← المكتبة ▭▭ صفحتان
الفروق للكرابيسي
الكرابيسي علوم الفقه والقواعد الفقهية 570 هـ
A− A+
583 · ص311 · ج1
وَأَمَّا الْجُوَالِقُ وَالْكِيسُ فَالْمَقْصُودُ مِنْهُ مَا فِيهِ لَا الْجُوَالِقُ وَالْكِيسُ فِي الْعُرْفِ وَالْعَادَةِ، وَمَا فِيهِ مِمَّا يَجِبُ الْقَطْعُ بِهِ فَصَارَ كَمَا لَوْ سَرَقَ الدَّرَاهِمَ وَحْدَهَا يُقْطَعُ، كَذَلِكَ هَذَا. ٣٥٦ - إذَا سَرَقَ وَإِبْهَامُهُ فِي يَدِهِ الْيُسْرَى مَقْطُوعَةٌ لَمْ تُقْطَعْ الْيَمِينُ. وَإِنْ كَانَتْ إصْبَعًا غَيْرَ الْإِبْهَامِ مِنْ الْيُسْرَى مَقْطُوعَةً قُطِعَ الْيَمِينُ. وَالْفَرْقُ أَنَّ قُوَّةَ الْإِبْهَامِ تُعَادِلُ جَمِيعَ الْأَصَابِعِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ يُلَاقِي جَمِيعَ الْأَصَابِعِ فَصَارَتْ قُوَّتُهُ كَقُوَّةِ الْأَصَابِعِ كُلِّهَا، فَلَوْ قَطَعْنَا الْيَمِينَ لَفَوَّتْنَا مَنْفَعَةَ الْبَطْشِ كُلَّهَا بِكَمَالِهَا، وَهَذَا لَا يَجُوزُ. وَلَيْسَ كَذَلِكَ غَيْرُ الْإِبْهَامِ؛ لِأَنَّ قُوَّتَهُ لَا تُعَادِلُ جَمِيعَ الْأَصَابِعِ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَا يُلَاقِي جَمِيعَ الْأَصَابِعِ، وَلَا يَقَعُ التَّنَاوُلُ بِهِ، فَصَارَ كَمَا لَوْ كَانَتْ الْيُسْرَى مَكْسُورَةً ظُفْرُهَا وَلَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَقُطِعَ الْيَمِينُ، كَذَلِكَ هَذَا. ٣٥٧ - لَوْ كَانَتْ أَصَابِعُ رِجْلِهِ الْيُمْنَى مَقْطُوعَةً قُطِعَتْ رِجْلُهُ الْيُسْرَى إذَا أَمْكَنَهُ الْمَشْيُ. وَلَوْ كَانَتْ أَصَابِعُ الْيَدِ الْيُسْرَى مَقْطُوعَةً لَا تُقْطَعُ الْيَدُ الْيُمْنَى. وَالْفَرْقُ أَنَّ مَنْفَعَةَ الرِّجْلِ الْمَشْيُ، وَالْمَشْيُ مُمْكِنٌ مَعَ فَوْتِ الْأَصَابِعِ الْيُمْنَى