← المكتبة ▭▭ صفحتان
الفروق للكرابيسي
الكرابيسي علوم الفقه والقواعد الفقهية 570 هـ
A− A+
601 · ص320 · ج1
لَهُمْ شَوْكَةٌ. وَلَا يَجُوزُ الِاسْتِعَانَةُ بِأَهْلِ الذِّمَّةِ إذَا كَانَتْ لَهُمْ شَوْكَةٌ. وَالْفَرْقُ أَنَّ الشَّرْطَ فِي مُخَالَطَتِهِمْ أَنْ يَكُونُوا تَحْتَ قَهْرِنَا وَحُكْمِنَا، فَإِذَا كَانَ فِيهِمْ قِلَّةٌ كَانُوا تَحْتَ قَهْرِنَا، فَلَمْ يَكُنْ بِالِاسْتِعَانَةِ بِهِمْ ضَرَرٌ بِالْمُسْلِمِينَ، فَجَازَتْ الِاسْتِعَانَةُ بِهِمْ. وَلَيْسَ كَذَلِكَ إذَا كَانَتْ لَهُمْ شَوْكَةٌ؛ لِأَنَّهُمْ رُبَّمَا لَا يَكُونُونَ تَحْتَ قَهْرِنَا، وَلَا يُؤْمَنُ أَنْ يَخْرُجُوا عَلَيْنَا، وَيَظْهَرُ دِينُهُمْ، وَإِذَا لَمْ يُؤْمَنْ فِي الِاسْتِعَانَةِ بِهِمْ الْإِضْرَارُ لَا يُسْتَعَانُ بِهِمْ، وَالْأَصْلُ فِيهِ مَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -