← المكتبة ▭▭ صفحتان
الفروق للكرابيسي
الكرابيسي علوم الفقه والقواعد الفقهية 570 هـ
A− A+
626 · ص332 · ج2
بِجِهَةٍ فَمَا لَمْ تَنْقَطِعْ تِلْكَ الْجِهَةُ لَا يُنْقَلُ عَنْهَا إلَى غَيْرِهَا كَالْغَصْبِ. ٧٧٥ - إذَا قَطَعَ الرَّجُلُ مَفْصِلًا مِنْ أُصْبُعِ رَجُلٍ، وَاقْتَصَّ مِنْهُ وَبَرِئَ، ثُمَّ قَطَعَ أَحَدُهُمَا بَاقِي أُصْبُعِ صَاحِبِهِ فَعَلَيْهِ الْقِصَاصُ. وَلَوْ قَطَعَ يَدَ رَجُلٍ مِنْ الْمَفْصِلِ فَاقْتَصَّ مِنْهُ وَبَرِئَ، ثُمَّ إنَّ أَحَدَهُمَا قَطَعَ ذِرَاعَ صَاحِبِهِ مِنْ تِلْكَ الْيَدِ فَلَا قِصَاصَ فِيهِ وَإِنْ كَانُوا سَوَاءً. وَالْفَرْقُ أَنَّ الْمُسَاوَاةَ مُعْتَبَرَةٌ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ، وَلَمْ يُوجَدْ فِي الذِّرَاعِ، لِأَنَّ الْمُسَاوَاةَ إنَّمَا تُعْرَفُ بِوُجُوبِ تَقْدِيرٍ مِنْ جِهَةِ الشَّرْعِ، وَلَمْ يَرِدْ، فَلَمْ تُوجَدْ الْمُسَاوَاةُ، فَلَا يَجِبُ الْقِصَاصُ. وَفِي الْأُصْبُعِ وَرَدَ الشَّرْعُ بِتَقْدِيرٍ، لِأَنَّهُ يَجِبُ فِي الْمَفْصِلَيْنِ ثُلُثَا الدِّيَةِ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ بَدَلٌ مَعْلُومٌ، فَاسْتَوَيَا فِي أَنْفُسِهِمَا لِاسْتِوَاءِ بَدَلِهِمَا وَصِفَتِهِمَا، فَوَجَبَ الْقِصَاصُ بَيْنَهُمَا. ٧٧٦ - أَرْضٌ مُشْتَرَكَةٌ بَيْنَ رَجُلَيْنِ أَوْقَفَ أَحَدُهُمَا دَابَّتَهُ فِيهَا بِغَيْرِ إذْنِ شَرِيكِهِ فَأَصَابَتْ إنْسَانًا بِيَدٍ أَوْ رِجْلٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ. وَلَوْ حَفَرَ فِيهَا بِئْرًا بِغَيْرِ إذْنِ شَرِيكِهِ فَوَقَعَ فِيهَا إنْسَانٌ فَمَاتَ ضَمِنَ نِصْفَ دِيَتِهِ. وَالْفَرْقُ أَنَّ لَهُ أَنْ يَرْتَفِقَ بِالْأَرْضِ الْمُشْتَرَكَةِ بِهَذَا الْقَدْرِ مِنْ غَيْرِ إذْنِ شَرِيكِهِ،