← المكتبة ▭▭ صفحتان
الفروق للكرابيسي
الكرابيسي علوم الفقه والقواعد الفقهية 570 هـ
A− A+
598 · ص318 · ج2
فَإِنَّهُ لَا يَبْطُلُ مَا لَمْ يَعْقِدْ فِيهِ بَعْدَهُ وَإِذَا لَمْ يَكُنْ بِعَقْدٍ فَيُبْطِلُهُ بَعْدَهُ، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ قَضَاءً كَانَ إذْنًا بِأَنْ يَعْقِدَ وَيَتَّجِرَ، وَالْإِذْنُ فِي التِّجَارَةِ يَعُمُّ وَلَا يَخُصُّ، كَمَا لَوْ وُجِدَ عَنْ الْمَالِكِ. وَإِذَا عَقَدَ عَقْدًا وَاحِدًا فِي غَيْرِ مَا أَمَرَهُ فَأَبْطَلَهُ كَانَ إبْطَالُهُ قَضَاءً، لِأَنَّهُ أَبْطَلَ شَيْئًا مَوْجُودًا، وَالْقَضَاءُ يَخْتَصُّ بِالْمَوْجُودِ، وَإِذَا كَانَ قَوْلُهُ قَضَاءً لَا إذْنًا، وَالْقَضَاءُ مِمَّا يَخْتَصُّ بِالْمَوْجُودِ فَاخْتَصَّ وَنَفَذَ فَإِذَا رَجَعَ إلَى قَاضٍ آخَرَ فَقَدْ رَجَعَ إلَيْهِ قَضَاؤُهُ، فَكَانَ عَلَيْهِ تَنْفِيذُهُ. ٧٦٠ - صَبِيٌّ مَحْجُورٌ بَاعَ عَبْدًا فَضَمِنَ عَنْهُ إنْسَانٌ الدَّرَكَ فِي أَصْلِ الْعَقْدِ، ثُمَّ قَبَضَ الْعَبْدَ مِنْهُ ثُمَّ اُسْتُحِقَّ الْعَبْدُ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي فَالضَّمَانُ جَائِزٌ، وَيُؤْخَذُ الْكَفِيلُ بِالثَّمَنِ. وَلَوْ قَبَضَ الْعَبْدَ ثُمَّ ضَمِنَ الْمُشْتَرِيَ رَجُلٌ بِالدَّرَكِ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ ضَمَانُهُ. وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّهُ ضَمِنَ مَا يَقْبِضُهُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ، وَمَا يَقْبِضُهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَضْمُونًا عَلَيْهِ، لِأَنَّهُ لَوْ أَذِنَ فِي التِّجَارَةِ كَانَ مَضْمُونًا عَلَيْهِ، فَإِذَا جَازَ أَنْ يَكُونَ مَضْمُونًا فِي الشَّرْعِ بِالْإِذْنِ جَازَ أَنْ يَصِيرَ مَضْمُونًا عَلَيْهِ بِالشَّرْطِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَضْمُونًا عَلَى الْقَابِضِ وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ لَوْ قَالَ: ادْفَعْ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ إلَى