولٌ؛ لِأَنَّ الشَّاةَ مَعَ الشَّاةِ تَخْتَلِفُ، فَصَارَ كَمَا لَوْ قَالَ بِعْتُك شَاةً مِنْ هَذِهِ الْأَغْنَامِ، وَلَوْ قَالَ هَكَذَا لَمْ يَجُزْ لِلْجَهَالَةِ، كَذَلِكَ هَاهُنَا. وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْحِنْطَةُ؛ لِأَنَّ كُلَّ قَفِيزٍ اسْمٌ يَتَنَاوَلُ الْوَاحِدَ، وَمَا زَادَ عَلَيْهِ، وَالْوَاحِدُ مَعْلُومٌ؛ لِأَنَّ الْقَفِيزَ مَعَ الْقَفِيزِ مِنْ صُبْرَةٍ وَاحِدَةٍ لَا يَخْتَلِفُ، وَمَا زَادَ عَلَى الْوَاحِدِ مَجْهُولٌ، فَلَا يَصِحُّ الْعَقْدُ فِيهِ وَجَازَ فِي الْوَاحِدِ، وَصَارَ كَأَنَّهُ قَالَ بِعْت مِنْك قَفِيزًا مِنْ هَذِهِ الصُّبْرَةِ بِكَذَا، وَلَوْ قَالَ هَكَذَا جَازَ، كَذَلِكَ هَذَا. ٤٧٥ - ذَكَرَ فِي الْأَصْلِ أَنَّهُ لَوْ بَاعَ عَبْدًا بِشَرْطِ أَنْ يُعْتِقَهُ فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ. وَلَوْ أَوْصَى بِأَنْ يُبَاع عَبْدَهُ نَسَمَةً فَالْبَيْعُ جَائِزٌ. قُلْت لِلْقَاضِي الْإِمَامِ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: " أَلَيْسَ الْبَيْعُ نَسَمَةً بَيْعٌ بِشَرْطِ